حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430406461
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470363549/1444
رقم الحكم:4430406461
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470363549 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430406461 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٦٣٥٤٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعي تقدم بصحيفة دعواه للمحكمة التجارية بجدة، وقد تضمنت ما نصه: إنه بتاريخ ١/١٢/٢٠١٢م تقريبا اتفق موكلي المدعي مع المدعى عليه على الشراكة في مجال التطوير العقاري على أن تكون شراكة مال وجهد من المدعي ومال فقط من المدعى عليه ولم يتم تحرير عقد مكتوب بذلك حيث ان موكلي يعمل في هذا المجال وبينه وبين المدعى عليه زمالة عمل. وتم شراء عقارات وبيعها وانحصرت الشراكة في اخر المطاف في العقار الواقع بـ(...) والتي تم دفع ثمنها بموجب الشيكات التي سلمت للمدعى عليه من قبل موكلي (المدعي)، حيث انحصر رأس مال الشراكة بين المدعي والمدعى عليه بمبلغ (٦٠٦٣٠٠٠) ستة ملايين وثلاثة وستون الفا ريال سعودي، والتي كان مصدر جزء منها بيع العقارات السابقة محل الشراكة بينهما واصدر المدعي الشيكات من حسابه باسم المدعى عليه وسلمت للمدعى عليه وهي الشيك الأول برقم ٠٠٧٣٣٠٢٠ بتاريخ ٢٢/٠٤/٢٠١٥ الموافق ٠٣/٠٧/١٤٣٦ه بمبلغ (١.٣٦٣.٠٠٠) مليون وثلاثمائة وثلاثة وستون ألف ريال مسحوب على بنك (...) مسبب (قيمة فيلا (...)) وهو قيمة الصك رقم (٨٢٠٢٢٣٠٠٥١٧٠)، والشيك الثاني رقم ٠٠٧٣٣٠٢١ بتاريخ ٢٢/٠٤/٢٠١٥ الموافق ٠٣/٠٧/١٤٣٦ه بمبلغ (٤.٠٠٠.٠٠٠) أربعة ملايين ريال مسحوب على بنك (...) مسبب (قيمة عمارة (...)) قيمة الصك رقم (٣٢٠٢٢٤٠٠٠٧٢٣) وبعد شراء المدعى عليه للعقار محل الشراكة وتسجيله باسمه لما هو مستقر من الثقة والأمانة بين موكلي (المدعي) والمدعى عليه طلب المدعى عليه من موكلي (المدعي) مبلغ أضافي بغرض أعمال في العقار الجديد وقام المدعي بإصدار شيك بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال لصالح المدعى عليه بشيك رقم ٤٩٠٥٧٨ بتاريخ ٠٤/٠١/٢٠١٦م الموافق ٢٤/ ٠٣/١٤٣٧هـ مسحوب على البنك (...)، وبعد ان تم الشراء واستلم المدعى عليه جميع المبالغ اخذ يماطل في تمكين موكلي المدعي من استخراج التراخيص اللازمة كما جرت العادة للبداء في اعمال التطوير للموقع وعند طلب موكلي (المدعي) من المدعى عليه نقل الملكية لاسمه ليتمكن من انجاز الإجراءات اخذ يماطل وممتنع مما جعل موكلي (المدعي) يرتاب من تصرفه فطلب موكلي من المدعى عليه تسليمه صوره من صك الملكية فلم يسلمه لموكلي فطلب موكلي المدعي منه فض وتصفية الشراكة في العقار والافصاح عن قيمة الشراء فاخذ المدعى عليه بالوعود الكاذبة وبعد ذلك تفاجأ موكلي (المدعي) قيام المدعى عليه برقع دعوى في المحكمة العامة بجده يدعي فيها انه اقرض موكلي مبلغ مالي والتي كانت في حقيقتها تخص أعمال الشراكة بينهما، وقد صدر حكم بصرف النظر لعدم ثبوت ان المال أعطي على سبيل القرضة وثبت لدى الدائرة أن تلك الأموال تخص أعمال شركة بينهما والحمد الله، وقد تم تأييد الحكم من الاستئناف بانها شراكة بموجب حكم الاستئناف رقم ٤٤٣٠١٩٧٥١٨ بتاريخ ٢٤/٠٣/١٤٤٤هـ لدعوى المقيدة رقم ٤١١٤٨٦٠٧٠ مرفق لفضيلتكم‘ وحيث أصبح من الثابت بموجب صك حكم شرعي وجود الشراكة بين موكلي (المدعي) والمدعى عليه مع امتناع المدعى عليه عن تصفيتها فنطلب من فضيلتكم الحكم بطلب موكلي المدعي الحكم بالزام المدعى عليه بتصفية الشراكة وذلك ببيع العقار محل الشراكة وتسليم كل ذي حق حقه. ا.هــــ، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الثانية باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور الطرفين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه، قدم لائحته المرصودة بعاليه، عليه ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى، ولأن النظر في الاختصاص مقدم على النظر في الموضوع وللدائرة أن تحكم به من تلقاء نفسها؛ لما ورد في المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ، والتي نصت على أن: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ا.هــ، وباطلاع الدائرة على ملف القضية، وحيث إن البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الأولية التي تبنى عليه صلاحية نظر الدعوى شكلا، والقضاء فيها موضوعا، وحيث إن العلاقة بين الطرفين يصدق عليها معنى شركة العنان الفقهية؛ حيث ذكر المدعي في دعواه أن المال من الطرفين والجهد منه وحده، وهذه هي حقيقة شركة العنان، قال البهوتي في كتابه الروض المربع، في تعريف شركة العنان: هي أن يشترك بدنان، أي: شخصان فأكثر... بماليهما المعلوم كل منهما الحاضرين، ولو كان مال كل متفاوتا، بأن لم يساوِ المالان قدرا، أو جنسا، أو صفة، ليعملا فيه ببدنيهما، أو يعمل فيه أحدهما، ويكون له من الربح أكثر من ربح ماله ا.هـــ، وفيما يتعلق ببحث الاختصاص نظاما، فلما كان الأصل أن جميع دعاوى الشركات تختص بها المحاكم التجارية، إلا أن المنظم في نظام المحاكم التجارية قد فصّل وبين الشركات المنضوية تحت مظلة الاختصاص للمحاكم التجارية، فقرر في المادة رقم (١٦) من نظام المحاكم التجارية أن المحاكم التجارية هي المختصة بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، الذي تناول ونظَّم الشركات النظامية فقط، وفيما يتعلق بالشركات الفقهية فقد حصر النظام شمولية نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة فقط، مما يعني عدم دخول بقية الشركات الفقهية تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، وخروج مثل هذه الدعاوى التجارية التي يظن للوهلة الأولى انعقاد اختصاص المحاكم التجارية بنظرها، عليه وبما أن الشراكة بين الطرفين انحصرت في عقار معين، كما قرر ذلك المدعي في دعواه، فإن ذلك أيضاً مما تنحسر معه ولاية القضاء التجاري عن نظر الدعاوى المقامة؛ وذلك وفقاً لما جاء في التعميم رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/٠٢/١٤٣٩هـ الصادر من رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف بناءً على محضر اللجنة المشكلة لدراسة أنواع القضايا الواردة للمحاكم والدوائر التجارية والإشكالات المتعلقة بالاختصاص فيها والذي جاء في البند (الحادي عشر) منه: إذا كان غرض شركة المضاربة أو الاستثمار أو نحوها في عقار دون تحديد عقار معين فإن النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجارية، وأما إذا كانت الشركة في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها لكونها مساهمة في عقار ، وبناءً على الفقرة (ب) من المادة (٧٨/١) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، والتي جاء فيها ما نصه: (إذا رأت الدائرة عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص فإذا اكتسب الحكم القطعية -بمضي المدة دون تقديم اعتراض أو تأييده من محكمة الاستئناف - فتحيلها إلى المحكمة التي تراها مختصة...) لذا فإن الدائرة أفهمت المدعي وكالة بذلك، وأنها من اختصاص المحكمة العامة؛ باعتبارها صاحبة الولاية العامة في الاختصاصات الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيــــق، وصلَّى الله على نبيِّــنــا محمد، وعلى آلــه وصحبــه وسلَّــــم.