حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430434821

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439154751/1444
رقم الحكم:4430434821
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439154751 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430434821 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم 439154751 لعام 1444هـ المدعي: شركة الغازات الصناعية السعودية مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركة الازهار الطبي شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (إنه بتاريخ 3/٠٢/1437هـ الموافق ١٥/١١/2015م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه بيع غازات وتاريخ ابتداء التعامل 3/٠٢/1437هـ الموافق ١٥/١١/2015م بثمن إجمالي قدره (٢٢٣٣٠٦) مئتان وثلاثة وعشرون ألف وثلاثمائة وستة ريال سدد منه (٨١٧٥١) واحد وثمانون ألف وسبعمائة وواحد وخمسون ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 3/٠٢/1437هـ الموافق ١٥/١١/2015م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (العقد والفواتير وكشف الحساب.)؛ انتهى فيها إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢٢٣٣٠٦) مئتان وثلاثة وعشرون ألف وثلاثمائة وستة ريال؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 5/8/1443هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 09/10/1443هـ بحضور وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم 432230141 كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم 41973227 ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجابت وكيلة المدعية قائله بانه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة والذي ابرزته عن طريق شاشة التيمز ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت قائله بأن دعواها وطلبها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية فقد قامت موكلتها بتوريد كميات تجارية من أسطوانات الغاز للمدعى عليها لغرض تجاري ولم تقم المدعى عليها بسداد قيمتها وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها فأجابت قائله بأن بينة موكلتها على الدعوى هي العقد و الفواتير وكشف الحساب وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للإجابة. وفي جلسة 13/03/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعى عليها بأنها قد أرفقت جوابها في خانة الطلبات بتاريخ 1444/2/5 هـ ومضمونها:(1- خروج الدعوى عن اختصاص المحكمة التجارية. 2- عدم جواز قبول الدعوى لمخالفة شرط رفعها من محامٍ وإرفاق البيانات والصفات. 3- تنكر موكلتي دعوى المدعية وأن العقد محل الدعوى لا علاقة به والعقد المقدم في الدعوى عليه توقيع دون تفويض رسمي. 4- مخالفة العقد للشريعة وذلك حيث اشترط العقد أخذ كامل الكمية المسجلة في العقد بتراكم فائدة ربوية أو تركها كاملة. 5- توقف المدعية عن توريد الغاز منذ تاريخ 2020/3/21.) وبعرضه على وكيلة المدعية طلبت مهلة للإجابة. وفي جلسة 07/04/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعية بأنها قد أرفقت ما قد طلبت مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ 1444/3/22 هـ مضمون ما ذكر فيها (دفعت المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة التجارية لنظر هذه الدعوى واستندت على التعميم رقم (۹۷۹/ت) الفقرة الثامنة فاستنادها في غير محله حيث أن المقصود من المادة بأن الشركة لا تكتسب الصفة التجارية في الشركات التي غرضها قيام ومزاولة هذه الاعمال التالية "المستشفيات التعليم الاستشارات الهندسية وغيرها" إلا في حال قيام الشركة بمزاولة عمل تجاري فإنها تكتسب صفة التاجر في حدود عمله لذا عمل موكلتي هو توريد الغاز الطبيعي بغرض تجاري وليس لغرض مدني كما تدعي فليس لها علاقة بالخدمات العلاجية التي يتم تقديمها للغير. وبخصوص إقامة الدعوى من غير محام فهذا غير صحيح.: ثانيا من الناحية الموضوعية ١ في الفقرة الأولى ادعت المدعى عليها بعدم صحة الدعوى وتحايل موكلتي فيها، فهذا غير صحيح بناء على ما يلي: اولا: العقد محل الدعوى موقع ومختوم من قبل المدعى عليها فلا يعقل أن تقوم موكلتي بتوريد الاسطوانات للمدعى عليها من تاريخ التوريد ٥ يناير عام ۲۰۱٦م حتى ١٢ أغسطس عام ۲۰۲۰م بدون علمها حيث يوجد فواتير موقعة ومذكرات تسليم مختومة من المدعى عليها تفيد استلامها للأسطوانات بالإضافة إلى وجود ختم من المدعى عليها كتب عليه العبارة التالية "تم نشر اشعار التسليم". ثالثا: تم استلام مبالغ مالية من قبل المدعى عليها بإجمالي مبلغ وقدره (۸۱,۷۵۱) ريال سعودي بموجب كشف الحساب وهذا يعد اثباتا بوجود العلاقة بين الطرفين وعلمها بذلك، بالإضافة إلى ارسال خطابات للمدعى عليها لمطالبتها بسداد المبالغ المستحقة عليها وتم توضحيها في صحيفة دعوانا المرسلة في تبادل المذكرات منعا للتكرار فلماذا لم يتم الرد عليها بأنه لا يوجد علاقة بينها وبين موكلتي في حينها! رابعا: وجود خطاب مرسل لموكلتي من قبل المدعى عليها بتاريخ ۲۰۲۰/۱۰/۱۰م يتضمن " انذار قانوني بعد التجديد وتم ذكر رقم العقد (H0/190) وهو العقد الذي نطالب بمستحقاته المالية في دعوانا هذه، حيث تضمن خطابهم بأنه رد على الإيميل المرسل للمدعى عليها من قبل موكلتي. فهذا يعد اثباتا وإقرار بعلمهم بالعقد محل الدعوى وما يترتب عليه من التزامات. خامساً: لا يخفى على فضيلتكم القاعدة القضائية في المنازعات التجارية التي تنص على " مسؤولية التاجر عند تمكين الموظف من ختم المؤسسة وتوقيع الخطابات"، وذلك استناداً على القاعدة الشرعية المقررة عند الفقهاء: التابع (تابع)، بالإضافة إلى القاعدة التي تنص على أن المتبوع مسؤول عن أعمال تابعية، فإن تمكين المدعى عليها مدير المشتريات المذكور من ختم الشركة المدعى عليها وتسليطه للتعامل مع الآخرين يجعل مسؤولية تصرفه عليها. ۲ بخصوص ذكر المدعى عليه مخالفة العقد للشريعة الاسلامية وعدم صحة المطالبة نرد بالتالي بخصوص المادة (۱/۳) من العقد التي تشترط أخذ كمية الغاز المحددة فهذا لا ينطبق عليه الرباء لعدم وجود زيادة في الكمية المتفق عليها بموجب العقد، فالربا نوعان ربا النسيئة وجود فائض (الربا) يتم زيادته للحصول على قرض نقدا أو عينا ربا الفضل وهو استبدال متزامن لكميات غير متكافئة أو صفات مختلفة من سلعة معينة، وهذا لا ينطبق على حالتنا الراهنة فالمدعى عليها على علم بالكميات وانه يجب أن تطلبها كاملا وتورد لها بالكامل حيث إن المادة المشار إليها أعلاه تفيد بإن المدعى عليها ملزمة ب ۸۰% من الكميات الشهرية ۲۱ التي تعادل ١٦.٨، عليه فأن المدعى عليها ملزمة بأن تطلب الكميات الشهري التي تعادل ۸۰% % فهي ملزمه بأن تطلب ١٦.٨ كعدد تعبئة خزان غاز الأكسجين السائل بشكل شهري من موكلتي بحيث انها لو طلبت أقل من ذلك فيكون المتبقي مستحق عليها لعدم التزامها بالاتفاق المتفق عليه بموجب العقد، ويتم الحساب على أساس شهري وليس سنوي. بخصوص ذكر المدعى عليها توقف موكلتي عن توريد الغاز الطبي (الاكسجين نرد بما هو آتي تناقض الدفوع يسقط بعضها بعضا حيث إن المدعى عليها انكرت في فقرتها الأولى بأن ليس لها علاقة مع موكلتي ولم تتعامل معها بالإضافة الى عدم علمها ومن غير موافقتها، وتارة تدفع بأن موكلتي توقفت عن توريد الغاز الطبي وأخلت بالتزاماتها العقدية والامتناع عن التوريد، فلا يقبل دفعها بإنكارها العلاقة مع ذكرها توقف موكلتي عن توريد الغاز الطبي وإخلالها بالالتزام. ب بخصوص توقف موكلتي عن التوريد بتاريخ 31/۳/2020، فهذا غير صحيح، حيث كان آخر توريد بتاريخ 12/۸/2020م وتم التوقف عن التوريد استنادا على المادة ١٠ بالعقد التي تنص على أن " إذا تأخر سداد عن إي دفعة لأكثر من ١٠ أيام، فيجوز لشركة الغازات إيقاف توريد البضائع أو توفير الخدمات العميل، ويصبح الدفع مستحقا على الفور لجميع السلع والخدمات بموجب أي عقد مع العميل"، فهذا البند يتضمن بأنه يحق لموكلتي إيقاف التوريد والمطالبة بإجمالي السلع والخدمات بموجب العقد. ب لم تقدم المدعى عليها جوابها على الفواتير ومذكرات التسليم وصحة المستندات، وانما تجنبت ذلك في مذكرتها الطلبات / تصمم على الطلبات الوارد ذكرها بلائحة دعوانا مع حفظ كافة حقوق موكلتي الأخرى) وبعرضه على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للإجابة كما افهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة إرفاق كل ما لديهما بشأن موضوع هذه الدعوى للفصل فيها ففهما وفي جلسة 28/04/1444هـ وتشير الدائرة إلى أنه قد تم ضبط هذا المحضر للإشارة إلى صدور الامر الملكي الوارد عبر الايميل في تمام الساعة 10:32 ص بإنهاء الدوام هذا اليوم في تمام الساعة 12م، وحيث أن موعد هذه الجلسة في تمام الساعة 12:10م عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 10/05/1444هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعى عليها بأنها قد أرفقت ما قد طلبت مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ 28/4/1444 ومضمونه: (ومضمون ما ذكر فيها (أولا: الدفوع الشكلية ۱ - الاختصاص الولائي للمحكمة: وفيما تدعيه المدعية من كون من اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى فغير صحيح حيث انه تم توضيح هذه الإشكالية في مذكراتنا السابقة من ان موكلتي لا ينطبق عليها صفة التاجر حتى تختص المحكمة التجارية بنظر تلك الدعوى وذلك لأن موكلتي هي شركة مهنية تقدم خدمات طبية وذلك وفقا لتعميم محضر الجنة اختصاصات المحاكم التجارية رقم: (۹۷۹ /ت) وتاريخ ١٤٣٩/٠٢/١٢هـ. وذلك فيما نص عليه البند الثامن من نتائج محضر اللجنة المشكلة بالقرار رقم (۲۸۲٦) وتاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٩هـ والذي نص على (لا تكتسب الشركة صفة التاجر اذا لم يكن نشاطها مزاولة عمل تجاري ولو كانت خاضعة لنظام الشركة وذلك كالشركة التي غرضها مزاولة أي من الأعمال التالية المستشفيات - التعليم - الاستشارات الهندسية - المحاسبة - تقديم خدمات للحجاج - خدمات التخليص الجمركي الشركات الزراعية ونحوها وبالتالي فلا ينطبق على موكلتي صفة التاجر وذلك لان نشاطها يتمثل في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية وبالتالي فإن هذا النشاط طبي خدمي وليس تجاري وليس كما تدعي المدعية من أن توريد الغازات لغرض تجاري أذ هو عبارة عن غاز لتنفس المرضى ويستخدم للتنفس في لغرف العمليات أو لضيق تنفس المريض (إذا هو غاز طبي يقدم الخدمة طبية مما يترتب عليه ان تلك الدعوى المقامة ضد موكلتي تخرج من اختصاص المحاكم التجارية عطفا على ما طويت عليه المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية من تحديد الدعاوى والمنازعات التي تختص بنظرها المحاكم التجارية فلا ينطبق أي منها على الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم.) بالإضافة إلى إرفاق سوابق قضائية تؤكد ان النشاط خدمي وليس تجاري. ٢ - فيما دفعت به المدعية من ان تلك الدعوى أقيمت من محامية مرخصة بإمكان فضيلتكم التحقق من صحة أن من قام بذلك وقت قيد الدعوى محامي مرخص أم محامي متدرب ثانيا / الدفوع الموضوعية 1 - فيما أوردته المدعية من ان موكلتي تتحمل تبعات العقد المبرم: فغير صحيح والصحيح أن الشخص الموقع على العقد غير محول بإبرام تلك العقود ولا يملك الصلاحيات وبالتالي فلا يجوز الدفع بقاعدة التابع تابع)، فقد تجاوز مدير المشتريات السلطة المخولة له من دون علم موكلتي وذلك بإبرام العقد المشار اليه فإن تبعات ما ينتج عنه يتحمله هو بشخصه وقد سبق الإشارة إلى تخلف الاشتراطات اللازمة لصحة التعاقد من أهلية وصلاحية إبرام العقود وبذل الالتزامات فيها، وتحمل الواجبات، وحيث أن العقد المشار إليه خلى من توقيع أو تقويض رسمي ومكتوب من الإدارة ومن وقع عليه قام بالاتفاق والتوقيع وهو (مدير قسم المشتريات) إذ أنه شخص غير مخول بإبرام كما توقيعه غير معتمد في الغرفة التجارية وقد تم ذلك دون علم موكلتي ومن غير موافقتها وبما تدعي به المدعية من وجود يتبع لموكلتي فلا يوجد على العقد أي اختام رسمية لشركة الازهار الطبي كما أنه طوال فترة التعامل كان التعامل ينحصر بين شركة سيغاز ومدير قسم المشتريات وقد سبق وتم الإشارة إلى أنه تم تسجيل في العقد في الفقرة (۳) بانه المسؤول عن التعاقد وبما أن تصرف مدير قسم المشتريات في حق الغير ملا بدون من أو من غير ولاية ولا وكالة بعد هذا العقد غير صحيح كما لم يجيزه موكلي وهو في غير منفعته فترجع مسؤولية نتائج تنفيذ هذا العقد بالصواب أو الخطأ إلى مدير المشتريات (قاعدة فقهية متيمة لقاعدة: «التَّابِع تابع» التي تفيد أن للتابع لحكم المتبوع، غير أن هذه القاعدة تزيد فائدة عن سابقتها في عدم جواز إفراد التابع بحكم مستقل لأنه بمثابة المعدوم؛ نظرا لعدم استقلاله بنفسه، لذلك يُعطى حُكْم متبوعة إذا كان جزء من متبوعة أو كان متصلاً به اتصال قرار وأن الشيء الذي يجعل تبعا لشيء آخر لا يتبعه في الحكم. ٢ - فيما ذكرته المدعية من أن العقد المشار اليه غير مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية: فغير صحيح والصحيح أن العقد مخالف للشريعة الإسلامية والبيئة على ذلك إقرار المدعية في مذكرتها: أن المدعى عليها ملزمة ب ٨٠٪ من الكميات الشهرية ٢١ التي تعادل ١٦,٨، عليه فإن المدعى عليها ملزمة بأن تطلب الكميات الشهري التي تعادل %۸۰٪ فهي ملزمة بأن تطلب ١٦,٨ كعدد تعبئة خزان غاز الأكسجين السائل بشكل شهري من موكلتي بحيث انها لو طلبت اقل من ذلك فيكون المتبقي مستحق عليها لعدم التزامها بالاتفاق المتفق عليه بموجب العقد)، فإلزام الطرف الثاني في العقد كما تدعي المدعية بكمية محددة اجبارية حتى ولو كانت الكمية بأكثر من احتياجاتها وملزمة بسداد ثمنها (بشرط أما اخذها كاملة أو تركها كاملة وهذه صورة من صور الفوائد الربوية وقد سبق الإشارة بأن هذا الشرط في المادة (١/٣) من العقد التي تشترط أخذ كمية الغاز المحددة والتي تتراوح بين (۳۲۸) وحدة من الغاز الطبي كحد أعلى إلى (۲۰۰) وحدة كحد أدنى من الغاز في حالة الاحتياج أو عدم الاحتياج حيث اشترط العقد أخذ كامل الكمية المسجل في العقد كاملة بتراكم فائدة مالية ربوية أو تركها كاملة الأمر الذي يقضي إلى أن مطالبة المدعية بها تندرج تحت الفوائد الربوية وذلك بالمخالفة لقوله تعالى الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِي مِنَ الربا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ). إذ أن الربا من الأمور المحرمة شرعا، والشارع نهى عن العقد الربا فإنه يفسخ العقد ولا يجوز شرعا أو نظاما، وكل عقد نفى الشرع عن إجرائه فهو فاسد أو باطل، فالفساد في العقود إنما هو نتيجة وأثر للنهي الوارد عليها. يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: (إيقاع العقود الفاسدة أو الشروط الفاسدة حرام لا يجوز لأن الفساد نتيجة التحريم وثمرته، فلا فساد إلا بتحريم) - دفع المدعية بتناقض الدفوع: فغير صحيح بان هناك تناقض في ثم الدفع به فهو توضيح لما تم الدفع به من قبل المدعى عليها والذي يثبت بان الطرف الثاني في العقد (مدير المشتريات (هي من تقع عليه المسؤولية كاملة ويتحمل تبعات هذا العقد المبرم فعند الحاء موكلتي عقد العمل مع مدير المشتريات توقفت المدعية عن توريد الغاز مما يؤكد ان تلك العلاقة التعاقدية تنحصر بين المدعية ومدير المشتريات وليس لموكلتي أي صلة بهذا التعاقد وان مدير المشتريات قد تجاوز الصلاحيات الممنوحة له وقام بإبرام هذا العقد بدون علم موكلتي ودفع المدعية بأن آخر توريد كان بتاريخ ٢٠٢٠/٠٨/١٢م فغير صحيح والصحيح ان للمدعية قد توقفت عن التوريد منذ تاريخ ٢٠٢٠/٣/٣١م وذلك خلال أزمة كورونا دون أدنى اعتبار للازمة العالمية التي شهدها العالم ودون اكتراث لحياة المرضى الطلبات صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص للأسباب ورد طلبات المدعى للأسباب المذكورة.) وبعرضه على وكيلة المدعية قررت الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة 25/05/1444هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد قرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة 26/05/1444هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، ولحاجة القضية لمزيد من الدراسة والتأمل عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 28/05/1444هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعى عليها بأن موكلتها تتمسك بدفعها بعدم اختصاص المحاكم التجارية لما دفعت به في مذكراتها، وبسؤال الدائرة لطرفي الدعوى هل سبق أن صدر حكم في هذه الدعوى بعدم الاختصاص فأجابا بلا فلم يسبق أن صدر فيها حكم بعدم الاختصاص هكذا أجابا، وحيث أنه بعد دراسة ونظر ما قدماه طرفي الدعوى قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيساً على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وحيث أن الدائرة قد سارت في الدعوى بالجلسة التحضيرية حيث ذكرت المدعية بأنها قد قامت بتوريد كميات تجارية من أسطوانات الغاز للمدعى عليها لغرض تجاريي، ثم دفعت المدعى عليها بعد ذلك بعدم اختصاص المحكمة وقد تمسكت بهذا الدفع واستشهدت بسوابق قضائية تؤكد ان النشاط خدمي وليس تجاري. وبناء حقيقة موضوع النزاع متعلق خدمات طبية، وحيث إن النظر في مسألة الاختصاص من المسائل الجوهرية التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوى؛ حسبما هو مقرر في أصول التقاضي. وحيث أن موضوع التعاقد بين الطرفين خدمات طبية، وعليه فإن هذا العمل لا يعد من قبيل الأعمال التجارية ولو صدرت من تاجرين وبما أن المدعى عليها شركة مهنية حيث تقدم خدمات طبية، فلا ينطبق عليها وصف التاجر، وبناءً على تعميم المجلس الأعلى للقضاء رقم (979/ت) وتاريخ 1439/02/12هـ حيث نصت الفقرة الثامنة منه على ما يلي: (لا تكتسب الشركة صفة التاجر إذا لم يكن نشاطها مزاولة عمل تجاري ولو كانت خاضعة لنظام الشركات، وذلك كالشركات التي غرضها مزاولة أي من الأعمال التالية، المستشفيات، التعليم، الاستشارات الهندسية-المحاسبة-تقديم خدمات للحجاج-خدمات التخليص الجمركي-الشركات الزراعية- ونحوها) لذلك فإن هذه الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة بناء على المادة رقم (31) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على:(تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وأكد على ذلك التعميم رقم (3392) وتاريخ 12/2/1439هـ الصادر من رئيس المجلس الأعلى للقضاء، إذ نص على أن (المستشفيات) لا تعد من قبيل الأعمال التجارية الأصلية) وعليه فتنحسر ولاية المحكمة التجارية عن نظر هذه الدعوى بانعقاد الاختصاص للمحكمة العامة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى المقيدة برقم (439154751) وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث