حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4630059302
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٩ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571162891/1445
رقم الحكم:4630059302
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571162891 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630059302 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٦٢٨٩١ لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وتتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدمت للمحكمة التجارية بالدمام المدعية شركة (...) بموجب السجل التجاري رقم (...) لتقيم دعواها على صاحب المؤسسة المدعى عليها (...) بموجب السجل المدني رقم (...)وقد حددت لنظر دعوها الجلسة الأولى بالدائرة الثانية عشر بتاريخ ٠٨/١٠/١٤٤٥ وفيها حضر المدعي وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) وكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) وكالة رقم (...) وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال الى صحيفة الدعوى الالكترونية والمتضمنة ما نصه (إنه بتاريخ ١٤٢٣/١٢/١٦هـ الموافق ٢٠٠٣/٠٢/١٧م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (مواد دهان) عدد (٥١٠) (مواد دهان) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤١٤/٠٨/٧هـ الموافق ١٩٩٤/٠١/١٨م بثمن إجمالي قدره (٣٤,١٥٠.٠٠) أربعة وثلاثون ألفًا ومائة وخمسون ريال سعودي سدد منه (٢٠,١٧٥.٠٠) عشرون ألفًا ومائة وخمسة وسبعون ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٦هـ الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٨م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير).٢- أضرار تقاضي الطلبات لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (١٣,٩٧٥.٠٠) ثلاثة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسة وسبعون ريال سعودي.٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٠٠٠.٠٠) ألفان ريال سعودي. هذه دعواي. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة ( منصة تراضي) وبعرضها على المدعى عليه وكالة قدم اللائحة المتضمنة ما نصه (صاحب الفضيلة / رئيس الدائرة التجارية الثانية عشر حفظه الله بالمحكمة التجارية بالدمام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، الموضوع: مذكرة جوابية في الدعوى رقم (٤٥٧١١٦٢٨٩١) مقدمة من المدعى عليه/ (...) – سعودي الجنسية - هوية رقم (...) ويمثله وكالة المحامي/ (...) بالوكالة رقم (...) رداً على صحيفة الدعوى المقدمة من المدعية / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بالإشارة الى الموضوع أعلاه، وبالوكالة عن المدعى عليه/ (...) ، أتقدم الى فضيلتكم بمذكرة جوابية وذلك حسب التناول الاتي/أولا: عدم سماع دعوى المدعية: لما كان وكيل المدعية يطالب موكلي بموجب مستندات مؤرخة في ١٧/٢/٢٠٠٣م ، ولما كانت تلك المطالبة والتي ينفي موكلي استحقاقها و قد تركتها المدعية لأكثر من واحد وعشرون عاما ميلادية دون سبب مقنع حتى ان موكلي قد أغلق المؤسسة التي يملكها منذ فترة طويلة لتوقف نشاطه التجاري، ووفق ما جاء في المادة الخامسة والتسعين بعد المائتين من نظام المعاملات المدنية ونصها :( لا ينقضي الحق بمرور الزمن، ولكن لا تُسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء (عشر) سنوات فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص نظامي أو الاستثناءات الواردة في هذا الفرع.) وعليه فإننا ندفع بعدم سماع دعوى المدعية.ثانياً: بطلان دعوى المدعية:لما كان وكيل المدعية قد أدعى في لائحة دعواه بالاتي:( إنه بتاريخ ١٤٢٣/١٢/١٦هـ الموافق ٢٠٠٣/٠٢/١٧م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (مواد دهان) عدد (٥١٠) (مواد دهان) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤١٤/٠٨/٧هـ الموافق ١٩٩٤/٠١/١٨م بثمن إجمالي قدره (٣٤,١٥٠.٠٠) أربعة وثلاثون ألفًا ومائة وخمسون ريال سعودي سدد منه (٢٠,١٧٥.٠٠) عشرون ألفًا ومائة وخمسة وسبعون ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٦هـ الموافق ٢٠٢٤/٠١/١٨م -تقريباً) وباستقراء فضيلتكم لعقد الاتفاق المبرم بين الطرفين يتبين بأنه عقد وكالة لتسويق وبيع منتجات المدعية وذلك كما هو منصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين في البند رقم (٢) من العقد ونص الحاجة منه :( يكون الطرف الثاني مسؤول مسؤولية تامة عن تأمين كافة الإمكانيات التي تساعد على تسويق وبيع المنتج ..) وليس كما يدعي وكيل المدعية في لائحة دعواه بأن الاتفاق بين الطرفين على ان يبيع المدعي للمدعى عليه مواد دهان وكما لا يخفى على علم فضيلتكم القاعدة الثانية المنصوص عليها في المادة العشرون بعد السبعمائة ونصها:( العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني) وعليه فإن العلاقة بين الطرفين ليست بيع وشراء مواد بل هي تسويق وبيع منتجات الطرف الأول(المدعية) ولك منصوص عليه في العقد بأن الطرف الثاني يقوم بدور (الوكيل) ، كما ان وكيل المدعية أدعى بأن تاريخ نشوء الحق كان بتاريخ ٦/٧/١٤٤٥هـ الموافق ١٨/١/٢٠٢٤م وهذا ادعاء غير صحيح وينافي البينة المقدمة من المدعي إن صحت، حيث ان تاريخ الفاتورة المقدمة من وكيل المدعية بتاريخ ١٧/٢/٢٠٠٣م والمفترض -ان صحت تلك الفاتورة- ان يكون تاريخها هو تاريخ نشوء الحق وليس كما ادعى وكيل المدعية في لائحة دعواه ، وعليه يتبين لفضيلتكم بأن كافة ماورد في لائحة دعوى المدعية لا ينهض على سند سليم.ثالثاً: عدم صحة المستندات المقدمة من المدعية:لما كان الادعاء بالحق يتوجب ان يكون مصحوبا بدليل معتبر وبينة موصلة في الدعوى، حيث ان كافة المستندات المقدمة من المدعية تفتقر الى الصحة وتناهض العرف التجاري المعروف في التعاملات التجارية بين التجار ،وباستقراء فضيلتكم للمستند الأول المقدم من وكيل المدعية وهو عبارة عن فاتورة مؤرخة في ١٧/٢/٢٠٠٣م يتبين بأنها قد جاءت خالية من أي دليل معتبر ضد موكلي حيث انها لا تحمل أي تواقيع منسوبة لموكلي او حتى ختم المؤسسة وهو من الأمور المعتبرة في عرف التعاملات التجارية لتوثيق المعاملات التجارية بين التجار ولا يخفى على علم فضيلتكم القاعدة الخامسة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية في المادة العشرون بعد السبعمائة ونصها: ( المعروف عرفا كالمشروط شرطا)، كما انه وبالاطلاع على تلك الفاتورة يتبين بأنها على صادرة على مطبوعات المدعية ولا تمت بأي صلة للمؤسسة التابعة لموكلي وكما لا يخفى على علم فضيلتكم بأنه لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلا لنفسه بنفسه، وعليه فإن البينة المقدمة من المدعي(الفاتورة) والتي لا تحمل أي تواقيع منسوبة لموكلي أو ختم المؤسسة محل التعاقد وصادرة على مطبوعات المدعية لا يمكن الاعتداد بها كبينة معتبرة او موصلة في الدعوى، كما ان المستند الثاني المقدم من المدعية (سند التسليم) المقدم من وكيل المدعية هو الاخر قد جاء خاليا من أي تواقيع او أختام منسوبة لموكلي وينطبق عليه ما ينطبق على المستند الاول ، وكما لا يخفى على علم فضيلتكم بأن مستند تسليم البضاعة يجب ان يكون مصحوبا بتوقيع وختم من المؤسسة المستلمة للبضاعة، وباستقراء فضيلتكم لهذا المستند يتبين بأنه قد جاء خاليا من أي تواقيع او ختم للمؤسسة يفيد استلامها لتلك البضاعة مما لا يمكن معه الاعتداد بتلك المستندات المقدمة لخلوها من أي دليل معتبر او بينة موصلة في الدعوى .رابعاً: تقادم دعوى المدعية: حيث ان وكيل المدعية تقدم بدعواه مستندا على فاتورة تاريخها ١٧/٢/٢٠٠٣م وهذا التاريخ مر عليه أكثر من واحد وعشرون عاما ميلادي، كما انه لا يوجد أي تعامل تجاري بين الطرفين طوال هذه الفترة ، فضلا عن ان موكلي قد قام بإغلاق المؤسسة التي يملكها منذ فترة طويلة، وكما هو معلوم لدى فضيلتكم بأن من المتقرر قضاء أن السكوت عن المطالبة بالحق مدة طويلة مع القدرة عليها وقيام الداعي لها، والخلو من الموانع؛ أمارة على عدم صحة الدعوى أو على تركها أو الإبراء، لأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، مجموعة الأحكام القضائية، الجزء (١) ص٩٢، وكما لا يخفى على شريف علم فضيلتكم من أن السكوت له أثره، فسكوت المدعية دون عذر مقبول مما تبعد العادة أن لمقيمها حقا حيث ما تدعيه المدعية من حق قد قام مقتضاه عام ١٤٢٤هـ و بالتالي فهي أولى بالرد، ولما قرره المجلس الأعلى للقضاء في المبدأ القضائي رقم ٦٣١/٤: (أن السكوت عن الطلب مع قيام دواعيه وانتفاء موانعه له أثره).ثالثا: الطلبات: بناء على ما تقدم أعلاه، نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي:/ أولا : عدم سماع دعوى المدعية. ثانياُ: رد دعوى المدعية وفقاً للأسانيد المذكورة أعلاه. ثالثا: إلزام المدعية بأتعاب المحاماة. وبعرضها على المدعي وكالة قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصه ( ١ - ما جاء بجواب المدعى عليه من التقادم واستند على نص المادة ٢٩٥ من نظام المعاملات المدنية – ومردود على ذلك بأن النص الخاص يقيد النص العام وقد نصت المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية على الآتي (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة ) ، وقد نصت المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية (إذا كان الحق المُدَّعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام ، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام ) ٢ - وأما ما ذكره المدعى عليه من عدم صحة الدعوى - فغير صحيح جملة وتفصيلاً - ومردود عليه بأن المدعي لم ينكر العلاقة التجارية بينه وبين موكلتي ، وقدمت موكلتي ما يثبت استلامه المواد محل الدعوى وعدم سداده لقيمتها وثابت ذلك بموجب العقد المحرر والموقع والمختوم بختم مؤسسة المدعى عليه وقائمة الأسعار والمختومة بختم المدعى عليه والفواتير الصادرة اضافة الى خطاب شحن للبضاعة المسلمة للمدعى عليه وعلى المدعى عليه تقديم ما يثبت قيامة بسداد المبلغ المستحق في ذمته . وتأسيسا على ما تقدم نطلب من فضيلتكم ١/ الزام المدعى عليه بتسليم ثمن المبيع مبلغ وقدره ( ١٣٩٧٥ ريال ) ثلاثة عشر ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون ريال ٢/ التعويض عن اضرار التقاضي وسداد مبلغ وقدره ( ٢٠٠٠ ريال ) الفان ريال) وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب المهلة للاجابة فاجيب لطلبه على ان يقدم اجابة خلال خمسة ايام من تاريخ انعقاد هذه الجلسة ثم يجيب المدعي عنها خلال نفس المدة وتنسخ الاجابة كنص في خانة الاجابة وليس مرفقة في ملف PDF ففهما ذلك ورفعت الجلسة. افتتحت الجلسة وفيها حضر المدعي وكالة / (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...) رقم (...) وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل من اجله قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصه (الموضوع: مذكرة جوابية في الدعوى رقم (٤٥٧١١٦٢٨٩١) مقدمة من المدعى عليه/ (...) – سعودي الجنسية - هوية رقم (...) ويمثله وكالة المحامي/ (...) بالوكالة رقم (...) رداً علىجواب المدعية / شركة (...) سجل تجاري رقم (...)بالإشارة الى الموضوع أعلاه، وبالوكالة عن المدعى عليه/ (...) ، أتقدم الى فضيلتكم بمذكرة جوابية ردا على جواب المدعية وذلك حسب التناول الاتي/أولا: يتمسك موكلي بكافة الدفوع السابقة المبداه في المذكرة الجوابية الاولي.ثانيا: بطلان دعوى المدعية :١- إن كافة ما أورده وكيل المدعية إدعاءات غير صحيحة وباطلة حيث انه قد قام بتكييف العقد المبرم بين الطرفين على انه عقد بيع مواد دهان وهذا غير صحيح حيث ان تكييف العقد الصحيح هو عقد وكالة لتسويق وبيع منتجات المدعية وذلك كما هو منصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين في البند رقم (٢) من العقد ونص الحاجة منه :( يكون الطرف الثاني مسؤول مسؤولية تامة عن تأمين كافة الإمكانيات التي تساعد على تسويق وبيع المنتج ..)، وعليه فإن تكييف العقد الذي يستند عليه وكيل المدعية هو تكييف خاطيء حيث ان تسويق المنتجات يختلف عن الشراء ، حيث انه في حال تسويق المنتج لا يتصور معه تملك الشيء او المنتج وبالتالي فلا يمكن المطالبة بمبيع لا يمكله موكلي في الأساس ولم يستلمه ولم يظهر عليه بمظهر المالك.٢- العقد المبرم بين الطرفين هو عقد موقع في عام ١٩٩٤م ، أما الفاتورة المقدمة من وكيل المدعية يرجع تاريخها الى عام ٢٠٠٣م ، فكيف يستقيم الامر بأرتباط الفاتورة محل المطالبة والمؤرخة في ١٧/٢/٢٠٠٣م بالعقد الذي أبرم في عام ١٩٩٤م حيث ان ذلك مناهض للعقل والمنطق ان يعقد الطرفين عقدا لتسويق المنتجات ثم تصدر عليه فاتورة بتاريخ ٢٠٠٣م!٣- الفاتورة محل المطالبة لا ترتبط بالعقد المبرم بين الطرفين لسبب أخر ، حيث انه وبإستقراء فضيلتكم لمتن الفاتورة يتبين بأن هذه الفواتير تصدر على أمر شراء وكما هو مبين بصدر الفاتورة بأنها قد صدرت على أمر شراء رقم (٨٤١٠١٣٣)، ولا يوجد مايشير الى ارتباط الفاتورة بالعقد المبرم بين الطرفين.٤- خطاب الشحن المرفق من المدعية لا يدل بأي حال من الأحوال على استلام موكلي لهذه البضائع ، حيث ان خطاب بوليصة الشحن قد جاء خالياً من أي ظاهر ملموس على استلام موكلي لتلك البضائع ، حيث ان خطاب الشحن قد خلا من أي توقيع لموكلي بالاستلام او ختم المؤسسة وهذا يناهض ادعاء وكيل المدعية بوجود توقيع وختم موكلي على الأوراق محل المطالبة.٥- كافة الأوراق محل المطالبة خالية من أي تواقيع او ختم المؤسسة التابعة لموكلي وهذا يناهض كافة ادعاءات وكيل المدعية ، فضلا عن أن وكيل المدعية قد أشار الى وجود قائمة أسعار موقعة بين الطرفين ولم يرفقها، فضلا عن ان وجود هكذا قائمة بالاسعار يؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن علاقة موكلي بالمدعية كانت علاقة تسويق لمنتجاتها وكما هو منصوص عليه في العقد ويدحض زعم وكيل المدعية بأن العلاقة كانت لشراء مواد من المدعية.٦- كافة الأوراق المقدمة محل المطالبة صادرة على أوراق ومطبوعات المدعية ولا يوجد مايشير الى موافقة موكلي عليها او حتى ختم المؤسسة على هذه الأوراق مما لا يمكن معه الاعتداد بها كدليل او بينة موصلة في الدعوى ، فلا يجوز للخصم ان يصطنع دليل لنفسه بنفسه.بناء على ما سبق أعلاه، وحيث يتبين لفضيلتكم بأنه لا صحة لدعوى المدعية حيث انها قد جاءت خالية من أي بينة موصلة في الدعوى او وجود دليل يعضدها ، ولا ينال من ذلك وجود عقد بين الطرفين المؤرخ في عام ١٩٩٤م ، حيث ان كافة الأوراق المقدمة محل المطالبة قد صدرت بعد مرور تسع سنوات من تاريخ العقد ولا يوجد ما يشير الى ارتباط هذه الأوراق بالعقد المبرم بين الطرفين ، فضلا عن كافة الأوراق محل المطالبة قد جاءت خالية من توقيع موكلي او ختم المؤسسة المدعى عليها مما يدحض كافة الادعاءات المرسلة من جانب المدعية، كما ان تاريخ الفاتورة محل المطالبة والتي ينكرها موكلي صادرة بتاريخ ١٧/٢/٢٠٠٣م وهذا التاريخ مر عليه أكثر من واحد وعشرون عاما ميلادي، كما انه لا يوجد أي تعامل تجاري بين الطرفين طوال هذه الفترة ، فضلا عن ان موكلي قد قام بإغلاق المؤسسة التي يملكها منذ فترة طويلة، وكما هو معلوم لدى فضيلتكم بأن من المتقرر قضاء أن السكوت عن المطالبة بالحق مدة طويلة مع القدرة عليها وقيام الداعي لها، والخلو من الموانع؛ أمارة على عدم صحة الدعوى أو على تركها أو الإبراء، لأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، مجموعة الأحكام القضائية، الجزء (١) ص٩٢، وكما لا يخفى على شريف علم فضيلتكم من أن السكوت له أثره، فسكوت المدعية دون عذر مقبول مما تبعد العادة أن لمقيمها حقا حيث ما تدعيه المدعية من حق قد قام مقتضاه عام ١٤٢٤هـ و بالتالي فهي أولى بالرد، ولما قرره المجلس الأعلى للقضاء في المبدأ القضائي رقم ٦٣١/٤: (أن السكوت عن الطلب مع قيام دواعيه وانتفاء موانعه له أثره).ثالثا: الطلبات: بناء على ما تقدم أعلاه، نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي:/أولا : عدم سماع دعوى المدعية.ثانياُ: رد دعوى المدعية وفقاً للأسانيد المذكورة أعلاه.ثالثا: إلزام المدعية بأتعاب المحاماة.وفقكم الله وسدد خطاكم ،،،)ثم أجاب المدعي وكالة عنها بتاريخ ٢١/١٠/١٤٤٥ هـــ وقد تضمنت اجابته ما نصه (بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة رئيس الدائرة القضائية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالدمام حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ...بناء على القضية المقيدة لدى فضيلتكم برقم ( ٤٥٧١١٦٢٨٩١ ) نوجز ردنا على ما جاء بجواب المدعى عليه بالاتي :١- ما ذكره وكيل المدعى عليها من ان موكله لم يقوم بطلب الشراء وان دوره كوكيل فقط فغير صحيح ومردود عليه حيث ان موكلتي قامت بتوريد مواد الدهان للمدعى عليه وقد استلم المدعى عليه جميع مواد الدهان فقام بسداد جزء من مبلغ المطالبة ، كما افيد فضيلتكم للنظر لمضمون العقد يتضح لفضيلتكم بانه منصوص في العقد وذلك في البند رقم ( ٤) ومضمونه ( يتم تنفيذ البضاعة بموجب طلب شراء رسمي موقع من العميل او ممن ينوب عنه خلال فترة سبعة أيام من الشراء )٢- ما ذكره وكيل المدعى عليها من ان العقد المبرم ينافي تاريخ صدور الفاتورة فمردود عليه بان العقد يتجدد تلقائياً كما جاء في العقد وذلك في البند رقم (١٠) ونصه ( يسري هذا التعاقد ولمدة ستة أشهر ويتجدد تلقائياً مالم يخطر احد الطرفين الطرف الأخر بضرورة فسخ العقد ....)٣- افيد فضيلتكم ان ما ذكره وكيل المدعى عليه ان الفاتورة لا ترتبط بالعقد فغير صحيح ومردود عليه وبالتمعن لبيان الفاتورة يتضح لفضيلتكم ان مجموع الكميات والوحدات المذكورة في الفاتورة جميعها مواد دهان وقد تسلمها المدعى عليه وذلك بموجب سند التسليم الموقع من قبل المدعى عليه .٤- ما ذكره وكيل المدعى عليها بان خطاب الشحن لا يدل على استلام موكله البضاعة ( مواد الدهان ) فغير صحيح ومردود عليه حيث انه ثابت اما فضيلتكم بموجب سند التسليم الموقع من قبل المدعى عليه والذي مذكور في مضمون سند التسليم رقم الفاتورة ٤٢٩٥٨ وكذلك ذكر مرة اخرى رقم الفاتورة في خطاب الشحن برقم الفاتورة المذكورة سابقاً ٤٢٩٥٨ مما يدل على ان المدعى عليه قد استلم البضاعة المذكورة ً . ٥- ما ذكره وكيل المدعى عليه من ان كافة الأوراق المرفقة في الدعوى خالية من أي تواقيع او ختم للمؤسسة فغير صحيح حيث ان سند التسليم المرفق في الدعوى موقع من قبل المدعى عليه وكذلك عقد الاتفاق فانه مذيل بختم المؤسسة مما يدل على صحة التعامل٦- افيد فضيلتكم بأن خطاب الشحن المرفق في الدعوى مطابق لتاريخ الفاتورة وتاريخ سند التسليم للفاتورة حيث ان تاريخ خطاب الشحن ١٦/١٢/١٤٢٣ه ويوافق ذلك ١٧/٠٢/٢٠٠٣م وذلك يطابق لتاريخ الفاتورة وسند التسليم المذكورة سابقاً، مما يدل على صحة الدعوى والمطالبةوبناء على ما سبق : أولاً : وحيث ان المدعى عليه لم ينكر التعامل مع موكلتي مما يدل على صحة الدعوى ، وما ذكره وكيل المدعى عليه من ان موكلتي سكتت عن الحق مدة طويلة – وهذا غير صحيح ومردود عليه - كما افيد فضيلتكم بأنه عدم التقدم بالدعوى طيلة هذه المدة وهو أن موكلتي شركة كبيرة وبها العديد من الإدارات وقد تم انتداب إدارة جديدة وتم مراجعة جميع المستندات وإحالة جميع العاملين المقصرين للتحقيق والمسائلة القانونية .ثانياً: ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن الأصل أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وقد نصت المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم على الآتي : ( يستمد الحكم من المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة ) قال صلى الله عليه وسلم ( لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم - نصت المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على الآتي ( إذا كان الحق المُدَّعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام ، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام ) وحيث أنه لم تنقضي مدة التقادم المنصوص عليها في النظام منذ تاريخ نفاذ النظام وحتى الآن وهو ما يجعل دعوى موكلتي مقبولة وخلال المدة النظامية التي قررها النظام ثالثأ : الطلبات :١- إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المستحق في ذمته لصالح موكلتي وهو مبلغ وقدره (١٣,٩٧٥.٠٠) ثلاثة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسة وسبعون ريال سعوي.٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٠٠٠.٠٠) ألفان ريال سعودي. وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب المهلة للاجابة فأجيب لطلبه على ان يودع اجابته خلال خمسة ايام ثم يجيب المدعي عنه خلال خمسة ايام من تاريخ ارسالها وافهم الاطراف بارفاق اجابتهم كنص مكتوبة بالخانة المخصصة لذلك ففهما ذلك ورفعت الجلسة. افتتحت الجلسة وحيث تعارض موعد نظرها من دارسها رئيس الدائرة مع موعد له ارتباط بمهمة أخرى في عمله ورفعت الجلسة ليتم نظرها من قبله . افتتحت الجلسة وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة هل ترضى موكلتك بيمين المدعى عليه فأجاب قائلاً نعم موكلتي ترضى بيمين المدعى عليه، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً التعامل قديم وليس لدى موكلي الاوراق و المستندات التي تثبت صحة مطالبة المدعية وسأرجع إلى موكلي ليتم تأكيد ما إذا كان مستعدا بأداء اليمين أم لا ورفعت الجلسة. افتتحت الجلسة وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن استعداد موكله بأداء اليمين أجاب قائلاً موكلي يطلب رد اليمين على المدعية، وقد سالت الدائرة المدعى عليه اصاله عن استعداده بأداء اليمين رفض اداءها قائلاً التعامل قديم و الفاتورة المقدمة لا اعرف عنها شيء ولست مستعد بأن احلف اليمين على تعامل قد مضت عليه كل هذه المدة هكذا أجاب، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الأطراف رأت صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١٣,٩٧٥.٠٠)ريال ثلاثة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسة وسبعون ريال ريال والذي يمثل قيمة بيع مواد دهان، ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى وحيث دفع المدعى عليه بعدم استحقاق المدعية لما تطالب به لطول المدة من تاريخ نشوء الحق ولأنه لم يكن طرفا في البيع وإنما كان طرفا في التسويق كما أن المدعى عليه وكالة أنكر صحة البينات المقدمة من المدعية وحيث إن المدعي وكالة قد أبدا رأي موكلته في كونها راضية بيمين صاحب المؤسسة المدعى عليها وحيث نكل المدعى عليه عن أداء اليمين بعد أن رضيت المدعية منه بأدءها ومن المعلوم أن من رفض أداء اليمين وامتنع عنها يعد ناكلا وأما ما يتعلق بطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا وقدره ٢٠٠٠ ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي، وبما أن الظاهر أن المدعى عليها ماطلت في أداء حق المدعية رغم ثبوته مما اضطرها للجوء إلى القضاء وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليها، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ، ولما ذكره أهل العلم من تضمين الغريم المماطل، إذا كان الحق ثابت، وطالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وحيث إن عقد أتعاب المحاماة يعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد، وقد نصت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ - جسامة الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-. وحيث رأت الدائرة أن المبلغ المطالب به غرم على غير الوجه المعتاد، فإن المبلغ المطالب به لا يتناسب مع الضرر والغرم الواقع على المدعي، وبما أن الدائرة تنظر في أمثال هذه القضايا كثيرا وهي مطلعة على العرف فيها، وبما أن الأمر تقديري للدائرة، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها، وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام صاحب المؤسسة المدعى عليها/(...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعية/شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ما يلي:- أولاً : مبلغا وقدره (١٣,٩٧٥.٠٠)ريال ثلاثة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسة وسبعون ريال ثانياً: مبلغا وقدره (١٣٩٠.٠٠) ريال ألف وثلاث مائة وتسعون ريال مقابل تعويض عن أتعاب تقاضي وصرفت الدائرة النظر عما زاد عن ذلك وذلك بناءً لما هو موضح بالأسباب ويعد هذا الحكم مكتسب الصفة القطعية وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.