حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430335440
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٤٩٠٣٨٨٨٠/١٤٤٤
رقم الحكم:4430335440
سنة الحكم:١٤٤٤
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449038880 لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430335440 التاريخ: ٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٣٨٨٨٠ لعام١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها بتقدم وكيل المدعي/ (...)، سجل مدني رقم (...), بلائحة دعوى عن المدعي: (...) ضد المدعى عليها: شركة (...) المحدودة شركة شخص واحد إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٥٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٤٥٠,٠٠٠.٠٠) أربع مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (يقول أنه قام بشراء ما تم الاتفاق عليه من المستلزمات الطبية لإعادة بيعها)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مستلزمات طبية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١٠/٢٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/١٥م، والشركة حالياً منتهية بسبب (تبين أنها نصب واحتيال)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (التحويلات البنكية)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٣هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/١٥م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٤٥٠,٠٠٠.٠٠) أربع مئة وخمسون ألفًا ريال سعوي، وعقدت الدائرة جلسة النظر الأولى بتاريخ ٢٦/٠١/١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعي بوكالة رقم / (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم /(...) وبعد تحقق الدائرة من اختصاصها بنظر الدعوى وشروط قبول الدعوى فقد عرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحًا فأجاب وكيل المدعي بتعذر ذلك هكذا أجاب وأجابت وكيلة المدعى عليها بأنها لا تمانع من الصلح هكذا أجاب ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب بأنه يحصر طلبه في استرداد رأس المال من المدعى عليها الذي دفعه موكله للمدعى عليها وقدره (٤٥٠٠٠٠) أربع مئة وخمسون ألف ريال ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً أحصر البينة في: ١/ كشف الحساب المتضمن حوالات موكلي للمدعى عليها. ٢/ شهادة الشهود. وموكلي مستعد بأداء اليمين على صحة دعواه. هكذا أجاب ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم دعواه محررة فقدمها عبر برنامج تيمز ونصها "موكلي اشترك مع المدعى عليها في شركة مضاربة العمل من المدعى عليها والمال من موكلي وكان محل الشراكة قيام المدعى عليها بشراء وتوريد مستلزمات طبية من الخارج وإعادة بيعها والربح بينهما. وعلى إثر ذلك قام موكلي بتحويل مبلغ (٤٥٠٠٠٠) أربع مئة وخمسون ألف ريال سعودي للمدعى عليها كرأس مال المشروع بموجب حوالتين بنكية الأولى كانت بتاريخ ١٥/٦/٢٠٢٠م وقدرها (٢٥٠.٠٠٠) مئتان وخمسين ألف ريال والثانية بعدها بيوم واحد أي بتاريخ ١٦/٦/٢٠٢٠م وقدرها (٢٠٠.٠٠٠) مئتي ألف ريال. وبعد مضي أشهر ذكرت المدعى عليها أن المشروع قد توقف العمل فيه من جهة المدعى عليها وذكرت المدعى عليها أن الأجهزة الطبية موجودة وتم شرائها واستيرادها من خلال المبلغ المقدم من موكلي والأجهزة عبارة: (عن ٧٠ جهاز فلتر هواء تقدر القيمة السوقية لكل جهاز ٢٧٠٠ ريال سعودي تقريبا على حد زعم المدعى عليها) و(٧٠ جهاز بصمة عين وقياس حرارة متطور تقدر القيمة السوقية لكل جهاز ٥٠٠٠ ريال تقريبا على حد زعم المدعى عليها) وبعد إطلاع موكلي على الأجهزة والسؤال عن أسعارها وجدها مجموعة لا تتجاوز المائة ألف في أفضل الأحوال وبسؤال موكلي للمدعية عن فواتير الشراء وفواتير الاستيراد التي يلزم على المدعى عليها توفيرها حال الاستيراد بحسب الأنظمة الواجب العمل بها من كل مستورد قامت المدعى عليها بالمماطلة والتمسك بأن موكلي ينحصر حقه في ما تم ذكره من أجهزة فقط بعدها اتضح لموكلي تعرضه للنصب والاحتيال من المدعى عليها وتعديها وتفريطها حيث لم تقم بما هو مطلوب منها من بدء الشراكة على الوجه المطلوب بناء على الاتفاق بينهما. وقد تم رفع القضية إلى المحكمة العامة برقم (٤٣٩١٦٤٧٣٥) وتاريخ ٧/٨/١٤٤٣ه وتم الحكم فيها بعدم اختصاص المحكمة العامة بها بالصك رقم (٤٣٣٤٠٣٢٣٤) وتاريخ ٢/١١/١٤٤٣هـ. وأطلب استرداد رأس المال من المدعى عليها الذي دفعه موكلي للمدعى عليها وقدره (٤٥٠٠٠٠) أربع مئة وخمسون ألف ريالًا" هكذا ادعى ثم قرر أن سبب مطالبته كذب المدعى عليها وعدم قيامها بما تم الاتفاق عليه وجوابها عن شراء الأجهزة الطبية وحصول الخسارة بكلام مرسل فقط من دون تقديم أي فواتير أو مستندات مما يدل على كذبها واحتيالها. هكذا قرر وبسؤال وكيلة المدعى عليها ما هي دفوعها أجابت قائلة أحصر الدفوع في الإقرار بأصل التعاقد والشراكة واستلام المبالغ من المدعي وأدفع بوجود الخسارة وأطلب إمهالي لتقديم جوابي المفصل عبر تبادل المذكرات هكذا أجابت وعليه فطلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليها تقديم جوابها من خلال تبادل المذكرات الإلكتروني كما طلبت من وكيل المدعي تقديم رده على ما تقدمه وكيلة المدعى عليها ثم تقدم وكيلة المدعى عليها ردها على ما يقدمه وكيل المدعي ويكون كل ذلك خلال ٧ أيام ففهما ذلك واستعدا به وعليه رفعت الجلسة، وفي تاريخ ٠٧/٠٢/١٤٤٤هـ ورد الى الدائرة مذكرة من وكيلة المدعى عليها أطلعت عليها الدائرة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ٠٨/٠٢/١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعي بوكالة رقم /(...)كما حضرت وكيلة المدعى عليها بوكالة رقم / (...) وبالاطلاع على المذكرات تبين أن المدعى عليها وكالة قدمت جوابًا في تاريخ ٠٧/٠٢/١٤٤٤ يتضمن ما نصه " ١- ما ورد من اشتراك المدعي والمدعى عليها من تعاون تجاري على أساس الشراكة في استيراد وتجارة بضائع صحيح ولا ننكر ذلك. ٢-تم تحويل مبلغ إجماليه أربع مائة وخمسون ألف ريال سعودي من حساب المدعي لحساب المدعى عليها وهذا صحيح ولا ننكره. ٣-فيما يخص إفادة المدعي بأن المدعى عليها أوقفت أعمالها فهذا غير صحيح والمدعي قام بأعمال أخرى ونشاطات تجارية وتعاونية بينه وبين المدعية قبل وبعد التواريخ التي يزعمها فكيف يضلل الدائرة ويناقض نفسه بهذه المعلومات المغلوطة والغير صحيحة. إفادة المدعي بأن البضائع المشتراه لا تساوي قيمة المبالغ المسددة، المدعي ليس من يقرر القيمة الحقيقية فهو ليس أهل اختصاص لذلك، وإنما نطلب من دائرتكم الموقرة تكليف قسم الخبراء في المحكمة للوقوف على هذا الأمر والتحقق من أسعار السوق في عام ٢٠٢٠ وقت ذروة الجائحة حيث كانت بالطبع الأسعار مختلفة تماما عن العام الحالي أو الذي يسبقه وكون أن البضائع المشتراه تلمس حاجة المستخدم وبما يخص تحديداً جائحة كورونا. يدعي المدعي بأنه تعرض للاحتيال والنصب ويقر في دعواه التي أقامها في المحكمة العامة بأنه اطلع على البضاعة المستوردة وكشف عليها كشفاً نافياً للجهالة وجردها وتأكد من عددها وبحضور أشخاص قام هو بنفسه بإحضارهم لبيعها، أي أن البضائع "موضوع الدعوى" موجودة وحاضرة ولم تتصرف بها موكلتي بانتظار توجيه أو حل الخلاف مع المدعي، فأين النصب والاحتيال الذي يتحدث عنه؟ إذا ما تم استيراده موجود ومصان فمن احتال عليه! بل حاولت موكلتي جاهدة بيعها بأسعار معقولة تتناسب مع تغير السوق وفي كل مرة يقوم المدعي بإفادتها بأن الأسعار غير مناسبة ويجب الانتظار لتتحسن الأسعار لا بل أقحم بعض من موظفيه في الشركة التي يعمل بها مديرا عاماً للتعاون في بيعها والذين لم يستطيعوا بيعها أو تسويق أي جزء منها، وهنالك مراسلات بين موظفين موكلتي وموظفين المدعي يبرهن صحة إفادتنا، بينما يدعي بأن مغيب وليس بصورة شيء وهذا منافي تماما للواقع والحقيقة.٤- يريد المدعي تحميل الخسارة لموكلتي متناسياً بأن التجارة ربح وخسارة وغرم وكسب وهذا حلالها وحرامها وهو من أوضح في دعواه بأن التعاون كان على أساس أن الشراء بتمويل منه ورأس المال منه والعمل والتسويق من طرف موكلتي، هو لم يخسر ماله واستثماره موجود تحول من نقد إلى موجودات عينية متمثلة في بضائعه ذكر انها عاينها، أما بالنسبة لتقييمها فهو ليس ذو اختصاص ليقرر قيمتها ويقوم برفع دعواه بناءً على ذلك، موكلتي خسرت مالها في التخزين والدعاية والتسويق ووقتها وجهدها ورواتب موظفيها، فماذا خسر المدعي !، هو يطالب أن يحصل على استثماره من موكلتي وبأن تعوضه خسارته ! ٥- الدائرة الموقرة: المدعي لم يضع وديعة مالية لدى موكلتي إذا ربحت أخذ أرباحها وإذا خسرت استعاد أمواله، كما أن موكلتي لم تضمن أو تلتزم بمثل هذا الأمر وذلك بإقراره على انها شراكة مضاربة، وحسب القواعد الشرعية "لا يجوز اشتراط الخسارة على العامل من صاحب رأس المال"، كما أن ضمان رأس المال في الإتجار باطل ومحرم وهذا أيضا لم يحدث ولو حصل هذا يعتبر التعاقد والاشتراط باطلا لمخالفته النصوص الشرعية والتجارية والأنظمة المعمول بها في المملكة، وموكلتي لم تتعهد أو تضمن أو تقر للمدعي بأنه في حال الخسارة أو التعثر في تصريف البضاعة عليها أن تعوضه رأس ماله "والمسلمون على شروطهم"، فليتفضل باستلام بضائعه وهذا ما لم تعارضه موكلتي من أول يوم تعاون بينها وبين المدعي، كما أن ما يطالب به المدعي هو ذريعة إلى الربا والعياذ بالله. نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي للأسباب التالية: لعدم الاختصاص القيمي للمحكمة ولانتفاء الحق فيها حيث ان المدعي شريك في الغرم والغنم." كما قدم المدعي وكالة ردًا على جواب المدعى عليها وكالة في تاريخ اليوم يتضمن ما نص الحاجة منه " ١-أقرت المدعى عليها بأن محل الشراكة قيام المدعى عليها ب"شراء واستيراد البضائع لإعادة بيعها" وموكلي قد سبق أن طلب من المدعى عليها مرارًا فواتير الشراء والاستيراد ومستنداتها التي تدل على قيام المدعى عليها بما هو متفق عليه ولم تقدم المدعى عليها إلا كلاما مرسلا من غير أي مستندات كما هو واضح من لائحتها. ٢- لا يخفى على علم فضيلة قضاة الدائرة بأن التاجر ملزم نظاما بمسك الدفاتر التجارية وحفظ المستندات والفواتير وقيد عملياته بشكل يومي حال مزاولته التجارة فكيف إذا كانت تجارته قائمة على الاستيراد الذي لا يخفى أن من شروطه تقديم الفواتير التجارية الأصلية والمستندات وشهادة المنشأ وبوليصة الشحن وعقود التخليص الجمركي لهيئة الجمارك وكذا تقديمها للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة عبر منصة "سابر" للحصول على شهادات مطابقة البضائع للمواصفات السعودية فعدم وجود تلك الفواتير والمستندات دليل على كذب المدعى عليها على موكلي حيث أخذت أمواله بغرض استيراد البضائع ثم فاجأته بالقول أن التجارة خسرت وليس له إلا بضائع يعتقد موكلي أنها تمثل رجيعا لبضائع المدعى عليها التي لم تقدر على بيعها في مشاريعها الأخرى والتي لا تتجاوز قيمتها -على أحسن الأحوال- مائة ألف ريال. ٣-المدعى عليها عاجزة عن إثبات أنها ابتدأت الشراكة على الوجه المطلوب "شراء واستيراد البضائع" فضلا عن عجزها عن تقديم أي إثبات يدل على الخسارة على فرض التسليم بابتدائها الشراكة على الوجه المطلوب وحصول الخسارة. وكل ذلك يدل على قيام التهمة بجانب المضارب كما يذكره الفقهاء -رحمهم الله-في كتبهم، ويوجب كما استقر عليه القضاء التجاري تقديم دلالة الظاهر على الأصل في هذه الحالة والقول بتضمين المضارب. لكل ذلك أجدد طلب موكلي: بفسخ العقد واسترداد رأس ماله بتضمينه المضارب لتعديه وتفريطه وكذبه." وبسؤال المدعى عليها وكالة هل الأجهزة التي اشترتها موكلتك اشترتها بكامل مبلغ المدعي والآن قيمتها كما ذكر المدعي وكالة مئة ألف أجاب قائلة اشترتها موكلتي بأكثر من مبلغ المدعي والآن قيمتها مئة ألف ريال بسبب ارتفاع الأسعار أثناء الجائحة وانخفاضها بعدها هكذا أجابت وبسؤال المدعي وكالة عما ذكرته المدعى عليها وكالة من أن موكلتها رغبت بالبيع ولكن موكلك كان يؤجله قال غير صحيح ما ذكرته المدعى عليها وكالة ولم يؤجل موكلي أو يمنع البيع هكذا أجاب ثم جرى سؤال المدعي وكالة هل جرى اتفاق بين موكلك والمدعى عليها على أجهزة ومواصفات معينة للأجهزة فقرر قائلًا لم يحصل اتفاق في ذلك وإنما أجهزة طبية مطلقة هكذا أجاب وبسؤال المدعى عليها وكالة عن أوراق الاستيراد والشراء للأجهزة المشار لها في الدعوى قالت جميع أوراق الاستيراد موجودة لدى موكلتي وكذا الحوالات المالية للشركات الموردة ولم يطلبها المدعي من موكلتي ولم تمتنع عن ذلك ولا مانع لديها من تقديمها للدائرة هكذا أجابت عند ذلك جرى إفهام المدعى عليها بتقديم كامل مستندات الاستيراد ومبالغ الشراء وإيضاحها مفصلة وترجمتها إن لزم الأمر خلال مدة خمسة أيام ثم بعدها يجيب عنها المدعي خلال ذات المدة ففهما ذلك واستعدا به، وعقدت الدائرة جلسة في تاريخ ٢١/٠٢/١٤٤٤هـ وذلك لتدوين وجهة نظر فضيلة العضو المخالف، وفي تاريخ ٢٢/٠٢/١٤٤٤هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية وفيها حضر وكيل المدعي بوكالة رقم /(...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بوكالة رقم / (...)وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ جرى قفل باب المرافعة استنادًا إلى المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، *ولما كان قد صدر من المحكمة العامة بالرياض حكمها القاضي بعدم اختصاصها لنظر هذه القضية وأن المختص بذلك هي المحكمة التجارية، وحيث قضت المادة ٧٨/١ من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية بما نصه (ب-إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها)، ومن ثَم يكون النزاع الماثل أمام الدائرة داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية بموجب ذلك، *ولأن المدعي يذكر أنه سلم المدعى عليها مبلغًا قدره أربعمائة وخمسون ألف ريال مضاربة في نشاط استيراد أجهزة طبية وبيعها، منه المال ومن المدعى عليها العمل، وطالب بإلزام المدعى عليها رد رأس المال وأسس مطالبته على أمرين، الأول منهما أن المدعى عليها أخلت بما جرى الاتفاق عليه من أن محل الشراكة هو الاستيراد وهو ما لم تقدم المدعى عليها له ما يبين استيرادها هذه الأجهزة، والثاني أن المدعى عليها أطلعته على أجهزة حقيقة قيمتها ١٠٠ألف ريال وذكرت له أنها بذلت فيها كامل رأس ماله ٤٥٠ألف ريال، *ولأن المدعى عليها أقرت بأصل التعاقد وباستلام المبالغ وبمحل الشراكة وبأن قيمة الأجهزة حاليًا ١٠٠ألف ريال، وحيث دفعت بما حاصله أنها اشترت هذه الأجهزة بمبلغ رأس المال وزيادة إلا أن الأسعار طرأ عليها ما يغيرها بسبب الجائحة فآل ذلك إلى الخسارة في الشركة، *ولأن الدائرة طلبت منها البينة على صحة دفعها ومكنتها من ذلك بإمهالها المدة الكافية، وحيث انتهت مدة الإمهال ولم تقدم شيئًا يثبت صحة دفعها، مما يظهر به عجزها عن إثبات صحة دفوعها، *وحيث لا خلاف بين الفقهاء في أن المضارب أمين وأن رأس المال أمانة في يده، فإنه لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط أو يخالف شروط رب المال، فإن تعدى أو فرط أو خالف شروط رب المال ضمن، وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما يلي: (المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير، بما يشمل مخالفة الشروط الشرعية أو قيود الاستثمار المحددة التي تم الدخول على أساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربة الفردية والمشتركة) قرار رقم ١٢٢، *وتنزيلاً لما سلف بيانه على وقائع هذه الدعوى؛ فإن الثابت لدى الدائرة كون المدعى عليها عامل مضاربة، والدائرة أثناء تفحصها لدفوع المدعى عليها اقتنعت بثبوت تفريطها - مع كونها قد ادعت خسارة رأس المال من غير تقصير منها - وذلك لعدم تقديمها أية مستندات تتعلق بهذه الأجهزة وأنها عملت في الشراكة وفق ما اشترطه رب المال من استيراد الأجهزة، وكذا ما يثبت قيمة شرائها لهذه الأجهزة التي بذلت فيها كامل رأس مال المدعي مع إقرارها بأن قيمتها الحالية مئة ألف ريال؛ *ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من دعوى الخسارة بغير تعد أو تفريط منها؛ كونه ادعاء غير معتضد بدليل، فيكون ساقطًا، بل إن الثابت لدى الدائرة بخلافه كما سلف بيانه، وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى- فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات؛ مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركة (...) المحدودة شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعي ((...) (...) مبلغًا قدره (أربعمائة وخمسون ألف ريال). والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430335440 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٣٨٨٨٠ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة شركة شخص واحد الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم -محل الاعتراض- الصادر من الدائرة الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ ٢٥ /٠٢ / ١٤٤٤هـ في القضية رقم (٤٤٩٠٣٨٨٨٠) وتاريخ ٢٠ /٠١ /١٤٤٤هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها برد رأس المال الذي دفعه موكله مبلغ وقدره (٤٥٠,٠٠٠) أربع مئة وخمسون ألف ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها -محل الاعتراض- المنتهي إلى إلزام المدعى عليها (شركة (...) المحدودة شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعي ((...) (...) مبلغًا قدره (أربعمائة وخمسون ألف ريال)، وبتسليم وكيلة المدعى عليها نسخة من -الحكم اعترضت عليه-، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة بالرقم والتاريخ المبينين في صدر هذا الحكم، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، وحددت لها عدة جلسات، وفي جلسة ١٤ /٠٤ /١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم افهمت الدائرة وكيلة المستأنف بأن عليها تقديم الحوالات والمستندات ومذكرة ختامية وترفقها بالنظام خلال ثلاثة أيام، كما أن على المستأنف ضده الاطلاع عليها والرد عليها بمذكرة ختامية عن طريق نظام ناجز خلال الثلاث أيام التالية فالتزم أطراف الدعوى بذلك وبناء عليه تم تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٢١ / ٠٤/١٤٤٤هـ أفادت وكيلة المستأنف بأنها لم تتمكن من تقديم مذكرتها الختامية الا بالأمس ومضمونها (المدعى عليها كررت ألاعيبها وتفريطها بتأخرها بإرسال المذكرة حتى قبل يوم الجلسة مخالفة أمر القضاة بإرسالها خلال ٣ أيام من موعد الجلسة السابقة، والمذكرة لم تظهر معنا في النظام فيبدو أن المدعى عليها قد أرسلتها بشكل خاطئ وتفريط المدعى عليها بعدم إرسالها المستندات لدى الدائرة الابتدائية وعدم إرسالها كمفرق لدى تقديمها لائحة الاستئناف ومخالفتها أوامر الدائرة القضائية وتأخرها في الإرسال حتى قبل يوم الجلسة وإرسالها بطريقة خاطئة كل ذلك يجعلها حقيقة لأن يحكم عليها بمقتضى القاعدة الشرعية (المفرط أولى بالخسارة) وهذا ما يطالب به موكلي). ثم ذكر وكيل المستأنف ضده بأنه لا يستطيع الدخول على المرفقات وبناء عليه استعدت المستأنفة تزويد المستأنف ضده بنسخه من المرفقات والمذكرة الختامية عن طريق بريده الإلكتروني بالإضافة الى الشات بالمحادثة عن طريق برنامج تيمز، ثم أكد المستأنف ضده عدم وصول المرفقات من قبل المستأنفة وبناء عليه تم ارسالها له عن طريق بريد الدائرة، ثم أكد المستأنف ضده بوصول المذكرة مع المرفقات المقدمة من المستأنف، ثم أكدت عليه الدائرة على ان يقدم اجابته عليها بمذكرة ختامية تكون عن طريق النظام وليس عن طريق البريد خلال ثلاث أيام عن طريق النظام فالتزم بذلك، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة، وتمسك المستأنف وكالة بلائحة استئنافه كما تمسك المستأنف ضده بالحكم ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٢٥ /٠٢ /١٤٤٤هـ، الصادر في القضية رقم (٤٤٩٠٣٨٨٨٠)، القاضي بـ بإلزام المدعى عليها (شركة (...) المحدودة شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعي (...) مبلغًا قدره (أربعمائة وخمسون ألف ريال) فيما انتهى إليه من قضاء محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.