حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430438500
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439025309/1443
رقم الحكم:4430438500
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439025309 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430438500 التاريخ: ٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٥٣٠٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: مؤسسه (...) للمقاولات (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تحصل وقائع هذا الحكم في تقدم وكيل المدعية إلى المحكمة التجارية بالدمام بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها أنه: تعاقدت المدعى عليها مع موكلتي لتوريد رمل لمشروع (...) بقيمة (٦.٨٥٩.٥١٣.٩٢) ست ملايين وثمانمائة وتسعة وخمسون ألفاً وخمسمائة وثلاثة عشر ريال سعودي واثنان وتسعون هللة وذلك بموجب أوامر الشراء الصادرة من المدعى عليها والمذيَّلة بختمها وتوقيعها، وقد قامت موكلتي بتنفيذ أعمال التوريد المتفق عليها مع المدعى عليها، لكن المدعى عليها لم تلتزم بسداد قيمة أوامر الشراء الصادرة منها و بيانها كما يلي:١- أمر الشراء رقم (٠ - REV /(...)) تاريخ ١٠ / ١٢ / ٢٠١٩م بقيمة (٢٥٢.٠٠٠) مئتان و اثنان و خمسون ألف ريال سعودي مرفق (٤) صورته. بموجب الفاتورة الصادرة رقم (٢٧) و تاريخ ٢٢ / ١٢ / ٢٠١٩م، ٢- أمر الشراء رقم (٠ - REV /(...)) تاريخ ٢٨ / ٠١ / ٢٠٢٠م بقيمة (٥٥.٥١٧.٢٨) خمسة و خمسون ألف وخمسمائة وسبعة عشر ريال سعودي وثمانية وعشرون هلله بموجب الفاتورة الصادرة رقم (٢٨) و تاريخ ٠٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠م. ووفقًا للإشعار المذيَّل بتوقيع المهندس / (...) و المؤرَّخ في ٢٨ / ٠١ / ٢٠٢٠م، ٣- أمر الشراء رقم (٠ - REV /(...)) تاريخ ١٠ / ٠٧ / ٢٠١٩م بقيمة (٢٥٢.٠٠٠) مئتان واثنان وخمسون ألف ريال سعودي. بموجب الفاتورة الصادرة رقم (١٨) و تاريخ ١٦ / ٠٧ / ٢٠١٩م. حيث سدَّدت المدعى عليها (٢٣٦.٠٠٠) مئتان وستة وثلاثون ألف ريال سعودي وتبقَّى في ذمتها لموكلتي فرق الضمان البنكي الأول للفاتورة رقم (١٨) وتاريخ ١٦ / ٠٧ / ٢٠١٩ م بإجمالي مبلغ وقدره (١٦.٠٠٠) ستة عشر ألف ريال سعودي الضمان البنكي الأول، ٤- فرق الضمان البنكي الثاني للفواتير من (١٩) وحتى الفاتورة (٢٦) حيث استقطعت المدعى عليها مبلغ وقدره (٢.٠٠٠) ألفا ريال سعودي من إجمالي كل فاتورة حتى بلغ إجمالي المبالغ المستقطعة (١٦.٠٠٠) ستة عشر ألف ريال سعودي، وقد سددت المدعى عليها لموكلتي مبلغ (٦.٥١٩.٩٩٦.٦٤) ست ملايين وخمسمائة وتسعة عشر ألفاً وتسعمائة وستة وتسعون ريال سعودي وأربعة وستون هللة. حيث طلبت موكلتي من المدعى عليها سداد المبلغ المتبقي عليها البالغ (٣٣٩.٥١٧.٢٨) ثلاثمائة وتسعة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وسبعة عشر ريال سعودي وثمانية وعشرون هللة ولكنها رفضت وتعنَّتت في رفضها، لذا فهو يطلب إلزام المدعى عليها بتسليم المتبقي من الثمن وقدره (٣٣٩٥١٧) ثلاث مئة وتسعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة وسبعة عشر ريال. وقد قيدت قضية وأحيلت إلى هذه الدائرة وحددت لنظرها جلسة يوم ٠١/٠٦/١٤٤٣هـ وفيها حضر الطرفان واحال وكيل المدعي الى صحيفة الدعوى وحصر طلبه في مبلغ (٣٣٩.٥١٧) ثلاث مئة وتسعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة وسبعة عشر ريال والتعويض عن اتعاب المحاماة وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه وطلب مهلة للاطلاع على المستندات. وفي جلسة ١٨/٠٨/١٤٤٣هـ عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٨/٠٨/١٤٤٣ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها، وأطلعت الدائرة على المذكرة الجوابية المرفقة من وكيل المدعى عليها والتي تضمنت عدم وجود أي توقيعات على الفواتير المرفقة من المدعي وعدم وجود على أي مستندات على موافقة مدير المشروع على استحقاق المبالغ المشار اليها بالدعوى نظير التوريد رمل للمشروع محل العقد وبعرض ذلك على وكيلة المدعي قدمت مذكرة هذا نصها (إشارة إلى المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعى عليها والمؤرخة في ٢٩ / ٧ / ١٤٤٣هـ، الموافق ٢ / ٣ / ٢٠٢٢م على لائحة الدعوى المقدمة من المدعية، وعليه فإننا نجيب عليها بما يلي: إن المدعى عليها تقرّ ضمنًا بأن المبالغ التي تطالب بها المدعية في لائحة الدعوى مستحقة الدفع، وتدفع المدعى عليها بأنه ينقصها توقيع مهندس المشروع، والصحيح أن جميع الفواتير التي تم تقديمها من المدعية للمدعى عليها كانت بموجب أوامر شراء صادرة بطلب من قبل مهندس المشروع الخاص بالمدعى عليها، واعتمادها من الشركة المدعى علبها، وتم بموجبها تقديم الفواتير وتسليمها إلى مهندس المشروع أو من ينوب عنه، ولو كان ما ذكرته صحيح لما أحوجت موكلتي إلى اللجوء للمحكمة، بل أخبرت موكلتي بضرورة توقيع الفواتير لتسليم المبالغ المتبقية في ذمة المدعى عليها، وتأكيداً فإن جميع الفواتير المقدمة من قبل موكلتي قد تم توقيعها من قبل موكلتي واستلامها من قبل مدير المشروع أو من ينوب عنه، وما تم الدفع به غير صحيح إطلاقًا، ومرفق لفضيلتكم الفواتير من ١٨ – ٢٨ مع أوامر الشراء للتأكد من توقيع مهندس المشروع، وبناءً على ما سبق فإن توضيح مطالبة موكلتي كالتالي: - الفاتورة رقم (١٨) المبلغ المتبقي الذي لم يسدد منها مبلغ وقدره (١٦,٠٠٠) ستة عشر ألف ريال (مستند ١). - الفواتير من رقم (١٩) إلى الفاتورة رقم (٢٦) المبلغ المتبقي الذي لم يسدد منها مبلغ وقدره (٢,٠٠٠) ألفين ريال من كل فاتورة، ليكون إجمالي المطالبة من هذه الفواتير من رقم (١٩) إلى الفاتورة رقم (٢٦) مبلغ وقدره (١٦,٠٠٠) ستة عشر ألف ريال (مستند ٢). - الفاتورة رقم (٢٧) بمبلغ وقدره مبلغ وقدره (٢٥٢,٠٠٠) مائتان واثنان وخمسون ألف ريال لم تسدد بالكامل (مستند ٣). - الفاتورة رقم (٢٨) بمبلغ وقدره مبلغ وقدره (٥٥,٥١٧.٢٨) خمسة وخمسون ألف وخمسمائة وسبعة عشر ريال وثمانية وعشرون هللة لم تسدد بالكامل (مستند ٤). - إجمالي المبالغ التي لم تسدد من المدعى عليها للمدعية للفواتير من رقم (١٨) إلى (٢٨) مبلغ وقدره (٣٣٩,٥١٧.٢٨) ثلاثمائة وتسعة وثلاثون ألف وخمسمائة وسبعة عشر ريال وثمانية وعشرون هللة (مستند ٥). ثالثًا: الطلبات. ١- إلزام المدعى عليها سداد المبالغ المتبقية من الفواتير من (١٨) إلى (٢٨) بمبلغ إجمالي وقدره (٣٣٩,٥١٧.٢٨) ريال، ثلاثمائة وتسعة وثلاثون ألف وخمسمائة وسبعة عشر ريال وثمانية وعشرون هللة)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهله للاطلاع والرد فأمهلته الدائرة وعليه. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر الطلبات بتاريخ ١٧/١٠/١٤٤٣هـ مفادها أنه: "أولاً: ذكر وكيل المدعية في مذكرته الجوابية " إن المدعى عليها تقرّ ضمناً بأن المبالغ التي تطالب بها المدعية في لائحة الدعوى مستحقة الدفع، وتدفع المدعى عليها بأنه ينقصها توقيع مهندس المشروع، والصحيح أن جميع الفواتير التي تم تقديمها من المدعية للمدعى عليها كانت بموجب أوامر شراء صادرة بطلب من قبل مهندس المشروع الخاص بالمدعى عليها، واعتمادها من الشركة المدعى علبها، وتم بموجبها تقديم الفواتير وتسليمها إلى مهندس المشروع أو من ينوب عنه، ولو كان ما ذكرته صحيح لما أحوجت موكلتي إلى اللجوء للمحكمة، بل أخبرت موكلتي بضرورة توقيع الفواتير لتسليم المبالغ المتبقية في ذمة المدعى عليها، وتأكيدا فإن جميع الفواتير المقدمة من قبل موكلتي قد تم توقيعها من قبل موكلتي واستلامها من قبل مدير المشروع أو من ينوب عنه، وما تم الدفع به غير صحيح إطلاقا، ومرفق لفضيلتكم الفواتير من ١٨ – ٢٨ مع أوامر الشراء للتأكد من توقيع مهندس المشروع". ونرد على ذلك بأن شركة (...) للمقاولات لم تقر بالمبلغ ضمنا كما يدعي وكيل المدعية وإنما طالبت باستيفاء شرط الدفع المنصوص عليه في امر الشراء، وهذا من حق شركة (...) للمقاولات من التمسك بالشروط الواردة في امر الشراء، وكما لا يخفى على فضيلتكم المسلمون على شروطهم، حيث ان أمر الشراء وهو بمثابة العقد المبرم بين الطرفين قد أشترط مواصفات الخدمة المطلوبة ونص على شروط الدفع لاستحقاق المدعية ما تطالب به، حيث ينص شرط الدفع صراحة على الدفع بعد (٣٠) يوم من تقديم الفاتورة الموقعة من مدير المشروع وليس ممثله. ولما كانت جميع الفواتير المقدمة من المدعي غير موقعة من مدير المشروع ولم يرفق معها اشعارات تسليم المواد او الخدمة. كما ان اوامر الشراء المقدمة من المدعي غير مترجمة ترجمة معتمدة.بناء على ما سبق، ولما كانت الفواتير المقدمة من قبل وكيل المدعية لا تحمل أي تواقيع أو اعتماد من قبل مدير المشروع وذلك كما هو منصوص عليه في أمر الشراء حتى تكون مستحقة الدفع، وعليه فلا يمكن الاعتداد بهذه المستندات المقدمة من قبل المدعية كبينة معتبرة في الدعوى لخلوها من الشرط المتفق عليه بين الطرفين في أمر الشراء، ولما كان أمر الشراء بين الطرفين هو الحاكم على ما يطرأ على تعاملهما من نزاع، فهو كاشف لحقوق وواجبات كل منهما تجاه الاخر في سلامة سير التعامل، كما يعمد إلى تنظيم أحوال الطرفين بموجب ما اقتضاه، وذلك دون الالتفات إلى ما يثيره الاطراف خارج محل النزاع وما يتصادم معه، اذ ان احكام العقد هي التي تنظم طريقة التعامل بينهما وفق ما التزما به وتحسم ما ينجم عنها من خلاف ونزاعات، وعليه فإن الالتزام بشروط أمر الشراء أمر واجب ولا يجوز الاخلال بما اتفق عليه اطراف العقد، ويتبين من استقراء ما أشرنا إليه أعلاه من أن المدعية قدمت فواتير غير مكتملة لشروط الدفع وهو توقيع واعتماد مدير المشروع. ثالثاً: الطلبات بناء على ما سبق، نلتمس الاتي: إلزام المدعية بتقديم فواتير مستوفية لشروط الدفع معتمدة وموقعة من مدير المشروع كما هو منصوص عليه في أمر الشراء." هذا نص مذكرة وكيل المدعى عليها. وفي جلسة ٢٢/١٠/١٤٤٣هـ حضر الطرفان وسألت الدائره وكيلة المدعية عن الفواتير محل الخلاف - وهي ١١ فاتوره - هل تم عرض تقديمها على مدير المشروع ام لا ؟ وماهو مقدار المبالغ المسدده من الفاتورتين رقم ٢٧,٢٨ ؟ فاوضحت بان الفواتير محل النزاع المشار عليها تم تقديمها لمدير المشروع وطلبت مهله لتقديم البينه على ذلك واما بخصوص الفاتورتين رقم ٢٧,٢٨ فلم يتم استلام اي مبالغ متعلقة بها، والامهال وكيلة المدعي تم رفع الجلسه. وفي جلسة ٠٣/٠١/١٤٤٤هـ عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٣ هـ وملخصها: حضر المدعي والمدعى عليه وكالة، واطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيلة المدعي نصها: (أولاً: من حيث الموضوع إشارة إلى الاستفسارات الواردة من قبل فضيلتكم فإننا نجيب عليها بما يلي: ١- إن الفواتير محل المطالبة تم تقديمها إلى مدير المشروع وهو على علم بها وتم استلامها منه. ٢- وأما المبالغ الغير مسددة من الفواتير فهي على النحو التالي: الفاتورة رقم (١٨) المبلغ المتبقي الذي لم يسدد منها مبلغ قدره (١٦,٠٠٠) ستة عشر ألف ريال. الفواتير من رقم (١٩) إلى الفاتورة رقم (٢٦) المبلغ المتبقي الذي لم يسدد منها مبلغ قدره (٢,٠٠٠) ألفين ريال من كل فاتورة، ليكون إجمالي المطالبة من هذه الفواتير من رقم (١٩) إلى الفاتورة رقم (٢٦) مبلغ قدره (١٦,٠٠٠) ستة عشر ألف ريال. الفاتورة رقم (٢٧) بمبلغ قدره (٢٥٢,٠٠٠) مائتان واثنان وخمسون ألف ريال لم تسدد بالكامل. الفاتورة رقم (٢٨) بمبلغ قدره (٥٥,٥١٧.٢٨) خمسة وخمسون ألف وخمسمائة وسبعة عشر ريال وثمانية وعشرون هللة لم تسدد بالكامل، وقد أرسل إشعارًا للمهندس/ (...) للمطالبة بإقفال أمر الشراء الأخير، وعليه فإن إجمالي المبالغ التي لم تسدد من المدعى عليها للمدعية للفواتير من رقم (١٨) إلى (٢٨) مبلغ قدره (٣٣٩,٥١٧.٢٨) ثلاثمائة وتسعة وثلاثون ألف وخمسمائة وسبعة عشر ريال وثمانية وعشرون هللة، كما بين بأن جميع هذه الفواتير قد ختمت من قبل المدعى عليها باستلام المواد من المدعية بموجب أمر الشراء الصادر منها. ٣- وأما الآلية التي تم فيها الاعتماد هو أن يتم إرسال أمر الشراء من المدعى عليها، ومن ثم تقوم المدعية بإعداد فاتورة ومن ثم إرسال الطلب الوارد في أمر الشراء للمدعى عليها مع الفاتورة، ومن ثم يقوم مدير المشروع بالختم على الفاتورة؛ للدلالة على استلامه للمواد وختم الفاتورة، وبالنظر للفواتير فإنها مختومة بالاستلام، ولو لم تستلم المدعى عليها المواد لما استلمت الفاتورة وختمت عليها من قبل مدير المشروع أو من يمثل المدعى عليها، ثانيًا: ولجميع ما سبق طلب الحكم لصالح موكلته بما يلي: ١- إلزام المدعى عليها سداد المبالغ المتبقية من الفواتير من (١٨) إلى (٢٨) بالمبلغ المذكور أعلاه. ٢- إلزام المدعى عليها سداد أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. ثالثًا: الأسانيد: صورة من الإشعار المرسل للمهندس)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه؟ استمهل للرد. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر الطلبات بتاريخ ٢٤/٠٢/١٤٤٤هـ مفادها: "أولا: ذكر وكيل المدعي في مذكرته الجوابية في الفقرة (أولاً-١) " أن الفواتير محل المطالبة تم تقديمها إلى مدير المشروع وهو على علم بها وتم استلامها منه ".ونرد على ذلك، بأن تسليم الفاتورة لا يعني بأي حال من الأحوال اعتمادها او الإقرار بصحتها، فغاية الاستلام هو مراجعة الفاتورة قبل اعتمادها والاقرار بمحتواها من اعمال وهل هي متوافقة مع ما هو منصوص عليه في امر الشراء، وكما بينا سابقا لفضيلتكم بأن جميع الفواتير المقدمة من المدعي غير مكتملة الشروط المتفق عليها تعاقديا، حيث ان الفواتير محل النزاع غير معتمدة من مدير المشروع والذي هو شرط لاستيفاء الدفع كما هو منصوص عليه في أمر الشراء، ولا يوجد لدى المدعي أي بينة معتبرة وأن جميع الفواتير تخلو من توقيع او استلام مدير المشروع الوارد اسمه في أمر الشراء. ثانياً: يذكر وكيل المدعي في مذكرته الجوابية في الفقرة (أولاً - ٢) " أن الفاتورة رقم (٢٨) بمبلغ (٥٥،٥١٧) ريال قد ارسل فيها المهندس اشعاراً لأقفال أمر الشراء وقدم المدعي نسخة من الاشعار". نرد على ذلك بأن طلب اقفال امر الشراء لا يعني كذلك اعتماد الفاتورة، حيث ان امر الشراء هو العقد الذي يحدد التزامات كل طرف وهو الحاكم على ما يطرأ أي نزاع يطرأ بين الطرفين، ولما كان أمر الشراء هو مستند سابق على إصدار الفاتورة، فيتوجب الاعتداد به والالتزام بشروطه عند اصدار الفاتورة والسداد. ثالثا: يذكر وكيل المدعي في مذكرته الجوابية في الفقرة (أولاً - ٣) " أن آلية الاعتماد هي أن يتم ارسال أمر الشراء من المدعى عليها، ومن ثم تقوم المدعية بإعداد فاتورة ومن ثم ارسال الطلب الوارد في أمر الشراء للمدعى عليها مع الفاتورة، ومن ثم يقوم مدير المشروع بالختم على الفاتورة; للدلالة على استلامه للمواد وختم الفاتورة. وبالنظر للفواتير يجد فضيلتكم أنها مختومة بالاستلام، ولو لم تستلم المدعى عليها المواد لما استلمت الفاتورة وختمت عليها من قبل مدير المشروع أو من يمثل المدعى عليها ". نرد على ذلك بتناقض قول المدعي. ففي قول المدعي اقرار بوجوب توقيع واعتماد الفاتورة من مدير المشروع وذلك بقوله " ومن ثم يقوم مدير المشروع بالختم على الفاتورة; للدلالة على استلامه للمواد وختم الفاتورة" وذلك ما نجد الفواتير تخلو منه، فالفواتير محل النزاع لا تحمل ختم مدير المشروع ولا اعتماده ولا أسمه، ودلالة تناقض قول المدعي قوله " ولو لم تستلم المدعى عليها المواد لما استلمت الفاتورة وختمت عليها من مدير المشروع أو من يمثل المدعى عليها " حيث ان المدعي بعد اقراره بأن آلية السداد تكون بعد استلام الفاتورة وتوقيعها واعتمادها من مدير المشروع يعود ليذكر ممن يمثلها، من يمثل الشركة هو الشخص المفوض بالتوقيع والاعتماد للدلالة على أن المواد والاعمال تمت بالشكل المطلوب وهو ما تنص عليه شروط الدفع في أمر الشراء والتي نجد أن المدعي على علم تام بها. بناء على ما سبق، ولما كانت الفواتير المقدمة من قبل وكيل المدعية لا تحمل أي تواقيع أو اعتماد من قبل مدير المشروع وذلك كما هو منصوص عليه في أمر الشراء حتى تكون مستحقة الدفع، وعليه فلا يمكن الاعتداد بهذه المستندات المقدمة من قبل المدعية كبينة معتبرة في الدعوى لخلوها من الشرط المتفق عليه بين الطرفين في أمر الشراء. ثالثاً: الطلبات / بناء على ما سبق، نلتمس من فضيلتكم الاتي: أولا: أصليا: إلزام المدعية بتقديم فواتير مستوفية لشروط الدفع معتمدة وموقعة من مدير المشروع كما هو منصوص عليه في أمر الشراء. ثانيا: احتياطيا: رفض الدعوى." هذا نص مذكرة وكيل المدعى عليها. وفي جلسة ٣٠/٠٢/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وقدم وكيل المدعى عليها اجابته بتاريخ ٢٤/٢/١٤٤٤هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعية ما هي اجابتك وهل تستمهل للإجابة أجاب إشارة إلى المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعى عليها والمؤرخة في ٢٣ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ،فإننا نجيب عليها بما يلي:١- تتمسك موكلتي بعلم مدير المشروع بالفواتير المقدمة منها للمدعى عليها، وأن المدعى عليها استلمت المطلوب من أمر الشراء الصادر منها لموكلتي، ولا أدل على ذلك من الختم الموسوم به كامل الفواتير محل المطالبة، كما أنه دوّن في الختم كلمة (RECEIVED)، وتعني: (مُستَلَم)، وبالتالي فإن المبالغ التي تطالب بها موكلتي صحيحة ومستحقة بموجب الختم على الفواتير، وإلا لما كان للأختام أثر أو قيمة أو حجيّة على المستندات في التعاملات التجارية، إضافة إلى وجود توقيع داخل الختم، وتؤكد موكلتي علم مدير المشروع بالفواتير كاملة.٢- ما يذكره وكيل المدعى عليها من أن استلام الفاتورة لا يعني اعتمادها أو الإقرار بصحتها، فلمَ تمّ الختم والتوقيع عليها لو كان الاستلام للمراجعة؟ والصحيح: أنه لم يتم الختم على الفاتورة من المدعى عليها إلا لاستلامها الطلب صحيحًا ومطابقًا وموافقًا لأمر الشراء الصادر منها، وأما ما يذكره وكيل المدعى عليها – غفر الله له – من عدم وجود بينة لموكلتي على صحة دعواها فلا أقوى بينة من ختم وتوقيع المدعى عليها على الفواتير، وهو بمثابة ثبوت الالتزام عليها وإقرارها به، وإلا لما تم التوقيع والختم، وقد جرى العرف – الختم والتوقيع على المحررات سواءً كانت فواتير أو غيرها – بهذا التعامل في المعاملات التجارية وغيرها؛ للدلالة على صحة ما ورد في المحرر الموقع والمختوم، وهذا ما نصت عليه المادة (٢٩) من نظام الإثبات.٣- ما يذكره وكيل المدعى عليها من أن الفواتير المقدمة لا تحمل أي تواقيع فهذا غير صحيح، وقد سبق تقديم كامل الفواتير في المذكرة المقدمة من موكلتي والمؤرخة بتاريخ ١٨ / ٠٨ / ١٤٤٣هـ وأنها موقعة ومختومة.ثانيًا: الطلبات: فبناءً على ما سبق فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالطلبات الواردة في لائحة الدعوى في اخر محضر. وباطلاع وكيل المدعى عليها استمهل للإجابة وافهمت الدائرة الطرفين تقديم اجابتهم الكترونيا تبادل مذكرات تبدأ من وكيل المدعى عليها فاستعد الطرفان لذلك. وفي جلسة ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وفي هذه الجلسة قرر الطرفان الاكتفاء فقررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة ٠١/٠٦/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/ (...) هويه رقم (...) وكالة رقم (...)كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها/ (...) هويه رقم (...) وكالة رقم (...)، وتقرر الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وحيث إن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بتسليم المتبقي من قيمة التوريد وقدره (٣٣٩.٥١٧) ثلاث مئة وتسعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة وسبعة عشر ريال، وتحصر الدائرة نظرها في هذا الطلب لكونه هو الوحيد الطلب المقدم في صحيفة الدعوى، والثابت ان وكيل المدعى عليها مثل أمام المحكمة وتمثلت إجابته في أنه يدفع بعدم وجود أي توقيعات على الفواتير المرفقة من المدعية وعدم وجود على أي مستندات على موافقة مدير المشروع على استحقاق المبالغ المشار اليها بالدعوى نظير التوريد رمل للمشروع محل العقد، وإن الدائرة وبدراستها للقضية ودراستها لدفوع الطرفين وللبينات المقدمة تبين لها أن المدعى عليها لم تصرح بإنكار الدعوى، ولم تصرح بإنكار استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وإنما تمثل دفعها في أنكارها اعتماد الفواتير أو ختمها أو توقيعها، والثابت خلاف ما تدفع به المدعى عليها، حيث إن الثابت وباطلاع الدائرة على كامل الفواتير تبين أنها بأكملها ممهورة بختم المدعى عليها ومصادق عليها من قبلها، وبالتالي يسقط دفع المدعى عليها بإنكار الدعوى، كما ان المدعى عليها لم تناقش صحة مبلغ المطالبة ولم تتعرض له لا بالإنكار ولا بمناقشة لأي من مبالغ طلبات المدعية، ولذا ترى الدائرة سقوط الدفع الوحيد الذي دفعت به المدعى عليها وهو إنكارها اعتماد الفواتير، لثبوت خلافه بالبينة من واقع ما ظهر من اعتمادها للفواتير وختمها لها، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى قبول دعوى المدعية لعدم ما يناهضها من دفع أو بينة مقبولين من قبل المدعى عليها، ولسكوت المدعى عليها عن مناقشة دعوى المدعية بأي دفع خلاف ما دفعت به، ولذا تحكم الدائرة للمدعية بمبلغ المطالبة كاملا. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣٣٩,٥١٧) ثلاثمئة وتسعة وثلاثون ألفًا وخمسمئة وسبعة عشر ريالاً. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.