حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430458539
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470033184/1444
رقم الحكم:4430458539
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470033184 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430458539 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٣٣١٨٤ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكرت فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في انشاء هيكل خرساني عظم شامل المواد لفيلا سكنية خاصة في حي (...) بالرياض لأغراض السكن الشخصي لصاحب المؤسسة المدعية وعائلته وليس بغرض المتاجرة، وكانت مدة العقد (٦) ستة أشهر ابتداءً من تاريخ ١١/٠١/١٤٤٣هـ الموافق ١٩/٠٨/٢٠٢١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٣هـ الموافق ١٩/٠٢/٢٠٢٢م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٧٧٣,٧٨٠) سبع مئة وثلاثة وسبعون ألفًا وسبع مئة وثمانون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة من المدعى عليها (٨٦,٠١٥.٠٠) ستة وثمانون ألفًا وخمسة عشر ريال، قامت المدعى عليها بسداد منها مبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال ولم ترجع المبلغ الزائد عن استحقاقها، ثم توقفت المدعى عليها ورفضت اكمال المشروع وانتهت فترة العقد المحددة، و أيضا مضى عليها ٣٠ يوم من انتهاء الفترة الأصلية و حيث تضمن البند الثامن من العقد الموقع من الطرفين أن مدة العقد ستة أشهر من تاريخ الدفعة الأولى و أنه يحق للطرف الأول المدعية العودة على الطرف الثاني بجميع المصاريف والتكاليف اللازمة لإنجاز العمل بعد مضي ٣٠ يوم من انتهاء المدة الاصلية ولم يقم الطرف الثاني بتسلي العمل مدة العقد وتقدر مصاريف وتكاليف المشروع وفقا للعقد المتفق عليه بمبلغ(٧٧٩.٧٨٠) سبع مئة وتسعة وسبعون الف وثمانمائة وسبعون ريال. وطالبت المدعية بالآتي: ١- إلزام المدعى عليها بإرجاع المبلغ الزائد عما قامت بتنفيذه وهو مبلغ (١١٣٫٩٨٥)مائة وثلاثة عشر ألفاً وتسعمائة وخمسة وثمانون ريال لعدم استحقاقها المبلغ الزائد عن قيمة ما نفذته. ٢- إلزام المدعى عليها بالشرط الجزائي المتضمن التعويض عن قيمة تكاليف ومصاريف المشروع بمبلغ(٦٨٧٫٧٦٥) ستمائة وسبعة وثمانون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ريال بعد خصم مبلغ المنفذ من قبل المدعى عليها.٣- التعويض عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٧٧,٣٧٨.٠٠) سبعة وسبعون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وسبعون ريال وقدمت سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد اتفاق تنفيذ هيكل خرساني عظم بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ حيث تم الاتفاق بين طرفي الدعوى بقيمة (٧٧٣٫٧٨٠) سبع مئة وثلاثة وسبعون ألفًا وسبع مئة وثمانون ريال مذيل بتوقيع وختم الطرفين. ٢- اخطار على المخالصة وفسخ العقد من قِبل المدعى عليها. ٣- اخطار بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٠٦هـ حيث تضمن المطالبة المالية. ثم قدمت وكيلة المدعى عليها جوابها على الدعوى في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٦هـ المتضمن: ان ما جاء بدعوة المدعية من اتفاق مقاولة بين المدعية والمدعى عليه وكذلك انها قامت بسداد مبلغ (٢٠٠٫٠٠٠) مائتي الف ريال فصحيح، أما دون ذلك فغير صحيح ولا نقره لكونه خلاف الحقيقة، والأعمال التي نفذت تفوق قيمة الدفعات التي سددتها المدعية، كما أن المدعية هي من قد تسبب في تأخير تنفيذ الأعمال محل التعاقد، والمدعية لم تثبت وقوع أي ضرر عليها نتيجة تأخير تنفيذ الأعمال وبذلك ينتفي وقوع الشرط الجزائي. وختم مذكرته بطلب رد الدعوى، وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٣ هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، وحضرت وكيلة المدعى عليه، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن طريقة حصر الأعمال؟ فأجاب: بأنه تم حسابه بالكميات ولم يتم حساب القيمة لكون الأعمال لم تكتمل، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليه؟ طلبت الاطلاع، وعليه رأت الدائرة حاجة الدعوى خبير هندسي على أن يدفع المدعي الأتعاب ابتداءً ثم يتحملها الطرف الخاسر، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٤ هـ، وملخصها: حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وتفيد الدائرة بورود تقرير الخبير النهائي من مكتب الاختيار مع رده على الملاحظات والمتضمن: (تم معاينة الموقع يوم الاثنين بتاريخ ٢٠٢٢/١١/٢٨م بحضور المدعي و حضور المدعى عليه خلال المعاينة اتضح أن الاعمال منتهية لأعمال الهيكل الانشائي مع المباني بوضعه الحالي ولكن حسب إقرار الطرفين بكميات الاعمال المنفذة للمرحلة التي تم التوقف عندها من قبل المدعى عليه فقد تم حصر هذه الاعمال والاطلاع على العقد ومدى التزام الطرفين بالعقد وكذلك دراسة طلبات الطرفين وعليه فأننا نود إيضاح ما يلي:- أولا: اجمالي قيمة الاعمال المنفذة مبلغ وقدره (١٠٣٧٥٠) ريال مئة وثلاثة الاف سبعمائة وخمسون ريالا فقط لا غير شاملا القيمة المضافة ثانيا:- اجمالي قيمة المبالغ المسددة مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠٠) ريال ملتان الف ريال بموجب الحوالات المقدمة من قبل الطرفين ثالثا: بخصوص التزام الطرفين ببنود العقد فانه لم يقدم المدعي والمدعي عليه أي مستندات تثبت الادعاءات حيث ان المدعي عليه لم يقدم ما يثبت وجود اختلاف في الأرض بالإضافة الى ان المدعى لم يقوم بالإنذار الأبعد نهاية مدة العقد مما يدل على عدم الحرص في انجاز الأعمال في حينها رابعا: اجمالي ما يستحقه المدعي استرداد مبلغ وقدره (٩٦٢٥٠) ريال سنة وتسعون ألف ومثنان وخمسون ريالا فقط لا غير عبارة عن مبالغ مسددة بمبلغ وقدره (٢٠٠٠٠٠) ريال منتان الف ريال مخصوما منها قيمة الاعمال المنفذة شاملا القيمة المضافة مبلغ وقدره (١٠٣٧٥٠) ريال مئة وثلاثة الاف سبعمائة وخمسون ريالاً.) وباطلاع الدائرة عليه، قررت صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن عقد مقاولة ضد تاجر وبلغ المطالبة يزيد عن خمسمائة ألف ريال، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (٢) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠هـ، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية قد حصرت طلباته في: إلزام المدعى عليها بإرجاع المبلغ الزائد عما قامت بتنفيذه وهو مبلغ (١١٣٫٩٨٥)مائة وثلاثة عشر ألفاً وتسعمائة وخمسة وثمانون ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بالشرط الجزائي المتضمن التعويض عن قيمة تكاليف ومصاريف المشروع بمبلغ(٦٨٧٫٧٦٥) ستمائة وسبعة وثمانون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ريال.٣- التعويض عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٧٧,٣٧٨.٠٠) سبعة وسبعون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وسبعون ريال. حيث اجملت وكيلة المدعى عليها جوابها: ان ما جاء بدعوة المدعية من اتفاق مقاولة بين المدعية والمدعى عليه وكذلك انها قامت بسداد مبلغ (٢٠٠٫٠٠٠) مائتي الف ريال فصحيح، أما دون ذلك فغير صحيح ولا نقره لكونه خلاف الحقيقة. وبما أنه يوجد نزاع في قيمة الأعمال المنفذة مما استدعى تعين الدائرة بيت خبرة للنظر في النزاع بينهما، وتقديم تقرير فني بما يظهر له، استناداً على الفقرة الأولى بالمادة (١١٠) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦ه التي نصت على أن: "للمحكمة- من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى."، وقد قام الخبير بالعمل المطلوب منه، والذي استند فيه إلى بينات كل طرف وعلى العرف، ولم تجد الدائرة أنه قد استند على بينات لا يعتد بها قضاءً، حيث استند على حصر الأعمال على المعاينة وتقديم رأي فني في مقدار قيمة ما تم تنفذه، وبما أن المدعي لم يقدم ما يفيد انذار المدعى عليها بالتأخير أو طلبها لفسخ في وقته وإثبات الحالة مما تعد الدائرة هذا تفريطًا من المدعي والمفرط أولى بالضمان ويقوي جانب المدعى عليها في دفعها في سبب التأخير، كما أن المدعي لم يقدم بينة على الضرر، وحيث إن الدائرة وما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وهي الخبير الأساس في القضية، وباطلاعها على التقرير المبدئي والملاحظات الواردة عليه من المدعى عليها، وإجابة الخبير عنها في تقريره النهائي، فإن الدائرة والحال ما تبين ترى وجاهة ما خلص له الخبير وتنتهي إلى إمضاء التقرير وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي إلى ما انتهى له الخبير وقبول الطلب جزئي. وبما أن الثابت للدائرة توقف المدعى عليها عليه عن العمل ولم يثبت له مقدار الأعمال التي ادعاء به مما تنتهي معه الدائرة إلى تحميل المدعى عليها أتعاب الخبير. وأما طلب المدعي بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت جزء من الحق المدعى به للمدعي تعد المدعى عليها مماطلة في هذه الحق الثابت وإلجاءً للمدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعي في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليها بسببها تحميلها أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة فإن مبلغ الأتعاب التي تقدره الدائرة هو (١٠,٠٠٠) ريال مما تنتهي معه الدائرة لقبول الطلب جزئياً. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدائرة بالاتي: ١- إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٦.٢٥٠) ستة وتسعون ألفا ومئتان وتسعون ريالاً. ٢- إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٦.٩٠٠) ستة آلاف وتسعمائة ريال تمثل أتعاب خبير. ٣- إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال تمثل اتعاب محاماة. ورفض ماعدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق.