حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430474254
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470363517/1444
رقم الحكم:4430474254
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470363517 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430474254 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٦٣٥١٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة المدعى عليه: شركة (...) وشركاه للاعمال المدنية (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها. وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ١١/ ٥/ ١٤٤٤ه التحضيرية حضر مدير الشركة المدعية/ (...) وحضر لحضوره المدعى عليها وكالة/ (...) بموجب الوكالة رقم (...) تاريخ١١/ ١/ ١٤٤١هـ الصادرة من الموثقين، ثم طلبت الدائرة من مدير الشركة المدعية تحرير دعواه وإرفاقها الكترونيا خلال يوم واحد مع إرفاق كافة مستنداته كما أفهمت المدعى عليها وكالة بالرد على الدعوى الكترونيا خلال أربعة أيام، فاستعدت بذلك، وفي جلسة ٢٥/ ٥/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على لائحة الدعوى المحررة ونصها (سـبق وأن أقامت موكلتي شركة (...) دعوي ضد شركة (...) وشـركاه للأعمال الـمـدنية (...) حـيث تعاقدت الشركة المدعية موكلتي مع شركة (...) وشركاه للأعمال المدنية مـوبـكو المـدعـي علـيهـا على عـقد مـقـاولة تنفيذ أعمال شبابيك ألمونيوم بمبلغ (٢,٢٥٠,٠٠٠) اثنان مليون ومائتان وخـمسون ألـف ريال سـددت منها (١,٨٤٠,٠٠٠) مليون وثمانمائة وأربـعون ألـف وتـبـقي في ذمة المـدعى عليها مبلغ (٤١٠,٠٠٠) أربعمـائة وعـشـرة ألاف ريال وظـلـت الشـركة المدعى عليها تماطل في سداد المديونية في ذمتها طوال سبع سـنوات دون استجابة مما أضطر المدعية إلى إقامة الدعوي رقـم (٤٣٩٠٠٠٩٥٦) بـتاريخ ١٥/ ١/ ١٤٤٣هـ وصـدر حـكم لصالح موكلتي المدعية بالصك رقم (٤٣٧١٥٤٧٧٠) بإلزام المدعى عليها شركة (...) وشـركاه للأعمال المدنية (...) سجل تجاري رقم (...) بـأن تـدفع لـلـمدعـية/ شـركة (...)، سجل تجاري (...) مبلغاً وقدره (٤١٠,٠٠٠) أربعمائة وعشـرة ألاف ريال لا غـير وأكـتسب الحـكم الصـفة القطعية ثم قدمت المدعي عليها التماس إعـادة الـنظر في الحكم وصدر ضدها الحـكم بـرفـض الالتماس بالصك رقم (٤٣٧٨٥٦٠٣٤) بتاريخ ١٤/ ٨/ ١٤٤٣هـ ثـم قــامت بتـقديم استئناف على حـكم رفض الالتماس وصــدر صـك رقــم (٤٣٣٤٩٦٥٢٣) بـتـاريـخ ١٥/ ١١/ ١٤٤٣هـ الـقــاضي بـتـأيـيـد الـحـكم الصـادر بـتاريخ ١٤/ ٨/ ١٤٤٣هـ عن الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بـمكة المكرمة الـقضـية رقـم (٤٣٩٠٠٠٩٥٦) ولما جاء في كشاف القناع (٤١٩/٣) (ولو مطل) المـدين رب الحق (حتى شكا عـليه فـما غرمه) رب الحق (فعلى) المدين (المماطل) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ذكره في الاختيارات لأنه تســبب فـي غرمه بغير حق) وحيث تعاقدت الشركة المدعية مع مكتب محاماة متخصص للترافع والدفاع عنهـا لإلـزام الـشـركة الـمدعى علـيها لـسـداد الـمال الـذي في ذمـتها لـلشركة الـمدعـية بـمـوجـب عـقد أتعاب محـاماه بتاريخ ١٤/ ١١/ ١٤٤٢هـ بــمـبلغ وقـدره (٨٠,٠٠٠) ثـمـانون ألـف ريال سـعـودي لا غـيـر، لـذا نطلب من فضيلتكم إلزام شركة (...) وشركاه للأعمال المدنية بسداد مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال سعودي لا غير أتعاب التقاضي لشركة (...)) ثم اطلعت الدائرة على مذكرة الرد المقدمة من وكيلة المدعى عليها بتاريخ ١٠/٥ / ١٤٤٤هـ والتي جاء فيها (١- قدم وكيل المدعية وفق دعواه – محل نظر فضيلتكم- بطلب التعويض عن أتعاب بالمحاماة إخطارا بالمطالبة وإرسالية الإخطار والصلح المنصوص عليها نظاماً لقبول الدعوى شكلاً، وهو الأمر الذي لم يُتخذ في الدعوى الصادر بها الحكم لصالح المدعية بالقضية رقم (٤٣٩٠٠٠٩٥٦) وتاريخ ١٥/ ١/١٤٤٣ه حيث لم تتسلم موكلتي أي إخطار بالمطالبة ولم تقم المدعية باللجوء لإجراءات المصالحة بالمخالفة لنص المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية.٢- والمدعية أقامت الدعوى أمام محكمة غير مختصة مكانياً حيث إن موكلتي مقرها الرئيس مدينة (...) طريق (...)، ولا توجد فروع إدارية لها ب(...)، وتداولت الدعوى لدى فضيلتكم دون حضور موكلتي لعدم تبليغها وادعت قيامها بتنفيذ أعمال عقد توريد وتركيب شبابيك ألومنيوم بخلاف الحقيقة حيث إن أعمال المدعية وحتى تاريخه لم يتم تسليمها أو اعتمادها من استشاري المشروع أو المالك، وأخذت الدائرة يمين مدير المدعية على المطالبة وأصدرت الدائرة صك الحكم رقم (٤٣٧١٥٤٧٧٠) وتاريخ ١٥/ ٣/ ١٤٤٣هـ القاضي بإلزام موكلتي أن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (٤١٠,٠٠٠) أربعمائة وعشرة آلاف ريال، ونظراً لعدم تبليغ موكلتي بالدعوى والحكم اكتسب القطعية بمضي مدة الاعتراض، وقدمت المدعية الحكم لمحكمة التنفيذ وصدر قرار أمر تنفيذ برقم الطلب المقدم ضد موكلتي رقم (٤٠١٠٢٤٣٠٠١٤١٣٤٥) وتم تنفيذ الحكم بحسم مبلغ الحكم من حساب موكلتي البنكي، وبالرغم من العيوب الشكلية والموضوعية على مطالبة المدعية الأصلية التي نأمل من فضيلتكم النظر بها وطلب مستندات الدعوى الأصلية من المدعية، للتيقن من مدى نظامية المطالبة الأصلية ضد موكلتي.٣- لم تثبت مماطلة موكلتي للمدعية في إعطاءها أياً من حقوقها ولم يظهر حق المدعية بالمطالبة حتى تاريخه وتنكره موكلتي بالرغم من تنفيذ موكلتي للحكم وخصمه من حساباتها البنكية ولم تقدم المدعية أي إثبات على تسليم الأعمال حتى تاريخه لاستشاري المشروع والحكم صدر بأداء مدير المدعية اليمين على المطالبة في غيبة وعدم تبليغ موكلتي لجلسات الدعوى الأصلية، ونحيط علم فضيلتكم بصدور حكم بدعوى مماثلة لمطالبة المدعية الأصلية لأحد المقاولين بذات المشروع وبذات شروط العقد بين موكلتي كمقاول رئيسي ومالك المشروع والمدعية قضي به عدم قبول الدعوى ضد موكلتي والحكم صادر بالصك رقم (٤٤٣٠٣٠٨٧١٢) وتاريخ ٢٣/٤/١٤٤٤هـ كون التزام السداد على مالك المشروع (...) وليس لموكلتي صفة في إقامة المطالبة ضدها. وأخيراً إن إقامة الدعوى لا يلزمها نظاماً توكيل محامي بها كونها من الدعاوى اليسيرة، وقيمة المطالبة (٤١٠,٠٠٠) أربعمائة وعشرة آلاف ريال والجهد المبذول في الدعوى لا يعدو عن حضور المحامي لجلسة واحدة أُصدر بها الحكم بالدعوى الأصلية فلا يتصور أن مبلغ مطالبة الأتعاب يصل لمبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال، وتقدير الأتعاب يكون وفقاً للجهد المبذول وفق العرف القضائي، الطلبات: رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق) كما اطلعت الدائرة على مذكرة الرد المقدمة من المدعية بتاريخ ٢٤/ ٥/ ١٤٤٤هـ والتي جاء فيها: (١- جـواب المـدعى عليـها في هذه الـفقرة غير ملاق للدعوي حيث إن المدعى عليها ترد من الناحية الشكلية عـلى الدعوى الأصلية وقد حكم فيها في الموضوع بحكم نهائي مؤيد من محكمة الاستئناف.٢- المدعية أقامت دعواها بصورة صحيحة بموجب النظام وصدر الحكم رقم ٤٣٧١٥٤٧٧٠ بتاريخ ١/ ٣/١٤٤٣هــ وقـدمـت المدعى عليها التماس إعادة نظر وصدر الحكم رقم (٤٣٧٨٥٦٠٣٤) بـتـاريخ ١٤/٨ /١٤٤٣هـ وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف بالصك رقم (٤٣٣٤٩٦٥٢٣) بتاريخ ١٥/ ١١/١٤٤٣هــ ولم تنكر المدعى عليها انشغال ذمتها بالمبلغ المدعى به (٤١٠,٠٠٠) أربعمائة وعشرة ألاف ريال، وهو نفس المبلغ المحكوم به وطلب المدعى عليها مستندات الدعوي الأصلية غير ذي جدوى في دعوى تم الحكم فيها بحكم نهائي وجواب المدعى عليها غير ملاقي لهذه الدعوي٣ - الـمـدعى عـليها ماطـلت في سـداد حقوق المدعية المالية وبينة ذلك من طول الفترة من تاريخ الاستحقاق وإنهاء الأعمال حتى تاريخ إقامة الدعوي الأصلية تقريباً ما يزيد عن سبع سنوات واستشهاد المدعى عليها بحـكم في دعوى أخـرى مختلفة في الأطراف والموضوع والعقد جواب غير ملاقي لهذه الدعوي لأن حجية الأحكام قاصرة فيما فصل فيه من الخصومة ولا تتعداها إلى غيرها. ٤ – ذكرت المدعى عليها عدم لزوم توكيل محامي في الدعوى الأصلية فلماذا وكلت المدعى عليها محامي في نفـس الـدعـوى والـدعوى الأصـلية ليسـت من الدعاوى اليسيرة حيث حدد النظام الدعاوى اليسيرة التي تكون قيمة المطالبة الأصـلية فـيها لا تـزيـد عن (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال وبالنسبة لعدد الجلسات التي حضرها المحامي عن المدعية عددها (٧) جـلسـات في المـحـكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وتقديم طلب الصلح وإعداد دراسة وكتابة المذكرات والدفوع علماً بـأنه يـوجد عـقـد محـامـاة مع المـحامي المـوكل في الدعـوي الأصـلية بـمبـلغ (٨٠,٠٠٠) ثـمــانون ألـف ريـال، طلبات المدعية: نطلب إلزام المدعى عليها شركة (...) وشركاه للأعمال المدنية (...) بأن تدفع لشركة (...) أتعاب التقاضي مبلغاً وقدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال سعودي لا غير.) ثم سألت الدائرة مدير الشركة المدعية هل تم تسليم المحامي الأتعاب؟ فذكر بأنه سلمه كامل الأتعاب، وبسؤاله عن بينته على تسليم المبلغ؟ فذكر بأنه سلمه بموجب سندي قبض، وطلبت الدائرة إرفاقها الكترونيا خلال يومين، فاستعد بذلك، ثم عقبت وكيلة المدعى عليها بأن أتعاب المحاماة عليها ضريبة، وطلبت من مدير الشركة المدعية إحضار الفاتورة الضريبية على سندي القبض، فعقب مدير الشركة المدعية بأن المبلغ الأول وقدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال عليه فاتورة ضريبية فقط، وسند القبض ليس عليه فاتورة ضريبية، وطلبت الدائرة إرفاق الفاتورة الضريبية وسند القبض خلال يومين، وفي جلسة ٩/ ٦/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعية التي أرفقت فيها سند قبض واحد بمبلغ قدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال، وفاتورتين ضريبيتين بمبلغ (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال، وبناء عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولا على ما يلي من: الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب الترافع في القضية المقامة من موكلته، وأرفق بينته على ذلك متمثلة في عقد الأتعاب مع موكلته بتاريخ ١٤/ ١١/ ١٤٤٢ه، إضافة إلى سند قبض بمبلغ (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال، وفاتورتين ضريبيتين بمبلغ (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال، ولأن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وقال المرداوي في الإنصاف: " لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعية بأتعاب المحاماة وقدرها (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعية المقرر لها سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليها، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، وأما المبلغ الذي تطالب به المدعية وقدره (٨٠,٠٠٠) ريال، فترى الدائرة أن هذا المبلغ كبير، ومجحف بحق المدعى عليه، وأتعاب المحاماة ليست ملزمة للدائرة إلا في حدود المعتاد والمعقول، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوراد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) وشركاه للاعمال المدنيه (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال ورفض ما زاد عن ذلك.