حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430435229

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439174225/1443
رقم الحكم:4430435229
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439174225 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430435229 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٧٤٢٢٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركه (...) المدعى عليه: شركة (...) للتقنية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (إنه بتاريخ ٢٨/١١/١٤٣٢هـ الموافق ٢٦/١٠/٢٠١١م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه توريد وتركيب خدمات الانترنت عالى السرعة وتاريخ ابتداء التعامل ٢٨/١١/١٤٣٢هـ الموافق ٢٦/١٠/٢٠١١م بثمن إجمالي قدره (٥٩٠٦٩٤) خمسمائة وتسعون ألف وستمائة وأربعة وتسعون ريال، لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٨/١١/١٤٣٢هـ الموافق ٢٦/١٠/٢٠١١م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى أمر شراء-فاتورة)؛ انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٥٩٠٦٩٤) خمسمائة وتسعون ألف وستمائة وأربعة وتسعون ً: فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١١/٨/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في١٦/١٠/١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي عن بعد بحضور وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة الذي ابرزه عن طريق شات التيمز ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤالها عن بينته وأدلته التي تستند إليها في طلبه فأجاب قائلا بأن بينة موكلته على الدعوى هي الفاتورة المرفقة وأمر الشراء ثم طلب مهلة لإرفاق امر الشراء وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها فأجاب بأنه لم يظهر لدى موكلته لائحة الدعوى ومرفقاتها لذلك يطلب مهلة للرجوع لموكلته لإعداد الجواب. وفي جلسة٢٥/١٢/١٤٤٣هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه ارفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ ٢٢ / ١٢ / ١٤٤٣ هـ مضمون ما ذكر فيها (١. عدم الاختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى. ٢. عدم إخطار. ٣. جمع عدة أوامر شراء مختلفة الموضوع ونطاق العمل في قضية واحدة. ثانياً من الناحية الموضوعية: لم تمتنع موكلتي عن السداد لأن المدعية لم تطالب موكلتي بأي مبالغ طيلة (١٠) سنوات حيث أنها لم تنفذ الخدمة المطلوبة ويؤكد ذلك ما يلي: ١. سكوت المدعية مدة تجاوزت ال (١٠) سنوات دلالة على صحة ما ذكرناه عن عدم تنفيذها بتقديم الخدمة كما أن الفواتير صادرة بسنة ٢٠٢١ بينما كان من المفترض تقديم الخدمة بسنة ٢٠١١ والمفترض أن يكون صدور الفواتير في ذلك الوقت عند تنفيذ الخدمة مع ما يثبت التنفيذ لمراجعتها مع العميل. ٢. مما استدلت عليه المدعية هو ورقة استلام العميل للموقع بتركيب جهاز التشغيل وهذا ليس هو محل أمر الشراء إذ أن أمر الشراء تقديم خطوط اتصالات وخدمات إنترنت وهذه الورقة لا تعني شيء اذ أن تقديم الخدمة يكون بشكل شهري كما هي (المدعية) أقرت به في لائحة دعواها لعدد محدد من الأشهر وليست الخدمة مقدمة لموكلتي بشكل مباشر وإنما لعملائه من بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص. ٣. ومما يجدر لفت الانتباه له أن مبالغ الفواتير الحديثة غير مطابقة لأوامر الشراء المرفقة ولم يوضح سبب الفرق حيث أن أمر الشراء رقم (٣٨٤٨٤٤) لتنفيذ خدمتنا الأولى قيمتها (١٠٠٠) ريال والخدمة الثانية (١٣.٠٠٠) لمدة ١٢ شهر بمبلغ (١٥٦.٠٠٠) ريال ويكون إجمالي أمر الشراء (١٥٧.٠٠٠) في حين أن مطالبة المدعية بمبلغ (٥٩٠.٦٩٧) وفي ذلك دلالة على عدم الجدية بالدعوى ويظهر أن القضية تحصيل حاصل لأمر شراء لم ينفذ قبل بدء سريان أحكام نظام التكاليف القضائية كما أنه أيضاً من المفترض أن يتم تقديم الفواتير في حينه مع شهادات إتمام الخدمة من عميل موكلتي لفحصها في وقتها وليس بعد ١٠ سنوات. ٤. ويظهر مما ذكرناه في الفقرة السابقة أن الدعوى غير محررة وغير مفصلة حيث أنه لا تخص أوامر الشراء بشكل محددة وإنما هي معممة لمواضيع متفرقة وجميعها ليس لها وجه من الصحة لذا نطلب من فضيلتكم رد الدعوى) فعقب وكيل المدعية أنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ ٢٥ / ١٢ / ١٤٤٣ هـ مضمون ما ذكر فيها (من الناحية الشكلية ١-تختص المحاكم التجارية بنظر الدعوى وذلك طبقا لنص المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية. ٢-تم تقديم إقرار عدم الصلح أمام فضيلتكم. ٣-أن جميع أوامر الشراء تتعلق بخدمات الاتصالات والانترنت المقدمة من موكلتي وبناء على أوامر الشراء من المدعي عليها. ثانيا: من الناحية الموضوعية: ١-الفاتورة المقدمة من موكلتي هي فاتورة لجميع الفواتير المستحقة على المدعى عليها طوال فترة تقديم الخدمة وهي مستحقة على المدعى عليها طالما لم تعترض عليها المدعى عليها طبقا لنص المادة ٥٧ من اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات فقرة ٢. ٢-تقوم موكلتي بالبدء في احتساب الفواتير بمجرد توقيع العميل على نموذج الاستلام (مرفق مسبقا لعدة مواقع طلبت المدعى عليها تقديم الخدمة فيها وهي(...)و(...) و(...)) مما يدل على تقديم الخدمة للعميل بناء على أمر الشراء المقدم منه لموكلتي. ٣-حيث أن مبلغ أمر الشراء (١٥٧,٠٠٠) ريال وحيث أن موكلتي استمرت في تقديم الخدمة للمدعى عليها حتى تراكمت الفواتير بإجمالي مبلغ(٥٩٠,٦٩٧) ريال. ٤-حيث أن أمر الشراء الصادر من المدعى عليها محدد الخدمات المطلوب التي قامت موكلتي بتقديمها وتم صدور الفواتير المستحقة على المدعى عليها. بذلك يتضح امام فضيلتكم أن جميع ما ذكرته المدعي عليها لا أساس له من الصحة وما هي إلا أسباب واهية لعدم سداد الفاتورة المستحقة عليها وحيث نصت المادة ٥٧ من اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات: يحق للمستخدمين تقديم شكاويهم الى مقدمي الخدمة المتعلقة بخدماتهم على الا يتجاوز تاريخ تقديم لشكوى ٦٠ يوما من تاريخ الواقعة محل الشكوى او من صدور الفاتورة محل الاعتراض ما لم يتبين عدم علم المستخدم بتاريخ الفاتورة او تاريخ الواقعة في حينه. بناءً على ما سبق، فإن موكلتي تطلب الحكم لها بالآتي: ١-إلزام المدعي عليها بسداد مستحقات موكلتي بمبلغ وقدرة (٥٩٠,٦٩٤) فقط خمسمائة وتسعون ألف وستمائة وأربع وتسعون ريال٢-إلزام المدعي عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٥٩,٦٩٤) تسع وخمسون ألف وستمائة وأربع وتسعون ريال) وبعرضه على وكيل المدعى عليها طلب المهلة للإجابة. وفي جلسة ٠٨/٠٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ١٤٤٤/٢/٥ ومضمون ما ذكر فيها (نتمسك بما ذكرناه من دفوع موضوعية وشكلية في ردنا السابق المقدم بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٣ بالرقم (٤٣٣٩٢٢٦٣٢) ونؤكد أن المدعية لم تنفذ أمر الشراء ويدل على ذلك عدم المطالبة أو إصدار الفواتير طوال فترة العشرة سنوات الماضية نهائياً ونؤكد أن المدعية لم تنفذ الخدمة المطلوبة ولم تقدم شهادات إنجاز أو إثبات التنفيذ بأي طريقة وعدم مطابقة الفاتورة المقدمة لأمر الشراء وجمعها لعدة أوامر شراء وعدة مواضيع بفاتورة واحدة وفي قضية واحدة. ونضيف عليه فيما يخص الاستدلال بلائحة نظام الاتصالات في مذكرة المدعية السابقة فإن المادة المستند عليها وكيل المدعية المادة رقم (٥٧) من اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات لا تنطبق على أمر الشراء حيث أن أمر الشراء صادرة بتاريخ ٢٨/١١/١٤٣٢ هـ والمفترض أن يكون التنفيذ بذلك التاريخ وصدور اللائحة بتاريخ ٢٩/٠١/١٤٤٢هـ ولا يمكن تطبيق اللائحة بأثر رجعي أو الاستناد عليها.) هـ وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهلة للإجابة. وفي جلسة٠٨/٠٤/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد، حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الدائرة من وكيل المدعى عليها ما قد طلب مهلة لأجله أجاب بأنه قد أرفقه في خانة الطلبات وبرجوع الدائرة لخانة الطلبات تبين عدم وجوده فطلب مهلة لإرفاقه فعقب وكيل المدعى عليها بأنه قد اطلع على جواب وكيل المدعى عليها وأرفق مذكرة الرد في خانة الطلبات بتاريخ ٦/ ٤/ ١٤٤٤هـ ومضمون ما ذكر فيها (نفيد فضيلتكم بانه تم تقديم الخدمة للمدعى عليها واستفادت منها طوال الفترة السابقة والتي لم تنكرها في مذكرتها بل دفعت دفوعا شكلية لا علاقة لها بمضمون الدعوى.٢-حيث تقدمت موكلتي بعرض للشركة المدعى عليها بتقديم خدمات الانترنت والاتصالات وتمت الموافقة عليه من المدعى عليها وتم التعميد بالشراء برقم (٣٨٤٨٤٤) وتاريخ ٢٦-١٠-٢٠١١م.٣-وتم تركيب الخدمة المتفق عليها بواقع أمر الشراء والعرض المقدم من موكلتي وتم الاستلام من المدعى عليها بواقع الاستلامات المرفقة أمام فضيلتكم. ٤- لم تعترض المدعى عليها على الفواتير الصادرة بحقها ولم تسدد حتى وصلت المديونية المستحقة عليها إلى مبلغ المطالبة وقدره (٥٩٠,٦٩٤) ريال لم تسدد منها شيء). وفي جلسة ١٣/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الدائرة من وكيل المدعى عليها ما قد طلب مهلة لأجله أجاب بأنه قد واجهته إشكالية تقنية في الارفاق ثم قدم مذكرته في الجلسة ونصها " إشارة إلى الرد المقدم بتاريخ ١٠/٠٢/١٤٤٤هـ للقضية رقم (٤٣٩١٧٤٢٢٥) والمقامة من المدعية شركة (...) ضد المدعى عليه موكلتي شركة (...) للتقنية: نتمسك بما ذكرناه من دفوع موضوعية وشكلية في ردنا السابق ونوجز ردنا على ما يلي: ١. نتمسك بما ذكرناه مسبقاً أن المدعية لم تطالب طيلة ال (١٠) سنوات بأي مبالغ ولم يقدم ما يثبت وجود أي مطالبة عن ذلك وسكوت المدعية طوال تلك الفترة وعدم تقديمه أي دليل على التنفيذ يدل ويؤكد على عدم صحة الدعوى.٢. أمر الشراء هو لطلب الخدمة ولا يستدل به على التنفيذ، أما استلام المواقع لا يعني تنفيذ الخدمة من قبلهم بل هو لتركيب العدادات الخارجية في المكان، حيث أن المطلوب هو تقديم خدمات الاتصال والانترنت للجهات الحكومية المتعاقدة مع موكلتي، فلم تقدم ما يثبت التنفيذ للجهة، كما أن الخدمة المطلوبة محددة المدة كما ذكرانا فكيف يدعي استمرار الخدمة ويطلب ما يقابله بالرغم من عدم تعميده، وهذا كله مردود عليه ويؤكد عدم صحة الدعوى.٣. يتوجب على المدعية تقديم ما يثبت تقديمه للخدمة من الجهة الحكومية المستفيدة.٤. لا يجوز تطبيق أي نظام أو لائحة أو الاستدلال بأثر رجعي.٥. السكوت عن المطالبة بالحق مدة طويلة مع القدرة عليها لشركة بحجم شركة (...) ومقوماتها وعدم وجود مانع شرعي يمنع منها، دليل على عدم وجود الحق وموجب لرد الدعوى، اطلب من فضيلتكم ردى الدعوى" فعقب وكيل المدعية بأنه قد سبق أن قدم جوابه عليها في مذكرته المؤرخة بتاريخ ٦/ ٤/ ١٤٤٤هـ ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة ٢٨/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد، حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ ٢٧/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ (حيث ان الاقرارات المقدمة منا يتم توقيعها من المدعى عليها لأنها تعد إقرار منهم بتقديم الخدمة وتسليمها للمدعى عليها ولا يتم توقيعها من المدعى كما تدعى المدعى عليها، وحيث انه تم تقديم الخدمة للمدعى عليها بموجب الاقرارات المقدمة منا و أيضا تقديم الفواتير التفصيلية التي تثبت تقديم واستخدام الخدمة نود أن نفيد فضيلتكم، بأن المدعى عليها قد قامت باستلام الخدمة بموجب إقرار لاستلام الخدمة في مواقع (...) و(...) و(...) وليس كما تدعى المدعى عليها بأنها إقرار استلام للموقع) وذكر بأنه مذكور في أحد الاقرارات بترقية الخدمة من ٤ ميجا إلى ٨ ميجا وعليها توقيع استلام المدعى عليها وختمها وهذا يدل على ان الخدمة مفعلة ومذكور في الإقرار الآخر في أسفل الإقرار تم التفعيل موقع (...) وموقع المدينة مذكور في أسفل الإقرار تم التثبيت وجميعها موقعه ومختومة من المدعى عليها وسبق أن أرفقت الترجمة هكذا ذكر فعقب وكيل المدعى عليها بأنه يكتفي بما سبق تقديمه فعقب وكيل المدعية بأنه يكتفي بما سبق وتقديمه ويحصر طلب موكلته في طلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (٥٩٠.٦٩٤) خمسمائة وتسعون ألف وستمائة وأربعة وتسعون ريال، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن وكيل المدعية حصر طلبات موكلته في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره (٥٩٠.٦٩٤) خمسمائة وتسعون ألف وستمائة وأربعة وتسعون ريال، يُمثِّل قيمة توريد وتركيب خدمات الانترنت. ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما يتبين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. وحيث ان وكيل المدعية قدم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي أمر شراء والفاتورة ؛ ولأنّ المستندات المشار إليها تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد التجار على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها، حيث أجمل وكيل المدعى عليها رده في أنه لم تمتنع موكلته عن السداد لأن المدعية لم تطالب موكلته بأي مبالغ طيلة (١٠) سنوات حيث أنها لم تنفذ الخدمة المطلوبة، وأن مبالغ الفواتير الحديثة غير مطابقة لأوامر الشراء وقد أجاب وكيل المدعية على ما دفعت به المدعى عليها بما هو مثبت في وقائع هذه الدعوى، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة: ١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وحيث ان الدائرة قد رأت وجاهة ما دفع به وكيل المدعية وذكر بأن موكلته استمرت في تقديم الخدمة للمدعى عليها حتى تراكمت مبالغ الفواتير وبما أن المدعى عليها طلبت في أحد الاقرارات بترقية الخدمة من ٤ ميجا إلى ٨ ميجا وعليها توقيع استلام المدعى عليها وختمها، مما يؤكد استلام المدعى عليها للخدمة؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتقنية المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٥٩٠.٦٩٤) خمسمائة وتسعون ألف وستمائة وأربعة وتسعون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث