حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430417741
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470435772/1444
رقم الحكم:4430417741
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470435772 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430417741 التاريخ: ٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٣٥٧٧٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للإنتاج الزراعي المدعى عليه: شركة (...) لتقديم الوجبات (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعية بلائحة دعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بالرياض مبيّناً فيها أنه تم الاتفاق بین موكلته والمدعى عليها في تاريخ ٢٤/٠١/١٤٤٣هـ تقريبا على أن تورد موكلته للمدعى علیھا بطاطس، وقامت موكلته بتنفيذ التزامها بالتوريد وامتنعت المدعى علیھا عن أداء ما تبقى من التزامها بسداد ثمن البضاعة الموردة لصالحها وقدرها (٨٤٨٩) ثمانية آلاف وأربعمائة وتسعة وثمانون ريالا، وفق كشف الحساب المرفق وفي تاريخ ١٣/٠١/١٤٤٤هـ الموافق ١١/٠٨/٢٠٢٢م أقرت المدعى علیها بصحة مبلغ المطالبة بموجب المصادقة على صحة الرصید المرفقة، وتمت مطالبتها بالسداد دون استجابة، وواصلت المماطلة مما أرغم موكلته للجوء للقضاء لإلزامها بسداد المبلغ المستحق، وطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا قدره (٨٤٨٩) ثمانیة الاف وأربعمائة وتسعة وثمانون ریالا، كما طالب بإلزامها تعویضا عن اضرار التقاضي وقدره (١٥٠٠) ألف وخمسمائة ریال وقدم في سبيل إثبات ذلك مصادقة المدعى عليها على صحة الرصيد. وقد عقدت الدائرة في سبيل سماع الدعوى جلسة مرئية في تاريخ ٢٥/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعية فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد ورابط الجلسة حسب المرفق الخاص بالتبليغات، لذا فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا. وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن البينات أجاب قائلا بينتي هي ورقة المصادقة ولقد أرفقتها في النظام هكذا أجاب، وبالاطلاع عليها وجدتها تتضمن مبلغ المطالبة كما أنها مذيلة بختم منسوب للمدعى عليها، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبينا على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولأن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بالآتي: ١-تسليم الثمن وقدره (٨٤٨٩) ثمانیة الاف وأربعمائة وتسعة وثمانون ریالا، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ (١٥٠٠) ألف وخمسمائة ریال. وبالاطلاع على دعوى المدعية وما جاء فيها، ولما كان نظام الاثبات في مادته الثالثة قد ذكر أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، وللبينة التي قُدمت من المدعية والمتمثلة في ورقة مصادقة مذيلة بختم منسوب للمدعى عليها وبما أنّ الكتابة حجة شرعية لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)، ولعدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها لتقديم جواب على الدعوى، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وكذلك لما ورد في المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات والتي ذكرت أنه: (… ٢- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك …. ٣- يسري حكم الفقرة ٢ من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها)، وبما أن المدعى عليها نكلت عن الجواب، وبما أن الأعراف التجارية تقتضي صحة ما يقدّمه الأطراف ما لم يطعن به الخصم، ولما ورد في الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات من أنه يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق، ولأنه قد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها بالدعوى، مما يجعل الدائرة تقضي على وفق ما قدمته المدعية من مستندات، ولتغيب المدعى عليها عن الحضور مما يعتبر تفريطا منها والمفرط أولى بالخسارة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن طلب المدعية إلزام المدعى عليها التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥٠٠) ألف وخمسمائة ریال، ولما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء-، ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى في سبيل الحصول على حقها وحيث ثبت أنه لها حقا ماطلت في سداده المدعى عليها، وهو وصف مؤثر لاستحقاقه التعويض عن أتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق"، وللقاعدة الفقهية: "الضرر يزال"، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب المحاماة حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الأحكام فقد قدَّرت الدائرة أتعاب التقاضي المستحقَّة للمدعية وفقًا للمعايير السابقة، على النحو الوارد في منطوق الحكم، لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها أن تسلم المدعية مبلغا قدره (٨٤٨٩) ثمانیة آلاف وأربعمائة وتسعة وثمانون ریالا، كما حكمت بإلزامها أن تسلم المدعية مبلغا قدره (٨٤٨) ثمانمائة وثمان وأربعون ريالا أتعابا للتقاضي وبالله التوفيق.