حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430429344
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩١٠٥٨٧٤/١٤٤٣
رقم الحكم:4430429344
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439105874لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430429344 التاريخ: ٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٠٥٨٧٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام، ذكر فيها أنه سبق للمدعي ان حرر مع المدعى عليه عقد بتاريخ ١١/١١/٢٠٢٠م وذلك للقيام بأعمال مقاولة وديكورات وتوريدات للمحل الخاص بالمدعى عليه، وبإجمالي مبلغ وقدره (٢٩٠,٢٥٠) مئتان وتسعون الف ومئتان وخمسون ريال شامل ضريبة القيمة المضافة وقام المدعي بتنفيذ اعمال العقد وقد استلم المدعي جزء من مستحقاته بمبلغ قدره (٢٥٧,٢٩٨) مئتان وسبعة وخمسون الف ومئتان وثمانية وتسعون ريال وتبقى له بذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (٣٢,٩٥٢) اثنان وثلاثون الف وتسع مئة واثنان وخمسون ريال امتنع المدعى عليه عن سدادهم رغم المطالبات المتكررة من المدعي، وطالب بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٣٢,٩٥٢) اثنان وثلاثون ألفًا وتسع مئة واثنان وخمسون ريال والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٩٤٥) أربعة آلاف وتسع مئة وخمسة وأربعون ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات التالية: ١- العقد المبرم بين طرفي الدعوى ١١/١١/٢٠٢٠م موقع من كلا الأطراف. وقد حصر وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن اقراره بالعلاقة التعاقدية ودفعه بعدم اكمال المدعي للمشروع. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٣/٠٨/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وبعد افهام الطرفين بموجد المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وسألت الدائرة وكيل المدعي عن دعواه فأحال على صحيفة الدعوى وذكر طرفا الدعوى ان هناك بوادر لصالح بناء عليها قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢١/١١/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وجرى سؤال أطراف الدعوى عن الصلح الذي تم الاتفاق عليه في جلسة ماضية فذكرت وكيلة المدعى عليه أن موكلها يطلب السير في الدعوى وقدمت مذكرة رد عبر ناجز وملخصها: إن موكلي يقر بالتعاقد مع المدعية بموجب العقد المؤرخ في ٠٧/١١/٢٠١٩م، إن ما جاء في دعوى المدعية بأنها التزمت ببنود العقد وأنها سلمت المشروع بشكل نهائي فغير صحيح، والصحيح أن المشروع تم استلامه بشكل مبدئي وذلك في تاريخ ١٢/٠١/٢٠٢٠م، وانطوى التسليم المبدئي على عدد من الملاحظات على الأعمال المنفذة، حيث اتفق الأطراف على أن تسلم للمدعي جميع الملاحظات بتاريخ ١٦/٠١/٢٠٢٠م على أن يلتزم الأخير بتنفيذها خلال أسبوع من تاريخ استلامه الملاحظات، إلا أنه لم يلتزم بتنفيذ وتعديل الملاحظات، وقد جاء الاتفاق المشار إليه بموجب الورقتين الصادر إحداها على مطبوعات المدعية، والأخرى على مطبوعات منشأة موكلي، حيث تضمنت الورقة الأولى ما نص الحاجة منها: "تم الاستلام المبدئي للأعمال المنفذة بالموقع وتسليم قائمة بالملاحظات على البنود المشمولة بتاريخ ١٦/٠١/٢٠٢٠م، على أن يتم إنهاءها خلال أسبوع" ومذيلة بتوقيع وختم للمدعية- مرفق نسختها-، كما أن الورقة الأخرى والصادرة على مطبوعات منشأة موكلي تضمنت بيان بالملاحظات على الأعمال ومذيلة بتوقيع ممثل المدعية- مرفق نسختها- ؛ مما يجعل المدعية أخلت بالتزامها التعاقدي، ولم تلتزم بالتسليم النهائي للمشروع حتى تاريخه. وقد نص الاتفاق في البند الثالث عشر على ما نص الحاجة منه: "إذا تأخر الطرف الثاني من إتمام العمل وتسليمه في المواعيد المحددة ولم يرى الطرف الأول (موكلي) سحبها يلتزم الطرف الثاني بغرامة عن المدة التي يتأخر فيها" كما نص ذات البند على " ولا يجوز أن يتجاوز مجموع الغرامات المفروضة نسبة (١٠%)"، ولما كان أطراف العقد اتفقا على أن مدة إنجاز الأعمال خلال ستون يوم، وبما أن المدعية لم تلتزم ببنود العقد الملزمة، وبما أن المشروع لم يسلم بشكل نهائي حتى تاريخه ؛ مما يجعل الشرط الجزائي المتفق عليه ساري المفعول، ومما يتوجب إعماله، ولما كانت نسبة (١٠%) تبلغ ما قدره (٢٩,٠٢٥) تسعة وعشرون ألف ريال وخمسة وعشرون ريال، وبما أن موكلي تكلف بدفع مبالغ لإصلاح الملاحظات التي وعدت المدعية بتنفيذها ؛ مما يجعلها لا تستحق أي مبالغ نتيجة اخلالها بالاتفاق، لقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم)، ولأن الأصل في الشروط الصحة واللزوم. لذا يطلب موكلي من فضيلتكم ما يلي: أولاً: الحكم برفض دعوى المدعية. ثانياً: إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال.أ.ه، فأفهمتهم الدائرة بتبادل المذكرات على أن تبدأ المدعية بالرد خلال مدة أقصاها ٧ أيام، ويستمر تبادل المذكرات كل ٧ أيام مذكرة الى الجلسة القادمة فاستعدوا بذلك. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٨/٠٣/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة الى أنها وبعد دراسة ملف القضية وتأملها رأت توجيه اليمين المتممة إلى المدعي على دعواه استناداً الى المادة (٢/ ٩٢) من نظام الإثبات، وأفهمت موكلته بإحضار موكلها في الجلسة القادمة فاستعدت بذلك. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٦/٠٥/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر المدعي أصالة ووكيلته، كما حضر وكيل المدعى عليه، وحيث يتعذر للدائرة ندب الخبرة كون العمل مكتمل، ولما قررت الدائرة في الجلسة الماضية توجيه اليمين المتممة إلى المدعي على دعواه، عليه طلبت الدائرة من المدعي أصالة أداء اليمين على أنه قام بتنفيذ خدمات مقاولة واعمال تشطيب للمطعم المملوك للمدعى عليه في مدينة الخبر وأنه أتم العمل فيه، وأن المتبقي له في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره (٣٢,٩٥٢) اثنان وثلاثون ألفًا وتسع مئة واثنان وخمسون ريال، فأداها قائلاً: ((أقسم بالله العظيم أني قمت بتنفيذ مقاولة واعمال تشطيب للمطعم المملوك للمدعى عليه في مدينة الخبر وأتممت العمل فيه لصالح المدعى عليه/(...) وأن المتبقي لي في ذمة المدعى عليه مبلغاً قدره (٣٢,٩٥٢) اثنان وثلاثون ألفًا وتسع مئة واثنان وخمسون ريال لم يقم المدعى عليه بسدادها ولم أبرئه منها))، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ماسبق، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وحيث أن دعوى المدعي تنحصر في طلبه إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا قدره (٣٢.٩٥٢) اثنان وثلاثون ألفًا وتسع مئة واثنان وخمسون ريال، والتي تمثل قيمة تنفيذ خدمات مقاولة واعمال تشطيب للمطعم المملوك للمدعى عليه في مدينة الخبر، مستندا في دعواه على العقد المبرم بين طرفي الدعوى ١١/١١/٢٠٢٠م، وعلى حوالات بنكية وعلى ورقة صادرة من المدعى عليه تفيد إتمام العمل مع وجود بعض الملاحظات، ولما كان الثابت للدائرة وجود التعامل بين الطرفين، وبما أن المدعى عليه مقر بالعلاقة التعاقدية وأن العمل تم تنفيذه ولكن تبقى بعض الملاحظات، وتمسك بأن المدعي لم يقم بإصلاح الملاحظات النهائية وإتمام العمل، وحيث أن المشروع محل الدعوى مكتمل ويتعذر للدائرة ندب خبرة لمعاينته وتحديد الأعمال وبما أن المدعي تمسك بورقة التسليم الموقعة من المدعى عليهالتي تفيد اكتمال العمل، وبما أن الأصل عدم السداد، ولما كانت اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إذ قال: " أَنَّ الأَصْلَ الْمُسْتَقِرَّ فِي الشَّرِيعَةِ أَنَّ الْيَمِينَ مَشْرُوعَةٌ فِي جَنَبَةِ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ؛ سَوَاءٌ تَرَجَّحَ ذَلِكَ بِالْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ؛ أَوْ الْيَدِ الْحِسِّيَّةِ أَوْ الْعَادَةِ الْعَمَلِيَّةِ؛ وَلِهَذَا إذَا تَرَجَّحَ جَانِبُ الْمُدَّعِي كَانَتْ الْيَمِينُ مَشْرُوعَةً فِي حَقِّهِ عِنْدَ الْجُمْهُور" مجموع الفتاوى (٣٤/٨١)، ولما نصت عليه المادة (١٠٥) من نظام الإثبات: " ١-توجه اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حكم له، وإن نكل لم بعتد بدليله. ٢-تكون اليمين على البت..." وحيث قررت الدائرة توجيه اليمين المتممة للمدعي أصالة على دعواه، وقد أدى المدعي اليمين الشرعية المتممة لدعواه وفقاً لما جاء في وقائع الدعوى، ما تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه، وأما طلب المدعي تضمين المدعى عليه بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٤,٩٤٥) أربعة آلاف وتسع مئة وخمسة وأربعون ريال، فإن الحكم باستحقاق صاحب الحق للنفقات التي غرمها لأجل الدعوى إنما يكون حال ثبوت مماطلة من تعلّق الحق بذمته وامتنع عن الوفاء به وشرط إلزام المماطل في أداء الحق بهذه النفقات أن يكون غُرمها على وجهٍ معتاد، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الاختيارات إذ قال: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وقال الإمام المرداوي –رحمه الله– في الإنصاف: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل"، وحيث أن الدائرة تأملت دعوى المدعي فتبين لها أن المدعى عليه ألجأ المدعي للمحكمة لانتزاع حقه منه، عليه يكون الثابت لدى الدائرة استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة، وبما أن مبلغ المطالبة كأتعاب للمحاماة معقول عرفا، وبما للدائرة من سلطة تقديرية فهي تنتهي إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة وبه تقضي، ويعد هذا الحكم قطعياً وغير قابل للاعتراض بموجب المادة (١٨٥) من نظام المرافعات الشرعية، وبموجب قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢/١٩/٤١) وتاريخ ٢٥/١٠/١٤٤١هـ. نص الحكم: - حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...)، مبلغا قدره (٣٧.٨٩٧) سبعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وسبعة وتسعون ريال، والله الموفق.