حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430422199

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470124887/1444
رقم الحكم:4430422199
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470124887 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430422199 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٢٤٨٨٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بما يكفي لإصدار هذا الحكم بتقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها (الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٢٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (تجهيز وتطوير قسم (...) ب(...))، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد وتركيب أجهزة طبية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١٠/١٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٠٤م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء تنفيذ المشروع)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد محرر بين الأطراف)، ونوعها (شراكة)، علمًا أن نشوء الحق كان بتأريخ ١٤٤١/١٠/١٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٠٤م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية رغبة المدعي في تصفية الشركة؛ انتهى فيها إلى طلب/ إلزام المدعى عليه بتصفية حصة المدعي التي تمثّل مليون ريال وأرباح بنسبة ٢٠% بعد انتهاء المشروع من الشراكة محل الدعوى بسبب انتهاء المشروع ومماطلة المدعى عليه برد رأس المال أو الأرباح المتفق عليها استنادًا على العقد المبرم). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ١٤/٣/١٤٤٤هـ،وفيها حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم: (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم: (...) وفي سبيل إعمال الدائرة لمقتضى المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال إلى ما في صحيفة الدعوى، وبسؤال المدعي عن التزامات المدعى عليه؟ أجاب بأن موكلته تدفع المال فقط، وأمّا المدعى عليها فتقوم بالعمل الذي هو توريد أجهزة طبية وتركيبها في المشروع الواقع في (...) كما في صحيفة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة لأنه لم يتمكن من الاطلاع على المستندات في الدعوى، فأجيب لطلبه، وجرى إفهام وكيل المدعى عليها بأن يقدم جوابه عبر مذكرة خلال خمسة أيام من تاريخ هذا اليوم، كما جرى إفهام وكيل المدعية بأن يقدم ردّه على ما يأتي في جواب وكيل المدعى عليها خلال مدة أقصاها تأريخ ٢٣/٣/١٤٤٤هـ وختمت الجلسة. وفي جلسة ٢٩/٣/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم: (...)، وحضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى جواب وكيل المدعى عليها المرفق بالمذكرة رقم: ((...)) وتاريخ (١٧/٣/١٤٤٤هـ) ونصّه: (أولاً: الدفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع بين طرفي الدعوى: نوضح لفضيلتكم أن العلاقة بين موكلتي المدعى عليها والمدعية ليست مضاربة كما وصفتها المدعية في لائحة تحرير دعوها ووصفها يتنافى مع حقيقة المضاربة كون المدعية بذلت مالاً وموكلتي بذلت مالاً وعملاً؛ وبالنظر جيدًا في العلاقة بين طرفي الدعوى يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعًا، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف واحد والعمل من الطرف الآخر والمسمى الصحيح للشراكة بين طرفي الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في المغني و كشاف القناع أن المضاربة هي: "أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر للعلاقة بين موكلتي والمدعية يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف واحد، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ،... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." نجد أن المدعية بذلت لسبيل الشراكة مبلغ (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال وموكلتي بذلت حتى العام ٢٠٢٠ مبلغ وقدره (٢.٤٠٠.٣٩٤.٩٢) اثنان مليون وأربعمائة ألف وثلاثمائة وأربعة وتسعون ريال واثنان وتسعون هللة كما هو موضح بموجب مستندات التوريد والفواتير وقائمة المشتريات وعقد التوريد وموكلتي دفعت أموال في عام ٢٠٢١ و٢٠٢٢ لم تحصرها حتى الآن وحتى تاريخه لا تزال موكلتي تبذل من مالها لتحقيق الغرض الذي من أجله تمت الشراكة. لما تم بيانه لفضيلتكم وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة) وليس من ضمنها شركات العنان عليه كما سبق بيانه فإن الدعوى من اختصاص المحاكم العامة. ثانيًا: جواب احتياطي - أن رأت الدائرة أن لها حق نظر الدعوى عليه يكون جوابنا وفق التالي: ١- عليه فإن العلاقة بين موكلتي المدعى عليها والمدعية ليست مضاربة كما وصفتها المدعية في لائحة تحرير دعوها بل هي شراكة تجارية وأن مسمى العقد (عقد شراكة) والهدف منها واضح ومتفق عليه في العقد وهو رغبة المدعية في مشاركة موكلتي لغرض محدد وهو تطوير وتجهيز قسم (...) ب(...)، كما ورد في مضمون العقد ونص الحاجة منه" يرغب الطرف الثاني في المشاركة بمنافسة تطوير وتجهيز قسم (...) ب(...) ذات الرقم: (...)". وبالفعل وظفت موكلتي أموالها والأموال التي استلمتها من المدعية لتكون جزءً من قيمة توريد وتجهيز معدات (...) ل(...) علمًا بأن قيمة للأجهزة الموردة والمصروفات الثابتة حتى العام ٢٠٢٠ بلغت مبلغ وقدره (٣.٤٠٠.٣٩٤.٩٢) ثلاثة مليون وأربعمائة ألف وثلاثمائة وأربعة وتسعون ريال واثنان وتسعون هللة كما هو موضح بموجب مستندات التوريد والفواتير وقائمة المشتريات وعقد التوريد. وموكلتي دفعت أموال في عام ٢٠٢١ و٢٠٢٢ لم تحصرها حتى الآن ولا تزال موكلتي تبذل من مالها لصالح المشروع لتحقيق الغرض الذي من أجله تمت الشراكة. ٢- حصرت المدعية في لائحة دعوها المطالبة بتصفية الشراكة مع موكلتي وموكلتي ترفض ذلك سيما وأن موكلتي لا تزال ملتزمة بتحقيق الغرض الذي من أجله تمت الشراكة مع المدعية وهو توظيف المبلغ المستلم ليكون ضمن رأس مال المشروع الخاص ب(...) وفق ما ورد في البند "ثالثاً" من عقد الشراكة فبذلك لا يوجد ما يوجب تصفية الشراكة كون الغرض الذي تم الاتفاق لأجله لا تزال موكلتي تعمل على تحقيقه. ٣- المدعية في تحرير دعوها أوردت – عبارة -(أن تسدد لموكلي بعد انتهاء المشروع) فإقرارها بذلك مطابق لما ورد في البند الرابع من عقد الشراكة أن استحقاق رأس المال والأرباح يكون عند انتهاء العقد والمقصود بذلك العقد هو عقد موكلتي مع (...) لتنفيذ مشروع تطوير وتجهيز قسم (...) ب(...) والمشار إليه في مضمون عقد الشراكة؛ لذا يتضح لفضيلتكم علم المدعية بأن موكلتي وظفت المال المستلم لخدمة المشروع المتفق عليه بالعقد وأيضًا يؤكد علم المدعية أن موعد المطالبة برأس المال والأرباح مرتبط بانتهاء المشروع محل الشراكة. وسكوت المدعية طول تلك المدة قرينه تؤكد ذلك. لا سيما وأن المدعية سبق ولها العمل في مجال التوريد ولا يخفى عليها طبيعة تنفيذ عقود التوريد مع الجهات الحكومية. ٤- ورد في دعوى المدعية أن مبلغ الشراكة المدفوع من قبل المدعية هو (١.٠٠٠٠٠٠) ريال ونسبة الأرباح ٢٠% من المبلغ المدفوع وهذا غير صحيح والصحيح حسب ما ورد في البند الرابع بعد انتهاء المشروع يكون للمدعية رأس المال بالإضافة إلى ٢٠% من الأرباح المتحققة. وموكلتي فور انتهاء المشروع وتحقق الربح ستفي بالتزامها تجاه المدعية. لذا فالمطالبة برأس المال أو المطالبة بالأرباح حالياً سابق لأوانه. عليه أطلب: ١- رد دعوى المدعية كون مطالبتها سابقة لأوانها. ٢- إلزام المدعية بأتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي دفاعاً عن نفسها بملغ مالي وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال. ٣- إلزام المدعية بتحمل مصاريف التقاضي.) وبعرض جواب وكيل المدعى عليها على وكيل المدعية قدّم الرد بالنصّ الآتي: (أولاً: جاء بالعقد صراحة بالمادة الثانية.... ((بأن يدفع الطرف الثاني (مليون ريال) على أن يقوم الطرف الأول بتنفيذ المشروع)). فقد جاء النص متوافقا مع التعريف السائد لشركة المضاربة، وهنا تنتفي جميع التأويلات التي أوردتها المدعى عليها بهذا الجانب. ثانيًا: تتمسك موكلتي بحقها بطلب فسخ عقد الشراكة لعدة أسباب نوردها كالتالي: انتهاء مدة العقد المبرم مع المدعى عليها بتاريخ ٠٨/٠٨/٢٠٢٠م وكما نصت المادة الأولى من العقد على ذلك، وهي خمسة أشهر ويتجدد العقد إذا رغب أطرافه. تم التواصل مع المدعى عليها بواسطة مالكها (...) حيث أفاد بانتهاء المشروع ونحن بانتظار التعميد للصرف مرفق لفضيلتكم عدة رسائل الواردة من ممثل المدعى عليها عبر برنامج (الواتس اب) تأسيسا على ما تقدم.... أطلب تصفية الشراكة محل النزاع.) ثم قرّر وكيل المدعى عليها ما نصّه: "١- أن الهدف من الشراكة واضح ومتفق عليه في العقد وهو رغبة المدعية في مشاركة موكلتي لغرض محدد وهو تطوير وتجهيز قسم (...) ب(...)، كما ورد في مضمون العقد ونص الحاجة منه " يرغب الطرف الثاني في المشاركة بمنافسة تطوير وتجهيز قسم (...) ب(...) ذات الرقم: (...)". ٢- موكلتي ترفض تصفية الشراكة مع المدعية حيث لا تزال ملتزمة بتحقيق الغرض الذي من أجله تمت الشراكة مع المدعية وهو توظيف المبلغ المستلم ليكون ضمن رأس مال المشروع الخاص ب(...) وفق ما ورد في البند "ثالثاً" من عقد الشراكة فبذلك لا يوجد ما يوجب تصفية الشراكة كون الغرض الذي تم الاتفاق لأجله لا تزال موكلتي تعمل على تحقيقه. ٣- ظروف جائحة كرونا أثرت في تنفيذ العقد وما يؤكد ذلك تعميم وزارة الصحة ووزارة المالية. ٤- أيضا من أسباب تأخير تسليم المشروع إفادة الشؤون الصحية لموكلتي بتغير مكان تركيب الأجهزة وكذلك تغير المخططات الهندسية، ولما تم توضيحه لفضيلتكم أطلب: ١- رد دعوى المدعية كون مطالبتها سابقة لأوانها. ٢- إلزام المدعية بأتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي دفاعاً عن نفسها بملغ مالي وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال. ٣- إلزام المدعية بتحمل مصاريف التقاضي."، ولأن دفع وكيل المدعى عليها بتأثر العقد بين موكلته والمدعية بجائحة كورونا، ولأن تنفيذ العقد تخلّل تلك الفترة، فقد قررت الدائرة الرفع إلى فضيلة رئيس المحكمة لإحالة القضية إلى الدائرة المختصة العقود المتأثرة بجائحة كرونا. وفي جلسة ٢١/٤/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعية، وحضر وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى أن هذه القضية عادت بعد أن طلبت الدائرة إحالتها إلى الدائرة المختصة بنظر العقود المتأثرة بجائحة كورونا، وبسؤال وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى؟ أجاب بأنه يطلب تصفية شراكة المضاربة المبرمة بين موكلته والمدعى عليها، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه لا ينكر حق المدعية في رأس مالها البالغ (١.٠٠٠.٠٠٠ريال)، وكذلك حق المدعية بنسبة (٢٠%) من صافي الأرباح، هكذا قال، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن حالة المشروع المالية حالياً؟ طلب مهلة للرجوع إلى موكله وسؤاله، فأمهلته الدائرة خلال وقت الجلسة للرجوع إلى موكله، فأجاب بأن موكله لا يتجاوب، ثم أضاف وكيل المدعى عليها قائلاً: لقد اشترطت المدعية أن تكون أموالها في هذا المشروع تحديداً، ثم إن حالة المشروع في منصة اعتماد (تحت الإنشاء)، وأمّا تحديد مدة العقد بخمسة أشهر فإن طول أمد المشروع يعود إلى سبب خارج عن إرادة موكلتي، ولا زال المشروع تحت الإنشاء كما هو موضح في منصة اعتماد، ولم تستلم موكلتي منه ريالاً واحداً هكذا قال، وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بين الطرفين وفيه أن تاريخ العقد في (١٢ / ١٠ / ١٤٤١هـ) أي: بعد أن اتّضحت معالم الجائحة واتخذت الجهات المعنية العديد من الإجراءات، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأن العقد الأساسي مع الشؤون الصحية كان بتاريخ (٢٩/٢/١٤٤١هـ) ثم بعد ذلك بقرابة ستة أشهر دخلت المدعية في المشروع على علم وبصيرة بحالته، هكذا قال، وبسؤال وكيل المدعية عن طلبه؟ أجاب بأنه يطلب تصفية الشراكة، هكذا قال، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة لدراسة العقد المقدم، وطلبات كل طرف، وأجّلت الجلسة. وفي جلسة ١٨/٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر (...) هوية رقم: (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم: (...)، وحضر لحضوره (...) هوية رقم: (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة عبر البريد الإلكتروني للدائرة مقدمة من وكيل المدعى عليها وفيها أنه تعذر عليه إرفاق بعض المرفقات في الموقع الإلكتروني، وقد قام بتقديمها عبر البريد، وبالاطلاع عليها وجدت وثيقة صادرة عن الطرفين مصدقة إلكترونياً من غرفة الرياض برقم (...) وتاريخ (١٤/٦/٢٠٢٢م) وفيها: "بالإشارة إلى عقد الشراكة الخاص بمشروع بمنافسة (...) بمستشفى (...) ذات الرقم (...) والموثق بالغرفة التجارية برقم وثيقة: (...) بمبلغ مليون ريال. وبناءً على ما سبق ونظرًا لعدم انتهاء تنفيذ المشاريع المذكورة آنفاً وعدم تحصيلها قيمة المشاريع من الجهات المستفيدة حتى تاريخه، فقد قرر الطرفين تمديد المشروعين أعلاه حتى يتم الإنتهاء من المشروعين وتحصيل قيمتها من الجهة المستفيدة"، وبعرضها على وكيل المدعى عليها صادق على تقديمه إياها في البريد المذكور، لذا فقد قرت الدائرة إرفاق هذه الوثيقة إلى ملف القضية، وبعرضها على وكيل المدعية أجاب قائلاً: لم أطّلع على هذه الوثيقة من قبل، وأطلب مهلة للرجوع إلى موكلي وعرض هذه الورقة عليه، ثم طلبت منه الدائرة إدخال موكله لعرض الورقة عليه، فانضمّ أثناء الجلسة وعبر الاتصال المرئي ممثل المدعى عليها (...) هوية رقم: (...)، وبعرض الورقة المرفقة من وكيل المدعى عليها على ممثل المدعية أجاب قائلاً: لم يتم الاتفاق على تمديد الشراكة والورقة المقدمة من وكيل المدعى عليها غير صحيحة، وهي من صنع المدعى عليها، ولم يتم التواصل معنا ولا التفاوض بأي وسيلة هكذا قال، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم ما يثبت حجية الورقة المقدمة والمتضمنة تمديد العقد، وذلك بعد أن أنكرها ممثل المدعية، فتعهد بتقديم ذلك، كما أضاف ممثل المدعية بأن ممثل المدعى عليها سبق وأن تواصل معه وذكر له انتهاء المشروع وأنهم بانتظار الصرف، وذلك عبر تطبيق الواتساب، فطلبت منه الدائرة إرفاق ذلك، وختمت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم ٢٦/٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (...) هوية رقم: (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم: (...)، وحضر لحضوره (...) هوية رقم: (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن البينة التي طلب مهلة لإرفاقها؟ ذكر بأنه تعذّر عليه إرفاقها...، ثم أرفقها عبر المحادثة الكتابية وهي بالنصّ التالي: "بناءً على طلب الدائرة الموقرة نرفق لفضيلتكم المحادثات عن طريق برنامج (الواتس اب) التي توضح إبلاغ المدعى عليه موكلي بانتهاء المشروع وتسليمه بتاريخ ١٠/٧/٢٠٢٢م والتي نصت على: (... (...) خلاص قرروا يستلموا بتعهد) ورسالة أخرى بذات البرنامج نصت على: (..... (...) أرسلوا خطاب عشان يحطوها في اعتماد. الحمدلله اليوم أول ما يوصلني ببعتلك إياه. المدينة ببعتلك أوراق الرفع اللي قدمناها). وجميع تلك الرسائل صادره من (...) ومن جواله الشخصي فهو المالك للمؤسسة قبل تحويلها إلى شركة للتنصل من التزاماته تجاه الغير. فضيلتكم نود التنويه إلى أن المدعى عليه وكالة اصطنع دليلا لنفسه والدليل على ذلك عدم تقديمه بالجلسات الماضية أو التنويه عنه سابقًا وكما هو مرفق لفضيلتكم بمرفقات الدعوى محضر الصلح كان بتأريخ ٥/٩/١٤٤٣هـ فهل يعقل أن يتحمل موكلي مصاريف وأتعاب المحاماة ويمدد العقد بعد أسابيع من بدء مرحلة التقاضي!! وللدائرة النظر في ذلك" انتهت مذكرة وكيل المدعية، كما قام وكيل المدعية بإرسال صورتين عبارة عن لقطة شاشة لمحادثة عبر تطبيق الوتساب، في الأولى منها عبارة يذكر وكيل المدعية أنها مرسلة من ممثل المدعى عليها لموكله ونصّها "(...) خلاص قرروا يستلموا بتعهد"، وفي الثانية "(...) أرسلوا خطاب عشان يحطوها في اعتماد الحمدلله اليوم أول ما يوصلني ببعتلك إياه المدينة ببعتلك أوراق الرفع الي قدمناها"، وقد جرى من الدائرة إرفاقها في ملف القضية، وبعرضها على وكيل المدعى عليها أجاب بأنها لا تدل على وجود تسليم فعلي، بل متابعة مع (...) فقط، ثم طلب وكيل المدعى عليها إرفاق مذكرة ومرفقات، فأرسل مذكرة بالنصّ التالي: "المدعية اشترطت أن تكون أموالها في المشروع محل الشراكة وتم شراء المعدات وتوريدها لجهة الإدارة بموجب فواتير تم تقديمها سابقًا.. فتصفية الشراكة من غير معرفة الأرباح والخسائر سيسبب ضررًا على موكلتي فكيف يتم تصفية الشراكة لمعدات مسلمة لجهة إدارة. فضيلة القاضي: قد قدمنا عقد يبين موافقة المدعى عليها وسكوتها يعتبر قرينة وموكلي على استعداد لبذل اليمين. وحيث ذكر مدير الشركة أنه أتى في نفس وقت الاتفاقية وذكر أنه طلب في الجلسة السابقة على مسامع فضيلتكم أنه أتى للحصول على سند لأمر وعلى فرض صحة كلامه هذا يؤكد لفضيلتكم أنها موافقة على تمديد فترة الشراكة وهذا مما يؤكد صحة عقد وكلام موكلي الذي لا مانع لديه من بذل اليمين على صدق كلامه"، انتهت مذكرة وكيل المدعى عليها، كما قام وكيل المدعى عليها بإرسال ثلاثة مرفقات وطلب إرفاقها، وذكر أنها إيميل من مساعد الوزارة بتاريخ ٦ شهر ١٢ /٢٠٢٢ يفيد بتوجيه المستشفى بضرورة استلام الأجهزة، وتقرير من منصة اعتماد التابعة لوزارة المالية بتاريخ اليوم تفيد أن المشروع لا زال تحت الإنشاء، وفيه أن تصنيف العقد (أعمال صيانة) وبعرضها على وكيل المدعية أجاب جواباً مكتوباً نصّه: "بالنسبة للإيميلات المتبادلة مع أفراد (...) جميعها تتحدث عن صيانة أجهزة.. بالتالي إن الأجهزة موجودة وتعمل بالموقع. وفيما يخص منصة اعتماد ذكر أن مدة المشروع ٦ أشهر وذكر أنه عقد صيانة. فلا يوجد علاقة مباشرة لموكلتي لو افترضنا أنه تم التعثر بالمشروع "انتهى جواب وكيل المدعية، ثم أضاف وكيل المدعى عليها ما نصّه: "لو نظر وكيل المدعية للايميل لوجد أن موكلتي تطالب (...) بالتوقيع على محاضر التركيب والتشغيل أجهزة تم تركيبها وهي التي وجهه سعادة المساعد العام للشئون الهندسية والفنية (...) لاستلامها" انتهى جواب وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى؟ أجاب بأنه يطلب فسخ الشراكة، وهو ما يحصر به هذه الدعوى، وسيطالب برأس المال والأرباح في دعوى مستلقة، هكذا قرّر، وبسؤال الطرفين هل لدى أحدهما ما يرغب إضافته؟ قرّر كل منهما الاكتفاء بما قدم، ولصلاحية القضية للفصل فيها، وبناءً عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما سلف من وقائع، وحيث حصرت المدعية طلبها بفسخ عقد شركة المضاربة المبرم بينها وبين المدعى عليها بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٢٠م كما هو مذكور في وقائع الدعوى، لذا فإن الاختصاص منعقد لهذه المحكمة بنظر هذه الدعوى وفقاً للمادة (١٦ / ٣) من نظام المحاكم التجارية، وفي موضوع الدعوى، فإن الثابت هو تعاقد الطرفين بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٢٠م على أن يشتركا في شركة مضاربة، تكون المدعى عليها هي الشريك المضارب، والمدعية هي رب المال، وحيث ثبت تسلّم الشريك المضارب (المدعى عليها) من رب المال (المدعية) مبلغاً قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال سعودي، كما هو ثابت في جواب المدعى عليها المرفق بالمذكرة رقم ((...))، وبعد نظر الدائرة في موضوع الشراكة ومحلها، وما قيّدها من شروط، فقد وجد نشاط الشراكة تطوير وتجهيز قسم (...) ب(...)، كذلك فإن مدة العقد خمسة أشهر تبدأ من تاريخ استلام المضارب (المدعى عليها) للمبلغ من رب المال، وقد ثبت في ذات العقد إقرار من المدعى عليها باستلامها من المدعية مبلغ (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال سعودي بتاريخ ٤ / ٦ / ٢٠٢٠م، ما يعني أن انتهاء العقد وفق ما شرط كان بتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠٢٠م، وحيث دفعت المدعى عليها بعدم انتهاء المشروع محل الشراكة، وأنها تعمل فيه حالياً، وأنها لا زالت ملتزمة بتحقيق الغرض الذي قامت الشراكة من أجله، كما دفعت بتأثر تنفيذ العقد بجائحة كورونا، وطلبت رد دعوى المدعية لرفعها قبل أوانها، كما دفعت المدعى عليها بأن المدعية اشترطت وضع أموالها في هذا المشروع على وجه التحديد، وأن المدعى عليها نفذت ذلك، ودفعت بأن حالة المشروع في منصة اعتماد (تحت الإنشاء)، كما دفعت بأن تجاوز المشروع للمدة المتفق عليها لم يكن بسببها، وحيث اطّلعت الدائرة على العقد وتواريخه، وظهر أنه كان بتاريخ (١٢ / ١٠ / ١٤٤١هـ)، أي أنه كان بعد ظهور معالم الجائحة وتبعاتها، واتخاذ الجهات المعنية العديد من الإجراءات، وكذلك بحثت الدائرة دفع المدعى عليها المتعلق بحالة المشروع في منصة اعتماد، وظهر من خلال المرفق الذي أرسله وكيل المدعى عليها بأن تصنيف العقد (أعمال صيانة)، وبالتالي فليس هو ذاته المشروع المتفق عليه بين الطرفين، ولم تقدم المدعى عليها بيّنات كافية تثبت حالة المشروع في الوضع الحالي، كذلك دفعت المدعى عليها بتمديد عقد الشراكة، وقدّمت صورة لوثيقة نسبتها إلى المدعية-كما في جلسة (١٨ / ٥ / ١٤٤٤هـ)- وأنكرت المدعية صحة تلك الوثيقة، وتمسكت بأنها لم تمدد العقد، وحيث لم تثبت المدعى عليها صحة تلك الورقة، ولم تثبت وقوع رضا المدعية عليها، لذا فقد اعتبرت الدائرة أن المشروع لم يمدّد بإرادة الطرفين، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فطلب فسخ الشراكة، ولأن الفسخ يلحق بالعقد من تاريخ الحكم به، وحيث ثبت أن عقد المضاربة المبرم بين الطرفين مؤقت بزمن، وقد مضى ذلك الزمن، ولم تقم المدعى عليها (المضارب) بتصفية حقوق المدعية (رب المال)، وبيان رأس مالها وما يلحقه من أرباح حتى ذلك التاريخ، أو بيان المتبقي من رأس المال حال الخسارة، ولأن تحديد المضاربة بزمن شرط صحيح تلاقت على فرضه إرادة الطرفين، ولا تملك الدائرة إلّا إعماله، وحيث لم تقدم المدعى عليها ما يصح معه دفع هذا الشرط، وتضاربت في دفوعها ما بين محاولة إثبات تمديد العقد، والتمسك بتأثر العقد بجائحة كورونا، والتمسك بأن العقد محل تنفيذ ولم ينته بعد، وليس في جميع ما قدمته ما يقوى على دفع الشرط المنصوص عليه في العقد بتحديد مدة خمسة أشهر، وحيث قرّرت المدعى عليها على لسان وكيلها اكتفاءها بما قدمت، لذا فإن الدائرة -وإعمالاً للعقد وشرطه- تنتهي إلى فسخ الشراكة المشار إليها في هذه الدعوى من تاريخ النطق بالحكم، وفق منطوق حكمها أدناه:- نص الحكم: حكمت الدائرة: بفسخ العقد المبرم بين الطرفين بالوثيقة الصادرة عن غرفة الرياض برقم (...) وتاريخ (٤ / ٦ / ٢٠٢٠م)، وذلك لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث