حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430451818
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470218999/1444
رقم الحكم:4430451818
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470218999 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430451818 التاريخ: ١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4470218999 لعام 1444هـ المدعي: شركه (...) للتطوير العقاري المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل مجمل وقائع هذه الدعـوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والستين من نظام المحاكم التجارية بـــــتقدم وكيل المدعي: (...)، سجل مدني رقم (...)، بلائحة دعوى عن المدعية: شركه (...) للتطوير العقاري ضد المدعى عليه: (...) إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: يتقدم المدعي بصفته الشركة ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...) للتطوير العقاري وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (٥٠٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٩)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٢٩/٠٢/١١هـ الموافق ٢٠٠٨/٠٢/١٨م، وتنتهي في تاريخ ١٤٦٤/٠٣/٢٩هـ الموافق ٢٠٤٢/٠٣/٢١م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٣/٠١م -تقريباً-،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (الامتناع عن توقيع المستندات التي تحتاجها الشركة)، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٣/٠١م، مما تسبب بـ(تضرر التدفقات النقدية للشركة وتعطل مشاريعها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (امتناعه نتج عن عدم الحصول على التمويلات الضرورية)، وطالب بإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٧,٠٦٠,٠٠٠.٠٠) سبعة عشر مليونًا وستون ألفًا ريال سعودي، وعقدت الدائرة جلسة النظر الأولى في تاريخ 01/04/1444هـ وفيها حضر عن المدعية ، وكيله/(...)، كما حضر عن المدعى عليه وكيله/(...)، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية استنادًا إلى المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فقد عرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحا فأجاب وكيل المدعي بأنه لا مانع لدى موكلته من إنهاء النزاع صلحًا في حال رغب المدعى عليه هكذا أجاب وأجاب وكيل المدعى عليه بأنه لا يعلم بموضوع الدعوى هكذا أجاب ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب بأنه يحصر طلبه في إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٧,٠٦٠,٠٠٠.٠٠) سبعة عشر مليونًا وستون ألفًا ريال هكذا أجاب ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا أحصر البينة في 1/ التمويلات. 2/ شهادة مكتوبة من المدير المالي للشركة. 3/إقرار مكتوب من محامي المدعى عليه. 4/ عقود البيع على الخارطة والتي تتضمن إيقاع غرامة تأخير 7%. 5/ تقرير استشاري المشروع عن التأخر. 6/القوائم المالية وتتضمن مصاريف الشركة. وبسؤال وكيل المدعى عليه ما هي دفوعه أجاب قائلاً إنني لم أطلع على موضوع الدعوى قبل ميعاد هذه الجلسة لتعذر اطلاعنا عليها قبل وقتها هكذا أجاب وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه محررة قدمها مكتوبة عبر برنامج تيمز ونصها (أضر المدعى عليه (...) بموكلتي بامتناعه عن توقيع متطلبات حصول موكلتي على تسهيلين بنكيين بنت عليهما موكلتي خطط تنفيذ مشاريعها و بيان التسهيلين كما يلي: ١ - ٥٥٠٠٠٠٠ خمسة ملايين وخمسمائة الف ريال تمويل مصرف (...) ٢ - ٦٨٢٩١٣٧ ستة ملايين وثمانمائة وتسعة وعشرون الفا ومائة و سبعة وثلاثون ريالا قيمة تمويل البنك (...) وقد أدى امتناع المدعى عليه إلى حجب التمويلات عن موكلتي مما نتج عنه تأثر التدفقات النقدية لموكلتي و تعطل مشاريعها و تراكم اضرار مادية كبيرة ، وهي مستمرة في التزايد بمرور الزمن على حرمان موكلتي من التمويل الذي هو شريان أي نشاط تجاري . وقد أدى ذلك إلى تأخر أعمال موكلتي كما هو ثابت في المرفقات علما بأن عقود موكلتي مع عملائها تنص على غرامة تأخير ٧% مفروضة حسب نظام وزارة الإسكان وقد بدا احتساب الغرامة من نهاية الشهر الماضي هذا كله خلاف الأضرار المعنوية الكبيرة من تأثر سمعة الشركة و هز ثقة البنوك و العملاء بموكلتي، الطلبات: تعويض موكلتي عن الضرر الناتج عن امتناع المدعى عليه بما مجموعه: ١٧.٠٦٠.٠٠٠ سبعة عشر مليون وستون ألف ريال تفصيلها كالتالي: ١ - تأخير ستة أشهر أهدر مصاريف إدارية للمشروع من رواتب وايجارات واستشاريين تساوي ٣٥٠٠٠٠٠ ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال . ٢ -ارتفاع تكلفة البناء٢٠% بما يساوي ٦ ملايين وخمسمائة ألف ريال. ٣ -٧٥٦٠٠٠٠ سبعة ملايين وخمسمائة وستون ألف ريال غرامة تأخير ٧% المفروضة حسب نظام وزارة الإسكان وقد بدا احتساب الغرامة من نهاية الشهر الماضي. ومجموع المطالبة ١٧.٠٦٠.٠٠٠ سبعة عشر مليون وستون ألف ريال. مع احتفاظ موكلتي بإضافة ما يجد من أضرار بطلبات عارضة لأن الضرر مستمر ومتراكم كما تحتفظ بحقها في المطالبة بالأضرار المعنوية بدعوى مستقلة) هكذا ادعى ثم قرر وكيل المدعى عليه بأن أسانيد المدعية لا تظهر له في النظام ويطلب إعادة رفعها من المدعية عبر تبادل المذكرات هكذا قرر وبعرض ذلك على وكيل المدعية استعد بتقديمها عبر تبادل المذكرات ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم ما استعد به خلال ثلاثة أيام ومن ثم يقدم المدعى عليه جوابه عن الدعوى خلال خمسة أيام كما طلبت من وكيل المدعي تقديم رده على ما يقدمه وكيل المدعى عليه ويكون ذلك كله من خلال ذات المدة من خلال تبادل المذكرات الإلكتروني كما أفهمت الدائرة طرفي بحث مساعي الصلح خلال الفترة ما قبل الجلسة القادمة ففهما ذلك واستعدا وعليه رفعت الجلسة، وقد قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية عبر النظام وتلخصت في أمرين: الأول، أن ما ذكرته المدعية في دعواها من إضرار موكلي بها غير صحيح، والصحيح أن المدعية أرسلت مستندات ليوقعها موكلي تخص طلب تمويل من البنوك، فرفض توقيعها قبل أن يتم مراجعتها مع محاميه لمعرفة دواعي ذلك من عدمه، ثم وجهت المدعية لموكلي إخطار بامتناع عن توقيع مستندات، وعندها قام موكلي بالرد عليها بخطاب موجه لمديرها العام مفاده ضرورة عقد اجتماع طارئ للشركة ليتم مناقشة الموضوع بشكل مفصل. والثاني، أنه بعد اطلاع موكلي على المستندات التي قدمت في الدعوى والتي تطالبه المدعية بتوقيعها تبين له أنها مستندات طلب تمويل لبنكين تخص المدعية ولا تخصه؛ ويطلب فيها من موكلي أن يكون ضامنا من ماله الخاص، والضمان عقد جائز وليس لازما؛ يخضع لموافقة موكلي ورضاه، وليس ملزما له وواجبا عليه. وتحيل الدائرة تفاصيل جوابه إلى مذكرته المرفوعة في النظام. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 15/04/1444هـ وفيها حضر عن المدعية ، وكيلها / (...) كما حضر عن المدعى عليه وكيله/ (...)، وبعد النظر في ملف القضية جرى سؤال وكيل المدعية عن تحرير تسبب المدعى عليه بالضرر التي تدعيه موكلته وهل المدعى عليه هو المدير وما علاقة امتناع المدعى عليه بالحصول على التمويل والشركة ذات مسؤولية محدودة فقرر قائلًا إن الشركة ذات مسؤولية محدودة إلا إن البنك يشترط ضمان الشركاء للتمويل والمدعى عليه امتنع عن الضمان بصفته شريك وليس المدعى عليه هو المدير هكذا قرر وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أحال على مذكرته المرفقة هذا اليوم، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى قفل باب المرافعة؛ استنادًا إلى المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كانت العلاقة بين الطرفين تتعلق بدعوى تعويض ضد شريك في شركة نظامية، وحيث حدد نظام المحاكم التجارية في مادته السادسة عشرة ما يختص القضاء التجاري بنظره من المنازعات، ومنها الدعاوى والمخالفات الناشـئة عن تطبيق أحكام نظام الشـركات، ومن ثم يكون النزاع الماثل أمام الدائرة داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية، ولأن المدعية تهدف في دعواها إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٧,٠٦٠,٠٠٠.٠٠) سبعة عشر مليونًا وستون ألفًا ريال وأسست دعواها بطلب التعويض إلى نسبة خطأ للمدعى عليه يتمثل في امتناعه على التوقيع والموافقة على أن يكون ضامنًا لتمويلات تعود للشركة، ولأن الشركة لها ذمة مالية مستقلة وكيان معتبر بنفسه، ولا يسوغ إلزام الشركاء بشيء يشغل ذممهم لم يجب عليهم فعله لا فقهًا ولا نظامًا، فلا يسوغ إلزام الشريك بتصرف لا تسري آثاره أصلًا إلا بصدوره عن أهلية تامة، وليس هو من واجبات الشركاء المقررة في نظام الشركات، مما تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى المقيدة لديها برقم (4470218999)؛ لما هو موضح في الأسباب. والله أعلم وأحكم أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430451818 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم 4470218999 لعام 1444هـ المدعي: شركه (...) للتطوير العقاري المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم -محل الاعتراض- الصادر من الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 20 /04 /1444 هـ في القضية رقم (4470218999) وتاريخ 24 /03 /1444هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ وقدره (١٧,٠٦٠,٠٠٠.٠٠) سبعة عشر مليونًا وستون ألفًا ريال، نتيجة خطأ المدعى عليه، المتمثل في (الامتناع عن توقيع المستندات التي تحتاجها الشركة)، وذلك بتاريخ 28 /07 /1443هـ الموافق 01 / 03 /2022م، مما تسبب بـ(تضرر التدفقات النقدية للشركة وتعطل مشاريعها)، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها -محل الاعتراض- المنتهي إلى برفض هذه الدعوى، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه ومما جاء في استئنافه ما يلي: (.. لدينا ما يثبت معرفة المدعى عليه بضرورة الحصول على التمويلات وان عدم حصوله عليها يمكن أن يدمر موكلتي، ولكنه تعمد الامتناع ولو أدى لتدمير الشركة وهذا موجب لمسؤوليته لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار ". كما نصت المادة ٥٧ من نظام المحاكم التجارية على الأخذ بالعادة بين الأطراف وبالعرف التجاري والاستناد إليه وهذا كله متحقق في موضوع الدعوى:فقد سبقت العادة بين موكلتي والمدعى عليه على توقيع الضمانات كما ان العرف جار ومستقر على أخذ البنوك ضمانات الشركاء على التمويلات التي تقدمها للشركات التي يملكونها وتوقيع الشركاء لها " و المعروف عرفا كالمشروط شرطا " ..-ثم طلب فيها -إلغاء الحكم والحكم بما جاء في الدعوى) ، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة بالرقم والتاريخ المبينين في صدر هذا الحكم، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، وبجلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وتمسك بلائحة استئنافه، كما حضر المستأنف ضده وتمسك بالحكم محل الاعتراض، ثم قررا الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه.وتضيف الدائرة بأن ماجاء في استئناف المدعية ، فإن الحكم محل الاعتراض قد تضمن الرد عليه في أسباب حكمها بقولها: (..ولأن الشركة لها ذمة مالية مستقلة وكيان معتبر بنفسه، ولا يسوغ إلزام الشركاء بشيء يشغل ذممهم لم يجب عليهم فعله لا فقهًا ولا نظامًا، فلا يسوغ إلزام الشريك بتصرف لا تسري آثاره أصلًا إلا بصدوره عن أهلية تامة، وليس هو من واجبات الشركاء المقررة في نظام الشركات ،..). لذا ؛ نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 20 / 04 /1444هـ، الصادر في القضية رقم (4470218999) القاضي بـ(برفض هذه الدعوى المقيدة لديها برقم (4470218999)، محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.