حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430703469
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449025400/1444
رقم الحكم:4430703469
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449025400 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430703469 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٥٤٠٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، جاء فيها: إنه بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه الموافق ٢٩/ ٦/ ٢٠٢٢م اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعى عليها للمدعية مطبخ إعداد وتجهيز الوجبات لمدة ثلاثون يوم وقيمة الأجرة (٢٥٠،٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال سعودي، على أن يكون السداد دفعات كالتالي: الدفعة رقم واحد قيمتها (٥٠،٠٠٠) خمسون ألف ريال سعودي الحالة بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه المسددة بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه والمبالغ حالة السداد هي (١،٧٥٨،٠٠٠) مليون وسبعمائة وثمانية وخمسون ألف ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤٣ه الموافق ٢٢/ ٦/ ٢٠٢٢م -تقريباً- ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها، المتمثل في عدم التزام المدعى عليها بالعقد وتسبب ذلك بخسارة على موكلي، وذلك بتاريخ ١/ ١٢/ ١٤٤٣هـ مما تسبب بـتغيير المدعى عليها لمحل العين المؤجرة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (المتسبب بالضرر) ومقدار التعويض المطلوب (١،٧٥٨،٠٠٠) مليون وسبعمائة وثمانية وخمسون ألف ريال سعودي لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١،٧٥٨،٠٠٠) مليون وسبعمائة وثمانية وخمسون ألف ريال سعودي، هذه دعواي. وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط وحددت لها جلسة بتاريخ ٤/ ٢/ ١٤٤٤هـ وافتتحت الجلسة عن طريق الاتصال المرئي وحضر المدعي وكالة ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسة وبسؤال وكيل المدعية عن تحرير دعواه طلب الأجل لذلك فأفهمته الدائرة أن عليه تحرير دعواه في مهلة أقصاها عشرة أيام تبدأ من يوم غد، وبناء عليه، وفي ١١/ ٢/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعية مذكرة ذكر فيها: وقائع الدعوى: ١- حيث تم الاتفاق بين موكلتي مع بعثة دولة (...) لتأمين وجبات الإعاشة ل(...) عام ١٤٤٣هـ وعددهم (٤٠٠٠) حاج تقريباً، ولموكلتي خبرة في مجال إدارة المطابخ، والمتبع أن تقوم موكلتي بتأمين مطبخ مؤهل للتعاقد الرسمي مع البعثة. ٢- وحيث رغبت موكلتي في تأجير مطبخ لتأمين وجبات الإعاشة الموضحة بالبند أعلاه، عليه تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها وقامت باستئجار مطبخ (...) التابع لمؤسسة المدعى عليه/ (...)، بموجب العقد الموقع بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه وعلى أن يكون المسار الالكتروني لحجاج الخارج التابع لوزارة الحج تحت اسم مطبخ المدعى عليها، مقابل أجرة وقدرها (٢٥٠.٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال، ويتم تحويل المبلغ المتبقي لموكلتي. ٣- شريطة أن تستوفي المدعى عليها كامل الرخص والمستندات النظامية على سبيل المثال (رخصة الدفاع المدني، السجل التجاري، وشهادة تسجيل الضريبة) للتسجيل في المسار الالكتروني لحجاج الخارج التابع لوزارة الحج العام ١٤٤٣هـ كما هو منصوص عليه في العقد الموقع بين الطرفين. ٤- قامت موكلتي بسداد دفعة من المبلغ وقدرها (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وعلى أن يتم سداد المبلغ المتبقي بعد تحويل مبلغ الإعاشة على حساب المدعى عليها بالمسار الالكتروني وتسليم موكلتي المبلغ المتبقي. ٥- قامت المدعى عليها بتوقيع الاتفاق مع بعثة الحج (...) كمتعهد للإعاشة لتقديم وجبات المشاعر للبعثة. ٦- عليه قامت المدعى عليها بعد توقيع العقد مع بعثة دولة (...) بإرسال خطاب رسمي لشركة (...) غير العربية، يتمثل في عرض سعر لتقديم الوجبات لحجاج (...) لحج عام ١٤٤٣هـ وقدره (٥٠٠) خمسمائة ريال لكل حاج. ٧- قامت موكلتي بطلب استلام مطبخ (...) من المدعى عليها لمباشرة العمل المتفق عليه، وفوجئت موكلتي بأن المطبخ محل التعاقد مشغول لصالح المدعى عليها، وكذلك عدم اكتمال المستندات والرخص النظامية. ٨- وبعد التواصل من مدير المدعية مع المدعى عليها أفادوه باستلام مطبخ آخر بجانب المطبخ محل التعاقد، وأنهم سوف يستكملون كافة الأوراق والرخص النظامية قبل الموعد المحدد. ٩- وفوجئت موكلتي بعدم صلاحية المطبخ الآخر حيث إن المكيفات والثلاجات لا تعمل، ولا يوجد فيه أي معدات صالحة للاستخدام، ولا يوجد به مضخات مياه قام مدير المؤسسة المدعية بعمل إثبات حالة (شهادة الشهود المكتوبة). ١٠- لم تلتزم المدعى عليها بتسليم المطبخ محل التعاقد، إضافة إلى عدم استكمال المستندات والرخص النظامية، الأمر الذي ترتب عليه عدم قبول المدعى عليها كمتعهد للتغذية. ١١- عليه قام رئيس اللجنة التنفيذية بشركة (...) غير العربية، بإرسال خطاب لرئيس مكتب (...) يخطره بأن متعهد الأغذية المدعى عليها لم يكمل مستنداته المطلوبة واللازمة لتقديم الخدمة المطلوبة وأنه غير مؤهل لذلك، وبالتالي عدم قبوله كمتعهد لتغذية (...). الأسباب: ١- طالما أن المدعية قد أخلت بالالتزام التعاقدي، مما ترتب عليه ضرر محقق لموكلتي بحرمانها من قوات المنفعة الذي تحقق سبب وجودها والتي تسببت المدعى عليها في تفويتها، وذلك بوجود علاقة السببية بين الخطأ والضرر من قبل المدعى عليها، وبالتالي استحقاق موكلتي للضمان الذي يجبر ذلك الضرر وفقاً لأحكام المسئولية التعاقدية. ٢- أصحاب الفضيلة إن موكلتي تطالب المدعى عليها بضمان تفويت المنفعة التي تسببت المدعى عليها في تفويتها وقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة كما في الفواكه الدواني ج٢ ص ١٩٢، وقواعد الأحكام ج ١ ص ١٧٢، ومغني المحتاج ج ٢ ص ٢٨٦، والاقناع ج ٢ ص ٣٥٢، إلى القول بضمان تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها، لما جاء في الأدلة من الكتاب والسنة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) وبما أن تفويت المنفعة التي تحقق سبب وجودها أصبحت في حكم المنفعة المتحققة وفواتها يترتب عليه ضرر، وقواعد الشريعة تقضي أنه لا ضرر ولا ضرار، وأن الضرر يزال، كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية بالضمان في تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها ويبين أن تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها يدخل ضمن الاتلاف الموجب للضمان. ٣- وبما أن فوات المنفعة يشترط للتضمين فيها أن يكون فيه تعدي وتفريط (اعلام الموقعين لابن القيم ج ٢ ص ١٥٢) وهو الحال هنا من قبل المدعى عليها، حيث قامت بحبس العين محل العقد واستخدامها لحسابها الشخصي، ولم تفي بتسليم المستندات والرخص التي التزمت بها في العقد المرفق. أسانيد الدعوى: العقد المحرر بين الطرفين بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه، والاتفاق بين المدعى عليها وبعثة (...) لتقديم وجبات المشاعر للبعثة (...)، وخطاب عرض السعر الصادر من المدعى عليها لشركة (...)، وخطاب رئيس اللجنة التنفيذية لشركة (...) لمكتب حجاج دولة (...). الطلبات: بناء على ما تقدم نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان مليون ريال، يخصم منها المصروفات التي تكبدتها موكلتي وقدرها (٣١٠.٠٠٠) ثلاثمائة وعشرة ألاف ريال وتفصيلها كالتالي: (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال أجرة العاملين (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال الدفعة المسددة للمدعى عليها من العقد، (١٨٠.٠٠٠) مائة وثمانون ألف ريال ثمن البضاعة، ليصبح إجمالي المطالبة (١.٦٩٠.٠٠٠) مليون وستمائة وتسعون ألف ريال، وذلك تعويض عن فوات بسبب تعدي وتفريط المدعى عليها والثابت بالمستندات المقدمة. ٢- إلزام المدعى عليها بسـداد مبلغ (٢٥٠،٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي. ٣- إلزام المدعى عليها بمصاريف الدعوى ورسوم التكاليف القضائية. وفي جلسة ١٨/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه على الدعوى طلب أجلا للجواب فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاقها في تبادل المذكرات في مهلة أقصاها عشرة أيام تبدأ من يوم غد وللمدعي مهلة مماثلة وبناء عليه، وفي ٢٨/ ٢/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها: أولاً/ نرد على ما جاء في دعوى المدعية بالنقاط التالية: ١- فيما يخص ادعاء المدعية: بعدم اكتمال المستندات والرخص النظامية للمطبخ محل التعاقد نقول؛ المطبخ محل التعاقد (...) معتمد ومصنف من الجهات الرسمية، ومكتمل الاشتراطات من سجل تجاري رخصة مزاولة نشاط تجاري شهادة تأهيل (تصنيف شهادة تسجيل في ضريبة القيمة المضافة، المسار الالكتروني وجميعها سارية، ولديه عقد قائم لهذا الموسم (حج ١٤٤٣هـ) مع شركة (...) لتقديم إعاشة حجاج بعثة دولة (...) لعدد (٤٠٧٢) شخص من طاقته الاستيعابية والمحددة به (۱۸۰۰۰) ثمانية عشر ألف حاج مرفق صوره من العقد والسجل التجاري ورخصة مزاولة نشاط تجاري وشهادة تأهيل (تصنيف) وشهادة تسجيل في ضريبة القيمة المضافة المسار الالكتروني وبذلك؛ يتضح لفضيلتكم عدم صحة ما تدعيه المدعية لانتفاء وجود نقص في مستندات ورخص المطبخ النظامية. ٢- فيما يخص ادعاء المدعية: بأنها تفاجئت عند طلبها استلام المطبخ محل التعاقد أنه مشغول لصالح المدعى عليها، وقالت عند تواصل المدير مع المدعى عليها أفادوه باستلام مطبخ آخر بجانب المطبخ محل التعاقد، وأنهم سوف يستكملون كافة الأوراق والرخص النظامية قبل الموعد المحدد نقول المطبخ محل التعاقد لم يتم إشغاله لصالح المدعى عليها قبل استلام المدعية مطبخ آخر بديلاً عنه مطبخ (...)، وتغيير المطبخ تم بناء على رغبة المدعية في الاستقلال بمفردها عن الجزء المتعاقد عليه سابقاً من الطاقة التشغيلية، وقابلة موافقة المدعى عليها لوجود مطبخ آخر شاغر، ومكتمل الاشتراطات أيضاً من سجل تجاري ورخصة مزاولة نشاط تجاري وشهادة تأهيل تصنيف وشهادة تسجيل في ضريبة القيمة المضافة، المسار الالكتروني وجميعها سارية، ثم إن المدعية عاينت المطبخ وقبلت به واستلمته فوراً بجميع تجهيزاته وعملت به حتى نهاية الموسم، ثم سلمته للمدعى عليها، ثم لا يوجد في العقد تحديد موعد لاستكمال مستندات ناقصه كما ذكرت المدعية وبذلك يتضح لفضيلتكم عدم صحة ما تدعيه المدعية، لأن المدعى عليها لم تقوم بتغيير المطبخ محل التعاقد من تلقاء نفسها، وليس لأنه مشغول لصالحها، وإنما بناءً على رغبة وقبول تام من المدعية؛ والدليل؛ استلام المدعية للمطبخ البديل ومباشرة عملها فيه حتى نهاية الموسم، دون رفض أو ممانعة دليل كافي على قبولها ورضاها التام به؛ ثم ليس هناك علاقة بين تغيير المطبخ وعدم حصول المدعية على عقد إعاشة بعثة الحج لدولة (...). ٣- فيما يخص ادعاء المدعية: بأن المدعى عليها قامت بتوقيع عقد اتفاق مع بعثة الحج لدولة (...) كمتعهد للإعاشة لتقديم وجبات المشاعر للبعثة، ثم أرسلت خطاب لشركة (...) غير العربية بعرض سعر نقول؛ غير صحيح إطلاقاً، فالمدعى عليها لم توقع أي عقد اتفاق مع بعثة الحج لدولة (...) لتقديم وجبات إعاشة المشاعر المقدسة للبعثة خلال موسم حج عام ١٤٤٣هـ، والمرفق محل استدلال المدعية على وجود تعاقد ليس عقد اتفاق وإنما عبارة عن قائمة عرض منتجات فقط، في حالة إقرارها يتمكن مقدمها من دخول المنافسة، وكذلك المرفق رقم (۳) عبارة عن خطاب لتقديم عرض سعر فقط وجميعها من صنع المدعية على مطبوعات المطبخ، حيث إن المدعية هي المستأجر الفعلي للمطبخ وهي من سيقدم تلك المنتجات والخدمات في حال فوزها بالمنافسة، ولا علاقة للمدعى عليها بتلك المرفقات، وفيما يخص خطاب شركة (...): الذي يفيد بأن مطبخ (...) غير مكتملة مستنداته المطلوبة ليكون متأهل وذو كفاءة في تقديم الخدمات المطلوبة في المشاعر المقدسة نقول؛ أن عدم اكتمال مستندات مطبخ (...) لدى شركة (...) صاحبة العمل المطروح للمنافسة مسئولية المتقدم للمنافسة المدعية وليس مسئولية مؤجر العقار المدعى عليها، لأن المدعية هي من ترغب الدخول في المنافسة وهي صاحبة المصلحة في ذلك، ولديها جميع مستندات المطبخ محل التعاقد؛ والدليل أن المطبخ نفسه مطبخ (...) معتمد ومؤهل وذو كفاءة في تقديم الخدمات المطلوبة في المشاعر المقدسة لدى شركة (...) لهذا الموسم ١٤٤٣هـ وتعاقد معها لتقديم إعاشة بعثة الحج لدولة (...) وبذلك؛ لا صحة لما تدعيه المدعية وإذا صح الخطاب، فهذا إهمال وتقصير من قبل المدعية وتتحمل تبعاته، وليس للمدعى عليها علاقة في ذلك، البند الخامس من بنود العقد، الفقرة (۳) تنص؛ بأن الطرف الأول المدعى عليها ليس لها علاقة بالتسويق أو جلب العقود للطرف الثاني المدعية، والطرف الثاني ملزم بدفع الإيجار في كافة الأحوال، وبذلك يتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها ليست مسئولة عن حصول المدعية على عقود إعاشة من عدمه، وكذلك غير مسئولة عن أعمال التسويق من تقديم مستندات وغيره، وإنما ألزمتها بدفع الأجرة سواء حصلت على عقود أم لم تحصل عليها، وخلاصة القول: المدعية لا تجهل مثل هذه التعاقدات بحكم تخصصها في تعهدات الإعاشة، وما تأخرها في استئجار المطبخ إلى تاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه وهو وقت متأخر جداً في مثل هذه التعاقدات، إلا دليل قاطع على أنها كانت تسعى خلف وعود واهية من سماسرة الإعاشة والتي لم تؤتي ثمارها كما كانت تأمل وتتمنى، وهذا ما جعلها تسعى جاهدة لمحاولة التنصل من التزاماتها. ثانياً/ فيما يخص طلب المدعية بالتعويض عن ربح فائت محتمل كانت تتوقع حصولها عليه، في حالة افترضنا صحة ذلك، رغم ثبوت عدم صحته أصلا فنقول؛ استقر القضاء التجاري على عدم جواز التعويض عن الربح الفائت لأنه أمر احتمالي، والتعويض إنما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم والربح الفائت غير محقق الوقوع، إنما هو محتمل، ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه، أصحاب الفضيلة: المدعية لم تقدم ما يثبت إخلال المدعى عليها بالتزاماتها بموجب العقد، ولم تقدم ما يثبت توقيع المدعى عليها عقد اتفاق مع بعثة الحج لدولة (...)(...)، وإنما أسست دعواها على كلام مرسل ليس له أساس من الصحة، مثل قولها بعدم اكتمال المستندات والرخص النظامية للمطبخ، دون أن تحدد نوع المستندات والرخص الناقصة؛ وقولها (سوف يستكملون كافة الأوراق والرخص النظامية قبل الموعد المحدد)، دون أن توضح ما هو الموعد المحدد؟ وعلى أسانيد أرفقتها بالدعوى ليس لها علاقة بما تدعيه فضلاً عن كونها من صنع المدعية، وعلاوة على ذلك أسمتها بغير مسمياتها، مثل تسميتها القائمة عرض المنتجات بعقد اتفاق وما ألجأها لذلك، إلا افتقارها لبينة تستند عليها، ومحاولة يائسة منها لإيهام الدائرة الموقرة بصحة دعواها وبناء عليه: إن مقتضى جميع ما سبق يفيد بأن الدعوى قائمة على غير أساس من الصحة وبذلك تكون جديرة بالرفض. لذا أطلب من فضيلتكم الآتي: الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها، وإلزام المدعية بدفع مبلغ الأجرة المتبقية (۲۰۰،۰۰۰) مائتان ألف ريال سعودي، وإلزام المدعية بالمصاريف القضائية، وإلزام المدعية بأتعاب المحاماة مبلغ (٥۰،۰۰۰) خمسون ألف ريال سعودي، لمماطلتها في الوفاء بالتزاماتها، وألجأتني لتوكيل محامي لدفع الدعوى. وفي جلسة ١/ ٤/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وبسؤال المدعي وكالة عن رده على رد المدعى عليها قدم مذكرة تضمنت: (أولاً/ عدم اكتمال المستندات والرخص النظامية للمطبخ محل التعاقد. نلفت أن العقد بين موكلتي والمدعى عليها وتحديداً بالبند (أولاً) نص صراحةً على التزامات المدعى عليها، ومن بين تلك الالتزامات (الشهادة الضريبية، رخصة الدفاع المدني) إلا أن المدعى عليها تحاول التضليل والتلبيس على الدائرة الموقرة بمذكرتها المقدمة وما حوته من مرفقات، ويتمثل ذلك في الآتي: ١. ذكرت المدعى عليها بأن المطبخ محل التعاقد مكتمل الاشتراطات وأوردت من ضمن المستندات (شهادة تسجيل في ضريبة القيمة المضافة)، وهذا تضليل للدائرة الموقرة ونقطع بعدم صحته، حيث إن شهادة التسجيل في الضريبة والتي قدمتها المدعى عليها لا تخص المطبخ محل التعاقد، وإنما تخص أنشطة أخرى ليس لها صلة بمحل التعاقد، والبينة على ذلك أن رقم الرخصة الخاص بمحل التعاقد (...) يحمل الرقم (...) غير مضاف بالشهادة الضريبية، وهذا يؤكد ما ورد بدعوانا من إخلال المدعى عليها بالتزاماتها المتعاقد عليها. ٢. الأمر الآخر أن المدعى عليها لم ترفق رخصة الدفاع المدني، كما هو منصوص عليه صراحةً بالعقد من بين الالتزامات على المدعى عليها، وهي بداهةً من ضمن المتطلبات الأساسية لقبول أي مطبخ في المسار، وهذا إخلال آخر من المدعى عليها بما سبق وأن التزمت به لموكلتي. ٣. كما نستند إلى خطاب نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة (...) غير العربية، رقم ٥٧٤-١٤٤٣-ش وتاريخ ٤/ ١٢/ ١٤٤٣ه والذي وضح بأن محل التعاقد (...) مستنداته غير مكتملة وبالتالي عدم قبوله كمتعهد، ووفقاً لنظام الاثبات المادة (٢٦/١) والتي نصت على حجية المحرر الرسمي على الكافة بما دون فيه، وهو يقطع ويدحض دفع المدعى عليها باكتمال مستنداتها، وأما ما ورد بمذكرة المدعى عليها الجوابية حيال الخطاب بالبند أولاً الفقرة (٤) فإنه تشتيت وتضليل للدائرة الموقرة وللدعوى وبالتالي لن يتم الرد عليه لعدم ملاقاته للدعوى. ثانيا/ الاخلال بتنفيذ العقد، وعدم تسليم المطبخ محل التعاقد: بررت المدعى عليها حبسها واشغالها للمطبخ محل العقد، بتبريرات واهية لم تركن إلى بينة أو دليل يثبت ما تدعيه، حيث إن العقد كان واضحاً وقاطعاً بتأجير المطبخ محل التعاقد كاملاً ولم يشار بداخله إلى أن المدعى عليها تشارك موكلتي العمل بداخل المطبخ، أو أنها ستقوم باستخدامه والعام يبقى على عموميته مالم يخصص، كما وأن المدعى عليها تحاول تشتيت الدعوى بدفوع مرسلة لا تركن إلى سند نظامي. ذكرت المدعى عليها بأن المطبخ البديل (...) كان مكتمل الاشتراطات، وقامت بإرفاق مستندات لا تخص المطبخ البديل كما تدعي وانما هي ذات المستندات الخاصة بالمطبخ محل التعاقد (...)، فإذا كان ديدن المدعى عليها التضليل على القضاء فكيف هو الأمر مع موكلتي، نرفق لفضيلتكم شهادة ثلاثة من الشهود على عدم صلاحية المطبخ البديل للاستخدام ونقص المعدات بداخله، وعدم تجاوب السيد/ (...) (مدير المؤسسة المدعى عليها) على اتصالات موكلي. ثالثاً/ التوقيع مع بعثة الحج لدولة (...) إن عرض السعر الموقع بين المدعى عليها وبعثة الحج لدولة تشاد، هو موافقة على العقد لحين قبول المتعهد بالمسار الالكتروني وفقاً للإجراء المتبع، وتوقيع بعثة الحج لدولة (...) هو موافقة على عرض السعر وعلى قائمة الطعام، ومن ثم يتم تزويد شركة (...) غير العربية بالموافقة على عرض السعر وقائمة الطعام المتفق عليها ومبلغ الإعاشة للحاج، وعليه فإن إخلال المدعى عليها بما التزمت به من مستندات ورخص نظامية تسبب في عدم قبول موكلتي المدعية كمتعهد لإعاشة حجاج البعثة (...)، بعد موافقتهم على عرض السعر المقدم، وحرمانها من منفعة تحقق سبب وجودها وفقاً لما تم تقديمه، أرفقت المدعى عليها عقداً لتقديم الاعاشة لحجاج (...)، وهو حجة عليها ويؤكد صحة دعوى موكلتي في أن العقد الخاص ببعثة الحج لدولة (...) لعدد (٤٠٠٠) حاج تقريباً بمبلغ (٥٠٠) خمسمائة ريال والتي حرمت منه بسبب المدعى عليها بسبب إخلالها فيما التزمت به في العقد، والمتمثل في استكمال كافة التراخيص والشهادات المطلوبة، هو مبلغ يقارب العقد المقدم من المدعى عليها وقد حرمت منه موكلتي، وهو كذلك يثبت حجم الضرر الذي لحق بموكلتي بتفويت المنفعة عنها بعد أن تحقق سبب وجودها، بل هو حجة عليها كذلك في تعمدها عدم استكمال التراخيص النظامية طمعاً في التكسب دون مراعاة أو التفات لمصلحة موكلتي الأمر الذي يؤكد حجم الضرر الذي لحق بموكلتي، كما وأن العقد الذي قامت بإرفاقه بينة وحجة على المدعى عليها، تؤكد صحة دعوانا في أن المدعى عليها قامت بحبس العين محل الإجارة (...) وإشغاله لصالحها، بعد أن قامت بإمضاء العقد مع موكلتي وتأجيرها العين محل العقد، عليه فإن المدعى عليها تكون ضامنة من جهتين الأولى انتفاعها وتكسبها من العين وهي مؤجرة لموكلتي، والثانية حرمان موكلتي من الانتفاع من العين محل الأجرة وإخلالها باستكمال المستندات النظامية وفقاً للعقد، وأوردت المدعى عليها دفوعاً حول مشروعية الربح الفائت وخلافه، وهو رد غير ملاقي لدعوانا، وإنما أوردنا ما أقرته الشريعة الإسلامية والقضاء بالمملكة من فوات المنفعة التي تحقق سبب وجودها استناداً إلى القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار)، كما وأن عدداً من الفقهاء المعتبرين نص على جواز التعويض عن تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها بعينها، لذا فإن ردها على ذلك غير ملاق لدعوانا، وحيث إن الشريعة الإسلامية والقضاء السعودي أقروا بالضمان عن تفويت المنفعة، وهناك العديد من الأحكام القضائية ونذكر منها الحكم رقم ٢١/د/ف/١٢ لعام ١٤١٤هـ المؤيد بحكم هيئة التدقيق رقم ٨٩/ت/٢ لعام ١٤١٥هـ الصادر في القضية رقم ٧٧٣/١/ق لعام ١٤١٢هـ، الحكم رقم ٦٥/د/تج/٢ لعام ١٤٢٠هـ الصادر في القضية رقم ١٧٢/١/ق لعام ١٤١٩هـ، والمؤيد من هيئة التدقيق بحكمها رقم ٢٠٢/ت/٣ لعام ١٤٢٠هـ وأعاد طلباته السابقة.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها ذكر بأنه قدم رده على هذه المذكرة خلال هذا اليوم والذي جاء فيه (بداية نتمسك بما تم تقديمه سابقاً من دفوع وطلبات؛ ونرد على مذكرة المدعية بالنقاط التالية: أولاً/ فيما يخص ادعاء المدعية بأن المدعى عليها لم تستكمل مستندات ورخص المطبخ المطلوبة لاعتماده لدى شركة (...) غير العربية لموسم حج ١٤٤٣هـ، مما تسبب لها في تفويت منفعة انعقد سبب وجودها نقول إشارة للإعلان رقم (...) وتاريخ ٢/ ٤/ ٢٠٢٢م في "منصة (...)" وهي منصة رسمية ومعنية بهذا الإعلان، ومضمونه: أن شركة (...) غير العربية، تعلن البدء في استقبال ملفات مطابخ الإعاشة التي ترغب في التأهل لدى الشركة، لتقديم وجبات غذائية في المشاعر المقدسة لحج ١٤٤٣هـ، وإغلاق استقبال الملفات بتاريخ ١٦/ ٥/ ٢٠٢٢م وإغلاق التأهيل بتاريخ ٢١/ ٥/ ٢٠٢٢م ومرفق صورة منه وبناء عليه: فالثابت من "منصة (...)" أن شركة (...) غير العربية أوقفت استقبال ملفات مطابخ الإعاشة التي ترغب في التأهل والاعتماد لديها، وأغلقت التأهيل، قبل أن تستأجر " المدعية" مطبخ (...) من المدعى عليها" بـ(٤٥) يوماً؛ مما يجعل القول بتفويت منفعة انعقد سبب وجودها ضرب من الخيال، ويستلزم من "المدعية" الآتي: ۱- إثبات تقديمها ملف "مطبخ (...)" لشركة (...) غير العربية، لغرض التأهل والاعتماد، قبل إيقاف استقبال الملفات بتاريخ ١٥/ ١٠/ ١٤٤٣ه وهذا غير متحقق لأن المدعية استأجرت المطبخ بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه ٢- إثبات وجود عقد بين مطبخ (...) وشركة (...) غير العربية، لتقديم وجبات الإعاشة بالمشاعر المقدسة لحجاج بعثة دولة (...) الحج عام ١٤٤٣هـ بعد استئجارها للمطبخ بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه وهذا غير متحقق أيضاً لأن مطبخ (...) ليس ضمن المطابخ المؤهلة لدى الشركة صاحبة العمل لحج ١٤٤٣هـ، لعدم تقديمه طلب التأهل أثناء الفترة المحددة لاستقبال ملفات المطابخ، وبذلك بما أن شركة (...) غير العربية، أوقفت استقبال ملفات المطابخ التي ترغب في التأهل والاعتماد لدى الشركة، وأغلقت التأهيل قبل أن تستأجر المدعية مطبخ (...) من المدعى عليها بـ(٤٥) يوماً، والقاعدة الشرعية: "التابع تابع" بمعنى أن ما كان غير مستقل بنفسه في وجوده فلا يفرد له حكم بل حكمه تابع لمتبوعه؛ ولأن ثبوت المنفعة يستلزم وجود عقد، والعقد يستلزم وجود تأهيل واعتماد، ولأن الأصل هو تأهيل واعتماد المطبخ لدى الشركة، وهذا الأصل غير متحقق، فهو والعدم سواء، وكذلك الفرع التابع وتابعه. ثانياً/ الرد على المغالطات الواردة في مذكرة المدعية بالنقاط الآتية: ۱- محاولة المدعية إيهام الدائرة بأن شركة (...) عبارة عن جهة لتسجيل العقود الصادرة من بعثة الحج الكترونياً واعتمادها، وأن بعثة حجاج الخارج هي صاحبة العمل والمسئولة عن إجراءات المنافسة، وإبرام عقود إعاشة المشاعر المقدسة، والإشراف على التنفيذ، ودفع المقابل المالي، وهذا غير صحيح؛ والصحيح أن شركة (...) هي صاحبة العمل والمسئولة عن إجراءات المنافسة، وهي من يقرر ويبرم العقود مع المتعهدين، ويشرف على التنفيذ، ويدفع المقابل المالي، ووزارة الحج والعمرة هي جهة المصادقة النهائية، وينحصر دور بعثة حجاج الخارج في اعتماد قائمة الطعام فقط كونها الجهة المستفيدة من الخدمة واعتمادها متطلب من متطلبات التقدم للمنافسة لدى الشركة صاحبة العمل لذلك نرى أنها تعتمد أي قائمة طعام توافق احتياجها، سواء كان طالب الاعتماد مؤهل ومعتمد لدى الشركة صاحبة العمل أو غير مؤهل ومعتمد، كما هو الحال مع المدعية. ۲- محاولة المدعية استغلال وجود موقع للتسعير على قائمة الطعام حسب المعمول به في الأعوام الماضية، لإيهام الدائرة بأن اعتماد وموافقة البعثة على قائمة الطعام هو اعتماد وموافقة على السعر، وهذا غير صحيح، لأن عرض السعر للفوز بالمنافسة سري، لا يطلع عليه إلا مقدمه، ومن ثم اللجنة، كما هو معلوم للجميع، وإلا ما هي فائدة المنافسة طالما أن الأسعار مكشوفه ومعلومة للجميع، بالإضافة إلى أن البعثة ليست صاحبة صفة، كما ذكرنا سابقاً. ٣- محاولة المدعية إيهام الدائرة بأن خطاب شركة (...) له صفة المستندات الرسمية، وهذا غير صحيح، لأن النظام حدد صفة المستندات الرسمية بـالورقة الرسمية التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يده أو ما تلقاه من ذوي الشأن وهذه الصفة غير متوفرة لأن من تمت على يده ليس موظف عام ولا مكلف بخدمة عامة، وإنما موظف شركة ويخدم فئة معينة. ٤- تهرب المدعية من الرد على البند أولاً الفقرة (٤)، بقولها إنه تشتيت وتضليل للدائرة الموقرة وللدعوى وبالتالي لن يتم الرد عليه لعدم ملاقاته للدعوى!