حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430659502

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470263950/1444
رقم الحكم:4430659502
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470263950 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430659502 التاريخ: ١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) و(...)) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية التاسعة) بشأن المطالبة بـ(بتسليم المستندات والقوائم المالية منذ نشوء الشراكة المدعاة وتوزيع الأرباح مع طلب عاجل بفرض الحراسة القضائية)، والقضية انتهت بحكم نصه (عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها) وذلك حسب الصك رقم (٤٠٩٠٢٩٧٠٨) وتاريخ ١٤٤١/٠٣/٢٩هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي:١-تقديم المدعى عليهم دعوى كاذبة على غير أساس ولا بينة مع طلب عاجل بفرض الحراسة القضائية رغم سبق الفصل مما أدى إلى (تكبد المدعي أتعاب المحاماة والترافع والتقاضي والاستشارات الشرعية والنظامية)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي الجلسة المنعقدة -عن بعد- بتاريخ ١٥/٤/١٤٤٤ تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وتاريخ ١٣ /١٠ / ١٤٤٣ هـ، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٣ /٣ / ١٤٤٤ هـ و المدعى عليها (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ١ / ٣ / ١٤٤٤ هـ وحضر لحضورهم المدعى عليه / (...) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية بعدم وجود إمكانية للصلح وأجاب وكيل المدعى عليها: لا يوجد إمكانية للصلح وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى المرفقة في النظام ويطلب الزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال وبعرض ذلك على المدعى عليهم وكالة طلبوا مهلة للجواب وعليه أفهمتهم الدائرة بإيداع مذكرة الرد خلال أسبوع تودع عبر النظام على أن يعقب وكيل المدعي بنفس الآلية فاستعدوا بذلك، وفي جلسة أخرى بتاريخ ٦/٥/١٤٤٤ عبر الترافع المرئي وبحضور أطراف النزاع المعرف بهم سلفا وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليهم (...) وشركة (...) عبر النظام وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه (...) طلب إرفاق رده عبر البث المرئي ثم أرفق عبر برنامج التيمز(اقام المدعي الدعوى رقم (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) ويطالب فيها بالتعويض عن الاضرار على موكلي (...) هوية وطنية رقم (...) يطالب المدعي بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال. إشارة إلى الدعوى والمقيدة لدى فضلتكم،فإن نوجز جوابنا بالآتي: ندفع بعدم جواز نظر هذه الدعوى بسبب سبق الفصل بها بالدعوى رقم (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٣) بنفس هذه الدائرة والتي إنتهت بالحكم برد الدعوى بالدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية التاسعة، وهي في نفس موضوع الدعوى والطلبات ولكن المدعي أقامها على المدعى عليهم منفصل و مجتمعين وعليه فأنني أطلب من فضيلتكم الحكم برد هذه الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أرفق عبر برنامج التيمزمانصه (إشارةً إلى الدعوى المقيدة لدى دائرتكم الموقرة برقم: (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) لعام ١٤٤٤هـ والمقامة من موكلي (...) ضد المدعى عليهم كل من: شركة (...) ومالكها ومديرها (...) (...) و(...)، وإلى مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعى عليهما شركة (...) و(...) (...)؛ فإننا نجمل ردنا على النحو التالي: أولًا: ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما بأنه لا صفة لموكله المدعى عليه (...) (...) في هذه الدعوى؛ فنرد بأنه هو مالك الشركة الأجنبية (...) ومديرها وممثلها في المملكة، وقد حضر في بعض الدعاوى الأصلية أصالةً عن نفسه وبصفته مالكًا للشركة المدعى عليها (...)، وكان يطالب في الدعاوى الأصلية بإثبات الشراكة لنفسه -وهذا ظاهر من خلال ورود اسمه نصًّا في منطوق بعض الأحكام كما في قضية سبق الفصل رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩هـ-، وإنما كان يتستر بغطاء الشركة الأجنبية ليتهرب من تبعات الأحكام القضائية في دعاواه الكيدية ولكونه مقيمًا في المملكة غيرَ مصرَّحٍ له نظامًا بالتجارة والاستثمار. وعليه فإن الصفة منعقدة فيه. ثانيًا: إنَّ مجرد ثبوت إقامة المدعى عليهم للدعوى محل التعويض رقم: (٥٧٩٤) لعام ١٤٤٠هـ رغم سبق الفصل فيها بحكمٍ قطعيٍّ في القضية رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩هـ يُعدُّ إثباتًا يقينيًّا صارخًا بكيدية المدعى عليهم في إقامة تلك الدعوى -محل التعويض-، وقرينةً على كيديتهم وإبطالهم في سائر الدعوى الكاذبة التي أقاموها ضد موكلي. مما يتبين به ضلوع المدعى عليهم في التسبب بالأضرار التي حاقت بموكلي من جراء إقامتهم لتلك الدعاوى الباطلة، ويوجب -نتيجةً لذلك- إلزامهم بتعويضه عنها. علمًا أن لدى موكلي ما يثبت تكبده لهذه الأضرار والخسائر التي يطالب بالتعويض عنها، والتي يزعم وكيل المدعى عليهما -رغم كونه محاميًا- أنها لا تُتصوَّر! وبينةُ موكلي حاضرةٌ متى طلبتها الدائرة. ثالثًا: أما ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما من مجانية القضاء وعدم اشتراط توكيل محام؛ فإن هذا لا تأثيرَ له البتة في الحقِّ المكفول لموكلي شرعًا ونظامًا في التوكيل والإنابة بعِوضٍ -لا سيما لمختصٍّ بالمحاماة والمرافعة ولا سيما أن موضوع الدعوى تجاري-، ولا مدخلَ لما ذكره وكيل المدعى عليهما إلى نفيِ حقِّ موكلي في طلبِ التعويض ممن اضطره وألجأه إلى ذلك. رابعًا: ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما من استنكاره إقامة موكلي عدة دعاوى لدى الدائرة للمطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي في دعاوى مختلفة؛ فلا ندري -حقيقةً- ما وجه النكارةِ فيه ولا ما وجه الدَّفعِ به، إذ إنَّ من المتعارف عليه أنَّ المطالبةَ بالتعويض تكون بدعوى تعويضٍ مستقلة لكل دعوى أصلية. ولا أعجبَ من رميِه موكلي بتهمة إشغال الجهات القضائية بادعاءات كاذبة ليس لها أساس شرعي أو نظامي -على حدِّ قولِه-، والمتأمل في الدعاوى الأصلية المقامة من المدعى عليهما والأحكام القطعية الصادرة فيها جميعها بالرفض وعدم الاستحقاق يتبين له بجلاء ووضوح من الحقيق بوصفِ إشغالِ الجهات القضائية بادعاءات كاذبة ليس لها أساس شرعي أو نظامي. وفي جلسة هذا اليوم ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على ما تقدَّم، ولمَّا كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليهما شركة (...) و(...) و(...) بأتعاب التقاضي في القضية المقامة من قبل المدعى عليهم لدى هذه الدائرة برقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣هـ، والتي انتهت إلى الحكم بعدم جواز نظر الدعوى، والذي اكتسب الصفة القطعية بتأييد محكمة الاستئناف، ولما كانت الدائرة وبتأمل الحكم الصادر في تلك القضية وضبوطه ومستنداته وكذلك الحكم في القضية رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه لتنتهي إلى استحقاق المدعي أتعاب المحاماة في مواجهة المدعى عليهم، خصوصا انه أقام الدعوى رقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣هـ، بعد علمه بالفصل فيها، مما يناقض أصل دعواه، ويدلُّ على ظهور الحقّ لديه الحكم المنتهي بالرفض، وذلك شرط التعويض عن الأتعاب المتقرّر فقهًا ونظامًا، ولما كان التعويض عن الأضرار إنما يرجع إلى تقدير الدائرة بحسب ما تستخلصه جبرًا لتعويض المحكوم له عما أحوجه إلى الدفع عن نفسه فإنَّ الدائرة والحال كذلك لتنتهي إلى قبول الطلب جزئيًا وتقدير الأتعاب بمبلغٍ قدره ١٠٠,٠٠٠ مائة ألف ريال، ورفض ما زاد على ذلك، وأما فيما يخصُّ المدعى عليه الثاني (...) فإنَّه ولما كان من الثابت أن تلك الدعوى إنما أقيمت من قبل شركة (...) وذمتها منفصلةٌ عن ذمة ملاكها وممثليها كما هو متقرّر في الشركات النظامية، فإنَّ الدائرة تنتهي إلى عدم قبول الطلب في مواجهته، والحكم بالرفض، وفق ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهم بالتضامن (...) هوية وطنية رقم (...) و شركة (...) بأن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره ١٠٠,٠٠٠ مئة ألف ريال، ورفض الدعوى في مواجهة المدعى عليه (...) والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430659502 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليهم شركة ((...)) و((...)) و(...)، بأتعاب التقاضي في القضية المقامة من قبل المدعى عليهم لدى هذه الدائرة برقم (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/١٣هـ، والتي انتهت إلى الحكم بعدم جواز نظر الدعوى، والذي اكتسب الصفة القطعية بتأييد محكمة الاستئناف، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ١٢/٠٦/١٤٤٤هـ والذي قضى: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهم بالتضامن (...) هوية وطنية رقم (...) وشركة (...) بأن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره ١٠٠,٠٠٠ مائة ألف ريال، ورفض الدعوى في مواجهة المدعى عليه (...)، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ٠١/٠٨/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليها المتضمن ما نصه (أسباب الاعتراض: أولا: أنه في ذلك الوقت لم يشترك أن تكون المرافعة من محامي، ولم يجبر المدعي على توكيل المحامي في الدعوى ولم يحوج المدعي للدفع عن نفسه في الدعوى. ثانيا: صدر الحكم بالإلزام بدفع مبلغ ١٠٠,٠٠٠ مئة ألف للمدعي تعويضا عن أتعاب المحاماة، ونشير إلى أن الدعوى السابقة والمقيدة برقم ٥٧٩٤ استمرت لمدة ثلاث جلسات فقط ولم يقدم بها المدعي سوى مذكرة مكونة من ورقة واحدة فقط يدفع بها بسبق الفصل، ولا يتصور أن يحكم بكل هذه الأتعاب لتقديم مذكرة واحدة ولا يتناسب تقدير الأتعاب مع وقائع الدعوى. ثالثا: لم يوضح المدعي العلاقة بين الخطأ والضرر والعلاقة السببية التي بموجبها يستحق أتعاب المحاماة. الطلبات: ١- قبول الاعتراض شكلا, ٢- نقض الحكم ورفض الدعوى)، كما اطلعت الدائرة على المذكرة الواردة عبر بريد الدائرة من وكيل المدعي بشأن الاستئناف الفرعي المرسل، وتضمنت ما نصه (فإشارةً إلى الدعوى المحالة إلى دائرتكم الموقرة والمقيدة لدى الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة برقم: (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) وتاريخ: ٠٧/٠٤/١٤٤٤ه، والمقامة من موكلي (...) ضد المدعى عليهم كلاً من: شركة (...) ومالكها ومديرها وممثلها في المملكة (...) و(...)، وإلى صك الحكم الابتدائي الصادر فيها برقم: (٤٤٣٠٤٢٨٥٤٨) وتاريخ: ١٢/٠٦/١٤٤٤ه، وإلى المذكرة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعى عليها شركة (...) ضمن طلب الاعتراض على الأحكام المقيد في ملف الدعوى بنظام ناجز برقم: (٤٤١٠٨١٥٥٣٥) وتاريخ: ١٣/٠٧/١٤٤٤ه، وبناءً على المادة الثالثة والثمانين (٨٣) من نظام المحاكم التجارية، ونصُّها: "يجوز للمستأنَف ضدَّه -إلى ما قبل إقفال المرافعة- أن يرفع استئنافًا فرعيًّا يتبع الاستئنافَ الأصليَّ، ويزول بزواله، وذلك بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافِه"، وعلى المادة الرابعة عشرة بعد المئتين (٢١٤) من اللائحة التنفيذية للنظام، ونصُّها: "في جميع الأحوال؛ يجب أن يقدَّم طلب الاستئناف الفرعيِّ في مذكرةٍ مستقلَّةٍ تشتمل على البيانات المنصوص عليها في المادة الثانية عشرة بعد المئتين من اللائحة"؛ فإننا نتقدم لأصحاب الفضيلة بمذكرة الاستئناف الفرعي فيما يلي: أسباب الاعتراض على الحكم: أولًا: عدم القناعة بما انتهى إليه الحكم المعترض عليه في تقدير الأتعاب، من حيث عدمُ مراعاته لجسامة الأضرارِ -رغم ثبوتِها ببينةٍ صريحةٍ-، وإغفالُه الكيديَّة المحضة في الدعوى التي أقامها المدعى عليهما ضدَّ موكلي. وبيان ذلك فيما يلي: إنَّ قدرَ التعويضِ المحكومِ به يجبُ أن يتناسبَ مع حجمِ الضررِ الذي لحق بالمدعي من جراء دعوى المدعى عليهما، وهذا ما لا نجده في حكم أصحاب الفضيلة. كما أنَّ البيِّنةَ التي قدَّمها المدعي على وقوعِ الضَّررِ الذي يطالب بالتعويض عنه المتمثلةَ في عقد أتعاب المحاماة المبرم بينه وبين محاميه لا بدَّ -إن لم يُحكم له بموجبها- أن يكون لها -على الأقلِّ- اعتبارٌ واضحٌ في تقدير التعويض واحتسابه. وقد نصَّت المادة الرابعة والستون بعد المئة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه: "يجب على المحكمة أن تضمِّن حكمَها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية -بما في ذلك مصاريف التقاضي-، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف، أو العادة المستقرة. ه- رأي الخبير -عند الاقتضاء-."؛ وبتأمُّلِ الحكمِ المعترَضِ عليه يظهرُ أنَّ الدائرةَ الموقرةَ لم تراعِ في تقديرِها للتعويضِ المستحقِّ قدرَ الأضرارِ الناجمةِ عن الدعوى، ولا القيمةَ السوقيةَ للمشروع الذي ادعى المدعى عليهما الشراكةَ فيه، ولا المبلغَ المذكورَ في عقدِ أتعابِ المحاماة الذي قدَّمه موكلي -رغم كونه واقعًا في نطاق ما استقرَّ عليه العرف وجرت به العادة في نظائر هذه الدعاوى-، ولم تراعِ -كذلك- كونَ المدعى عليهما قد أقاما الدعوى الأصليةَ -مع طلبٍ عاجلٍ بفرض الحراسة القضائية!!- على غير أساسٍ ولا بينةٍ، مبطلَين ومضارَّين بها، بدليل ما ثبت من سبق الفصلِ فيها بحكمٍ قطعيٍّ نهائيٍّ مما يثبتُ كيديَّةَ الدعوى. كما أنَّ المادة الثالثة (٣) من نظام المرافعات الشرعية نصَّت على أنَّه: " لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة مشروعة…"؛ فالواقع يشهد أنه لم تكن ثمَّ مصلحةٌ قائمةٌ مشروعةٌ للمدعى عليهما من تقديم دعواهما محل طلب التعويض -رقم: (٥٧٩٤)- مع ما سبق ذكره من سبق الفصل فيها في الدعوى السابقة -رقم: (٥١٥٨)-، بدليل ما انتهى إليه الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. ومما سبق عرضُه يتَّضح لأصحاب الفضيلة ما درج عليه المدعى عليهم من اتخاذِ الكيدِ والإبطالِ منهجًا وديدنًا في دعاوى متعددةٍ لا يتسع المقام للإسهاب في ذكرِ تفاصيلِها حفظًا لوقت أصحاب الفضيلة. ويتأكَّد أنهم قصدُوا الإضرارَ والاعتسافَ في مسألةٍ الحقُّ فيها واضحٌ بيِّنٌ بمقتضى المستندات والأوراق وواقع الحال وبموجب الأحكام القضائية القطعية النهائية السابقة؛ مما يؤكد استحقاقَ موكلي لما يطالب به من التعويض عما تكبَّده من أضرارٍ جرَّاء دعوى المدعى عليهم التي ثبت كذبُها وبطلانُها، ويوجبُ إلزامَهم بذلك التعويض من جهةِ أنَّ موكلي إنَّما غرِم ما غرِمه بسببهم وبسبب دعواهم. ثانيًا: لقد تكبَّد موكلي من جرّاءِ الدعوى الباطلة التي أقامها المدعى عليهما ضدَّه أضرارًا بالغةً سواءً على المستوى المادي أو المعنوي -كالأضرار التي تلحق السمعةَ التجاريةَ والقيمةَ السوقيةَ وغيرَها مما لا يخفى-، وأدنى ذلك وأيسرُه أتعابُ المحاماة. وقد أرفقنا لفضيلتكم بيِّنةَ موكلي على الضرر الذي يطلب التعويضّ عنه، وهي عقدُ أتعاب المحاماة المبرم بشأن القضية محلِّ طلب التعويض. ثالثًا: فضلًا عمَّا