حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430448150
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430448150
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439108745لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430448150 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة والعشرون وبناء على القضية رقم 439108745لعام1443ه المدعي: مشاري خالد بن عبيد العتيبي المدعى عليه: شركه بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أنه سبق لوكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه للوساطة بين شركة بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات ومشاري خالد عبيد العتيبي وذلك عن عقد مقاولات من الباطن بمبلغ قدره (٥٠٠٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي وليس مع المدعي سماسرة آخرون، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع مبلغ قدره (٥٠٠٠٠٠) خمس مئة ألف ريال، وعليه طالب بإلزام المدعى عليه بالآتي ـ: 1-دفع مبلغ قدره (٥٠٠،٠٠٠) خمس مئة ألف ريال. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه عقد (وساطة) مطبوع على أوراق شركة بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات، مبرم بين شركة بيت الجزيرة والمدعي، مذيل بتوقيع الطرف الأول وتوقيع الطرف الثاني. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 07/08/1443هـ، وملخصها: في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر الطرفان و بسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أجاب انها وفق ما ورد في صحيفة الدعوى و بطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها وقدمه وكيله المدعى عليها اجابتها بما يلي: (1- تم توقيع العقد بتاريخ 23/5/2021م لتنفيذ مشاريع الطفولة المبكرة بضاحية الملك فهد بالجبيل وحي الملك فهد بالدمام وحي الكوثر بالشرقية،بعدها تم الغاء العقد من قبل شركة الحقيل بسبب تأخرها بدفع الدفعة المقدمة، وبناء على ذلك تم الاتفاق بتراضي بين مدير شركة الحقيل ومدير شركة بيت الجزيرة بفسخ العقد. 2- تم توجيه خطاب بتاريخ 3/10/2021م نص على فسخ وإلغاء العقد وكذلك اخلاء مسؤولياتها من أي أعباء مترتبة على هذا العقد ومن ضمن هذه الأعباء عقد الوساطة محل الدعوى حيث انه تم الاتفاق شفاهه مع مدير شركة الحقيل وعم المدعى (وهو شريك المدعي في عقد الوساطه مناصفه حسب ما ذكره المدعي للمدعي عليه اثناء توقيع عقد الوساطة في مكتب شركة الحقيل بالخبر) على ان عقد الوساطة مرتبط بعقد تنفيذ المشاريع وهذا العقد ملغي فيتبعه عقد الوساطة في الإلغاء والسبب هو الذي يلزم من وجوده وجود ومن عدمه العدم لذاته. 3- تم التواصل بين المدعي والمدعى عليها بيوم تاريخ الخطاب وتفاهم حول فسخ العقد وان هناك مشاريع مستقبلية مع شركة الحقيل للمقاولات سيكون للمدعي عمولات اثناء ذلك الوقت وكان الامر بالتراضي. 4- كيف يطلب المدعي بمبلغ الوساطة (العمولة) وهو على علم بإلغاء وانهاء عقد تنفيذ المشاريع،وقد لحق ضرر على المدعى عليها اثناء القيام بنقل المعدات وألالات فقدمت المدعى عليها قائمة بالمصاريف التي صرفتها. 5- عقد الوساطة وهو محل الدعوى نص في بنده الخامس على ان يتم استحقاق العمولة وقت دفع الدفعة المقدمة وهذه الدفعة لم تدفع وهو سبب فسخ العقد ومقدر الدفعة المنصوص عليها في عقد الوسطة هي مائة الف ريال فتسقط لسقوط العقد لان المبلغ لم يدفع من قبل شركة الحقيل،اما المبلغ المتبقي من العمولة اربع مائة الف) وبطلب الرد من وكيل المدعي طلب مهلة و افهمته الدائرة بتقديم رده خلال 10 أيام من تاريخ 10/8/1443 ثم يقدم وكيل المدعى عليها رده خلال 10 أيام من تاريخ 20/8/1443 فاستعدا بذلك. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ 12/09/1443ه، تضمنت: (أولاً: لا علاقة لموكلي بعقد المدعى عليه مع شركة الحقيل او صحة المعلومات التي ذكرها عما دار بالمشروع فهذا الامر لا يخص عقد الوساطة نهائيا. ثانياً: يدعي المدعى عليه انه تم فسخ العقد مع شركة الحقيل بالتراضي وعليه لا يستحق موكلي اتعاب الوساطة وإذا انتهى الأول تبعه العقد الثاني وكأن لم يكن فهذا غير صحيح العقدين مستقلين عن بعضهما، وأن موكلي طرف مستقل لا يتحمل خطأ أي من الطرفين الآخرين ونستند على القاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). ثالثاً: يدعي المدعى عليه (تم التواصل بين المدعي والمدعى عليها بيوم تاريخ الخطاب وتفاهم حول فسخ العقد وان هناك مشاريع مستقبلية مع شركة الحقيل للمقاولات سيكون للمدعي عمولات اثناء ذلك الوقت وكان الامر بالتراضي) جميع ما ورد في هذه الفقرة غير صحيح. رابعاً قبل موكلي بتقسيم مبلغ الوساطة وهذا لتسير العمل وانجاحه. ولكن فسخ العقد بين المدعى عليها وشركة الحقيل بالتراضي لا يتحمل موكلي مسؤوليته، مع العلم ان المدعى عليه اوهم موكلي بان لديه الخبرة الكافية لقيامه بالمشروع لذلك قبل موكلي بتجزئة مبلغ الوساطة على دفعات واتضح خلاف ذلك. خامساً: الأصل في العقد موضوع الدعوى هو توقيع المدعى عليها العقد مع شركة مقاولات وان يتم بعد ذلك دفع عمولة الوساطة بالكامل مرة واحدة ولكن من حسن نية موكلي قبل بها على دفعات لتسير آلية العمل وتسهيل المشروع على المدعى عليها.) هكذا تضمنت، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ 20/09/1443هـ، تضمنت: (رداً على ما جاء بدعوى المدعي نوضح لفضيلتكم الرد على ما يأتي: اولاً: العقدين مرتبطين بالدفع وهذا ماتم الاتفاق عليه مع المدعي. ثانيا: قبل السفر للدمام والاجتماع مع شركة الحقيل بخصوص إنهاء العقد تم التواصل مع محمد الحقيل محرر عقد الوساطه للافاده عن إنهاء عقد الوساطه مع المدعي قبل إنهاء عقد شركة الحقيل وأفاد سيتم التواصل مع المدعي وإبلاغه بإنهاء عقد الوساطه وعقد المقاولات. ثالثا: أيضا قبل السفر الي الدمام تم التواصل مع الأخ أحمد الغامدي الوسيط الأساسي واحد الشركاء الأساسيين في عقد الوساطه وتم افادته بأن عقد المقاولات تم فسخه بسبب عدم توفر الدفعه المقدمه حسب المنصوص بالعقد وبناء عليه عقد الوساطه يعتبر مفسوخ. رابعا: خلال الاجتماع مع شركة الحقيل بالدمام تم التواصل مع عم المدعي وشريكه بعقد الوساطه بوجود الأخ فهد الحقيل مدير شركة الحقيل ومدير شركة بيت الجزيره والمهندس مازن حمدالله وبعض موظفين شركة الحقيل وذلك قبل إنهاء التعاقد مع شركة الحقيل بأن يتم إنهاء عقد الوساطه اولاً ويوجد شهود على ذلك تم شرح لعم المدعي وإبلاغه بفسخ عقد شركة الحقيل وبناء عليه يفسخ عقد الوساطة وتم الاتفاق علي ذلك وتبليغ المدعي من قبل شريكه. خامساً: انه تم التواصل أيضا بين المدعي ومدير شركة بيت الجزيره بعد الاجتماع وتم التفاهم انه إنهاء عقد المقاولات لم يكن بيدنا ولكن بطلب من شركة الحقيل وتم الترلضي انه سيكون هناك أعمال بيننا سوء عن طريق شركة الحقيل او أي مشاريع اخري وشركتنا مفتوحه له لأي تعامل مستقبلي. سادسا: غير صحيح ان مبلغ الوساطه قسم لتسير العمل ولكن ربط مبلغ الوساطه بعقد ودفعات عقد المقاولات حيث انه في حالة تأخر او فسخ عقد المقاولات يكون هناك ارتباط وثيق بين العقدين. وقوله اننا اوهمنا المدعي بأن لدينا خبره فالحمدلله الشركه عمرها 20سنه ولديها مشاريع حاليا مع جهات حكوميه ولديها الإمكانيات الفنيه والماليه وهي شركة مصنفه وكما ذكر باتفاقية الانهاء ان السبب عدم توفر الدفعه المقدمه لدي شركة الحقيل وهذا كان شرط أساسي للعمل وللمعلومية الشركه لدينا بدأت بعمل التجهيزات اللازم للمشروع وهذا يدل علي ان الشركة جديه في هذا المشروع. سابعا: غير صحيح بتاتا انه تم التطرق لدفع مبلغ العموله كامل ولكن تجزئته وربطه بدفعات المشروع كان شرط أساسي من البداية. ثامنا: نص عقد الوساطة في بنده الخامس على ان يتم الدفع بناء على الدفعه المقدمه و المستخلصات تم ربط الدفعات علي ذلك. وبسبب انهاء العقد من قبل شركة الحقيل لم تستلم المدعي عليها أي دفعات من شركة الحقيل فكيف يطلب المدعي المبلغ وهو يعلم ان المدعى عليها انتهاء عقدها بناء على طلب شركة الحقيل. والمدعي يعلم بجميع التفاصيل المسببه لانهاء عقد المقاولات. بناء علي الحثيات والمعطيات أعلاه يتضح: 1- تم أبلغ المدعي بفسخ العقد وهناك شهود على ذلك. 2- حسب الماده الخامسه الدفعات مربوط ربطا تام بدفعات عقد المقاولات. على ذلك اطلب من فضيلتكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق.) هكذا تضمنت، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 25/10/1443هـ، وملخصها: في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضرت وكيلة المدعى عليها ولم يحضر من يمثل المدعي ثم قررت الدائرة شطب الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعي بطلب رقم (433444670) وتاريخ 1443/11/06هـ لإعادة النظر في القضية، وعليه عقدت الدائرة جلساتها، ففي الجلسة المؤرخة في 29/12/1443هـ، وملخصها: في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية كما حضرت وكيلة المدعى عليها هوية وطنية رقم (...) تاريخ ميلاد 10/2/1410 و ذكرت وكيلة المدعى عليها بان لديها شاهدين ترغب بسماع شهدتهما فأفهمتها الدائرة بكتابة الشهادات من قبل الشاهدين وتقديمها للدائرة وافهمته الدائرة بتقديمها خلال 15 يوم من تاريخ 2/1/1443 ثم يقدم وكيل المدعية رده خلال 15 يوم من تاريخ 17/1/1444 فاستعدا بذلك. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ 07/12/1443هـ، تضمنت: (نلخص ردنا في النقاط التالية: أولاً: لا علاقة لموكلي بعقد المدعى عليه مع شركة الحقيل او صحة المعلومات التي ذكرها عما دار بالمشروع فهذا الامر لا يخص عقد الوساطة نهائيا. ثانياً: يدعي المدعى عليه انه تم فسخ العقد مع شركة الحقيل بالتراضي وعليه لا يستحق موكلي اتعاب الوساطة وأن العقدين مرتبطين إذا انتهى الأول تبعه العقد الثاني وكأن لم يكن فهذا غير صحيح العقدين مستقلين عن بعضهما، وأن موكلي طرف مستقل لا يتحمل خطأ أي من الطرفين الآخرين ونستند على القاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). ثالثاً: يدعي المدعى عليه (تم التواصل مع اشخاص ذكرهم بالاسم وان يبلغوا موكلي بإنهاء العقد كأن لهم الحق بإنهائه وبعد الانهاء يتم تبليغ موكلي بذلك وهذا يدل بان المدعى عليها اقرت بإنهاء العقد من تلقاء نفسها دون علم موكلي ودون وجه حق ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه بالعقد). رابعاً قبل موكلي بتقسيم مبلغ الوساطة وهذا لتسير العمل وانجاحه. ولكن فسخ العقد بين المدعى عليها وشركة الحقيل بالتراضي لا يتحمل موكلي مسؤوليته. خامساً: الأصل في العقد موضوع الدعوى هو توقيع المدعى عليها العقد مع شركة مقاولات وان يتم بعد ذلك دفع عمولة الوساطة بالكامل مرة واحدة ولكن من حسن نية موكلي قبل بها على دفعات لتسير آلية العمل وتسهيل المشروع على المدعى عليها.) هكذا تضمنت، ثم قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة بتاريخ 02/02/1444هـ، تضمنت: (نشهد نحن فهد بن عبدالعزيز الحقيل هوية رقم (...) مدير عام شركة الحقيل للمقاولات المحدودة بمدينة الدمام بأنه تم الاتفاق مع السيد / عبدالله بن إبراهيم المحمود بصفته مدير عام شركة بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات على القيام بعمل مدارس بالمنطقة الشرقية ولكن لم يتم العمل المتفق عليه بين الطرفين وتم فسخ العقد بين الطرفين ولم يتم دفع أي مبالغ مالية سواء دفعة مقدمة أو غيره وتم الاتصال في حينها على السيد / أبو ثامر بصفته عم السيد لا/ مشاري العتيبي وشريكه وتم إفادته بفسخ العقد ولم يتم دفع أي مبالغ مالية نقدا أو غيره وهذه شهادة منا بذلك، أما الشاهد الثاني تعذر الوصول إليه)، هكذا تضمنت، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ 12/02/1444هـ، وملخصها: (مذكرة جوابية مقدمة من المدعي في الدعوى المقامة ضد المدعى عليها ناكد على ما سبق وان تقدمنا به ونضيف: أولاً: ثبت لفضيلتكم ان موكلي قد اوفى بالتزامه بمضمون عقد الوساطة بينه وبين المدعى عليها وقام بما يتوجب عليه ويجاد شركة المقاولات للتعاقد مع المدعى عليه وقد تم ذلك بابرام عقد بين المدعى عليها وبين شركة الحقيل بشهود ووساطة موكلي وبذلك انتهى دور موكلي وهو غير مسؤول عن أي مشاكل بين طرفي عقد المقاولة انتهت بفسخ العقد وبذلك فان موكلي يستحق قيمة السعي كاملا تيمننا بقول تعالى (يأيها الذين امنوا أوفوا بالعقود) وقول نبينا محمد (المسلمون على شروطهم) ثانياً: يدعي المدعى عليه انه تم فسخ العقد مع شركة الحقيل بالتراضي وعليه لا يستحق موكلي اتعاب الوساطة وأن العقدين مرتبطين إذا انتهى الأول تبعه العقد الثاني وكأن لم يكن فهذا غير صحيح العقدين مستقلين عن بعضهما، وأن موكلي طرف مستقل لا يتحمل خطأ أي من الطرفين الآخرين ونستند على القاعدة الفقهية (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه). ثالثاً: يدعي المدعى عليه مستند على شهادة شركة الحقيل (تم التواصل مع عم موكلي وتبليغه بإنهاء العقد وكأن لهم الحق بإنهائه وبعد المطالبة بدفع المبلغ يتم تبليغ موكلي بذلك وهذا يوضح لفضيلتكم بالدليل القاطع بان المدعى عليها اقرت بإنهاء العقد من تلقاء نفسها) رابعاً: قبل موكلي بتقسيم مبلغ الوساطة وهذا لتسير العمل وانجاحه. ولكن فسخ العقد بين المدعى عليها وشركة الحقيل بالتراضي لا يتحمل موكلي مسؤوليته. خامساً: الأصل في العقد موضوع الدعوى هو توقيع المدعى عليها العقد مع شركة مقاولات وان يتم بعد ذلك دفع عمولة الوساطة بالكامل مرة واحدة وبحسن نية موكلي قبل بها على دفعات لتسير آلية العمل وتسهيل المشروع على المدعى عليها. لهذه الأسباب نلتمس من فضيلتكم الحكم وفق طلباتنا بالدعوى والله يحفظكم ويرعاكم) هكذا تضمنت، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ 13/03/1444هـ، وملخصها: (جواباً على طلب الدائرة ببيان مسوغات فسخ العقد المبرم مع شركة الحقيل للمقاولات وإيضاحاً لسبب عدم أحقية المدعي لما يطالبه في هذه الدعوى، نوجز لفضيلتكم التالي: أولاً: مسوغات فسخ العقد نفيد فضيلتكم بأن السبب في فسخ العقد المبرم مع شركة الحقيل للمقاولات يعود إلى تخلف شركة الحقيل للمقاولات عن سداد الدفعة المقدمة والمقدرة بنسبة (10%) من قيمة العقد وفق البند (2-14)، إذ أن شركة الحقيل لم تمتثل بالتزامها بسداد الدفعة المقدمة رغم أن موكلتي باشرت بتنفيذ العقد عبر نقل المعدات والآلات لمقر المشروع، وبعد مطالبتها لشركة الحقيل لسداد الدفعة المقدمة أفادت الشركة بأنه سيكون هنالك تأخير كبير في السداد وموافقتها على فسخ العقد (مرفق 1: اتفاق الفسخ)، فسبب فسخ العقد يعود لشركة الحقيل لا للمدعى عليها. ثانياً: سبب عدم استحقاق المدعي لمطالبته العقد المبرم مع المدعي مرهون بالتوصل والحصول على مشروع ثلاث مدارس بالمنطقة الشرقية، حيث نص البند الثاني من العقد المبرم مع المدعي على: "أقر الطرف الأول بموافقته على الأتعاب المستحقة للطرف الثاني في حالة توصله إلى المشروع والحصول عليه... "، فاستحقاق المدعي للعمولة بموجب العقد مرهون على تحقق شرط واقف والمتمثل بالتوصل إلى المشروع والحصول عليه، وليس مرهوناً بابرام العقد وحسب الأمر الذي يسقط أحقية المدعي بما يطالب به لكون المدعى عليها لم تحصل على المشروع ابتداءً إذ تم فسخ العقد بسبب عائد لشركة الحقيل كما تم بيانه أعلاه، وحيث أن قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" ألزمت المتعاقدين بالامتثال لأحكام العقد فعدم توصل المدعى عليها للمشروع والحصول عليه تسقط حق المدعي بالمطالبة بالمبلغ محل العقد لعدم تحقق الشرط وفق القاعدة "المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط"، بالإضافة إلى أن البند الخامس من العقد المبرم مع المدعي نص على: "يلتزم الطرف الأول بسداد اتعاب الطرف الثاني فور توقيع العقود وذلك على أربعة أجزاء دفعة أولى مائة ألف ريال عند استلام الدفعة المقدمة وأربعة مائة ألف توزع على أربع مستخلصات للمشروع...." ومن ذلك يتضح لفضيلتكم بأن العقد محل الدعوى مرتبط تبعاً لتنفيذ واتمام العقد المبرم مع شركة الحقيل للمقاولات، إذ تم تعليق استحقاق الدفعات على استلام المدعى عليها للمقابل المالي بموجب العقد المبرم مع شركة الحقيل للمقاولات. ومما يؤكد ارتباط استحقاق مقابل العقد محل الدعوى بتمام العقد المبرم مع شركة الحقيل ما ذُكر في تسبيب السابقة القضائية للقضية رقم (5894) وتاريخ 1439هـ الصادرة من قبل المحكمة التجارية بجدة من: "أجرة الوساطة والسمسرة لا تثبت ولاتستحق إلا بحصول العمل المتوسط فيه وتمامه ونفاذه، لأن ثمرة الوساطة والسمسرة تكون بتمام العقد المتوسط فيه، وأن عدم تنفيذ العقد هو كعدم قيامه أصلاً مالم يكن السبب المانع من قيامه عائداً للمتوسط له"، الأمر المؤكد على عدم استحقاق المدعي لما يدعيه. الطلبات: بناءً على ما سبق بيانه أعلاه نأمل من فضيلتكم رد دعوى المدعي.) هكذا تضمنت، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 17/03/1444هـ، وملخصها: وفي هذه الجلسة المنعقدة حضر المدونه بياناتهم بأعلاه وبسؤال وكيل المدعية هل موكلته تقر بسخ العقد بين المدعى عليها والشركة المالكة للمشاريع فذكر بأن ذلك صحيح وأن السبب عائد للمدعى عليها بسبب تأخرهم في تنفيذ الأعمال وبعرض ذلك على المدعى عليه ذكر بأن فسخ العقد ليس عائد لموكلتي ولكن بسبب عدم التزام شركة الحقيل بدفع الدفعة المقدمة مع أن موكلتي شرعت بالعمل وعليه قرر الطرفان فسخ العقد. وعليه طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم ما يثبت صراحة بأن سبب فسخ العقد هو عائد للشركة المالكة للمشروع وليس لموكلته سبب في ذلك حيث أن المرفق المقدم مسبقا من الشركة المالكة ليس فيه النص على ذلك كما ذكرت الدائرة بأن للطرفين تقديم مذكرات ختامية إذا رغبا في ذلك. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ 11/04/1444هـ، تضمنت: (إجابة لطلب فضيلتكم إثبات أن العقد قد تم فسخه بسبب عائد لشركة الحقيل للمقاولات، فإننا نرفق لسعادتكم خطاب موثق من شركة الحقيل، بإن ذلك كان عائداً لعدم التزام شركة الحقيل بسداد الدفعة، فقامت موكلتي بالاجتماع مع شركة الحقيل هاتفياً، للمفاهمة حول الدفعة الأولى حيث أن موكلتي قامت بنقل معداتها والبدء بتجهيز الأعمال للبدء بتنفيذ المشروع، فأكدت شركة الحقيل هاتفياً أن الدفعة ليست حاضرة وسيكون بها تأخير لأجل غير مسمى، ومن هنا تم طرح فكرة فسخ العقد كون موكلتي ستتضرر من هذا التأخير، فتم الاتفاق.. عليه قامت موكلتي بتوثيق ذلك بالخطاب المرفق، وتم توثيق صحة ماجاء في الخطاب من قبل مدير الشركة الأستاذ فهد الحقيل وأن لا مانع من فسخ العقد.. وهذا يؤكد أن الفسخ جاء لعدم الالتزام وبمبادرة من شركة الحقيل. - مرفق شهادة الحقيل كتابية وخطاب فسخ العقد-) هكذا تضمنت، ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 12/04/1444هـ، وملخصها: -في هذ الجلسة المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية المدونة وكالته سابقا كما حضر وكيل المدعى عليها المدونة وكالته سابقا، وبسؤال طرفي الدعوى هل لديهما اضافه قدم المدعي وكاله ما نصه: ١ـ لا صحة لدفوع المدعى عليه وكالة حيث ان العقد بين طرفي الدعوى ويتوجب على المدعى عليه الالتزام كامل قيمة الاتعاب فور توقيع العقد بين المدعى عليها وشركة الحقيل وقد تم توقيع العقد المذكور وباشر المدعى عليها بالعمل ونفذت جزء من المشروع وطالبة شركة الحقيل بالمبلغ المصروف على المشروع. 2ـ ان فسخ العقد كان بطلب المدعى عليها حيث اخلت بما سبق وان وافقت عليه بالعقد مع شركة الحقيل بخصوص الدفعة الأولى للمشروع موضوع العقد المرتبطة بدفع الجهة المالكة للمشروع الدفعة الأولى لشركة الحقيل حيث نصت البند (١٤) الفقرة (٢) في العقد المبرم بين المدعى عليها وشركة الحقيل على ما يلي (يتم دفع دفعة مقدمة بنسبة ١٠٪ في نفس توقيتات صرفها من شركة تطوير المباني وبحسب نظام البنك ويتم خصم تلك النسبة من جميع مستخلصات شركة تطوير المباني بحسب نسبتها في كل مستخلص. وأيضا يتم خصم النسبة المتفق عليها لصالح شركة الحقيل للمقاولات) وبهذا يثبت لفضيلتكم قيام موكلي المدعي عليه بالوفاء بالتزامه واستحقاقه للسعي موضوع العقد بين طرفي الدعوى. فقرر المدعى عليها الاكتفاء بما سبق تقديمه و لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وحيث حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٥٠٠،٠٠٠) خمس مئة ألف، مقابل وساطة، وحيث أنه بالنظر للعقد بين الطرفين قد تضمن في البند الثاني منه: (أقر الطرف الأول بالموافقة على الاتعاب المستحقة في حال توصله إلى المشروع والحصول عليه وتدفع كاستشارة تسويقية وعمولة على وساطة المشروع)، فعليه فإن استحقاق العمولة معلق بتمام العقد وتنفيذه، وحيث أن الدائرة ترى أن الأجرة في ذلك لا تثبت ولا تستحق إلا بحصول الأمر المتوسط فيها ونفاذه لأن ثمرة الوساطة والسمسرة بتمام العقد وقيامه فإذا لم ينفذ فكأن العقد لم يحصل. وبالنظر لنظام المحكمة التجارية فإن تعريف المنظم للوسيط – السمسار - بأنه: (من يتوسط بين البائع والمشتري لإتمام البيع بأجرة) وعليه فإن أجرة السمسرة لا تكون مستحقة بالنسبة للسمسار إلا بعد تمام العقد. لا سيما وأن العقد بين الطرفين نص على ذلك وربط استلام الدفعات على إنهاء مستخلصات المشروع كما جاء في بند العقد الخامس ونصه: (يلتزم الطرف الأول بسداد أتعاب الطرف الثاني فور توقيع العقد وذلك على أربعة أجزاء، دفعة أولى مائة ألف ريال عند استلام الدفعة المقدمة وأربع مائة ألف توزع على أربع مستخلصات للمشروع المشار إليه أعلاه ولا تبرأ ذمة الطرف الأول من سداد هذه الأتعاب إلا بحصوله على مخالصة موقعة ومختومة من الطرف الثاني باستلامه كامل أتعابه) كما أن العقد المتوسط فيه عدم تنفيذه ليس عائد للمدعى عليها وقد قدم المدعى عليه على مطبوعات الشركة المالكة للمشروع رغبتها في فسخ العقد لعدم تمكنها من صرف الدفعة المقدمة، وعليه تنتهي الدائرة إلى رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430448150 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم 439108745لعام1443ه المدعي: مشاري خالد بن عبيد العتيبي المدعى عليه: شركه بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات الوقائع: محل الدعوى تعاقد المدعي مع المدعى عليه للوساطة بين شركة بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات و مشاري خالد عبيد العتيبي وذلك عن عقد مقاولات من الباطن... والمطالبة بمبلغ خمسمائة ريال مقابل الوساطة. وقد أصدرت الدائرة الخامسة والعشرزون بالمحكمة التجارية بالرياض حكمها في القضية برفض هذه الدعوى. وقد اعترض وكيل المدعي بما سبق ايراده وأضاف: أن الحكم المعترض عليه قد صدر مجحفاً بحق موكله، ومخالفاً للشرع والنظام، كما أن الدائرة اتجهت إلى العقد المتفق عليه من قبل شركة الحقيل وشركة الجزيرة وتجاهلت عقد السمسرة موضوع الدعوى، وأن موكله لديه شهادة من شركة الحقيل بأن المدعى عليها هي سبب فسخ العقد محل الوساطة، وكان على الدائرة إدخال شركة الحقيل في الدعوى للوقوف على الحقائق وانصاف طرفي الدعوى وطلب إلغاء الحكم والنظر في القضية والحكم لموكله بقيمة الوساطة. وفي هذا اليوم: جرى افتتاح هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، ثم استعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ بما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، وأما عن الموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن التوصل إلى المشروع ــ محل السمسرة ــ حصل بمجرد توقيع العقد بين المقاولين، ولا يمكن حمل الحصول على أكثر من ذلك؛ لأنه حمله على أكثر من ذلك يخرج به عن مفهوم السمسرة بالكلية، فضلًا عن كون البند الخامس من العقد المبرم بين طرفي الدعوى نص صراحة على أن أجرة السمسرة مستحقة فورًا بمجرد إبرام العقد ولم تعلقه على أكثر من ذلك؛ وبما أن فسخ العقد الحاصل بين المقاولين كان فسخًا رضائيًّا بينهما؛ ولما قرره عامة الفقهاء من أن الفسخ الرضائي غير مؤثر على استحقاق أجرة السمسار؛ لأن عمله ــ الوساطة ــ تمت بإبرام العقد بين طرفيه، فلا يضيره ما يحصل بعد ذلك بين المتعاقدين برضاهما. [تنظر القواعد لابن رجب (249) القاعدة (150)، والإنصاف (8/269)، والكشاف (5/153)، مطالب أولي النهى (5/215)] الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء حكم من الدائرة [الخامسة والعشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (4430261884) وتاريخ 20 /04 /1444هـ. ثانيًا: إلزام المدعى عليها ــ شركة بيت الجزيرة للتجارة والمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) ـــ بأن تدفع للمدعي ــ مشاري بن خالد بن عبيد العتيبي سعودي الجنسية بموجب الهوية رقم: (...) ـــ مبلغًا قدره (500.000) خمسمائة ألف ريال؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.