؛ إذاً بما أنها لم تنفي مسئوليتها عن عدم اكتمال المستندات وتثبت العكس، فهذا اعتراف منها بذلك. ٥- محاولة المدعية إيهام الدائرة بأن شهادة ضريبة القيمة المضافة لا تخص مطبخ (...) لعدم وجود رقم رخصة البلدية بها، وهذا غير صحيح؛ والصحيح أن شهادة ضريبة القيمة المضافة تحمل رقم السجل التجاري لمطبخ (...) ومرتبطة به، وهو النشاط الرئيسي للمؤسسة (...)، بمعنى ليس نشاط تابع ليرتبط برقم الرخصة. ٦- محاولة المدعية التشويش على الدائرة باستغلالها الخطأ الحاصل في مرفق صور مستندات مطبخ (...) بالمذكرة السابقة، وكان بإمكانها تنبيهنا بذلك بحكم التواصل القائم بيننا، كما أرسلنا لها المستندات (...) علماً أنه تم تصحيح الخطأ في حينه، وإرساله لوكيل المدعية، وكذلك إرساله عبر إيميل الدائرة. ثالثاً/ الشهادات الكتابية المرفقة غير منتجة في الدعوى، ولا حاجة لنا في مناقشتها، وذلك للأسباب الآتية: ۱- المدعية لم تنكر استلامها للمطبخ وعملها فيه وانتفاعها منه طوال الفترة المستأجرة، وسند استلام المطبخ يثبت جاهزيته للعمل، ويوضح ما يحتويه من تجهيزات، لذلك لا وجاهة لادعائها بالإضافة لما ذكرناه في البند ثانياً بهذه المذكرة ومرفق صورة سند الاستلام. ۲- عقد موكلتي مع شركة (...) فقط، بمعنى؛ ثلاثة أيام (١٢-١١-١٠) واستلام المدعية للمطبخ بتاريخ ٢/ ١٢/ ١٤٤٣ه وهذا يتعارض مع الشهادات. ٣- المدعية اتفقت مع المدعى عليها على استئجار مطبخ (...) بعد علمها ومعرفتها التامة بانشغال جزء من طاقته الاستيعابية بعقد قائم، وناقشت إمكانية استغناء المدعى عليها عن الجزء المشغول من المطبخ في حالة حصولها على عقود كبيرة، ورفضت المدعى عليها ذلك، وقالت في حالة عدم انشغال أحد المطابخ المجاورة (...) أو (...) فلا مانع من استقلال المدعية بأحدها إن رغبت ذلك، ثم عاينت المدعية مطبخ (...) ومطبخ (...) وقبلت ووافقت على هذا الاتفاق، وتم توقيع العقد؛ وهدف المدعية الأساسي من هذا الاتفاق، هو الاستفادة من العدد الكبير المتبقي من الطاقة الاستيعابية للمطبخ، وليس العقار بعينه؛ ولدينا شهود لإثبات ذلك، أصحاب الفضيلة: يتضح لفضيلتكم أن ما تدعيه المدعية ليس له أساس من الصحة مما يجعله جديراً بالرفض، لذا أطلب من فضيلتكم الآتي: ١ - الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها. ٢ - إلزام المدعية بدفع مبلغ الأجرة المتبقية (٢٥٠،٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال سعودي. ٣- إلزام المدعية بالمصاريف القضائية. ٤ - إلزام المدعية بأتعاب المحاماة بمبلغ (٥۰،۰۰۰) خمسون ألف ريال سعودي، لمماطلتها في الوفاء بالتزاماتها، وألجئت موكلتي لتوكيل محامي لدفع الدعوى، والمطالبة بحقوقها) وباطلاع المدعي عليه قرر الاكتفاء وبناء عليه، وفي جلسة ٦/ ٥/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة هل موكلته لديها البينة على أنها قامت بالتعاقد مع بعثة دولة (...) لتأمين وجبات الإعاشة؟ فذكر أن المتبع أن يتم الاتفاق على عرض السعر المرفق نسخة منه في ملف الدعوى وبعد القبول في المسار الالكتروني بوزارة الحج يتم كتابة العقد وأن عرض السعر مبرم بين المدعى عليها بصفتها صاحبة المطبخ وبين بعثة دولة (...)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أفاد أن النظام أن يكون التعاقد بين المطبخ وبين مكتب (...) ولا يكون مع البعثات، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن بينته على أن موكلته قامت بتمكين المدعية من المطبخ؟ فأفاد بأن لديه شهود على ذلك ويطلب الإذن لسماع شهادتهم فأذنت له الدائرة بإحضار شهوده لسماعهم، وفي جلسة ٢٧/ ٥/ ١٤٤٤ه المنعقدة مرئياً حضر وكيل المدعية/ (...) سجل مدني رقم (...) ووكيل المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) وقد أحضر وكيل المدعى عليها شاهديه، وبسماع الشاهد الأول/ (...) (...) الجنسية وعمره (٥٢) سنة ويسكن في (...)، وبسؤاله عن علاقته بأطراف الدعوى؟ أجاب: بأنه كان يعمل في فترة الحج فقط لدى المدعى عليه، وبسؤاله عما لديه؟ شهد بالله العظيم أنه كان يعمل لدى المدعى عليه في موسم الحج لعام (١٤٤٣هـ)، وذلك بتوصيل الطعام من المطبخ إلى الموقع المتفق عليه هكذا شهد، وبعرض ذلك على طرفا الدعوى طلب المدعى عليه وكالةً توجيه سؤال للشاهد الأول المتعاقد والمتفق معه على العمل هل هو المالك أو المستأجر للمطبخ؟ فأفاد: بأنه تواصل معه شخصً (...) الجنسية يدعي ب(...) وهو الذي قام بتسليم مستحقاتي والاتفاق معي، وبسماع الشاهد الثاني ويدعي/(...)، (...) الجنسية وعمره (٣٥) سنه، ويسكن في (...)، وبسؤاله عما لديه؟ شهد بالله العظيم أنه كان يعمل في موسم الحج عام (١٤٤٣هـ)، في مطبخ مجاور لمطبخ المدعى عليه، وأنه كان يرى شخص يدعي/(...) يعمل في مطبخ المدعى عليه/(...)، هكذا شهد وبعرض الشهادة على طرفا الدعوى أفادا بأنه ليس لديهما ما يسألان الشاهد الثاني، وقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر، ولما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) أما من حيث الموضوع؛ وبما أن المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (١.٦٩٠.٠٠٠) مليون وستمائة وتسعون ألف ريال، وذلك تعويض عن فوات ربح بسبب تعدي وتفريط المدعى عليها من عدم تمكينه من العين المؤجرة، وبما أن التعويض عن الربح الفائت هو من قبيل المحتملات والشريعة جاءت بتعظيم مال الغير إلا بحقه والأصل حرمته على غير مالكه إلا أن يكون عن تراض فضلا عن استقرار القضاء على عدم جواز التعويض عن الربح الفائت، وأن التعويض لا يكون إلا عن ضرر متحقق الوقوع عار عن التوهم والتخمين، والربح الفائت غير متحقق الوقوع، و تأسيسا على قوله صلى الله عليه وسلم "لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ"، كما أن المدعي في دعواه مرة يدعي بمبالغ ويعرض عنها ترة أخرى وهذا يؤكد إحتمالية دعواه وعدم اليقين والجزم فيها كما أن الخطأ الذي يدعيه المدعي ليس خالصا من قبل المدعى عليه بل هو متعلق بأمور أخرى خارجة عن إرادة الأطراف بل إن المدعي له دور فيه مما يتضح من وقائع الدعوى، كما أن المدعى عليها قد مكنت المدعي من المنفعة أو من بعضها لكنه لم يستوفيها وتركها ولم يحصل على المدعي أي ضرر يستحق عليه التعويض ولم يقدم بينة على ما ادعاه توصل لمطلوبه، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، المقامة من المدعي/مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...)، ضد المدعى عليه/ مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...)، لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق؛ وصلى الله على نبياً محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430703469 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٥٤٠٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (١.٦٩٠.٠٠٠) مليون وستمائة وتسعون ألف ريال، وذلك تعويض عن فوات ربح بسبب تعدي وتفريط المدعى عليها من عدم تمكينه من العين المؤجرة، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: "برفض الدعوى"، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة مصدرة الحكم لم تلتفت إلى بينات موكله والمتمثلة في عرض السعر المعتمد من البعثة (...) وإقرار المدعى عليها وعدم النظر إلى الضرر المتحقق، وأن مبلغ المطالبة ثابت وهو قيمة العقد وقدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) مليونا ريال، وخصم منها موكله مبلغ المصاريف، وأن المدعى عليها أخلت بالعقد مما ترتب ضرر على موكله بحرمانه من فوات المنفعة، وطلب نقض الحكم، وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليونا ريال، يخصم منها المصروفات التي تكبدها موكله وقدرها (٣١٠.٠٠٠) ثلاثمائة وعشرة آلاف ريال، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر وكيل المستأنف بينما تبين عدم حضور المستأنف ضدها، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في صحيفة استئنافه، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ١١ / ٦ / ١٤٤٤ هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٤٩٠٢٥٤٠٠) القاضي: (برفض هذه الدعوى، المقامة من المدعي/مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...)، ضد المدعى عليه/ مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)