حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430646776
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439317124/1443
رقم الحكم:4430646776
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439317124 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430646776 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439317124 لعام 1443هـ المدعي: شركة المنارات للمقاولات العامة المدعى عليه: شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي مساهمه مختلطه الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها وذلك بتقدّم وكيلة المدعية بلائحة دعوى جاء فيها: (إن المدعى عليها -شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي- تعاقدت مع -شركة المنارات للمقاولات العامة- عقد اتفاق (تقديم خدمات أيدي عامله)، لمدة سنتين ابتداءً من تاريخ 1440/02/27 هـ، الموافق 2018/11/05م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1443/04/01 هـ، الموافق 2022/11/06م، وبسبب عدم التزام المدعى عليها شركة الفرسان في العقد المبرم بين الطرفين، وعدم تسليم رواتب العمالة واعطاءهم مستحقاتهم والاخلال ببنود العقد المتفق عليه والمتمثل في الفقرة (س) و (ش)، ونص الحاجة منهما أن تتحمل المدعى عليها الغرامات من بداية العقد حتى نهايته نتج عن ذلك هروب العمالة بعدد (185) مائة وخمسة وثمانون عامل، وقد بلغ مجموع رواتب العمالة الهاربين مدة سنتين مبلغ وقدره (9،126,400) تسعة مليون ومائة وستة وعشرون ألف وأربعمائة ريال، الموضح بمبالغ الفواتير التايم شيت (مرفق مستند1)، ونتج أيضاً عن عدم السداد غرامات مالية مترتبة على تأخير تجديد الإقامات بمبلغ (185,000) مائة وخمسة وثمانون ألف ريال، (مرفق مستند2)، وخسرت موكلتي مبلغ (400,000) أربعمائة ألف ريال، مقابل مصاريف إدارية لتوفير عمالة جديده بعدد (100) مائة عامل بناءً على طلب المدعى عليها، وتم استقدام العمالة من الجنسية الهندية بالعدد المطلوب من قبل موكلتي ودفع رسوم التأشيرات، وتم تفويض مكتب بالهند وانتهت السنة والغيت التأشيرات ولم يستقدموهم. وتم إرسال ايميل لإخطار المدعى عليها ولم يتم الرد عليه ولا التجاوب (مرفق مستند3). وقد بلغ مجموع المبالغ المستحقة لموكلتي شركة المنارات وفقا لإجمالي الفواتير مبلغ وقدره (9,711,400) تسعة مليون وسبعمائة وإحدى عشر ألف وأربعمائة ريال، ولذلك كله فإن موكلتي تطلب الحكم على المدعى عليها: 1- إلزامها بدفع مبلغ وقدره (9،711,400) تسعة مليون وسبعمائة ألف وإحدى عشر وأربعمائة ريال. 2- أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (450,000) أربعمائة وخمسون ألفاً ريال. أسانيد الدعوى: 1- عقد اتفاقية التشغيل. 2- مبالغ الفواتير التايم شيت. 3- الإخطار المرسل للمدعى عليها). وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1443/11/02 هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعية وحضر وكيل المدعى عليها. وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى حسب ما هو موضح في أعلاه ثم أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بإعادة إرسال المذكرة عبر النظام مع كافة مرفقاتها، ومن ثم يعقب وكيل المدعى عليها على الدعوى، فأستعد بذلك. وعليه رُفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1443/11/30 هـ، وملخصها: حضر المدعي وكالة وحضر المدعى عليه وكالة. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة، ونصها: بالاطلاع إلى هذا الشرط وجد أن الشرط الجزائي في مقابل ما تأخرت عنه المدعى عليها – من سداد المبالغ ومن المتقرر فِقهاً أن الشروط الجزائية لا تصح أن تكون في مقابل التأخر في سداد الديون لدخولها في رِبا الجاهلية الذي جاء القرآن بتحريمه والنهي عنه، ولما كان الالتزام الأصلي على موكلتي (مال) في عقود الإجارة هي الأجرة، وهي دين في ذمتها لم يجز اشتراط شرط جزائي عن التأخر في وفائه لأنه من ربا الجاهلية المنصوص على تحريمه. الطلبات: - أولاً: رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي من هذه الدعوى. ثانياً: تعويض موكلتي عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال. ثم أفهمته الدائرة بالجواب عن وقائع الدعوى بحسب ما قُدم في لائحة الدعوى، وأمهلته لذلك على أن يجري بعدها تبادل المذكرات بين الطرفين عبر النظام بواقع مذكرة لكل طرف. وعليه رُفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/01/12 هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعية وحضر وكيل المدعى عليها. وأفهمت الدائرة وكيلة المدعية بتحديد طلباتها في القضية مع بيان مستندها عن كل مبلغ تطالب به، ومن ثم يعقب وكيل المدعى عليها بذات الطريقة خلال مدة مماثلة. وعليه رُفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/02/24هـ، وملخصها: حضرت ممثلة المدعية وحضر ممثل المدعى عليها، وفيها أشارت الدائرة إلى أن ممثل المدعى عليها لم يقدم الرد الذي استمهل من أجله في الجلسة الماضية، وبسؤاله عن سبب ذلك؛ أجاب: بأنه كان يقصد في طلب المهلة الإجابة على مذكرة ممثلة المدعية قبل الأخيرة، وأما مذكرتها الأخيرة فليس لديه جواب عليها، وقرر الاكتفاء بما قدم، ثم قررت ممثلة المدعية الاكتفاء، وعليه رفُعت الجلسة للدراسة. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة فصّل فيه الجواب ونصها: (إشارة الى القضية رقم 439317124 وتاريخ 15 / 07 / 1443هـ، المقامة من المدعية / شركة المنارات للمقاولات العامة، ضد موكلتي / شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي، و فيما يخص المذكرة السابقة و التي طلب فضيلتكم الرد على مضمون الدعوى نقدم لكم ردنا هذا. الموضوع: مذكرة جوابية على الدعوى أولاً: تعاقدت موكلتي مع المدعية بتاريخ 21 / 02 /2021 م، على أن يكون العقد المبرم بين الطرفين "متمم ومكمل للاتفاقيات السابقة والعقود "على أن تقوم المدعية بإمداد وتوفير العمالة من قبله ومن الشركات المتضامنه معه وأن تكون هذه العمالة نظامية وليس عليها أي مخالفات لقوانين المملكة العربية السعودية وانظمتـها، ويقوم بمرعاة حاجة الطرف الثاني عند حاجته للزيادة، ويقوم بموجب العقد تحت بند (مهام الطرف الأول) الفقرة (ت) والتي تنص: يقوم الطرف الأول بتعيين شخص مسؤول على الاشراف على العمالة وكافة الخدمات المتفق عليها بالعقد ويتحمل كافة مصاريفه ومستحقاته ورواتبه دون أدنى مسوؤلية تقع على الطرف الثاني فيما يخص ذلك، وهذه ينافي ما ذكره وكيل المدعى في تحرير دعواه أن موكلتي لم تسلم رواتب العمالة وإعطاءهم مستحاقتهم النظامية. ثانياً: نص العقد المبرم بين الطرفين تحت بند (التزامات الطرفين) الفقرة الرابعة "في حالة عدم التزام الطرف الثاني بدفع الفاتورة الشهرية المستحقة للطرف الأول فيحق للطرف الأول أن يتصرف بالطريقة المناسبة سواء في سحب العامل او إنهاء العقد أو فسخه مع احقية الطرف الأول بكامل الحقوق والمستحقات بما يتعلق بالنصوص التي تم الاتفاق عليها بهذا العقد " ثالثاً: أستوفت المدعية حقها من موكلتي عن الالتزامات عن العمالة بمبلغ وقدره (أربعة ملايين ومئة وثلاثون ألفا ومئتان وثمانية وعشرون ريالاً وثلاثة وتسعون هللة، إضافة الى أتعاب محاماة مئتا الف ريال سعودي) بموجب الحكم المقدم من المدعية ضد موكلتي لدى الدائرة التجارية الثانية بجدة برقم (439106046). بناءاً على ما تقدم وتاسيس على ماسبق نطلب من فضيلتكم الاتي: - أولاً: رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي من هذه الدعوى ثانياً: تعويض موكلتي أتعاب محاماة (150000) مائة وخمسون الف ريال سعودي.) ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/04/28هـ، وملخصها: حضرت ممثلة المدعية وحضر ممثل المدعى عليها/ عبدالملك رأفت إسماعيل بدر، فيها جرى سؤال ممثل المدعى عليها هل يقر بهروب العمالة؛ فأجاب: نعم هناك عمال قد هربوا بسبب تأخر الرواتب وذلك لوجود ضائقة مالية لدى موكلته، وبسؤال ممثلة المدعية عن بيان وجه الضرر الذي لحق بموكلتها بسبب هروب العمالة، وبيان قولهم بأنهم غرموا بمبلغ (1,000) ألف ريال عن كل عامل مقابل تجديد إقامته، فكيف يطالبون بقيمة تجديد الإقامة مع كون العمالة هاربين؛ فطلبت مهلةً لتوضيح ذلك في مذكرة ختامية، فأفهمتها الدائرة بأن تقوم بإرفاقها خلال ثلاثة أيام وأن يقوم ممثل المدعى عليها بالرد خلال مدة مماثلة، وعليه رُفعت الجلسة. ثم تقدمت المدعية بمذكرت فصّلت فيها عدد العمال وجنسياتهم والمبلغ المستحق لكل عمال كراتب له ورسوم تجديد إقامة كل عامل، ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/05/19هـ، وملخصها: حضرت ممثلة المدعية وحضر ممثل المدعى عليها، وبسؤال ممثل المدعى عليها عن مبلغ (400,000) أربعمائة ألف ريال والمستحق للمدعية بموجب ملحق العقد الثالث المؤرخ في سنة 2018م؛ فأجاب: أن المبلغ صحيح، وبسؤاله هل قامت موكلته بسداد المبلغ؛ فأجاب: بأنها سددت جزء يسير، وبسؤاله عن مقدار المبلغ المسدد؛ طلب مهلةً للرجوع لموكلته، فأفهمته الدائرة بأن يقوم بالجواب في هذه الجلسة؛ ثم أجاب: بأن موكلته من بعد جائحة كورونا لم تسدد المتبقي، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للمداولة والنطق والنطق بالحكم ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبما أن المدعية حصرت دعواها في المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (9،711,400) تسعة مليون وسبعمائة ألف وإحدى عشر وأربعمائة ريال وذلك تعويضا عن ما لحقها من ضرر نتيجة عدم التزام المدعى عليها بالتزاماتها العقدية وعدم دفع رواتب بالعمالة مما أدى إلى هروبهم وعن ما غرمته المدعية بسبب دفعها للمصاريف الإدارية لتوفير عمالة جديدة وذلك بمبلغ وقدره (400000) أربعمائة ألف ريال وبما أن هذا النزاع بين تاجرين ومتعلقٌ بأعمالهما التجارية الأصلية والتبعية فتجد الدائرة أن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى فبما أن المدعية تهدف من إقامتها للدعوى التعويض عن ما لحقها من أضرار وبما أن المدعى عليها أجملت جوابها عن الدعوى في كون الشرط الجزائي محرم وإنكار كونها تخلّفت عن سداد رواتب العمال، وبما أن المدعية طلبت أولا التعويض بمبلغ مجموع رواتب العمالة الهاربين مدة سنتين والمتمثل في مبلغ وقدره (9،126,400) تسعة مليون ومائة وستة وعشرون ألف وأربعمائة ريال، والمطالبة بغرامات مالية مترتبة على تأخير تجديد الإقامات بمبلغ وقدره (185,000) مائة وخمسة وثمانون ألف ريال مدعيةً في كونها غرمت هذه المبالغ وتطالب بالتعويض عنها، فإن التعويض من المسائل التي استقر عليها القضاء والفقه القانوني بعدم استحقاق طالبه إلا إذا قامت أركان المسؤلية العقدية أو التقصيرية الثلاث من ضرر وخطأ وعلاقة سببية بين الضرر والخطأ فأما عن ركن الضرر وحيث أن المدعية قد حصرت الأضرار التي لحقت بها والمتمثلة في تكلّفها تجديد إقامات العمالة الهاربين ودفع رواتبهم كما بيّنته وكيلة المدعية في مذكرتها فتجد الدائرة أن ركن الضرر يشوبه غموض وتناقض فكيف يجتمع هروب العمالة لعدم سداد المدعى عليها للرواتب كما أوضحته المدعية في دعواها والمذكرات اللاحقة بها مع تسديد المدعية للرواتب وكذلك كيف تجتمع واقعة الهروب مع تجديد الإقامات ويظهر بهذا جليا عدم قيام ركن الضرر على سببٍ وسندٍ صحيح وبهذا تنتهي الدائرة إلى عدم قبول الطلب، وأما عن مطالبة المدعية بمبلغ (400,000) أربعمائة ألف ريال والمستحق للمدعية بموجب ملحق العقد الثالث المؤرخ في سنة 2018م وذلك عن المصاريف الإدارية لتوفير عمالة جديد وحيث أن هذه الواقعة ثابتة بملحق العقد الموقّع عليه من الطرفين مما تعتبره الدائرة حجة موصلة للحكم بالطلب بناء على نص الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق.) فبما أن وكيل المدعى عليها أقر بالملحق وبالمبلغ الوارد فيه وبعدم سداد هذا جميع المبلغ ولم يتقدم ببينته على سداد الجزء منه مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب والحكم به، وأما عن المطالبة بأتعاب المحاماة وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد وحيث نصّت عليه المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (8344) في 26/10/1441هـ على أنّه "تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-"فتأسيساً على عدم وجود اللدد والمماطلة من المدعى عليها وعليه تنتهي الدائرة إلى رفض طلب المدعية لأتعاب المحاماة وبناء على جميع ما سبق تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي مساهمة مختلطة بموجب السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع مبلغا وقدره أربعمائة ألف ريال (400000 ريال) للمدعية شركة المنارات للمقاولات العامة بموجب السجل التجاري رقم (...) ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430646776 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439317124 لعام 1443هـ المدعي: شركة المنارات للمقاولات العامة المدعى عليه: شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي مساهمه مختلطه الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (9،711,400) تسعة ملايين وسبعمئة وأحد عشر ألفا وأربعمئة ريال وذلك تعويضا عن ما لحقه من ضرر نتيجة عدم التزام المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وعدم دفع رواتب العمالة مما أدى إلى هروبهم وعن ما غرمته المدعية بسبب دفعها للمصاريف الإدارية لتوفير عمالة جديدة وذلك بمبلغ وقدره (400000) أربعمائة ألف ريال، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بإلزام المدعى عليها شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي مساهمة مختلطة بموجب السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع مبلغا وقدره أربعمائة ألف ريال (400000 ريال) للمدعية شركة المنارات للمقاولات العامة بموجب السجل التجاري رقم (...) ورفض ما عدا ذلك من طلبات. فقدَّم وكيل المدعي استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء فيه:"أولاً/ذكر فضيلة ناظر القضية في تسبيبه للحكم انه كيف يجتمع هروب العمالة لعدم سداد المدعى عليها للرواتب (كما أوضحت المدعية في دعواها والمذكرات اللاحقة بها الخ) قد أقرت المدعى عليها في جوابها على سؤال فضيلته هل تقر بهروب العمالة بسبب تأخر الرواتب؟ فأقرت بأنه حصل ذلك لوجود ضائقة مالية وأنها لم تقم بتسديد رواتبهم ولا نعلم من أين أتى بأن موكلتي المدعية هي من قامت بتسديد الرواتب ولم يذكر هذا في أي ضبط من ضبوط الجلسات ولا أثناء المرافعة، وموكلتي تطالب المدعى عليها بتحمل تكاليف العقد الذي التزمت به، وإقرار المدعى عليها هو بينة واضحة على قيام ركن الضرر الذي لحق موكلتي وللقاعدة العامة (الضرر لا يزال بالضرر) فعدم النظر للبنود المذكورة سابقا في العقد المبرم هو إجحاف في حق موكلتي ويعرضها لتحمل أضرار جسيمة وكبيره وكان بالأحرى بالمدعى عليها عند عدم قدرتها بعدم الالتزام بتسديد رواتب العمالة بتقديم اعتذار عن قدرتها باستكمال العقد لموكلتي. ثانياً/ لم تذكر موكلتي في أي مرحلة من مراحل الدعوى أنها قامت بتجديد الإقامات وإنما طالبت بالرسوم المفروضة عليها بسبب تأخر التجديد ولذلك لعدم وجود العمالة، كما أقرت المدعى عليها كما ذكر سابقا أنها قامت بالتفريط مما أدى إلى لى هروب العمالة وللقاعدة (المفرط أولى بالضمان) وقول النبي (المسلمون على شروطهم) وقد التزمت المدعى عليها بتحمل كافة المسؤولية عند تسليم المدعية العمالة بناء على العقد المبرم والاقرار حجة على المقر. ثالثاً: ما ذكره فضيلته من عدم استحقاق موكلتي لأتعاب المحاماة الخ: هذا غير صحيح والصحيح أنه لا ترفع القضية في المحاكم التجارية إلا بإرسال إخطار للمدعى عليها وقد مرت المهلة النظامية خمسة عشر يوما والمدعى عليها لم تقم بالجواب على الإخطار المرسل لها على الإيميل المعتمد وهذا دليل واضح على المماطلة مما أجبر موكلتي على رفع دعوى قضائية وتحمل أتعاب المحاماة ومن المستقر أنه لا يمكن رفع دعوى قضائية في المحاكم التجارية إلا عن طريق محامي، لذلك وبناءً على ما سبق فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم: أولا: إلغاء الحكم السابق والحكم لموكلتي بمبلغ وقدره اثنى عشر مليون و ثلاثمئة و ثلاثة وثلاثون ألف وثلاثمئة واثنان وثلاثون ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة وقدرها مليون ومئتين الف ريال" كما قدم وكيل المدعى عليها استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و المتضمن إجمالاً أن موكلته قامت بسداد جزء من مبلغ المطالبة وقدره (200.000) ريال وفقًا للحوالات البنكية المرفقة، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعًا و إلغاء الحكم محل الاستئناف. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة يوم 11 / 07 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئنافين المقدمين عليه وتبين عدم حضور المستأنفة (شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي) رغم تبلغها، وفي جلسة يوم 17 / 07 / 1444هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه وبسؤال المدعية عما دفع به المدعى عليه من سداد جزء من المديونية أجابت بأن السند الأول كان عبارة عن إنشاء حوالة لم تتم فضلا عن أن تاريخه كان قبل التعاقد كما أنها لم تدرج ضمن مستند المطابقة المعتمد من الغرفة التجارية فلو كانت صحيحة لكان ورد ذكرها في المطابقة وأما الحوالة الثانية فكانت عبارة عن مديونية سابقة مستحقة على المدعى عليها من قبل الاتفاقية فعقب المدعى عليه بأنه بخصوص الاتفاقيات السابقة فقد تم سدادها جميعا وبالتالي فهذه الحوالة تخص الاتفاقية محل الدعوى وطلب مهلة للرجوع لموكلته كما استوضحت الدائرة من المدعية عما يثبت أن الحوالة الثانية تخص تعامل سابق فطلبت مهلة، وفي جلسة يوم 24 / 07 / 1444هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدمة عليه وتبين عدم إرسال أي من طرفي الدعوى ما طلب منهما في الجلسة السابقة، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم سوى ما يتعلق بخصم مبلغ المائتي ألف ريال التي أثبتت المدعى عليها أنها قامت بتحويلها بعد المصادقة محل الدعوى وأقرت المدعية بتاريخ الحوالة ومبلغها لكنها دفعت دفعا مرسلا بأنها تتعلق بتعاملات سابقة ولم تقدم على دفعها بينة رغم إمهالها ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده مع خصم المبلغ المذكور من المبلغ المحكوم به وذلك محمولاً على أسبابه وعلى ما أضافته هذه الدائرة من أسباب. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم 4430393643 الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 19/5/1444 في القضية رقم 439317124 مع تعديل المبلغ المحكوم به ليكون بالنص الآتي: إلزام المدعى عليها شركة مجمع الفرسان الصناعي العالمي مساهمة مختلطة بموجب السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع مبلغا وقدره مئتا ألف ريال (200.000 ريال) للمدعية شركة المنارات للمقاولات العامة بموجب السجل التجاري رقم (...) ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق.