حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430685185
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٩١٠٦/١٤٤٣
رقم الحكم:4430685185
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4399106لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430685185 التاريخ: ٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٩١٠٦لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة/ (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة الدعوى المرفقة بملف القضية والتي جاء فيها: حيث تعاقد موكله بتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٣٤هـ مع المدعى عليها لاستثمار أمواله والبالغ قدرها (١٤١.٠٠٠) ريال، (١٠٠.٠٠٠) ريال دفعت عند توقيع العقد و (٤١.٠٠٠) ريال دفعت بتاريخ ٤/ ١/ ١٤٣٥هـ لزيادة رأس المال لتكون مدة الشراكة ثلاث سنوات تبدأ بتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٣٤هـ وتنتهي بتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٣٧هـ، وهي شراكة مضاربة حيث أنه من موكله المال ومن المدعى عليها العمل، وأن تكون نسبة المدعى عليها ٣٠% من إجمالي الأرباح فقط دون رأس المال كما هو مذكور في البند الثامن من العقد، ثانيًا/ نتج عن مضاربة المدعى عليه برأس المال أرباح ومقدارها (٢٠٥،٢٧٥ ريال) يستحق موكله منها بعد خصم نسبة المدعى عليها مبلغًا ومقداره (١٤٣،٦٩٢ ريال) سددت المدعى عليها منها مبلغًا ومقداره (١١٢،٠٩١ ريال) فقط، والمتبقي في ذمتها مبلغًا ومقداره (٣١،٦٠١ ريال) من الربح فقط دون رأس المال، ثالثًا/ انقضت الشراكة بتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٣٧هـ ولم تقوم المدعى عليها بتنفيذ التزامها التعاقدي بتسليم كامل الأرباح و رأس المال رغم مطالبات موكله الحثيثة والمستمرة حيث أنه مضى على انتهاء العقد قرابة الست سنوات والمدعى عليها تماطل في إعادة حق موكله، رابعًا/ وبعد ما سبق ذكره فإن إجمالي المطالب به هو (١٧٢،٦٠١ ريال) وهو مبلغ الأرباح بالإضافة إلى رأس المال، وعليه فإن المدعي وكالة يطالب بالآتي: أولا/ إلزام المدعى عليها بتسديد مبلغ (١٧٢،٦٠١ ريال) مئة واثنان وسبعون ألفا وستمائة وواحد ريال سعودي، المستقر في ذمته، ثانيًا/ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٢٥،٠٠٠ ريال) قيمة أتعاب المحاماة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ: ١٠/٥/١٤٤٣هـ وفيها حضر طرفا الدعوى وبسؤال الدائرة للمدعي وكالة عن دعوى موكله أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى، وباطلاع وكيل المدعى عليه على ما تم تقديمه استمهل للرد، وفي جلسة ١/٦/١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وكتب المدعى عليه وكالة ما يلي: "١- ما ذكره المدعي من تاريخ ووصف العقد وأن لموكلتي نسبة ٣٠% من أرباح المدعي فصحيح، أما ما ذكره من استلامه من المبالغ المذكورة فغير صحيح، و الصحيح أن المدعي استلم (١٤٠.٠٩١) مئة وأربعون ألفا وواحد وتسعين ريالا مما يعادل ٧٠% من مستحقاته، وما ذكره من استحقاقه للأرباح غير صحيح ومجموع الأرباح (١١٦.١٦٦.٣٥) مئة وستة عشر ألفا ومئة وستة وستون ريالا وخمسة وثلاثون هللة، أرباحه منها مبلغ وقدره (٨١.٣١٦.٤٥) ريال المتمثلة بـ ٧٠% ونصيب موكلي (٣٤.٨٤٩.٩٠) ريال، وأما طلبه بالأرباح فالباقي له مبلغ وقدره (٨٢.٢٢٥.٤٥)، متبقي لدى العملاء في الخارج مبلغ وقدره (٨٩.٥٥٠) ريال، متبقى لدى العملاء في طور استحصالها، وتكييف المعاملة بين موكلي و المدعي التقسيط للغير بواسطة موكلي والمبالغ متعثرة لدى الغير هي (٨٩.٥٥٠) ولا يضمن موكلي هذه المبالغ حيث أن هذه المبالغ واقفة على التحصيل والعملاء يسددون بشكل متقطع، ولو ضمن موكلي هذه المبالغ لدخلنا في شرط الأسد، لضمان موكلي الربح للمدعي، وتكيف عمل موكلي هو وكالة بالعمولة، لا مانع لموكلي تسليم المدعى عليه المبالغ بعد تحصيلها وتسلم موكلي نسبتها، لما سبق ولأن المعاملة واقفة على الاستحصال والعملاء يسددون بشكل متقطع وفي طور التحصيل، أطلب رد دعوى المدعي "، وطلب المدعي وكالة أجلا للرد فأفهمته الدائرة بتقديمه إلكترونيا فاستعد بذلك، وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة الاطلاع إلكترونيا على ما سيقدمه المدعي وكالة ثم الرد عليها إلكترونيا قبل موعد الجلسة القادمة، وفي جلسة ٢٩/٦/١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى، وقدم وكيل المدعي مذكره ونصها ما يلي: أولّا/ ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن المبلغ الذي استلمه موكلي هو (١٤٠،٠٩١) مئة وأربعين ألف وواحد وتسعين ريال غير صحيح والصحيح المبلغ الذي ذكرنا في لائحة الدعوى ونطلب من المدعى عليه تقديم ما يثبت السداد، ثانيًا/ ما ذكره وكيل المدعى عليها من كون مجموع الأرباح هو (١١٦,١٦٦.٣٥) مئة وستة عشر ألف ومئة وستة وستين ريال وخمسة وثلاثين هللة، غير صحيح والصحيح ما ذكرنا في لائحة الدعوى وذلك بناء على كشف الحساب المرسل من قبل المدعى عليها ونطلب إحالتها للخبراء، ثالثًا/ ما ذكره المدعى عليه أن هنالك مبالغ متعثرة لدى العملاء وأن موكلته لا تضمنها مجرد أقوال مرسلة لا يسندها دليل ونطلب إلزامه بإقامة البينة على ذلك، وعلى فرض الصحة بأن هنالك مبالغ غير مستردة موجودة بطرف العملاء فإن المدعى عليه ملزم بمطالبة العملاء وتحصيل المبالغ المتعثرة بناء على المادة السادسة من العقد، ووجه الخلاف مع المدعى عليه بأنه أخل بالتزامه التعاقدي المقتضي بالمطالبة والتحصيل للمبالغ المتعثرة حيث أنه مضى على نهاية العقد أكثر من ستة سنوات وعدم قيامه بالمطالبة يعد تفريط بأموال موكلي ويلزمه الضمان ولو قلنا بخلاف ذلك لضاعت الحقوق. كما جاء في كتاب القواعد الفقهية وتطبيقاتها "الناس على أموالهم وودائعهم أن يحافظ عليها، فإن ضاعت فلا يضمنها، لعدم تفريطه، فإن ثبت تفريطه فإنه يضمن، لقوله - صلى الله عليه وسلم - "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، رابعًا/ إن المدعى عليه هو من كان يدير الأموال محل المطالبة و هو الذي يشرف على إعطائها للعملاء و تحصيلها منهم، إلا أنه قد أخل بعدة مسائل تتعلق بضمان الديون قبل و بعد منحها للعملاء و سنقوم ببيان وجه التقصير والتفريط على النحو التالي: ١- إخلال المدعى عليه بالمادة السادسة من العقد حيث مضى على نهايته أكثر من ستة سنوات ولم يقم بمطالبة العملاء وتحصيل الديون، ٢- إخلال المدعى عليه بالبند الرابع عشر من العقد والذي نص على الآتي "يلتزم الطرف الأول بأن لا يتم تقسيط أي مبلغ للطرف الثاني الا بوجود كفالة غرم وأداء"، حيث أن المدعى عليه قام بالتقسيط لعدة عملاء دون وجود كفالة الغرم والأداء، وذلك إخلال صريح بالعقد وتفريط جسيم يوجب الضمان، و عليه فإن الإخلال بشرط من شروط العقد يعد من قبيل التفريط الموجب للضمان كما نصت عليه القاعدة الفقهية (المفرط ضامن)، عطفاً على ذلك فلا وجه لما ذكره وكيل المدعى عليه بأن ضمان موكلته لهذه المبالغ يدخلها في شرط الأسد، فموكلي لم يطلب من المدعى عليها ضمان الربح ابتداءً وإنما فرض على المدعى عليه شروطًا صريحةً بالعقد متى ما أخل بها عد مفرطاً ويلزمه الضمان و من بينها مطالبة العملاء المتعثرين وشرط التقسيط بوجود كفالة الغرم والأداء، وباطلاع وكيل المدعى عليه مهلة للجواب فأفهمته الدائرة بأن يودع رده، وأفهمت المدعي بأن يقدم رده بعد اطلاع وكيل المدعى عليها قبل موعد الجلسة القادمة، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وقدم وكيل المدعى عليه مذكرها مجملة في أن ما ذكره وكيل المدعي من عدم صحة مبلغ استلام موكله أو مجموع الأرباح غير صحيح والصحيح ما ذكرناه، موكلي لم يقم بالإخلال بالمطالبة وقد قام موكلي بالفعل بمطالبة المديونين ومحاولة طلب السداد منهم بالطرق الودية فمنهم من كان يسدد بشكل متقطع ومنهم من التزم حتى انهى عقده حتى انقطعت السبل مع من لم يلتزم وتم رفع دعاوى عليهم، ما ذكره وكيل المدعي أن موكلي لم تلتزم بالبند رقم ١٤ فغير صحيح فموكلي أخت الكفلاء على كافة العقود عدا بعض العملاء الذي تم التعاقد معهم بدون كفيل بعلم ورضى المدعي."، وبعرض لك على وكيل المدعي كتب ما يلي: "ذكرنا في المذكرة السابقة بأن المبلغ المستلم من المدعى عليها هو (١١٢،٠٩١) ريال والمدعى عليه يدعي دون بينة أنهم سلموا موكلي (١٤٠،٠٩) ريال وطلبنا البينة على ذلك ولم يقيموها، أما فيما يتعلق بالتفريط فإن موكلي اشترط على المدعى عليها مطالبة المتعثرين أمام المحاكم ولم تقم بذلك طوال الست سنوات الماضية بعد انتهاء العقد، وأما فيما يتعلق بكفالة الغرم والأداء فما ذكره عن رضى وعلم موكلي فذلك غير صحيح والصحيح أنهم أخلوا بالعقد، "، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، وفي جلسة ١٠/٢/١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وأكد المدعي على ما يلي: أن العقد نص على كفيل غارم ولم يطبق هذا المدعى عليه، كما أن مطالبة المدينين على المدعى عليه ولم يتقدم بها المدعى عليه وقد مضى عليها أكثر من سبع سنوات، وطلبت الدائرة من المدعى عليه ما يلي: تقديم جميع المطالبات للمدينين وتقديم طلبات التنفيذ وتقديم العقود الموقعة معهم وبيان إذا كان هناك كفيل غارم أم لا لكل عقد، وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قدم ما طلب منه في الجلسة الماضية، وقدم المدعي وكالة إجابته الاتية والتي جاءت مجملة في أن المدعى عليه وكالة أرفق عقود العملاء وطلبات التنفيذ المطلوبة من قبل الدائرة وبعد الاطلاع عليها تبيّن أن العقود المرفقة لا يوجد فيها كفالة الغرم والأداء مما يؤكد دفعنا بإخلال المدعى عليها بالمادة (١٤) من العقد والتي نصت على "يلتزم الطرف الأول بأن لا يتم تقسيط أي مبلغ للطرف الثاني الا بوجود كفالة غرم وأداء"، وبالاطلاع على طلبات التنفيذ المرفقة من قبل المدعى عليه وكالة نجدها مقدمة بسنة ١٤٤٤هـ وهي أربعة طلبات فقط وحالتها (تحت التدقيق) مما يعني أن المدعى عليها قامت برفع الطلبات بعد قيد هذه الدعوى وبمضي سبع سنوات من تاريخ استحقاق موكلي لرأس المال والأرباح و باستثناء طلب واحد قيد التنفيذ مما يؤكد دفعنا بإخلال المدعى عليها بالمادة السادسة من العقد والتي نصت على "يلتزم الطرف الأول بتحصيل جميع أقساط الطرف الثاني ويلتزم أيضا بالمطالبة بمستحقات الطرف الثاني اذا حدث أي تأخير من أحد العملاء وذلك حسب نظام المؤسسة"، ولا يخفى بأن إخلال المضارب بشروط العقد يعد تفريطًا والمفرط ضامن، كما أسلفنا بالمذكرات السابقة، وعلى ذلك كله وما ورد من أسباب فإنا نطلب:- أولًا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة (١٧٢،٦٠١ ريال) مئة واثنان وسبعين ألف وستمائة وواحد ريال، ثانيًا/ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ أتعاب المحاماة وأضرار التقاضي والبالغ قدرها (٢٥،٠٠٠) خمسة وعشرين ألف ريال. وبسؤال المدعى عليه عن الإجابة ذكر بأن العقد المذكور بني على معاملات انتهت ومن ثم طلب المدعي الاستمرار بالاستثمار مع موكلي بعد أن زاد رأس ماله دون كتابة عقد جديد فأطلب مهلة لتحريرها لإحضارها، وقدم وكيل المدعي ورقة مختصرها لكشوف الحساب التي استلمها من المدعى عليه وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للجواب، وبسؤاله هل المبالغ المسلمة للمدعي أرباح أو رأس مال مع أرباح فأجاب بأنه رأس مال مع أرباح، فطلبت الدائرة حضور الأطراف أصالة الجلسة القادمة، وفي جلسة هذا اليوم حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن إجابته على سؤال الدائرة في الجلسة الماضية أجاب بأن الواصل للمدعي (١٤٠.٠٩١) مئة وأربعون ألفا وواحد وتسعون ريال، الباقي تحت التحصيل (٧٠.٠٥٠) سبعون ألفا وخمسون ريال مستحقة للمدعي، ومتوفر في الحساب (١٩.١٢٥) تسعة عشر ألفا ومئة وخمسة وعشرون ريالا منها (٦.٨٤٩) ستة آلاف وثمانمائة وتسعة وأربعون ريالا لموكله والباقي للمدعي، أما ما جاء بسؤال الدائرة عن بيان مقدار الأرباح ورأس المال من قيمة المبالغ الموضح فإنه يتعذر بيانها وفرزها كون أن جزء من المبالغ المتعلقة برأس المال مازالت لدى العملاء ولم تسدد وجزء من الأرباح لدى العملاء أيضًا لم تسدد حتى الآن، وبسؤال المدعي ماهي المبالغ المستلمة أجاب أن المبالغ المستلمة هي (١١٢.٠٩١) ريال وبسؤاله عن الدليل بأنها أرباح أجاب بأن كشف الحساب الصادر من المدعى عليه يدل على أنها أرباح حيث أنه ذكر في كشف الحساب أن المدعى عليه سحب عمولة المكتب وهذا يدل على أن المبالغ المحولة لنا أرباح وليست رأس مال، وبسؤال المدعى عليه عن البينة عن تسليم المدعي مبلغا قدره (١٤٠.٠٩١) ريال طلب مهلة إضافية لتقديمها ثم أفهمت الدائرة المدعي بأن عليه أداء اليمين على أنه لم يستلم من المدعي سواء (١١٢.٠٩١) ريال فذكر بأنه سوف يؤديها على نحو ما ورد في الكشوفات الموجودة لديه فذكرت له الدائرة بأن اليمين على أنه لم يستلم من المدعى عليه سواء هذا المبلغ فرفض أداءها، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن المبالغ المستحقة للمدعي حالياً فأجاب بأنها مبلغ (١٢.٢٧٦) ريال موجود في الحساب البنكي حالياً، ومبلغ (٧٠.٠٥٠) ريال موجود لدى المستفيدين ولم يسددوا حتى الان وأرفق العقود المتعلقة بالمبالغ المتبقية وتم إرفاقها بالدعوى، مما تقرر معه الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي وكالة يطالب بالآتي: أولا/ إلزام المدعى عليها بتسديد مبلغ (١٧٢،٦٠١ ريال) مئة واثنان وسبعون ألفا وستمائة وواحد ريال، والمتمثل في رأس المال والمتبقي من أرباح، ثانيًا/ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٢٥،٠٠٠ ريال) قيمة أتعاب المحاماة، وقدم المدعي وكالة ما يسند دعواه عقد الشراكة المصادق عليه بالختم والتوقيع من المدعى عليه وقدم حوالات رأس المال من موكله إلى حساب المدعى عليه، وقدم كشف حساب صادر من المدعى عليه، ودفع المدعى عليه دعوى المدعي بأن المبالغ المسلمة للمدعي هي (١٤٠.٠٩١) ريال وأن المبالغ المتبقية في ذمته للمدعي وهي رأس مال وأرباح مبلغ قدره (٨٢.٣٢٦) ريال جزء منها لم يستحصل من المستفيدين حتى الأن، وباطلاع الدائرة على المادة السادسة من العقد والتي نصت على "يلتزم الطرف الأول بتحصيل جميع أقساط الطرف الثاني ويلتزم أيضا بالمطالبة بمستحقات الطرف الثاني اذا حدث أي تأخير من أحد العملاء وذلك حسب نظام المؤسسة"، ونصت المادة الرابعة عشر من العقد على الآتي "يلتزم الطرف الأول بأن لا يتم تقسيط أي مبلغ للطرف الثاني الا بوجود كفالة غرم وأداء"، وبما أن المدعى عليه أقر بأن المبالغ المتعثرة لدى المستفيدين هي (٧٠.٠٥٠) ريال وتم ارفاقها عقودها وباطلاع عليها تبين خلوها من كفالة الغرم والأداء وعليه فإن هذا يٌعد تفريطا في حقوق المدعي ولم يلتزم بالعقد، وحيث أن عقود المضاربة تعد يد المضارب يد أمانة إلا إذا تعد أو فرط، وعليه فإن الدائرة تحكم باستحقاقها للمدعي إضافة للمبلغ المقر فيه وهو في الحساب البنكي وقدره (١٢.٢٧٦) ريال، وأما ما يخص المبالغ المسلّمة من المدعى عليه للمدعي فإن المدعي أقرأ بأن رأس ماله هو (١٤٠.٠٠٠) ريال واستلم (١١٢.٠٩١) ريال فقط واعتبرها من الأرباح وليست من رأس المال، وبالاطلاع على كشف الحساب المقدم من قبله والصادر من المدعى عليه يتبين معه بأن المبالغ المسلمة للمدعي حرر أمامها حسب كشف الحساب ما نصه "صرفت من حساب (...)/ سحب من رأس المال" ومقدارها (١٤٠.٠٩١) ريال شاملة رأس المال والزكاة، وحيث أن البينة على المدعي والبينة على من أنكر وحيث أن المدعى عليه في هذا الدفع انقلب إلى مدعي وقدم ما يثبت السداد وهو كشف الحساب، وحيث أن كشف الحساب مصادق عليه من المدعي وقدمه في اثبات دعواه عليه فإن الدائرة طلبت من المدعي أداء اليمين على نفي ما اداعه المدعى عليه وانه لم يستلم إلا مبلغاً قدره (١٢.٠١٩) ريال فرفض أداءها، وعليه فإنه يثبت للدائرة تسليم رأس المال كاملاً للمدعي، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي بأن الأصل في هذا الكشف هو أرباح وليس رأس مال واستند على العبارة الموجودة في كشف الحساب بأن المدعى عليه سحب عمولة المكتب وهذا يدل على أن المبالغ المحولة لنا أرباح وليست رأس مال ونصها " صرفت من حساب (...)/ جزء من عمولة المكتب البالغة حتى تاريخه..."، فيجاب عليها بأن المبلغ المتعلق بهذه وقدره (١٣.٠٠٠) ريال لم يتم احتسابها من المبالغ المسلّمة للمدعي، وعليه فإنه لا يستشهد بها، كما أن الكشف نص صراحة على أنه صرفت رأس مال من حساب (...)، وأما ما يخص أتعاب المحاماة فإن الدائرة تحكم بها وتقدرها بمبلغ (١٠.٠٠٠) ريال، وترى كفايتها لجبر الضرر، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد منطوقه و به تقضي. نص الحكم: لــذا حكمت الدائرة عبر الاتصال المرئي: بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، صاحب مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، مبلغاً قدره: اثنان وتسعون ألفًا وثلاث مئة وستة وعشرون ريال (٩٢.٣٢٦)، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4430685185 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٩١٠٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة/ (...) الوقائع: تلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، صاحب مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، مبلغاً قدره: اثنان وتسعون ألفًا وثلاث مئة وستة وعشرون ريال (٩٢.٣٢٦)، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم خلال المدة النظامية، وقد تضمن ما يلي: (عدم صحة تكييف المعاملة محل الدعوى؛ وأن الصحيح أن المعاملة هو التقسيط للغير بواسطة موكلته والمبالغ متعثرة لدى الغير هي (٨٩٥٥٠) وأن موكلته وكيلة بالعمولة؛ ولا تضمن هذه المبالغ حيث أنها واقفة على التحصيل والعملاء يسددون بشكل متقطع، وأنه لا مانع لدى موكلته من تسليم المدعي المبالغ بعد تحصيلها وتسليم موكلته نسبتها؛ وأن موكلته قامت بمطالبة المديونين بالسداد؛ ولم تقم بالإخلال بالمطالبة؛ وتم رفع دعاوى عليهم، وتم التنفيذ، وأنه لا لصحة لما ذكرته الدائرة بأن موكلته قد قامت بالتفريط؛ وما ذكره المدعي أن موكلته لم تلتزم بالبند رقم ١٤ فغير صحيح لأن موكلته أخذت الكفلاء على كافة العقود عدا بعض العملاء الذي تم التعاقد معهم بدون كفيل بعلم ورضى المدعي)، وختم اعتراضه بطلب إلغاء حكم الدائرة الابتدائية؛ وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة اليوم الأربعاء الموافق ٩/٨/١٤٤٤هـ حيث افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي (...)، سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضرها المدعى عليه وكالة / (...), سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض تم تقديمه خلال المدة النظامية؛ فيكون مقبولًا شكلاً. وأما الموضوع، فبما إنه لم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على أوراق القضية وتفحصها ما يحول دون تأييد الحكم، فإنه وبناءً على ما تقدَّم؛ تنتهي الدائرة إلى تأييد نتيجة الحكم في هذه الدعوى محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. وما أثاره المستأنف في اعتراضه قد تكفل الحكم محل الاعتراض بالإجابة عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ بـ ١٤٤٤/٠٦/٠٩هـ في القضية رقم ٤٣٩٩١٠٦ لعام ١٤٤٣هـ القاضي بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، صاحب مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، مبلغاً قدره: اثنان وتسعون ألفًا وثلاث مئة وستة وعشرون ريالا (٩٢.٣٢٦)، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.