حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430403762
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439206118/1443
رقم الحكم:4430403762
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439206118 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430403762 التاريخ: ٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٦١١٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم:(...) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: تعاقدت الشركة المدعية مع الشركة المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة إنشاء وذلك في الأعمال الإنشائية، لمدة (١٢) شهرًا، ابتداءً من تاريخ ٢٩/ ٠٣/ ١٤٣٥هـ الموافق ٣٠/ ٠١/ ٢٠١٤م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٠/ ٠٧/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٧/ ٠٤/ ٢٠١٦م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤١.٠٥١.١٨٠) واحد وأربعون مليونًا وواحد وخمسون ألفًا ومائة وثمانون ريالًا، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة المبلغ المتفق عليه، سُدد منها مبلغ قدره (٣٨.٨٣٣.٥٤١) ثمانية وثلاثون مليونًا وثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وخمسمائة وواحد وأربعون ريالًا، والمتبقي (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومئتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، ولم يتم التسليم النهائي مع أن المشروع منتهٍ بسبب مماطلة المدعى عليها بالاستلام النهائي، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٩/ ٠٧/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٦/ ٠٤/ ٢٠١٦م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- أن توقف العمل بالعقد من تاريخ ٢٠/ ٠٧/ ١٤٣٧هـ الموافق ٢٧/ ٠٤/ ٢٠١٦م بسبب انتهاء الأعمال، استنادًا على استلام الأعمال الابتدائي. ٢- تنفيذ المدعية أعمال بقيمة (٤١.٠٥١.١٨٠) واحد وأربعون مليونًا وواحد وخمسون ألفًا ومائة وثمانون ريالًا بموجب الفاتورة رقم (بدون) في ١٩/ ٠٣/ ١٤٣٨هـ الموافق ١٨/ ١٢/ ٢٠١٦م بمبلغ قدره (٢.١٨٣.٠٠٧) مليونان ومائة وثلاثة وثمانون ألفًا وسبعة ريال. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: ١- ترشيح ثلاث مكاتب هندسية للتقييم والإشراف على استلام ملاحظات التسليم النهائي حسب خطاب المدعى عليها؛ لانتهاء الضمان الابتدائي لقاء استمرار العقد أو التمكين من محل التعاقد. ٢- دفع المبلغ المتبقي وقدره (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومئتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا لقاء مستحقات مالية تجارية، هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته عقدي أعمال مقاولات رقم (...) ورقم (...) لسنة ٢٠١٤م، مؤرخين في ٠١/ ٠١/ ٢٠١٤م، المبرم بين الطرفين والمذيل بتوقيعهما، ومقايسة عقد رقم (...)، وكشف حساب عن الفترة من ٠١/ ٠١/ ٢٠١٦م إلى ١٨/ ١٢/ ٢٠١٦م، والملاحظات المتعلقة بالاستلام النهائي لمشروع مخطط (...)(...) على مطبوعات شركة (...)، ومذيلة بختمها، كما أرفق صك الحكم المؤرخ في ١٦/ ٠٩/ ١٤٤٢هـ الصادر من الدائرة التجارية الأولى، في القضية رقم (٣٩٢٤) وتاريخ ٢٧/ ٠٣/ ١٤٤١هـ، والمقامة من شركة (...) للإنشاءات ضد شركة (...)، والذي انتهى في منطوقه إلى عدم قبول الدعوى؛ لرفعها قبل أوانها. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٠٧/ ١١/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة لذات الأطراف وذات النزاع؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فأجاب المدعي وكالة: بأننا قدمنا إخطار ولم يتم صلح، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم نسخة الصحيفة بما نصّه: (نتقدم وكالةً عن شركة (...)للإنشاءات بدعوى قضائية ضد شركة (...)، لوجود نزاع تجاري قائم يتمثل في قيام هذه الأخيرة بالتعاقد مع موكلتي على تنفيذ أعمال الإنشاءات لمشروع مخطط (...)رقم (...) بالرياض بعقود رقم (...)، وقد تم توقيع العقد بتاريخ ٠١/ ٠١/ ٢٠١٤م. تم التسليم الابتدائي بتاريخ ٢٧/ ٠٤/ ٢٠١٦م بعد الانتهاء من إصلاح الملاحظات وقد صدر حكم بدفع الضمان الابتدائي بتاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤١هـ ولم يدفع حتى تاريخه. وفي تاريخ ٢٧/ ٠٣/ ١٤٤١هـ رفعنا قضية بطلب صرف الضمان النهائي وقيمته (٢٢١٧٦٣٨,٧٥) ريال لكون المدعى عليها لم تقم بترشيح ثلاث مكاتب هندسية حسب تقرير الخبير (مكتب (...) للاستشارات)، ودفعت المدعى عليها أن موكلتي لم تستكمل الملاحظات الخمسة عشر المذكورة في الخطاب (مرفق) بتاريخ ٠٧/ ٠٥/ ٢٠١٧م، وقد حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى؛ لرفعها قبل أوانها (مرفق). وبعد صدور الحكم أرسلت موكلتي خطاب (مرفق) لمدير المدعى عليها السيد/ (...) وفيه طلب ترشيح (٣) مكاتب محايدة لاختيار أحدها لتقييم الملاحظات ومن ثم الإشراف على التسليم النهائي للمشروع ولكن قوبل بالامتناع وعدم الرد، وللمرة الثانية تم إرسال خطاب بتاريخ ٢١/ ٠٢/ ١٤٤٣هـ ولم يصل أي رد (مرفق). وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بصرفه لامتناع المدعى عليها عن الرد أو إلزام المدعى عليها باستلام المشروع بعد تقييم الملاحظات المذكورة في الخطاب من قبل مكتب هندسي يرشح من قبل الدائرة ونتفق على أن يكون عمله: ١- تقييم الملاحظات. ٢- الإشراف على إصلاحها إن وجدت ولا تخرج عما جاء في الخطاب المذكور أعلاه (مرفق) (١٥) ملاحظة، لكي يتم بعدها صرف مستحقات موكلتي في الضمان النهائي مبلغ (٢.٢١٧.٦٣٨,٧٥) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمان وثلاثون ريالًا) اهـ، ثم طلب المدعى عليه وكالة نسخة من صحيفة الدعوى ومرفقاتها حيث لا تظهر له المرفقات، وبسؤاله عن بريده، قال: إنه كما يلي(...) وبسؤال المدعي وكالة عن بريده؟ قال: إنه كما يلي:(...). هكذا قررا، فأفهمت الدائرة المدعي وكالة بإرسال الدعوى بمرفقاتها على بريد المدعى عليه وبريد الدائرة حالًا فاستعد بذلك، وبسؤاله عن دفوعه أجاب قائلًا: أطلب مهلة لإعداد الجواب، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم الجواب مفصلًا خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة عن طريق بريد الدائرة ففهم ذلك، وعليه فقد قررت الدائرة إحالة الطرفين لتقديم المذكرات عن طريق بريد الدائرة مشاركًا كل طرف بريد الآخر على أن يقدم المدعى عليه وكالة أولًا جوابه مفصلًا على الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعي وكالة خلال عشرة أيام التي تلي فترة المدعى عليه وكالة، ولكل طرف ردان ومهلة عشرة أيام للجواب على الآخر، وأن عليهما إرفاق البينات والمستندات على ما يقدمانه كما عليهما تقرير الاكتفاء من عدمه، ففهم كل من الحاضرين ذلك ووعدا بالالتزام به، كما على أمانة السر إرفاق المذكرات بمرفقاتها تبعًا لكل مذكرة في ملف القضية، وعليه رفعت الجلسة. وفي ٢٤/ ١١/ ١٤٤٣هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: نشير لمقام الدائرة أن هذا المشروع قد جرى من المدعية إقامة دعوى بشأنه لدى الدائرة السادسة من هذه المحكمة برقم (٣٦٨٢) لعام ١٤٣٨ه، والتي طالبت فيها بقيمة الدفعة الأخيرة والضمان النهائي، وقد جرى ندب الخبرة الهندسية (مكتب (...) للاستشارات) لبحث طلبات المدعية، وخلص الخبير المعين في تلك الدعوى إلى تعليق استحقاق المدعية لقيمة الضمان إلى حين استكمالها الملاحظات الظاهرة في المشروع وفي أعمالها المنفذة، حيث ورد في بند رقم (٥) ملخص رأي الخبير التالي: "كذلك لم تستكمل المدعية تسليم المشروع تسليمًا نهائيًا لأن المدعية تشترط استلام مستحقاتها المالية المتبقية لدى المدعى عليها قبل البدء في إصلاح الملاحظات، ويضل حق التسليم النهائي قائمًا لصالح المدعى عليها، ويتبع ذلك صرف قيمة الضمان النهائي لصالح المدعية بمبلغ (٢,٢١٧,٦٣٨.٧٥) ريال بعد انتهاء التسليم النهائي بدون ملاحظات". ثانيًا: حيث تبين للمدعية أن الخبير الهندسي قد علّق الضمان النهائي على تصحيح الملاحظات في تقريريه الابتدائي والنهائي مما لا ينصب في مصلحتها، تراجعت عن طلبها الضمان النهائي في تلك الدعوى وحصرتها في جلسة الحكم بقيمة الدفعة الأخيرة دون الضمان، فأقامت بعدها الدعوى رقم (٣٩٢٤) لعام ١٤٤١ه لدى الدائرة التجارية الأولى (والمشار إليها في دعوى المدعية)، وطلبت أيضًا الإفراج عن الضمان النهائي، وحكمت الدائرة بعدم القبول للرفع قبل الأوان، وجاء في أسباب الحكم ما نصه: "وأن الأوان بطلب هذه المطالبة هو بعد التسليم النهائي"، كما جاء أيضًا: "ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية بشأن ما أورده الخبير في تقريره المتعلق بتنصيب خبير محايد إذ إن ما ذكره الخبير في تقريره هو من قبيل المقترح ولم ينص عليه العقد محل الدعوى". ثالثًا: الملاحظات المذكورة في تقرير الخبرة الهندسية المنتدبة سابقًا حتى تاريخه لم تقم المدعية بإصلاحها، ولا أدل من ذلك خطابات المدعية ذاتها والمرفقة في دعواها التي تزعم إرسالها لموكلتي حيث إنها لم تذكر فيها بأنها قامت بإصلاح الملاحظات، بل ترغب بإلزام موكلتي باختيار (٣) مكاتب هندسية وتحمل تكلفتها ومصروفاتها للإشراف على إصلاح المدعية ملاحظاتها وعيوبها وإخلالها في العقد! حيث ورد ما نصه: "حسب ما جاء في الاقتراح المقدم في تقرير الخبير الهندسي في القضية رقم (٣٦٨٢) لعام ١٤٣٨ه للتسليم النهائي للمشروع نطلب منكم ترشيح (٣) مكاتب محايدة ولا تربطكم بها أي صلة للإشراف والاستلام الرسمي لتنفيذ الملاحظات المتعلقة بالاستلام النهائي لمشروع (...)"؛ فالمدعية ذاتها تعلم أن ترشيح المكاتب الهندسية للإشراف على تنفيذ الملاحظات هو مجرد اقتراح وغير ملزم للطرفين، وقد أكد ذلك الحكم النهائي بعدم القبول، والأصل عدمه لعدم وجوده في العقد بين الطرفين، كما أن المدعية تُقر بعدم تصحيح ملاحظاتها حتى تاريخ هذه الخطابات على الأقل، مما يجعلها لا تزال ترفع دعواها قبل الأوان. رابعًا: لا يوجد ما يمنع المدعية من إتمام وإصلاح ملاحظاتها سواء بوجود مكتب هندسي محايد أم لا، والأصل أن تتولى إصلاحها بنفسها وتحمل تكلفة ذلك بما يلزم من معدات وعمالة وإشراف هندسي إن لزم الأمر، ثم تخطر موكلتي بإتمام الملاحظات وتباشر موكلتي حينها تقييمها ثم يتم التسليم النهائي والإفراج عن الضمان في حال إتمام الملاحظات والأعمال وفقًا للعقد، وهذا التسلسل المنطقي والمعتبر عقدًا ونظامًا. أما أن تقيم المدعية دعوى مرة تلو الأخرى وتكرر ذات الطلبات وتطلب إلزام موكلتي بتعيين مكتب يحضر معها للموقع ليشرف على إصلاحها للملاحظات فهذا تكليف لموكلتي بما لا يلزم، وموكلتي لا تقبله ولا ترتضيه. خامسًا: المدعية جمعت في دعواها طلبين لا يُمكن جمعهما في صحيفة واحدة، ولا يستقيم نظرهما قضاءً في دعوى واحدة، إذ لا يصح أن تطلب تعيين مكتب هندسي يباشر الإشراف على إصلاحها للملاحظات وتطلب في ذات الوقت الإفراج عن الضمان الذي لا يُستحق إلا بعد إتمام هذه الملاحظات بالفعل، بل أن طلب الإفراج عن الضمان النهائي قد سبق الفصل فيه بعدم القبول لرفعه قبل الأوان، وقد حدد الحكم المذكور الأوان السليم لرفع هذا الطلب أن يكون بعد تنفيذ وإتمام الملاحظات، وهو ما لم يحصل حتى تاريخه بإقرار المدعية ذاتها. هديًا على ما سبق؛ ولكون الضمان النهائي قد سبق الفصل بعدم القبول لرفعه قبل الأوان، ولكون المدعية لم تستكمل تصحيح الملاحظات حتى تاريخه بحجة رغبتها بوجود (٣) مكاتب هندسية محايدة تشرف على تنفيذها للملاحظات، وحيث إن هذا الأمر خارج عن العقد ولا يلزم موكلتي قبوله، وموكلتي لا شأن لها بطريقة وآلية إتمام المدعية لملاحظاتها سواء بإشراف (٣) مكاتب هندسية أو غيرها، وحيث إن موكلتي قد تضررت بالفعل من تكرار المدعية لهذه الدعوى وتقديم ذات الطلبات مرة تلو الأخرى في الدعاوى المشار إليها؛ فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى للأسباب المبينة فيها، وإلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغًا وقدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال قيمة أتعاب المحاماة. وفي جلسة ٠٣/ ٠١/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وقد قدم وكيل المدعية مذكرة رده عبر الاتصال المرئي ونصها: (أولًا: ذكرت وكيلة المدعى عليها أنه لا يوجد ما يمنع من إتمام وإصلاح الملاحظات والواقع أنه يستحيل الدخول إلى الموقع بدون صفة رسمية من المالك لإصلاح الملاحظات المذكورة في التقرير إن وجدت؛ لأن الموقع مبيوع والمستودعات مؤجرة بالكامل وعليه حراسة تمنع الدخول بدون تصريح، ولم تعق هذه الملاحظات المذكورة الاستفادة من المشروع بالإيجار وبالتالي بيعه، ومع ذلك لايزال الضمان النهائي محجوز وترفض وكيلة المدعى عليها التسليم عن طريق مكتب سواءً بشكل ودي بالاتفاق بيننا أو بتكليف من قبل المحكمة كما جاء في ردها على تبادل المذكرات أو الإفراج عن الضمان النهائي. ثانيًا: بما أن وكيلة المدعى عليها ترفض ندب الخبرة ومع استحالة التسليم كما شرح في أولًا، بالإضافة إلى أنه حتى تاريخ اليوم لم يصلنا أي إفادة بإصلاح أي من الملاحظات من قبل المالك ولا بقيمة الأعمال ولا إنهائها كما ذكر في الخطاب رقم (...) بتاريخ ١٢/ ٠٦/ ٢٠١٧م (مرفق) المرسل من المدعى عليها إلى موكلتي وفيه: (في حال لم يتم إنهاء جميع الملاحظات المذكورة سيتم تقييم الأعمال وإفادتكم بقيمتها ويتم إنهاءها من قبلنا على حسابكم)، مع أن الخطاب قد مضى عليه أكثر من خمس سنوات إلا أنه لم يصلنا أي إفادة حتى الآن. بما أن المدعى عليها ترفض ندب الخبرة ولاستحالة تسليم الموقع كما تم تفنيده في أولًا؛ فإننا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بإثبات قيمة ما تم إصلاحه كما يدعون من ملاحظات وردت في الخطاب المذكور أعلاه والحكم بصرف مستحقات موكلتي للضمان النهائي مبلغ (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا، مع خصم القيمة لما يثبت أنه تم إصلاحه منها إن وجد). اهـ. وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد، وعليه جرى إفهام الأطراف بتبادل المذكرات فيما بينهم خلال أسبوعين من تاريخه، كما جرى إفهامهم بإرفاق نسخة من تقرير الخبير الصادر من الدائرة السادسة. وفي ١٢/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة بمرفق واحد (تقرير الخبرة الهندسية حسب طلب الدائرة) جاء فيها: أولًا: نرفق لفضيلتكم تقرير الخبرة الهندسية المنتدبة من الدائرة السادسة في الدعوى رقم (٣٦٨٢) لعام ١٤٣٨ه وفقًا لطلبكم (مرفق). ثانيًا: ذكرت المدعية في جوابها دفع جديد لم يسبق لها إبداؤه في الدعوى أو في المخاطبات السابقة بين الطرفين، وهو ما وصفته باستحالة الدخول للموقع لإتمام الملاحظات؛ وهذا غير صحيح، حيث إن المدعية لم تطلب في أي وقت من موكلتي الدخول أو التواجد في الموقع لإتمام الملاحظات، إنما كانت تكرر الطلب لاختيار (٣) مكاتب هندسية للإشراف على إتمام الملاحظات كما سبق بيانه في المذكرة السابقة، وكما هو واضح صراحة من مستندات المدعية المرفقة في هذه الدعوى، وهو الأمر الخارج عن العقد أو بنوده ولا يلزم لإتمام الملاحظات أن توفر موكلتي للمدعية (٣) مكاتب هندسية أو غيرها، كما أنها عوضًا عن محاولة إتمام الملاحظات المثبتة في تقرير الخبرة الهندسية؛ فقد استمرت في رفع دعاوى مختلفة للإفراج عن الضمان النهائي رغم علمها بعدم تحقق أوانه بعد. ثالثًا: استشهدت المدعية بتأجير المستودعات محل الدعوى واعتبرت أن الملاحظات المعلّق عليها صرف الضمان النهائي لا تمنع من الانتفاع من المشروع، وهذا استشهاد في غير محله؛ إذ إن الملاحظات قد ثبت تعليق صرف الضمان النهائي على إتمامها من خلال خبرة هندسية منتدبة من المحكمة، كما أكد حكم آخر عدم قبول النظر في صرف الضمان قبل إتمام الملاحظات، فالنظر في أهمية هذه الملاحظات أو مناقشتها في ظل وجود حكمين قضائية قضت بذلك أمر لا يستقيم. رابعًا: يُلاحظ من المدعية أنها تعدل دعواها وطلباتها في كل مذكرة تقدمها، إذ إنها ختمت صحيفة دعواها الأساسية بالطلبات التالية: "١-إلزام المدعى عليها بـترشيح ثلاث مكاتب هندسية للتقييم والإشراف على استلام ملاحظات التسليم النهائي حسب خطاب المدعي عليها للأسباب التالية: لانتهاء الضمان الابتدائي لقاء استمرار العقد أو التمكين من محل التعاقد. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومئتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا. لقاء مستحقات مالية تجارية". ثم قدمت مذكرة في الجلسة الأولى محررة لدعواها وختمتها بالطلبات التالية: "١. تقييم الملاحظات المرفقة (مرفق رقم ١) من قبل مكتب يتم تعيينه من قبل الدائرة والبدء بتسليم المشروع نهائيًا بإشراف المكتب نفسه. ٢. صرف قيمة الضمان النهائي بعد إنهاء الملاحظات حسب توجيه المكتب إن وجدت أو الحكم بصرفه لامتناع المدعى عليها عن الرد وقيمته (٢.٢١٧.٦٣٨,٧٥) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا". ثم ختمت مذكرتها محل الجواب بطلبات مختلفة أيضًا تتضمن: "فإننا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بإثبات قيمة ما تم إصلاحه كما يدعون من ملاحظات وردت في الخطاب المذكور أعلاه والحكم بصرف مستحقات موكلتي للضمان النهائي مبلغ (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا مع خصم القيمة لما يثبت أنه تم إصلاحه منها إن وجد"، فهل المدعية تروم من دعواها إلزامنا بترشيح (٣) مكاتب هندسية، أم هي من الأساس تدعي إتمام الملاحظات وبالتالي تطلب تقييمها من قبل مكتب هندسي، أم تطلب إلزامنا بإثبات قيمة ما تم إصلاحه؟! ولا يخفى ما سبق بيانه بعدم جواز جمع تلك الطلبات ابتداءً مع طلب صرف الضمان النهائي في دعوى واحدة؛ لعدم الترابط بينها كما نصت عليه المادة (٧٧) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، بل طلب الإفراج عن الضمان النهائي قد سبق الفصل فيه بعدم القبول لرفعه قبل الأوان، وقد حدد الحكم المذكور الأوان السليم لرفع هذا الطلب أن يكون بعد تنفيذ وإتمام الملاحظات، وهو ما لم يحصل حتى تاريخه بإقرار المدعية ذاتها. هديًا على ما سبق؛ ولكون الضمان النهائي قد سبق الفصل بعدم القبول لرفعه قبل الأوان، ولكون المدعية لم تستكمل تصحيح الملاحظات حتى تاريخه، وحيث إن موكلتي قد تضررت بالفعل من تكرار المدعية لهذه الدعوى وتقديم ذات الطلبات مرة تلو الأخرى في الدعاوى المشار إليها؛ فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى للأسباب المبينة فيها، وإلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغًا وقدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال قيمة أتعاب المحاماة. وفي ٠٥/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: نوضح أنه في القضية الأولى رقم (٣٦٨٢/ ١/ ق لعام ١٤٣٨هـ) طالبت موكلتي بصرف الضمان الابتدائي والنهائي، وبعد ندب مكتب الخبرة أقر بمستحقات موكلتي للضمان الابتدائي ولم يقر بصرف الضمان النهائي؛ لكون المدعى عليها لم توقع على الاستلام النهائي بشكل رسمي مع أنه تم إصلاحها، وقد تم الحكم بصرف الضمان الابتدائي لكون موكلتي قبلت تقرير الخبير وحصرت دعواها بما أثبته في تقريره وفيه صرف الضمان الابتدائي على أن يتم إنهاء الملاحظات للتسليم النهائي بعد اختيار المكتب الهندسي المشرف على إصلاح الملاحظات بثلاثة شهور، ومع ذلك لم يصرف الضمان الابتدائي ولم تقترح المدعى عليها أي مكتب للإشراف على التسليم النهائي (مرفق يوضح تقرير الخبير وفيه اختيار مكتب للإشراف على إصلاح الملاحظات)، علمًا بأنه قد مضى على الحكم بصرف الضمان الابتدائي ثلاث سنوات ولم يصرف حتى اليوم. ثانيًا: في القضية الثانية رقم (٣٩٢٤) وتاريخ ٢٧/ ٠٣/ ١٤٤١هـ رفعت موكلتي قضية طلبت فيها صرف الضمان النهائي لكون المدعى عليها لم ترشح ثلاثة مكاتب للإشراف على التسليم النهائي من طرف محايد كما جاء في توصية مكتب الخبير، إلا أنها دفعت برد القضية لكون موكلتي طلبت صرف قيمة الضمان النهائي ولم تستلم المدعى عليها المشروع بشكل رسمي، وقد حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها؛ لأن الطلب كان إلزام المدعى عليها بصرف الضمان النهائي وليس إلزام المدعى عليها باستلام المشروع التسليم النهائي كما جاء في التسبيب (مرفق). ثالثًا: في هذه القضية طلبت موكلتي إلزام المدعى عليها باستلام المشروع وذلك بندب خبير من الدائرة للتقييم والإشراف على استلام المشروع (استلام نهائي)، وهو ما رفضته وكيلة المدعى عليها في ردها بالترافع الالكتروني والذي تم ضبطه سابقًا، وبما أن وكيلة المدعى عليها ترفض ترشيح مكتب للإشراف على التسليم النهائي ولاستحالة التسليم بدون إشراف مكتب محايد، ولأن الموقع قد تم بيعه ولإنهاء هذا النزاع نحيل الطلب إلى تنفيذ ما جاء في خطاب المدعى عليها رقم (١٧٠/ ٣) وتاريخ ١٢/ ٠٦/ ٢٠١٧م (المرفق) من المدعى عليها بإثبات وخصم أي إصلاحات تمت على الملاحظات الخمسة عشر المذكورة في خطاب الملاحظات للاستلام النهائي، وصرف ما يتبقى من قيمة الضمان النهائي، وقد نص الخطاب على أنه: (في حال لم يتم إنهاء جميع الملاحظات المذكورة سيتم تقييم الأعمال وإفادتكم بقيمتها ويتم إنهاءها من قبلنا على حسابكم)، مع العلم بأن هذا الخطاب قد مضى عليه أكثر من خمس سنوات ولم يتم إفادتنا بأي إصلاحات؛ لأن الهدف هو المماطلة وليس إصلاح ملاحظات كما تدعي في ردها. وفي جلسة ١٦/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر الطرفان، وأكد وكيل المدعية بأنه لم يتمكن من إكمال الملاحظات بسبب منع المدعى عليها موكلته من دخول الموقع لوجود حراسات عليه، وبسؤال المدعى عليها وكالة عن ذلك؟ أجابت بالنفي وأنها لم تمنعه، وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليها بتمكين المدعية من استكمال الملاحظات التي في الموقع، كما أفهمت الدائرة المدعية باستكمال الملاحظات خلال ثلاثة أسابيع تبدأ من نهاية جلسة هذا اليوم، ثم ذكر المدعي وكالة أن الموقع تم بيعه لذلك لا يستطيع الدخول، وبسؤال المدعى عليها عن ذلك؟ أجابت بأنها لم تمنعه ولا تعلم حالة الموقع، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة ثلاثة أسابيع للنظر. وفي جلسة ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعية عن استكماله للملاحظات، ذكرها لتالي: في الجلسة الماضية طلب فضيلة القاضي من موكلتي استكمال الملاحظات، ولكن في الواقع لا يمكن الدخول للمستودعات لأنها مؤجرة والمفتوح منها للتحميل والتنزيل لا يمكن الدخول لها لوجود مستأجر بضاعته بالمستودع، وقد أثبتنا الواقعة بإحضار مكتب هندسي يوثق الوضع على الطبيعة وأقر بعدم إمكانية التسليم إلا بعد فتح المستودعات لموكلتي (مرفق التقرير)، وكذلك أحضرنا شهود ووثقنا شهادتهم المرفقة (مرفق)، وبالبحث عن وضع ملكية الموقع اتضح أنه مباع و لا يعود للمالك الموثق بالعقد المذكور (...) مرفق ما يثبت ذلك من موقع ناجز، وكذلك البورصة السعودية التابع لوزارة العدل البحث تم برقم الصك (...) وهوية المالك (...) (مرفق)، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بإرفاق ما ذكره في المحادثة مع المرفقات عبر الطلبات على القضية، وإن تعذر فعلى بريد الدائرة، وإرسال نسخة منه لوكيلة المدعى عليها، وذكرت وكيلة المدعى عليها: أنها تطلب قيمة استكمال موكلتها للملاحظات وخصمها من الضمان، وتكتفي وكيلة المدعى عليها بما قدمت، وطلب وكيل المدعية: إرفاق ما يثبت إصلاحات واستكمال الملاحظات كفواتير وعقود من مقاولين آخرين الذين قاموا باستكمال الملاحظات كما ادعته وكيلة المدعى عليها، وقالت وكيلة المدعى عليها: إن الأصل وجود الملاحظات والأصل كذلك أن المدعية هي من تستكملها لكونها تأخرت في استكمال الملاحظات، وموكلتي نابت عنها في استكمالها وتطلب خصمها من الضمان، ورد وكيل المدعية: ما ذكرته وكيلة المدعى عليها غير صحيح ولم يتم تمكين المدعية من دخول الموقع المغلق من قبلهم أو إشعارها بالجهات التي استكملت الملاحظات وإرفاق ما يثبت الاستكمال من فواتير وخلافه، واكتفت وكيلة المدعى عليها بما سبق، وزاد وكيل المدعية: وكيلة المدعى عليها رفضت اختيار مكتب للإشراف على التسليم وذكرت أن موكلتها لم تقم بالصيانة كما في خطابهم رقم (...) المرفوع لهذه الدائرة سابقًا، وتهربت عن إثبات أن الموقع لا زال مملوكًا (...)، وقد ثبت أنه تم بيعه حسب موقع ناجز وهذا كله تهرب عن الإفراج عن مبلغ الضمان النهائي وهو حق ثابت لموكلتي مخصوم من مستحقاتها، لذلك نرجو من فضيلتكم الحكم بالزام المدعى عليها بصرف الضمان النهائي مبلغ (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا، وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي ٢٤/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: إشارة إلى طلب الدائرة من موكلتي استكمال الملاحظات، ولكن في الواقع لا يمكن الدخول للمستودعات لأنها مؤجرة والمفتوح منها للتحميل والتنزيل لا يمكن الدخول لها لوجود مستأجر بضاعته بالمستودع، وقد أثبتنا الواقعة بإحضار مكتب هندسي يوثق الوضع على الطبيعة، وأقر بعدم إمكانية التسليم الا بعد فتح المستودعات لموكلتي (مرفق التقرير)، وكذلك أحضرنا شهود ووثقنا شهادتهم المرفقة (مرفق)، وبالبحث عن وضع ملكية الموقع اتضح أنه مباع ولا يعود للمالك الموثق بالعقد المذكور (...)، مرفق ما يثبت ذلك من موقع ناجز وكذلك البورصة السعودية التابع لوزارة العدل البحث تم برقم الصك (...) وهوية المالك (...) (مرفق)، وقد رفضت وكيلة المدعى عليها اختيار مكتب للإشراف على التسليم، وذكرت هذه الوكيلة في جلسات سابقة أن موكلتها المدعى عليها لم تقم بالصيانة كما في خطابهم رقم (...) المرفوع لهذه الدائرة سابقًا، وتهربت عن إثبات أن الموقع لا زال مملوكًا ل(...)، وقد ثبت أنه تم بيعه حسب موقع ناجز، وهذا كله تهرب عن الإفراج عن مبلغ الضمان النهائي وهو حق ثابت لموكلتي مخصوم من مستحقاتها؛ لذلك نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بصرف الضمان النهائي مبلغ (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا. وفي جلسة ١٥/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعى عليها هل قامت موكلته بإصلاح الملاحظات التي قامت بذكرها للمدعية بموجب خطابهم المرسل للمدعية برقم (...) وتاريخ ١٢/ ٠٦/ ٢٠١٧م؟ فأجاب: نعم، قد قامت موكلتي بإصلاح هذه الملاحظات، ولدي تقرير يرفق كل ما قامت به موكلتي من أعمال، وفواتير وقد كلفتها قرابة مبلغ المليون وثمانمائة ألف ريال، ولا مانع لدى موكلتي من تسليم المدعية متبقي المبلغ المطلوب من الضمان النهائي، كما أطلب ندب خبير حسب ما تراه الدائرة لتقدير هذه الإصلاحات والفواتير المقدمة على أنني لم أستطع إرفاق هذا الملف لضخامة حجمه وأطلب بريد الدائرة لإرسال الملف وبريد وكيل المدعية، فجرى تزويده ببريد الدائرة وبريد وكيل المدعية، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب: أطلب مهلة من أجل الاطلاع على ما تم إرساله لبريدي قبل قليل من قبل وكيل المدعى عليها، كما سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل هذه المستودعات محل الدعوى هي لا زالت ملك لموكلته أم لا؟ فأجاب: لا أعلم تحديدًا عن ذلك وسأقوم بمراجعة موكلتي وسؤالها عن هذا الأمر، ثم جرى من الدائرة إفهام وكيل المدعية بأن يرد على الملف المرفق خلال خمسة أيام عن طريق الطلبات على القضية والبريد، وأن يرد وكيل المدعى عليها على هذا الرد خلال خمسة أيام أخرى من وصول الرد له، ففهم كل واحد منهم ذلك. وفي جلسة ١٣/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية (...)، سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...)، سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عما استمهل من أجله؟ فذكر بأنه قدم ما لديه في المذكرة المقدمة بتاريخ ٢٣/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، ثم أضاف ما نصه: "الفواتير المقدمة هي لا تخص المدعى عليها وليست باسمها فلا يستند إليها ولا يصلح الاحتجاج بها ونرفض قبولها"، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها قررت الاكتفاء بما سبق، ثم سألتها الدائرة عما استمهلت من أجله في الجلسة الماضية بخصوص المستودعات محل الدعوى؟ فذكرت بأن موكلتها باعتها لطرف ثالث ثم أعادت استئجارها منها مرة أخرى، ثم سألت الدائرة الطرفان عما يودان إضافته فقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم ٢٠/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبعرض ما سبق ضبطه على الطرفين من محاضر في هذه القضية صادقا عليه، ثم طلبت الدائرة من الطرفين صك الحكم الصادر من الدائرة السادسة فأرسله الطرفان عبر البريد وسيجري إرفاقه في ملف القضية، وقرر الطرفان أنه تم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها: هل تم تسليم المدعية المبلغ المحكوم به من الدائرة السادسة؟ فقالت: لم يسلم حتى الآن وهو قيد التنفيذ هكذا قررت، ثم طلبت الدائرة محضر التسليم الابتدائي وما أشير إليه في تقرير الخبير المنتدب سابقًا فقدم في البريد وجرى إرفاقه في ملف القضية، ثم حصر وكيل المدعية دعوى موكلته في طلب الحكم بالإلزام بمبلغ قدره (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومئتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالاً وهو ما يمثل الضمان النهائي المحجوز من قبل المدعى عليها والمستحق للمدعية هكذا قرر، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وعليه وبعد المداولة والتأمل رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين طرفين تاجرين متعلقة بضمان نهائي لعقد مقاولة أعمال إنشائية، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. وحيث إن وكيل المدعية حصر دعوى موكلته في طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومائتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالًا، والذي يمثل الضمان النهائي المحجوز من قبل المدعى عليها، بناء على كونها المقاول الذي نفذ الأعمال للمدعى عليها وانتهت أعمال المدعية. وبما أنّ المدعى عليها مقرّة بالتعاقد وتدفع بعدم استحقاق المدعية للإفراج عن الضمان محلّ الدعوى، وأنه سبق الفصل فيه من الدائرة السادسة، وأنّه يوجد ملاحظات في أعمال المدعية أقرها الخبير السابق (...) لم تقم بإصلاحها ولا يوجد مانع من إصلاحها، كما دفعت بأنّ المدعية أقامت بعد هذه الدعوى دعوى أخرى قيدت رقم (٣٩٢٤) لعام ١٤٤١ه لدى الدائرة التجارية الأولى (والمشار إليها في دعوى المدعية)، وأنّها طلبت الإفراج عن الضمان النهائي، وحكمت الدائرة بعدم القبول للرفع قبل الأوان، وجاء في أسباب الحكم ما نصه: "وأن الأوان بطلب هذه المطالبة هو بعد التسليم النهائي"، كما جاء أيضًا: "ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية بشأن ما أورده الخبير في تقريره المتعلق بتنصيب خبير محايد إذ إن ما ذكره الخبير في تقريره هو من قبيل المقترح ولم ينص عليه العقد محل الدعوى، إلى غير ذلك مما بينته المدعى عليها في مذكّراتها. وبما أنّ المدعية قد ردّت في الجملة على دفوع المدعى عليها، وتدّعي وجود مستندات مؤثرة في دعواها الحالية، يتحقق بها الأوان للإفراج عن الضمان محلّ الدعوى وفقاً لما بينته في مذكراتها. وبما أنّ الدّائرة بتأملها لهذه الدعوى والعقد ودفوع الطرفين رأت أنّه لا منازعة بين طرفي الدعوى في أنّ أعمال العقد محلّ الدعوى قد تمّت، وقد تم الحكم بها لصالح المدعية في هذه الدعوى من الدائرة السادسة بهذه المحكمة في القضية المقيدة برقم ٣٦٨٢ لعام ١٤٣٨ بالمتبقي من مبالغ الأعمال للمدعية بموجب تقرير خبير، وبما أنّه ثابت بعد الاطلاع على الصك السابق الصادر من الدائرة السادسة إقرار المدعية بأنها حصرت دعواها في القضية السابقة في مبالغ الأعمال واحتفظت بحق المطالبة بصرف الضمان. وبما أنّه ثابتٌ في الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بهذه المحكمة ربط الإفراج عن الضمان بالتسليم النهائي، وبما أنّ هذه الدائرة ترى تحقق الأوان، وتحقق وقوع التسليم النهائي بعد حكم الدائرة الأولى بمجموع الأمور التالية: ١/ ثبوت بيع المدعى عليها للمستودعات وتصرفها بها وهو ما يدل على الرضا وهو ما لم يكن محلّ دفع أو طلب من المدعية في الدعوى السابقة لدى الدائرة الأولى، والبيع للمستودعات ثابت بإقرار المدعى عليها في محضر إحدى الجلسات. ٢/ تقرير الخبير (...)الحديث المقدم في هذه الدعوى والمثبت لاستعمال المستودعات. ٣/ عدم ثبوت رفع المدعى عليها لأي دعوى منذ الحكم في القضية لدى الدائرة السادسة المقيدة عام ١٤٣٨ بطلبها استكمال الملاحظات مما يدل على قرينة عدم المنازعة صراحة، وتصرفها بالمبيع. لذا ترى الدائرة ظهور مستندات يثبت بها تحقق الأوان، ويثبت بها تحقق التسليم النهائي حقيقة بتصرف المدعى عليها بالمستودعات وهو ما أشارت إليه الدائرة الأولى في حكمها السابق من ربط صرف الضمان بالتسليم النهائي، وبما أنّه ثابتٌ في هذه الدعوى إقرار المدعى عليها ببيع المستودعات ثم استئجارها ممن باعته على حدّ دعواها، وبما أنّ المدعية قدّمت في هذه الدعوى تقرير الخبير (...) وتضمّن أن المستودعات يُستفاد منها، وأنّها تعمل حالياً، ولم تطعن المدعى عليها بما ينقضه من ناحية نسبة المستودعات إليها من عدمه؛ فإن الدائرة تعد أن هذا التقرير مثبتٌ لاستعمال المدعى عليها لأعمال المدعية وعدم ظهور ملاحظات جلية تحول دون استعمال المدعى عليها لأعمال المدعية المنفذة. وبما أنّه ثابت للدائرة أن المدعى عليها تناقضت في جوابها فمذكرتها الجوابية المؤرخة في ٢٤ /١١ / ١٤٤٣ قد قررت أنه لا يوجد مانع من إصلاح الملاحظات من قبل المدعية، ولم تذكر أو تدفع في مذكرتها بأنها أصلحت الملاحظات بموجب فواتير، ثم بعد عدّة جلسات دفعت بذلك وهو ما يدلّ على تناقضها، وبما أنّه ثابت بموجب العقد المتفق عليه بين الطرفين في الفقرة (٢) من المادة (٩) أنّ التأمين النهائي يرد بعد التسليم النهائي ومدة الضمان للأعمال موضوع العقد، وقد جاء في الفقرة الثانية من البند ١٥ أن مدة الضمان سنة من تاريخ التسليم الابتدائي، والثابت بموجب إقرار الطرفين أن التسليم الابتدائي قد تم، وحيث ثابت فوات مدّة سنة من تاريخ التسليم الابتدائي ولا منازعة في ذلك، وثابت بموجب إقرار المدعى عليها تصرفها بالبيع للمستودعات واستعمالها بما يدل على الرضا بموجب تصرف المدعى عليها بالمستودعات وتحققه حقيقة يدخل فيه تحقق التسليم الحكمي كما لا يخفى بتوقيع المدعى عليها على الاستلام، وهو ما يسقط حقها في ربط الإفراج عن الضمان بإصلاح الملاحظات ويتحقق به التسليم النهائي؛ ولاسيما مع استصحاب أنّ المدعى عليها بيدها إجراءات التسليم النهائي في العرف والعادة، لذا ترى الدائرة بمجموع ما سبق أحقية المدعية في الإفراج عن الضمان، وأنّ طلب المدعى عليها مؤخراً بخصم مقدار الملاحظات من مبلغ الضمان ليس بمقبول نظراً لتناقضها بالدفع بعدم المنع من التمكين للإصلاح أولاً ثم العدول عن ذلك مؤخراً والدفع بأن المدعى عليها أصلحت الملاحظات على حساب المدعية، ولم يكن طلبها مقدار قيمة الملاحظات في مبتدأ القضية وفق ما نصّت عليه المادة (٢٦/٢) من نظام المحاكم التجارية لاسيما وقد أفهمت المدعى عليها بتقديم الجواب مفصلاً على الدعوى في الجلسة الأولى كما هو مصادق عليه في ضبط الجلسة الأخيرة، ولم تبد مسألة إصلاح الملاحظات وطلب تكلفتها إلا في الجلسة المؤرخة في ١٥ / ٠٤ / ١٤٤٤، وعليه فلها طلب ذلك في دعوى مستقلة تنظر حسب المقتضى الشرعي والنظامي، ويُنظر فيها صدق تحقق مسؤولية المدعية من عدمها وفقاً لما سيقدم فيها. ولا ينال مما اتجّهت إليه الدائرة ما قدمته المدعى عليها من خطابها للمدعية بتفنيد الملاحظات فقد قابله رد المدعية في هذه الدعوى بعدم التمكين، ولا شك أن التمكين من الإصلاح قد يكون متعذراً عند تصرف المدعى عليها بالمبيع وذلك بانتقال العين لعدة أشخاص كما سبق ذكره، وأما ما ورد في خطاب المدعى عليها بأنه سيتم إصلاح الملاحظات على حساب المدعية فإنّه يعارضه تناقض المدعى عليها فمرة تذكر أنه لا يوجد ما يمنع من إصلاح الملاحظات وقد تأجلت القضية جلسات لاستكمال الملاحظات، ومرة ذكرت أن الملاحظات قد أنجزتها المدعى عليها وطلبت خصمها من مبلغ الضمان. كما لا يَنال من ذلك كلّه تمسك المدعى عليها بطلب المدعية سابقاً ندب الخبير الهندسي للتقييم والتحقق من التسليم النهائي فقد تحقق مقصوده بموجب ما ثبت للدائرة من سقوط حق المدعى عليها في التمسك بحبس الضمان، وليس في طلب المدعية رضا صريح باستعدادها وتكلفها بمبالغ الملاحظات، والحكم الصادر من الدائرة السادسة لم يفصل في ذلك بل حصرت المدعية دعواها في مبالغ الأعمال دون مبلغ الضمان المتوقف صرفه بسبب وجود الملاحظات، وعليه فإنّ نظر استحقاق ثمن الملاحظات من عدمه راجعٌ لطلب المدعى عليها في دعوى مستقلة كما سبق تقريره، كما لا ينال مما اتجهت إليه الدائرة ما دفعت به المدعى عليها من تعدد طلبات المدعية التي لا رابط بينها؛ وذلك لعدم التسليم بذلك، فطلب المدعية سابقاً كان لتعيين خبير لإثبات دعواها وقد ثبتت مؤخراً، كما أنها تمسكت بطلب مبلغ الضمان كاملاً، وطلبها ندب الخبير سابقاً لإثبات الدعوى، وحيث ثبت للدائرة التصرف في المبيع بما يدل على الرضا وإضافة لما سبق تفنيده والاستناد عليه في نصوص العقد فإنّ ذلك ليس بمؤثّر فيما اتجّهت إليه الدائرة. لذا ترى الدائرة بمجموع ما سبق ألا مسّوغ للمدعى عليها بحبس الضمان العائد للمدعية، ولاسيما وتكييف العلاقة بين الطرفين على أنّها استصناع (توريد وتركيب) ويأخذ أحكام عقد البيع بحسب تفاصيل العقد، والقصد أن مقصود العقد بين الأطراف مبني على المعاوضة التي يجب أن يتحقق فيها تسليم الثمن والمثمن، ولم تسلّم المدعى عليها الثمن المستحق للمدعية المحكوم به في الدائرة السادسة حتى الآن بإقرارها، وعلاوة على ذلك قد حَبست حق المدعية في الإفراج عن الضمان، وهو المتعلق بعقد المعاوضة محلّ الدعوى ورغم تحقق التسليم النهائي حقيقة بموجب ما سلف بيانه، وبموجب ما استندت عليه الدائرة من نصوص العقد محلّ الدعوى، وفي حبس ذلك كلّه رغم الاستفادة من العين واستيفاء ثمنها بيعها وتحقق المقصود ظلمٌ وأكل لأموال الناس بالباطل، لذا تنتهي الدائرة إلى الحكم بطلب المدعية بإلزام المدعى عليها بالمبلغ المذكور وهو ما يمثل الضمان النهائي والمقر فيه من الطرفين والمحجوز من قبل المدعى عليها والخاص بالعقد محلّ الدعوى، وعليه ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ولجميع ما سبق نص الحكم: فقد حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليها شركة(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٢.٢١٧.٦٣٨) مليونان ومئتان وسبعة عشر ألفًا وستمائة وثمانية وثلاثون ريالاً. ثانيًا: عدم قبول طلبات المدعى عليها شركة (...)، سجل تجاري رقم (...). وللمدعى عليها حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدمت به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.