حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430426535
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470265113/1444
رقم الحكم:4430426535
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470265113 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430426535 التاريخ: ٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470265113 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) القابضة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن محامي المدعي: (...) بموجب ترخيص المحاماة رقم (...), وبموجب الوكالة رقم (...) تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: "لا يوجد بيني وبين المدعى عليه تعامل، ونتيجة لخطأ المدعى عليه، المتمثل في (عزل عضو مجلس الإدارة في وقت غير مناسب وبدون أسباب تدعي الى عزله)، وذلك بتاريخ 1444/01/19هـ، مما تسبب بـ(الضرر على سمعت موكلي كتاجر مما يفقده مكانته التجارية وفقدانه للمصادقة و الضرر به)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (موكلي عضو مجلس إدارة في الشركة المدعى عليها) ومقدار التعويض المطلوب (1,000,000.00) مليون ريال سعودي، ومسوغات الطلب: عزل المدعى عليها موكلي من مجلس إدارة الشركة دون سبب مبرر وفي وقت غير مناسب؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (1,000,000.00) مليون ريال سعودي، هذه دعواي.". وقد تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه, وأجرت المحكمة ما هو لازم لنظرها وقد جرى إحالة القضية ابتداء إلى دائرة مشكلة من قاض واحد ثم أحيلت أخيرًا إلى هذه الدائرة, وقد تقدمت المدعى عليها –أثناء ذلك- بمذكرة الكترونية بتاريخ 19/5/1444هـ جاء نصها: "أولاً: إن المحكمة التجارية غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى حيث نفيد فضيلتكم بأن والد المدعي كان كذلك عضو في مجلس إدارة موكلتي وقد قام برفع دعوى ضد موكلتي بذات الطلبات بموجب القضية رقم (4470220783) وصدر بها حكم من الدائرة التجارية الثامنة لدى ذات مقام هذه المحكمة الموقرة بتاريخ 11/05/1444هـ قضى بمنطوقه بعدم اختصاص المحكمة الولائي، وهذا ما أخذت به أيضاً محكمة الاستئناف بالرياض في قضية مشابهة وهي القضية رقم (4708) الصادر بها حكم محكمة الاستئناف بتاريخ 25/1/1443ه والتي كان المدعي يطالب بها بالتعويض عن العزل من مجلس الإدارة، وقد سببت المحكمة حكمها بكون الشركة المدعى عليها هي شركة مساهمة مدرجة في هيئة سوق المال، وعليه يكون الاختصاص بنظر النزاع للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (495) وتاريخ 24/8/1442هـ والمتضمن: "أولاً: إن المقصود بالجهة القضائية المختصة –المنصوص عليها في المادة (الثالثة والعشرين بعد المائتين) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 1437/01/28هـ لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، وذلك فيما يتعلق بالشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية. ثانياً: لا يخل ما ورد في البند (أولاً) من هذا القرار بالأحكام والقرارات النهائية الصادرة من المحاكم المختصة قبل نفاذ ما ورد فيه، ولا باختصاصها بالنظر في الطلبات ذات الصلة بالأحكام القضائية الصادرة عنها، ولا باستمرار نظرها للدعاوى المقيدة أمامها وقت نفاذه حتى الفصل فيها بحكم نهائي". وحيث أن المدعى عليها هي شركة مساهمة مدرجة في هيئة سوق المال عليه فالمحكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى. (مرفق الحكم الصادر في القضية المرفوعة من والد المدعى عليها بالمرفق رقم 1، مرفق الحكم الابتدائي والحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالسابقة القضائية بالمرفق رقم 2، ومرفق قرار مجلس الوزراء بالمرفق رقم 3). ثانياً: إن نظام الشركات قد كفل للجمعية العامة العادية في كل وقت عزل جميع أعضاء مجلس الإدارة أو بعضهم وذلك حتى لو نص نظام الشركة الأساس على غير ذلك، ولم يذكر النظام استحقاق العضو المعزول للتعويض إلا في حالة وقوع العزل لسبب غير مقبول، أو في وقت غير مناسب، وهذا ما نصت عليه المادة 68 من نظام الشركات في فقرتها الثالثة والتي نصت على أنه: " 3-... يجوز للجمعية العامة العادية في كل وقت عزل جميع أعضاء مجلس الإدارة أو بعضهم ولو نص نظام الشركة الأساس على غير ذلك، وذلك دون إخلال بحق العضو المعزول تجاه الشركة بالمطالبة بالتعويض إذا وقع العزل لسبب غير مقبول أو في وقت غير مناسب. ولعضو مجلس الإدارة أن يعتزل، بشرط أن يكون ذلك في وقت مناسب؛ وإلا كان مسؤولاً قِبَل الشركة عما يترتب على الاعتزال من أضرار." وبالتالي فإن الشركة لم تقم سوى باستعمال حقها الذي كفله لها النظام بعزل العضو، وحيث أن المدعي لم يثبت ولم يتقدم بأي مستند يفيد بأن العزل وقع لسبب غير مقبول أو في وقت غير مناسب حيث أن العزل تم بعد تصويت الجمعية العامة العادية بنسبة (99.48%) على الموافقة على عزل المدعي ومن غير المنطقي أن يتم التصويت بهذه النسبة في حال عدم وجود أسباب مقبولة لعزله حيث أنه قد وقعت العديد من التجاوزات من قبل المدعي خالف بها لنظام السوق المالية والتي بناء عليها قامت موكلتي برفع شكوى لمحاسبة المدعي والتعويض لدى هيئة السوق المالية بموجب الشكوى رقم (17656/2022) ولم يتم البت فيها حتى تاريخه، وحيث أن نظام الاثبات نص في المادة الثانية في الفقرة الأولى على أنه: "على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه." وحيث أن المدعي لم يثبت ما يدعيه فذلك كله يؤكد على أن ادعاؤه خالي من الصحة وهو مجرد كلام مرسل ومحاولة للاستفادة من التعويض المزعوم (مرفق محضر اجتماع الجمعية العامة العادية بالمرفق رقم 4). ثالثاً: إن المبلغ المطالب به من قبل المدعي مبالغ به جداً ولم يتم بيان على ماذا استند المدعي لتحديد مبلغ التعويض المطلوب، حيث أن التعويض كما لا يخفى على فضيلتكم له أركان جوهرية بدونها لا يمكن استحقاق التعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وحيث أن المدعي لم يثبت ما هيه الأضرار التي ترتبت عليه جراء العزل، كما لم يبين ما هو الخطأ المرتكب من المدعى عليها جراء اصدار قرار عزله حيث أن العزل هو اجراء طبيعي قد تتخذه الجمعية في مواجهة أي من أعضائها؛ بالتالي فقد تخلفت أركان قيام دعوى التعويض بالمقام الأول، وعليه فلا يوجد أساس ظاهر لنا استند عليه المدعي بتقدير مبلغ التعويض المطلوب. رابعاً: إن وكيل المدعي المحامي / (...) هو وكيل لموكلتي شركة (...) القابضة بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ 24/5/1441هـ، وحيث أنه لم تمضي مدة خمسة سنوات على تاريخ انتهاء العلاقة بينه وبين موكلتي فإن فعله بالترافع ضدها مخالف لنظام المحاماة في المادة 14 والتي نصت على أنه: " 1- لا يجوز للمحامي بنفسه أو بوساطة محام آخر أن يقبل أي دعوى أو يعطي أي استشارة ضد جهة يعمل لديها، أو ضد جهة انتهت علاقته بها، إلا بعد مضي مدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء علاقته بها. 2 - لا يجوز للمحامي الذي يعمل لموكله بصفة جزئية بموجب عقد أن يقبل أي دعوى أو يعطي أي استشارة ضد موكله قبل مضي ثلاث سنوات على انتهاء العقد" وعليه تم تقديم شكوى بحقه لدى الهيئة السعودية للمحامين بموجب الشكوى رقم: 2925. (مرفق برنت برقم الشكوى بالمرفق رقم 5). الطلبات: أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي". ثم عقدت الدائرة جلسة اليوم للترافع فيها, وفيها انعقدت جلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) بواسطة برنامج (Microsoft Teams) حضر فيها وكيل المدعي: (...) بموجب الوكالة رقم (...), كما حضر فيها وكيل المدعى عليها: (...) بموجب الوكالة رقم (...). وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها أحال على المذكرة الالكترونية المقدمة في القضية. وبسؤال وكيل المدعي هل هناك عقد بينه وبين المدعى عليها متعلق بالترافع عنها؟ أجاب قائلاً: بأنني كنت محاميًا عن المدعى عليها وقد انتهى العقد المبرم بيني وبين المدعى عليها بانتهاء مدته وذلك بتاريخ 4/9/1443هـ. وبسؤال وكيل المدعي عن اسم مقيد هذه الدعوى؟ أجاب قائلاً: بأنني أنا من قمت بقيد هذه الدعوى. ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي دخول المدعي أصالة في هذه الجلسة فعقب قائلاً: بأن المدعي خارج المملكة ولا يستطيع الدخول في جلسة اليوم. وبناء على ما تقدم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما جاء في الوقائع, وبما أن المادة رقم (20/1) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/8/1441هـ بينت الأحكام المتعلقة في صفة القائم بفعل القيد حيث نصت على أن: "ترفع الدعوى بصحيفة تودع لدى المحكمة، وتحدد اللائحة الدعاوى التي يجب رفعها من محامٍ", كما بينت المادة رقم (51) من لائحة النظام الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (8344) وتأريخ 26/10/1441هـ والمنشور في جريدة أم القرى برقم العدد (4838) وتأريخ 12/11/1441هـ على الدعاوى التي يجب رفعها من المحامي والدعاوى المستثناة من القيد حيث نصت على: " يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام، ويستثنى من ذلك الآتي: أ-الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات (2) و(8) و(9) من المادة السادسة عشرة من النظام. ب-الدعاوى اليسيرة المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة الثامنة والسبعين من النظام. ج- طلبات الاستئناف على الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة في الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة.", وبما أن المدعى عليها دفعت بشأن عدم صحة تمثيل ممثل المدعي في هذه الدعوى من مباشرة هذه الدعوى حسب مذكرتها الالكترونية وقدمت مستند الوكالة والتي جاء فيها بأن مقيد دعوى المدعي والحاضر في هذه الجلسة كان وكيلاً عن المدعى عليها, وبما أن من قيد هذه الدعوى لا يجوز له مباشرتها حسب الإفادة الواردة من ممثل المدعي في جلسة اليوم وذلك تأسيسًا على أحكام المادة رقم (14/2) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/38) وتأريخ 28/7/1422هـ والتي تنص على: "لا يجوز للمحامي الذي يعمل لموكله بصفة جزئية بموجب عقد أن يقبل أي دعوى أو يعطي أي استشارة ضد موكله قبل مضي ثلاث سنوات على انتهاء العقد", وبما أن فترة الحظر الواردة في المادة لم تنتهي بعد, وبما أن هذه الدعوى ليست من قبيل الدعاوى المستثناة من رفعها من غير المحامي لكونها متفرعة من الفقرة رقم (16/4) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبولها؛ استنادًا للمادة رقم (56) من اللائحة المتعلقة بأثر مخالفة أحكام التمثيل. ولا ينال من ذلك كون من قيد هذه الدعوى يحمل الترخيص المانح له حق مباشرة الأعمال الواردة في المادة رقم (1) من نظام المحاماة؛ إذ إن عدم جواز مباشرته لتلك الأعمال بسبب عائد له يجعل من صفة المحاماة في هذه الدعوى منعدمة في حقه. نص الحكم: لذا حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق.