حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430403248

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٧ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470175471/1444
رقم الحكم:4430403248
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470175471 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430403248 التاريخ: ٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٧٥٤٧١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: يتقدم موكلي بهذه الدعوى (المسؤولية) بصفة موكلي مساهم مؤسس بنسبة (٣٠%) في شركة ((...) للتطوير العقاري) "شركة مساهمة مقفلة" سجل تجاري رقم (...) طالبًا محاسبة المدعى عليهم وهم كلًا من (رئيس مجلس الإدارة و نائب رئيس مجلس الإدارة و الرئيس التنفيذي) وذلك لمسؤوليتهم على ما قاموا به من تواطؤ وتستر على ما قام به المساهم (...) بإيهام المدعو (...) بدخوله مساهم بشركة ((...) للتطوير العقاري) في مشروع (...) واستلم منه شيكين بمبلغ وقدره (٢.٦٥٠.٠٠٠) مليوني ريال وستمائة وخمسون ألف ريال (مرفق)، وتم اكتشاف ذلك عند حضور السيد (...) وهو الوسيط بين المساهم (...) وبين السيد (...) لمقر الشركة، حينما ذكر بأن السيد (...) مساهم في شركة (...) للتطوير بأحد الفلل التي تمتلكها الشركة بمشروع (...)، وبعد الرجوع للمستندات اتضح عدم وجود علاقة له مع الشركة، واتضح أن الشيكين محررين بصفة المساهم (...) الشخصية وليس باسم الشركة، وأن المحاسب بـشركة (...) للتطوير العقاري قام بالتوقيع على الشيكين باستلام الأصل (مرفق)، علمًا أن مبلغ الشيكين لم يتم إدخاله في حسابات الشركة، وقد تستر على ذلك المدعى عليهم، وهذا تشوية بسمعة الشركة بسببه ينهار أسهمها وتكون الشركة محل شبهة وعدم مصداقية عند المتعاملين معها ويسبب ذلك في العدول عن التعامل مع الشركة مما ينتج عنه نقص في دخلها. علمًا أن الوسيط (...) والسيد (...) مستعدين بالشهادة على ذلك متى طلب حضورهم كزيادة بينة. وكما أطلب إدخال السيد (...) لتأكيد صحة ما ذكرت. وبناء على ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليهم بتعويض (شركة (...) للتطوير العقاري) بمبلغ وقدره (٢.٦٥٠.٠٠٠) مليوني ريال وستمائة وخمسون ألف لمسؤوليتهم عما قاموا به. وقد أرفق طي لائحته النظام الأساسي لشركة (...) للتطوير العقاري "مساهمة سعودية مقفلة"، مذيل بختم وزارة التجارة، والشيك رقم (٠١٧٧٠٩٩٢) وتاريخ ٢٦/ ٠٥/ ١٤٤٢هـ الموافق ١٠/ ٠١/ ٢٠٢١م، المسحوب على مجموعة (...)، بمبلغ (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال للمستفيد (...)، وسند القبض مؤرخ في ١١/ ٠١/ ٢٠٢١م، باستلام مبلغ مليون ريال من (...)، وكتب في الوصف: "سداد دفعة من عقد الشراكة"، المذيل بتوقيع المحاسب والاعتماد، كما أرفق الشيك رقم (٠١٧٧١٠٣٥) وتاريخ ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ الموافق ٢٠/ ٠١/ ٢٠٢١م، المسحوب على مجموعة (...)، بمبلغ (١.١٦٥.٠٠٠) ريال للمستفيد (...)، وسند القبض مؤرخ في ٢٠/ ٠١/ ٢٠٢١م، باستلام مبلغ مليون ومائة وخمسة وستون ألف ريال من (...)، وكتب في الوصف: "سداد دفعة من عقد الشراكة"، المذيل بتوقيع المحاسب والاعتماد. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٢١/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه (...) بصفته وكيلًا عن المدعى عليهم (...) و(...)، كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بصفته وكيلاً عن (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بصفته وكيلًا عن (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الأطراف: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلًا أو موضوعًا؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا إلّا أنه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم نسخة الصحيفة محررة وهي المدونة بعاليه، وبسؤاله عن تحديد بيناته؟ قال: إنها عبارة عن شيكات وسند استلام شيكات من محاسب الشركة وشهود هكذا أجاب، وبسؤال المدعي وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين؟ قال: إنه في الإضرار بسمعة الشركة واستلام مبالغ على أساس أنها باسم الشركة والشيكات أصدرت باسم (...) على أساس أنه مساهم بأسهم الشركة هكذا قال، وبعرض ما سبق على المدعى عليهم وكالة وسؤالهم عن دفوعهم؟ أجاب كل واحد منهم أنه يطلب مهلة من أجل ذلك هكذا أجابوا، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليهم وكالة أن عليهم الجواب على الدعوى من الناحية الشكلية والموضوعية خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة عبر الطلبات على القضية وبريد الدائرة، وأن بإمكانهم الحصول على مرفقات الدعوى عن طريق أمانة سر الدائرة عبر بريد الدائرة، أو الحضور للأمانة واستلام نسخة منها، كما على المدعي وكالة الجواب على الجواب على الدعوى خلال العشرة الأيام التي تلي فترة المدعى عليهم وكالة، وذلك عن طريق الطلبات على القضية وبريد الدائرة، وأفهمت الدائرة الأطراف أن المتخلف عن تقديم ما طلب منه ستجري الدائرة فيه المقتضى الشرعي والنظامي. ففهم كل منهم ذلك. وفي جلسة ١٥/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف وكالة، وقرر المدعى عليه وكالة (...) أنه قدم جوابه عن (...) عن الدعوى بما يلي: (أصحاب الفضيلة: إن المدعي كان عضوًا منتدبًا لشركة (...) للتطوير العقاري وتم عزله من هذا المنصب حسب الإجراءات النظامية مما تسبب بردة فعل من قبل المدعي في إقامة سبع دعاوى كيدية في وقت واحد على مجلس الإدارة ورئيسها التنفيذي ومساهميها وكذلك الشركة. الدفع الشكلي: ١. لم يرفق المدعي إخطار أداء بشأن موكلي (...) وهذا يعود أثره على الدعوى بعدم القبول؛ وفقًا للمادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية وذلك لعدم استيفاء متطلبات القيد. ٢. عدم صفة المدعي بالمطالبة؛ فقد انتهى المدعي في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليهم بتعويض شركة (...) للتطوير العقاري؛ وهذا مخالف للمادة (٨٠) من نظام الشركات ونص الحاجة منها: (مع قصر حقه على المطالبة بالتعويض عن الضرر الخاص الذي لحق به) وهذا يعود أثره على الدعوى بعدم قبول الدعوى؛ لانعدام الصفة. ٣. عدم تحرير الدعوى، فلم يبين المدعي وجه الضرر والعلاقة السببية؛ مما يدل على عدم قيام هذه الدعوى على أساس صحيح مما يترتب عليه عدم قبولها. الدفع الموضوعي: أن أركان التعويض ثلاثة: الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وندفع بعدم تحققها في هذه القضية وفق التالي: أولًا: وقوع الخطأ: ندفع بعدم وجود خطأ من موكلي حيث إن الخطأ الذي يدعي به المدعي بحسب دعواه هو: "إيهام موكلي للأخ (...) بأنه شريك ومساهم في شركة (...) العقارية"، وهذا كذب وافتراء على موكلي فموكلي لم يوهم الأخ (...) بأيٍ مما ذكره المدعي من اتهامات باطلة، وما قدمه من مستندات هي في حقيقتها تعامل خاص بين موكلي وبين الأخ (...) ليس للمدعي صفة فيها. ملاحظة: نرفق لكم خطابًا من الأخ (...) ينفي فيه تمامًا كل ما ذكره المدعي في دعواه (مرفق خطاب (...)). ثانيًا: وقوع الضرر: ندفع بعدم وقوع الضرر على المدعي في هذه الدعوى؛ فلا يوجد ضرر خاص على المدعي أو عام على المساهمين، بل أن الواقع هو العكس فإقامة هذه الدعوى فيه ضرر محض على سمعة الشركة وتعدي من المدعي وكيد بأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين يوجب الردع والتعويض. الطلبات: حيث ثبت مما تقدم خطأ المدعي في إقامة هذه الدعوى، وقد تضرر المدعى عليهم من إقامتها وحيث نهى الشارع عن الإضرار وتعمد إيقاعه، وألزم برفعه بعد وقوعه، فعليه: نتقدم لفضيلتكم بما يلي: أولًا: الحكم برفض دعوى المدعي. ثانيًا: إلزام المدعي بتعويض موكلي عن الأضرار المادية التي تكبدوها بسبب هذه الدعوى والمتمثلة بأتعاب المحاماة وقدرها خمسة وسبعون ألف ريال؛ استنادا إلى المادة (١٦٤) من نظام المحاكم التجارية. ثالثًا: الحكم بإثبات كيدية هذه الدعوى وتعزير المدعي؛ استنادًا إلى المادة (٩٣) نظام المحاكم التجارية والمادة (٣/٢) من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها: (إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير)، هكذا قدم، كما قرر المدعى عليه وكالة (...) أنه قدم جوابه عن (...) و(...) و(...) بما نصه: (أصحاب الفضيلة: إن المدعي كان عضوًا منتدبًا لشركة (...) للتطوير العقاري وتم عزله من هذا المنصب حسب الإجراءات النظامية مما تسبب بردة فعل من قبل المدعي في إقامة سبعة دعاوى كيدية في وقت واحد على مجلس الإدارة ورئيسها التنفيذي ومساهميها وكذلك الشركة. الدفع الشكلي: ١. لم يرفق المدعي إخطار أداء بشأن (...)، وما أرفقه بشأن (...) و(...) هو خطاب العزم على إقامة دعوى المسؤولية المذكور في المادة (٨٠) من نظام الشركات ونص الحاجة منها: (ويجب على المساهم أن يبلغ الشركة بعزمه على رفع الدعوى)، ولا ينطبق على ما أرفقه البيانات الواجب توافرها في الإخطار والمنصوص عليها في المادة (٧٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وهذا يعود أثره على الدعوى بعدم القبول؛ وفقًا للمادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية وذلك لعدم استيفاء متطلبات القيد. ٢. عدم صفة المدعي بالمطالبة؛ فقد انتهى المدعي في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليهم بتعويض شركة (...) للتطوير العقاري، وهذا مخالف للمادة (٨٠) من نظام الشركات ونص الحاجة منها: (مع قصر حقه على المطالبة بالتعويض عن الضرر الخاص الذي لحق به) وهذا يعود أثره على الدعوى بعدم قبول الدعوى؛ لانعدام الصفة. ٣. نصت المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية على ألا تقبل الدعوى في حال عدم وجود مصلحة قائمة مشروعة، وإذا ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية وكيدية وجب عليها رفضها ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير، وحيث إن المدعي ذكر بأن الخطأ الذي يدعي به: إيهام المساهم: (...) بالدخول مساهمًا بالشركة، وهنا لا يوجد فعل لمجلس الإدارة فكيف ينسب الخطأ إليها ويطلب التعويض منها! مما يظهر لمقام الدائرة عدم وجود مصلحة للمدعي وعدم صفة مجلس الإدارة وكيدية الدعوى. الدفع الموضوعي: ما ذكره المدعو (...) للمدعو (...) في دعواه من تواطئ موكليّ بالتستر على (...) بأنه قد أوهم (...) بأنه شريك ومساهم في شركة (...) العقارية فهذا غير صحيح، وموكليّ ينكرون ما يدعيه المدعي بعلمهم بأن (...) قد أوهم (...) بدخوله في الشركة-على فرض حصول الإيهام- وهذه الدعوى في حقيقتها اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، كما أن جميع المستندات المرفقة في دعوى المدعي هي في حقيقتها مردودة عليه، كونها لم تتطرق إلى شركة (...) للتطوير العقاري بل تشير فقط لتعاملات بين (...) و(...) لا علاقة لنا بها، فلا نعلم سبب ربط المدعي ولا نعلم سبب اتهامنا بهذه الاتهامات الباطلة. الطلبات: حيث ثبت مما تقدم خطأ المدعي في إقامة هذه الدعوى، وقد تضرر المدعى عليهم من إقامتها وحيث نهى الشارع عن الإضرار وتعمد إيقاعه، وألزم برفعه بعد وقوعه، فعليه: نتقدم لفضيلتكم بما يلي: أولًا: الحكم برفض دعوى المدعي. ثانيًا: إلزام المدعي بتعويض موكلي عن الأضرار المادية التي تكبدوها بسبب هذه الدعوى والمتمثلة بأتعاب المحاماة وقدرها خمسة وسبعون ألف ريال؛ استنادا إلى المادة (١٦٤) من نظام المحاكم التجارية. ثالثًا: الحكم بإثبات كيدية هذه الدعوى وتعزير المدعي استنادًا إلى المادة (٩٣) نظام المحاكم التجارية والمادة (٣/٢) من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها: (إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك)، هكذا قدم، كما قرر (...) أنه أجاب على هاتين المذكرتين بما نصه: (أولًا: ردًا على ما ذكره المدعى عليه (...): ردًا على دفع وكيل المدعى عليه بحسب ترتيب المذكرة بأن سبب إقامة موكلي لهذه الدعوى هو بسبب عزله من منصب العضو المنتدب فهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، وما ذكره وكيل المدعى عليه هو تأكيد على أن ما قاموا به غير صحيح ومخالف لنظام الشركة الأساسي، حيث أبدى موكلي اعتراضه بصفته العضو المنتدب على ما قام به المجلس من مخالفات كثيرة، وقام موكلي بعزل الرئيس التنفيذي طبقًا للصلاحيات الممنوحة له بنظام الشركة الأساسي وفقًا لما نصت عليه الفقرة (٢٠) من المادة (٢٤) من النظام الأساسي للشركة، مما دعا المجلس لعزل موكلي من منصب العضو المنتدب للشركة بدون سبب مشروع، مخالفين بذلك نظام الشركة الأساسي مع استغلال سلطاتهم وصلاحياتهم. ردًا على الدفوع الشكلية: فضلًا عن تحقق الدائرة الموقرة في الجلسة السابقة من شروط قبول الدعوى وفقًا لما ذكرت نصًا: (كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى - مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى) وبالرغم من ذلك فإني أرد على الدفوع الشكلية حسب ترتيبها في التالي: ١- ردًا على دفع وكيل المدعى عليه بالفقرة (أ): أفيد فضيلتكم بأن الإخطار المرفق بصحيفة الدعوى هو إخطار نظامي، وقد تم إخطار وإبلاغ جميع المدعى عليهم عن طريق رسائل البريد المرفقة بصحيفة الدعوى، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن الهدف الأساسي من الإخطار هو التبليغ والمعرفة بالعزم على رفع الدعوى، وقد تم تبليغ المدعى عليهم جميعًا وتم الرد من قِبل المدعى عليهم على الإخطار بإنكار الدعوى وهذا يثبت تبليغهم ووصول الإخطار لهم. ٢- ردًا على دفع وكيل المدعى عليه بالفقرة (ب): أفيد فضيلتكم بأن طلب موكلي في هذه الدعوى هو المطالبة بالتعويض عن الضرر الخاص الذي لحق به وليس تعويض الشركة كما هو موضح ومبين لفضيلتكم بصحيفة الدعوي، أما ما تم ذكره من مطالبة في تحرير الدعوى فربما حصل خطأ في تدوين المطالبة ولكن طلب موكلي الأساسي هو التعويض عن حقه الخاص فقط. ٣- ردًا على دفع وكيل المدعى عليه بالفقرة (ج): أن ما دفع به وكيل المدعى عليه بعدم تحرير الدعوى هو دفع في غير محله؛ وذلك لأن فضيلة قاضي الدائرة هو الذي يحدد وضوح تحرير الدعوى من عدمه. ردًا على الدفوع الموضوعية: أولًا: ردًا على ما ذكره وكيل المدعى عليه بالبند (اولًا): أفيد فضيلتكم بأن ما دفع به وكيل المدعى عليه هو إقرار منه بصحة ما ذكره موكلي في دعواه، ولكن دفع بأن هذا التعامل الذي بين موكله وبين المدعو/ (...) هو تعامل خاص وليس للشركة دخل بها وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، وما يثبت عدم صحة ما دفع به وكيل المدعى عليه هو: ١- شهادة الوسيط (...) وهو الوسيط بين المدعى عليه (...) وبين المدعو (...)، حيث يشهد بأن المدعى عليه استلم مبلغ الـ (٢.٦٥٠.٠٠٠) مليوني ريال وستمائة وخمسون ألف ريال من المدعو (...) لإدخاله كمساهم في شركة (...) للتطوير بأحد الفلل التي تمتلكها الشركة بمشروع (...) ولم تكن المعاملة خاصة بينهم، بل استلم المبلغ لإدخاله كمساهم في الشركة، ويشهد على حضوره لمقر الشركة أكثر من مرة وتواصله معي أكثر من مره لإعادة المبلغ الذي استلمه المدعى عليه (...)، فلو أن التعامل خاص كما يدعي المدعى عليه لماذا تم الحضور لمقر الشركة وطلبهم إرجاع وإعادة المبلغ الذي استلمه المدعى عليه؟ فهذا يثبت ويؤكد لفضيلتكم عدم صحة ما يدعيه المدعى عليه. ٢- توقيع محاسب شركة (...) للتطوير العقاري على استلام الشيكات، فلو أن هذه المعاملة خاصة بالمدعى عليه (...) شخيصًا وليس للشركة دخل بها، فما دخل أو علاقة محاسب شركة (...) للتطوير العقاري بالتوقيع على استلام هذه الشيكات؟ فهذا يثبت ويؤكد لفضيلتكم صحة ما ذكرته في دعواي. أما ما قدمه المدعى عليه (...) من خطاب يزعم أنه صادر من المدعو/ (...) فهذه بينة على أن المدعى عليه له أساليب في التضليل وإدخال الأمور ببعضها والتأثير على الغير، حيث إنه لا يسوغ انسجام هذا الخطاب مع ظاهر الحال، لأنه لا يقبل عقلًا أن تكون المعاملة خاصة بالمدعى عليه (...) وليس للشركة دخل بها، ويأتي المدعو/ (...) ويستلم منه الشيكات محاسب شركة (...) للتطوير العقاري، فما صفة محاسب الشركة ((...) للتطوير العقاري) لكي يستلم هذه الشيكات؟ فالمدعى عليه له شركة أخرى وله مكتب خاص وله منزل خاص فلو كانت المعاملة خاصة بالمدعى عليه (...) لكان استلم هو الشيكات أو استلمها موظفي شركته أو مكتبه، إلا أن الواقع والحقيقي هو تضليل وإيهام من المدعى عليه (...) للمدعو/ (...) على أن المبلغ دفعه للدخول كمساهم في شركة (...) للتطوير بأحد الفلل التي تمتلكها الشركة بمشروع (...)، ولكي يكمل هذا الايهام والتضليل جعل المحاسب بشركة (...) العقارية يستلم منه هذا المبلغ. ثانيًا: ردًا على ما ذكره وكيل المدعى عليه بالبند (ثانيًا): أفيد فضيلتكم بأن ما دفع به وكيل المدعى عليه بعدم وجود ضرر سواء على موكلي أو على المساهمين فهذا تضليل من المدعى عليه، وذلك لأن ما قام به المدعى عليه هو تشويه بسمعة الشركة التي بسببها ينهار أسهمها وتكون الشركة محل شبهة وعدم مصداقية عند المتعاملين معها ويسبب ذلك في العدول عن التعامل مع الشركة مما ينتج عنه نقص في دخلها. ثانيًا: ردًا على ما ذكره المدعى عليهم ((...) / (...)/ (...)): ردًا على الدفوع الشكلية: ١- ما ذكره وكيل المدعى عليهم بالبند (١/٢/٣) من الدفوع الشكلية سبق الرد عليه أعلاه. ٢- ردًا على دفع وكيل المدعى عليهم بالبند (٣): أفيد فضيلتكم بأن دفع وكيل المدعى عليهم بعدم صفة المدعى عليهم في هذه الدعوى هو غير صحيح جملة وتفصيلًا؛ وذلك لعلمهم التام بما قام به المدعى عليه (...) وتسترهم على ذلك. ردًا على الدفوع الموضوعية: دفع المدعى عليهم بعدم علمهم بأن المدعى عليه (...) قد أوهم (...) بأنه شريك ومساهم في شركة (...) العقارية وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، والصحيح هو أن المدعى عليهم كانوا على علم تام بما قام به المدعى عليه (...)، وذلك لأن الشاهد (...) حضر لمقر الشركة قبل مقابلتي به والمدعى عليهم جميعًا كانوا متواجدين بالشركة وطلب إرجاع المبلغ الذي استلمه المدعى عليه (...)، وهذا يثبت علمهم وتسترهم وتواطؤهم مع المدعى عليه (...)، كما أن توقيع المحاسب بشركة (...) للتطوير العقاري على استلام الشيكات يثبت علمهم أيضًا، لأنه كيف يقوم المحاسب بالشركة بالتوقيع على استلام شيكات باسم المدعى عليه (...) والمدعى عليه (...) ليس له أي منصب أو سلطه أو صلاحية بالشركة سوى أنه مساهم فقط، فلم يتم التوقيع من قِبل المحاسب إلا بعلمهم، كما أن دفعهم بعدم علمهم مع توقيع المحاسب على استلام الشيكات فإن ذلك في حد ذاته إهمال وتقصير من المدعى عليهم بما يحصل بالشركة من تلاعب وإهدار لأموالها والنيل من سمعتها) هكذا قرر، وعليه رفعت الجلسة لدراسة مستندات القضية ومذكرات الأطراف. وفي جلسة هذا اليوم ٢٠/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وبناء على المادة الثامنة والعشرين من نظام المحاكم التجارية والمادة الثانية والتسعين من لائحة النظام عقدت الدائرة جلستها هذه عن طريق دارِسها، ونظرًا لتغير تشكيل الدائرة سألت الدائرةُ الأطرافَ: أتصادقون على ما سبق ضبطه؟ فأجاب كلُّ واحدٍ منهم: نعم، ثم قرر كلُّ واحدٍ منهم التمسك بما سبق تقديمه وتقرير اكتفاءه به، ثم حصر المدعى عليهم طلبهم في الحكم برفض الدعوى، وعند ذلك رأت الدّائرة صلاحيّة الدّعوى للفصل فيها، وخلت لتداولها وأصدرت حكمها التّالي: الأسباب: بما أنّ الدّعوى المقامة تتضمّن طلب تضمين رئيس مجلس الإدارة ونائبه والرئيس التّنفيذيّ، وحيث أنّ أساس هذه الدّعوى مبنيٌّ على ما ورد في نظام الشّركات، فإنّ الدّعوى تندرج تحت نص الفقرة الرابعة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن المدّعي ادّعى أنّ المدّعى عليهم أساؤوا لسمعة الشّركة، وذلك بتواطئهم وتستّرهم على ما قام به المساهم (...) بإيهام (...) بإدخاله مساهمًا في شركة (...) للتطوير العقاري في مشروع (...)، والتعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢.٦٥٠.٠٠٠) مليوني ريال وستمائة وخمسون ألف ريال؛ أمّا بخصوص الشّكل؛ فإنّه وإن كان الأصل أنّه يشترط للطّلب أن تكون المصلحةُ فيه متحقّقة، إلّا أنّه تكفي المصلحة المحتملة –وفق ما ورد في المادّة الثّالثة من نظام المرافعات الشّرعيّة- وحيث تحقّق ذلك فإنّ شرط المصلحة مقبول في هذه الدّعوى، أمّا بخصوص موضوع الدّعوى؛ فلمّا كانت الدّعوى –في حقيقتها- دعوى تعويض ويلزمُ للحكم بموجبها ثبوت أركان التّعويض الثّلاثة؛ الخطأ والضّرر والعلاقةُ السّببيّة، وحيثُ كانت بيّنةُ المدّعي على حصول الخطأ -وهو إساءة السّمعة- أنّ المدّعى عليهم تواطؤوا مع (...) بأن أوهم (...) بأنّه مساهمٌ بالشّركة، ولمّا لم يثبت لدى الدّائرة أنّ إساءة السّمعة تحقّقت بهذا الفعل؛ حيث أنّ المدّعى عليهم دفعوا بأنّ ذلك تعاملٌ شخصيٌّ بين (...) و(...)، وهذا الدّفعُ وارد الصّحة، ولا يلزمُ من حصول هذا الفعل الإساءة لسمعة الشّركة –التي توجبُ التّعويض للمدّعي- إذ أنّ تحقيق ذلك مرحلةٌ أزيدُ من مجرّد تحقّق عدم مشروعيّة الفعل -الذي (لو ثبت) فإنّ له أحكامه الخاصّة من حيث المحاسبة الإداريّة- أمّا ما يتعلّق بخصوص دعوى التّعويض فإنّ هذا شأنٌ مستقلٌّ، هذا بخصوص ركنِ الخطأ، أمّا بخصوص ركنِ الضّرر فإنّه لم يتحقّق لدى الدّائرة ولم يقدّم المدّعي البيّنة على حصوله؛ وحيث نصّت المادّة الثّمانين من نظام الشّركات على أنّه للمساهم الحقّ برفع دعوى المسؤوليّة على أعضاء مجلس الإدارة إذا كان من شأن الخطأ الذي صدر منهم إلحاقُ ضررٍ خاصٍّ به، وأنّه عليه قصر حقّه على المطالبة بالتّعويض عن الضرر الخاصّ الذي لحق به، ممّا يدلّ على أنّ النّظام يشترطُ للمدّعي أن يقدّم البيّنة على الضّرر الخاصّ الذي لحق به؛ فحتّى على فرض ثبوت الخطأ وهو تحقّق الإساءة لسمعة الشّركة؛ فإنّ على المدّعي بيّنةً على حصول الضرر له؛ كأن انخفضت أرباح الشّركة أو غير ذلك، ولم يتحقّق أيٌّ من ذلك، وليسَ: تحقّقُ التّواطؤ المذكور بيّنةً توصِلُ إلى: حصول الضّرر؛ إذ أنّ كلّاً من الرّكنين له استقلاله وله بيّناته المستقلّة، ولم تتحقّق تلك البيّنات، كما أنّه من لازم ذلك إثبات العلاقة السّببيّة بأن يكون الضّرر الذي تحقّق إنّما حصل بسببٍ من فعلِ التّواطؤ مع المساهم: وليد، وأيضًا فلم يقدّم المدّعي بيّنة على ذلك -خلافًا لعدم اكتمال بقيّة الأركان-، ممّا يقتضي مجموعه الحكم بما يرد في منطوق هذه الصّك. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وجرى إعلان الحكم، وإفهام الحاضرين بأن هذا الحكم حكم ابتدائي للمحكوم عليه حق الاعتراض عليه بالاستئناف في مدةٍ تبدأ من يومِ تسليم صك الحكم وأمدُها ثلاثين يومًا، وعند عدم الاعتراض يكتسبُ الحكم القطعية بمضي المدة، ففهم كلٌّ منهم ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث