حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430631008

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439321066/1443
رقم الحكم:4430631008
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439321066 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430631008 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439321066 لعام 1443هـ المدعي: شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات المدعى عليه: شركه المياه الوطنيه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت إلى المحكمة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليها، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعية/ عبدالله بن حسين الدخيل، ووكيل المدعى عليها/ أنس بن زين العابدين قطان، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، وعلى وكيل المدعى عليها الاطلاع على اللائحة وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعية عبر النظام لائحة تضمنت: أولاً: جرى التعاقد بين المدعية ووزارة المياه (المديرية العامة للمياه بالمدينة) في 24 جمادى الأولى 1436، على أن تولى تشغيل وصيانة مشاريع المياه محافظة بدر ، وكانت مدة العقد (36) شهر، وبقيمة: (9.000.000) ريال. ثانياً: انتهى العقد المذكور بتاريخ 17 ذو القعدة 1439، وقد جرى تسليم الموقع، وصرف المستخلص الختامي، والإفراج عن الضمان النهائي. ثالثاً: ورد للمدعية خطاب من المدعى عليها في 24 رمضان 1442 مفاده بأن الديوان العام للمحاسبة قد وجه حذف قيمة بندي (مدخل بيانات، قارئ عدادات مياه) المدرجين بجدول الكميات مبلغ: (1.123.200) ريال، وذلك استناداً على مرسوم الميزانية للعام المالي: (1441/1442)، والذي تضمن بأنه: (لا يجوز استعمال الاعتماد في غير ما خصص له...). ورغم رد المدعى عليها بأن العقد قد انتهى وتم صرف المستخلص الختامي والإفراج عن الضمان النهائي، إلا أنه تم تسجيل ذلك المبلغ كعهدة تحت التحصيل على المدعية. رابعاً: تفاجأت المدعية بحسم المبلغ المذكور أعلاه من المستخلص الجاري رقم: (4) لمشروع آخر، وهو: توريد مواسير مياه دكتايل وملحقاتها لزوم شبكة المياه بمنطقة المدينة مقاولة المدعية مع المدعى عليها. وعلى ضوء ما سبق، يظهر جلياً عدم مشروعية تطبيق هذا الحسم من قبل المدعى عليها، وذلك نظراً للأسباب التالية: السبب الأول: أن مرسوم الميزانية الأنف ذكره قد أتى لاحقاً لتاريخ انتهاء المشروع وصرف المستخلص الختامي، بل بعد الإفراج عن الضمان النهائي، ولذلك فلا وجاهة لتطبيق مقتضاه بأثر رجعي. السبب الثاني: أن بنود جدول الكميات الخاصة بالمشروع قد اشتملت نصاً على تأمين مهنتي (مدخل بيانات، قارئ عدادات مياه)، وهما من المهن الميدانية وفقاً للفقرتين (5/3، 18/3) بالقسم الثالث (تأمين عمالة) من الجدول، وبناء عليه جرى التسعير وتقديم العطاء، علماً بأنه لم يكن ثمة أي قيد على وجود هاتين المهنتين بالجدول حينئذ. السبب الثالث: تمت الترسية بموجب الخطاب رقم: (٤٠٠٢/٩٠٥) وتاريخ 1 ربيع الثاني 1436، وحيث إن الترسية لا تتم إلا بإجازة الديوان، فلا مجال لحسم بنود جرت الموافقة عليها مسبقاً من قبله. السبب الرابع: نصت الفقرة (1) من المادة (81) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية على: يحرر العقد من ست نسخ... ونسخة للديوان العام للمحاسبة . وبما أن الديوان قد استلم نسخته منذ إبرامه في 24 جمادى الأولى 1436، ولم يعترض حينها، مما يعد إقراراً بصحة بنوده، الأمر الذي يؤكد عدم نظامية التوجيه خلف البلدين المشار لهما. السبب الخامس: أن المدعية قامت بتوفير طاقم العمل كاملاً، بما فيه تلك المهنتين. وقد جرى اعتماده في بداية المشروع موجب الخطاب رقم: (108585/40036/1442) وتاريخ 24 ذو القعدة 1436، دونما اعتراض. السبب السادس: أن المدعية تكبدت كافة نفقات توفير طاقم العمل طوال مدة العقد، ومنها الرواتب وسائر المستحقات الأخرى، فما قامت به المدعى عليها يعد مخالفاً لأحكام الشريعة والأنظمة ذات الصلة والعقد، ولذلك فهو حري بالبطلان، ومما يجدر التنويه عنه، أن المدعية سبق وأن اعترضت على ذلك الحسم بموجب الخطاب المؤرخ في 6 شوال 1442، كما أنها سعت للمصالحة بإخطار المدعى عليها بأداء الحق، إلا أنها لم تلق لهما بالاً، مما حدا لموكلتي للتقدم بالدعوى المائلة. الطلبات: بناء على ما تقدم، فإن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بما يلي: الطلب الأول: إلغاء الحسم الموقع على المدعية بمشروع: توريد مواسير مياه دكتايل وملحقاتها لزوم شبكة المياه بمنطقة المدينة المنورة ، والبالع: (1.123.200) ريال، ورد قيمته لها. الطلب الثاني: سداد مصاريف التقاضي، ومن ضمنها أتعاب المحاماة، والتي تقدر بمبلغ: (110.000) ريال، وذلك نظراً لاضطرار المدعية إلى اللجوء للقضاء، ثم قدم وكيل المدعى عليها إجابة تضمنت: الدفع الشكلي: إن نظر الدعوى لا يدخل ضمن الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية، ويتجلى ذلك في محورين وهي: المحور الأول: تم النص بشكلِ صريح بأن الجهة المحكمة لهذا العقد والتي ينعقد لها الاختصاص هي المحاكم الإدارية بديوان المظالم، وفق ما ورد بالمادة السابعة من التعاقد. المحور الثاني: إن شركة المياه الوطنية تقوم مقام جهة إدارية وذلك وفقاً لقرار إنشائها من قبل الدولة، ولما تقوم به من إدارة لمرفق عام تبتغي النفع العام، وبالتالي تأخذ حكم الشخصية الاعتبارية للمؤسسات العامة وتخضع لأحكامها، وعليه فإن أي عقد تقوم بإبرامه فإنه يعتبر عقد إداري، ويؤيد ذلك حكم محكمة الاستئناف الإدارية بمكة رقم: (1232) لعام 1439، وحكم المحكمة الإدارية العليا رقم: (635) لعام 1439، وحكم المحكمة التجارية بالمدينة رقم: (439051525) وتاريخ 15 جمادى الأولى 1443، وهو حكم صادر لشـركة المياه الوطنية لذات الشأن، وبناء على السوابق القضائية لقضايا مماثلة تم الحكم فيها بعدم الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية، الأمر الذي يقتضـي حال نشوء نزاع بشأنه فإن المحاكم الإدارية التابعة لديوان المظالم هي المختصة بنظر الدعوى لطبيعة العقد وتأسيسه. الدفع الموضوعي: حيث إن المدعية تطلب إعادة ما تم حسمه كعهدة تحت التحصيل من مستخلصاتها لدى المدعى عليها، وحيث إن الحسم كان بتوجيه من الديوان العام للمحاسبة بتسجيل مبلغ (1.123.200) ريال كعهدة تحت التحصيل طرف (مؤسسة فهد حسين الدخيل للمقاولات)، ومتابعة تحصيلها، لأن المبلغ تم صرفه مقابل أعمال المساندة التي تعتبر من الأعمال الإدارية وضمن اختصاص المقاول وليست أعمالاً فنيةً متخصصة يستحق عليها أجراً، وأن المادة (11) من نظام الديوان تقتضي أن يبلغ الديوان ملاحظاته إلى الجهة المختصة، ويطلب إليها اتخاذ الإجراءات اللازمة، ويتعين علـى تلك الجهـات موافاة الديوان بمـا اتخذتـه خـلال شهــر مـن تاريــخ إبلاغها، وأن الديوان العام للمحاسبة له سلطة الرقابة على كافة أموال الدولة من إيرادات ومصروفات لضمان حسن استعمالها والمحافظة عليها وفقاً لأحكام ومرسوم الميزانية العامة للدولة، وعليه فإن نظام الديوان العام للمحاسبة أوجب على جميع الجهات الحكومية الخاضعة لرقابة الديوان ضرورة الالتزام بتوجيهات الديوان العام للمحاسبة وعدم مخالفتها، وقد اعتبر الديوان العام للمحاسبة بند (مدخل بيانات، قارئ عدادات مياه) مخالفاً بالكامل لمرسوم الميزانية للعام المالي (1440/1441) وكذلك مخالفاً لخطاب وزارة المالية رقم: (٩٦١٩٢) وتاريخ 4 رمضان 1438، المتضمن (عدم مناسبة تضمين جدول الكميات بنود الأعمال المساندة والتي من ضمنها الإداريين)، حيث اعتبر الديوان تلك الأعمال المساندة ضمن التزامات المقاول، وطلب حسم قيمة البند المخالف وتخفيض قيمة العقد، وأختتم مذكرته بطلب رد الدعوى، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها بتاريخ 23 ذو القعدة 1443، والقاضي: (بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائياً بنظر الدعوى)، وبتسليم المدعية نسخة منه قدم وكيلها لائحة اعتراضية رفعت مـع كامل أرواق الدعوى، وبـإحالتها لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة أصدرت بشأنها الصك رقم: (447111867) وتاريخ 13 محرم 1444، القاضي: بإلغاء حكم الدائرة وإعادة القضية لها للفصل في موضوعها وفق ما يستجد وما يثبت لديها. ثم جرى إعادة النظر في هذه الدعوى، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعية/ عبدالله بن حسين الدخيل، ووكيل المدعى عليها/ أنس بن زين العابدين قطان، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم مذكرة ختامية، فقدم مذكرة نصها: (عطفاً على ما جرى تبيانه بصحيفة الدعوى بموجب الطلب رقم (430492515) في 27 رمضان 1443، وما انطوت عليه من سردٍ للوقائع، فإنني استأذن في إرفاق نسخةً منها، والإحالة لها (تلافياً للتكرار)، مع إيضاح الآتي: أولاً: يتلخص النزاع في تطبيق المدعى عليها حسم على المدعية بمبلغ (1.123.200) ريال من قيمة مشروع توريد مواسير مياه دكتايل عن بندي (مدخل بيانات، وقارئ عدادات) المدرجين بجدول كميات مشروعٍ آخرٍ، ألا وهو: تشغيل وصيانة المياه في بدر . ثانياً: قامت الدعوى على عددٍ من الأسباب والأسانيد التي تبيّن عدم مشروعية الحسم، وأبرزها: 1/ عدم صحة الاستناد على مرسوم الميزانية المشار له بصحيفة الدعوى، نظراً لصدوره بعد انقضاء المشروع. 2/ أن جدول الكميات قد نص صراحةً على توفير البندين المذكورين، وجعل لهما سعراً خاصاً بهما. 3/ إجازة ديوان المحاسبة لإجراءات الترسية، مما يثبت موافقته المسبقة على ما جاء بعطاء المدعية، ومن ضمنه جدول الكميات. 4/ عدم اعتراض الديوان على العقد ومرفقاته عند استلامه لنسخته، مما يعد إقراراً منه بصحة بنوده. 5/ توفير المدعية للطاقم كاملاً (مشتملاً على البندين)، مع اعتماده رسمياً. ولا يخفى بأن امتناعها عن ذلك كان سيؤدي حتماً لفرض غراماتٍ بحقها، وفقاً للفقرتين (16/4) و(16/7) بالشروط الخاصة من العقد (مرفق 2). 6/ تكبدت المدعية نفقات توفير من شغل هذين البندين طوال مدة العقد. وهنا تنطبق قاعدة: الغرم بالغنم . ثالثاً: قدمت المدعية عدداً من المستندات (١٦ مرفقاً)، والتي تثبت ما جرى إيضاحه آنفاً. فضلاً عن إقرار المدعى عليها بالحسم بمعرض ردها في 23 ذو القعدة 1443. الطلبات: تلتمس المدعية الحكم بإلزام المدعى عليها بالطلبين الواردين بصحيفة الدعوى.)، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ختامية نصها: (إشارة إلى القضية المقامة من قبل شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات ضد شركة المياه الوطنية للمطالبة بمبالغ مالية، ونظراً لكون أموال الدولة أولى وأحق بالرعاية والحفظ، ولما تمثله الشـركة كمرفق عام لخدمة فئات وشرائح المجتمع من خلال استثمارات الدولة، عليه فإن شركة المياه الوطنية تتقدم فيما يلي بالدفوع والتوضيحات للحيثيات والوقائع: الدفع الشكلي: لما كان المدعي يعترض في دعواه على القرار الإداري الصادر من شركة المياه بحسم مبلغ (1.123.200) ريال، ويطلب في دعواه إلغاء قرار الحسم وإعادة المبلغ الذي تم حسمه، فيكون نظر الدعوى لا يدخل ضمن الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية، وذلك وفق قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (538/ت) وتاريخ 23 شوال 1438، القاضي بأن الدعاوى التي يتظلم بها من القرارات الإدارية وما في حكمها الصادرة من شركة المياه الوطنية هي من اختصاص المحاكم الإدارية بناء على المادة (13) من نظام ديوان المظالم. كما أن شركة المياه الوطنية تقوم مقام جهة إدارية، وذلك وفقاً لقرار إنشائها من قبل الدولة، ولما تقوم به من إدارة لمرفق عام تبتغي النفع العام، وبالتالي تأخذ حكم الشخصية الاعتبارية للمؤسسات العامة وتخضع لأحكامها، وعليه فإن أي عقد تقوم بإبرامه فإنه يعتبر عقد إداري، ويؤيد ذلك حكم محكمة الاستئناف الإدارية بمكة المكرمة رقم: (1232) لعام 1439، وحكم المحكمة الإدارية العليا رقم: (635) لعام 1439، وحكم المحكمة التجارية بالمدينة رقم: (439051525) وتاريخ 15 جمادى الأولى 1443، وهو حكم صادر لشـركة المياه الوطنية لذات الشأن، وبناء على السوابق القضائية لقضايا مماثلة تم الحكم فيها بعدم الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية، وفق التوضيحات التي سبق الإشارة إليها الأمر الذي يقتضـي حال نشوء نزاع بشأنه فإن المحاكم الإدارية التابعة لديوان المظالم هي المختصة بنظر الدعوى. الدفع الموضوعي: حيث إن المدعية تطلب إعادة ما تم حسمه كعهدة تحت التحصيل من مستخلصاتها لدى المدعى عليها، وحيث إن الحسم كان بتوجيه من الديوان العام للمحاسبة بتسجيل مبلغ (1.123.200) ريال كعهدة تحت التحصيل طرف مؤسسة فهد حسين الدخيل للمقاولات، ومتابعة تحصيلها، لأن المبلغ تم صرفه مقابل أعمال المساندة التي تعتبر من الأعمال الإدارية وضمن اختصاص المقاول وليست أعمالاً فنيةً متخصصة يستحق عليها أجراً، وأن المادة (11) من نظام الديوان تقتضي أن يبلغ الديوان ملاحظاته إلى الجهة المختصة ويطلب إليها اتخاذ الإجراءات اللازمة، ويتعين علـى تلك الجهـات موافاة الديوان بمـا اتخذتـه خـلال شهــر مـن تاريــخ إبلاغها، وأن الديوان العام للمحاسبة له سلطة الرقابة على كافة أموال الدولة من إيرادات ومصروفات لضمان حسن استعمالها والمحافظة عليها وفقاً لأحكام ومرسوم الميزانية العامة للدولة، وعليه فإن نظام الديوان العام للمحاسبة أوجب على جميع الجهات الحكومية الخاضعة لرقابة الديوان ضرورة الالتزام بتوجيهات الديوان العام للمحاسبة وعدم مخالفتها، وقد اعتبر الديوان العام للمحاسبة بند (مدخل بيانات، قارئ عدادات مياه) مخالفاً بالكامل لمرسوم الميزانية للعام المالي (1440/1441) وكذلك مخالفاً لخطاب وزارة المالية رقم: (٩٦١٩٢) وتاريخ ٤ رمضان ١٤٣٨، المتضمن (عدم مناسبة تضمين جدول الكميات بنود الأعمال المساندة والتي من ضمنها الإداريين)، حيث اعتبر الديوان تلك الأعمال المساندة ضمن التزامات المقاول وطلب حسم قيمة البند المخالف وتخفيض قيمة العقد. الطلبات: نطلب بناء على ما سبق من أسباب وأسانيد الحكم بما يلي: 1/ رد الدعوى شكلاً ؛ لعدم الاختصاص الولائي. 2/ رد الدعوى موضوعاً لما تم توضيحه أعلاه أو الأمر بإدخال الديوان العام للمحاسبة كطرف في الدعوى. 3/ الحكم لشـركة المياه الوطنية بأتعاب التقاضي المقدرة (50.000) ريال بناء على ما استقر العمل به لدى الجهات القضائية الموقرة من تعويض للشـركات والمؤسسات والأفراد عن تكاليف التقاضي، وحيث أن المبررات لدفعها لهم قائمة ومتوفرة في حق شركة المياه الوطنية، وبما أن حفظ المال العام ورعايته أولى، وحيث انه صدر مؤخراً حكم من إحدى الجهات القضائية بتعويض عن تكاليف التقاضي في القضية رقم: (3675) لعام 1436 لحيثيات ومبررات مشابهة لما تضمنته القضية الحالية، وبالنظر إلى أن الحكم المشار إليه يعد سابقة جيدة ستحد من قيام البعض برفع دعاوى قضائية ليس لها أي مبرر أو التأخير في دفع أموال الخزينة العامة، ومحاولة تأجيل الدفع عن طريق المماطلة وإطالة أمد النظر فيها دون الخشية من عواقب ذلك، أو تجاهل الجهة المعنية للرفع أمامها، فإن شركة المياه الوطنية تأمل أخذ كل هذه الجوانب بعين الاعتبار، وتحتفظ شركة المياه الوطنية بحقها في إعادة تقييم الاتعاب بناء على ما يستحدث في نظر القضية.)، وفي الجلسة التالية سألت الدائرة أطراف الدعوى عما يودون إضافته؟ فقرروا جمعياً الاكتفاء بما سبق تقديمه، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، ذلك أن الدعوى بين شركتين بسبب عمل تجاري، والمدعى عليها شركة تجارية، وقد صدر قرار الدائرة الرابعة بالمحكمة العليا رقم: (2/4/4) وتاريخ 2 محرم 1441، باعتبار شركة المياه الوطنية شركة تجارية، وأن الاختصاص منعقد للمحاكم التجارية في نظر الدعوى المقامة ضدها، كما صدر قرار لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء رقم: (7/ت) وتاريخ 3 محرم 1441، في دعوى مقامة ضد (شركة المياه الوطنية) بأن القضية من اختصاص القضاء العام (المحكمة التجارية)، كما أن دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة ألغت حكم الدائرة السابق وأكدت على أن الاختصاص منعقد للمحكمة في نظر هذه الدعوى. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كانت المدعية تطلب إلغاء الحسم الواقع عليها من المدعى عليها والبالع قدره: (1.123.200) مليون ومئة وثلاثة وعشرون ألفاً ومئتا ريال، ورد قيمته للمدعية، وحيث دفع وكيل المدعى عليها بأن الحسم كان بتوجيه من الديوان العام للمحاسبة بتسجيل مبلغ (1.123.200) ريال كعهدة تحت التحصيل طرف المدعية، ومتابعة تحصيلها ؛ لأن المبلغ تم صرفه مقابل أعمال مساندة تعتبر من الأعمال الإدارية وضمن اختصاص المقاول وليست أعمالاً فنيةً متخصصة يستحق عليها أجراً، وباطلاع الدائرة على الدعوى ومرفقاتها، تبين لها بأن طرفي الدعوى بينهما عقدين، العقد الأول: بين المدعية ووزارة المياه (المديرية العامة للمياه بالمدينة) بتاريخ 24 جمادى الأولى 1436، تتولى فيه المدعية تشغيل عقد تشغيل وصيانة مشاريع المياه محافظة بدر ، مدته (36) شهر، وانتهى العقد بتاريخ 17 ذو القعدة 1439، وقد جرى تسليم الموقع، وصرف المستخلص الختامي، والإفراج عن الضمان النهائي. والعقد الثاني: بين المدعية والمدعى عليها، تتولى فيه المدعية توريد مواسير مياه دكتايل وملحقاتها لزوم شبكة المياه بمنطقة المدينة . كما تبين للدائرة بأن المدعى عليها قامت بحسم مبلغ (1.123.200) ريال على المدعية من المستخلص رقم: (4) من مشروع العقد الثاني، كما تبين وفقاً لإجابة وكيل المدعى عليها بأن المبلغ المحسوم متعلق بأعمال إدارية في العقد الأول لا تعد أعمالاً فنية ولا تستحق المدعية أجراً عليها، وقد انتهى العقد الأول بين الطرفين فتم حسم المبلغ من مستحقات المدعية في العقد الثاني، ولما كان من الثابت مما قررته الشريعة الغراء وجوب الوفاء بالعقود وما تضمنته من شروط وحقوق، والعقد هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله، ومن ثمة فإنه من قبيل الارتباط الاعتباري بين شخصين نتيجة لاتفاق إرادتيهما، وهاتان الإرادتان خفيتان، وطريق إظهارهما هو التعبير المعرب عنها، وهو بيان يدل عليهما بصورة متقابلة بين المتعاقدين يسمى إيجاباً وقبولاً، ومتى حصلا بشرائطهما اعتبر بينهما ارتباط هو في الحقيقة ارتباط بين الشخصين بموضوع العقد، إذ يصبح كل منهما ملزماً بالحقوق التي التزمها بمقتضى عقده تجاه الطرف الآخر، ثم بعد الانعقاد تثبت هذا الغاية فتكون حكماً شرعياً للعقد الواقع، أي أثراً أصلياً يرتبه الشرع ويثبته في محل العقد، وعلى هذا المقتضى فهو عمل إرادي مشترك يقوم على التراضي ويربط جانبين من الأشخاص بأحكامه الشرعية، وهي الحقوق والالتزامات التي ينشؤها العقد في موضوعه، وبذلك فإن العقد يتكون من إرادتين جازمتين موجبهما انبرام العقد منذ تمامه بمجرد الإيجاب والقبول، وتلك هي الغاية الأساسية التي شرع العقد سبيلاً إليها. ولما كان من المبادئ المقررة فقهاً وقضاءً أن أي عقدٍ ينتج التزامات متبادلة بين عاقديه، سواءً كانت هذه الالتزامات من موجباته بالنظر لطبيعة العقد، أو كانت وفقاً للشروط الخاصة التي توافقت عليها إرادة المتعاقدين ؛ فيتعين النظر عند الاختصام إلى موجب العقد وشروطه الخاصة لتحديد التزامات عاقديه قضاءً. كما أن من الأمور المستقرة في مجال العقود أهمية حماية المقابل المالي في العقد، حيث إن أهم حقوق المتعاقدين هو حصول المقابل المالي، ومن المسلم به أن الشروط التي تتعلق بتحديد المقابل المالي في العقد بصفة عامة هي شروط تعاقدية، وتحدد بدقة وقت التعاقد، ولا يستطيع أحد طرفي العقد كأصل عام تعديلها إلا بموافقة الطرف الآخر، فهذه الشروط المتعلقة بالمقابل المالي في العقد تتسم بطبيعة الاستقرار، وأصل ذلك أن التزامات كل طرف من أطراف العقد تتحدد وقت التعاقد، حيث يُقدّر كل طرف في هذا الوقت المقابل الذي يطلبه ويسعى إليه، كناتج لما يقدمه للطرف الآخر ومحققاً للتوازن المالي للعقد، فيجب حينئذٍ محاسبة المتعاقد بناء على ما نطق به العقد، إذ لا يسوغ الحسم إلا في حدود ما نص عليه. وحيث ثبت للدائرة أن حسم المدعى عليها لمبلغ (1.123.200) ريال على المدعية من المستخلص رقم: (4) من مشروع العقد الثاني، كان بسبب عدم استحقاق المدعية لهذا المبلغ في العقد الأول، وبالتالي فإن الحسم غير متعلق بالعقد الحالي الساري بين الطرفين، وهو تعدي من المدعى عليها على حقوق المدعية في هذا العقد ؛ ذلك لأن كل عقد مستقل بذاته وليس مبنياً على الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلغاء الحسم على المدعية ورد قيمته لها. وأما بالنسبة لطلب المدعية لأتعاب الدعوى، فلما كان القضاء قد استقر في أحكامه وسوابقه على تضمين المدعى عليه أتعاب المحاماة التي تحملها المدعي لقاء إثبات حقوقه، وحيث إن القواعد الفقهية والقضائية قد استقرت على تضمين من ألجأ غيره للقضاء مبنياً على الجحود أو المماطلة، كما أن الراجح من أقوال أهل العلم هو تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة، متى كان الحق ثابتاً وطالبه صاحب الحق فماطله غريمه حتى أحوجه للشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم على وجه معتاد، ولما كان حق المدعي ثابتاً بالعقد الثاني وأن الحسم لا علاقة له بهذا العقد، ولأن المدعى عليها أحوجت المدعي إلى الشكاية، كما أنها لم تنفذ العقد ولم تعد المبلغ المحسوم للمدعية، ولما كان من المستقر فقهاً وقضاء أن المدين إذا أحوج صاحب الدين للشكاية فإنه يغرم ذلك، وقد طلبت المدعية مقابل مصاريف التقاضي ومن ضمنها أتعاب المحاماة مبلغاً قدره: (110.000) مئة وعشرة آلاف ريال، والدائرة بصفتها الخبير الأول في الدعوى، فإنها تقرر قناعتها بالمبلغ ؛ وذلك بالنظر إلى الدعوى ومدة المرافعة، وما تسببت فيه المدعى عليها من إخلالها بالعقد الحالي وعدم تسليم ما التزمت به دون وجه حق، وجرأتها على الحسم من العقد بسبب لا يتعلق به، وإنما يتعلق بعقد أخر انتهى وتم تسليمه نهائياً، كما أن المبالغ لا يتجاوز (10%) من مبلغ المطالبة، ولقناعة الدائرة بذلك فإنها تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بتحمل هذا المبلغ. نص الحكم: أولاً: إلزام شركه المياه الوطنية ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بإلغاء الحسم على شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بمشروع: (توريد مواسير مياه دكتايل وملحقاتها لزوم شبكة المياه بمنطقة المدينة المنورة) والبالع قدره: (1.123.200) مليون ومئة وثلاثة وعشرون ألفاً ومئتا ريال، ورد قيمته لها. ثانياً: إلزام شركه المياه الوطنية بدفع مبلغ قدره: (110.000) مئة وعشرة آلاف ريال لشركة فهد حسين الدخيل للمقاولات. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430631008 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439321066 لعام 1443هـ المدعي: شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات المدعى عليه: شركه المياه الوطنيه الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلغاء الحسم الواقع عليها من المدعى عليها والبالغ قدره (1.123.200) مليون ومائة وثلاثة وعشرون ألفًا ومائتا ريال ورد قيمته للمدعية بالإضافة إلى دفع مصاريف التقاضي، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بما يلي: أولًا: إلزام شركه المياه الوطنية ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بإلغاء الحسم على شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بمشروع: (توريد مواسير مياه دكتايل وملحقاتها لزوم شبكة المياه بمنطقة المدينة المنورة) والبالغ قدره: (1.123.200) مليون ومئة وثلاثة وعشرون ألفًا ومئتا ريال، ورد قيمته لها. ثانيًا: إلزام شركه المياه الوطنية بدفع مبلغ قدره: (110.000) مئة وعشرة آلاف ريال لشركة فهد حسين الدخيل للمقاولات، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410755197) وتاريخ 01 / 07 / 1444هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (إشارة إلى الحكم الصادر برقم (4430369053) في الدعوى إدارية رقم (439321066) لعام 1443هـ المقامة من المدعية -المستأنف ضدها-/ شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، ضد المدعى عليها -المستأنفة-/ شركة المياه الوطنية، التي تطلب فيها الأولى إعادة ماتم حسمه من بندي (مدخل بيانات، قارئ عدادات مياه) في العقد المبرم بين الشركة وبين المدعى عليها. يفيد ممثل المستأنفة أن شركة المياه الوطنية -المدعى عليها- تعترض على الحكم؛ لمخالفته لما أصدره ولي الأمر من أنظمة، وذلك لأن الحسم كان بتوجيه من الديوان العام للمحاسبة باعتبار أن تلك الأعمال المساندة من الأعمال الإدارية وضمن اختصاص المقاول وليست أعمالًا فنيةً متخصصة يستحق عليها أجرًا، وأن المادة (11) من نظام الديوان تقتضي أن يبلغ الديوان ملاحظاته إلى الجهة المختصة ويطلب إليها اتخاذ الإجراءات اللازمة، ويتعين علـى تلك الجهـات موافاة الديوان بمـا اتخذتـه خـلال شهــر مـن تاريــخ إبلاغها، وأن الديوان العام للمحاسبة له سلطة الرقابة على كافة أموال الدولة من إيرادات ومصروفات لضمان حسن استعمالها والمحافظة عليها وفقًا لأحكام ومرسوم الميزانية العامة للدولة، وعليه فإن نظام الديوان العام للمحاسبة أوجب على جميع الجهات الحكومية الخاضعة لرقابة الديوان ضرورة الالتزام بتوجيهات الديوان العام للمحاسبة وعدم مخالفتها، وقد اعتبر الديوان العام للمحاسبة بند (مدخل بيانات، قارئ عدادات مياه) مخالفًا بالكامل لمرسوم الميزانية للعام المالي (1440هـ / 1441هـ) وكذلك مخالفًا لخطاب وزارة المالية رقم (٩٦١٩٢) وتاريخ ٠٤ / ٠٩/ ١٤٣٨هـ، المتضمن (عدم مناسبة تضمين جدول الكميات بنود الأعمال المساندة والتي من ضمنها الإداريين) حيث اعتبر الديوان تلك الأعمال المساندة ضمن التزامات المقاول وطلب حسم قيمة البند المخالف وتخفيض قيمة العقد. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: نقض الحكم الصادر في الدعوى لما تم إيضاحه من أسباب). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الإثنين الموافق 22 / 07 / 1444هـ حضر وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (433248342) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (43947206) ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر وكيل المستأنف ضده بأنه ليس لديه ما يضيفه في حين قرر وكيل المستأنفة إضافة طلب إدخال ديوان المحاسبة في الدعوى ثم قرر الطرفان الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أبرز ما أثاره المستأنف في اعتراضه لاسيما وأن موضوع الاختصاص محسوم بما أشير إليه في ذات الحكم محل الاعتراض، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (439321066) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 12 /05 / 1444هـ القاضي بما يلي: أولًا: إلزام شركه المياه الوطنية ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بإلغاء الحسم على شركة فهد حسين الدخيل للمقاولات ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بمشروع: (توريد مواسير مياه دكتايل وملحقاتها لزوم شبكة المياه بمنطقة المدينة المنورة) والبالغ قدره: (1.123.200) مليون ومئة وثلاثة وعشرون ألفًا ومئتا ريال، ورد قيمته لها. ثانيًا: إلزام شركه المياه الوطنية بدفع مبلغ قدره: (110.000) مئة وعشرة آلاف ريال لشركة فهد حسين الدخيل للمقاولات؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث