حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430423418
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430423418
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470116487 لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430423418 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١١٦٤٨٧لعام١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٤٤ وفيها افتتحت الجلسة وفيها حضر المدعي وكالة، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [أنه تم إبرام إتفاقية توريد (عقد شركة مضاربة) بتاريخ ٣/٤/١٤٤٣، فيما بين موكلتي (سهله) والمدعى عليها (مؤسسة (...) للتجارة) على أن تقوم المدعى عليها بشراء ملابس رجالية ونسائية وعطور ومستحضرات تجميل بالجملة والتجزئة والقيام ببيعها، ويكون ذلك مقابل دفع موكلتي مبلغاً مقداره (١٠٠,٠٠٠) مائة الف ريال سعودي، ويتم إبرام عقد بالمبلغ المذكور آنفاً، ويعتبر كرأس مال ثابت لموكلتي، وتم تحرير سند قبض بالمبلغ، إضافة لأرباح على رأس المال بناء على دراسات معيّنه من المدعى عليها ستصل الى ٥% قابله للزيادة والنقصان بإعتبارها مساهمة، ويتحمل كل من الطرفين ضريبة القيمة المضافة، وبموجب ذلك أبرمت موكلتي عقد مع المدعى عليها بإجمالي رأس مال مقداره (١٠٠,٠٠٠) مائة الف ريال سعودي، وبالفعل وضع مضمون العقود المشار إليها آنفاً موضع التنفيذ الفعلي، واستلمت المدعى عليها أرباحاً تفوق المتفق عليه طيلة هذه المدة حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، ولم تسلّم موكلتي رأس المال ولا الأرباح المتفق عليها، وحيث أنّ المدعى عليها لم تقم بسداد المبالغ المترتبة في ذمتها بدون وجه حق لموكلتي رغم المطالبة المتكررة ورغم انقضاء مدة على ذلك بدون أي مبرر شرعي، وحيث أنّ ما لا يُنال رضاءً يُنال قضاءً، وحيث أنّ الاختصاص النوعي للنظر بهذه الدعوى ينعقد لمحكمتكم الفاضلة. ووفقاً لما ترونه فضيلتكم، فقد جئت بهذه الدعوى – وكالةً عن المدعية– راجياً تكرمكم الحكم بما يلي:- ١- إلزام المدعى عليها (مؤسسة (...) للتجارة) بأن تدفع لموكلتي المدعية (...) مبلغاً مقداره (١٠٠,٠٠٠) مائة الف ريال سعودي، لقاء رأس المال المترتب في ذمتها. ٢- الزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٣٠٠٠٠) ثلاثون الف ريال عبارة عن أرباح طيلة المدة الماضية. ٣- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغاً مقداره (١٠٠٠٠) عشرة الاف ريال سعودي لقاء أتعاب المحاماة التي تكبدتها لإقامة هذه الدعوى]، ثم جرى إفهام المدعي بتقديم كافة البيات الدالة على دعواه خلال (عشرون يومًا) وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي الجلسة التالية: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) ... وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه قدم جوابه في هذه الجلسة ونصه ما يلي: [ الدفوع أولا: ادعاء المدعية المطالبة برد راس المال فهذا غير صحيح والصحيح هو ما يتبقى لها من راس المال فقط (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال، علما بان تم تحويل مبلغ ۱۰۰۰۰ عشرة الف في حساب المدعية و بعد مرور شهرين وتحديدا وفي الشهر الثالث بتاريخ ١٤٤٣/٧/٥ تم ابلاغ المدعي في إيقاف الاستثمار والسبب مذكور في هذا البند رقم ١٠ في العقد ثانيا: ذكر هذا في بند رقم ۱۰ في العقد وانه في حالة حدوث قوة قاهرة منعت من مزاولة النشاط فيتم إيقاف العمل في النشاط وإبلاغ المدعي... وبالفعل حدث وتم إيقاف العمل بالنشاط وتم ابلاغ المدعي بذلك والسبب هو إيقاف الحسابات البنكية من قبل مؤسسة النقد العربي ونظرا لما تضررنا في هذا فإنها متعثرات ماليه حدثت من هذا الموقف ليس تفريط او افراط منا ولكن فوق طاقتنا وارادتنا، وترتب على ذلك تحملنا الكثير من المتاعب والخسائر المادية على عاتق المؤسسة في أجور العمال وايجار المحل والفواتير وغيرها من الديون فنحن وفي هذا الوضع المذكور والمفصل أعلاه لا يوجد أرباح تذكر لما تضررنا به وعلما بانه يوجد مديونيات على المؤسسة بمبلغ وقدره ٨٥,١٤٩ريال وأيضا مبلغ وقدره. ٢٢.٧٧٥ من قبل الزكاة والدخل وأيضا يوجد مبلغ اخر من قبل التأمينات الاجتماعية بمبلغ وقدره ٩٧,٦١١,٦٨ مرفق اليكم هذا اسفل هذا والله من وراء القصد الثالث: بالنسبة لأضرار التقاضي فهذا ما يتم تقديره من قبل قاضي الدائرة سلمه الله الطلبات أولا: اطلب من فضيلة القاضي حفظه الله الحكم بمبلغ وقدره (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال فقط لاغير وذلك لإبراء ذمة المدعى عليها]، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بقوله: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن موكلتي استلمت مبلغ قدره عشرة آلا ف ريال فهذا صحيح إلا أن هذا المبلغ يعد من الأرباح وليس من رأس المال لذا موكلتي تطلب إلزام المدعى عليها بإعادة كامل رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة الف ريال سعودي، إضافة إلى الأرباح هكذا أجاب ثم قرر أطراف الدعوى الإكتفاء بما سبق، لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى فإن الدعية قد أوردت في دعواها أنها سلمت للمدعى عليها مبلغاً قدره (مائة ألف ريال) كرأس مال من أجل المتاجرة والمضاربة بها، وقد أقامت دعواها الماثلة بغية إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها كامل رأس المال إضافة إلى الأرباح وقدرها ثلاثون ألف ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها عشرة آلاف ريال، ولأن المدعى عليها أقرت بصحة العلاقة التعاقدية، وصحة المبلغ المستلم؛ إلا أنها دفعت بأنها سلمت للمدية جزءً من رأس المال قدره عشرة آلاف ريال، وأنها لا مانع لديها من تسليم المدعية الجزء المتبقي من رأس المال وقدره تسعون ألف ريال، كما انكرت تحقق أية أرباح ناتجة عن المضاربة برأس المال المدعى به، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، ولما كان الأصل في الربح العدم، فإن المدعية لم تقديم بينة على تحقق الربح المدعى به، مما تنتهي معه الدّائرة إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية بقية رأس المال التي أقرت به وقدره (تسعون ألف ريال)، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعية من أن المبلغ المسلم له يُعد من الأرباح وليس من رأس المال؛ لأن المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال؛ لأنَّه الأصل الذي يُبنى عليه الربح، وقسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح، لأن الربح زيادة على رأس المال، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل [يُنظر: المغني:٧/١٦٥، شرح المنتهى:٢/٣٣٣]، قال ابن قدامة معللاً لمثل ما تقدم (لِأَنَّ مَعْنَى الرِّبْحِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحِ, وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا) [المغني: ٥/٤١]، كما تنتهي الدّائرة إلى عدم قبول المطالبة بالأرباح لعدم قيام البينة المثبتة للربح المدعى به، وأما بخصوص المطالبة بأتعاب المحاماة فإن الدّائرة فإن الدائرة تنتهي إلى رفضها لعدم قيام موجبها من ثبوت المماطلة في أداء الحق حال الأجل غير المتنازع في ثبوته بين الطرفين، ولجميع ما تقدم تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولاً: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالكة/ مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال. ثانياً: عدم قبول المطالبة بالأرباح،ثالثاً: رفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.