حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430444074
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٧ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439039842/1443
رقم الحكم:4430444074
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439039842 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430444074 التاريخ: ٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 439039842 لعام 1443ه المدعي: سعود بن عبدالعزيز بن سعد المقهوي المدعى عليه: مطلق عبدالله حسين الشمري الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى حسبما تفصح الأوراق وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعي بلائحة دعوى يطالب فيها إلزام المدعى عليه بدفع أرباحه في الشراكة القائمة بينهما وقدرها (15.000.000) ريال للفترة من 1440/10/12ه حتى 1443/4/1ه هذه دعواه. قيدت قضية بالرقم المشار إليه بعاليه، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة، وعقدت الدائرة لنظرها عدة جلسات ثم حصر المدعي دعواه بأرباح قدرها (15.750.000) ريال فأحالت الدائرة الطرفين إلى تبادل المذكرات. وفي جلسة 1444/1/26ه حضر طرفا الدعوى واكتفى الطرفان بما قدماه وعليه تم حجز القضية للدراسة. وفي جلسة 1444/4/8ه حضرت وكيلة المدعي/ ارجوان عبدالله بن علي الغامدي بموجب الوكالة رقم (432704092)، كما حضر وكيل المدعى عليه/ علي جابر سالم الفيفي بموجب الوكالة رقم (435792991)، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية والاطلاع على الحكم الصادر من المحكمة العامة وعلى دعوى المدعي عليه رأت صلاحية القضية للحكم، وبعد المداولة رفعت الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم، وحيث إن دعوى المدعي تنحصر في طلبه الموضح بعاليه. وحيث إن الاختصاص النوعي مسألة أولية يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام، فإن بحث اختصاص المحكمة نوعيًّا بنظر هذه الدعوى يُعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، فإذا تبين للدائرة خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص النوعي للمحكمة حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وحيث تبين للدائرة أن طبيعة التعامل بين الطرفين بناء على العقد المرفق والمؤرخ في 1440/10/12ه هي شراكة المدعي بصفته صاحب مؤسسة الفرسان للحراسات الأمنية مع المدعى عليه وأن الشراكة لغرض تشغيل وإدارة المؤسسة وأن المدعى عليه لديه القدرة والكفاءة لتمويل وإدارة هذا النشاط. وحيث إن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في الشركات النظامية، وشركة المضاربة، استناداً إلى منطوق ومفهوم الفقرة الثالثة والرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت دعوى المدعي تخص شراكة ليست نظامية كما أنها ليست مضاربة، حيث إن الثابت اشتراك الطرفين في بذل المال، فالمدعي بذل حصة عينية وهي مال عيني متقوّم من خلال ملكيته للمنشأة والاسم التجاري والترخيص ونحوه، والمدعى عليه بذل حصة نقدية، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- "قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب" (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعي في شركة عنان، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع، وإلى انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوى إلى المحاكم العامة، حيث نصت المادة (الحادية والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: " تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم..."؛ وأما القضية السابقة المحكوم فيها من المحكمة العامة بالأحساء بعدم الاختصاص النوعي بموجب الحكم الصادر بتاريخ 1443/2/21ه في الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليه فموضوعها مختلف عن هذه الدعوى حيث إن المدعي يطالب فيها بإلزام المدعى عليه بإعادة المبالغ المسحوبة من حساب المؤسسة بقيمة (2.500.000) ريال ودفع المخالفات الصادرة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة الداخلية بقيمة (216.765) ريال وإيقاف سند تنفيذي لسند لأمر بقيمة (500.000) ريال، وذلك لقيام المدعى عليه بمجموعة من المخالفات واستغلاله الوكالات الصادرة من المدعي لمصلحته الشخصية وتحويل أموال المؤسسة إلى حسابه الشخصي وحسابات مؤسسات تجارية يملكها، أما هذه الدعوى فهي تخص المطالبة بأرباح الشراكة، وعليه فإن هذه القضية لم يسبق الحكم فيها بعدم الاختصاص النوعي ولا ينطبق عليها ما جاء في المادة (78/1/ب) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي؛ نص الحكم: فلهذه الأسباب وبعد المداولة حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليه، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430444074 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439039842 لعام 1443ه المدعي: سعود بن عبدالعزيز بن سعد المقهوي المدعى عليه: مطلق عبدالله حسين الشمري الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وحيث أن دعوى وكيل المدعي تنحصر بطلب بإلزام المدعي عليه بأن يدفع له أرباح الشراكة التي بينهما بمبلغ (15.000.000ريال)، واحتياطاً بتعيين محاسب قانوني للوقوف على طبيعة النزاع وفحص الأوراق والعقود والحسابات البنكية للمؤسسة، وتعيين نصيب موكله من الأرباح، وإلزام المدعى عليه بها. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية السابعة - ناظرة القضية- أصدرت حكمها المؤرخ في 12/07/1443ه والقاضي بعدم قبول الدعوى رقم (439039842) المقامة من المدعي/ سعود بن عبد العزيز بن سعد المقهوي ذي الهوية الوطنية رقم (...) ضد المدعى عليه/ مطلق عبد الله حسين الشمري ذي الهوية الوطنية رقم (...). مسببة ذلك بعدم تحرير الدعوى وتحديد المطالبة. ثم تقدم ممثل المدعي باعتراضه على الحكم في 04/08/1443ه، مسبباً اعتراضه بأن موكله قدم المستندات اللازمة وأن طلب المحاسبة كان في سبيل الطلب الاحتياطي وان موكله قدر المطالبة بمبلغ (15.000.000ريالاً) وأن للدائرة ندب خبرة وفق المادة (110) من نظام المرافعات الشرعية. واختتم بطلب قبول الاستئناف وإلزام المستأنف ضده بدفع مبلغ (15.750.000ريالاً) حصته في الأرباح خلال فترة (12/10/1440ه إلى 01/04/1443ه وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف باشرت نظرها بجلسة مرئية بتاريخ 10/11/1443ه حضرها الطرفان، وباطلاعها على ملف القضية والحكم الصادر فيها وصحيفة الاستئناف، قررت رفع الجلسة للمداولة. وأصدرت حكمها بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 12/07/1443ه والقاضي برفض هذه الدعوى، وإعادة ملف القضية لها للفصل في الموضوع. وسببت ذلك أن المدعي قد حدد طلبه في أرباح الشراكة، وقيمتها بالمبلغ الذي انتهى إليه، وقدم المستندات من عقود وكشوف حسابات، وكان على الدائرة سؤال المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه إعمال للمادة (66) من نظام المرافعات الشرعية وحصر مطالبته وفحص المستندات، وندب خبرة محاسبية حال الحاجة لذلك، ومن ثم الفصل في المنازعة. وبإعادة ملف القضية للدائرة الابتدائية عاودت النظر فيها ثم أصدرت حكمها الصادر في 27/04/1444ه والقاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى. وسببت ذلك أن دعوى المدعي تخص شراكة ليست نظامية، كما أنها ليست مضاربة، حيث إن الثابت اشتراك الطرفين في بذل المال، فالمدعي بذل حصة عينية وهي مال عيني متقوّم من خلال ملكيته للمنشأة والاسم التجاري والترخيص ونحوه، والمدعى عليه بذل حصة نقدية، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- "قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب" (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعي في شركة عنان، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع، وإلى انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوى إلى المحاكم العامة، حيث نصت المادة (الحادية والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: " تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم..."؛ وأما القضية السابقة المحكوم فيها من المحكمة العامة بالأحساء بعدم الاختصاص النوعي بموجب الحكم الصادر بتاريخ 1443/2/21ه في الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليه فموضوعها مختلف عن هذه الدعوى حيث إن المدعي يطالب فيها بإلزام المدعى عليه بإعادة المبالغ المسحوبة من حساب المؤسسة بقيمة (2.500.000) ريال ودفع المخالفات الصادرة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة الداخلية بقيمة (216.765) ريال وإيقاف سند تنفيذي لسند لأمر بقيمة (500.000) ريال، وذلك لقيام المدعى عليه بمجموعة من المخالفات واستغلاله الوكالات الصادرة من المدعي لمصلحته الشخصية وتحويل أموال المؤسسة إلى حسابه الشخصي وحسابات مؤسسات تجارية يملكها، أما هذه الدعوى فهي تخص المطالبة بأرباح الشراكة، وعليه فإن هذه القضية لم يسبق الحكم فيها بعدم الاختصاص النوعي ولا ينطبق عليها ما جاء في المادة (78/1/ب) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية. ولم يلاق الحكم قبول المدعي، فتقدم بصحيفة استئناف، ذكر فيها وجود قصور في التسبيب وخطأ في الاستدلال وأن الحكم لم يستعرض ما دفعت به والرد عليه بشكل كاف، وأن الثابت حسب مرفقات القضية وجود عقد شراكة، وأن المعترض ضده اتبع وسائل التضليل لإيهام المحكمة بعلاقة وهمية خلاف الواقع. وطلب قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم محل الاعتراض، وإعادة القضية لمواصلة النظر فيها من جديد. وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف هذه، باشرت نظرها بجلسة اليوم 02/06/1444ه المرئية، حضرها الطرفان وكالة المشار إليهما إلكترونياً، وقرر كل طرف الاكتفاء، وباطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وصحيفة الاستئناف، قررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بإحالة القضية إلى الدائرة قامت بدراسة أوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من المدعي، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية. ومن حيث الموضوع: فلم تجد الدائرة فيما أثاره المستأنف ما يحول دون تأييد الحكم محل الاعتراض محمولاً على أسبابه الكافية، سيما وأن الاعتراض قد خلى من اعتراضه على وصف الشراكة ونوعها الذي بنت عليه الدائرة الابتدائية حكمها، وبحسبان المادة (204) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تنتهي الدائرة إلى تأييد الحكم محل الاعتراض، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 27/04/1444ه والقاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اَله وصحبة أجمعين.