حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430427486

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430427486

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439535914 لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430427486 التاريخ: ٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٥٩١٤لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أنه تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في إنشاء ثلاث فلل سكنية، لمدة (٢٣) ثلاثة وعشرون شهراً، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٣/٠٢/١٠هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٣٣,٧٩٠,٢٤٩) ثلاثة وثلاثون مليونًا وسبع مئة وتسعون ألفًا ومئتان وتسعة وأربعون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٤,٦٤١,٩٥٠) أربعة عشر مليونًا وست مئة وواحد وأربعون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (١٩,٨٥١,٧٧١) تسعة عشر مليونًا وثمان مئة وواحد وخمسون ألفًا وسبع مئة وواحد وسبعون ريال، والمتبقي (٥,٢٠٩,٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة ألفًا وثمان مئة وواحد وعشرون ريال، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١١/١٨هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في عدم استكمال الاعمال المطلوبة من المقاول، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٠٦هـ، مما تسبب باستلام المدعى عليه مبالغ تفوق قيمة الاعمال المنفذة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تتمثل في عدم استحقاق المدعى عليه هذه المبالغ لعدم تنفيذ الاعمال المطلوبة مقابلها، وقد تضرر المدعي بسبب هذه القضية بامتناع المدعى عليها عن تسليم المبالغ الزائدة عن الاعمال المنفذة في المشروع مما أدى إلى لجوئه إلى إقامة دعوى ضد المدعى عليه وتحمل مصاريف التقاضي إضافة إلى توكيل محامي، وطالب بإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٥,٢٠٩,٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة ألفًا وثمان مئة وواحد وعشرون ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٥٤,١٩٦) خمس مئة وأربعة وخمسون ألفًا ومائة وستة وتسعون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- سند قبض برقم (٠٠٠٩) بتاريخ ١٤٣٤/٠٢/١٢هـ بمبلغ قدره (٦,٣٣٥,٦٧٢) ممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند استلام على مطبوعات المدعى عليها بمبلغ قدره (٨,٤٤٧,٥٦٢) ثمانية ملايين وأربعمائة وسبعة وأربعون ألفاً وخمسمائة وإثنان وستون ريالاً مذيلة بتوقيع وختم المدعى عليها. ٣-سند استلام على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ م٢٢ /٠٤ /٢٠١٣ بمبلغ قدره (٥,٠٦٨,٥٣٧) خمسة ملايين وثمانية وستون ألفاً وخمسمائة وسبعة وثلاثون ريالاً مذيلة بتوقيع وختم المدعى عليها. ٤-عقد بين طرفي الدعوى بتاريخ ١٤٣٣/٠٢/١٠هــ مكون من (١٤) صفحة ومذيل بتوقيع الطرفين وممهور بختم المدعى عليها. وفي سبيل سماع الدعوى والإجابة عقدت الدائرة جلساتها، وفي الجلسة المؤرخة في ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٣هـ، وفيها افتتحت الجلسة وفيها حضر الطرفين وبسؤال المدعي عن دعاوه قدم مذكرة تتضمن: (تتلخص وقائع هذه الدعوى في انه تم التعاقد بين موكلي المدعي / (...) هوية رقم (...) وبين المدعى عليه/ (...) هوية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) على أن يقوم المدعى عليه بأعمال المقاولة لإنشاء مجمع سكني خاص بالمدعي (عدد ثلاث وحدات) وذلك بموجب العقد المحرر بين الطرفين، في يوم الأربعاء بتاريخ١٠/٠٢/١٤٣٣هـ الموافق: ٠٤/٠١/٢٠١٢م بقيمة اجمالية وقدرها (٣٣٫٧٩٠٫٢٤٩ ريال) ثلاثة وثلاثون مليوناً وسبعمائة وتسعون ألفاً ومئتان وتسعة واربعون ريال سعودي، وتم البدء في العمل من المدعى عليه إلا أن المدعى عليه أخل بالتزاماته التعاقدية وتوقف عن اكمال العمل، مما ألجأ المدعي لإقامة دعوى معاينة لإثبات حالة الموقع والأعمال المنفذة فيه، وقد قيدت بالرقم ٣٣٣٠ وتاريخ ٢٤/٠٥/١٤٤٠هـ وتم صدور حكم نهائي مكتسب القطعية فيها بإثبات حالة العقار محل الدعوى وفقاً لما جاء في تقرير الخبير الهندسي المؤرخ بتاريخ ١٨/ ١١/ ١٤٤٢هـ والذي أثبت في تقريره النهائي أن مجموع المبالغ التي استلمها المدعى عليه (١٩٫٨٥١٫٧٧١ ريال) تسعة عشر مليوناً وثمان مئة وواحد وخمسون ألفاً وسبعمائة وواحد وسبعون ريالاً، وأن قيمة الأعمال المنفذة في المشروع مبلغاً وقدره (١٤٫٦٤١٫٩٥٠ ريال) أربعة عشر مليون وستمائة وواحد واربعون الفاً وتسعمائة وخمسون ريالاً، مما يعني أن المدعى عليه قد استلم مبالغ تفوق قيمة الأعمال المنفذة بمبلغ وقدره (٥٫٢٠٩٫٨٢١ ريال) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمائة وواحد وعشرون ريالاً، وحيث أن المبالغ التي استلمها المدعى عليه زيادة عن الأعمال المنفذة هي مبالغ غير مستحقة له. وبناء عليه فإن موكلي يطلب الحكم له بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره (٥٫٢٠٩٫٨٢١ ريال) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمائة وواحد وعشرون ريالا. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي قيمة أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (٤٥٠٫٠٠٠ ريال) اربعمائة وخمسون ريال) وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة قرر بأنه يطلب إمهاله للجواب على الدعوى، وعليه أفهم الطرفين بتبادل المذكرات عبر النظام. ثم جرى بعدها عقد عدة جلسات تم فيها تداول المذكرات، وقد أرفق المدعى عليه جوابه في مذكرة بتاريخ ١٨/ ٠١ / ١٤٤٤هـ تضمن دفع المدعى عليه بوجود اعتمادات لم تعتمد من المدعي وأنه هو الذي عطل العمل، وإنكاره لوجود سوء مصنعية من قبل موكلته، وقد أرفق المدعي مذكرة بتاريخ: ١٧ / ٠١ / ١٤٤٤هـ تتضمن ما نصه: أولاً: (رداً على ما ذكره المدعى عليه من أن موكلي أخل بالتزاماته التعاقدية حيث أنه قام بطلب تعديلات على المخططات التي تم التعاقد عليها وقام بإضافات وتعديلات كثيرة ولم يقم باعتماد التعديلات التي طلبها فهذا غير صحيح والصحيح في ذلك انه تم اعتماد التعديلات من قبل موكلي وتم التطرق لها في تقرير الخبير الهندسي لمكتب المهندس (...) حيث ذكر في فقرة المرئيات وملاحظات على المشروع بالبند السادس بأن قيمة الاعمال والتعديلات المعتمدة من المالك للفلل الثلاثة بمبلغ(٢٦٤٫٨٩٤ ريال) مئتان وأربعة وستون ألفاً وثمانمائة وأربعة وتسعون أي مايعادل نسبة ٠٫٠٠٧٨ فقط من قيمة المشروع البالغ (٣٣٫٧٩٠٫٠٠٠ ريال) ثلاثة وثلاثون مليوناً وسبعمائة وتسعون ألفاً ولم تصدر من موكلي مخالفة للمادة العاشرة للعقد المبرم بين الطرفين حيث نصت المادة العاشرة ".. وفي حال رغب الطرف الأول إضافة أي اعمال غير متفق عليها في هذا العقد فسوف يتم احتسابها حسب المتر المربع المنصوص عليه في المادة الرابعة من هذا العقد "، وهنا يتضح عدم وجاهة ما ذكرته المدعى عليها لأنه لا يوجد أي مشروع بدون تعديلات وبالتالي لا يعد هذا الأمر اخلالاً من موكلي، كما نشير إلى اخلال المادة رقم ٣ من العقد بعدم تقديمه جدول زمني خلال فترة ٤ أسابيع من بدء العقد. ثانياً: رداً على ما ذكره المدعى عليها بأنه لم يثبت تقصيرها فيما أسند إليها من أعمال وأن موكلي هو من قام بوقف الأعمال في المشروع محل العقد فنرد عليه بالآتي: من الثابت في تقرير الخبير الفني م/ (...) تقصير المدعى عليها حيث أشار في تقريره إلى سوء مصنعية للهياكل والسور إضافة إلى أنه هناك عيوب في مصنعيات التنفيذ مثل الميزان الخرسانات في بعض الكمرات والأعمدة وأماكن بالبدروم تحتاج إلى سماكات عالية باللياسة خاصة في الجزء السماوي من البدرومات إلى جانب عدم وجود تشريك بين الخرسانات والمباني والسور الخارجي، كما أن تقرير الخبير الفني النهائي يشير إلى قيام المدعى عليه بتقديم جميع أوراقه حيث قام الخبير الفني بالرد على جميع الملاحظات التي ذكرها المدعى عليه على التقرير المبدئي وقد أشار التقرير إلى أن المدعى عليه لا يستحق مبلغ الدفعة الرابعة. أما ما تم ذكره من أن العقد لا يزال قائم فهذا غير صحيح والصحيح في ذلك أنه وفقاً لما تم ذكره من المادة الثالثة من العقد المبرم بين الطرفين والذي ينص على "... وقد اتفق الطرفان بأن يقوم الطرف الثاني بإنهاء جميع الاعمال في ٢٣ شهراً ميلادياً وعلى الطرف الثاني تقديم جدولاً زمنياً.. " وتم ابرام العقد في تاريخ ٠٤/٠١/٢٠١٢ م أي انه من المفترض أن يتم تسليم المشروع في تاريخ ٠٤/١٢/٢٠١٣م، وبما أن التوقف عن تنفيذ الأعمال لم يكن لسبب يرجع إلى موكلي بل كان بسبب يعود للمدعى عليها وتقصيرا منها في تنفيذ العقد وهذا ما ألجأ موكلي لإقامة دعوى المعاينة لإثبات الحالة ومن ثم هذه الدعوى. ثالثاً: ما ذكره المدعى عليه من أن تقرير الخبير الهندسي (...) لم يكلف بحساب الاعمال الإضافية فهذا غير صحيح، والصحيح في ذلك أن تقرير الخبير قد استوفى كامل الاعمال القائمة وقيمتها وقد بين في التقرير الفروقات بين المبالغ المسلمة للمقاول وقيمة الأعمال المنجزة شاملة لجميع الإضافات والتعديلات على الأعمال التعاقدية وبتالي فإن ادعاء المقاول المدعى عليه غير صحيح، أما ما يخص أن المدعى عليها لا علاقة لها في التأخير فنؤكد أن التقرير كذلك قد أشار إلى أنه بالنظر في جميع الملفات والأعمال تبين أن التأخير مسؤولية الطرفين ولايفيد إضافة أي فروقات مالية له في التقييم المالي، كما نوضح أن موكلي كان ملتزم منذ بدء تنفيذ أعمال المشروع بصرف جميع المستخلصات والبالغ قيمتها (١٩٫٨٥١٫٧٧١ ريال) تسعة عشر مليوناً وثمانمائة وواحد وخمسون ألفاً وسبعمائة وواحد وسبعون ريال دون أي تأخير ومثبت ذلك بتواريخ الدفعات في التقرير، ولكن أثناء مطالبة المدعى عليها بالدفعة الرابعة والتي ستجعل اجمالي ما تم دفعه للمدعى عليه ٧٣.٧٥٪ لوحظ من قبل موكلي بأن نسب الأعمال المنفذة لا تتماشى مع شروط اعتماد وصرف الدفعات المنصوص عليها في العقد وأن المقاول المدعى عليه قد استلم مبالغ تفوق قيمة الأعمال المنفذة بكثير وهو المبلغ المدعى به في هذه الدعوى فتم الاتفاق حينا إذن بين الطرفين على مشارطة التحكيم بين الطرفين للفصل في هذا الموضوع ولكن قام المدعى عليه بالانسحاب من اتفاقية المشارطة برغم من موافقته عليها. أصحاب الفضيلة: مما تقدم يتبين لفضيلتكم عدم صحة الدفوع المقدمة من المدعى عليه وأنه فقط يهدف إلى المماطلة في تسليم موكلي حقوقه وذلك من خلال تقديم دفوع غير صحيحه تخالف الواقع وتخالف ما انتهى إلى تقرير الخبير الهندسي الفيصل في الموضوع والذي قدم للدائرة تقريره بناءً على دراسة لكامل أوراق الطرفين، لذا فإن موكلي ينتهي إلى طلب الحكم له بطلباته الواردة في لائحة دعواه وهي كالتالي: ١- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره (٥٫٢٠٩٫٨٢١ريال) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمائة وواحد وعشرون ريالا. ٢- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي قيمة أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (٤٥٠٫٠٠٠) اربعمائة وخمسون الف ريالا)ا.هـ وأرفق معها قرار الخبير والذي ندبته الدائرة التاسعة في المحكمة التجارية والذي تضمن أن المدعي سلم قيمة الدفعات الثلاثة التي يدعي بها وهي ما استحقته المدعى عليها، وأن المدعى عليها طلبت الدفعة الرابعة ولم يدفعها المدعي لوجود عيوب إنشائية، إضافة إلى أن الخبير قرر أن الدفعة الرابعة غير مستحقة لأن المدعى عليها لم تكمل أعمالها، ثم توقف العمل، كما بين أن التعديلات قد اعتمدت وأن إجمالي قيمتها ٢٦٤ ألف فقط، وقدر قيمة الأعمال المنفذة وقدرها فوق ١٤ مليون، وانتهى إلى أن المدعي يستحق الباقي من المبلغ المسلم للمدعى عليه، وهو الفرق بين المبالغ المسلمة والقيمة التقديرية للأعمال، وانتهى لاستحقاق المدعي مبلغاً قدره: (٥.٢٠٩.٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمئة وواحد وعشرون ريال، اعترضت المدعى عليها على التقرير بعدة دفوع سبق ذكرها وأن الدفعة الرابعة مستحقة ولم يدفعها المدعي، وفي الجلسة المؤرخة في ٠٢ / ٠٣ / ١٤٤٤هـ، وفيها افتتحت الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه وبسؤال المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى. قال: يحصر موكلي طلبه في هذه الدعوى بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً قدره: (٥.٢٠٩.٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمئة وواحد وعشرون ريال. هكذا قرر. عليه فقد رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، ورفعت الجلسة للمداولة، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعى عليه تاجر والمعاملة محل الدعوى بينهما من قبيل الأعمال التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان المدعي يدعي أنه تعاقد مع المدعى عليها في عقد مقاولة، وأن المدعى عليها استلمت مبالغ أكثر من المبلغ المستحق من عملها، وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً قدره (٥,٢٠٩,٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمائة وواحد وعشرون ريال وهي القيمة التي يدعي المدعي عدم استحقاق المدعى عليها لها، وفقاً لما هو وارد في وقائع الدعوى، وحيث قدم المدعي في سبيل إثبات دعواه العقد وسندات الاستلام الموقعة من المدعى عليها وسند القبض، مما يثبت صحة العلاقة التجارية بين الطرفين، كما قدم تقرير الخبير الصادر من دعوى المعاينة وإثبات الحالة، وحيث إن وكيل المدعى عليها لم ينكر صحة التعاقد أو استلامه للمبالغ التي ذكرها المدعي ولا تقرير الخبير ولم ينكر المستندات المقدمة، واستناداً على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات والتي نصت على: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق"ا.هـ، مما تكون معه هذه المستندات صحيحة، وحيث اطلعت الدائرة على تقرير الخبير الوارد أعلاه ووجدت أن المدعي سلم قيمة الدفعات الثلاثة التي يدعي بها وهي ما استحقته المدعى عليها، وأن المدعى عليها طلبت الدفعة الرابعة ولم يدفعها المدعي لوجود عيوب إنشائية، إضافة إلى أن الخبير قرر أن الدفعة الرابعة غير مستحقة لأن المدعى عليها لم تكمل أعمالها، ثم توقف العمل، كما بين أن التعديلات قد اعتمدت وأن إجمالي قيمتها ٢٦٤ ألف فقط، وقدر قيمة الأعمال المنفذة وقدرها فوق ١٤ مليون، وانتهى إلى أن المدعي يستحق الباقي من المبلغ المسلم للمدعى عليه، وهو الفرق بين المبالغ المسلمة والقيمة التقديرية للأعمال، وانتهى لاستحقاق المدعي مبلغاً قدره: (٥.٢٠٩.٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمئة وواحد وعشرون ريال، مما ترى معه صحة تقرير الخبير وما انتهى إليه، حيث إن التعامل بين الطرفين توقف ولابد من تقدير قيمة الأعمال التي تم إنجازها بناءً على تعاقد الطرفين وهو ما قام به الخبير، ولا ينال من ذلك ما دفع به من دفوع قد أجاب عنها الخبير في تقريره الابتدائي وتقريره النهائي، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وللمدعى عليها حق الاعتراض على الحكم خلال ثلاثين يوما، تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم بناءً على المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية. لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (٥.٢٠٩.٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمئة وواحد وعشرون ريال. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430427486 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٥٩١٤لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً قدره (٥,٢٠٩,٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمائة وواحد وعشرون ريال وهي القيمة التي يدعي المدعي عدم استحقاق المدعى عليها لها، وذلك لما هو مبين تفصيلاً في الدعوى، وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بإلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (٥.٢٠٩.٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمائة وواحد وعشرون ريال، فقدَّم المستأنف استئنافَهُ و المتضمن إجمالاً اعتراضه على تقرير الخبرة وإجراءات الخبير في إعداده و اعتماد الدائرة الابتدائية له، وأن الدائرة الابتدائية لم تضمن وقائع و أسباب حكمها دفوع المستأنفة الجوهرية والرد عليها ولم تناقشها، و أن الدائرة اعتمدت على طريقة غير صحيحة في آلية حساب الكميات والأعمال المنفذة،، وانتهى إلى طلب رد الدعوى وتعيين خبير هندسي و محاسبي للنظر في النزاع القائم بين الطرفين، و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم ١٩ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه وأفهمت الدائرة المستأنف بتزويد المستأنف ضده بنسخة من لائحة الاستئناف ليقوم المستأنف ضده بالرد عليها قبل موعد الجلسة القادمة بثلاثة أيام، وفي جلسة يوم ٢٧ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه وتبين عدم ورود المذكرة الجوابية وذكر المستأنف ضده أنه تعذر عليه إدراجها عبر النظام وأنه قد أرسلها عبر البريد الالكتروني وتضمنت الآتي (أولاً: رداً على ما تم ذكره من المستأنف من أن الدائرة مصدرة الحكم لم تقم بإصدار قرار خبرة للخبير الهندسي الذي تم ندبه: نوضح لفضيلتكم أنه تم تكليف الخبير في دعوى المعاينة لإثبات الحالة حيث ذكر في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤/٠٦/١٤٤٢ه " وفي هذه الجلسة ومن خلال المرافعة المرئية تبين حضور وكلاء الطرفان حيث لم يتفق الطرفان على ندب مكتب معين وقررت الدائرة الكتابة إلى مكتب (...) للاطلاع على الموقع وتحديد أتعابه"، ومن ثم قام الخبير بإرسال خطاب إلى موكلي المستأنف ضده بتاريخ ٢٧/٠٦/١٤٤٢هـ يتضمن تكليفه من فضيلة رئيس الدائرة التاسعة في القضية المقيدة بالرقم ٣٣٣٠. ثانياً: رداً على ما تم ذكره من وفاة الخبير المعين من قبل الدائرة: نوضح لفضيلتكم أن الخبير كان عبارة عن شركة وكيان الشركة يبقى قائماً ولا ينقضي بوفاة الشريك، إضافة إلى أن التقرير الذي صدر من الخبير كان في قضية المعاينة لإثبات الحالة وليس في هذه القضية ولم يعترض المستأنف حينها على صفة الخبير أثناء سير الدعوى ولا في اعتراضه أمام الاستئناف وبالتالي سقط حقه في هذا الدفع. ثالثاً: ما تم ذكره من أن تقرير الخبير الهندسي لم يتضمن رداً على دفوع المستأنف و ما يخص حياد الخبير: نوضح لفضيلتكم بأن المحكمة هي من تقرر صحة تقارير الخبراء ابتداء من تعيينه مروراً بإصداره التقرير المبدئي وصولاً إلى التقرير النهائي وقد قام الخبير المعين من الدائرة بالعمل المطلوب منه وطلب من الأطراف تقديم ما لديهم ثم دراسة الأوراق وزيارة الموقع و تقديم التقرير الابتدائي وتزويد الأطراف به وتمكينهم من تقديم اعتراضهم عليه حتى صدور التقرير النهائي(متضمناً رده على ملاحظات الطرفين)، كما أن نتيجة التقرير قد انتهت إلى نتيجة مقاربة لتقرير الخبير المهندس / (...) الذي تم اللجوء له في قضية التحكيم سابقاً فور حصول خلاف بين الطرفين وقبل تقديم دعوى المعاينة لإثبات الحالة و قام بنفس الدراسة وهي إثبات الحالة للمباني وتقدير قيمة الاعمال المنفذة والذي أثبت في تقريره أن قيمة المبالغ الزائدة عن قيمة الأعمال المنفذة تبلغ (٥٫٦٠٤٫٥٦٣ ريال) خمسة ملايين وستمائة وأربعة الاف وخمسمائة وثلاثة وستون ريالاً (مرفق ٢)، وبالتالي تكون نتيجة كافة التقارير متقاربة وهذا يؤكد صحة ما انتهى إليه تقرير الخبير وأن ما يدفع به المستأنف ما هو إلا دفع مرسل لا دليل عليه. رابعاً: ما تم ذكره من لزوم العقد بين الطرفين وعدم جواز فسخه: فنوضح لفضيلتكم بأن العقد انتهى بانتهاء مدته المحددة في المادة الثالثة من العقد المبرم بين الطرفين " اتفق الطرفان بأن يقوم الطرف الثاني بإنهاء جميع الاعمال في ٢٣ شهراً ميلادياً.."(مرفق ٣) وتم إبرام العقد في تاريخ ٠٤/٠١/٢٠١٢م أي أن من المفترض أن يتم تسليم المشروع ويتم انتهاء العقد في تاريخ ٠٤/١٢/٢٠١٣م، وبسبب حصول الخلاف بين الطرفين تم الاتفاق بينهما بعد ذلك إلى مشارطة التحكيم وتم اللجوء للتحكيم وتم الفصل في قضية التحكيم بينهما إلا أن المستأنف بعد صدور حكم هيئة التحكيم بعكس ما يريد تقدم بدعوى بطلان إجراءات التحكيم وتم نقض الحكم من محكمة الاستئناف مما ألجأ موكلي إلى البدء من جديد بقضية المعاينة لإثبات الحالة أمام المحكمة التجارية بجدة والتي صدر فيها حكم الدائرة الابتدائية فاعترض عليه المستأنف ثم تم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف بالمحكمة التجارية بجدة وبناء على نتيجة تلك الدعوى تقدم موكلي المستأنف ضده بهذه الدعوى للمطالبة بالمبالغ الزائدة التي تسلمها المستأنف زيادة عن قيمة الاعمال المنفذة التي اثبتها تقرير الخبير الهندسي. خامساً: ما تم ذكره بشأن التعديلات والاضافات التي قام موكلي المستأنف ضده بطلبها: فنوضح لفضيلتكم أنه لا يوجد أي مشروع بدون تعديلات وبالتالي لا يعد هذا الامر إخلالاً بالعقد وقد ذكر الخبير ذلك في تقريره، إضافة إلى إن موكلي قام باعتماد قيمة كافة التعديلات التي طلبها وتم التطرق إليها في تقرير الخبير المعين من الدائرة حيث ذكر في فقرة المرئيات والملاحظات على المشروع بالبند" السادس" بأن قيمة التعديلات المعتمدة من المالك لقيمة الفلل الثلاثة تبلغ (٢٤٦٫٨٩٤) مئتان وستة وأربعون ألفاً وثمانمائة وأربعة وتسعون ريالاً أي ما يعادل نسبة ٠٫٠٠٧٨ من قيمة المشروع، ونصت المادة العاشرة من العقد المبرم بين الطرفين على أنه " في حال رغب الطرف الأول إضافة أي أعمال غير متفق عليها في هذا العقد فسوف يتم احتسابها حسب المتر المربع المنصوص عليه في المادة الرابعة من هذا العقد "، كما نود أن نوضح أن المستأنف هو من بدأ بتغيير وتعديل التصاميم الانشائية للمشروع مما تسبب في تأخر تسليم المشروع، سادساً:ما تم ذكره من أن موكلي قام بإرسال خطاب للمستأنف تضمن التحذير من إنجاز أي أعمال دون اعتماد له: نوضح لفضيلتكم أن هذه الخطابات كانت بعد انتهاء مدة العقد إضافة إلى أن المقاول بدأ بتقديم مواد مخالفة للعقد ومرفق نسخه من طلب الاعتماد ورفضه، سابعاً: ما تم ذكره من استلام المهندس الاستشاري المفوض من موكلي للأعمال ولم يكن لديه ملاحظات: نوضح لفضيلتكم أن المستند المشار إليه في هذه الفقرة ليس محضر استلام للأعمال المنجزة بل جدول يوضح حالة المشروع والمخططات وذلك بعد توقف العمل وليس اعتماد للأعمال المنفذة، كما تجدر الإشارة بأن العيوب التي ظهرت لم تظهر إلا بعد فترة من استلام المهندس لها وقام موكلي بتزويد المستأنف بتلك العيوب فور ظهورها، إضافة إلى أنه عادة لا تظهر هذه الملاحظات إلا بعد مضي فترة من الوقت وأثبت الخبير الهندسي العيوب بإشارته في تقريره إلى أن هناك سوء مصنعية في الهياكل والسور إضافة إلى أنه هناك عيوب في مصنعيات التنفيذ مثل الميزان والخرسانات في بعض الكمرات والأعمدة وأماكن بالبدروم تحتاج إلى سماكات عالية باللياسة وكل ذلك يعود لأعمال المقاول المستأنف. ثامناً: ما تم ذكره من أن الدفعات المستلمة كانت وفق الجدول الزمني ولم يستلم المستأنف أي أموال إضافية: نوضح لفضيلتكم أن التقرير الهندسي قد أثبت استلام المستأنف لمبالغ تفوق مبالغ الاعمال المنفذة وذلك بعد الدراسة وزيارة الموقع وموضح ذلك مفصلاً في تقرير الخبير الذي أثبت حالة العقار ويسنده تقرير الخبير الآخر / (...) في قضية التحكيم المتفق عليها بين الطرفين سابقاً والذي انتهى فيه إلى نتيجة مقاربة ذكر بأن المبالغ المستلمة تفوق قيمة الاعمال المنفذة بمبلغ وقدره(٥٫٦٠٤٫٥٦٣ ريال) خمسة ملايين وستمائة وأربعة الاف وخمسمائة وثلاثة وستون ريالاً وهو مبلغ قريب من المبلغ المدعى به في هذه الدعوى وبالتالي يتبين لفضيلتكم صحة دعوى موكلي. تاسعاً: ما تم ذكره من تعاقد المستأنف مع شركات أخرى لصالح المشروع وطلب مبالغ مالية نتيجة تلك التعاقدات: فنوضح لفضيلتكم أن العقد المبرم بين الطرفين نص في مادته العشرون فقره ٤ " يلتزم الطرف الثاني بمسؤوليته تجاه المستحقات المالية لجهازه الفني ولمقاولي الباطن وللموردين وكافة الجهات المعنية بالعمل في المشروع وليس على الطرف الأول أي مسؤولية مالية تجاه الأطراف الأخرى من مقاولي الباطن أو الموردين أو الجهاز الفني الخاص بالطرف الثاني " كما نصت الفقرة ٥ من ذات المادة " يكون العقد بنظام تسليم المفتاح أي أن الطرف الثاني مسؤول عن تنفيذ كافة الاعمال المتفق عليها وفقاً لأجود أصول الصناعة كما أن الطرف الثاني مسؤول مسؤولية كاملة عن أي أعمال تلزم لإنهاء وتسليم المشروع وفقاً للموضح في هذه المستندات ولا يحق للطرف الثاني المطالبة بأي أسعار إضافية للأسعار المتفق عليها... أي أن موكلي لا يلتزم بدفع هذه المبالغ للمستأنف بل هي من التزاماته التعاقدية.الطلبات: لذا ولما سبق توضيحه فإن موكلي يطلب من فضيلتكم الحكم برفض الاستئناف المقدم من المستأنف وتأييد الحكم الصادر بالرقم ٤٤٣٠١١٣٩٧٨ وتاريخ ١٣/٠٣/١٤٤٤هـ)، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم ٤٤٣٠١١٣٩٧٨ الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٢/٣/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٣٩٥٣٥٩١٤ فيما قضى به من إلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (٥.٢٠٩.٨٢١) خمسة ملايين ومئتان وتسعة آلاف وثمانمئة وواحد وعشرون ريال. والله الموفق

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث