حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430419386
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430419386
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439143395لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430419386 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٤٣٣٩٥لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها الطرفان، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، وعلى المدعى عليه الاطلاع على اللائحة وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعي لائحة عبر النظام تضمنت: اتفق موكلي مع المدعى عليه (...) صاحب معرض (...)، على إبرام، عقدين لشراء ثمان سيارات، وقد تم إبرام العقد الأول بتاريخ ١٠/٠١/١٤٣٩هـ (مرفق ١)، وتم شراء ثلاث سيارات نوع (...) بقيمة ٣٦٥٠٠ سنة وثلاثون ألف وخمس مئة للسيارة الواحدة، بقيمة إجمالية ١٠٩٥٠٠ مئة وتسعة آلاف وخمس مئة ريال (مرفق))، واتفقا على أن تكون نسبة الأرباح لصالح موكلي %٩٠ و%١٠ لصالح المدعى عليه على كل سيارة، وتكون قيمة الأقساط الشهرية (١٥٠٠) ألف وخمس مئة ريال وأن يكون الربح من كل سيارة (٢٨,٥٠٠) ثمانية وعشرون ألف وخمس مئة. وأن تبدأ الأقساط بتاريخ ٣٠/٠١/١٤٤٠ه وتنتهي بتاريخ ٣٠/٠٧/١٤٤٣هـ،وتم إبرام العقد الثاني بتاريخ ٠٥/١٢/١٤٣٩ه (مرفق٣)، وعليه تم شراء خمس سيارات من نوع (...) بقيمة (٣٧,٠٠٠) سبع وثلاثون ألف ريال بقيمة إجمالية (١,٨٥,٠٠٠) مئة وخمس وثمانون ألف ريال (مرفق ٤)، وتكون قيمة الأقساط الشهرية (١٥٠٠) ألف وخمس مئة ريال، وأن يكون الربح من كل سيارة (٢٨.٠٠٠) ثمانية وعشرون ألف، وأن تبدأ الأقساط بتاريخ ٠١/٠١/١٤٤٠ه وتنتهي بتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٣هـ، وقد استلم موكلي لقاء العقدين المشار إليهما أعلاه إجمالي مبلغ وقدره (١٠٨٠٠٠) مئة وثمانية ألف ريال، وهي عبارة عن أقساط تسعة أشهر ابتداء من شهر محرم لعام ١٤٤٠ه حتى نهاية شهر رمضان لعام ١٤٤٠هـ ورغم حلول تاريخ أداء الأقساط المتبقية وهي عبارة عن أقساط ثلاثة وثلاثون شهرا ابتداء من شهر شوال لعام ١٤٤٠هـ وحتى شهر رجب لعام ١٤٤٣هـ، فقد تأخر المدعى عليه في تسليم المبالغ المستحقة للمدعي والعالقة بذمة المدعى عليه. ولم يفصح عن الأرباح، أطلب إلزامه بدفع (٤١٢.٠٠٠) أربعمائة واثنا عشر ألف ريال، ودفع (٥٠.٠٠٠) أتعاب محاماة)) ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة وتضمنت: إقراره بالشراكة ورأس المال، ودفع بأن الدعوى سبق الفصل بها بالقضية رقم (١٨٨) بعدم القبول، وسبق الحكم له بالمستندات بالقضية رقم (٣٨٦)، وأن ما يدعيه غير صحيح فقد سبق الفصل بها، كما أن الدعوى اشتملت على عقدين، كما أن الأموال لدى عملاء متعثرين، والمعرض عليه حجز من محكمة التنفيذ، وأطلب عدم النظر في الدعوى أو ردها، هكذا قال،ثم تقدم المدعي بمذكرة وتضمنت: ((إن ما ذكره المدعى عليه بسبق الفصل بموضوع الدعوى بموجب الأحكام التي أشار إليها والتي لم يقم بإرفاقها بمذكرته غير صحيح جملة وتفصيلا، قاصداً التنصل والتهرب عن إعادة حقوق موكلي دون وجه حق، والحكم بالقضية رقم (١٨٨) تضمن منطوقه "عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها" مقتصراً على موضوع شكلي ولم يتطرق لصلب موضوع الدعوى ليدفع بسبق الفصل بدعوانا الماثلة أمامكم (مرفق رقم١). وبذلك يستبين لفضيلتكم انتهاء العقود محل الدعوى المبرمة مع المدعى عليه في شهر رجب من هذه السنة (١٤٤٣)، ليعتري الأمر الشكلي بالحكم المشار إليه آنفاً، ويلبس حق موكلي بالمطالبة واسترداد حقه من خلال إقامة هذه الدعوى والفصل بموضوعها بالمقتضى الشرعي والنظامي. كما أن المدعى عليه قد استلم مبلغ المضارية محل الدعوى إجمالي مبلغ وقدره (٢٩٤.٥٠٠)، وكان لزاماً عليه حفظ هذا المال بكل الطرق من كتابة العقود وأخذ الضمانات وتحصيل الأقساط من المشترين حيث إن السوابق القضائية قضت بأن العرف السائد في بيوع التقسيط والأجال أخذ الضمانات الكافية من قبل البائع على المشتري، بموجب الحكم في السابقة القضائية رقم ١١٢٥ لعام ١٤٣٩هـ الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمدينة المنورة. لقد سبق وأن صدر ضد المدعى عليه الحكم في القضية رقم (٣٨٦) بتاريخ ١٤٤٢/١١/١١هـ والمتضمن بمنطوقه "الزامه بتسليم جميع العقود والأوراق وأسماء العملاء وعناوينهم لموكلي" إلا أنه لم يقم بتنفيذه ضارباً به عرض الحائط (مرفق رقم٢)، ولم يقم بتنفيذه حتى تاريخه. يد المضارب يد أمانة إن لم يتعد أو يفرط، قال ابن قدامة "والعامل أمين في مال المضاربة،...، فإن وقع شيء من التعدي أو التفريط صارت يده ضامنة"، والمدعى عليه يدعي بأن المشترين انقطعوا عن السداد في وقت واحد، من شهر شوال ١٤٤٠ه، أي قبل ما يزيد عن ٣٦ شهر، وفي عدم مطالبته للمبالغ المستحقة في بالطرق الرسمية والنظامية وعدم حفظ المال بأخذ الضمانات وكتابة العقود تفريط يوجب الضمان، فضلاً عن عدم تسليمه لموكلي المستندات والعقود...وإلخ، بما تضمن الحكم الأخير المشار إليه سابقاً وإبراء لذمة موكلي فقد استلم من المدعى عليه مبلغ وقدره (١٠٨.٠٠٠) مئة وثمانية آلاف ريال، متمثلة جزء من رأس المال (٦٠.٦٤٢) ستون ألف وستمئة واثنان وأربعون ريال وما زاد عنها يمثل أرباحاً مستلمة،وبذلك فإن إجمالي المتبقي من رأس المال (٢٣٣.٨٥٨) مئتان وثلاثة وثلاثون ألف وثمانمئة وثمان وخمسون ريال. عليه ولما سبق إيضاحه وبيانه فإننا نطلب من فضيلتكم تعديل طلباتنا الأصلية الواردة بلائحة دعوانا استناداً للمادة ٨٣ من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية لتكون على النحو التالي: ١- إلزام المدعى عليه بسداد المتبقي من رأس المال المدفوع مبلغ وقدره (٢٣٣.٨٥٨) مئتان وثلاثة وثلاثون ألف وثمانمئة وثمان وخمسون ريال. ٢- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، أتعاب محاماة. مع الاحتفاظ بحق موكلي في إقامة دعوى مستقلة للمطالبة بأرباح رأس ماله متى ما ثبت استلام المدعى عليه لها وتحصيله لها. كما نطلب من فضيلتكم طلباً عارضاً بالزام المدعى عليه بتسليمنا المستندات التي سبق وأن صدر بها حكم لم يقم المدعى عليه بتنفيذه.))،ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة وتضمنت: أن ما استمله المدعي هو من رأس المال وليس الربح، وبقية رأس المال عليه المطالبة به من العملاء، كما نؤكد على دفعنا بعدم جواز النظر لسبق الفصل بها، وأن عبء التحصيل على المدعي بعد الحكم الصادر، هكذا قال. وفي جلسة لاحقة سألت الدائرة أطراف الدعوى عما يودون إضافته فقرروا جمعياً الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للدراسة، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم له رأس ماله وقدره (٢٩٤.٥٠٠) مائتين وأربعة وتسعون ألف وخمسمائة ريال، وأرفق في سبيل إثبات شراكته عقدين برأس المال المذكور في الدعوى، كما أرفق سندات قبض تثبت استلام المدعى عليه لرأس مال الشراكة، ولما كان المدعى عليه قد أقر بالشراكة مع المدعي ودفع بأن الدعوى سبق الفصل بها بالقضية رقم (١٨٨)، وسبق الحكم بها بالقضية رقم (٣٨٦)، كما أن الدعوى اشتملت على عقدين، وأن الأموال لدى عملاء متعثرين، والمعرض عليه حجز من محكمة التنفيذ، فأما الدفع بسبق الفصل فإن الدعوى رقم (١٨٨) قد حكم بها بعدم القبول الشكلي، كما أن المدعى عليه قد أقر في الدعوى السابقة بأن الشراكة قائمة وأن آخر قسط في شهر رجب لعام ١٤٤٣هـــ، وهذه الدعوى بعد انتهاء الشراكة وحلول جميع الأقساط، وأما القضية رقم (٢٨٦) فهي تختص بالمستندات لا برأس المال ولا الأرباح، واما دفعه بأن الدعوى اشتملت على عقدين، فأن محل العقد شراكة واحد، ولم يقدم المدعى عليه ما يثبت اختلاف عملاء العقد الأول والثاني، فضلاً عن اتحاد الأطراف ونوع الشراكة ومحلها، وأما دفعه أن الأموال لدى عملاء متعثرين فإن المدعى عليه لم يقدم ما البينة على حرصه وعدم تفريطه برأس المال من عقود موثقة، وسندات على العملاء، وكفلاء غارمين، ولم يقدم ما يثبت مطالبته لدى المحاكم المختصة بحقوق المستثمرين، بل قرر في مذكرته أن عبء مطالبة العملاء على المدعي بعد الحكم له بتسليم صور من السندات، وهذا مخالف لما للبند الرابع من العقد بين الطرفين، والذي نص على أن من مهام المدعى عليه التحصيل وتسليم الأقساط وتأخر العملاء، ولأن المقرر عند الفقهاء أن يد المضارب يد أمانة فلا يضمن إلا بالتفريط والتعدي، ولأن المدعى عليه قد أقر باستلامه من المدعي مبلغ وقدره (١٠٨.٠٠٠) مائة وثمانية آلاف ريال، ولأن هذا المبلغ يُعد من رأس المال ولا يسمى ربحاً؛ إذ المتقرر فقهاً أنَّ الربح لا يتحقق إلا بعد استيفاء رأس المال بتمامه، جاء في بدائع الصنائع ما نصه: ((إنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال))، وعلى ضوء ذلك يُخصم المبلغ الذي استلمه المدعي من المدعى عليه وقدره (١٠٨.٠٠٠) مائة وثمانية آلاف ريال من كامل المبلغ المسلم للمدعى عليه وقدره (٢٩٤.٥٠٠) مائتين وأربعة وتسعون ألف وخمسمائة ريال، والمبلغ المتبقي وقدره (١٨٦.٥٠٠) مائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلزام المدعى عليهم بما تبقى من رأس المال، وأما المطالبة بالأرباح، فلما كان الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، ولأنَّ المدعي لم يقدم ابتداءً في صحيفة الدعوى من الأسانيد التي تثبت الربح المدعى به، ولأنَّ الأصل براءة ذمة المدعى عليه وأنه لا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة المدعى عليه إلا ببيّنة يقينيّة قطعيّة أو موصلة لغلبة الظن، ولما كانت الدائرة قد طلبت من المدعي البينة على الأرباح وتحققها وحيازة المدعي لها، ولما كان المدعي لم يقدم بينته على ذلك مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الطلب، ولا ينال من ذلك أن يتقدم بدعوى المطالبة بالأرباح عند تحققها. وأما الطلب الثالث: بإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة وقدرها (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، فإنه جاء في الإنصاف: ((لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل))، وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى، فإن مبلغ المطالبة ليس ديناً ثابتاً مستقراً يكون ظاهر المماطلة فيه من المدعى عليه، بل ناشئاً عن شراكة بين طرفي الدعوى، وهو مال غير مستقر، وعلى القول بخلاف ذلك، فإن المدعى عليه وإن أحوج المدعي على الشكاية وإقامة الدعوى لتحصيل حقه، فإنه لم يحوجه على التوكيل عن تحصيل حقه فيه بأجرة خاصة، ولم يثبت تعذر ترافعه بمن يمثله، حتى يسند إلى المدعى عليه إلى أنه أحوجه إلى التوكيل في الخصومة، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: إلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــــ (...) هوية رقم (...) مبلغاً وقدره (١٨٦.٥٠٠) مائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال، وعدم قبول المطالبة بالأرباح، ورفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430419386 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٤٣٣٩٥لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بسداد المتبقي من رأس المال المدفوع مبلغ وقدره (٢٣٣.٨٥٨) مئتان وثلاثة وثلاثون ألف وثمانمائة وثمان وخمسون ريال. بالإضافة لإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، أتعاب محاماة. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـإلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــــ (...) هوية رقم (...) مبلغاً وقدره (١٨٦.٥٠٠) مائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال، وعدم قبول المطالبة بالأرباح، ورفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١٠٥٢٦٣٠١) وتاريخ ١٣ / ٠٥ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: جانبت الدائرة الصواب في حكمها بعدم استحقاق موكلي أتعاب المحاماة وذلك لما يلي: ١- تسلم المستأنف ضده مبلغ المضاربة منذ تاريخ ١٠ / ٠١ / ١٤٣٩ هـ، ولم يقدم لموكلي ما يفيد استثمار المبلغ والمضاربة به، على الرغم من وجود حكم قضائي صادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة ألزمت فيه الدائرة المستأنف ضده بتسليم العقود والمستندات، ولم ينفذ المستأنف ضده الحكم ولم يقم بتسليم المستندات، مضيعا حق موكلي في الأموال المسلمة له منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات. ٢- تمت مطالبة المستأنف ضده بالمبالغ محل الدعوى، منذ شهر شوال لعام ١٤٤٠هـ، ولم يقم المستأنف ضده بإعادة المبالغ المسلمة له، وماطل المستأنف ضده في تسليم المبالغ محل الدعوى، وألحق بموكلي أضرار كثيرة منها منعه من الاستفادة من ماله، واضطراره إلى دفع مصاريف إقامة الدعوى. ٣- اضطر موكلي إلى الاستعانة بذوي الخبرة في رفع الدعوى، وذلك لكون الدعاوى التجارية من القضايا المتخصصة ولكون الترافع والمحاماة لها دروب وأساليب لا يعرفها عامة الناس، ولأجل ذلك وجدت مهنة المحاماة، وسُنَّ لها أنظمة ولوائح وأنشئت لها هيئات وإدارات. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: ١- نقض ما حكمت به الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض المطالبة بأتعاب المحاماة. ٢- إلزام المدعي عليه بدفع أتعاب محاماة وقدرها (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال.) وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ٢٥ /٠٥ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) وتبين عدم حضور المستأنف ضده أو من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام، ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف عما يود إضافته؟ فقرر الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم فيما انتهى إليه من إلزام محمولًا على أسبابه، وأما من حيث ما انتهى إليه الحكم من رفض أتعاب المحاماة فهو محل نظر، ذلك ان تأسيس الدائرة مبني على غير سند صحيح من القول " فإن مبلغ المطالبة ليس ديناً ثابتاً مستقراً يكون ظاهر المماطلة فيه من المدعى عليه، بل ناشئاً عن شراكة بين طرفي الدعوى، وهو مال غير مستقر، وعلى القول بخلاف ذلك، فإن المدعى عليه وإن أحوج المدعي على الشكاية وإقامة الدعوى لتحصيل حقه، فإنه لم يحوجه على التوكيل عن تحصيل حقه فيه بأجرة خاصة، ولم يثبت تعذر ترافعه بمن يمثله، حتى يسند إلى المدعى عليه إلى أنه أحوجه إلى التوكيل في الخصومة، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب..." فإن واقع القضية يقرر ماهو عكس ذلك، ذلك أن رأس المال دين مستقر في ذمة المدعى عليه كمضارب حتى يسدده، ولو أن اسمه رأس مال، عدا أن صفة استحقاق المدعي له هو كونه ديناً في ذمة المدعى عليه، ومن ناحية أخرى فإن توكيل المدعي لغيره في تحصيل الحقوق حرية شخصية مكفولة بموجب نظام المحاماة الذي لم يقرر حالات مخصصة تستلزم قبول المحامي الترافع عن موكيله من عدمه، فالأمر عائد لكلٍ حسب مصلحته الشخصية وفهمه ومدى استيعابه وادراكه للنظام وإجراءات الترافع والنظر، والقول بغير ذلك تحجيم للنصوص النظامية وتقييد للحريات المكفولة بالشرع والنظام التابع دونما قيد او تخصيص منهما، ولافتقار ما أشير إليه للنص وصحيح الواقع فقد قررت الدائرة الغاء الحكم بالرفض ومن ثم تصدت للتقدير بصفتها الخبير الأول حيال التقدير. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩١٤٣٣٩٥) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ٠١ / ٠٤ /١٤٤٤هـ فيما تضمنه من إلزام (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــــ (...) هوية رقم (...) مبلغاً وقدره (١٨٦.٥٠٠) مائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال، وعدم قبول المطالبة بالأرباح، وإلغاء الحكم فيما تضمنه من رفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛ والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يسدد للمدعي أتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠٠٠) عشرة آلاف ريال لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.