حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430369036
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439526195/1443
رقم الحكم:4430369036
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439526195 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430369036 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٢٦١٩٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي أقام هذه الدعوى يهدف من خلالها إلى إلزام المدعى عليها بأن يدفع مبلغا وقدره (٣٦٢,٧٢٥) ثلاثمائة واثنان وستون ألفًا وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالا متمثلة في قيمة أتعاب محاماة، والدائرة في سبيل نظر هذه القضية عقدت لها جلسة تحضيرية في تاريخ ٢٣\٠١\١٤٤٤ هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى، وفيها أحال المدعي وكالة على صحيفة الدعوى والتي تضمنت: "لقد سبق إقامة دعوى من (شركة(...) مساهمة سعودية مقفلة) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (...) وتاريخ ١٤٤٢/٠٦/٢٥هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة بأجرة معدات)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الـدائرة برفض الـدعوى المقامـة من شـركة(...)للمقاولات مساهمـة سعودية مقفلة، سـجل تجـاري رقم (...)، ضـد مؤسـسة (...)، سـجل تجاري رقم (...) لما هو موضح بالأسـباب، والله الموفق وصـلى الله وسلم على نبینا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٠٨٤٤٤٨) وتاريخ ١٤٤٣/٠١/٢١هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-إقامة دعوى كيدية غير صحيحة مما أدى إلى (دفع اتعاب للمحامي للترافع في الدعوى) من ١٤٤٢/٠٦/٢٥هـ إلى ١٤٤٣/٠١/٢١هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٦٢,٧٢٥) ثلاث مئة واثنان وستون ألفًا وسبع مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي." هكذا تضمنت. وقدم في سبيل إثبات مطالبته الصك الصادر من الدائرة في الدعوى الأصلية وعقد أتعاب محاماة. وبعرض دعوى المدعي على المدعى عليه وكالة استمهل للإجابة، وأمهلته الدائرة ورفعت الجلسة لذلك. وفي تاريخ ١٣/٠٣/١٤٤٤عقدت الدائرة جلسة عن بعد وملخصها: حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها قدم إجابة عبر الطلبات في هذا اليوم ١٣/٠٣/١٤٤٤هـ وقد تضمنت: ١- عدم استحقاق المدعي ما يدعي به: أن المدعي يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام موكلتي بسداد مبلغ قدره (٣٦٢,٧٢٥) ثلاث مئة واثنان وستون الفاً وسبع مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي قيمة أتعاب محاماة تكبدها موكله في القضية رقم (٤۲۸۱۱۲۳۷) لعام ١٤٤٢ه والمنظورة لدى دائرتكم الموقرة ولما كان المدعي يطلب إلزام موكلتي بما غرمه في تلك القضية المشار إليها في صك الحكم فيها، ولما كان من المستقر فقها وقضاء أنه يجب لاستحقاق المطالبة بأتعاب المحاماة بها وتحميلها الطرف الآخر بالخصومة شروطا يجب توافرها في الواقعة محل المطالبة ومن ذلك ظهور الحق وتحقق المطل والإبطال من المحكوم عليه ولما كان الحق في تلك الدعوى ثابت ولم يتبين الإبطال من موكلتي، ويؤيد ذلك تسبيب الدائرة الابتدائية (فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولكون المدعية تدعي استلام المدعى عليها لعدد ثلاثين (٣٠) معدة من المدعية على سبيل الأجرة، من تاريخ ٢٤/٠١/ ٢٠١٨م، وحتى تاريخ ٠١/ ٠٦/ ٢٠٢٠م، وذلك حسب اتفاق جرى بين طرفي الدعوى بموجب العقد المؤرخ في يوم الأربعاء الموافق ٢٨/ ٠٣/ ٢٠١٨ م - ١١/ ٠٧/ ١٤٣٩هـ، الذي تضمن في المادة التاسعة منه ما نصه (يلتزم الطرف الثاني -المدعى عليها- بسداد رواتب العمالة وقيمة إيجار المعدات وقيمة المواد التابعة للطرف الأول المدعية- ويحتاج إليها الطرف الثاني - المدعى عليها، لتنفيذ الأعمال ويكون طبقاً للحصر المعتمد من مهندس الطرف الأول وممثل الطرف الثاني)، وحيث لم تلتزم المدعى عليها بسداد أي جزء، مما ترتب بذمتها لصالح المدعية من قيمة الأجرة المتعلقة بالمعدات وهو مبلغ وقدره ثلاثة ملايين وستمائة وسبعة وعشرون ألفا ومائتان وخمسون (٣,٦٢٧,٢٥٠) ريالا، وحصـر طلبه في ذلك حسب المحضر المؤرخ في ٢٩ / ٦ / ١٤٤٢هـ ولكون المدعى عليها تدفع بأن العقد المبرم مع المدعية يعتريه الكثير من الغموض، حيث تم توقيع العقد بتاريخ ١١/ ٠٧ / ١٤٣٩هـ الموافق ٢٨/ ٣/ ٢٠١٨م، في الوقت الذي صدر فيه محضر لجنة المفاوضات والترسية (المركز الرئيسي) (...)ه مالك المشروع الأساسي رقم (...) وتاريخ ٠٤/ ٠٦/ ١٤٣٩هـ الموافق ٢٠/ ٠٢/ ٢٠١٨م، القاضي بسحب المشروع من الشركة المدعية، كما وأن الشركة المدعية عند قيامها بتحرير العقد وضعت المادة الرابعة عشر التي تنص على أن يكون صرف مستحقات المؤسسة المدعى عليها بموجب مستخلصات طبقاً للأعمال المنفذة فعليا والمعتمد من قبل الطرف الأول الشركة المدعية والاستشاري والجهة المالكة، وهو تعلم في الأساس أن المشروع قد تم سحبه، وهذا تسبب في عدم موافقة المالك (...) في صرف حقوق المدعى عليها بعد تنفيذها الأعمال كاملة في مستخلص رقم (١٠)، وهذا قد تسبب في خسائر مادية كبيرة للمدعى عليها ولم تستطيع استيفائها إلى تاريخه، وتطلب رفض الدعوى، ولكون المدعية تدفع بأن ما ذكرته المدعى عليها من تاريخ سحب المشروع من المدعية في٠٤/٠٦/١٤٣٩هـ الموافق ٢٠/٠٢/٢٠١٨م، غير صحيح وأن الصحيح سحب المشروع بتاريخ (٢٦/٠٨/١٤٤٠هـ)، أي بعد مضي عام وخمسة عشر يوماً من تاريخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى، إلى جانب صدور شهادة إنجاز من الجهة المالكة بتاريخ ٢٨/١١/٢٠١٨م، بالإضافـة إلى إقرار المدعى عليها الثابت في الخطاب المؤرخ في ٢٦/١٢/٢٠١٨م، ولكون الدائرة بعد سماع الدعوى والإجابة والنظر في حجج الأطراف تبين لها أن المدعية تؤسس مطالبتها على البند التاسع من العقد والمدعى عليها تنازع في كامل العقد لا. جزء منه، وتدفع بعدد من الدفوع تذكر فيه استحقاقها لمبالغ أخرى، ولكون الدائرة حصرت النظر في طلب المدعية الأجرة بناء على المادة التاسعة من العقد والذي جاء نصها: (يلتزم الطرف الثاني بسداد رواتب العمالة وقيمة إيجار المعدات وقيمة المواد التابعة للطرف الأول ويحتاج إليها الطرف الثاني لتنفيذ الأعمال ويكون طبقاً للحصـر المعتمد من مهندس الطرف الأول وممثل الطرف الثاني)، ولكون المدعية تقر بعدم صدور حصر معتمد من قبلها ومن ممثل الطرف الثاني، الأمر الذي يجعل الاعتداد بالمادة قاصرا إذ لم تطبق حسب الاتفاق، ويدل ذلك على وجود خلاف ونزاع بين أطراف النزاع، وفي طلب المدعية تنفيذ هذه المادة دون النظر إلى كامل التعامل وبيان استحقاق كل طرف لما يدعيه تجزئة للحق وتشتيت له لارتباطه الوثيق بدفوع المدعى عليها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعية.) (مرفق١). ٢- ثبوت دعوى موكلتي: وذلك بإقرار المدعي بموجب محضر استلام المعدات عن ثبوت قيمة الأجرة وتأجيل سدادها(مرفق٢). أخيرا صاحب الفضيلة -سلمه الله- ورد في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١٢/٣٩٠: (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات) وورد في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله كما في فتاويه (٥٥/١٣ وقد سئل عن مصاريف الدعوى، فقال: بأن المحكوم عليه لا يلزم بالمصاريف مطلقا، بل له حالتان إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل)، ولا يخفى على فضيلتكم من أن الدعوى وطلب المدعية في الدعوى يعتبر من قضايا التعويض ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة وهي (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي (التعدي والتلف والإفضاء) ومن ثم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة أمامها ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولة بموجبها، وعليه أصحاب الفضيلة بعد تفحص صك حكم المحكمة الابتدائية بالدعوى الأصلية يتبين لفضيلتكم بأن موكلتي خلية من أي ظلم وعدوان وتسببها بخسائر للمدعية كما تزعم بل على العكس، وعليه يتضح لفضيلتكم أن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ، وبالتالي فإن الحكم بالتعويض عن أتعاب التقاضي –محل الدعوى- حري برده لعدم ثبوت عوان موكلتي المدعى عليها ولا سيما كما أسلفنا ذكره بتسبيب حكم الدائرة الابتدائية. وعليه أطلب من فضيلتكم الآتي:- رد دعوى المدعي. هكذا تضمنت. وبعرضها على وكيل المدعية استمهل للإجابة، ورفعت الجلسة. وفي تاريخ ٠٣/٠٥/١٤٤٤ عقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٣ هـ، وملخصها: حضر أطراف الدعوى، وبسؤال الدائرة المدعي وكالة عما استمهل من أجله؟ قدم إجابة تضمنت: بالإشارة لمذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعى عليها المشار لها أعلاه في القضية الموضح رقمها وما اشتملت عليه من مبررات يستدل بها على ثبوت الحق في القضة السابقة من وجهة نظره.......الخ. وعليه نرد بأن استدلال وكيل المدعى عليها بما جاء في تسبيب الحكم في الدعوى السابقة المرفوعة من قبل الشركة المدعى عليها في غير محله ولو صح به الاستدلال لكان الحكم في الدعوى لصالح الشركة المدعى عليها ولم يصدر برد دعوى الشركة المدعية لذلك فان موكلي المدعي متمسك بمطالبته بإلزام المدعى عليها ان تدفع له مبلغ قدره (٣٦٢,٧٢٥) ثلاث مئة واثنان وستون ألفًا وسبع مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي وذلك نظير اتعاب المحامي المترافع في الدعوى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هكذا تضمنت. وبعرضها على المدعى عليه وكالة حررت إجابتها عن طريق برنامج التواصل المرئي وقد تضمنت: إشارة إلى ما تم الدفع به نود أن نلفت نظر الدائرة الموقرة من أن المدعي يدعي كيدية دعوى موكلتي وهذا غير صحيح ودليل ذلك أن موكلتي تقدمت بدعوى ضد المدعية بذات العقد التي تدعي المدعية كيديته تطالب بمطالبات أخرى تختلف عن الطلبات المنظورة في الدعوى الاصلية المنظورة لدى دائرتكم الموقرة وتتضمن حوالات بنكية -دفع تحت الحساب- وأجور ورواتب العمالة في المشروع -محل العقد-وكذلك الغرامات التي تسببت بها المدعى عليها وتم تحميلها لموكلتي وكذلك تحميلات المواد التي تم توريدها من قبل موكلتي بالمشروع-محل العقد- بالإضافة إلى قيمة تحميلات متنوعة والمقيدة برقم ٤٣٩٣٥٣٤١٨ لعام ١٤٤٣ه لدى الدائرة التجارية الثالثة عشر في المحكمة التجارية في مدينة الرياض ولقد تم ندب أهل الخبرة فيها ولا زالت وعليه يتضح جلياً لفضليكم من أن دعوى موكلتي صحيحة ولم يتبين فيها الابطال كما تزعم. هكذا تضمنت. جرى من الدائرة سؤال أطراف الدعوى هل لديهم ما يضيفونه فاكتفوا بما قدموه سابقا، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنيا على الأسباب الآتية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا وقدره (٣٦٢,٧٢٥) ثلاثمائة واثنان وستون ألفًا وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالا متمثلة في أتعاب المحاماة، ولما كانت الدعوى من دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها، لذا فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة بنظر النزاع استنادا للفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع فالثابت أن وكيل المدعى عليها قد مثل أمام المحكمة ودفع بعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة كما نفى وقوع الخطأ منها في المطالبة في الدعوى الأصلية، ولما كانت الدائرة هي المعنية بتكييف النزاع الماثل أمامها، ولما كانت حقيقة المطالبة بأتعاب المحاماة اعتبارها من صور دعاوى التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، وبتفحص الدائرة للدعوى الأصلية رأت غياب ركن الخطأ لكون الحق كان محتملا واحتاج إلى نظر قضائي لظهوره، عليه فإن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ في الواقعة؛ وبتهاوي ركن الخطأ تنهار دعوى التعويض، وتستحضر الدائرة في هذا المقام ما نص عليه الفقهاء كون الحق إذا كان محتملا لا يحمّل طالبه ما يخلفه من آثار تكبد بها خصمه في سبيل الفصل في الخصومة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى كما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح في الأٍسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.