حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430631123

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٣ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439025032/1443
رقم الحكم:4430631123
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439025032 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430631123 التاريخ: ٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٥٠٣٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) ذات الشخص الواحد المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليها تعاقدت المدعية مع المدعى عليها بموجب عقد مقاولة من الباطن على قيام المدعى عليها بإنشاء عدد (١) خزان سعة (٢٠٠٠٠ متر مكعب) بمحطة (...) بمحافظة (...) و(...)، برقم (٢٠١٨/١٠٦/ HAFER ALBATEN/ WPP) بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠١٨م، بإجمالي مبلغ (٥,٥٩٩,٢٥٠) ريالا على أن تكون مدة تنفيذ الأعمال ٧ أشهر تبدأ من تاريخ ٠٢/١٢/٢٠١٨م، وتنتهي في ٠٢/٠٧/٢٠١٩م، وأن إجمالي ما نفذ من أعمال بالمشروع هو كامل قيمة المشروع مبلغ وقدره (٥,٥٩٩,٢٥٠) خمسة ملايين وخمسمائة وتسعة وتسعون ألفا ومائتان وخمسون ريالا إلا أن المدعى عليها تعثرت في القيام بالعمل ونتج عن ذلك قيام المدعية بدفع مبالغ مالية للإنفاق على المشروع وتأمين المواد لإنهاء الأعمال وتسليم المشروع للجهة المالكة وذلك بعد التأخير الحاصل من المدعى عليها، وعليه فإن المدعى عليها تكون مدينة للمدعية بما تم صرفه من مبالغ خاصة باستكمال الأعمال إضافة إلى غرامة التأخير التي تستحق على المدعى عليها نتيجة تأخرها في إنهاء الأعمال بالموعد المحدد لها في عقد المقاولة. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٦١٠,٦٦١.١٨) ستمائة وعشرة ألفًا وستمائة وواحد وستون ريالا، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٢٢,١٣٢) مائة واثنان وعشرون ألفًا ومائة واثنان وثلاثون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في٢٧/١٠/٢٠١٨م الممهور بتوقيع وختم الطرفين. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤/٠٦/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها وتشير الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد بلائحة الدعوى وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وأفاد موضحا لدعواه بأن المدعى عليها لم تقم بإكمال المشروع إلا بتمويل من المدعية وتعاون منها في الإشراف على التنفيذ وأن المدعى عليها قد تأخرت في التنفيذ كما أفاد بأن مبلغ المطالبة هو عبارة عن المبالغ المدفوعة من المدعية من أجل إكمال التنفيذ حتى تتمكن المدعية من تسليمه لمالك المشروع بالإضافة إلى غرامة التأخير فأفهمته الدائرة بتحرير دعواه بذكر قيمة المبالغ المدفوعة وذكر مبلغ غرامة التأخير كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم الجواب عن الدعوى عن طريق الطلبات. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٠/٠٩/١٤٤٣هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...) وأفاد وكيل المدعى عليها بإرفاق مذكرته الجوابية وذلك عن طريق تبادل المذكرات وذلك بتاريخ ٠٨/٠٩/١٤٤٣هـ ونصها:" ١ -أن هذه الدعوى سبق ان تقدمت بها المدعية لدى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالدمام وقيدت برقم (٤٣٨١١٠٦) وتاريخ ١٤٤٣/١/١٥هـ وصدر بها الصك القضائي رقم (٤٣٧١٣٢٥٢١)المتضمن: "عدم قبول دعوى المدعية".٢ -أن ما ذكرته المدعية بدعواها من الاتفاق على المشروع الموصوف بالشروط والمواصفات التي اشتمل عليها العقد مع المدعية فهو صحيح، أما ما ذكرته من أن موكلتي المدعى عليها تأخرت عن تسليم الأعمال وتوقف العمل لديها بالمشروع وأنها قامت بسحب الأعمال من المدعى عليها فهو غير صحيح، حيث ذكرت المدعية بدعواها السابقة التي تم الفصل فيها أنها قامت بتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٣هـ الموافق٢٠١٩/٨/٢٤م بسحب الأعمال وقامت بتنفيذ الأعمال بمعرفتها ذلك غير صحيح إطلاقا، بينما في هذه الدعوى لم تحدد التاريخ الذي قامت فيه بسحب الأعمال من المدعى عليها وانما من يقرأ خطاب سحب الأعمال الموجه من المدعية للمدعى عليها يجد هذا التاريخ مدونا أعلى الخطاب، ويفنّد هذا الزعم ونجيب عليه:-أن الاستشاري المعّين على المشروع من قبل مالكة المشروع (...) قام باستلام مراحل العمل تباعا من المدعى عليها وتسليم نسخ الاستلام لموكلتي المدعى عليها بعد ذلك التاريخ بموجب محاضر الاستلام المرفق نسختها من الرقم (٥٦)المؤرخ في ٢٠١٩/٩/١٧م وحتى محضر الاستلام رقم (٦٧)بتاريخ ٢٠١٩/١٠/٢١م بالخزان رقم واحد، وكذلك محاضر الاستلام المرفق نسختها من الرقم (٤٩)، المؤرخ في ٢٠١٩/٨/٢٧م وحتى محضر الاستلام رقم (٥٤) بتاريخ ٢٠١٩/٩/٢م بالخزان رقم اثنين، وهذا إبطال لزعم دعوى سحب المشروع ابتداء، ويثبت أن المدعى عليها أكملت أعمال المشروع حسب الاتفاق حتى نهايتها دون تعثر.٢ -الخطاب الصادر من المدعية للمدعى عليها المؤرخ في ١٤٤٠/١٠/١٦هـ الموافق ٢٠١٩/٩/١٩م، المتضمن مطالبة المدعية للمدعى عليها استكمال العمل وفق مواصفات العقد وأن العمل سيتم إيقافه في حال لو لم يتم تنفيذ الملاحظات الموصوفة بالخطاب، مما يثبت استمرار المدعى عليها بالعمل ومناقضة دعوى المدعية بتوقف المدعى عليها عن العمل، وقد تم استيفاء الملاحظات في حينها.٣ -أن كافة مراحل الأعمال تم استلامها من قبل الاستشاري المعين من قبل مالكة المشروع (...) وقد ارتضته أمينا على الأعمال المنفذة من المدعى عليها وتم إصدار محاضر الاستلام المثبتة لسالمة أعمال المدعى عليها ونسختها حتى بعد التاريخ المزعوم لتوقف الأعمال لدى المدعى عليها.٤ -أن الجهة مالكة المشروع (...) الموصوف بالدعوى (خزانات حفر الباطن١و٢) وهي (...) قد أصدرت محضر استلام للمشروع يتضمن سلامة الأعمال المنفذة ومطابقتها لمواصفات العقد دون فرض أي غرامات بموجب خطابها رقم (١٤٤١/٣١٢٩٤/٤٢٣٩٤٤) وتاريخ ١٤٤١/٩/٦هـ الأمر الذي يثبت بطلان دعوى المدعية بزعم الضرر جراء التأخير وادعاء تحملها غرامات التأخير جراء ذلك، وأن هدفها تمييع حقوق المدعى عليها المتبقية بذمتها والتهرب من الالتزام المالي تجاه المدعى عليها حتى مع استلام المدعية كامل مستخلصاتها من مالكة المشروع بمبلغ ضعف ما نفذت به المدعى عليها المشروع محل الدعوى كما هو مثبت بالعقد.٥ -البيان الموقع بتاريخ ٢٠١٩/١١/٤م من مدير المشروع مهندس الموقع باستلام كميات الخرسانة المنفذة بالمشروع محل الدعوى كاملا بعد التنفيذ النهائي.٦ -أن إجمالي قيمة الأعمال المتفق عليها مع المدعية بالمشاريع التي بينهما في هذه الدعوى والعقود الأخرى هو مبلغ (١٥,٤٧٣,٩٦١.٣٠) خمسة عشر مليون وأربعمائة وثلاث وسبعون ألف وتسعمائة وواحد وستون ريال وثلاثون هللة، تم استلام منها مبلغ (١١,٠٧٦,٦٢٢.٣٠) أحد عشر مليون وستة وسبعين ألف وستمائة واثنان وعشرون ريال وثلاثون هللة، وتبقى بذمة المدعية للمدعى عليها مبلغا وقدره (٤,٣٩٧,٣٣٩.٠٠) أربعة ملايين وثلاثمائة وسبعة وتسعين ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثين ريال سعودي وفقا للعقود الموقعة معها ومحاضر استلام العمل حسب التفصيل المثبت.٧ - قامت موكلتي المدعى عليها بإصدار سندات لأمر لصالح المدعية حسب طلبها على سبيل الضمانة مقابل توريد مواد للمشاريع بينهما إلا أن المدعية قامت بإساءة استخدام تلك السندات وقدمتها لمحكمة التنفيذ بالدمام دون استحقاق لها وقد صدر على موكلتي القرار القضائي من دائرة التنفيذ السادسة بمحكمة التنفيذ بالدمام القرار القضائي رقم (٤٠٠٣٤٤٢٠٠٤١٤٣٧٠) وتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٢هـ المتعلق بطلب التنفيذ المقدم من المدعية ضد المدعى عليها بطلب التنفيذ رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٦٥٦٦٤٠) وتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٢هـ بمبلغ (٤١٠٥٥٠) أربعمائة وعشرة آلاف وخمسمائة وخمسين ريال، والقرار القضائي من دائرة التنفيذ السادسة بمحكمة التنفيذ بالدمام برقم (٤٠٠٣٤٤٣٠٠٤١٤٣٧١) وتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٢هـ المتعلق بطلب التنفيذ المقدم من المدعية ضد المدعى عليها بطلب التنفيذ رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٦٥٦٥٧١) وتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٢هـ بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) مائتين وخمسين ألف ريال الموصوفة ولحق بالمدعى عليها الضرر البالغ جراء ذلك.٨ -الطلبات:- بناء على ما تقدم فإن موكلتي المدعى عليها تطلب من الدائرة الموقرة الحكم العاجل بوقف تنفيذ السندات لأمر المنوه عنها أعلاه وإلزام المدعية دفع ما تبقى بذمتها للمدعى عليها وهو مبلغا وقدره (٤,٣٩٧,٣٣٩.٠٠) أربعة ملايين وثلاثمائة وسبعة وتسعين ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثين ريال سعودي وفقا للعقود الموقعة معها ومحاضر استلام العمل حسب التفصيل الموضح أعلاه، وإلزامها بدفع تكاليف هذه الدعوى التي ألجأتها لها وهي مبلغ (٦٥٩٦٠٠.٨٥) ستمائة وتسعة وخمسون الف وستمائة ريال وخمس وثمانون هللة"ا.هـ وبعرض ذلك على وكيلة المدعية أبرزت مذكرتها الجوابية ونصها: (إن المبالغ التي أنفقتها المدعية زيادة عن العقد المحرر مع المدعى عليها لتنفيذ أعمال المشروع هي (٥٠,٧٣٦.١٨) خمسين ألف وسبعمائة وستة وثلاثون ريال وثمانية عشر هللة، والمبلغ المستحق للمدعية نتيجة غرامة التأخير الموقعة على المدعى عليها لتأخير الأعمال وعدم تنفيذها في الموعد المحدد هي نسبة وقدرها ١٠ % من إجمالي قيمة العقد لتكون مبلغ وقدره (٥٥٩,٩٢٥) خمسمائة وتسعة وخمسون ألف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريال ليكون إجمالي المستحق للمدعية هو مبلغ وقدره (٦١٠,٦٦١.١٨) ستمائة وعشرة ألف وستمائة واحد وستون ريال وثمانية عشر هللة، وحيث إن المدعى عليها لم تقم بإكمال المشروع خلال المدة المتفق عليها والمشار إليها في المادة الخامسة (مدة العقد) من البند ٥-١ وهي سبعة أشهر تبدأ من شهر يناير عام ٢٠١٩م وعليه فإنه يتوجب توقيع الغرامة الواردة بالبند (٤-٥) من عقد المقاولة. ما ذكره المدعى عليه وكالة في جوابه على الدعوى هو كلام مرسل وغير صحيح فكافة محاضر استلام الأعمال ومحاضر تسليم المشروع الصادرة من الجهة المالكة للمشروع تخص المدعية نفسها كونها هي المقاول الرئيسي للمشروع وأن ما تم تنفيذه من أعمال تم بعد تمويل المدعية وحدوث تأخير في التنفيذ من المدعى عليها وهو ما يستوجب تطبيق الغرامة المقررة عليها والواردة بالبند رقم (٥/٤) من عقد المقاولة. ما ذكره المدعى عليه وكالة عن الدعوى السابق إقامتها والصادر فيها حكم بعدم قبول الدعوى فهو حكم شكلي لا يرتب أية حجية وان سبب هذا الحكم كما وارد بالصك هو أن الدعوى جمع فيها أكثر من عقد مقاولة وأكثر من طلب، إلا أن الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم تنحصر في عقد مقاولة واحد.)ا.هـ، وبعرضها على وكيل المدعى عليها استمهل للرد.ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ٢٤-١١-١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها المدونة بياناتهما سابقا، وأفادت وكيلة المدعية بإرفاق جملة ً من المستندات عن طريق تبادل المذكرات، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله اكتفى بما ذكره سابقا ً كما قررت وكيلة المدعية الاكتفاء بما تقدم وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٥/٠٢/١٤٤٤ه وملخصها: حضرت وكيلة المدعية المشار إلى معلوماتها سابقاً كما حضر وكيل المدعى عليها المشار إلى معلوماته سابقاً. وبعد الدراسة رأت الدائرة ما يلي: أولا/ عدم قبول الطلبات العارضة المقدمة من وكيل المدعى عليها وذلك لتعلقها بعقود أخرى غير العقد محل الدعوى. ثانياً/ حاجة القضية لندب خبرة هندسية، وذلك للقيام بالمهام الآتية: ١- الاطلاع على المستندات المقدمة من أطراف الدعوى المتعلقة بهذه الدعوى. ٢- التحقق من استحقاق المدعية لغرامة التأخير والإفادة عن صحة تأخر المدعى عليها في تنفيذ الأعمال من عدمه. ٣- الإفادة عن المبلغ المستحق للمدعية بسبب تأخر المدعى عليها أو تعثرها – إن ثبت ذلك. وأفهمت الدائرة أطراف الدعوى بمتابعة منصة خبرة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٧/٠٤/١٤٤٤هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية المدونة بياناتها سابقا، كما حضر وكيل المدعى عليها المدونة بياناته سابقا، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير أودع التقرير النهائي وبسؤال أطراف الدعوى عما يرغبون في إضافته فقالت وكيلة المدعية لا توجد لديها إضافة، وقال وكيل المدعى عليها إن موكلته اطلعت على التقرير وقدمت الملاحظات ولا توافق على نتيجة الخبير. ثم رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين المدعية والمدعى عليها ناشئ عن عقد مقاولة، وكان طرفا الدعوى تاجرين؛ فإن المحاكم التجارية مختصة ولائياً ونوعياً بنظر هذه الدعوى وفقا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأداء مبلغ قدره (٦١٠,٦٦١.١٨) ستمائة وعشرة آلاف وستمائة وواحد وستون ريالا وثمانية عشر هللة تمثل غرامة التأخير وذلك لعدم قيام المدعى عليها بتنفيذ العقد في الوقت المتفق عليه. وحيث إن وكيل المدعى عليها أقر بصحة العقد وأنكر تأخر موكلته في تنفيذ العقد وذكر أن مالكة المشروع تسلمت كامل الأعمال. وحيث اقتضى النظر القضائي ندب خبرة هندسية وذلك للتحقق من استحقاق المدعية لغرامة التأخير والإفادة عن صحة تأخر المدعى عليها في تنفيذ الأعمال من عدمه. والإفادة عن المبلغ المستحق للمدعية بسبب تأخر المدعى عليها أو تعثرها – إن ثبت ذلك. وقد انتهى الخبير المنتدب في هذه القضية إلى ثبوت تأخر المدعى عليها في تنفيذ العقد واستحقاق المدعية لغرامة تأخير وفقا للعقد المبرم بين الطرفين مبلغا قدره (٥٣٢,١٠٠) خمسمائة واثنان وثلاثون ألف ومائة ريال. وحيث إن الدائرة لم تجد ما يحول دون الأخذ بنتيجة الخبير. وبما أن المدعى عليها خسرت المطالبة؛ واستناداً للمادة (١٢٤) من نظام الإثبات؛ وبما أن المدعية سددت كامل الاتعاب؛ فإن الدائرة تحمل المدعى عليها كامل أتعاب الخبرة وقدرها (١٥,٠٤٧.٧٥) خمسة عشر ألف وسبعة وأربعون ريالا وخمسة وسبعون هللة. وأما عن مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة وقدرها (١٢٢,١٣٢) مائة واثنان وعشرون ألفًا ومائة واثنان وثلاثون ريال؛ فإن الثابت من خلال تقرير الخبير تأخر المدعى عليها في تنفيذ العقد وبما أن بند غرامة التأخير مشروط في العقد وكان بإمكان المدعى عليها احتساب عدد أيام التأخير وسدادها للمدعية إلا أنها لم تقم بذلك؛ مما يظهر معه للدائرة مماطلة المدعى عليها في أداء حق المدعية، وإلجاء المدعية إلى تقديم الدعوى للمطالبة بحقها، ولما قرره أهل العلم من أن رب الحق يستحق ما غرمه بسبب مماطلة المدين إذا أحوجه إلى الشكاية (ينظر: كشاف القناع ٣/ ٣٤٨)، وبما أن أتعاب المحاماة من قبيل التعويض، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير التعويض؛ استناداً للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي:أ‌-جسامة الضرر.ب‌-مقدار المبلغ المحكوم به.ج - مماطلة المحكوم عليه.د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-".ا.هـ. فإن الدائرة تقدر أتعاب المحاماة مبلغا قدره (٥٣,٢١٠) ثلاثة وخمسون ألف ومائتان وعشرة ريالات بما نسبته (١٠%) من أصل المبلغ المحكوم به وترفض ما زاد عنه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٦٠٠,٣٥٧,٧٥) ستمائة ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالا وخمسة وسبعون هللة ورفض ما زاد عنها. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430631123 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٥٠٣٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) ذات الشخص الواحد المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) مبلغا قدره (٦٠٠,٣٥٧,٧٥) ستمائة ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالا وخمسة وسبعون هللة ورفض ما زاد عنها؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليها/ (...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (إن موكلتي المدعى عليها تنفي صحة ما جاء بدعوى المدعية من صحة الفواتير المقدمة من المدعية، حيث تم تقديم فواتير مزورة وغير صحيحة كونها لا علاقة لها بالمشروع محل الدعوى، وليست من ضمن أعمال التعاقد بالمشروع، منها على النحو الاتي:-١- الفاتورتين المؤرختين في ١/١/٢٠١٩م وهما بمبلغ مجموعه (٢٠١٣٦٩) مائتي ألف وألف وثلاثمائة وتسعة وستين ريال، والذي يثبت ان هاتين الفاتورتين لا علاقة لهما بالدعوى محل الحكم هو عرض السعر المقدم من طرف المدعى عليها الصادر بتاريخ ١٦/١٢/٢٠١٨م (مرفق١)، وكذلك الشيك الصادر من المدعية للمدعى عليها بسدادها للأعمال الإضافية بالمشروع مما يثبت أنها ليست من ضمن أعمال المشروع محل الدعوى. ٢- وجود تكرار متعمد لإدراج الفواتير بعدة دعاوى لتظهر للدائرة القضائية على أنها فواتير صحيحة ومستقلة والحقيقة أنها اشتملت على تدليس وغش من الخصم بشكل ظاهر، بحيث يتم إدراج ذات الفاتورة بأكثر من دعوى كلها مقيدة لدى المحكمة التجارية بالدمام، ومن تلك الفواتير(مرفق٣) والتي أثبتها تقرير الخبير في هذه الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم حيث اثبت الخبير وجود ذات الفواتير التي اثبتها تقرير الخبير المقدم من مكتب (...) بالقضية رقم (٤٣٩٠٢٦٢٤٣) الأمر الذي يثبت للدائرة القضائية بكل جلاء الغش الواضح من المدعية وقصدها من ذلك مناوئة المدعى عليها بهذه الدعوى تنصلا من دفع مستحقاتها المتخلفة على المدعية بهذه المشاريع. ب- أن الجهة المالكة للمشروع لم توقع أي غرامة على الشركة المدعية وقد أصدرت بذلك محضر تسليم ينص على عدم فرض أي غرامة، الامر الذي يؤكد عدم تأخر المدعى عليها وأن الغرامة التي تزعمها المدعية من باب أكل المال بالباطل ودفع دعوى المدعية مطالبتها بباقي مستحقاتها ولم يلحق المدعية أي ضرر يتطلب الحكم على المدعى عليها بهذا المبلغ الكبير دون استحقاق للمدعية. ج- ان الشركة المدعية سبق أن تسلمت من مالكة المدعى عليها سندي أمر بقيمة (٦٦٠٥٥٠) ستمائة وستين ألف ريال وخمسمائة وخمسين ريال، وقدمتها المدعية لمحكمة التنفيذ مباشرة وصدر بها أمر التنفيذ رقم (٤٠٠٣٤٤٢٠٠٤١٤٣٧١) ورقم (٤٠٠٣٤٤٢٠٠٤١٤٣٧٠) لدى محكمة التنفيذ بالدمام. د- أن الصور والمراسلات المرفقة بالتفصيلات الوارد ذكرها بالفقرتين الواردتين أعلاه تثبت كل ما ذكر. الطلبات: ١-العدول عن حكم الابتدائي. ٢-الحكم برفض الدعوى. ٣- إلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغ ١.٧٨٤.٣٩٦ ريال). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الاثنين الموافق ٢٢/٧/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيلة المدعية (المستأنف ضدها)/ (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضرتها المدعى عليها أصالة (المستأنفة)/ (...) هوية وطنية رقم (...)، وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الدعوى والاعتراض المقدم وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، أما ما ذكرته المدعى عليها في اعتراضها المتضمن الطعن بالتزوير، فإن الطعن في تقرير الخبير بالتزوير يجب أن يعرض على محكمة الدرجة الأولى حتى لا تفوت على الطرفين درجة من درجات التقاضي، وكان بإمكان المدعى عليها الدفع بذلك أمام الخبير، ولذلك فالطلب من هذه الدائرة بالتحقق من دعوى التزوير فيما أثبته الخبير غير مقبول باعتباره طلباً جديداً لم تنظره محكمة الدرجة الأولى. لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولا على أسبابه، وتنتهي هذه الدائرة لمنطوقها أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٤/٦/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٣٩٠٢٥٠٣٢ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٦٠٠,٣٥٧,٧٥) ستمائة ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالا وخمسة وسبعون هللة ورفض ما زاد عنها؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث