حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630028579
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470981003/1446
رقم الحكم:4630028579
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470981003 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630028579 التاريخ: ٢١ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧٠٩٨١٠٠٣ لعام ١٤٤٦هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: بتاريخ ٢٠١٨/٠١/٠٨م قامت المدعى عليها بتوقيع اتفاقية فتح حساب مع الشركة المدعية وذلك لشراء منتجات كرتونية، على أن يتم سداد الفواتير المُستحقة خلال ٦٠ يوم من تاريخ الاستلام وبتاريخ ٢٠١٩/٠١/١٠م، بدأت المدعية بتوريد المنتجات المطلوبة من قبل المدعى عليها، وحتى تاريخ ٢٠١٩/١١/١٠م، بإجمالي عدد (٨) فواتير بقيمة (١٥٣,٤١٣.٧٢) مائة وثلاثة وخمسون ألف واربعمائة وثلاثة عشر ريال واثنان وسبعون هللة، وقامت المدعى عليها بسداد مبلغ بسيط من قيمة هذه الفواتير وقدرة (١٢,٢٥٧.٨٢) اثنا عشر ألف ومئتان وسبعة وخمسون ريال واثنان وثمانون هللة، وتبقى في ذمتها مبلغ وقدرة (١٤١,١٥٥.٩٠) مائة وواحد وأربعون ألف ومائة وخمسة وخمسون ريال وتسعون هللة، باقي قيمة الفواتير المشار اليها في البند رقم (٢) الأمر الذي معه قامت المدعية بالتواصل معها لسداد القيمة أكثر من مرة، ولكن دون جدوى. الأمر الذي معه قامت المدعية بتقديم هذه الدعوى للمطالبة بقيمة هذه الفواتير. وطالب بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٤١,١٥٥.٩٠) مائة وواحد وأربعون ألف ومائة وخمسة وخمسون ريال وتسعون هللة، ودفع مبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال أتعاب للمحاماة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- اتفاقية فتح حساب محررة على مطبوعات المدعية، المتضمنة طلب المدعى عليها توريد منتجات كرتونية، مذيلة بختم المدعى عليها. ٢- مجموعة من الفواتير المحررة على مطبوعات المدعية، المتضمنة شراء المدعى عليها منتجات من المدعية، ممهورة بالاستلام. وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٤هـ بحضور طرفا الدعوى وكالة ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ، وذكر بأن الوقائع الصحيحة للدعوى ليس كما ورد في الصحيفة وإنما في المذكرة الالكترونية المقدمة بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٢٦٥٥١ وتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٤هـ المتضمنة ما يلي: (أولاً: الوقائع: بتاريخ ٠٨/٠١/٢٠١٨ م قامت المدعى عليها بتوقيع اتفاقية فتح حساب مع الشركة المدعية وذلك لشراء منتجات كرتونية، على أن يتم سداد الفواتير المُستحقة خلال ٦٠ يوم من تاريخ الاستلام وبتاريخ ١٠/٠١/٢٠١٩ م، بدأت المدعية بتوريد المنتجات المطلوبة من قبل المدعى عليها، وحتى تاريخ ١٠/١١/٢٠١٩ م، بإجمالي عدد (٨) فواتير بقيمة (١٥٣,٤١٣.٧٢) ريال مائة وثلاثة وخمسون ألف واربعمائة وثلاثة عشر ريال واثنان وسبعون هلله، قامت المدعى عليها بسداد مبلغ بسيط من قيمة هذه الفواتير وقدرة (١٢,٢٥٧.٨٢) ريال، وتبقى في ذمتها مبلغ وقدرة (١٤١,١٥٥.٩٠) ريال مائة وواحد وأربعون ألف ومائة وخمسة وخمسون ريال وتسعون هللة، باقي قيمة الفواتير المشار اليها في البند رقم (٢) بعالية، الأمر الذي معه قامت المدعية بالتواصل معها لسداد القيمة أكثر من مرة، ولكن دون جدوى. الأمر الذي معه قامت المدعية بتقديم هذه الدعوى للمطالبة بقيمة هذه الفواتير. ثانياً: الاسانيد النظامية والشرعية: بإنزال ما سبق على الواقعة محل الدعوى تجدون فضيلتكم أن المدعى عليها لم تلتزم بالوفاء بقيمة البضائع المستلمة من قبلها بموجب الفواتير المشار اليه بعالية، وإخلالا بقوله سبحانه وتعالى﴿" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾ثالثاً: الطلبات: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدرة ١٤١,١٥٥.٩٠ريال ريال مائة وواحد وأربعون ألف ومائة وخمسة وخمسون ريال وتسعون هللة. إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ وقدرة ٣٠,٠٠٠ ريال، ثلاثون ألف ريال أتعاب المحاماة.) أهـ هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى ، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة أجاب بأنه تقدم بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٣٠٩٠٢ وتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي : (أطلب من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى حيث أن المدعية لم تلجأ لإجراءات المصالحة ولم تخطر موكلتي قبل قيد الدعوى ولم ترفق ضمن مرفقات الدعوى ما يفيد التزامها بذلك وحيث أن اللجوء للمصالحة والإخطار أمر وجوبي أوجبه نظام المحاكم التجارية فإني أطلب من فضيلتكم الحكم برفض هذه الدعوى.) أهـ واستمهل لتقديم الجواب الموضوعي وعليه أفهمت الدائرة المدعي وكالة بالرد على ما جواب المدعى عليه الشكلي، كما أفهمت المدعى عليه تقديم الجواب الموضوعي وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١١/١١/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٣٢٨٤٥٦ وتاريخ ١٠/١١/١٤٤٤هـ تضمنت الرد على الدفع الشكلي ونص المذكرة ما يلي: (نوجز الرد عليه كالاتي: فيما يتعلق بالدفع المقدم من المدعى عليها بعدم اللجوء للمصالحة: نفيد فضيلتكم بأن المدعية تقدمت بدعواها، نظاماً وتمت إحالة الدعوى الى قسم المصالحة، والتي أصدرت محضر تعذر الصلح برقم ٤٤٥٥٦٨٧٦٤٥ وتاريخ ١٢/١٠/١٤٤٤هـ. كما نفيد فضيلتكم بأن المدعية تقدمت بدعواها تأسيساً على ما ورد في نص المادة السابعة والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية على (فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام واللائحة وما لم يتفق الأطراف على إجراءات خاصة تسري على أي مصالحة ووساطة في منازعة تجارية الأحكام ذات الصلة المنصوص عليها في قواعد العمل في مكاتب المصالحة وإجراءاته) ونصت المادة الثامنة والخمسون من ذات اللائحة على (يجب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى الآتية: أ - الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (٣) من المادة السادسة عشرة من النظام. ب -الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة الحادية عشرة من اللائحة. حيث إن المادة السادسة عشر فقره ١ من نظام المحكمة التجارية نصت على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). ونصت المادة الحادية عشر من ذات اللائحة على (تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد، وفق ما يلي: ١-دوائر لنظر الدعاوى الآتية: الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد على مليون ريال.) أهـ، كما تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٣٣٣٠٩٤ وتاريخ ١٠/١١/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (ما ذكرته المدعية من التعاقد مع موكلتي فصحيح وأما ما ذكرته من أن التعامل بين الطرفين قد وصل مبلغاً قدره (١٥٣,٤١٣.٧٢ ريال) بموجب الفواتير التي قدمتها فهذا غير صحيح حيث أن هذه الفواتير غير صحيحة ولا تقرها موكلتي وهي من صنع المدعية حيث لا يوجد فيها ما يفيد قبول موكلتي بها أو استلام البضائع الواردة فيها والصحيح أن إجمالي قيمة التعامل بين الطرفين وصلت مبلغاً قدره (١٤٠,٠٠٠ ريال) فقط مائة وأربعون ألف ريال كما أن ما ذكرته المدعية من أن مقدار الواصل لها من موكلتي هو مبلغاً قدره (١٢,٢٥٧.٨٢ ريال) فقط اثنا عشر ألفاً ومائتان وسبعة وخمسون ريالاً واثنان وثمانون هللة فغير صحيح والصحيح أنه وصل لها هذا المبلغ كما وصل لها مبلغاً قدره (١٢٥,٠٠٠ ريال) بموجب الشيكات وسندات القبض المرفقة وبالتالي يكون مجموع ما وصل للمدعية مبلغاً قدره (١٣٧,٢٥٧.٨٢ ريال) مائة وسبعة وثلاثون ألفاً ومائتان وسبعة وخمسون ريالاً واثنان وثمانون هللة وعليه فليس للمدعية في ذمة موكلتي إلا مبلغاً قدره (٢,٧٤٢.١٨ ريال) ألفي ريال وسبعمائة واثنان وأربعون ريالاً وثمانية عشر هللة لذا وبناءً على ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم باستحقاق المدعية للباقي وقدره (٢,٧٤٢.١٨ ريال) ألفي ريال وسبعمائة واثنان وأربعون ريالاً وثمانية عشر هللة ورد ما زاد عن ذلك) أهـ وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٧/١٢/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدمت المدعية وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٤٩٤٨٦٥ وتاريخ ٤/١٢/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (نوجز ردنا في الاتي: أ-تناقض وكيل المدعى عليها في اجابته، حيث اقر بداية بصحة التعاقد، وأنكر المبلغ محل المطالبة، كما انه أنكر صحة الفواتير، وأنها من صنع المدعية، الا أنه سريعاً ما ناقض نفسه بعد أنكر الفواتير وصحة المطالبة بأنه أقر بسداد المبلغ المطالب به، أصحاب الفضيلة تجدون أن المدعى عليها تناقض نفسها فكيف تدعي ان المطالبة غير صحيحه وتدفع بسداد مبلغ المطالبة. ب-قدم وكيل المدعى عليها بذات الجلسة الماضية ما يفيد سداد بعض الفواتير، والتي ليس لها علاقة بموضوع المطالبة لا من قريب أو من بعيد، وللإيضاح أكثر لفضيلتكم هو أن المدعية والمدعى عليها لديهم تعامل تجاري منذ فترة وأن حجم التعامل يتعدى قيمة المطالبة بكثير، وأن السدادات المقدمة من قبل المدعى عليها وكالة تتعلق بفواتير أخرى. (ت- وما يؤكد صحة مطالبة موكلتنا، فتجدون أصحاب الفضيلة أن تواريخ السدادات جميعا قبل تواريخ الفواتير محل المطالبة، فمن غير المعقول ولا يتصور عقلاً كما هو متعارف عليه في العرف التجاري. أن تقوم المدعى عليها بسداد مبالغ بناء على الاحتمال أو الظن، كما أنه لا يستقيم الامر بدفع تلك المبالغ وعدم وجود مستند او فاتورة توضح طبيعة التعامل للطرفين. ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ وقدرة ١٤١,١٥٥.٩٠ ريال. إلزام المدعى عليها ان تدفع مبلغ وقدره ٣٠,٠٠٠ ريال اتعاباً للمحاماة.) أهـ، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسه أخرى بتاريخ ١٥/١/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠٠٥٤٠٤٨ وتاريخ ٩/١/١٤٤٥هـ ، تضمنت ما يلي : (إن موكلتي لم تنكر التعاقد مع المدعية حيث أن التعاقد مثبت بموجب اتفاقية التعامل بالآجل المرفقة بملف الدعوى والمؤرخة في: ٨/١/٢٠١٨م إنما موكلتي تنكر ما ذكرته المدعية من تعامل بمبلغ (١٥٣,٤١٣.٧٢ ريال) ومتبقي بمبلغ (١٤١,١٥٥.٩٠ ريال) بموجب الفواتير التي قدمتها حيث أن هذه الفواتير غير صحيحة ولا تقرها موكلتي وهي من صنع المدعية ولا يوجد فيها ما يفيد قبول موكلتي بها أو استلام البضائع الواردة فيها لذا فإن موكلتي تؤكد على ما جاء في جوابها السابق) أهـ ، كما تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠٠٨١٩٥٠ وتاريخ ١٥/١/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي : (حيث أن وكيل المدعى عليها لم يأت بجديد وقد انكر الفواتير ودفع بالسداد في ان واحد، وهذا الامر لا يستقيم ان يجتمع إقرار مع انكار في آن واحد، ونوضح لفضيلتكم أن السدادات التي دفعت بها المدعى عليها، لا تتعلق بأي شكل من الأشكال بالفواتير محل المطالبة، لا سيما وأن السدادات المقدمة من قبل المدعى عليها تمت قبل تواريخ الفواتير، وقد ارفقنا لفضيلتكم كشف حساب يبين حجم التعامل بين الطرفين. الطلبات: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدرة ١٤١,١٥٥.٩٠ ريال. إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدرة ٣٠,٠٠٠ ألف ريال اتعابا للمحاماة.) أهـ واكتفى الطرفان بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسه أخرى بتاريخ ١٢/٢/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة ، هذا وقد سالت الدائرة المدعى عليه وكالة عن التواقيع الواردة في الفواتير المقدمة من المدعي وكالة ، فأجاب بأن التواقيع لا تخص موكلته ، وتنكرها ، ولا يوجد أي ختم بالاستلام يخص موكلتي على هذه الفواتير ، هكذا أجاب ، وبسؤاله عن إجمالي التعامل الكلي بين الطرفين سواء فيما يخص التوريد محل الدعوى أو غيره التوريدات السابقة أو اللاحقة لتاريخ التوريد المدعى به ، فأجاب : بان إجمالي حجم التعامل هو ما ذكرناه سابقا وهو مبلغ قدره ١٤٠.٠٠٠ ريال فقط لا غير هكذا ، وبسؤال المدعي وكالة عن حجم التعامل الكلي بين الطرفين السابق لتاريخ التوريد المدعى به أو اللاحق له فأجاب بأن حجم التعامل الكلي بين الطرفين هو مبلغ كبير أكبر مما ذكر في الدعوى لأن المبالغ المذكورة في الدعوى تخص فواتير التوريد المدعى بها فقط ولا تخص حجم التعامل الكلي هكذا أجاب ، وبناء عليه ولما كان الطرفان قد اختلفا على حجم التعامل الكلي بينهما ، حيث يقرر المدعى عليه ان حجم التعامل لا يزيد على مبلغ ١٤٠.٠٠٠ ريال بينما يقرر المدعي بأن حجم التعامل الكلي بين الطرفين هو مبلغ كبير ، وإنما المطالبة تخص جزء من التوريدات فقط ، وأن مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال الذي ذكره المدعى عليه كسداد يخص توريدات لا علاقة لها بالتوريد محل الدعوى ، وبما الطرفان اختلفا على ذلك ، ويلزم للفصل في الدعوى بيان حجم التعامل الكلي بين الطرفين ثم بعد ذلك حساب السدادات كاملة ، ثم بيان المتبقي من التوريدات فيما يخص محل الدعوى حتي يتضح مدى كون مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال داخل في التوريدات المدعى بها أم يخص توريدات أخرى بين الطرفين ، وللفصل في ذلك يلزم ندب جهة خبرة محاسبية لبيان حجم التعامل الكلي بين الطرفين وبيان كامل السدادات ثم ذكر المتبقي ، ثم التحقق من الفواتير محل الدعوى ، ثم التحقق من مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال هل هو يخص سدادات أخرى أم يخص سدادات الفواتير محل الدعوى ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٥/٥/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد ورد للدائرة تقرير الخبير المبدئي، ولا يزال التقرير في مرحلة مراجعة أطراف الدعوى، حيث لم يرد للمنصة إلا في تاريخ ١٢/٥/١٤٤٥هـ وبناء عليه أفهمت الدائرة الطرفين بالمسارعة في تقديم الاعتراض خلال المهلة المحددة في المنصة، وفي حال لم يتم تقديم الاعتراض فسيعد التقرير موافقا عليه من الطرفين فاستعدا بذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٨/٦/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة ، هذا وقد راجعت الدائرة منصة الخبرة ، ولاحظت الملاحظات التالية : ١ـ قرر الخبير بأن إجمالي السدادات مبلغ قدره ٧٨٦.٩٣١ ريال من واقع كشف الحساب المقدم من المدعية ، ولم يطلب من الطرفين تقديم ما يثبت هذه السدادات سواء بشيكات أو حوالات بنكية أو نقد أو غيرها من قنوات السداد المعروفة ، فلابد من التأكد من كون السدادات بهذا المبلغ لأن المدعى عليها لم تقر من السدادات إلا ما أقرت به في هذه الدعوى وهو مبلغ قدره ١٣٧.٢٥٧.٨٢ ريال ، كما أن كشوف الحسابات المقدمة من المدعية كلها محل إنكار من المدعى عليها سواء في القيمة للتوريدات أو القيمة في السدادات ، فضلا عن منازعتها في مقدار حجم التعامل بين الطرفين ٢ـ لابد للخبير أن يطلع على حجم التعامل والسدادات من خلال كشوف حسابات المدعى عليها ومقارنتها بما قدمته المدعية ، ثم بعد ذلك يوافي الدائرة بنتيجة نهائية لمستحقات المدعية من خلال ما يثبت لديه من صحة التوريدات أو صحة السدادات ، وعليه قررت الدائرة استدعاء الخبير وعرض الملحوظات عليه ، كما ستقوم بإرسال الملحوظات عبر المنصة ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٠/٩/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقد ورد للدائرة تقرير الخبير النهائي بعد ملاحظات الدائرة المشار إليها سابقا، وقد اطلعت الدائرة على ما أجاب به الخبير، فسألت المدعى عليه وكالة عما أشار إليه الخبير من وجود حوالات بإجمالي قدره ٤٠٣.٠٠٠ ريال محولة من حساب(...) فأجاب بأن هذا الاسم يدل على شركة (...)، وهو اسمها باللغة الانجليزية واطلب إمهالي لمراجعتها وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسه أخرى بتاريخ ١٣/١٠/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله فأجاب بأنه لم يستطع التحقق من الحوالات لعدم وجود رقم حساب مذكور في المستند الذي أشار إليه الخبير المتعلق بمبلغ ٤٠٣.٠٠٠ ريال ، وبعرض ذلك على المدعي وكالة بشأن تزويد الدائرة والمدعى عليه وكالة بمعلومات الحساب المحول إليه ، فأجاب بأنه تواصل مع البنك المختص بكل حوالة حسب الأرقام المرجعية ورفض البنك تزويد موكلتي بمعلومات عن العميل المحول إليه ، وأطلب من الدائرة الكتابة إلى البنك المركزي للتحقق من كل حوالة عن طريق الرقم المرجعي ، وتزويد الدائرة بمعلومات المستفيد من كل حوالة بهذا الخصوص ، وعليه قررت الدائرة الكتابة إلى البنك المركزي بذلك ، وعليه قررت تأجيل الجلسة. وفي جلسه أخرى بتاريخ ٢٠/١٢/١٤٤٥هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى ورود خطاب البنك المركزي وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأن لديه جواب على خطاب البنك المركزي وارفقه في المحادثة ونصه "ما جاء في إفادة البنك المركزي لا يؤثر على ما دفعت به موكلتي حيث أن هذه الحوالات لا علاقة لها بالتعامل موضوع الدعوى ودليل ذلك أن المدعية قد أقرت في الجلسة المنعقدة في: ٢٠-١٠-١٤٤٤هـ بأنها بدأت التوريد في: ١٠-٠١-٢٠١٩م وأن التعامل وقع في (٨ فواتير) بإجمالي مبلغ قدره (١٥٣٤١٣.٧٢ ريال) وبتأمل إفادة البنك المركزي نجد أن الحوالات اللاحقة لتاريخ ١٠-٠١-٢٠١٩م (تاريخ بدء التوريد) حوالتين فقط الأولى بمبلغ (١٠,٠٠٠ ريال) في: ١٠-٠٣-٢٠١٩م والثانية بمبلغ (٢٠,٠٠٠ ريال) في: ٢٩-٠٥-٢٠١٩م وعليه فإننا نتمسك بما دفعنا به سابقاً ونؤكد على ما أوردناه من مذكرات وإجابة ونكتفي بذلك." وبعرضه على وكيل المدعية أجاب بأنه يطلب مهله لإرفاق جوابه. وفي جلسه أخرى بتاريخ ٩/١/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة ، هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٢٢٤٨٦١٧ وتاريخ ٢٤/١٢/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي : (ان ما ذكرة وكيل المدعى عليها غير صحيح حيث ان الدائرة سلمها الله سألت وكيل المدعى عليها في الجلسة المؤرخة في ١٢/٠٢/١٤٤٥هـ عن اجمالي التعامل