سبق بيانُه فإنه تجدر الإشارة إلى أنَّ المنظمَ حين اعتمد نظام التكاليف القضائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١٦) وتاريخ: ٣٠/٠١/١٤٤٣ه المبني على قرار مجلس الوزراء رقم (٦٥) وتاريخ: ٢٣/٠١/١٤٤٣ه عدَّ مسألةَ كسب الدعوى وخسارتها معيارًا ثابتًا يترتب عليه تحميل التكاليف أو الإعفاء منها، وجعل العبرةَ في ذلك بما انتهت إليه الأحكام المكتسبة القطعية دون التفاتٍ إلى الأحكام الابتدائية ولا اعتبارٍ لها، فقد نصت المادة الثالثة عشرة (١٣) من النظام على أنه: "يتحمل المحكوم عليه قيمة التكاليف القضائية المقررة للدعوى والطلبات المتصلة بها أو قسطًا منها … وفي حال كان المدعي غيرَ محقٍّ في جزء من طلباته فيتحمل قسط ذلك الجزء". ويحسُن ههنا قياسُ أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي على ذلك وطردُ الحكمِ نفسِه عليها بجامع كون كليهما -التكاليف والأتعاب- من الأضرار الناشئة عن الدعوى. ومما يعزِّز ذلك كذلك ما جاء في قرار معالي وزير العدل رقم: (٢٠٤٤) بتاريخ: ٠٤/٠٨/١٤٤٣ه القاضي بتعديل المادة (٣/٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية لتصبح بالنص التالي: "للمتضرر من الدعوى المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب يقدمه للدائرة أثناء نظر الدعوى، أو بدعوى مستقلة". ولا شكَّ أن إلغاء قيد (الصورية والكيدية) من نص المادة السابق يوسع نطاق العمل بهذه المادة ويعطيها فاعليةً أكبر في المطالبة بالتعويض عن أي ضرر ناجم عن الدعوى مهما كانت طبيعتها، ويجعلها أكثرَ مواءمةً لاختيارات المنظم وترجيحاته. فكيف وقد ثبتت كيديةُ الدعوى بإقامتها رغم سبق الفصل فيها بحكم قطعيٍّ نهائيٍّ بالرفض؟! رابعًا: بشأن صفة المدعى عليه (...)((...)) في هذه الدعوى؛ فقد سبق أن بيَّنَّا للدائرة الموقرة أنَّه هو مالكُ الشركة الأجنبية (...) ومديرُها وممثلُها في المملكة، وأنَّه قد حضر في الدعاوى الأصلية -الدعوى محل المطالبة بالتعويض والدعوى التي سبقتها- أصالةً عن نفسه وبصفته مالكًا للشركة المدعى عليها (...)، وكان يطالب في الدعاوى الأصلية بإثبات الشراكة لنفسه -وهذا ظاهرٌ من خلال ورود اسمِه نصًّا في منطوق بعض الأحكام كما في قضية سبق الفصل رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩ه، وأنَّه إنما كان يتستر بغطاء الشركة الأجنبية ليتهرب من تبعات الأحكام القضائية في دعاواه الكيدية ولكونه مقيمًا في المملكة غيرَ مصرَّحٍ له نظامًا بالتجارة والاستثمار. وهو ما دعانا إلى إضافته مع المدعى عليهما رغبةً إلى عدالةِ القضاء في معاملتِه بنقيضِ قصدِه من التلاعبِ والمراوغةِ والتهرب. الطلبات: بناءً على ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم: ١- رفض طلب الاستئناف الأصلي المقدم من وكيل المدعى عليها، وقبول الاستئناف الفرعيِّ المقدم من المدعي شكلًا وموضوعًا ونظره مرافعةً. ٢- نقض الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة بالصك رقم: (٤٤٣٠٤٢٨٥٤٨) وتاريخ: ١٢/٠٦/١٤٤٤ه. ٣- الحكم مجدَّدًا بإلزام المدعى عليهما بتعويض موكلي عن أتعاب المحاماة التي تكبدها بسبب دعواهما بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال). كما اطلعت الدائرة على مذكرة وكيل المدعي الجوابية عن مذكرة الاعتراض، ونصها: (فإشارة إلى الدعوى المحالة إلى دائرتكم الموقرة والمقيدة لدى الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة برقم (٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٤/٠٧هـ، والمقامة من موكلي (...) ضد المدعى عليهم كل من: شركة (...) ومالكها ومديرها وممثلها في المملكة (...) و(...)، وإلى صك الحكم الابتدائي الصادر فيها برقم: (٤٤٣٠٤٢٨٥٤٨) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٦/١٢٢هـ، وإلى المذكرة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعى عليها شركة (...) ضمن طلب الاعتراض على الأحكام المقيد في ملف الدعوى بنظام ناجز برقم: (٤٤١٠٨١٥٥٣٥) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٧/١٣هـ، وإلى البريد الإلكتروني الوارد من أمانة سر الدائرة الموقرة بالتوجيه بتقديم المذكرة الجوابية على اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعى عليها؛ فإننا نوجز جو ابنا فيما يلي: أولًا: فضلا عن أنه سبق في صحيفة الدعوى الإلكترونية وتحريرها لدى الدائرة الابتدائية توضيح العلاقة السببية بين الخطأ والضرر فإنَّ العلاقة السببية في مثل هذه الدعاوى واضحة لا تحتاج إلى توضيح، بيّنةٌ لا تحتاج إلى بيان. ومع ذلك فلا مانع من الإشارة إلى ما جاء في صحيفة الدعوى من بيان أركان التعويض والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وذلك أنَّ المدعى عليهما أقاما دعواهما - محلَّ المطالبة بالتعويض - ضدَّ موكلي على غير أساس ولا بينة - مع طلب عاجل بفرض - الحراسة القضائية!! رغم سبق الفصل فيها وفي موضوعها بحكم قطعي نهائي بردّ الدعوى رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩هـ، وقد ثبت ذلك لدى الدائرة ناظرة القضية الأصلية محلّ طلب التعويض فأصدرت حكمها فيها بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها، واكتسب الحكم الصفة القطعية النهائية بمضي المدة، وحيث إنَّ تلك الأفعال الخاطئة من المدعى عليهما أدت إلى تكبدِ موكلي -المدعي في هذه الدعوى أتعاب المحاماة والترافع والتقاضي والاستشارات الشرعية والنظامية فهذا ظاهر في بيان الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ؛ إذ لولا إقامة المدعى عليهما دعواهما تلك ضدَّ موكلي على الوجه الذي جرى بيانه من الكيدية والإبطال وظهور الحق بسبقِ الفصل في الادعاء بالرفض وعدم الاستحقاق - لما اضطر موكلي إلى استعمال حقه الشرعي في طلب الاستشارة من المختصين وتوكيلهم وإنابتهم في الترافع والتقاضي متحمّلًا من جراء ذلك أتعاب المحاماة والأضرار التي يطالب بالتعويض عنها في هذه الدعوى. ثانيًا: إنَّ مجرد ثبوتِ إقامة المدعى عليهما للدعوى محل طلب التعويض رقم: (٥٧٩٤) لعام ١٤٤٠هـ رغم سبق الفصل فيها بحكم قطعي في القضية رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩هـ يُعد إثباتًا يقينيًا صارخًا بكيدية المدعى عليهما في إقامة تلك الدعوى - محل طلب التعويض، وأنهما إنّما أقاما دعواهما مضارين بها مبطلين فيها رغم ظهور الحق لهما وعلمهما به، بموجب الحكم القطعي في الدعوى السابقة: (٥١٥٨)؛ مما يتبين به ضلوع المدعى عليهما في التسبب بالأضرار التي حاقت بموكلي من جراء إقامتهما لتلك الدعوى الباطلة، ويوجب - نتيجةً لذلك إلزامهما بتعويضه عنها وتغليظ الحكم عليهما. وهو ما بنت عليه الدائرة الابتدائية حكمها محلَّ الاعتراض، حيث ذكرت في الأسباب ما نصه: "ولما كانت الدائرة وبتأمل الحكم الصادر في تلك القضية وضبوطه ومستنداته وكذلك الحكم في القضية رقم: (٥١٥٨) لعام ١٤٣٩هـ لتنتهي إلى استحقاق المدعي أتعاب المحاماة في مواجهة المدعى عليهم، خصوصا أنه أقام الدعوى رقم: (٤٠٨٢٥٧٩٤) وتاريخ: ١٤٤٠/٠٨/١٣هـ بعد علمه بالفصل فيها، مما يناقض أصل دعواه، ويدل على ظهور الحق لديه بالحكم المنتهي بالرفض، وذلك شرط التعويض عن الأتعاب المتقرر فقها ونظامًا". ونرفق لفضيلتكم بينةً موكلي التي تثبت تكبده للأضرار والخسائر التي يطالب بالتعويض عنها مرفق عقد المحاماة للدعوى محل طلب التعويض. ثالثًا: أما ما جاء في اعتراض وكيل المدعى عليه من عدم اشتراط النظام أن تكون المرافعة من محام - إيَّان تلك الدعوى؛ فإن هذا لا تأثير له البتة في الحقِّ المكفول لموكلي شرعًا ونظامًا في التوكيل والإنابة بعوض - لا سيما لمختص بالمحاماة والمرافعة ولا سيما أن موضوع الدعوى تجاري ومتعلق بمال عزيز عليه ونفيس لديه، ولا مدخل لما ذكره وكيل المدعى عليها إلى نفي حقِ موكلي في طلب التعويض ممن اضطره وألجأه إلى ذلك والمتأمل في الدعاوى الأصلية المقامة من المدعى عليهما والأحكام القطعية الصادرة فيها جميعها بالرفض لعدم الاستحقاق يتبين له بجلاء ووضوح ما درجا عليه من إشغال الجهات القضائية وموكلي بادعاءاتٍ كاذبةٍ ليس لها أساس شرعي ولا نظامي. بناءً على ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم رفض طلب الاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها). فعقب وكيل المدعى عليهم قائلاً: بأن توجد قضية مشابهه عقدت فيها ٢٦ جلسة تقريبا حكم فيها بمبلغ ٦٠.٠٠٠ ريال و هذا يستدعي ملاحظة التناسب في تقدير التعويض بأن هذه القضية لم يعقد لها الا جلستين، فعقب وكيل المدعي بأن رفع المدعى عليهم للدعوى لم يكن على سند صحيح أو حق مستقر وبعد الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، سوى ما يتعلق بأمرين: الأمر الأول: منطوق حكمها بأن جعلت إلزام المدعى عليهم شركة/ (...)، و/(...)، متضامنين في دفع المبلغ، وحيث إن التضمين لا بد له من مستند نظامي أو نص صريح، وحيث لم يكن؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى وجوب تقسيم المبلغ على المحكوم به على المدعى عليهم كلٌ على حدة، الأمر الثاني: الأتعاب المقدره، حيث إن للحكم بمصروفات الدعوى شروط أولها: توفر الشروط المعتبرة في الدعوى الأصلية إذا كان طلب الحكم بالمصروفات داخل ضمنها، الثاني: حصول الضرر بأن يكون المحكوم عليه قد تسبب في تغريم المحكوم له ما صرفه في الدعوى من مال، الثالث: حصول التعدي وذلك مبناه على أنَّ طلب الحكم بمصروفات الدعوى بني على الضمان بأركانه من خطأ وضرر وعلاقة سببية، والرابع: الحكم في الدعوى الأصلية لصالح من يطالب بالمصروفات لأنَّ هذه فرع عن تلك وتبع لها والشرط الخامس: أن تكون المصروفات على الوجه المعتاد ومراعاة ذلك مرده لمحكمة الموضوع، وحيث تنتهي الدائرة إلى أحقية المدعي بأتعاب المحاماة، وحيث إنها في سبيل تقديرها تستأنس بما نصت عليه المادة السادسة والعشرون من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٨ وتاريخ ٢٨/٧/١٤٢٢هـ نصت على أنه "تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله, فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً, قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أية دعوى فرعية" والدائرة تستأنس بهذه المادة كمعيار لتقدير أتعاب التقاضي وتأخذ بالاعتبار ما صدر في مصلحة المدعي من حكم وما سبق تقريره من أحقيته لمبلغ يتناسب مع أتعاب القضية، وحيث إن القضية حتى الحكم النهائي فيها تضمنت ثلاث جلسات فقط، وعليه تقرر الدائرة أن ما يتناسب مع ما بذله وكيل المدعي من جهد وما يعود عليه من نفع هو مبلغ قدره خمسون ألف ريال (٥٠.٠٠٠)، الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية مع تعديل منطوقه، وبناء عليه نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض المقدم من المدعى عليهما، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١٢-٠٦-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٤٧٠٢٦٣٩٥٠ مع تعديله ليكون بــما يلي: (أولاً: إلزام المدعى عليه: (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لــ (...)، هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال. ثانياً: إلزام شركة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع لـ (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال. ثالثاً: رفض الدعوى في مواجهة المدعى عليه (...)، هوية مقيم رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث