حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430480182
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439258045/1443
رقم الحكم:4430480182
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439258045 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430480182 التاريخ: ١٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 439258045 لعام 1443هـ المدعي: فرع (...) المدعى عليه: شركة (...) وشركاه للمقاولات مساهمه مقفله الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...) بالوكالة رقم ( (...)) عن مدير الشركة المدعية، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها:" أولاً: تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها بموجب عقد من الباطن مؤرخ في 25/ 12/ 2018م لاستكمال الأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية بمستشفى (...) بمنطقة (...)مقابل مبلغ وقدره (23.000.000) ريال. (مرفق1 صورة من العقد). ثانياً: وافقت المدعى عليها على خصم قيمة الأعمال محل العقد من مستحقاتها لدى المالك حسبما ورد في الخطاب من المالك (وزارة الصحة) إلى موكلتي برقم (1440-1252796) وتاريخ 23/ 6/ 1440هـ (مرفق 2 صورة من خطاب الوزارة). ثالثاً: كان نطاق التعاقد يشمل الأعمال المتبقية من العقد الموقع في تاريخ 15/ 3/ 1429هـ بين المدعى عليها كمقاول رئيسي وبين وزارة الصحة باعتبارها مالكة المشروع. رابعاً: باشرت موكلتي العمل وفقاً لما نص عليه العقد المشار إليه في (أولًا) من توريد وتنفيذ بالإضافة للأعمال الإضافية إلى أن تم التسليم الابتدائي للمشروع بنسبة إنجاز فعلية وصلت إلى نسبة (91.5٪) من الأعمال بشهادة المكتب الاستشاري حسبما تمت الإشارة إليه في الخطاب الصادر من المالك وزارة الصحة القاضي بتشكيل لجنة الاستلام الابتدائي. (مرفق 3 قرار تشكيل لجنة استلام ابتدائي). خامسًا: قدّمت موكلتي الفاتورة رقم (1) بمبلغ وقدره (2.383.388.10) ريال وتم صرف مبلغ قدره (2.269.893.43) ريال وذلك من جملة المستخلص الرئيسي الخاص بالمدعى عليها مخصومًا منه قيمة الضريبة المضافة بمبلغ قدره (113.494.67) ريال، أما بقية الفواتير المستحقة لموكلتي وهي الفواتير بالأرقام (2ــ 3 ــ 4 ــ 5ــ 6) بمبلغ إجمالي قدره (28.730.483.29) ريال فقد فشلت المدعى عليها في سدادها حيث أنّ الأعمال المقابلة لها كان قد اكتمل إنجازها وصدرت بها طلبات استلام (مرفق 4 - صور من الفواتير). سادسًا: بلغت التكلفة الإجمالية للأعمال التي تم إنجازها فعلياً بواسطة موكلتي مبلغاً وقدره (31.113.871.39) ريال وفقاً لخطاب مطابقة الرصيد الصادر من المدعى عليها في تاريخ 5/ 10/ 2021م (مرفق 5 خطاب المصادقة على الرصيد) سابعًا: على الرغم من تنفيذ موكلتي للأعمال وفقاً للعقد إلّا أنّ المدعى عليها قد أخلّت بالتزامها العقدي بعدم الوفاء بمستحقات موكلتي، الأمر الذي اضطرها للجوء إلى المطالبة به عن طريق التقاضي متكبدةً أتعاب مكتب المحاماة البالغ قدرها (2.850.000) ريال (مرفق 6 عقد أتعاب المحاماة)، لذا أطلب الحكم بما يلي: 1-إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (28.730.483.29) ريال مضافًا إليها مبلغ ضريبة القيمة المضافة المخصوم من الفاتورة رقم (1) المشار إليه في الفقرة (خامسًا) أعلاه بمبلغ قدره (113.494.67) ريال. 2- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (2.850.000) ريال عن أتعاب المحاماة بموجب العقد المرفق"، وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 11/ 9/ 1443هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل مدير الشركة المدعية السابق تعريفه، كما حضر (...) بالوكالة رقم ( (...)) عن وكيل رئيس مجلس الإدارة في الشركة المدعى عليها، وأفهمت الدائرة الطرفين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة منه تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. وبسؤاله عن بينته ذكر بأنها تنحصر في 1- اتفاقية التكليف بتنفيذ أعمال الهندسة المعمارية والمدنية والأعمال الأخرى الخاصة بمستشفى (...) سعة (200) سرير بتاريخ 25 ديسمبر 2018م 2- الخطاب الصادر من مدير إدارة الإشراف بوزارة الصحة على التنفيذ بتاريخ 23/ 6/ 1440هـ .3- قرار لجنة الاستلام الابتدائي بتاريخ 29/ 8/ 1441هـ من مدير عام الإدارة للمشاريع بوزارة الصحة 4- الفواتير الصادرة من المدعية إلى المدعى عليها المرفقة بملف الدعوى، فاتورة رقم (1) بتاريخ 6/ 1/ 2019م بمبلغ وقدره (2.383.388.10) ريال، وفاتورة رقم (2) بتاريخ 10/ 5/ 2019م بمبلغ وقدره (889.892.30) ريال، وفاتورة رقم (3) 25/ 6/ 2019م بمبلغ وقدره(958.357.90) ريال، وفاتورة رقم (4) بتاريخ 1/ 8/ 2019م بمبلغ وقدره (713.428.43) ريال وفاتورة رقم (5) وتاريخ 1/ 10/ 2019م بمبلغ وقدره (2.319.739.79) ريال ،وفاتورة رقم (6) وتاريخ 1/ 1/ 2020م بمبلغ وقدره (23.849.064.87) ريال .5- مصادقة الرصيد المبرمة على مطبوعات المدعى عليها والممهورة بختمها بتاريخ 5/ 10/ 2021م والمتضمنة:"بناء على طلبكم العاجل بخصوص مطابقة حسابكم لدينا بمشروع إنشاء مستشفى (...) سعة (200) سرير نأمل الإحاطة بالآتي: المبلغ (31.113.871.39) ريال بتاريخ 5/ 10/ 2021م خاضع للتدقيق وتقبلوا تحياتنا"، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها ، طلب مهلة للجواب وأصر على طلب المهلة للرجوع إلى الإدارة المالية لدى موكلته، ثم أفهمت وكيل المدعى عليها بالرد على موضوع الدعوى خلال (10) أيام كطلب على القضية وإلا سقط حقه في الجواب وقضي على موكلته بالنكول، على أن يرد وكيل المدعية بعده خلال (10) أيام كطلب على القضية، مع إرسال ذلك على بريد الدائرة ، ومشاركة بريد الطرف الآخر، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة 18/ 10/ 1443هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر طرفا الدعوى السابق تعريفهما، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على مذكرة وكيل المدعى عليها بتاريخ 20/ 9/ 1443هـ في الأجل المحدد له حيث جاء فيها: "من الناحية الشكلية: أن المدعية أقامت هذه الدعوى بما يخالف نظام المحاكم التجارية حيث اشترطت المادة التاسعة عشر الفقرة رقم (1) من النظام على وجوب إخطار المدعية للمدعى عليها بأداء الحق المدعي به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى، وحيث أن المدعى عليها لم تخطر موكلتي بالإخطار المنصوص عليه في المادة سالفة الذكر من النظام مما يجعل الدعوى مرفوعة قبل استيفاء الإجراءات النظامية لنظرها. وأما من الناحية الموضوعية: أولاً: نرد على ما ذكرته المدعية في الفقرة أولاً من مذكرة تحرير الدعوى بعدم صحة ما ذكره والصحيح أن العقد الموقع بين موكلتي والمدعية كان بتاريخ 24/ 12/ 2018م وقيمة هذا العقد هي مبلغ وقدره (13.000.000) ريال كما هو مدون بالمادة الرابعة من العقد وأن هذه القيمة شاملة جميع ما ذكر في المادة الثانية والتي حددت مسئوليات الطرف الثاني كما تم تحديد طريقة سداد قيمة العقد في المادة الخامسة من عقد الاتفاق وهي بالسداد المباشر من مالك المشروع وزارة الصحة. (مرفق رقم 1 صورة عقد الاتفاق). ثانياً: نرد على ما ذكرته المدعية في الفقرة ثانياً من مذكرتها أنه إقرار من المدعية بعلمها بأن موكلتي غير مسئولة عن سداد أي مستحقات للمدعية وأن صرف مستحقات المدعية يكون عن طريق المالك وزارة الصحة وذلك حالة التزام المدعية بتنفيذ ما تم توضيحه من مسئوليات عليها في عقد الاتفاق المادة الثانية الفقرة رقم (2) وهو ما لم تلتزم به المدعية وسوف نوضحه لفضيلتكم في هذه المذكرة لاحقاً. ثالثاً: نرد على ما ذكرته المدعية في الفقرة ثالثاً من مذكرتها حول نطاق العمل بأن ادعائها غير صحيح والصحيح أن نطاق العمل والتزامات المدعية محددة بعقد الاتفاق في المادة الثانية الفقرة الثانية التي حددت الأعمال المعمارية والأعمال الميكانيكية والأعمال الكهربائية. رابعاً: نرد على ما ذكرته المدعية في الفقرة رابعاً من مذكرتها بعدم صحة ما تدعيه حيث أن المدعية ومنذ مباشرتها العمل بالموقع وطوال فترة عملها وهناك ملاحظات في التنفيذ شبه يومية تصدر من استشاري المشروع حول مخالفة المدعية لشروط العقد وعدم التزام المدعية بالمواصفات مرفق لفضيلتكم بعض صورة خطابات الاستشاري وهي على سبيل المثال لا الحصر نظراً لكثرة هذه الخطابات. (مرفق رقم 2 صور خطابات الاستشاري). خامساً: نرد على الفقرة خامساً من مذكرة المدعية بأن المدعية تدعي ادعاءات لا أساس لها من الصحة ولم تقدم ما يثبت صحة ما تدعيه من تنفيذ لأعمال بهذا المبلغ المذكور في هذه الفقرة فضلاً عن أن المبلغ الذي تدعيه المدعية يتخطى مبلغ التعاقد معها ومن غير المتصور أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال بقيمة أكبر من قيمة التعاقد. سادساً: نرد على ما ذكرته المدعية في الفقرة سادساً من مذكرتها بعدم صحة ما تدعيه حيث أنه من غير المتصور أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال بأكثر من قيمة العقد بدون اتفاق موقع بين الطرفين، بل على العكس أن ما تدعيه المدعية من تكلفة أعمال تم إنجازها من قبلها بهذه القيمة غير صحيح حيث أن المدعية تسببت في سحب المشروع نظراً لعدم التزامها بالتنفيذ حسب المواصفات وفي الموعد المتفق عليه بأكثر من عام ونصف. (مرفق رقم 3 خطاب سحب المشروع). سابعاً: نرد على ما ذكرته المدعية في الفقرة سابعاً من مذكرتها بعدم صحة هذا الادعاء حيث أن المدعية لم تلتزم بتنفيذ الأعمال سواء في المدة المحددة أو حسب الشروط والمواصفات كما وضحنا لفضيلتكم بهذه المذكرة وأرفقنا من صور مستندات وكما هو واضح لفضيلتكم في المادة الرابعة الفقرة رقم (2) من العقد أنه قد تم الاتفاق على أن يكون تاريخ انتهاء الأعمال حسب المواصفات وأصول الصناعة في 30 يناير 2019م وهو ما لم تلتزم به المدعية وأدى أيضاً إلى سحب المشروع ، كما أننا نؤكد على أن موكلتي لم تلتزم للمدعية بسداد أية مبالغ وتم الاتفاق على أن تكون طريقة السداد بدفعات مباشرة من مالك المشروع وزارة الصحة كما تم تنفيذه في المستخلص رقم (1) المقدم من المدعية حيث تم صرف قيمة هذا المستخلص مباشرة من المالك وزارة الصحة إلى المدعية مقاول الباطن ولم يكن سداده من قبل موكلتي. لذا وبناء عليه فإننا نلتمس من فضيلتكم: رد دعوى المدعية، كما اطلعت على مذكرة وكيل المدعية بتاريخ 3/ 10/ 1443هـ بعد الأجل المحدد له حيث جاء فيها: أولا: أود في البداية أن أشير الى أمر في غاية الأهمية، وهو أن وكيل المدعى عليها كان قد طلب المهلة في الجلسة السابقة، وأصرعلى طلب المهلة للرجوع الى الإدارة المالية لدى موكلته للاستيثاق من خطاب مطابقة الرصيد الصادر من المدعى عليها، والذي جاء فيه أن مستحقات موكلتي لديها مبلغ و قدره (31.113.871.39) ريال، وهو الخطاب الذي أرفقناه مع لائحة الدعوى وأشرنا إليه بالمرفق رقم (5)، إلا أن وكيل المدعى عليها وبالرغم من استجابة الدائرة لطلبه المهلة للرجوع إلى موكلته في هذا الشأن- لم يشر إلى خطاب مصادقة الرصيد في مذكرة الرد، وفضل السكوت عن أن يبين للدائرة الموقرة صحة ذلك الخطاب من عدمها، وهو ما نعتبره بمثابة إقرار منه بصحة ذلك المستند، ودليلاً يثبت صحة صدوره من المدعى عليها، مما يستوجب معه إلزامها بذلك الإقرار. ثانياً: الرد على الدفع الشكلي: نؤكد لفضيلتكم أن ما أشار إليه وكيل المدعى عليها في مذكر الرد من أن هذه الدعوى مقامة بالمخالفة لنص المادة (19) من نظام المحاكم التجارية ليس صحيحاً، و الصحيح هو أن المدعى عليها قد تم إخطارها عبر العنوان المعتمد وهو البريد الإلكتروني الخاص بها والذي ظل التواصل يتم عبره دائماً، وآخر رسالة استلمتها موكلتي من المدعى عليها كانت قد وصلت عبر هذا الإيميل، إضافة إلى أن وكيل المدعى عليها قد أقر في الجلسة السابقة بإخطار موكلته بالدعوى وموضوعها من خلال طلب المصالحة عبر منصة تراضي، مما يتبين معه عدم صحة الادعاء بالدفع الشكلي الوارد في مذكرة الرد. (مرفق المستند رقم1). ثالثاً: نستأذن فضيلتكم بالرد على ما جاء في مذكرة الرد من دفوع موضوعية على النحو الآتي: 1- فيما يتعلق بالبند (أولا) من ردها في الناحية الموضوعية: فإن ما ذكره وكيل المدعى عليها حول العقد وقيمته غير صحيح، والصحيح هو أن العقد سند هذه الدعوى هو العقد الموقع بين موكلتي والمدعى عليها بتاريخ 25/ 12/ 2018م وقيمته (23.000.000) ريال ، وقد أرفقنا صورة منه مع لائحة الدعوى ويلاحظ أن تاريخه لاحق لتاريخ العقد الذي أشار إليه وكيل المدعى عليها، بل وحتى تاريخ انتهاء الأعمال فيه تفصيل لانتهاء جميع الأعمال وفقاً للمادة رقم (3) منه، وهو تاريخ 30 أبريل 2019م، وزيادة في التوضيح نقول بأن العقد الأول الذي أشار إليه وكيل المدعى عليها تم العدول إلى عقد آخر قيمته (18.600.000) ريال، وهذا الأخير أيضاً تم العدول عنه عن طريق توقيع العقد الأخير ذي القيمة (23.000.000) ريال. ويعضد ذلك خطاب الموافقة الصادر من المالك والذي أرفقناه مع لائحة الدعوى بالرقم (2)، والذي يتبين من خلاله أن مبلغ العقد (23.000.000) ريال، حيث أن المدعى عليها هي من تقدمت إلى المالك بطلب اعتماد موكلي كمقاول بالباطن بموجب خطابها رقم (68123) وتاريخ 8/ 5/ 1440هـ، حيث نص خطاب الموافقة على ما يلي: "وحيث تقدم المقاول الرئيسي شركة (...) وشركاه للمقاولات بموجب خطابه بطلب اعتمادكم كمقاول من الباطن على أن يتم محاسبتكم في حدود مبلع 23.000.000ريال...إلخ"، وتؤكد ذلك أيضاً جداول الكميات المرفقة (مرفق المستندرقم 2)، وقد كان الأجدر بالمدعى عليها عدم تزييف الحقائق والدفع بعقد هي تعلم يقيناً أنها قد أبرمت مع المدعية عقداً لأحقا بقيمة مختلفة عنه. 2 - فيما يتعلق بالبند (ثانياً) من مذكرة الرد في الناحية الموضوعية: نؤكد لفضيلتكم أن وزارة الصحة المالك ليست طرفاً في العقد المبرم بين موكلتي والمدعى عليها، وكون المدعى عليها قد وافقت على قيام المالك بسداد قيمة العقد مباشرة لموكلي خصماً على مستحقاتها فهذا لا يلزم المالك بالسداد المباشر لموكلتي. ولا سبيل لموكلتي للحصول على أي مستخلصات تتعلق بالأعمال التي قامت بتنفيذها إلا من خلال المدعى عليها بصفتها المقاول الرئيسي للمشروع، ولعل أبلغ دليل على ذلك هو أن الفاتورة الأولى الخاصة بموكلتي كان قد تم صرفها لموكلتي ضمن مستخلص كامل خاص بالمدعى عليها، ويجدر بالذكر هنا أن موكلتي لم تكن المقاول الوحيد من الباطن في المشروع محل الدعوى، فهنالك مقاولو باطن آخرون تعاقدت معهم المدعى عليها لإنجاز أعمال في ذات المشروع غير تلك الأعمال التي تعاقدت مع موكلتي بشأنها، ولا يخفي على فضيلتكم أن المالك لا يقوم بالسداد سواء كان ذلك للمقاول الرئيسي أو لأحد مقاولي الباطن وفقاً لطلب المقاول الرئيسي إلا في ظل استمرار العقد الرئيسي، وقد أشار وكيل المدعى عليها إلى أن المشروع برمته قد تم سحبه من المقاول الرئيسي، فكيف يتصور والحال هذه أن تستجيب الوزارة لطلب المقاول الرئيسي وتقوم بالسداد لأحد مقاولي الباطن؟ ومعلوم أنه في مثل هذه الحالة وأعني سحب المشروع تكون هناك أمور مالية معلقة كالضمان البنكي وغيره، لأن المقاول الرئيسي يظل دائما هو المسؤول الأول أمام المالك، ولا أدل على ذلك من أن المدعى عليها قد صرحت في خطاب المصادقة على الرصيد أن المبالغ المستحقة تتعلق بحساب موكلتي الخاص بالمشروع محل الدعوى لديها وليس لدى طرف آخر. 3-فيما يتعلق بالبند (ثالثاً) من مذكرة الرد في الناحية الموضوعية: فإننا لا ندري كيف يزعم وكيل المدعى عليها بأن ادعاء موكلتي حول نطاق العمل غير صحيح، وهو في الوقت ذاته يتفق مع ذلك الادعاء ويقر بأن نطاق العمل محدد وفقا للفقرة الثانية من المادة الثانية العقد، والتي جاء في نصبها ما يلي: (يقوم الطرف الثاني بتوريد وتركيب واكمال .... إلخ). 4-فيما يتعلق بالبند (رابعاً) من مذكرة الرد في الناحية الموضوعية فإنه من الواضح جداً أن رد وكيل المدعى عليها لم يأت ملاقياً لما جاء في الفقرة المشار إلها من لائحة الدعوى، فهو لم يرد على ما ذكرناه من أن نسبة الإنجاز الفعلية لحظةالتسليم الابتدائي قد وصلت إلى نسبة(91.5%) من الأعمال بشهادة المكتب الاستشاري. وما تمت الإشارة إليه في الخطاب الصادر من المالك وزارة الصحة، حيث لم يتطرق وكيل المدعية إلى المستند الذي أرفقناه مع لائحة الدعوى (تحت مسمى مرفق رقم 3) (قرار تشكيل لجنة استلام ابتدائي) في مذكرة الرد، لذا فإن الدفع بتقصير موكلتي في إنجاز الأعمال المنفذة من قبلها ينقضه الخطاب آنف الذكر، وما يؤكد صحة ما ذكرته موكلتي في لائحة دعوها بهذا الشأن خطاب مطابقة الرصيد الصادر من المدعى عليها. 5- فيما يتعلق بالبنود (خامساً وسادساً وسابعاً) من مذكرة الرد في الناحية الموضوعية: فإن ما ورد فيها لا يعدو أن يكون حديثاً مرسلًا لا سند له، فكل ما تطالب به موكلتي في هذه الدعوى إنما هو مقابل إنجاز فعلي قامت بتنفيذه لأعمال معتمدة من قبل الاستشاري وثابتة من خلال الفواتير، ومعلوم أن الفواتير النهائية تصدر دائماً وفقا لمحاضر الإنجاز المعتمدة من الاستشاري، أما كون مبلغ المطالبة أكبر من المبلغ المنصوص عليه في العقد فهذا مرده إلى وجود أعمال إضافية تضافقيمتها إلى قيمة العقد، وتتم بموافقة المقاول الرئيسي المدعى عليها، وقد قامت موكلتي بإصلاح أعمال كانت قد أنجزت بواسطة المدعى عليها بناء على طلب الاستشاري وبموافقة المالك والمدعى عليها، وهي أيضاً أعمال داخلة في إطار محاضر الإنجاز الفعلية التي أشرنا إليها، والعبرة في جميع الأحوال تكون بالقيمة المدرجة بالفواتير والتي بدورها تستند إلى تقاريرومحاضر الإنجاز الفعلية، ويؤكد ذلك خطاب المصادقة على الرصيد الصادر من المدعى عليها والذي تحاشي وكيل المدعى عليها التعليق عليه في مذكرة الرد. أصحاب الفضيلة، بناء على ما سبق،ولقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولما صدر من إقرار المدعى عليها باستحقاق موكلتي للمبلغ المطالب به في هذه الدعوى بموجب خطاب مطابقة الرصيد، وحيث قد ترتب على مماطلة المدعى عليها في دفع مستحقات موكلتي ضرر بالغ وأنها ألجأتها إلى الشكاية والتقدم بهذه الدعوى، فإن موكلتي تطالب بما يلي: 1- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (28.730.483.29) ريال. 2- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (2.850.000) ريال. وكما اطلعت على مذكرة وكيل المدعى عليها بتاريخ 15/ 10/ 1443هـ حيث جاء فيها: "من الناحية الشكلية: موكلتي تتمسك بالدفع الشكلي الموضح بمذكرة الرد على لائحة الدعوى. من الناحية الموضوعية: أولا: نرد على ما ذكره وكيل المدعية في الفقرة أولاً من مذكرته بالآتي: 1- طلب المهلة في الجلسة الأولى لنظر الدعوى إنما كان للرد على لائحة الدعوى المقدمة من وكيل المدعية ولم يكن طلب الإمهال للرد على جزء من لائحة الدعوى كما يدعي وكيل المدعية. 2- ما ذكره وكيل المدعية من إقرار موكلتي للخطاب الذي يدعيه غير صحيح حيث أن موكلتي لا تقر بهذا الخطاب حيث أنه لم نستلم هذا الخطاب كي نتمكن من الرد عليه وما تم الرد عليه هو لائحة الدعوى المدونة بضبط الجلسة الأولى لنظر الدعوى ولم يتم استلام أية مرفقات للائحة دعوى المدعية. ثانياً: نرد على ما ذكره وكيل المدعية بالفقرة ثالثاً رقم (1) بأننا وضحنا لفضيلتكم في هذه المذكرة أننا لم نستلم أية مستندات مرفقة بلائحة دعوى المدعية وأنه تم الرد بناء على ما لدى موكلتي من مستندات توضح عدم صحة ما يدعيه وكيل المدعية من تنفيذ موكلته للأعمال وما يؤكد عدم صحة تنفيذ الأعمال من قبل المدعية هو سحب كامل المشروع من قبل المالك وزارة الصحة وفق محضر سحب المشروع السابق إرفاقه في مذكرة الرد على الدعوى والمؤرخ في 16/ 7/ 2020م بسبب عدم تنفيذ الأعمال حسب المواصفات المطلوبة وعدم تنفيذ الأعمال أيضاً في الوقت المحدد لذلك ، كما أن إقرار وكيل المدعية في هذه الفقرة بأن موكلته أنهت الأعمال بتاريخ 30/ 4/ 2019م يوضح لفضيلتكم عدم التزام المدعية بالانتهاء من تنفيذ الأعمال بالتاريخ المحدد في عقد المقاولة من الباطن والمحدد في 30/ 1/ 2019م كما يؤكد عدم صحة ما يدعيه وكيل المدعية من تنفيذ الأعمال هو تاريخ خطاب سحب المشروع والذي جاء بتاريخ لاحق للتاريخ الذي يدعيه وكيل المدعية مما يؤكد عدم التزام المدعية ببنود العقد الموقع معها سواء في الوقت المحدد أو المواصفات المحددة. ثالثاً: نرد على ما ذكره وكيل المدعية في الفقرة الثالثة رقم (2) بأنه إن صح ما يدعيه وكيل المدعية من تنفيذ موكلته لكامل الأعمال والانتهاء منها بتاريخ 30/ 4/ 2019م وفق شروط التنفيذ فيما يخص المدة والمواصفات الفنية واعتمادها من قبل مالك المشروع لما تم سحب المشروع نتيجة الإخلال بالتنفيذ وعدم الانتهاء من الأعمال حتى تاريخ 16/ 7/ 2020م وهو التاريخ اللاحق للتاريخ الذي يدعيه وكيل المدعية كما أنه إن صح تنفيذ المدعية للأعمال المحددة لتم صرف مستحقاتها كاملة من قبل مالك المشروع وعدم صرف أية مبالغ من قبل مالك المشروع جاءت نتيجة إخلال المدعية بالتنفيذ سواء حسب المواصفات أو خلال المدة المحددة ، ولا يخفى على فضيلتكم أن سحب أي مشروع لا يتم إلا بسبب الإخلال بشروط التنفيذ سواء في المدة أو المواصفات والمدعية أخلت بشروط التنفيذ في مدة الانتهاء من الأعمال وفي شروط التنفيذ حسب ما تم توضيحه بخطابات استشاري المشروع الصادرة والتي توضح عدم التزام المدعية بتنفيذ الأعمال في المدة المحددة وحسب المواصفات ورفض استشاري المشروع لهذه الأعمال كونها غير مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة. رابعاً: نرد على الفقرة ثالثاً رقم (4) من مذكرة المدعية بأن ما ذكرناه في ردنا على الدعوى جاء بموجب مستندات صادرة من استشاري المشروع وهو المخول من قبل مالك المشروع وزارة الصحة لمتابعة تنفيذ الأعمال من قبل المقاولين والمخول باعتماد هذه الأعمال أو رفضها وقد وضح استشاري المشروع إخلال المدعية بتنفيذ الأعمال حسب الشروط والمواصفات التي أقرت المدعية في عقد المقاولة من الباطن الالتزام بها وإخلالها أيضاً بالانتهاء من تنفيذ الأعمال حسب الجدول الزمني المتفق عليه والمدة المحددة في العقد الموقع معها مما تسبب في سحب المشروع. خامساً: نرد على الفقرة ثالثاً رقم (5) من مذكرة المدعية بأنه قد وضحنا لفضيلتكم في مذكرة الرد الأولى على الدعوى في الفقرات خامساً وسادسا وسابعاً منها إخلال المدعية بتنفيذ الأعمال سواء حسب الشروط الفنية والمواصفات المعتمدة أو خلال المدة المتفق عليها مع المدعية في 30/ 1/ 2019م وقد أقر وكيل المدعية في هذه المذكرة بإخلال موكلته في الانتهاء من التنفيذ خلال المدة المقررة فإذا كانت المدعية قد أخلت بالتنفيذ حسب المواصفات وفي المدة المحددة فمن غير المتصور أن يتم إسناد أية أعمال إضافية لها فضلاً عن أن خطابات ملاحظات الاستشاري انهالت على موكلتي بمجرد بدء المدعية في تنفيذ الأعمال نظراً لعدم تقيدها بالشروط والمواصفات الفنية وعدم تقيدها بتوجيهات استشاري المشروع. لذا وبناء عليه فإننا نلتمس من فضيلتكم: الحكم برد دعوى المدعية". ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن جوابه على استحقاق المدعية من المصادقة المقدمة منها والتي تم ختم المدعى عليها بمراجعتها وعن المبلغ المستحق للمدعية بعد المراجعة فأجاب بأن المصادقة غير صحيحة ولم توقع من موكلته وأنه لم يطلع عليها وإنما اطلع على جدول مستحقات فقط ثم سألته الدائرة هل نفذت المدعية(91.5%) من المشروع محل الدعوى وكم المبالغ المسلمة للمدعية بخصوص هذا المشروع وكم المبالغ المتبقية للمدعية من هذا المشروع فأجاب بأن المدعية لم تنفذ المشروع وسحب المشروع من الجهة المالكة بسبب أخطأ في التنفيذ من المدعية وترتب على المشروع غرامات وخسائر أما المبالغ المسلمة للمدعية فلم تسلم أي مبالغ للمشروع. ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كانت المدعية في دعواها تطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: 1- مبلغ وقدره (28,730,483.29) ريال يمثل المتبقي من قيمة الأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية بمستشفى (...)بمنطقة (...)بسعة (200) سرير والذي بلغ إجمالي قيمة الأعمال المنفذة فيها مبلغ وقدره (31,113,871.39) ريال. 2- مبلغ قدره (2,850,000) ريال مقابل أتعاب المحاماة، استناداً إلى ما يلي: 1- اتفاقية التكليف بتنفيذ أعمال الهندسة المعمارية والمدنية والأعمال الأخرى الخاصة بمستشفى (...) بسعة (200) سرير بتاريخ 25/ 12/ 2018م. 2- الخطاب الصادر من مدير إدارة الإشراف بوزارة الصحة على التنفيذ بتاريخ 23/ 6/ 1440هـ. 3- قرار لجنة الاستلام الابتدائي بتاريخ 29/ 8/ 1441هـ من مدير عام الإدارة للمشاريع بوزارة الصحة وأن نسبة الإنجاز الفعلية للمشروع (91.5%). 4- ست فواتير صادرة من المدعية إلى المدعى عليها تفصيلها: الفاتورة رقم (1) بتاريخ 6/ 1/ 2019م بمبلغ وقدره (2,383,388.10) ريال، والفاتورة رقم (2) بتاريخ 10/ 5/ 2019م بمبلغ وقدره (889,892.30) ريال، والفاتورة رقم (3) 25/ 6/ 2019م بمبلغ وقدره (958,357.90) ريال، والفاتورة رقم (4) بتاريخ 1/ 8/ 2019م بمبلغ وقدره (713,428.43) ريال، والفاتورة رقم (5) وتاريخ 1/ 10/ 2019م بمبلغ وقدره (2,319,739.79) ريال، والفاتورة رقم (6) وتاريخ 1/ 1/ 2020م بمبلغ وقدره (23,849,064.87) ريال. 5- المصادقة الصادرة على مطبوعات المدعى عليها والممهورة بختمها بتاريخ 5/ 10/ 2021م والمتضمنة:"بناء على طلبكم العاجل بخصوص مطابقة حسابكم لدينا بمشروع إنشاء مستشفى (...) سعة (200) سرير نأمل الإحاطة بالآتي: المبلغ (31,113,871.39) ريال بتاريخ 5/ 10/ 2021م خاضع للتدقيق وتقبلوا تحياتنا"، وبما أن المدعى عليها لم تودع الجواب قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بالمخالفة للمادة 22 من نظام المحاكم التجارية التي أوجبت على المدعى عليه أن يودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه وتحديد طلباته وجميع أسانيده، كما أن وكيلها لم يجب عن الدعوى في الجلسة الأولى مع ثبوت إخطاره بها وإنما طلب إمهاله للجواب محتجاً بطلب الرجوع إلى الإدارة المالية لدى موكلته، واحتياطاً للحق وإعذاراً للمدعى عليها فقد أمهلتها الدائرة لتقديم الجواب وأنذرته بأنه إذا لم يجب عن الموضوع سقط حقه في الجواب وقضي على موكلته بالنكول، ولما كانت المدعى عليها في جوابها بعد الإمهال لم تنكر التعاقد بين الطرفين وتنفيذ الأعمال من المدعية، إنما دفعت بعدم صحة قيمة العقد المقدم من المدعية، وأن المدعية لم تنفذ الأعمال بالشكل الصحيح، وتأخرت في تنفيذ المشروع مما ألجأ المالك لسحب المشروع، وأن المدعية لا تستحق مبلغ المطالبة لأن السداد يكون مباشرة من مالك المشروع وزارة الصحة، وبما أن المدعى عليها لم تجب عن المصادقة والفواتير المقدمة من المدعية وفق ما طلبته الدائرة مع إمهالها، ولم تجب في الأجل المحدد للجواب مع إنذارها بالقضاء عليها بالنكول؛ ولما كان امتناع المدعى عليها عن الجواب والحال ما ذكر يعد نكولاً، وبما أن الناكل عن الجواب كالناكل عن اليمين، كما أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، ومن ثم فإن سكوت المدعى عليها ينزل منزلة الإقرار الضمني بصحة المصادقة والفواتير واستحقاق المدعية مبلغ المطالبة، إذ الظاهر أنه لا يمنعها عن الجواب عن الدعوى إلا قصد المماطلة فتعامل بنقيض قصدها، وبما أن المدعية قدمت العقد المبرم بين الطرفين، وقدمت خطابات وزارة الصحة التي تثبت تنفيذ المدعية لنسبة (91.5%) من المشروع، وقدمت الفواتير الصادرة للمدعى عليها، والمصادقة من المدعى عليها على تدقيق الحساب، وبما أن المصادقة على أوراق المدعى عليها ومختومة وموقعة من الشؤون المالية بالمدعى عليها وتخص المشروع محل الدعوى، وبما أن المدعى عليها في المصادقة لم تنكر استحقاق المدعية لمبلغ المصادقة وقدره (31,113,871.39) ريال، وإنما أقرت أنه خاضع للتدقيق، مما يؤكد صحته أو صحة جزء منه، وبما أن سكوتها عن ذلك طوال هذه المدة ينزل منزلة الإقرار الضمني على صحتها، كما أنه استقر القضاء على أن الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان، وأن الأختام تعبر عن إرادة أصحابها ما لم يثبت العكس، وهو ما تضمنته المادة (139) من نظام المرافعات الشرعية، التي ذكرت الكتابة في باب إجراءات الإثبات، ونصها: (الكتابة التي يكون بها الإثبات إما أن تدون في ورقة رسمية أو في ورقة عادية... أما الورقة العادية فهي التي يكون عليها توقيع من صدرت منه أو ختمه أو بصمته)، واستناداً إلى المادة (42) من نظام المحاكم التجارية، ونصها: (1- يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك)، مما تنتهي به الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة. ولا ينال من ذلك، ما دفع به وكيل المدعى عليها بأن تحويل المالك لقيمة المستخلص الأول دليل على أن صرف المستحقات من قبل المالك إذ أن وجود المخالصة الموقعة من المدعى عليها ووضعها للتدقيق دليل على أن المستحقات بين الطرفين. كما لا ينال من ذلك، ما دفع به وكيل المدعى عليها بأن المصادقة غير صحيحة إذ أنها صادرة على أوراق موكلته ومختومة منها ولم يقدم ما يخالف هذا الأصل.أما عن المطالبة بأتعاب المحاماة، فلما كانت المدعية قد اضطرت إلى إقامة هذه الدعوى لتحصيل حقها الثابت في ذمة المدعى عليها بموجب العقد والفواتير ومطابقة الرصيد المشار إليها، وبما أن المدعى عليها لم تنكر ولم تقر بالمبلغ المطالب به إنما ماطلت عن الجواب عدة مرات من خلال طلب الاستمهال، ولأنه جرت عادة المتداعين على توكيل المحامين في مثل هذه القضايا، وعليه فقد تحقق موجب التضمين وهو المماطلة، وتوافرت أسباب التعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، ولما كان المحكوم عليه لا يغرّم إلا بمقدار ما غرمه المدعي على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقدته المدعية مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل؛ استناداً إلى المادة (26) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم 38 بتاريخ 28/ 7/ 1422هـ، ولما كانت الأتعاب التي تطالب بها المدعية مبالغ فيها ولا تتناسب مع الجهد المبذول في القضية وعليه فإن الدائرة ترى أن الأتعاب المناسبة لمثل هذه القضية مبلغ وقدره (100,000) ريال. ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) وشركاه للمقاولات شركة مساهمة مقفلة، سجلها التجاري:(...) بأن تدفع لفرع شركة (...) فرع شركة أجنبية، سجلها التجاري:(...) مبلغاً قدره (28,730,483) ثمانية وعشرون مليون وسبعمائة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وثلاثة وثمانون ريال. ومبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال عن أتعاب المحاماة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430480182 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 439258045 لعام 1443هـ المدعي: فرع شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) وشركاه للمقاولات مساهمه مقفله الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في أنه تعاقدت المدعية مع المدعى عليها بموجب عقد من الباطن مؤرخ في 25/ 12/ 2018م لاستكمال الأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية بمستشفى (...) بمنطقة (...)مقابل مبلغ وقدره (23.000.000) ريال. ثانياً: وافقت المدعى عليها على خصم قيمة الأعمال محل العقد من مستحقاتها لدى المالك حسبما ورد في الخطاب من المالك (وزارة الصحة) إلى موكلتي برقم (1440-1252796) وتاريخ 23/ 6/ 1440هـ، ثالثاً: كان نطاق التعاقد يشمل الأعمال المتبقية من العقد الموقع في تاريخ 15/ 3/ 1429هـ بين المدعى عليها كمقاول رئيسي وبين وزارة الصحة باعتبارها مالكة المشروع. رابعاً: باشرت موكلتي العمل وفقاً لما نص عليه العقد المشار إليه في (أولًا) من توريد وتنفيذ بالإضافة للأعمال الإضافية إلى أن تم التسليم الابتدائي للمشروع بنسبة إنجاز فعلية وصلت إلى نسبة (91.5٪) من الأعمال بشهادة المكتب الاستشاري حسبما تمت الإشارة إليه في الخطاب الصادر من المالك وزارة الصحة القاضي بتشكيل لجنة الاستلام الابتدائي. خامسًا: قدّمت موكلتي فاتورة بمبلغ وقدره (2.383.388.10) ريال وتم صرف مبلغ قدره (2.269.893.43) ريال وذلك من جملة المستخلص الرئيسي الخاص بالمدعى عليها مخصومًا منه قيمة الضريبة المضافة بمبلغ قدره (113.494.67) ريال، أما بقية الفواتير المستحقة لموكلتي وهي الفواتير بالأرقام (2ــ 3 ــ 4 ــ 5ــ 6) بمبلغ إجمالي قدره (28.730.483.29) ريال فقد فشلت المدعى عليها في سدادها حيث أنّ الأعمال المقابلة لها كان قد اكتمل إنجازها وصدرت بها طلبات استلام. سادسًا: بلغت التكلفة الإجمالية للأعمال التي تم إنجازها فعلياً بواسطة موكلتي مبلغاً وقدره (31.113.871.39) ريال وفقاً لخطاب مطابقة الرصيد الصادر من المدعى عليها في تاريخ 5/ 10/ 2021م، سابعًا: على الرغم من تنفيذ موكلتي للأعمال وفقاً للعقد إلّا أنّ المدعى عليها قد أخلّت بالتزامها العقدي بعدم الوفاء بمستحقات موكلتي، الأمر الذي اضطرها للجوء إلى المطالبة به عن طريق التقاضي متكبدةً أتعاب مكتب المحاماة البالغ قدرها (2.850.000) ريال، لذا أطلب الحكم بما يلي: 1-إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (28.730.483.29) ريال مضافًا إليها مبلغ ضريبة القيمة المضافة المخصوم من الفاتورة رقم (1) المشار إليه في الفقرة (خامسًا) أعلاه بمبلغ قدره (113.494.67) ريال. 2- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (2.850.000) ريال عن أتعاب المحاماة بموجب العقد المرفق. وبسؤاله عن بينته ذكر بأنها تنحصر في 1- اتفاقية التكليف بتنفيذ أعمال الهندسة المعمارية والمدنية والأعمال الأخرى الخاصة بمستشفى (...)سعة (200) سرير بتاريخ 25 ديسمبر 2018م 2- الخطاب الصادر من مدير إدارة الإشراف بوزارة الصحة على التنفيذ بتاريخ 23/ 6/ 1440هـ .3- قرار لجنة الاستلام الابتدائي بتاريخ 29/ 8/ 1441هـ من مدير عام الإدارة للمشاريع بوزارة الصحة 4- الفواتير الصادرة من المدعية إلى المدعى عليها المرفقة بملف الدعوى، فاتورة رقم (1) بتاريخ 6/ 1/ 2019م بمبلغ وقدره (2.383.388.10) ريال، وفاتورة رقم (2) بتاريخ 10/ 5/ 2019م بمبلغ وقدره (889.892.30) ريال، وفاتورة رقم (3) 25/ 6/ 2019م بمبلغ وقدره(958.357.90) ريال، وفاتورة رقم (4) بتاريخ 1/ 8/ 2019م بمبلغ وقدره(713.428.43) ريال وفاتورة رقم (5) وتاريخ 1/ 10/ 2019م بمبلغ وقدره (2.319.739.79) ريال ،وفاتورة رقم (6) وتاريخ 1/ 1/ 2020م بمبلغ وقدره(23.849.064.87) ريال .5- مصادقة الرصيد المبرمة على مطبوعات المدعى عليها والممهورة بختمها بتاريخ 5/ 10/ 2021م والمتضمنة:"بناء على طلبكم العاجل بخصوص مطابقة حسابكم لدينا بمشروع إنشاء مستشفى (...) سعة (200) سرير نأمل الإحاطة بالآتي: المبلغ (31.113.871.39) ريال بتاريخ 5/ 10/ 2021م خاضع للتدقيق، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بتاريخ 25/ 10/ 1443هـ حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: بإلزام شركة (...) وشركاه للمقاولات شركة مساهمة مقفلة، سجلها التجاري: (...) بأن تدفع لفرع شركة (...) فرع شركة أجنبية، سجلها التجاري: (...) مبلغاً قدره (28,730,483) ثمانية وعشرون مليون وسبعمائة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وثلاثة وثمانون ريال. ومبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال عن أتعاب المحاماة. وبالله التوفيق، وبتسليم المدعى عليها نسخة من الحكم تقدمت بتاريخ 27 /3 /1444هـ بلائحة اعتراضية طلبت فيها: التوجيه على من يلزم بإصدار رقم فاتورة سداد حتى نتمكن من سداد المبلغ تنفيذا لتوجيه الدائرة، لأسباب حاصلها: أنه صدر توجيه الدائرة بمنحها المهلة الأخيرة لدفع أتعاب الخبرة وفي حال عدم الالتزام بالدفع خلال خمس أيام سيتم الفصل في الدعوى، وحيث لم يصل إشعار بسداد الفاتورة من منصة خبرة وتم مراجعة الدائرة وأفاد الموظف أنه لم يصدر رقم سداد، كما أن قرار ندب الخبرة السابق تم توجيه سدادة للمدعية ولم يتم إشعار موكلتي بالسداد، واحيلت القضية إلى هذه الدائرة في 30/ 11/ 1443هـ، وفي جلسة 28/ 12/ 1443هـ جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده طلب مهلة للجواب. كما افهمت الدائرة طرفي الدعوى حاجة القضية إلى ندب خبير هندسي واستعدت وكيلة المستأنف بتحمل أتعاب الخبير على أن يتم تحميل الخاسر بالقضية، وفي جلسة 4/ 2/ 1444هـ جرى افتتاح الجلسة عبر الاتصال المرئي وبحضور طرفي الدعوى وذكرت وكيل المستأنفة انها لم تتمكن من دفع اتعاب الخبير لكون تم تحديد المدعية هي من ستقوم بدفع الاتعاب والمفترض ان تكون المدعى عليها وافهمتها بان عليها دفع الفاتورة الحالية الصادرة باسم المدعية ولا سيتم الفصل بالدعوى بوضعها الراهن، وفي جلسة 16/ 3/ 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى كما حضر أمين إعادة التنظيم المالي على الشركة المدعى عليها طارق الشيباني رقم الهوية (...) وطلب إدخاله في القضية وتقديم مذكرة لتوضيح موقف المدعى عليها من الدعوى كما تبين عدم التزام المستأنفة بدفع أتعاب الخبرة مع تأكيد الدائرة عليها بذلك وهذا يعد مماطله وإطالة لأمد التقاضي وإهدار جهد المحكمة وعليه تم تأجيل الجلسة، وفي جلسة 23/ 3/ 1444هـ جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور المستأنف ضده وبتكرار النداء على المستأنفة لم تتجاوب مع الدائرة وفي اثناء الجلسة قامت بالمغادرة دون مبرر ولا أي عذر تقبله الدائرة وتم انتظار دخولها مره أخرى ثم حضرت وكيلة المستأنفة وتم افهامها بان الدائرة ستمنحها المهلة الأخيرة لدفع اتعاب الخبرة وفي حال عدم التزامها بالدفع خلال خمسة أيام من قرار الدائرة سيتم الفصل في الدعوى ، وفي جلسة 13/ 5/ 1444هـ جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وتشير الدائرة إلى عدم صدور تقرير الخبرة، مما تنتهي إلى تأجيل القضية، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وقد وصل التقرير النهائي من الخبير والذي انتهى فيه الى استحقاق المدعي لمبلغ وقدره (28,730,483) ثمانية وعشرون مليون وسبعمائة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وثلاثة وثمانون ريالاً وتم نظر القضية ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، حيث جرى ندب خبير من قبل هذه الدائرة لتحقق من الدفوع التي تمت إثارتها من قبل المستأنف ولما انتهى الخبير إلى ذات التنجية التي حكمت بها الدائرة فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 25-10-1443هـ القاضي: بإلزام شركة (...) وشركاه للمقاولات شركة مساهمة مقفلة، سجلها التجاري: (...) بأن تدفع لفرع شركة (...)فرع شركة أجنبية، سجلها التجاري: (...) مبلغاً قدره (28,730,483) ثمانية وعشرون مليون وسبعمائة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وثلاثة وثمانون ريال. ومبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال عن أتعاب المحاماة. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.