حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430390692

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470106730/1444
رقم الحكم:4430390692
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470106730 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430390692 التاريخ: ٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 4470106730 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة الصادرة من وزارة العدل ذات الرقم (...)وتاريخ 08/02/1443هـ بصحيفة دعوى ذكر فيها: بأن المدعية تعترض على قرار إدارة العلامات التجارية القاضي بقبول تسجيل العلامة سبب الطعن في الفئة (29) وذلك لأنها تتشابه مع علامة المدعية المشهورة وبأنها بهذا الفعل قد خالفت أحكام الفقرة 13 من المادة الثالثة من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون الخليجي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 تاريخ 26/07/1435هـ.وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة في 06/04/1444هـ موعدًا لنظرها وفي هذه الجلسة تبين حضور الطرفين المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى وكرر ما ورد فيها، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها طلب مهلة لتقديم ردها عن الدعوى، فأفهمت الدائرة الطرفين بتبادل المذكرات فيما بينهما، بحيث تقدم المدعى عليها ردها خلال عشرة أيام، ثم تقدم المدعية ردها خلال عشرة أيام تالية، ففهم الطرفان ذلك واستعدا به، وبناء عليه رفعت الجلسة، وقدم ممثل الجهة المدعى عليها مذكرة في 16/04/1444هـ جاء فيها ذكر وقائع الدعوى لدى الهيئة، ودفع أن العناصر التصويرية مثل المثلث أو المربع أو حتى الدائرة تعتبر أشكال هندسية أي رسوماً عامة لا تملك المدعية احتكارها ومنع الغير من استعمالها، حيث إن تقدير قياس التشابه بين العلامات التجارية يكون بتقدير التطابق في كل من المعياريين الأساسيين وهما معيار المشاهدة البصرية والمعيار اللفظي وبتطبيق ذلك على حالة العلامة التجارية لطالبة التسجيل فإن الاختلاف يظهر جلياً بين علامة المدعية والعلامة المعترض على قبول تسجيلها من حيث الجـرس الصوتي، فإن المعـيار اللفظي (الجرس الصوتي) وهو الأكثر شيوعاً عند المستهلكين وتكمن أهميته عند طلب المنتجات والخدمات التي يفضلون التعامل معها بتسميتها عند المحلات والمعارض التجارية، فإن نطق العلامة التجارية لطالبة التسجيل مختلف عن نطق العلامة التجارية للمدعية، كما أن المستهلك سواء كان ناطقاً للعلامتين التجاريتين أو مستعملاً لهما يدرك مدى الاختلاف بينهما، وحيث إن نطق العلامة التجارية لطالبة التسجيل مختلف عن نطق العلامة التجارية للمــــــــدعية، وبالمســـــــتوى التطبيقي فإن نـطق العلامة التجارية لطالبة التسجيل (أسواق (...)) مختلف عن نطق العلامة التجارية (...)، والمستهلك سواء كان ناطقاً للعلامتين التجاريتين أو مستعملاً لهما يدرك مدى الاختلاف بينهما، وفضلاً عن الاختلاف الواضح بين الكلمتين (أسواق (...)) و(...) من حيث عدد الأحرف وترتيبها، وحجمها، ونوع وشكل الخط، والمعنى لكل منهما، والثابت نظاماً وقضاءً أن العبرة في تطبيق معيار التشابه والتماثل بين العلامات التجارية هو بالنظر إلى العلامات التجارية في مجموعها كوحدة واحدة، وليس بتجزئة العلامة، وحيث إن الشركة المدعية قد بنت زعمها بوجود تشابه بين العلامتين كما يبدو من خلال وجود الشكل الهندسي (الدائرة)، حيث إنها غضّت الطرف عن الشكل العام الظاهر للعيان في العلامتين، فإنها تكون قد استندت إلى معيار خاطئ في زعمها بوجود التشابه الذي لا أساس له، وعليه فإن العناصر المكونة للعلامة التجارية لطالبة التسجيل امتزجت مع بعضها البعض لتعطي شكلاً جديداً مبتكراً بعيد كل البعد عن الشكل الخارجي لعلامة المدعية والتي جاءت بطريقة أخرى مميزة ومبتكره معرفة لدى جمهور المستهلكين، كما أن الجمهور بمختلف درجاتهم قادرين على تحديد منتجات العلامة التجارية التي يفضلون التعامل معها دون الخلط بينهما في الشكل مما ينتفي معه التشابه في الشكل العام، وأرفق الحكم القضائي المؤيد من محكمة الاستئناف رقم 453/5 لعام 1434هـ والذي يؤكد ما سبق ذكره، ولما تقدم من أسباب فقد انتهت إدارة العلامات التجارية برفض الاعتراض على طلب تسجيل العلامة، وعليه فإن العلامة التجارية (محل الاعتراض) لم يتحقق فيها المحظور نظاماً بتشابهها مع العلامة التجارية للمدعية، وعليه يتضح سلامة الإجراءات النظامية التي اتبعتها إدارة العلامات التجارية برفض الاعتراض على طلب تسجيل العلامة التجارية محل الدعوى، وأن صحيفة الدعوى المقدمة من وكيل المدعية لم تقدم أي سند من النظام وبالتالي فإنه يكون حري بالرفض، وطلب رفض الدعوى، وقدم وكيل المدعية مذكرة في 26/04/1444هـ جاء فيها رداً على ما ذكره ممثل الجهة المدعى عليها بأنه لو كان الأشكال الهندسية رسماً عاماً لما وافقت المدعى عليها على تسجيلها حيث إن الشكل واللون والورقة بأعلى الشكل بنفس لون علامة المدعية هو معيار بصري بحت واعتراض المدعية ليس على الاسم التجاري بل العلامة التجارية، وتبرير المدعى عليه بالاسم التجاري غير ملاق، أما من حيث اتحاد الفئات فعلى الرغم من اختلاف الاسم التجاري إلا أن أمر تسجيل العلامة بنفس الشكل وبنفس التفاصيل كافٍ لتضليل الجمهور لأن العبرة ليست باختلاف الاسماء وإنما العبرة بشكل العلامة أيضاً إذ أنه سيزيد من احتمالية التضليل بل سيؤكد على وقوع المستهلك في الخلط واللبس، كما أن المعيار يكمن في أوجه الشبه بين تلك العلامات لا بأوجه الاختلاف، ولما تبين أن هناك تشابهاً بين العلامتين فلا يعتد بعد ذلك بما بينهما من فروق وأوجه خلاف ثانوية، فهؤلاء المستهلكين وفقاً لأعراف الناس في الشريعة الإسلامية عموماً وفي القضاء خصوصاً هم الأواسط غير الغالين المتشددين ولا المهملين المفرطين وعليه يكون المقصود بذلك هم المستهلكون الوسطاء لا الفاحصين الدقيقين ولا العاقلين المتصفين بالإهمال، وذلك لأن في العادة مثل هؤلاء المستهلكين العاديين لا يدققون ويفحصون، ولذلك سيعتقدون بأن منتجات أصحاب العلامة المسجلة محل الاعتراض هي تابعة للمدعية، ومن الواضح أن العبرة من تسجيل العلامة التجارية هي حماية صاحب العلامة من التقليد أو تضليل المستهلك واستدراجه لمصلحته وما يوضح التشابه في الصورة إذ هي الأساس التي تمثل الانطباع المتصور عن المنشأة في ذهن المستهلك فإن استعمال نفس اللون وورقة الشجرة بأعلى الدائرة الحمراء ما هي إلا لتقليد للمدعية وإلا تم اختيار لون آخر بشكل آخر وهذا ما يوضح تضليل المستهلك بالعلامة المشابهة لما تم تسجيله من المدعية، وفي جلسة اليوم بتأريخ 18/05/1444هـ تبين حضور الطرفين المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الطرفان, وعلى سبيل التحقق, سألت الدائرة ممثل المدعى عليها عن العلامة المعترض عليها لطالبة التسجيل من حيث الناحية الشكلية وأطلعته الدائرة على المرفق المقدم من المدعية وكالة في ملف القضية والذي تضمن صورة من العلامة محل الاعتراض على مستوى الشكل, فأكد على صحة الشكل المقدم من قبل المدعية وأنه هو ذاته المتضمن في القرار الطعين، ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما تم تقديمه, وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لمّا كانت المُدَّعية تطلب الحكم بإلغاء قرار الجهة المدعى عليها وتحديداً إدارة العلامات التجارية الصادر بتاريخ 10/02/1444هـ المتضمن رفض اعتراضها على قبول طلب تسجيل العلامة التجارية بالطلب رقم (...) بالفئة رقم (29) لأسباب مدونة في القرار؛ وذلك لعدم صحة القرار لمسوغات ضمنتها المدعية في صحيفة الدعوى، ولما كانت هذه الدعوى متعلقة بقرار إداري ناشئ عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية، واستناداً للفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441هـ وإلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11 /06 /1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق المنازعات المتفرعة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21 /05 /1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق النظام المبين والذي يسري منذ تاريخ 20/07/1441هـ، واستناداً لما قررته دائرة الاستئناف في هذه المحكمة والمختصة بالدعاوى المتعلقة بالملكية الفكرية من اختصاص المحاكم التجارية بنظر قضايا إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بالملكية الفكرية، فإن هذه الدائرة تختص ولائيًا ونوعياً بنظر هذه الدعوى. أما من حيث قبول الدعوى شكلاً: وبما أن إجراءات الطعن على القرارات الصادرة من إدارة العلامات التجارية في حين رفضها للاعتراضات المقدم لها من ذوي الشأن منصوص عليها في قانون -نظام- العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /51) وتاريخ 26 /07 /1435هـ وذلك في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة عشرة ونصها: (3-ولكل ذي شأن الطعن في قرار الجهة المختصة أمام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره به، ولا يترتب على الطعن على القرار الصادر بقبول تسجيل العلامة التجارية وقف إجراءات التسجيل مالم تقرر المحكمة خلاف ذلك) وبما أن الثابت أن القرار محل الاعتراض قد صدر وتبلغت به المدعية بتاريخ 10/02/1444هـ وقد تقدمت المدعية بالاعتراض عليه أمام هذه المحكمة بتاريخ 29/02/1444هـ مما تكون معه الدعوى مقبولة شكلاً؛ لتقدم المدعية بالاعتراض خلال المدة المحددة نظاماً. أما من حيث الدعوى موضوعاً: فحيث إن المادة الثانية من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد نصت في تعريف العلامة التجارية على أنها: (كل ما يأخذ شكلا مميزا من أسماء أو كلمات أو إمضاءات أو حروف أو رموز أو أرقام أو عناوين أو أختام أو رسوم أو صور أو نقوش أو تغليف أو عناصر تصويرية أو أشكال أو لون أو مجموعات ألوان أو مزيج من ذلك أو أية إشارة أو مجموعة إشارات..), فجعلت الشكل والرسم مما تقوم عليه العلامة التجارية في بيان ماهيتها, ثم نصت المادة الثالة من النظام ذاته على أنه: (لا تعد علامة تجارية أو جزء منها، ولا يجوز أن تسجل بهذا الوصف ما يأتي:11ــ أية علامة تجارية مطابقة أو مشابهة لعلامة سبق إيداعها أو تسجيلها من قبل الآخرين عن ذات السلع أو الخدمات أو عن سلع أو خدمات ذات صلة إذا كان من شأن استعمال العلامة المطلوب تسجيلها أن يولد انطباع بالربط بينهما وبين سلع أو خدمات مالك العلامة المسجلة أو أن يؤدي إلى الإضرار بمصالحه)، فيُفهم منه أن وقوع التشابه في شيء مما تقوم عليه العلامة التجارية -بما في ذلك الشكل- يوجب منع التسجيل, ويتقرر معه وقوع التشابه الممنوع نظاماً, وبما أن الدائرة اطلعت على العلامة المعترض عليها من قبل المدعية, فبان لها أن شابهت علامة المدعية شكلاً ورسمًا, حيث اعتمدت على الشكل الذي تميزت به المدعية وحاكتها في الهوية البصرية والانطباع الأولي, بما يتولد عن ذلك: تضليل ولبس على المستهلكين بالربط بين العلامتين في منتجات كل منهما, بما يحقق الإضرار بالمدعية وعلامتها التجارية المحمية بموجب النظام, إذ كان من المستقر عليه أنه حال المقارنة بين العلامتين: فإنه يُنظر إلى الصورة العامة التي تنطبع في ذهن الفئة المستهدفة من المستهلكين, وهذا القدر موجود في محل النزاع, وبالتالي, فإن قرار الجهة المدعى عليها القائم على عدم التشابه: ليس صحيحًا, لاعتماد الجهة في نفي التشابه على الشق اللفظي بين العلامتين, ولم تأخذ بعين الاعتبار التشابه الشكلي بين العلامتين, واعتماد العلامة المعترض عليها على العنصر الجوهري (...) في علامته المراد تسجيلها, وقد قدمت الدائرة في تسبيبها أن العلامة التجارية تُميز تُعرف بالشكل كما تٌعرف باللفظ, وأن التشابه الشكلي يوجب منع التسجيل بوفق ما تم تقديمه من نصوص نظامية, كما أن الظاهر من تصرف العلامة المعترض عليها بأخذها لهذا الشكل: أنها تريد الاستفادة من الانطباع الأولي الذي ينصرف معه ذهن المستهلك إلى علامة المدعية الأسبق في ابتكار هذه الهوية على هذه الفئة, بما يحقق لها مكاسب من وراء هذه المحاكاة, ما يعني دخول هذا التصرف في مفهوم الإثراء بلا سبب, الأمر الذي يتأكد ويتحقق معه عدم صحة القرار الطعين, وعليه, فإن الدائرة تنتهي مع ما تقدم كله إلى عدم صحة القرار محل الدعوى بوفق ما تقدم من أسباب, ومن ثم الحكم بإلغائه, وبذلك تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلغاء قرار إدارة العلامات التجارية في الهيئة السعودية للملكية الفكرية الصادر بتاريخ 10/02/1444هـ في الطلب رقم (...) على الفئة (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث