حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430439323
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470148565/1444
رقم الحكم:4430439323
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470148565 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430439323 التاريخ: ٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٤٨٥٦٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أن المدعي شريك بنسبة (٥٠%) في أسهم المدعى عليه البالغة (٢٥%) من أسهم شركة (...) بموجب صك حكم قضائي قطعي برقم (٤٣٧٣٣٤٧٥٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٢هـ، صادر عن الدائرة التجارية الخامسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة، وتم تأييده من دائرة الاستئناف الثانية بالصك رقم (٤٣٧٩٤٩٨٠١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٣هـ، وتسلم المدعى عليه أرباح من شركة (...) للعام ٢٠٢٠م بمبلغ مقداره (٢,١٥٥,٨٨٩) مليونان ومائة وخمسة وخمسون ألفاً وثمانمائة وتسعة وثمانون ريالاً، وكان نصيب المدعي فيها مبلغ مقداره (١,٠٧٧,٩٤٤.٥٠) مليون وسبعة وسبعون ألفاً وتسعمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسون هللة، وقام المدعى عليه بتحويل مبلغ مقداره (٩٩٨,٩٠٥.٤٠) تسعمائة وثمانية وتسعون ألفاً وتسعمائة وخمسة ريالات وأربعون هللة على حوالتين الأولى بمبلغ مقداره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريالاً والثانية بمبلغ مقداره (٤٩٨,٩٠٥.٤٠) أربعمائة وثمانية وتسعون ألفاً وتسعمائة وخمسة ريالات وأربعون هللة، وتبقى في ذمته مبلغ مقداره (٧٩,٠٣٩.١٠) تسعة وسبعون ألفاً وتسعة وثلاثون ريالاً وعشرة هللات من الأرباح لم يقوم بتسليمها رغم مطالبته بتحويل المبلغ مراراً وتكراراً، وطالب إلزام المدعى عليه بالآتي: ١- دفع مبلغ مقداره (٧٩,٠٣٩.١٠) تسعة وسبعون ألفاً وتسعة وثلاثون ريالاً وعشرة هللات المتبقي من مبلغ أرباح شركة (...) لعام ٢٠٢٠م. ٢- دفع مبلغ مقداره (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريالاً أتعاب محاماة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد تأسيس شراكة بين طرفي الدعوى والمتضمن اتفاق المدعي مع المدعى عليه على أن يساهم المدعي بمبلغ قدره (١,٠٧٠,٠٠٠) مليون وسبعون ألف ريالاً وذلك مقابل الحصول على (٥٠%) في المشروع الخاص بـ(...) للتجارة "(...)"، موقع بتوقيع منسوب للطرفين بتاريخ ١٤٣٦/٠١/٠٧هـ. ٢- صك الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة والمتضمن حكم الدائرة بإثبات ملكية المدعي (...) نصف حصة المدعى عليه الأول (...) في شركة (...) والبالغ مجموعها (٣٩٣,٢٠٠) سهم، ورفض ماعدا ذلك من طلبات، وعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني شركة (...) للتجارة، وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٣٣٤٧٥٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٢هـ. ٣- صك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة والمتضمن تأييد نتيجة الحكم الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة، وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٩٤٩٨٠١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٣هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/٠١هـ: وفيها حضر المدعي وكالة، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه؟ أحال على لائحة الدعوى، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه طلب مهلة،فأمهلته الدائرة لذلك. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٨هـ: حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى إجابة المدعى عليه وكالة والمتضمنة ما نصه: (إشارةً إلى الدعوى المقيدة لدى الدائرة بالرقم (٤٤٧٠١٤٨٥٦٥) وتاريخ ١٤٤٢/١١/١٧هـ، نتقدم إلى فضيلتكم بما يلي: أن ما جاء في دعوى المدعي غير صحيح جملةً وتفصيلاً، ونفيد الدائرة بأن العلاقة بين طرفي الدعوى والاتفاق جاء كالتالي: أولاً بتاريخ ١٤٣٦/٠١/٠٢هـ جرى استخراج سجل تجاري من مدينة (...) برقم (...) لمؤسسة (...) للتجارة، ومالكها (...) برأس مال قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريالاً. ثانياً: بتاريخ ١٤٣٦/٠١/٠٧هـ اتفق المدعي مع موكلنا على المشاركة معه بمبلغ قدره (١,٠٧٠,٠٠٠) مليون وسبعون ألف ريالاً بنسبة مشاركة قدرها (٥٠%) من المشروع الخاص ب(...) للتجارة ((...)) وهو مشروع شراء معدات من دولة (...) وإنشاء معمل للمعجنات ودخوله شريك محاصة. ثالثاً: اتفق الطرفان على أن يكون لموكلنا الحق في إدخال شركاء جدد للتطوير، ومن ذلك تم إدخال (...)، وتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، ليصبح شريكاً في الشركة بنسبة (٥٠%) مناصفة مع موكلنا. رابعاً: تم إدخال شركة (...) شريكة في شركة (...) وتحويل الشركة من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة مغلقة وذلك بدخولها شريكة بنسبة (٥١%) من أسهم الشركة على أن يتملك الشريكان (موكلنا و(...)) ما نسبته (٤٩%) من أسهم الشركة مناصفة، ولما كانت نصف نسبة (٤٩%) المملوكة للشريكين (موكلنا و_(...) تم احتسابها بنسبة (٢٤.٥%) لكل شريك، فإن موكلنا تملك ما نسبته (٢٤.٥%) من أسهم الشركة، وعليه فإن شريكه بالباطن (المدعي (...) يملك نصفها، ولرغبة الشركاء المساهمين في (جبر النصف)، فقد عمد الشريك (...) إلى التنازل عما نسبته (٠٥%) إلى الشريك موكلنا بشكل شخصي دون أن يشاركه فيها المدعي (...)، بحيث يصبح توزيع النسب في شراكة المحاصة بين طرفي هذه الدعوى (١٢.٧٥%) يملكها موكلنا (...)، ونسبة (١٢.٢٥%) يملكها المدعي (...)، وقد وافق على ذلك المدعي، ثم أنه ولجبر النصف في نسب الملكية، فقد تنازل المدعي عن نسبة (الربع) التي يملكها إلى موكلنا، ليصبح موكلنا مالكاً لنسبة (١٣%) وشريكه بالباطن المدعي (١٢%) وذلك في إجمالي الأسهم المسجلة باسم موكلنا في الشركة البالغة نسبتها (٢٥%). خامساً: اتفق طرفي هذه الدعوى على أن يعطي كل شريك منهما مبلغ (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف دولاراً أمريكياً للموظف في الشركة (...) مكافئة له من الشركاء على جهوده في الشركة، وعلى ذلك فقد تم خصمها من استحقاقات الشريك في الأرباح، إلا أن المدعي بإقامته لهذه الدعوى، يبدو أنه نكص على عقبيه وعاد عن الاتفاق بشأن التنازل عن النسبة ومكافئة الموظف المجتهد، فإن كان في هذه الدعوى ألحن في حجته وقُضي له بحق أخيه، فإنما اقتطع لنفسه قطعة من النار، ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: الحكم برد الدعوى المقامة من المدعي (...) ضد المدعى عليه (...)، للأسباب الواردة أعلاه)، وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٩هـ حضر وكيل المدعي، والمدعي أصالة، كما حضرت لحضوره المدعى عليها وكالة، وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه وكالة المقدمة بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٤هـ، والتي لم يخرج في مضمونها عما قدمه سابقاً، ثم جرى سؤال وكيلة المدعى عليه عن صحة المبلغ المطالب به، وهل هو كما يدعيه المدعي، وهل تم تسليم المدعي نصيبه من الأرباح، فأجابت قائلةً: ما ذكره المدعي من أن نصيبه من الأرباح مبلغ قدره (١,٠٧٧,٩٤٤.٥٠) مليون وسبعة وسبعون ألفاً وتسعمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسون هللة صحيح، وما ذكره من أن موكلي سلمه مبلغ قدره (٩٩٨,٩٠٥.٤٠) تسعمائة وثمانية وتسعون ألفاً وتسعمائة وخمسة ريالات وأربعون هللة صحيح، وأما بالنسبة لما ذكره وكيل المدعي من أنه يتبقى في ذمة موكلي مبلغ قدره (٧٩,٠٣٩.١٠) تسعة وسبعون ألفاً وتسعة وثلاثون ريالاً وعشرة هللات فغير صحيح، والصحيح أن المدعي قام بالتنازل عن مبلغ قدره (٣٧,٠٠٠) سبعة وثلاثون ألف ريالاً لأحد موظفي الشركة مكافئة له، ونطلب استجواب المدعي أصالة على ذلك، هكذا قررت. ثم جرى سؤال المدعي أصالة هل تنازلت عن شيء من الأرباح لأحد موظفي الشركة؟ فأجاب قائلاً: لم أتنازل له بشيء، هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليها وكالة، هل لديك بينة على ما تدعينه من أن المدعي تنازل عن جزء من الأرباح لأحد موظفي الشركة؟ فأجابت بالنفي، ثم استعد المدعي أصالة/ (...) لأداء اليمين على نفي ما ادعت به المدعى عليها وكالة، وحلف قائلاً: (والله العظيم الذي لا إله غيره أن ما ادعت به المدعى عيها وكالة من أنني تنازلت عن مبلغ قدره (٣٧,٠٠٠) سبعة وثلاثون ألف ريالاً من الأرباح لأحد موظفي الشركة غير صحيح، وأنني لم أتنازل لأحد بشيء من باقي الأرباح والله العظيم والله العظيم)، هكذا حلف، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وبما أن المدعي وكالة حصر طلباته في إلزام المدعى عليه بالآتي: ١- دفع مبلغ قدره (٧٩,٠٣٩.١٠) تسعة وسبعون ألفاً وتسعة وثلاثون ريالاً وعشرة هللات المتبقي من مبلغ أرباح شركة (...) لعام ٢٠٢٠م. ٢- دفع مبلغ مقداره (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريالاً أتعاب محاماة، وأجملت وكيلة المدعى عليه إجابتها في أن المدعي قام بالتنازل عن مبلغ قدره (٣٧,٠٠٠) سبعة وثلاثون ألف ريالاً لأحد موظفي الشركة. وبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كان النزاع ناشئاً عن شراكة في شركة نظامية، فإن المحكمة التجارية تكون مختصة بالنظر فيه، وفقاً لما نصت عليه المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية من اختصاص المحكمة التجارية بالنظر في مثل هذا النزاع، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية. وعن الموضوع وبما أن وكيل المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٧٩,٠٣٩.١٠) تسعة وسبعون ألفاً وتسعة وثلاثون ريالاً وعشرة هللات المتبقي من مبلغ أرباح شركة (...) لعام ٢٠٢٠م، وبما أن المدعى عليها وكالة حضرت وأجابت بما في وقائع الدعوى، وأقرت بأن نصيب المدعي من الأرباح مبلغ قدره (١,٠٧٧,٩٤٤.٥٠) مليون وسبعة وسبعون ألفاً وتسعمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسون هللة، وأن موكلها سلم المدعي مبلغ قدره (٩٩٨,٩٠٥.٤٠) تسعمائة وثمانية وتسعون ألفاً وتسعمائة وخمسة ريالات وأربعون هللة، ودفعت بتنازل المدعي عن مبلغ قدره (٣٧,٠٠٠) سبعة وثلاثون ألف ريالاً لأحد موظفي الشركة مكافئة له، وطلبت استجواب المدعي أصالة على ذلك، وسألت الدائرة المدعي أصالة عن تنازله عن شيء من الأرباح لأحد موظفي الشركة، فأجاب بعدم تنازله له بشيء، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليها وكالة عن وجود بينة لديها على ما يثبت تنازل المدعي عن جزء من الأرباح لأحد موظفي الشركة، فأجابت بالنفي، وبما أن اليمين وسيلة من وسائل الإثبات في تأكيد ثبوت الحق أو نفيه، وقد أجمع العلماء على أن اليمين تدخل في دعاوى الأموال أو ما يؤول إليها، وحيث أدى المدعى عليه اليمين النافية بحسب ما هو مثبت في وقائع الدعوى، وبناءً على المادة الثامنة والتسعون من نظام الإثبات: (كل مـن وجهـت إليـه اليمين فحلفها حُكم لصالحه، أما إذا نكل عنها دون أن يردها على خصمه حكم عليه بعد إنذاره، وكذلك من ردت عليه اليمين فنكل عنها)، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن طلب وكيل المدعي بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ مقداره (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريالاً أتعاب محاماة، وبما أن الحكم باستحقاق صاحب الحق للنفقات التي غرمها لأجل الدعوى إنما يكون حال ثبوت مماطلة من تعلّق الحق بذمته وامتنع عن الوفاء به وشرط إلزام المماطل في أداء الحق بهذه النفقات أن يكون غُرمها على وجهٍ معتاد، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الاختيارات إذ قال: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وقال الإمام المرداوي –رحمه الله– في الإنصاف: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل"، وحيث أن الدائرة تأملت دعوى المدعي فتبين لها أن المدعى عليه ألجأت المدعي للمحكمة لانتزاع حقه منه، وبما أن للدائرة سلطة تقديرية لكونها الخبير الأول، فهي تنتهي إلى استحقاق المدعي لمبلغ قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريالاً لقاء أتعاب التقاضي، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليه / (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغ وقدره (٧٩,٠٣٩.١٠) تسعة وسبعون ألفاً وتسعة وثلاثون ريال وعشرة هللات . ثانياً: إلزام المدعى عليه / (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي / (...) سجل مدني رقم (...) مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال لقاء أتعاب التقاضي والله اعلم وأحكم .