حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430630992
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470117453/1444
رقم الحكم:4430630992
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470117453 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430630992 التاريخ: ١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470117453 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر فيها الطرفان، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [عرض المدعى عليه على موكلي شراء عقارات والاستثمار فيها، وبناءً عليه قام موكلي بتسليمه مبلغاً وقدره(660.00) ستمائة وستون ألف ريال، وقد أقرّ بذلك بورقة موقعة صادرة منه بتاريخ 10/03/1433ه،(مرفق 1) ثم طلب زيادة رأس المال، فقام موكلي بتاريخ 15/08/1434ه بتسليمه مبلغاً قدره (40.000) أربعون ألف ريال(مرفق 2)، ليصبح إجمالي ما استلمه المدعى عليه مبلغاً قدره(700.000) سبعمائة ألف ريال، منذ استلام المدعى عليه للمبلغ المذكور لم يتم تزويد موكلي بأية تقارير عن قيامه بشراء الأراضي، وعن وضع المبلغ الذي استلمه، بالرغم من سؤال موكلي عنها، مما اضطر معه موكلي إلى مطالبته برأس المال فقط، فوافق المدعى عليه على ذلك، وقام بتسليم موكلي مبلغاً قدره (40.000) أربعون ريال، وقد أقرّ بذلك في المحكمة العامة بالمبلغ مخصوم منه الجزء الذي قام بإرجاعه، وذلك بالصك رقم(433935259) وتاريخ 1444/01/02 ولم يقم المدعى عليـه بإرجاع وتسليم المبلغ المتبقي، مما ألجأه إلى رفع هذه الدعوى وعليه فإن موكلي يطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ المتبقي في ذمته وقدره(660.00) ستمائة وستون ألف ريال.]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، على النحو الآتي: أولاً: على وكيل المدعى عليها الاطلاع على الدعوى والمستندات المرفقة بها، والإجابة عن كل ذلك بجوابٍ تفصيلي ملاقٍ (شكليًا وموضوعيًا) بعيدًا عن الاستطراد، مشتمل على جميع دفوعه، مع إرفاق كافة المستندات المؤيدة لجوابه والمؤكدة لدفوعه، وضرورة الإشارة لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرون يومًا) ابتداءً من الغد. ثانيًا: على وكيل المدعية الاطلاع على جواب المدعى عليه والمستندات المرفقة به، والرد عن كل ذلك بردٍ ملاقٍ بعيدًا عن الاستطراد، وذلك بتقديم عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرة أيام) التالية للمدة المحددة للمدعى عليه. وفي الجلسة الثانية حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه قد جوابه ونصه: ((من الناحية الشكلية: عدم قبول الدعوى شكلاً لعدم اختصاص محاكم المملكة بنظر الدعوى كون أن موضوع الشراكة متعلقة بعقار خارج المملكة وقد نصت المادة الرابعة والعشرون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/14335هـ (تختص محـاكم المملكة بنظـر الدعـاوى التـي ترفع على السعودي ولو لم يكن له محل إقامة عام ومختار في المملكة فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة). وحيث أن المدعي استند في هذه الدعوى على المستند الموقع من موكلي بتاريخ 10/3/1433هـ والمتضمن (وذلك لشراء عقارات وأراضي في (...) والمساهمة في ذلك). وحيث أن المدعي قد وقف سابقاً على العقار محل الدعوى وقام بمعاينته بدولة (...) ولدينا البينة على ذلك والمثبتة بسند تملك الأرض الصادر من دولة (...) بمعاينة المدعي للعقار. الأمر الذي يؤكد لفضيلتكم عدم اختصاص محاكم المملكة بنظر الدعوى دولياً كون أن الدعوى متعلقة بدعوى عينية بدولة (...). من الناحية الموضوعية: أولاً: عدم قبول الدعوى لوجود تناقض المانع من سماع الدعوى وذلك عندما ذكر المدعي في الدعوى الأولى المقيدة برقم 439122125 وتاريخ 16/7/1443هـ المنظورة أمام المحكمة العامة بالمدينة المنورة (لقد اقرضت المدعي عليه مبلغ وقدره سبع مئة الف ريال حوالات بتاريخ 10/3/1433 على أن يرد المبلغ كاملاً بتاريخ 9/7/1443هـ) بينما ذكر في الدعوى الراهنة بأن سبب تسليمه المبلغ لموكلي كان لغرض شراء العقارات والاستثمار فيها وذلك وفقاً لما جاء في التحرير الدعوى (عرض المدعى عليه على موكلي شراء عقارات والاستثمار فيها وبناء على قام موكلي بتسليمه مبلغا وقدره 660000 ستمائة وستون الف ريال) وهو ما يؤكد لفضيلتكم على وجود التناقض البين والواضح والمانع من سماع الدعوى في سبب استلام المبلغ من المدعي هل كان بسبب قرض أم بسبب المشاركة في شراء عقارات وقد جاء في مدونة التفتيش القضائي أن التناقض المانع من سماع الدعوى هو ما لا يمكن التوفيق فيه بين الدعوى الأولى والدعوى الثاني فلا يقبل منه للتناقض[شرح منتهى الارادات] ومن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن التناقض موجب لرد الدعوى استناداً للقاعدة الفقهية (لا حجة مع التناقض). ثانياً: عدم قبول الدعوى المقامة من المدعي لرفعها قبل أوانها وذلك لأن الثابت لفضيلتكم أن المدعي أرفق بالدعوى مستنداً ينص على الشراكة في شراء عقارات في دولة (...) وحيث أن موكلي قد بدأ سابقاً فعلاً في شراء الأراضي ب(...) وقام المدعي بمعاينة أحد هذه العقارات ب(...) والمدعي على علم بأنه لم يتم بيع أي من هذه العقارات حتى تاريخه ولم يثبت له أي تفريط أو تراخي أو سوء نية من موكلي مما يؤكد على أن المدعي قد تقدم بهذه الدعوى قبل الانتهاء من بيع العقارات محل الشراكة مما يقود ذلك للقضاء بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل أوانها. صاحب الفضيلة قال الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً) بناء عليه ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى.))، ثم سألته الدائرة كم استلم من المدعي مال مضاربة، وكم سلم له، وما حال المال؟ فأجاب: استلمنا منه رأس المال 660000 ستمائة وستون ألف ريال، وتم شراء عقار في (...)، وتم معاينته من المدعي، والعقار بسبب الأوضاع لم يتم بيعه، هكذا قال. ثم جرى سؤاله عن صك التملك للعقار العائد لمال مضاربة المدعي؟ فجرى ارفاقه في المحادثة، ثم جرى طلب الجواب من المدعي على مذكرة المدعى عليه فقدم جوابه ونصه: ((ما ذكره من المادة بخصوص الاختصاص هو دليل ضدهم، إذ الاختصاص ينعقد لمحاكم المملكة بنص المادة التي أوردها المدعى عليـه التي نصت أن المحكمة غير مختصة في نظر الدعاوى العينية، ودعوانا على مبلغ في ذمته بعد إنهاء الشراكة وليست بعين العقار، ما ذكره من وقوف موكلي على أرض غير صحيح، وإذا كان كذلك فلم لم يقدّم بينات الأرض، أو أي مستندات طوال الفترة الماضية، ولم أرجع لموكلي مبلغ 40.000 ألف ريال، والثابت بإقراره. كما أن المدعى عليـه ذكر في المحكمة العامة بأنها شراكة مضاربة، وأرجع 40.000 من رأس المال مما يدل على صحة طلبنا، وعدم صحة ما يدعيه المدعى عليـه))، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن قيمة العقار المرفق هل هو بقيمة مال المدعي أم بأكثر أم أقل؟ فأجاب: العقار كبير، وفيه مال للمدعي ولغيره من المساهمين، هكذا قال، ثم جرى سؤال المدعي هل لديك بينة على فض الشركة؟ فأجاب: ليس لدي بينة إلا أنه قد حول لنا مبلغ أربعون ألف ريال، وهذا دليل على فض الشراكة، وليس لدي مزيد بينة، ثم جرى إفهامه أن بينته غير كافية وأن له يمين المدعى عليه، فأجاب المدعي: بانه يطلب يمين المدعى عليه أصالة وأن الدكتور نبيل لا يكذب هكذا قال، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه أصالة الحضور، فحضر وجرى تخويفه بالله وحرمة أكل أموال الناس بالباطل فاستعد لليمين وحلف قائلاً: ((والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أن مال المدعي وقدره (660.000) ستمائة وستون ألف ريال في عقار في دولة (...)، ولم يتم بيعه حتى الآن بسبب الأوضاع ونص الأسعار، وأن الشراكة قائمة لم تنتهي ولم يتم الاتفاق على التصفية، وأما ما تم تحويله من مبلغ (40.000) أربعون ألف ريال هي قرض للمدعي وليست أرباح ولا رأس مال للشراكة، والله العظيم))، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم له ما تبقى من رأس مال الشراكة وقدره (660.000) ستمائة وستون ألف ريال، وقرر بأن الشراكة كانت في بيع وشراء العقارات، ومستنداً في طلبه على أن الشراكة قد انتهت وتم تصفيتها، والمبلغ ثابت في ذمة المدعى عليه، وأرفق في سبيل إثبات دعواه حوالة من المدعى عليه بمبلغ وقدره (40.000) أربعون ألف ريال، ولما كان المدعى عليه قد أقر بالشراكة ورأس المال، ودفع بأن الشراكة قائمة ولم تنتهي وأن مال الشراكة في أرض في دولة (...)، ولم نستطيع بيعها سابقاً بسبب الأوضاع ونقص الأسعار، وأما الحوالة فإنها قرض من المدعى عليه للمدعي نظراً لظروف مر بها، ولا علاقة لها بالشراكة بينهما، ولما كانت الدائرة قد أمهلت المدعي لتقديم البينة على انتهاء الشراكة وتصفيتها، فقرر أنه لا توجد له بينة إلا الحوالة، ولأن الأصل بقاء الشراكة وقيامها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، فإن الدائرة قد أفهمت المدعي بأن له يمين المدعى عليه على نفي انتهاء الشراكة وأنها قائمة فقرر أنه يطلبها، ولما كان المدعى عليه قد حلف اليمين على نفي انتهاء الشراكة وأنها قائمة، وأن المبلغ الذي تم تحويله هو قرض للمدعي، وفق اليمين الواردة في وقائع الدعوى، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه نص الحكم: رفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430630992 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470117453 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بأن يسلم له ما تبقى من رأس مال الشراكة وقدره (660.000) ستمائة وستون ألف ريال. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410744548) وتاريخ 29 /06 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: تم إصدار صك الحكم بتاريخ 1 /6 /1444هـ مما يكون معه الاعتراض مقبولًا نظامًا من حيث الشكل. من الناحية الموضوعية: أولًا: عدم صحة الحكم للفساد في الاستدلال والقصور في البيان والتسبيب: بينت القاعدة الشرعية "أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره" فلا بد من بحث الدعوى بحثًا دقيقًا كافيًا ليكون الحكم مبنيًا على أمر معلوم يظهر فيه الاجتهاد والبحث والعمل القضائي بغض النظر عن صحة النتيجة، وبالتأمل إلى تسبيب الدائرة للحكم يتبين عدم صحة الاستدلال، وعدم صحة الاستنتاج مما أدى إلى فساد النتيجة، وبيان ذلك وفقًا للآتي: أ- سببت الدائرة أن المدعي "قرر بأن الشراكة كانت في بيع وشراء العقارات ومستندًا في طلبه على أن الشراكة قد انتهت وتم تصفيتها"، وهذا غير صحيح، فلم يذكر موكلي تصفية الشراكة، وإنما ذكر بأنه تم الاتفاق على إرجاع رأس المال، واستدل على ذلك قيام المدعى عليه بإرجاع مبلغ ٤٠ ألف ريال الثابت بإقراره بذلك في المحكمة العامة، وعدم دفعه بأن مبلغ الأربعين ألف كان قرضًا، وذلك في القضية رقم (٤٣٩١٢٢١٢٥) وتاريخ 16 /07 /1443هـ ـ مرفق ۱ ـ وقد بينت القاعدة الشرعية بأن "السكوت في معرض الحاجة بيان"، ومما ذكرنا يتبين عدم صحة ما ذهبت إليه الدائرة من التصفية، وإنكار المدعى عليه ذلك، وبناءً على هذا الاستنتاج الغير الصحيح حكمت الدائرة برفض الدعوى على أساس أن الشراكة قائمة وأن الأرض لم يتم بيعها. وهذا الاستنتاج غير صحيح، لأنه مبني على أساس غير صحيح، ومخالف لما ذكره موكلي، ومخالف للواقع، ومخالف لإقرار المدعى عليه مما يدل على عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة. ب- ذكرت الدائرة في تسبيها أن المدعى عليه دفع بأن الشراكة قائمة ولم تنته، وأن مال الشراكة في أرض في دولة تركيا، ولم نستطيع بيعها سابقًا بسبب الأوضاع ونقص الأسعار، وهذا غير صحيح، ويخالف الواقع والحقيقة وبيان ذلك على النحو الآتي: 1- الدفع المقدم من المدعى عليه لا حاجة به وليس له محل كون الاتفاق تم على إنهاء الشركة بإرجاع رأس المال فقط، ونفذ المدعى عليه ذلك بإرجاع جزء منه، ثم نقض ونكث عن إرجاع بقية المبلغ، وكيف يقوم بإرجاع جزء من مبلغ الشراكة قبل أن يتم البيع أو التصفية؟! مما يدل على عدم صحة دفع المدعى عليه. 2- لم يقدم المدعى عليه أية بينة على ما ذكر من وجود الأرض، بالرغم من أهميته في التحقق من صحة دفعه. 3- أقر المدعى عليه بأن الشراكة مضاربة، وذلك في الصك رقم (٤٣٣٩٣٥٢٥٩) وتاريخ 2 /1 /1444هـ، في السطرين الأخيرين من الصفحة الأولى، إذ سألت الدائرة المدعى عليه عن صحة ما ذكره المدعي من أنها شراكة مضاربة، فأجاب بما نصه: (نعم، صحيح ما ذكره المدعي وكالة من أن الشراكة محل الدعوى شركة مضاربة) وفي هذه الدعوى ذكر أنها مساهمة، وأن معه مجموعة كبيرة من المساهمين، مما يدل على كذب المدعى عليه. 4- أقر المدعى عليه ببيع الأرض في الدعوى المقيدة برقم (٣٩١٩٥١٩٦) ـ مرفق ۲ ـ وذلك في معرض رده في القضية المشار إليها ـ مرفق ـ وفي اللائحة الاعتراضية المقدمة منه ـ مرفق ٤ـ ثم كذب في هذه الدعوى بأن العقار لم يتم بيعه. ومما ذكرنا يتبين لفضيلتكم كذب المدعى عليه، ومراوغته في سبيل أكل أموال موكلي بالباطل، وتناقضه في دفوعه، مما يدل على عدم صحة اليمين التي قام بأدائها. ج- سببت الدائرة أن المدعى عليه ذكر عن "الحوالة فإنها قرض من المدعى عليه للمدعي نظرًا لظروف مر بها، ولا علاقة لها بالشراكة بينهما"، وهذا كلام غير صحيح، وذلك للآتي: 1- إقرار المدعى عليه بذلك في الصك رقم (٤٣٣٩٣٥٢٥٩) يناقض ما ذكره في هذه القضية ويكذبه. 2- لم يدفع المدعى عليه بهذا الدفع بأن مبلغ الأربعين ألف كان قرضًا في القضية المشار إليها يؤكد عدم صحة ما ادعى به المدعى عليه. 3- أن مبلغ الأربعين ألف تم دفعها لموكلي على عدة دفعات صغيرة، وفي فترات زمنية متفاوتة، وهذا يعني عدم صحة أنه أقرض المبلغ لظروف. 4- أن موكلي من أهل اليسار، وليس بحاجة إلى أي مبلغ من المدعى عليه أو غيره، بل غاية ما يطلبه هو المستقر في ذمة المدعى عليه. 5- أن المبلغ المرتجع المشار إليه يقابله مبلغ مستقل تم تحويله من موكلي ـ مرفق ٦ ـ لإتمام مبلغ المشاركة وقدرها (۷۰۰,۰۰۰) ريال، فعند إرجاع المدعى عليه أتمم ما يقابل هذا التحويل، ثم لم يكمل سداد بقية المبالغ. ثانيًا: عدم صحة الحكم لمخالفته للنظام وللشرع: مخالفة الحكم للمادة رقم (٥٨) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على: "متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق أحكام النظام، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها..."، والدائرة لم تتمهل في استكمال الدفوع والإثباتات، إذ لم يقدم المدعى عليه ما يثبت ادعاءه من مستندات كمستند شراء الأرض، ومبلغ الشراء وتاريخه، وهل الأرض تخص محل الشراكة؟ وهل الأرض لا زالت موجودة؟ وغيرها مما هو مهم للتحقق من صحة دفع المدعى عليه، ومن تهيؤ الدعوى للفصل كون الحكم بني على هذا الدفع. ثالثًا: عدم صحة الحكم لمخالفته لوسائل الإثبات: 1- لا يصار إلى اليمين إلا بعد انعدام البينة، وعدم الوصول إليها بنفسها أو بالقرائن. ٢- في الحديث أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وقد قدم موكلي البينات على تسليمه المدعى عليه الأموال، وإرجاع جزء منه، ولم يقدم المدعى عليه أية بينة على ما ادعى به من وجود الأرض ولا يصار إلى اليمين مع وجود البينة. 3- استقر الشرع والقضاء على أن اليمين في جانب أقوى المتداعيين، وبالنظر إلى الوقائع يتبين أن موكلي قدم البينات على تسليمه المدعى عليه الأموال، وقدّم أن المدعى عليه أرجع جزء من رأس المال بعد الاتفاق على إرجاعه، فإذا رأت الدائرة بأنها بينة غير كافية، فلا أقل من أنها قرينة ترجح جانب المدعي، وحيث أن المدعى عليه لم يقدّم أية بينة على ما ادعى به من وجود الأرض، أو أن ما دفعه قرضًا، وعليه فإن عرض اليمين على المدعى عليه مخالف لوسائل الإثبات، وما استقر عليه الشرع والقضاء من أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين. ومما ذكرناه يتبين أن الحكم شابه عيب القصور في البيان وفساد الاستدلال، وصدر مخالفًا للنظام والشرع، ولوسائل الإثبات، وعليه فإنه حري بالنقض). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: قبول الاعتراض شكلًا، وفي الموضوع: إلغاء الحكم المعترض عليه، والحكم بإلزام المدعى عليه بتسليم موكلي المبلغ المطالب به وقدره (660,000) ستمائة وستون ألف ريال سعودي للأسباب والأسانيد المذكورة أعلاه. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 22 /07 /1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...)؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه لاسيما وان المدعي قد تنزل عن بيناته إلى قبول يمين خصمه ، ومن المتقرر فقها و قضاءاً رفض الاسترداد قبل التنضيض ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه . نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (4470117453) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 26 /05 /1444هـ القاضي برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.