حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430404246
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439118117/1444
رقم الحكم:4430404246
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439118117 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430404246 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩١١٨١١٧ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي الجلسة التحضيرية حضر طرفا الدعوى, وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن تحرير دعواه فأجاب بما نصه: (بموجب عقد الشراكة المؤرخ في ١/ ٦/ ١٤٤١هـ اتفق موكلي مع المدعى عليها على الدخول معها في عقد مضاربة بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال لتشغيل المحلات التجارية بمجمع (...)، ومدة الشراكة سبعة أشهر تبدأ في ١/ ٦/ ١٤٤١هـ وتنتهي في ٣/ ١٢/ ١٤٤١هـ، على أن تقوم المدعى عليها بتشغيل المحلات المذكورة طوال مدة العقد، وأن تكون الأرباح مناصفة بينهما، وأن تكون بداية توزيع الأرباح ابتداءً من شهر رجب لعام ١٤٤١هـ، وحيث التزم موكلي بدفع كامل المبلغ محل الشراكة بموجب سند القبض رقم (٢٢٣) وتاريخ ١/ ٦/ ١٤٤١هـ بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وسند القبض رقم (٢٢٤) وتاريخ ١٦/ ٦/ ١٤٤١هـ بمبلغ (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بمضمون العقد ولم ترد من رأس مال موكلي إلا مبلغاً قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال نقداً حتى تاريخه، رغم انتهاء مدة العقد ومطالبة موكلي لها برده، وعليه أطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغاً قدره (١٨٥,٠٠٠) مائة وخمسة وثمانون ألف ريال المتبقي لموكلي من رأس ماله، وإلزامها بدفع مبلغاً قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال أتعاب المحاماة في هذه الدعوى)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قدم مذكرة تضمنت: (أًولاً ندفع دفع شكلي بناءً على المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية الفقرة (أ) من اللائحة التنفيذية التي تنص ـ اختصاص المحكمة العامة ـ الدعاوى المتعلقة بالعقار، من المنازعة في الملكية، أو حق متصل به أو دعوى الضرر من العقار نفسه أو من المنتفعين فيه أو دعوى المساهمة فيه، وعليه فلا ولاية للمحكمة التجارية في سماع هذه الدعوى، وعليه نطلب صرف النظر عن الدعوى من حيث الاختصاص. ثانياً: ما ذكره المدعي وكالة من حيث الشراكة واستلام موكلتي (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال تمثل رأس مال المدعي وتاريخ الشراكة فصحيح، أما ما ذكره خلاف ذلك فغير صحيح، فموكلتي قد سلمت المدعي تقريباً (٩٥,٠٠٠) إلى (٩٩,٥٠٠) ريال تمثل جزء من رأس مال المدعي، والمتبقي بذمة موكلتي حدود (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال تقريباً وأقل من ذلك، ولا يخفى لفضيلتكم خسارة موكلتي وعدم دفع المستأجرين للأجرة، لأن بعد تاريخ التعاقد بشهر أتت الجائحة وهذا اعتبار من تاريخ ٢٣/ ٧/ ١٤٤١هـ وبعد ذلك تم فرض حضر كلي من قبل ولاة الأمر مما أدى إلى خسارة موكلتي في الشراكة) وبعرضه على وكيل المدعي أفاد بأن موكله استلم مبلغ (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال من رأس ماله، كما أقر بأن موكله استلم مبلغاً قدره (٧٢,٧٠٠) اثنان وسبعون ألف ريال كأرباح، وأكد على أن المحلات محل المضاربة مؤجرة على محلات أنشطتها في مجال الخردوات والمواد الغذائية والتي لم تتأثر بجائحة كورونا، وقد استلمت المدعى عليها كامل الأجرة عن تلك المحلات، كما أنها قامت بتحرير شيك برأس المال بتاريخ ٢١/ ٦/ ١٤٤٢هـ، أي بعد انتهاء مدة العقد. وبسؤال وكيل المدعى عليها هل لديه جواب على ما ذكره وكيل المدعي؟ قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه, وأرفقت وكيل المدعي ورقة اعتراض على الشيك صادرة من البنك (...) تفيد بعدم كفاية الرصيد في حساب شركة (...) وقرر المدعي وكالة استلام موكله من المدعى عليها مبلغ (٨٧.٧٠٠) سبعة وثمانون ألفاً وسبعمائة ريال، منها (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال رأس مال، ثم أرفق وكيل المدعي مذكرة نصها: "وحيث سألنا فضيلة رئيس الدائرة عن العلاقة بين الشيك والمدعى عليها، وعن البينة على الربح؛ فإننا نجيب بالآتي: أولاً: إن الشيك رقم (٦) قد حرر من قبل شركة (...) بمبلغ (٢٧٢.٧٠٠) مائتي واثنان وسبعون ألفا وسبعمائة ريال؛ ولا يوجد معاملات أو علاقة تربط موكلي بالشركة إلا أن المدعى عليها شريكة فيها، وقد حُرر الشيك كقيمة لرأس المال والأرباح، ثم حرر بعد ذلك الشيك رقم (١٧) بقيمة (٢٠٠.٠٠٠) مائتي ألف ريال، وهي قيمة رأس المال كون أن موكلي استلم قيمة الأرباح. ثانياً: أن الشيك المذكور قرينة على الربح لأنه احتوى على كامل المبلغ المذكور في العقد، وأيضا كون موكلي استلم الربح واستلم جزء من رأس المال، وأيضا يوجد سند محرر على مطبوعات مجمع (...) وموقع بنفس التوقيع الموجود في سندات القبض التي تخص مؤسسة (...) والمرفقة سابقا مع الدعوى، بمبلغ (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال، ودُوّن فيه "...مقابل من قيمة الأرباح من عقد الشركة بمجمع (...)" ومؤرخ في ٢٩/ ١١/ ١٤٤١هـ وهذا دليل صريح على الربح؛ كونهم أقروا به قبيل انتهاء العقد وخلال فترة الجائحة، وأن هذا السند جزء من الأرباح التي استلمها موكلي وهي (٧٢.٧٠٠) اثنان وسبعون ألف وسبعمائة ريال", وبإفهام المدعي بأن عليه أداء اليمين استعد بأدائها حلف بالله قائلاً (والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة بأنني استلمت من المدعى عليها مبلغ قدره (٨٧.٧٠٠) سبعة وثمانون ألفاً وسبعمائة ريال فقط لا غير، والله العظيم والله العظيم) وحصر وكيل المدعي دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله ما تبقى من رأس ماله البالغ قدره (١١٢.٣٠٠) مائة واثنا عشر ألفاً وثلاثمائة ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، واحتفظ بحق موكله برفع دعوى مستقلة بخصوص الأرباح، وبناءً عليه، رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما حصر المدعي وكالة دعواه في طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره مائة واثنا عشر ألف وثلاثمائة ريـ(١١٢.٣٠٠)ـال، يمثل المتبقي من رأس ماله في عقد المضاربة مع المدعى عليها في مجال تشغيل المحلات التجارية، بالإضافة إلى مبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال أتعاب المحاماة، وحيث أقرت المدعى عليها بصحة العلاقة التعاقدية، إلا أنها دفعت بخسارة المضاربة محل الدعوى، وبما أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت خسارتها في عقد المضاربة رغم توزيعها للأرباح وفق إقرارها بذلك , وحيث إن الأصل سلامة رأس مال الشراكة حتى يثبت خلافه, الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزامها برد ما تبقى من رأس المال, وأن دفعها غير صحيح حيث كيف تقوم المدعى عليها بتوزيع الأرباح والشراكة قد خسرت, إضافة إلى ذلك أن المدعى عليها سلمت للمدعي شيك بعد تاريخ انتهاء الشراكة بكامل رأس المال محرر من (شركة (...)) والتي يدعي المدعي بأن المدعى عليها شريكة بالشركة محررة الشيك وأنها قامت بتسليمه , وحيث امتنع المدعى عليها وكالة الجواب على صحة صفة موكلته في إصدار الشيك وقرر اكتفاءه. وحيث إنه من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) ولأن للدائرة سلطتها التقديرية في التعويض عن أتعاب المرافعة، مع الأخذ بالاعتبار الجهد الذي بذله وكيل المدعي، ومبلغ المطالبة، لذا فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، تعويضاً عن أتعاب المرافعة والمحاماة، وترفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...)مبلغ قدره (١١٢.٣٠٠) مائة واثنا عشر ألف وثلاثمائة ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغ قدره (١٠.٠٠٠)عشرة آلاف ريال تمثل أتعاب المحاماة لما هو موضح بالأسباب, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.