حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430576429
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439262276/1443
رقم الحكم:4430576429
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم رقم 439262276 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430576429 التاريخ: ٢٩ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439262276 لعام 1443هـ المدعي: شركة علي شار للمقاولات المدعى عليه: مدلج ثواب دعال العتيبي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية سمير فتح الدين حسين جعبور، هوية وطنية رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (43795) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: تسلم المدعى عليه من موكلتي (المدعية) تحويلًا في حسابه البنكي لدى البنك الأهلي رقم (...) مبلغًا وقدره (٢٦٥،350) مائتان وخمسة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالاً، تمثل مبالغ الدفعة المقدمة عن عقدي تنفيذ أعال الثقب الأفقي بقطر (۹۰۰ مم) لمواسير حديد بمشروعي المؤسسة الكائنة في مدينة أبها خميس مشيط، ومدينة الليث، حسب المواصفات والأسعار المذكورة بطلبي الشراء الموجهين من موكلتي إلى المدعى عليه برقم (MAARED-CTCE-2134) وتاريخ 23/ 02/ 2013م، ورقم (LITH-CTCE-2241) وتاريخ 10/ 04/ 2013م. إلا أن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ أي أعمال طيلة هذه المدة، ما تسبب في تأخير المشروع كاملًا، على الرغم من المساعدات التي قدمتها موكلتي له وإعطاء المهلة تلو المهلة، وحثه على تنفيذ العمل المطلوب دونما تأخير، وعلى الرغم أيضًا من الوعود والعهود المتكررة من المدعى عليه في هذا الخصوص. وهو ما ثبت لدى موكلتي من عدم قدرة المدعى عليه على إنجاز هذه الأعمال في الموعد المحدد لها وتعمده المماطلة والتسويف، وهو ما يعد خرقًا وإخلالًا بالتزامات المدعى عليه العقدية، الأمر الذي لم يعد لموكلتي معه خيارًا بديلًا عن سحب الأعمال من المدعى عليه وتحميله المسئولية عن التأخير، وقد وجهت موكلتي خطابًا للمدعى عليه في هذا الخصوص بطلب استرجاع مبالغ الدفعة المقدمة برقم (ع ش ج/۲۰۱۳/ ش ق/٠٠١) وتاريخ 17/ 07/ 1434هـ وأتبعته بالعديد من رسائل البريد الالكتروني لحث المدعي على تسديد المبلغ المتبقي دونما تباطؤ أو تأخير وقد تعهد المدعى عليه بإرجاع المبالغ المسددة له حسب رسالة البريد الالكتروني وتاريخ 29/ 05/ 2013م. إلا أن المدعى عليه لم يقم بتسديد سوى مبلغ (۱۰۰،۰۰۰ ريال) فقط مائة ألف ريال بتاريخ 30/ 05/ 2013م ومتبقي في ذمته مبلغ (165،350 ريال) مائة وخمسة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالاً لم يقم بتسديدها حتى الآن. وعليه نطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (165،350 ريال) لقاء المتبقي في ذمته، وإلزامه بدفع مبلغ وقدره (٥٠،٠٠٠ ريال) لقاء أتعاب التقاضي. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 08/ 11/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب صورة من لائحة الدعوى مع مرفقاتها، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليه إرفاق اللائحة خلال خمسة أيام، وعلى المدعى عليه الجواب خلال خمسة عشر يومًا وعلى المدعية الجواب على جوابه خلال عشرة أيام، وعلى المدعى عليه الجواب خلال عشرة أيام من خلال ناجز. وفي 20/ 11/ 1443هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: ما ذكره المدعي وكالة غير صحيح ويكذبه الواقع والحس؛ وذلك لسكوته قرابة عشر سنوات، وهذا في عرف المقاولين والتجار مدة كافية لقفل الميزانيات وهو جواب إجمالي، وأما تفصيلًا: 1- تعاقدت مع المدعية أعمالًا عديدة وتم إنهاؤها وقفلها استلامًا وتسليمًا ولي حقوق مالية على المدعية فلعل المبلغ المذكور ضمن الأعمال الخاصة ولاستحقاقي لم تتقدم بطلب المبلغ طيلة تلك المدة. 2- لم تتقدم المدعية بدليل مقبول إما عقد مبرم محددًا الالتزامات والشروط، أو استلام للعمل منه، أو ما يثبت قيام العلاقة التعاقدية، فضلًا عن أن العرف يكذب هذه الدعوى لطول المدة. 3- يزعم المدعي وكالة وجود إخلال مني، والصحيح أنني أنهيت كافة العلاقات التعاقدية مع المدعية، ويصدق ذلك عدم مطالبته كل تلك الفترة، وأما ما يدعيه بأنني عاجز عن التزاماتي التعاقدية فهذا غير صحيح؛ إذ لو صح لادعى بذلك في وقته، بل الواقع عجز المدعية إثبات قيام العلاقة التعاقدية، وعليه فإنني أطلب منه إثبات قيام العلاقة التعاقدية وعليه فإن الدعوى حرية بالرد. وبناء على إقرار المدعية بإيداعها المبلغ وعجزها عن إثبات العلاقة التعاقدية، وعدم مطالبتها بالمبلغ المذكور طيلة عشر سنوات تقريبًا وعليه فإنني أطلب رد الدعوى لعدم الاختصاص. وفي 27/ 11/ 1443هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: بالنظر إلى جواب المدعى عليه يتضح لفضيلتكم عدم رغبة المدعى عليه في إبراء ذمته للديّن الثابت ومحاولة التنصل من سداده، وتخبط المدعى عليه الواضح من خلال دفوعه فتارة يدفع بعدم وجود العلاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى، وتارة يدفع بعدم رفع الدعــوى لطول المدة؛ مما يعد إقرارًا ضمنيًا بصحة الدعوى، والثابت أن الحقوق لا تسقط وهذا هو الأصل. ونجيب بالدفع على نفي العلاقة التعاقدية أن المدعى عليه قد استلم من موكلتي (المدعية) تحويلًا في حسابه البنكي لدى البنك الأهلي رقم (...) مبلغًا وقدره (265,350) مائتان وخمسة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريـالًا تمثل مبالغ الدفعة المقدمة عن "عقدي" تنفيذ أعمال الثقب الأفقي بقطر (900 مم) لمواسير حديد بمشــروعي المؤسسة الكائنة في مدينة أبها / خميس مشيط، ومدينة الليث، حسب المواصفات والأسعار المذكورة بطلبي الشــراء الموجهين من موكلتي إلى المدعى عليه برقم (MAARED-CTCE-2134) وتاريخ 23/ 02/ 2013م، ورقم (LITH-CTCE-2241) وتاريخ 10/ 04/ 2013م (مرفق العقود والحوالات) وهذا كافٍ لإثبات قيام العلاقة التعاقدية والتي يحاول المدعى عليه نفيها. وبعد ثبوت عدم قدرة المدعى عليه بالوفاء تقرر سحب الأعمال الموكلة إليه، ثم قام بتسديد وإرجاع مبلغ (100,000 ريال) فقط مائة ألف ريال بتاريخ 30/ 05/ 2013م دفعة من المبلغ المدفوع له بموجب طلبات الشـراء المذكورة أعلاه، ومتبقي بذمته مبلغ (165,350 ريال) مائة وخمسة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالًا لم يقم بتسديدها حتى الآن ونرفق لفضيلتكم صورة الحوالة، وبالنظـــر غرض الحوالة الواردة إلى موكلتي من المدعى عليه والموقعة من المدعى عليه السيد مدلج العتيبي جاء فيها (دفعة من باقي أعمال مرتجعة ثقب أفقي)، والتي هي متعلقة بطلبات الشــراء المذكورة أعلاه، ونجيب فيما ذُكر بوجود اعمال عديدة وللمدعى عليه حقوق مالية لدى موكلتي فذلك دفع مرســـل لا بينة عليه وغير صحيح جملة وتفصيلًا. وبناء على ما سبق وكل ما تم إرفاقه من أوامر الشـراء والحوالات البنكية والتي تثبت صحة دعوى موكلتي الأمر الذي يتوجب الحكم لها بما ورد بلائحة دعواها. وفي 18/ 12/ 1443هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: إن جواب وكيل المدعية لا يخرج عن الكلام المرسل الخالي عن البينة المقبولة شرعًا ونظامًا، فبعد تمسكي بإنكار قيام العلاقة التعاقدية كما أتمسك بعدم صحة دعواه وهذا جواب مجمل، وأما على التفصيل فهو على النحو التالي: أولًا: أدفع بعدم صحة دعواه؛ لأنه لم يستطع إثبات وجود عقد، كما أنه سكت طيلة مدة عشر سنوات وكلها قرائن على عدم صحة دعواه. ثانيًا: التحويل الواصل في حساب المدعى عليها لا يثبت العقد الذي يدعيه، لا سيما يدعي تنفيذ أعمال ثقب أفقي في منطقتين مختلفتين، وهو دلالة على صحة دفعي بوجود أعمال عديدة وعقود متعددة انتهت وأقفلت حساباتها وأبرأت ذمم الأطراف وليس صحيحًا أن المبلغ المرتجع لقاء العقد المزعوم. ثالثًا: لا توجد علاقة وربط بين الحوالة المالية وبين زعم المدعية قيام عقد مقاولة؛ إذ إن عقود المقاولات لها أعراف لدى التجار من محاضر استلام وتسليم العمل، ومستخلصات وكل تلك منعدمة فيما تدعيه المدعية، عليه وبعد تمسكي بالدفع الشكلي وكذا الدفوع السابقة، ولعدم ثبوت العلاقة التعاقدية من عقد أو إقرار أو استلام وتسليم، واستنادًا على المادة السادسة والستين من نظام الإثبات، ولأن المدعية لم تثبت قيام علاقة تعاقدية محددة، ولأن غاية بينته هي الحوالة المالية الصادرة وهي لا تعني قيام علاقة تعاقدية، وتمسكًا بالأصل وإعمالًا للقرائن الواردة، ولعدم الاختصاص أطلب من الدائرة الموقرة رد الدعوى. وفي جلسة 09/ 01/ 1444هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسة 22/ 02/ 1444هـ حضر الطرفان، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن لموكلته يمين المدعى عليه فطلب مهلة لذلك. وفي 29/ 03/ 1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: بالإشارة إلى سؤال فضيلتكم في الجلسة الماضية: هل تقبل موكلتي المدعية يمين المدعى عليه على نفي الدعوى؟ نجيب كما يلي: 1- حسب طلبكم تم مراجعة موكلتي المدعية وهي لا تقبل بيمين المدعى عليه: ولما كان المدعى عليه لم ينكر صحة التواقيع والختم المنسوب إلى منشأته والظاهر على أوامر الشراء المرفقة في الدعوى، وكذلك لم ينكر دخول مبلغ الحوالتين بالدفعة المقدمة في حسابه البنكي عن كل مشروع، كما لم ينفِ صدور الحوالة المرتجعة من حسابه لحساب لموكلتي بمبلغ مائة ألف ريال من أعمال الثقب الأفقي، وإنما دفع بتقادم هذه المطالبة وذكر بأن لديه تعاملات كثيرة أخرى مع موكلتي والمبالغ التي دخلت حسابه تتعلق بتلك التعاملات، ولم يقدم أي دليل على هذه التعاملات المزعومة، ولم يثبت عدم تعلق الحوالة المرتجعة بأمري الشراء محل الدعوى، ومن ملاحظة هذه الدفوع، فإن المدعى عليه لا يزال يتبع سبيل المراوغة والمماطلة ولا نية لديه في إبراء ذمته، وآية ذلك عدم مبادرته إلى سداد المتبقي منذ تنفيذ الحوالة المرتجعة رغم أنه نص في الحوالة على أنها (دفعة من باقي أعمال مرتجعة ثقب أفقي)، بما يترجح معه أن يتجرأ الرجل على بذل اليمين الموجهة إليه دون تورع عنها أو خشية العاقبة، فتزلّ قدمٌ بعد ثبوتها. 2- لدى موكلتي زيادة بينة على صحة دعواها واستحقاقها لمبلغ المطالبة: فإضافة لما تقدمت به موكلتي رفق لائحتها نسخة مترجمة للعربية من أوامر الشراء ممهورة بتوقيع ممثل المدعى عليه وختمه، دليلًا على نشوء العلاقة التعاقدية، وقدمت كذلك صورة من الحوالتين التي تثبت استلام المدعى عليه من موكلتي تحويلًا في حسابه البنكي لدى البنك الأهلي حوالة برقم (3280920) وتاريخ 05/ 03/ 2013م مبلغ وقدره (183,750) ريال تمثل الدفعة المقدمة عن الأعمال المتفق عليها بموجب أمر الشراء الصادر برقم (MAARED-CTCE-2134) وتاريخ 23/ 02/ 2013م. وحوالة أخرى برقم (408225) وتاريخ 13/ 04/ 2013م مبلغًا قدره (81.600) ريال تمثل الدفعة المقدمة عن الأعمال المتفق عليها بموجب أمر الشراء الصادر برقم (LITH-CTCE-2241) وتاريخ 10/ 04/ 2013م. ولتأخر المدعى عليه في تنفيذ الأعمال فوق المدد التعاقدية فقد تم سحب الأعمال الموكلة إليه في أوامر الشراء، وطالبناه بإعادة مبالغ الدفعة المقدمة، بموجب رسائل بريد موجهة إلى ممثله السيد/ أحمد كويا، والذي أفاد بأنه تم تحويل الموضوع إلى السيد/ أبو عبد الله (يقصد المدعى عليه) وهو خارج المملكة وسيتم إعادة المبالغ فور عودته، وتحويل الموضوع إلى السيد/ عاطف المدير المالي لعمل ورقة الحوالة. وبموجب الحوالة رقم (3405401) وتاريخ 20/ 11/ 2013م تم إعادة مبلغ فقط وقدره (100,000 ريال) مائة ألف ريال إلى حساب موكلتي البنكي، وكما يظهر في سبب الحوالة (دفعة من باقي أعمال مرتجعة ثقب أفقي) ويظهر توقيع المدعى عليه السيد/ مدلج العتيبي على سند الحوالة، مما يؤكد صحة الدعوى، وتجدون في المرفق رسائل البريد المشار إليها، وبرفقها الحوالة المرتجعة والمرسلة من المدير المالي لدى المدعى عليه. 3- توجيه اليمين يخالف المادة (131) من نظام المحاكم التجارية، ولما قدمته موكلتي من أدلة وبيِّنات قاطعة على وجود التعامل وصحة استحقاق المبالغ المطالب بها في الدعوى، كما أن موكلتي لا ترى وجاهة لتوجيه اليمين للمدعى عليه كون دعواها ليست خالية من الدليل الكامل. وتأسيسًا على ما سبق بيانه: نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي المدعية بالطلبات الواردة في لائحة الدعوى. وفي جلسة 05/ 04/ 1444هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسة هذا اليوم 19/ 05/ 1444هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره مائة وخمسة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالًا، مع تحميله أتعاب التقاضي تمثل مستحقات لعام 2013م ولما كان من شرط صحة الدعوى انفكاكها عما يكذبها، كما أن العادة جارية على أن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة دون وجود مانع من ذلك، قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية: إن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة؛ فإنها مرفوضة وغير مسموعة، وقال مفتي البلاد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتواه: (فقد جرى الاطلاع على استرشادكم بخصوص إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة أو عشرين سنة هل تسمع الدعوى أم لا؟ ونفيدكم أن هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعي مانعًا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينة وبين المدعى عليه قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبهه مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم. كما جاء في تقرير محكمة التمييز رقم 47/542: دلالة الحال تغني عن دلالة المقال فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى (القرار رقم 275/ق 5/ب وتاريخ 25/6/1429 ج 1 ص 131)، وعليه فإن المطالبة بعد مضي المدة الطويلة دليل على عدم صحتها " وحيث انكر المدعى عليه الدعوى وحيث قوي جانبه بالتقادم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن لموكلته يمين المدعى عليه فرفضها في المذكرة المقدمة منه بتاريخ 29/ 03/ 1444هـ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. رئيس الدائرة القضائية محمد بن عبدالله البخيت أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430576429 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 439262276 لعام 1443هـ المدعي: شركة علي شار للمقاولات المدعى عليه: مدلج ثواب دعال العتيبي الوقائع: بما أن واقعات القضية أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ قدره مائة وخمسة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسون ريالًا، مع تحميله أتعاب التقاضي تمثل مستحقات لعام 2013م، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعية لائحته الاستئنافية التي تضمنت مخالفة الحكم نص المادة (24) من نظام المحاكم التجارية و (36) من اللائحة التنفيذية المتعلقة بمدة التقادم في سماع الدعوى أمام المحاكم التجارية أغفل الحكم أن رفض الدعوى للتقادم مما لا يجوز الاجتهاد فيه -على النحو الوارد في تسبيب الحكم - مع وجود نص نظامي صريح يقرر مدة عدم سماع الدعوى للتقادم والقاعدة (لا اجتهاد مع وجود نص)، فنصت المادة الرابعة والعشرون نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ على (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة). كما نصت المادة (36) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادر بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ١٤٤١/١٠/٢ هـ على أنه (إذا كان الحق المدعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرون من النظام (خمس) سنوات من تاريخ نفاذ النظام). ولما كان النظام دخل حيز النفاذ بتاريخ 24/10/1441هـ الموافق 15/06/2020م، فإن آخر يوم لسماع الدعاوى بالحقوق الناشئة قبل تاريخ نفاذه هو تاريخ 23/10/1426هـ الموافق 21/04/2025م. ولما كان الحق المدعى به بهذه الدعوى ناشئاً قبل تاريخ نفاذ هذا النظام، وقد أقامت المدعية هذه الدعوى بتاريخ 06/09/۱٤٤۳ه فعليه تكون المطالبة لم يسري عليها قواعد التقادم الطويل المسقط للحق أمام المحكمة التجارية ويثبت أن الدعوى مقيدة داخل القيد الزمني لسماعها، مما يقتضي قبول هذه الدعوى، ويكون الحكم قد أخطا فيما انتهى إليه من تسبيب لرفض الدعوى على سند من تقوية جانب المدعى عليه المنكر لقيام قرينة التقادم، وأيضاً القصور في الاستدلال حيث أن الحكم محل الاعتراض لم يناقش المدعى عليه حول صحة التواقيع والختم المنسوب إلى منشأته والظاهر على الوثائق المرفقة في الدعوى (أمري الشراء بتلزيم الأعمال للمدعى عليه، وسنداي التحويل البنكي بمبلغ الدفعة المقدمة والحوالة المرتجعة من المدعى عليه والرسائل المتبادلة بين الخصوم عبر البريد الالكتروني الرسمي)، لاسيما أن المدعى عليه لم ينكر دخول مبالغ الحوالتين إلى حسابه البنكي وإنما زعم أن لديه تعاملات كثيرة مع المدعية وأن المبالغ التي دخلت حسابه تتعلق بتلك التعاملات، وبناء على ماسبق فقد تقدم بطلب قبول الاعتراض شكلاً، وموضوعاً بنظر المرافعة ونقض الحكم والحكم بالطلبات الواردة في لائحة الدعوى.اهـ، و بعد قيدها في الاستئناف أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة بتاريخ 8/7/1444ه عبر الاتصال المرئي واستنادا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية والمادة 215 من لائحته التنفيذية وبعد تبليغ الأطراف ودراسة القضية والمداولة ولصلاحيتها للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعية أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 20/05/1444 هـ في القضية رقم 439262276 والقاضي برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق. العضو الأول احمد بن عبدالرحمن المحيذيف العضو الثاني بندر صالح عبدالعزيز الحميد رئيس الدائرة القضائية خالد بن سعود الرشود