حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430656856
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٩ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470452514/1444
رقم الحكم:4430656856
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470452514 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430656856 التاريخ: ٩ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٥٢٥١٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ٣-٦-١٤٤٤هـ وفيها حضر المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...) عن (...) وبالوكالة رقم (...) (...)؛ وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، مضيفاً ما نصه: "سبق وأن سلم موكلي المدعى عليهما مبالغ لتأسيس شراكة بينهم وقد اتفق موكلي مع المدعى عليه (...) بشهادة شاهدين أن يردون لموكلي المبالغ الزائدة عن حصته في رأس المال بموجب المشهد المرفق، إلا أن المدعى عليهما حتى الآن لم يردا كامل المبالغ وهي مبلغ ٨٧٤٧٢ ومبلغ ٣٠٠٠٠ وكذلك نصيب موكلي من قيمة الرخص ٦٦٠٠ وهو ٣٣٠٠ يكون إجمالي ما بذمة المدعى عليه حسب المشهد ٨٧٤٧٢ و ٣٠٠٠٠ و ٣٣٠٠ مبلغ ١٢٠٦٣٦ ريال" هكذا تضمنت، وبسؤاله عن رأس مال الشراكة محل الدعوى فأجاب بقوله: رأس المال قدره: مليون وست مئة ألف ريال مناصفة بين أطراف الدعوى، دفع موكلي ثمان مئة ألف ريال، والمبلغ المتبقي من المدعى عليهما هكذا أجاب، ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، أمرت بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على الوقائع سالفة الرصد والبيان؛ وبما أنه ثبت للدائرة أن المدعي شريك مع المدعى عليهما مناصفة برأس المال، بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشرة، ونصت على اختصاص نظرها بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها ليست من شركات المضاربة أو الشركات النظامية، وعليه فإن القضية تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية، وتكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة، لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430656856 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٥٢٥١٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص بطلب المدعي إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره ١٢٠.٦٣٦ ريال وهو عبارة عن المبلغ الزائد عن تأسيس الشراكة بينهما، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٠٤ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: ((بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى))، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ٢٩ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن وجيزها: "أن الدائرة مصدرة الحكم أخطأت في تكييف العلاقة بين الشركاء وبيّنت من خلال أسبابها بأن الشركة ليست مضاربة أو نظامية لذلك فالعلاقة بين الشركاء لا تدخل في اختصاص المحاكم التجارية وهذا غير صحيح تماماً، والصحيح بأنها "شركة محاصة" نظامية وفق الإثباتات التي سنسردها لفضيلتكم: ١- موضوع الدعوى هو تنازع الشركاء في احتساب خاطئ لرأس مال شركة محاصة حيث يطالب المدعي بمبلغين متبقية التزم المدعى عليه بدفعها للمدعي ليتطابق رأس مال الشركة بالحصص. ٢-صك حكم رقم ٤٠٩٠٥٠٧٣٠ والمثبت فيه نصاً إثبات الشراكة بين أطراف الدعوى بشركة محاصة في المجمع التجاري محل الدعوى (مرفق١). ٣- نص نظام الشركات الصادر بتاريخ ٢٨ / ١ / ١٤٣٧هـ في المادة الثالثة على أنه: (يجب أن تتخذ الشركة التي تؤسّس في المملكة أحد الأشكال الآتية:.. ج- شركة محاصة.)، مما يثبت نظامية الشركة وانعقاد اختصاصها للمحكمة التجارية. ٤- وجود نزاعات أخرى لذات الأطراف بالمحكمة التجارية في عدة دعاوى، ومنها الدعوى رقم ٤٣٩٤٢٩١٦٤ وتاريخ ١٥ / ١٠ / ١٤٤٣هـ ويلاحظ أن تكييف العلاقة صحيح هو شراكة في شركة محاصة وذلك يثبت عدم صحة حكم الدائرة مصدرة الحكم. ٥- الحكم مسبقاً من قبل دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بإلغاء حكم عدم الاختصاص وإعادة الدعوى للدائرة في دعوى سابقة لذات أطراف الدعوى كما هو مبين في صك حكم رقم ٤١٩٠٥٢٣٤١ بتاريخ ١ / ٤ / ١٤٤٢هـ"، كما اطلعت الدائرة على المذكرة الجوابية الواردة لبريد الدائرة من وكيل المدعى عليه/ (...) ونصها: (أولاً: عدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى:قررت نص المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية ما تختص بنظره المحاكم التجارية، وحيث أن الشراكة بين أطراف هذه الدعوى هي شراكه محاصة لم يتم إشهارها حسب الأنظمة فلا ينعقد الاختصاص للمحاكم التجارية لنظر حصص رأس مال هذه الشراكة، وقد جاء الحكم وفق صحيح عجز المادة السادسة عشر ويتوجب معه القضاء بتأييده. ثانياً: عدم جواز نظر هذه الدعوى لسبق الفصل فيها طبقاً لنص المادة (٧٦) مرافعات: سبق و أن تقدم المدعى بدعوى قضائية و المقيدة برقم ٤١٨٢٣٣٥٥ وتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤١ هـ و التي صدر بها حكم نهائي واجب النفاذ بتاريخ ١٠ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ. وحيث أن هذه القضية قد فصلت في موضوع الدعوى المنظورة حالياً و هو مطالبة المدعى بإلزام المدعى عليهم برد مبلغ (٢٠٠٠٠٠) ريال حسب ما تم الاتفاق عليه بعقد الصلح المؤرّخ في ١٩ / ٩ / ١٤٣٩هـ و هذا المبلغ هو جزء من رأس المال المرفوع بشأنه هذا الدعوى. و نرفق لفضيلتكم تقرير الخبير المحاسبي المكلف من قبل المحكمة في القضية المشار لها رقم (٤١٨٢٣٣٥٥) والذي انتهى في تقريره (ملخص نتائج التقرير) الصفحة رقم (٨،٩) حيث أضاف الخبير المحاسبي مبلغ تسوية شراكة رأس المال من ضمن الحقائق المنكشفة و قام بحسابها بهذا التقرير ضمن مستحقات المدعى. وقد اطمأنت المحكمة مصدر الحكم رقم (٤١٨٢٣٣٥٥) لتقرير الخبير المحاسبي وبموجبه صدر قضائها وفق منطوقه (مرفق صورة الحكم) و بهذا الحكم يكون قد قضي في دعوى المدعى ولا يجوز النظر فيها لسبق الفصل فيها. ثالثاً: سبق إبرام محضر صلح بشأن موضوع هذه الدعوى: سبق وأن تم عقد صلح بين أطراف التداعي بتاريخ ١٩ / ٩ / ١٤٣٩هـ وأقرّ جميع أطراف الصلح بأن هذا الصلح منهي لأيّ نزاع إلا أن المدعي يتعمّد تكبيل المدعى عليه بالمزيد من الدعاوى بقصد الإضرار بهم وممّا يؤكّد أن هذه الدعوى لا سند لها، وأن ما أثير حول الخلاف على رأس المال بدأ مع بداية هذه الشراكة التي تمّت عام ١٤٣٥هـ -أي: منذ قرابة (٩) أعوام وتم تسويته في أكثر من مناسبة. رابعاً: المدعي أساء استخدام حق التقاضي ويتوجّب معه تطبيق نص الفقرة (٢) من المادة (٣) من نظام المرافعات: إن حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير، فإذا ثبت لدى المحكمة تعسّف المدعي في استخدام حق التقاضي فلزاماً عليها أن تصدر حكمها برفض الدعوى والحكم على من يثبت عليه ذلك بالتعزير، مع حق المتضرر في التعويض عن الإضرار به بسبب إساءة استعمال هذا الحق. وحيث إن المدعي دأب على رفع العديد من القضايا للمطالبة بنفس الحق الذي سبق وأن صدر به حكم قضائي، مما يؤكّد معه ثبوت سوء نية المدعي في استخدام حق التقاضي. ونطلب من فضيلتكم إثبات كيدية هذه الدعوى وتعزير المدعي عن ذلك وفق المادة (٣) من نظام المرافعات الشرعية بناءً عليه فإن المستأنف ضده يطلب من فضيلتكم القضاء مجدّداً بتأييد الحكم المستأنف فيه فيما قضى به بعدم اختصاص المحاكم التجارية، و احتياطياً: القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بحكم قضائي نهائي). وفي جلسة اليوم لم يظهر حضور من يمثّل المدعى عليهما رغم الإبلاغ واطلعت الدائرة على تاريخ صدور الحكم بعدم الاختصاص النوعي بتاريخ ٠٤ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ والاعتراض المقدّم عليه بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وتفحص مستنداتها، ولما كان الاستئناف هو: الطريقة العادية، المحددة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تُصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو إلغائها، بَيْدَ أنَّ النظام حدد لذلك مُهَلاً وآجالاً مضروبةً (المواعيد الإجرائية) ينبغي على الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستئناف وهو: المدة الزمنية التي يجب رفع الاستئناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظِّمُ بين الخصومة الأصلية التي صدر فيها الحكم الابتدائي، وخصومة استئناف هذا الحكم، بحيث إذا انقضت هذه المدة دون استئناف، سقط الحق فيه نظاماً، وتعذَّر بذلك خوض الخصومة الثانية استئنافاً، وحيث نصَّتْ المادة (٧٩/ ٢) من نظام المحاكم التجارية على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة (عشرة) أيام من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محل الاستئناف- قد استلم المعترض نسخته بتاريخ ٠٤ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ، وقدّم اعتراضه بتاريخ ٠٢ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ ؛ مما يعني تقديمه خارج المدة المقررة للاعتراض استئنافاً ؛ فإنَّه -والحال ما ذُكر- خليقٌ بعدم قبوله شكلاً، وهو ما تنتهي إليه هذه الدائرة وبه تقضي. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعي لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.