وقد ذكر ما نصه (بأن اجمالي حجم التعامل هو مبلغ ١٤٠,٠٠٠ ريال فقط لا غير)، منكرة أي تعامل اخر بين الطرفين ، وقد اجبنا عن ذلك في ذات الجلسة ان اجمالي التعامل مبلغ اكبر من قيمة المطالبة وذلك ما اثبتته افادة البنك المركزي وصحة كشف الحساب، وقد نصت المادة الحادية والثلاثون فقر ٢ من نظام الاثبات على (تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر، وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة) وبناء على ذلك في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٠/١٢/١٤٤٥هـ تقر المدعى عليها بأن افادة البنك المركزي تتعلق بتعاملات سابقة مخالفة بذلك قولها في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٢/٠٢/١٤٤٥هـ ان اجمالي التعامل فقط مبلغ ١٤٠,٠٠٠ ريال !! فتجدون أصحاب الفضيلة ان المدعى عليها تنكر حجم التعامل كما وأنها انكرت كشف الحساب والان تقر فيه وتحاول جاهدةً في التحلل من الالتزام الذي في ذمتها. ونسأل الله ان يحق الحق على ايديكم. الطلبات: إلزام المدعى عليها ان تدفع للمدعية مبلغ وقدرة ١٤١,١٥٥.٩٠ ريال. إلزام المدعى عليها ان دفع للمدعية مبلغ وقدرة ٣٠,٠٠٠ ريال اتعاب المحاماة) أهـ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم الأسباب: وقد حصرت المدعية طلباتها في: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٤١,١٥٥.٩٠) مائة وواحد وأربعون ألف ومائة وخمسة وخمسون ريال وتسعون هللة. وأجملت المدعى عليها إجابتها في الإقرار بصحة التعاقد ودفعت بأن إجمالي حجم التعامل الذي تدعيه المدعية غير صحيح ، وأن الصحيح ان حجم التعامل ١٤٠.٠٠٠ ريال ، أما السدادات فهي مبلغ قدره ١٢٥.٠٠٠ ريال بالإضافة إلى ما ذكرته المدعية من سداد بقيمة ١٢.٢٥٧.٨٢ ريال ليكون إجمالي السدادات مبلغ قدره ١٣٧.٢٥٧.٨٢ ريال وعليه فيكون المتبقي للمدعية مبلغ قدره ٢.٧٤٢.١٨ ريال فقط ، ولما كانت بينة المدعية تتمثل في طلب فتح حساب مختوم من المدعى عليها ومصدق من الغرفة التجارية على ختم المدعى عليها ، كما أن بينتها مجموعة من الفواتير بإجمالي قدره ١٥٣.٤١٣.٧٢ ريال وكلها موقعة بالاستلام ، واجابت المدعية بأن حجم التعامل الكلي أعلى من ذلك بكثير ، وأن مبلغ المطالبة هو المتبقي من الفواتير المبرزة في الدعوى ، ولا تمثل هذه الفواتير حجم التعامل ، أما بشان مبلغ ١٢٥.٠٠٠٠ ريال فهو يخص تعاملات سابقة لهذه الفواتير ، وتأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما كان الطرفان قد اختلفا على حجم التعامل الكلي بينهما ، حيث يقرر المدعى عليه ان حجم التعامل لا يزيد على مبلغ ١٤٠.٠٠٠ ريال بينما يقرر المدعي بأن حجم التعامل الكلي بين الطرفين هو مبلغ كبير ، وإنما المطالبة تخص جزء من التوريدات فقط ، وأن مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال الذي ذكره المدعى عليه كسداد يخص توريدات لا علاقة لها بالتوريد محل الدعوى ، وبما الطرفان اختلفا على ذلك ، ويلزم للفصل في الدعوى بيان حجم التعامل الكلي بين الطرفين ثم بعد ذلك حساب السدادات كاملة ، ثم بيان المتبقي من التوريدات فيما يخص محل الدعوى حتي يتضح مدى كون مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال داخل في التوريدات المدعى بها أم يخص توريدات أخرى بين الطرفين ، وللفصل في ذلك يلزم ندب جهة خبرة محاسبية لبيان حجم التعامل الكلي بين الطرفين وبيان كامل السدادات ثم ذكر المتبقي ، ثم التحقق من الفواتير محل الدعوى ، ثم التحقق من مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال هل هو يخص سدادات أخرى أم يخص سدادات الفواتير محل الدعوى ، وحيث انتهى الخبير إلى: "من خلال الإجراءات والدراسة التي قمنا بها والنتائج التي توصلنا لها وفق المستندات التي قدمت إلينا من طرفي الدعوى فقد توصلنا إلى الخلاصة التالية: ١- حيث أن المدعى عليها أقرت بأن حجم التعامل بينها وبين المدعية يبلغ (١٤٠,٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال، وبحسب السدادات والشيكات من المدعى عليها للمدعية والموضحة في النتيجة الثانية والتي بلغت (١٥٥,٠٠٠) مئة وخمسة وخمسون ألف ريال، تبين لنا بأن حجم التعامل بين الطرفين أكبر مما أقرت به المدعى عليها. ٢- بناءً على ما تم التوصل إليه في الفقرة ثالثاً من النتيجة الثانية لمبلغ (٤٠٣,٠٠٠) أربعمائة وثلاثة ألف ريال والمحول من (...)والذي لم يتبين لنا علاقة هذا الحساب بالمدعى عليها، لذا فإننا نترك النظر في هذا المبلغ لفضيلة قاضي الدائرة سلمه الله. ٣- حيث أن المدعى عليها أقرت بوجود تعامل بمبلغ (١٤٠,٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال، وقامت بسداد (١٥٥,٠٠٠) مئة وخمسة وخمسون ألف ريال حسب المستندات المقدمة لنا، فضلاً عن المبلغ المذكور في النقطة السابقة، وبسبب عدم تقديم المدعى عليها لمستندات الفواتير التي أقرت بها والتي قامت بسدادها لمقارنة التواقيع الظاهرة عليها بالتواقيع الظاهرة على الفواتير الأخرى المقدمة من المدعية، فإننا لم نتمكن من مقابلة السدادات بالفواتير وذلك بغرض الوصول إلى المبالغ المستحقة للطرفين." ولما نصت عليه المادة (١١٠) من نظام الإثبات، ولما كان الخبير قد أثبت أن إجمالي التعامل أعلى من المبلغ الذي أقرت به المدعى عليها ، ولما كانت المدعى عليها قد أنكرت الفواتير محل الدعوى إلا أنها دفعت بسداد جزء كبير منها ، على وجه لا يمكن فصل كل فاتورة عن السدادات المقر بها من المدعى عليها ، وهذا يدل على أن المدعى عليها لا تنازع في قيمة التوريد بالفواتير محل الدعوى ، ولما كانت الدائرة قد تحققت من الحوالات التي لم يستطع الخبير ربطها بالمدعى عليها وهي الحوالات الإجمالية التي بلغت ٤٠٣.٠٠٠ ريال ولما كانت المدعى عليها قد أنكرت علاقتها بها ، ثم بعد ورود إفادة البنك المركزي أقرت بأنها لا تخص الفواتير محل الدعوى وأنها تخص توريدات أخرى ، وبذلك ناقضت ما أقرت به سابقا من الجزم والإصرار على أن حجم التعامل الكلي لا يتعدى ١٤٠.٠٠٠ ريال فقط ، وبناء عليه فإن الدائرة تتجه إلى الحكم للمدعية بما تطالب به ، حيث إنه على الرغم من دفع المدعى عليها بالسداد إلا أنها لم تثبت أن سداد مبلغ ١٢٥.٠٠٠ ريال يخص التوريد محل الدعوى ، ولم تزود الخبير بمستندات سداداتها ، ولا بالفواتير التي بموجبها سددت المبلغ الذي ادعت أنه سداد للفواتير محل الدعوى ، ولما كانت أتعاب الخبير مبلغا قدره ١٢.٦٠٠.٥٥ ريال (اثنا عشر ألفا وستمائة ريال وخمسة وخمسون هللة) دفعتها المدعية كاملة ، وقد ثبت استحقاق المدعية لما تطالب به ، عليه فإن المدعى عليها تتحمل أتعاب الخبير كاملة وهي ملزمة بدفعها للمدعية ، فلجميع ما سبق. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بالآتي: ١- إلزام المدعى عليها/ شركة (...)الاستثمارية، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...)للكرتون، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٤١,١٥٥.٩٠) مائة وواحد وأربعون ألف ومائة وخمسة وخمسون ريال وتسعون هللة. ٢- إلزام المدعى عليها/ شركة (...)الاستثمارية، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...)للكرتون، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٢,٦٠٠.٥٥) اثنا عشر ألف وستمائة ريال وخمسة وخمسون هللة، تمثل قيمة ما دفعته المدعية للخبير من أتعاب.