حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430421136

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470415065/1444
رقم الحكم:4430421136
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470415065 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430421136 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤١٥٠٦٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/٢٦هـ على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بدفع نسبة (٤٥%) من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـ: ١-ـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال. ٢- أتعاب محاماة بمبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/١٣م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الانشاء في ٢٠٢٠/١٠/١٣م بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال لصالح المدعي. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٥/٢٦هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، ولم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ولم تتقدم بعذر تقبله المحكمة. وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى لائحته وإلى الطلبات الواردة فيها، ثم قرر المدعي وكالة اكتفائه وطلب الفصل في القضية. الأسباب: لمّا كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (٣) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: (منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: ١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، فبناءً على ما تقدم من الدعوى، ولمّا كان وكيل المدعي قد طالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، ولما قدمه في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوى، وقدم كذلك سند لأمر محرر من قبل المدعى عليها بكامل رأس المال وكلاهما جاء ممهورًا بختم وتوقيع المدعى عليها، ولمّا نكلت المدعى عليها عن تقديم الجواب عن الدعوى على الرغم من ثبوت التبلغ، ولمّا كان المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها على المدعى عليها الممتنعة عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، فقد ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ الممتنع عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري... ثم إذا...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) ولمّا كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعي على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)،ولكثرة عدد القضايا المشابهة في مواجهة المدعى عليها؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، وبناءً على المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك."، ولمّا كانت المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناءً على المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي تنص على أنه: "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير"، وعليه فقيام المدعى عليها بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفة لأحكام النظام، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على ذلك من احتمال إعادة رأس المال ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها، ولأن الطعن بها حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعة لإضاعة الحقوق. أما عن مطالبته بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، ولمّا كانت المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في عدم إعادة رأس المال للمدعي وماطلت في ذلك، مع عدم العمل به حسب العقد المتفق عليه، ولأن القاعدة قد نصت على أنّ (الضرر يُزال)، ولمّا كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها / شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد السجل التجاري رقم (...) بدفع مبلغ قدره (١٥٠٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال سعودي للمدعي / (...) هوية وطنية رقم (...) لقاء رد رأس المال في شركة مضاربة. ثانياً: ثانياً: إلزام المدعى عليها / شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد السجل التجاري رقم (...) بدفع مبلغ قدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال سعودي للمدعي / (...) هوية وطنية رقم (...) لقاء أتعاب المحاماة، والله أعلم وأحكم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث