حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430472532
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٣ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439156983/1443
رقم الحكم:4430472532
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439156983 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430472532 التاريخ: ١٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439156983 لعام 1443هـ المدعي: عبدالله بن هادي بن ناصر النجراني المدعى عليه: عبدالله سيف قايد الازدى الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنّه سبق أنّ تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها بأنّ الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدّد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (2,030,000) مليونان وثلاثون ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مقاولات، وقد بدأت الشراكة في تاريخ 1434/03/01هـ الموافق 2013/01/13م، والشركة حالياً منتهية بسبب سحب المشروع بسبب تقصير الشريك في أداء مهامه، وإهداره مال موكله في غير ما خصص له دون إذناً منه، ومستند الشراكة مع المدعى عليه عقد، ونوعها شراكة، علماً أنّ نشوء الحق كان بتاريخ 1436/11/26هـ الموافق 2015/09/10م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، ووقوع خطأ من المدعى عليه أدى للأضرار متمثلة في فوات الربح من استثماري، وذلك بتاريخ 1443/05/01هـ الموافق 2021/12/05م، مما تسبب بتجميد مبلغي المخصّص للتجارة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تتمثل في (اهدر على المدعي مبالغ شبه مؤكدة. وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (2,030,000) مليونان وثلاثون ألف ريال، وإلزامه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (203,000) مائتان وثلاثة آلاف ريال، وإلزامه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدّره (1,015,000) مليون وخمسة عشر ألف ريال. وقدّم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد محرّر بخط اليد، على مطبوعات (مؤسسة الابداع السامي)، المبرم بين طرفي الدعوى بصفتهم ممثلين للأطراف، ممهور بتوقيع الطرفان، وختم غير واضح. 2- كشف حساب المدعي، من الفترة 2013/01/19م حتى تاريخ 2021/12/15م، الممهور بختم البنك، ومرفق (10) صفحات منه فقط توضح تحويلات قام المدعي بها لحساب المدعى عليه. ثم قدّم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن الدفع بتقادم الدعوى لمرور خمس سنوات على نشوء الحق المدعى به، كما وأنكر وجود تعاقد بين الطرفين. وقدّ عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 1443/08/26هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالةً، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى، وأحالت الدائرة الطرفان لتبادل المذكرات. وقدّ عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 1443/10/16هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالةً، وبمناقشة وكيل المدعي في دعواه وسؤاله عن طبيعة الخطأ المشار إليه في الدعوى، أجاب المدعي بأنّ الخطأ يتضح في حكمين صادرين من المحكمة التجارية بجدة، استمهل لإرفاقه. وبسؤال المدعى عليه وكالةً عن جواب موكله ذكر بأنّ المدعي في مستهل دعواه أنّ نشوء الحق كان بتاريخ 1436/11/26هـ، ثم دفع بنّص المادة (24) من نظام المحاكم التجارية: (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة)، وبالتالي؛ لا يجوز سماع الدعوى محل النزاع طبقاً لما نصت عليه المادة سالفة الذكر، كما ذكر المدعي في دعواه وجود (عقد شراكة) بين موكله والمدعي، وبالرجوع إلى المدعى عليه أنكر وجود أي عقد بينهما، فمن الغرابة بمكان أنّه يوجد عقد شراكة لم يحدد فيه مدة الشراكة، ولا مقدارها، وكيفية توزيع الأرباح، والتزامات كل شريك إلخ...، وطالب بتزويدهم بالعقد محل النزاع، وختمها بعدم استيعابهم لما جاء في صحيفة الدعوى، وماهي الشراكة بين المتداعين، وكم مدتها، وما الالتزامات الواجبة على كل طرف ليتسنى الرد على ما جاء في صحيفة دعوى المدعي تفصيلاً وخاصة في ما يتعلق بما جاء من الخطأ والضرر والعلاقة السببية، فلابد من النظر أولاً إلى التزامات موكله في عقد الشراكة المزعوم. وأحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات. وقدّ عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1443/11/22هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالةً، وأفهمت الدائرة المدعي بتحرير دعواه تحريرا كافياً، وبيان حقيقة تعامل المدعي مع المدعى عليه وإرفاق مذكرة بذلك وأنها المهلة الأخيرة. كما أرفق المدعي مذكرة بتاريخ: 29 / 11 / 1443هـ المرفق فيه الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة في القضية رقم 10012 لعام 1437هـ، في القضية المرفوعة من المدعى عليه على شركة الرمال للمقاولات وهي المقاول الرئيسي في المشروع يطالبه بالمستحقات في العقد، وقد ندب خبير في هذه القضية وأثبت الخبير تقصير المدعى عليه والعيوب التي قام بها في العقد وأن نسبة الأعمال المنجزة 16% و1% تقريبا في المشروعين -نفس المشروعان محل الدعوى هنا-، وأن قيمة المستحق للمدعى عليه 92 ألف مستحقة حالا وصدر حكم له فيها، و400 ألف بعد سداد وزارة التعليم للدفعات، وقررت الدائرة صحة انتهاء ما انتهى إليه الخبير وحكمت به، وصدّق الحكم من الاستئناف، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/01/11هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى تحرير المدعي الدعوى بتاريخ 1443/11/29هـ، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه ذكر بأنّه لم يتمكن من الاطلاع على التحرير، وأحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات. ووردت مذكرة من المدعي في 1444/02/23هـ، وملخصها: 1- أنكر وكيل المدعى عليه ابتداءً وجود الشراكة وليس وجود شركة مضاربة فقط، ثم ذكر في مذكرته الأخيرة والمؤرخة بتاريخ 1444/01/17هـ عاد وأثبت الشراكة وأنكر المضاربة، وفي مذكرته الأخيرة أصرّ على أنّها شركة عنان، رغم أنّ العقد الموقع الموقع بين الطرفين واضح ونصّ البند الأول على أنّ من يقوم بتنفيذ المشروع هو المدعى عليه، والبند الثاني دون ترك أي فرصة لموكله بمشاركة العمل، وحدّد البند الثالث أنّ من يقوم بتمويل المشروعين محل التعاقد موكله فقط، ولم يذكر تمويل من قبل المدعى عليه، ثم حدّدت بعد ذلك نسبة كل من الطرفين في الربح بواقع النصف لكل منهما، وهذه توضح في شركة المضاربة. وحيث أنّ موكلها التزم بشقه ولم يلتزم المدعى عليها بالتزاماتها. 2- استمر المدعى عليه بالتهرب والمماطلة، وأكدّ المدعى وكالةً على تقدّيم المدعي للعقد من ضمن مرفقات صحيفة الدعوى. 3- ذكر المدعى عليه بأنّ كُل تصرف تم من قبله كان بمشورة المدعي، وهذا ادعاء مرسل ولم يقدّم المدعى دليلاً عليه. 4- حاول المدعى عليه التضليل بذكر أنّ بطلان العقد بسبب اشتراط الربح دون الخسارة، حيث أنّ موكله لا يطالب بالربح دون الخسارة، فهو شريك في الربح والخسارة مالم تكّن بتفريط أو تعدٍ، وحيث أنّ هذه الدعوى مطالبة بتضمين المفرط والمتعدي، وقدّ اثبت المدعي ذلك بالأدلة وإقرارات المدعى عليه. 5- كرّر المدعى عليه سابقاً أكثر من مرة بأنّ الدعوى أقيمت بعد انتهاء المدّة حيث أنّ تاريخ الاستحقاق يحل بتاريخ 1444/07/19هـ. وختمها بالطلبات الواردة في صحيفة الدعوى. وقدّ عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/03/08هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالةً، وبسؤال المدعي وكالةً ما هو طلبه في هذه الدعوى؟ حصر الدعوى في طلب إلزام المدعى عليه أنّ يدفع لموكله مبلغاً قدره (2,030,000) مليونان وثلاثون ألف ريال قيمة رأس المال، وإلزامه بسداد مبلغ قدره (1,015,000) مليون وخمسة عشر ألف ريال تعويضاً عن الربح الفائت، ويحتفظ بحقه في بقية الطلبات. وبسؤاله هل هو مستعد لأداء اليمين المعدّة من قبل الدائرة، استعد بأدائها بعد تخويفه بالله، ثم حلف بالله قائلاً: "والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني سلمت للمدعى عليه (عبدالله سيف قايد الازدى)، مبلغاً قدره (2,030,000) مليونان وثلاثون ألف ريال للاستثمار في عقد الشراكة محل الدعوى، وأن المدعى عليه لم يعد لي من رأس المال شيئا". هكذا حلف. ثم قرّر المدعى عليه وكالةً أنّ موكله لا ينكر الشراكة ولا ينكر استلام المال، ولكن المدعي لم يقدم دليلاً على أنّها شركة مضاربة، وهي شركة عنان، ولم يقدّم المدعي ما يثبت نقل المسؤولية كاملة على موكله. وقرّرت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وصدر عنها هذا الحكم مبيناً فيما يلي: الأسباب: ولما كانت هذه الدعوى من النزاعات بين الشركاء في شركة المضاربة، فإنها بذلك تدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية بناءً على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان المدعي يدعي أنه اشترك مع المدعى عليه في شركة مضاربة، وأنه دفع للمدعى عليه رأس المال، وأن المدعى عليه قصر في عمله، وحصر طلباته في إلزام المدعى عليه أنّ يدفع مبلغاً قدره (2,030,000) مليونان وثلاثون ألف ريال قيمة رأس المال، وإلزامه بسداد مبلغ قدره (1,015,000) مليون وخمسة عشر ألف ريال تعويضاً عن الربح الفائت. كما هو مفصل في الوقائع. ولإقرار وكيل المدعى عليه بالشراكة واستلام المبلغ، ودفع بأنّ الشركة عنان، ودفع بأنه لا تقع المسؤولية على موكله فقط، فبالنسبة لطلب المدعي رأس المال ، وحيث ثبت لدى الدائرة استلام المدعى عليه لرأس المال، وقدم المدعي الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة في القضية رقم 10012 لعام 1437هـ، في القضية المرفوعة من المدعى عليه على شركة الرمال للمقاولات وهي المقاول الرئيسي في المشروع يطالبه بالمستحقات في العقد، وقد ندب خبير في هذه القضية وأثبت الخبير تقصير المدعى عليه والعيوب التي قام بها، وحيث لم يدعي المدعى عليه تزوير هذا المستند، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة والعشرون، ونصها: "المحرر الرمسي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً"ا.هـ ولما نصَّت عليه المادة (93) من نظام الإثبات ونصها: "تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين"، وحيثّ أدى المدعي أصالةً اليمين المطلوبة منه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 1444/03/08هـ، بالصيغة المعدّة من قبل الدائرة وبعد تخويفه من الله، واستناداً للمادة (98) من ذات النظام ونصّها: " كل مـن وجهـت إليـه اليمين فحلفها حُكم لصالحه، أما إذا نكل عنها دون أن يردها على خصمه حكم عليه بعد إنذاره، وكذلك من ردت عليه اليمين فنكل عنها"، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أمَّا مطالبته سداد مبلغ قدره (1,015,000) مليون وخمسة عشر ألف ريال تعويضاً عن الربح الفائت، وحقيقة هذا الطلب هو ربا، وهو محرّم، لأن حقيقة الالتزام الذي يطلب المدعي التعويض عنه هو دين مالي، فهذا من الربا الصريح، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. وللطرفان حق الاعتراض على الحكم خلال ثلاثين يوما، تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم بناءً على المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية. لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه/ عبدالله سيف قايد الازدي، هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ عبدالله بن هادي بن ناصر النجراني، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (2.030.000) مليونان وثلاثون ألف ريال. ثانياً: رفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430472532 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439156983 لعام 1443هـ المدعي: عبدالله بن هادي بن ناصر النجراني المدعى عليه: عبدالله سيف قايد الازدى الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار ، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه أنّ يدفع مبلغاً قدره (2,030,000) مليونان وثلاثون ألف ريال قيمة رأس المال، وإلزامه بسداد مبلغ قدره (1,015,000) مليون وخمسة عشر ألف ريال تعويضاً عن الربح الفائت. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 21/03/1444هـ والذي قضى بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه/ عبدالله سيف قايد الازدي، هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ عبدالله بن هادي بن ناصر النجراني، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (2.030.000) مليونان وثلاثون ألف ريال. ثانياً: رفض ما عدا ذلك من طلبات. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة 09/06/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحتي الاعتراض المقدمة من طرفي الدعوى ، الاعتراض الأول المقدم من وكيل المدعى عليها والمتضمن نصه (- تم إثبات تفريط المدعى عليه وتقصيره في الشراكة محل الدعوى، وتم التوضيح للدائرة الموقرة بأن الأموال التي دفعها موكلي هي من قبيل الاستثمار والمتاجرة التي يتوقع منها موكلي تحقيق الربح، وليست من قبيل القرض كما قررت الدائرة الموقرة في حكمها، ولا يخفى على علم فضيلتكم ان المستثمر إنما يمنح أمواله قاصداً للربح، وتقصير المدعى عليه وتفريطه الذي ثبت للدائرة الموقرة أدى لفوات هذا الربح والمنفعة، وتجميد أموال موكلي المخصصة للاستثمار أكثر من أربعة سنوات، وحرمانه من نمائها المتوقع، والقاعدة الفقهية تنص على أن المفرط أولى بالخسارة، وبما أننا أثبتنا للدائرة الموقرة تفريط المدعى عليه وتبديده للربح المتوقع الموكلي طوال الفترة التي جمد فيها موكلي هذا المبلغ (۲,۰۳۰,۰۰۰) مليونين وثلاثين الف ريال ، فيصبح بذلك المدعى عليه ملزماً بتعويض موكلي عن الربح الفائت على موكلي جراء إهماله وتقصيره وتفريطه، سيما وأننا قد أثبتنا للدائرة الموقرة أن المبالغ التي دفعها موكلي كانت على سبيل الاستثمار والمتاجرة، لا على سبيل القرض كما توصلت له الدائرة في حكمها ، كما تكبد موكلي جراء تفريط المدعى عليه وإهماله أتعاب محاماة وقدرها (۲۰۳,۰۰۰) مئتان وثلاثة الاف ريال ، وحيث أن المدعى عليه هو المفرط فيصبح بذلك ملزما بتعويض موكلي بما تكبده من خسائر لتحصيل حقوقه، وقد أهملت الدائرة الموقرة في حكمها هذا الأمر رغم تكرارنا لهذا الطلب في مذكراتنا السابقة، ومما جرى العمل به قضاء أن من ألجا شخصاً للقضاء لتحصيل حقوقه فإنه يتحمل ما أنفقه صاحب الحق في سبيل تحصيل حقه، وحيث أن الحكم المعترض عليه لم يتطرق لهذه النقطة فهو جدير بالنقض. ثانياً: الطلبات ۱ نظر استئنافنا هذا مرافعة من محكمة الاستئناف. تأييد الحكم الصادر بإلزام المدعى عليه برد رأس المال كاملاً الذي أداه له موكلي ۲,۰۳۰,۰۰۰ مليونين وثلاثين الف ريال . تعويض موكلي عن أتعاب المحاماة والتقاضي التي تكبدها بقيمة ۲۰۳,۰۰۰ مئتان وثلاثة الاف ريال . تعويض موكلي عن إهدار الربح المتوقع، وتجميد أمواله طيلة الأعوام الماضية بمبلغ وقدره مليون وخمسة عشر الف ريال). وأكد الطرفان على اعتراضيهما وعقب وكيل المدعي بأنه يكتفي بما سبق تقديمه للجواب على اعتراض المدعى عليه كما عقب وكيل المدعى عليه بأنه يؤكد على أن الشراكة بين الطرفين ليست مضاربة بل هي مشاركة عنان وأن المدعى عليه دفع مبلغ يقارب (800000) ريال وهو المقاول في المشروع وهو صاحب المؤسسة القائمة بعمل المقاولة ، وبسؤال الدائرة للطرفين هل سبق إقامة دعوى أمام المحكمة العامة بموضوع المطالبة في هذه الدعوى أجابا بالنفي وأضاف وكيل المدعي ما نصه (الشراكة مضاربه وليس عنان وليس هناك أي اتفاق أن يدخل المدعى عليه أموال في الشراكة ولم يتخلف موكلي عن دفع أي مبلغ طلبه المدعى عليه حتى أنه أقرضه مبالغ لحسابه الشخصي ودفع موكلي أيضا أتعاب المحاماة للمدعى عليه في قضيته مع المقاول الرئيسي وأن ما يحاول المدعى عليه الآن هو تغير الاتفاق المبرم بينه وبين موكلي دون إقامة دليل واحد يثبت دفعه لأي مال في الشراكة)، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على ملف القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراضين المقدمين عليه فاستبان لها أن الاعتراضين قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهما مقبولان شكلاً، أما من حيث الموضوع وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب بحثها والفصل فيها قبل النظر في الدعوى وللمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها وفقا لما نصت عليه المادة 76 من نظام المرافعات الشرعية ، وحيث إن المحاكم التجارية تختص وفق المادة 16 من نظام المحاكم التجارية بنظر المنازعات المتعلقة بالشركات النظامية وشركة المضاربة فقط دون غيرها من الشركات ، وحيث إن الشراكة بين الطرفين ليست من الشركات النظامية أو شركة المضاربة ، حيث قام المدعي بدفع رأس مال على أن يقوم المدعى عليه بالعمل به عن طريق مؤسسته في أعمال المقاولات بالإضافة إلى قيامه بدفع مبالغ مالية للمشروع محل الشراكة ، وبما أن المدعى عليه لا يعتبر بذلك مضاربا حيث إن مادفعه من مبالغ مالية للمشروع محل الشراكة وما دفعه من مصاريف على مؤسسته يعتبر رأس مال مدفوع منه في الشراكة مع المدعي إضافة إلى قيامه بالعمل ، وبناء عليه فإن الشراكة بين الطرفين تخرج عن اختصاص المحكمة التجارية وتكون من اختصاص المحاكم العامة ، مما تنتهي معه الدائرة إلى الغاء حكم الدائرة الابتدائية والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر الدعوى للأسباب المذكورة آنفا. نص الحكم: قبول الاعتراضين شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية المؤرخ في 21-03-1444هــ، في القضية رقم 439156983 والحكم مجدداً بـــ عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.