حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430431453
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42805292/1442
رقم الحكم:4430431453
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42805292 لعام 1442ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430431453 التاريخ: ٢٩ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٥٢٩٢ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: شركة (...) لتعبئة المياه المدعى عليه: شركة (...) للخدمات اللوجستية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (نتقدم لفضيلتكم بدعوانا هذه كممثل للمدعي: مصنع (...) لتعبئة المياه سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليها: شركة (...) للخدمات اللوجستية سجل تجاري رقم (...) حيث جرى بيننا اتفاق اجرة بموجب عقد بتاريخ: ١/١/ ٢٠١٩(مرفق رقم١) بصفتها المؤجرة للمصانع بمركز الحائر بالمدن الصناعية على أجره مصنع لنا لغرض (صنع المشروبات غير الكحولية وإنتاج المياه المعدنية والمياه الأخرى المعبأة في زجاجات) بموجب ترخيص صناعي رقم ١٠١٨بسعة إنتاجية تساوي خمسين مليون عبوة (٥٠٠٠٠٠٠٠). على انه تم تعديل السعة الإنتاجية برقم قرار الترخيص (...) حتى أصبحت سبعة ملايين وخمسمائة ألف (٧٥٠٠٠٠٠). وعلى أثر ذلك تم تركيب خطوط الإنتاج ومحطات التحلية الخاصة بالمصنع و شراء المواد الخام و بعد عدة زيارات من هيئه الغذاء والدواء السعودية تبين عدم صلاحية أرض المصنع الإنشائية علما ان ذلك مخالف للمادة السادسة من العقد المبرم بيننا (الغرض من العين المؤجرة) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) حيث تم اخبار المدعى عليها عدة مرات لكن دون جدوى وأدى ذلك لانهيار الأرضية الخاصة للمصنع وأدى ذلك أيضاً بضرر لاحق وهو إتلاف خطوط الإنتاج للمصنع وتم أخبار المدعى عليها لكن دون جدوى, حيث قاموا بالمماطلة مما أدى الى قيامنا لإصلاحها وأعادة تركيب الخطوط لتفادي الاضرار باقل الخسائر، ونستند في دعوانا هذه على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية عشر ١٢ من العقد المبرم بين الطرفين والتي نصت على أن: ((يلتزم الطرف الأول بإصلاح أي عيوب ناتجة عن تنفيذ الهيكل الانشائي وذلك بناء على تقرير من شركة مختصة في هذا المجال، على أن لا يكون ذلك ناتج عن سوء الاستخدام من قبل الطرف الثاني))، حيث إن المادة المذكورة ألزمت المدعى عليه بالإصلاح (تكون المدعى عليها ملزمه بإصلاح أي عيوب ناتجه عن تنفيذ الهيكل الإنشائي) ونفيد فضيلتكم ان هناك تقرير من شركة مختصة لتقدير الاضرار سوف نقوم برفع تقريرها بالمرفقات تفيد حجم الضرر الذي لحق بموكلي مع العلم انه تم تزويدهم بنسخة من هذا التقرير (مرفق رقم٢) ؛ انتهى فيها إلى طلب/ ١_ ألزام المدعى عليها بإعادة مبلغ تر(...) صالة الإنتاج والبالغ ستون ألف ريال سعودي للقاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار) ٢_ إلزام المدعى عليها بدفع تكاليف تركيب خطوط الإنتاج مع المحطة والبالغة ثلاثمائة ألف ريال سعودي. ٣_إلزام المدعى عليها دفع مبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال سعودي وذلك نظير تأسيس صالة الإنتاج مع الحديد. ٤_إعادة الإيجارات السابقة والبالغة مئتان وواحد وتسعون ألف وثمان مائه وخمسه وسبعون ريال سعودي. ٥_ألزام المدعى عليها بدفع تكاليف الإزالة شامله فك الخطوط والبالغة أربع مائه ألف ريال. ٦_ألزام المدعى عليها بدفع التعويض والبالغ مليونان ومائه ألف ريال سعودي تشمل تأسيس مصنع أخر وإعادة تركيب خطوط إنتاج ومحطات تحليه وإجار مصنع جديد وتشمل تليفيات قوارير وذلك عند إنتاجها وهدر المياه المخصصة للمنتج وذلك ميل وهبوط الأرضية. ٧_إلزام المدعي عليها بالتعويض عن الضرر الناتج لتقليل السعة الإنتاجية بموجب التراخيص من الجهات المعنية بملغ وقدره ثمانية وثلاثون مليونا وثلاثمائة واثنان وستون ألفا وثمانية عشر ريال (٣٨٣٦٢٠١٨). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٦/١٢/١٤٤٣هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...)كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أن المحكمة الاستئناف ألغت حكم الدائرة الصادر بهذه القضية بعدم قبولها وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته؟ أحال إلى صحيفة دعواه، وبعرض ذلك على وكيله المدعى عليها طلبت مهلة للرد كما طلبت المرفقات كونها لا تظهر لديها في النظام وأفاد وكيل المدعية بأنه سيرفق المستندات في النظام هذا اليوم فأفهمت الدائرة وكيله المدعى عليها بتقديم الجواب خلال ١٠ أيام من تأريخ على أن يقدم وكيل المدعية الجواب خلال ١٠ الأيام التالية فاستعد بذلك. وبتأريخ ٦/١/١٤٤٤هـ تقدمت المدعى عليها وكالة بمذكرة نصت على: (أولاً: فيما يتعلق بتأجير موكلتي لمصنع جاهز في (...) بالرياض على المدعية بتاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩؛ فصحيح. ثانيًا: أما ما يتعلق بوجود عيوب إنشائية في أرضية المصنع تسببت بها موكلتي أدت إلى التلفيات المذكورة في دعوى المدعية؛ فغير صحيح، وبيان ذلك الآتي: أ. بداية نود التوضيح؛ أن المصنع المؤجر للمدعية هو أحد المصانع الجاهزة المنشأة في (...) بالرياض، حيث إن موكلتي متعاقدة مع هيئة المدن الصناعية لإنشاء مشروع مصانع جاهزة وإعادة تأجيرها على الغير مسمى بمشروع "(...)"، ووفقاً لتنظيم هيئة المدن الصناعية ولائحته التنفيذية، ووفقاً للعقد المبرم معها فإن جميع المصانع يتم إنشاؤها بمعايير معينة توافق عليها هيئة المدن الصناعية، وكما أسلفنا؛ فإن المدعية هي أحد المستأجرين في هذا المشروع، وتوجد عشرات المصانع المؤجرة على آخرين، بموافقة هيئة المدن الصناعية وإجازتها؛ مما لا يُتصور معه وجود عيوب إنشائية في أرضية المصنع بداية، لكون المصنع أصلاً تحت إشراف وموافقة ورقابة الهيئة، بما يشمل مخططاته الإنشائية الأساسية. ب. من الجدير بالإشارة؛ أن مشروع الوحدات والمصانع الجاهزة ((...))؛ هو مشروع موجّه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ تم إنشاؤه وفقاً لمعايير معينة تخدم هذه الفئة من الأعمال التجارية، وقد تم توضيح ذلك صراحة في الموقع الإلكتروني الخاص بموكلتي، والموقع الإلكتروني الخاص بهيئة المدن الصناعية. ج. امتداداً لما سبق؛ فإن المصانع الجاهزة مصممة ومنشأة على معايير معينة، وتتحمل أرضياتها أوزان محددة، وقد نص العقد المبرم مع المدعية في بنده الثالث عشر الفقرة (٦) على: "يلتزم الطرف الثاني -أي المدعية- بتعليمات السلامة العامة المتعلقة بالحريق والتعليمات الخاصة وأسلوب نقل الأشياء الثقيلة والامتناع عن تخزين أجهزة أو معدات تزيد أحمالها عن القدرة المحددة (والتي يمكن الحصول عليها من الطرف الأول بكتاب خطي)"، كما نص العقد المبرم مع المدعية في بنده الأول على:" ويقر الطرف الثاني بأنه اطلع على مواصفات المصنع اطلاعا نافياً للجهالة ووافق على ذلك وأنه تعرف على موقعها وتأكد من مساحتها وحدودها وأوصافها وتجهيزاتها الداخلية والخارجية ووجدها كاملة وكافية ومناسبة وملائمة من كافة الوجوه لتحقيق الذي استأجر المكان من أجله وأنه قبله بحالته دون أي ملاحظات أو اعتراضات أو تحفظات" بالإضافة إلى أنه تم تسليم المدعية نسخ من كافة المعايير والاشتراطات الفنية وغيرها من المستندات الصادرة من هيئة المدن الصناعية ووقعت على استلامها بموجب محضر استلامها للمصنع. د. الحاصل أن المدعية، وفور استئجارها للمصنع باشرت بأعمال مخالفة للعقد حيث قامت بوضع خزانات الماء الخاصة بها مباشرة على الخرسانة وبدون قواعد دعامية مما أدى إلى حدوث هبوط في أرضية المصنع، علماً بأن ذلك مخالف للأوزان المتفق على عدم تجاوزها، ومخالف لاشتراطات هيئة المدن الصناعية، مما يجعلها هي الطرف المتسبب في هبوط أرضية المصنع، تبعاً لذلك؛ فقد تم إشعارها بخطاب مخالفة بتاريخ ١٩/٠٢/٢٠١٩م (بعد شهرين تقريبا من التعاقد) بواسطة الشركة المشرفة على خدمات التشغيل في المدينة الصناعية (شركة (...)لإدارة المرافق)، ووقعت المدعية على استلامه ووعدت بإزالة الخزانات بعد شهرين من تاريخه ! هـ. لم تكتفِ المدعية بالمخالفة السابقة؛ بل قامت أيضاً بعمل تمديدات وحفر وأعمال مدنية داخل المصنع ولم يتم تنفيذها وإغلاقها بشكل جيد، ومع وجود مياه كثيرة تتجمع على أرضية المصنع؛ فقد تسربت المياه المتجمعة داخل التمديدات وتسببت بالهبوط الجزئي للأرضية، ولذلك فقد تم إشعارها بمخالفة كتابية بتاريخ ١٦/٠٤/٢٠١٩ بواسطة الشركة المشرفة على خدمات التشغيل في المدينة الصناعية (شركة (...) لإدارة المرافق). وشخصت موكلتي على الموقع بعد تلك المخالفات وعاينت من خلال الفريق الهندسي الخاص بها لمتابعة ما تم في مسألة هبوط الأرضية، وتأكدت بنفسها من أسباب الهبوط وخلصت إلى ذات النتيجة بكونه من فعل المدعية، وخاطبت المدعية بتاريخ ٢٥/٠٦/٢٠١٩م بضرورة إصلاح الهبوط وتعديل الملاحظات لتلافي أي أضرار مستقبلية على المصنع أو المباني المجاورة. ثالثاً: من حيث التقرير الهندسي الصادر من (مكتب (...) للاستشارات الهندسية) والمرفق في صحيفة الدعوى. أ. نود التوضيح بداية أن هذا التقرير قد صدر بتوجيه من المدعية وحدها وبمعزل عن موكلتي أو أي جهة قضائية معنية، فموكلتي لم يتم إخطارها أو سماع ما لديها بشأنه، لذا فهي تتحفظ على ما ورد فيه وترفضه. ب. ومع تحفظ موكلتي على ما ورد في التقرير؛ إلا أنه قد ورد في خانة النتائج الصفحة الثانية منه ما نصه: "من خلال ما ذكرناه فإن المشكلة الرئيسية في ضعف أرضية الخرسانة المسلحة وعدم تحملها للأحمال الخاصة بالمصنع"، وهو ما يؤكد ما سبق لنا ذكره بشأن مخالفة المدعية الأساسية بتحميل الأرضية لأوزان تفوق قدرة احتمالها، بالرغم من علم المدعية بحجم المصنع والقدرة التحملية لأرضيته وقبولها بذلك واستئجارها له. رابعاً: تجدر الإشارة إلى أن موكلتي قد سبق لها إقامة دعوى ضد المدعية للمطالبة بأجرة المصنع غير المدفوعة كما طلبت أيضاً فسخ العقد وإلزامها بإخلاء العقار وذلك أمام المحكمة العامة بالرياض، إلا أن المدعية رفضت فسخ العقد وطلبت وقف السير في تلك الدعوى لحين البت في هذه الدعوى! وهو ما يؤكد تناقض المدعية وتخبطها؛ فطالما أنها متضررة من العقار، وترى أن أرضيته غير صالحة وتتسبب بتعطيل وإتلاف خطوط إنتاجها على حد وصفها، فالصحيح أن تخليه ثم تطلب التعويض عن أضرارها المزعومة؛ أما أن تُمسك بالعقار الذي تزعم التضرر منه من جهة، وتطلب التعويض عن ضررها المزعوم من هذا العقار من جهة أخرى فلا يستقيم؛ إذ أنه تبعاً لذلك إذاً ستستمر حلقة التعويض! خامساً: نظراً لما أوضحناه من تسبب المدعية بالهبوط الجزئي في أرضية المصنع، وتعمد إتلافها للمصنع المؤجر؛ وحيث إن بنود العقد المبرم معها قد جاءت واضحة بالتزامها بالتعويض عن أي تلفيات تتسبب بها أو تحدثها في المصنع، فإن موكلتي تطلب إلزامها بسداد قيمة التلفيات الحاصلة في المصنع. هدياً على ما سبق؛ فإننا نطلب الحكم بما يلي: أولاً: الحكم برفض دعوى المدعية. ثانياً: إلزام المدعية بسداد قيمة التلفيات التي تسببت بها في المصنع. ثالثاً: إلزام المدعية بسداد أتعاب المحاماة للترافع عن المدعى عليها في هذه الدعوى). وفي جلسة ١٨/١/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضر اطراف الدعوى وكالة، وسألت الدائرة وكيل المدعية هل هناك اتفاقية بين الطرفين على استخدام المكان المستأجر بأغراض معينة وبأوزان محدده ذكر بأنه لا يوجد أي اتفاق من هذا القبيل وذكرت وكيلة المدعى عليها بانه تم اتفاق على أوزان محدده ولا يجوز للمستأجرة تحميل الأرض فوق وزن معين بناء على محضر استلام الوحدة والارشادات العامة المستلمة من قبل المدعية وكذلك نص العقد على ذلك فسألت الدائرة وكيل المدعية عن اوزان مضخات المياه المستخدمة من قبل موكلته وما عملته موكلته في المكان المستأجر من أدوات واوزانها فأستمهل الجواب فأفهمته الدائرة بتقديم الجواب خلال ٣ أيام من تاريخه. وبتأريخ ٢٤/١/١٤٤٤هـ تقدمت المدعى عليها وكالة بجواب نص على:(الإشارة الجلسة الماضية والمتضمنة استفسار الدائرة الموجه إلى المدعي وكالة ونصه: "فسألت الدائرة وكيل المدعية عن أوزان مضخات المياه المستخدمة من قبل موكلته وما عملته موكلته في المكان المستأجر من أدوات واوزانها فاستمهل"، وحيث وجهتنا الدائرة بتقديم الجواب بعد المدعي؛ فنود التوضيح أنه بالاطلاع على مذكرة المدعي وكالة المودعة في النظام لم نجد فيها أي إجابة على سؤال الدائرة، بل مجرد كلام مرسل على ثلاث صفحات، كما أن المرفقات وعددها ٢٥ مرفق، تتضمن مرفقات موكلتي المقدمة سابقاً بالفعل، ومستندات وتراخيص لا نعلم وجه الاستشهاد منها، وأخرى باللغة الانجليزية وغير مترجمة. وعليه والحال ما ذُكر فإن موكلتي تكتفي بما سبق لها تقديمه وتطلب الفصل في الدعوى، ما لم تتقدم المدعية بجديد يلزم الإجابة عليه). وبتأريخ ٢٥/١/١٤٤٤هـ تقدم المدعي وكالة برد نص على:(إشارة إلى رد المدعى عليه على المرفقات والمستندات المقدمة من قبلنا وعدم قناعته بها، فإننا نؤكد على أن المدعى عليها تسببت في الكثير من الكوارث الإنشائية بالمدينة كلها فالأمر لم يقتصر على المدعية فقط، وفى هذا الشأن نؤكد لفضيلتكم أننا نمتلك الكثير من الصور الفوتوغرافية المأخوذة من أرض الواقع وكذا مقاطع فيديو جميعها تثبت وبالدليل القاطع مدى تقصير المدعية وتثبت الأخطاء الإنشائية بل والكوارث التى حدثت بالمصانع المختلفة، وعلى أتم الاستعداد لتقديمها لفضيلتكم متى يتطلب منا ذلك، بناء على ذلك فإننا ما زلنا مصممين على ما نطالب به من حقوق لدى المدعى عليها). وفي جلسة ١٠/٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، وفيها حضر الأطراف المثبتة بياناتهم أعلاه، وبالاطلاع على الطلبات المقدمة على القضية بمذكرات المدعي المؤرخة في ٢٣/٠١/١٤٤٤هـ وفي ٢٥/٠١/١٤٤٤هـ لم تقف الدائرة على جواب من المدعية على ما وجهته لها الدائرة من أسئلة وبسؤاله عن ذلك؟ قرر أن المدعي أصالة قدم كل ما يثبت دعواه ومنها مرفق يبين حجم المحطة والتحلية وما إلى ذلك وهي مرفقة بنفس اللائحة وكذلك توجد مرفقات أخرى لم نستطع إرفاقها لكثرة عدد الورق هكذا قرر، وباطلاع الدائرة مرفقات المذكرتين المقدمة من المدعي وجدت في مرفقات المذكرة المؤرخة في ٢٣/٠١/١٤٤٤ (٢٥) مرفقاً وجملة منها باللغة الإنجليزية ولم تستبن الدائرة منها ما طلبته من المدعي وكان عليه إيضاح ذلك في المذكرة بشكل محدد ثم إرفاق ما يدل عليها عليه فقد جرى إفهام المدعي بأن ما قام به غير مقبول وأن عليه تقديم ما طلبته منه الدائرة خلال ثلاثة أيام وعليه رفعت الجلسة. وبتأريخ ١٩/٢/١٤٤٤هـ تقدت المدعى عليها وكالة برد نص على: (سبق للدائرة في الجلسة ما قبل الماضية سؤال المدعية سؤال محدد حول (أوزان مضخات المياه المستخدمة في المصنع) وأجابت المدعية بمذكرة طويلة ومرفقات عديدة لا علاقة لها بسؤال الدائرة، ثم كررت الدائرة على المدعية في الجلسة الماضية ذات الطلب وإفهامها بإيداع الجواب خلال ٣ أيام، وقد مضى أكثر من أسبوع على طلب الدائرة دون أن تقدم المدعية أي شيء. والحاصل أن المدعية تماطل في هذه الدعوى، بل وتتعمد إطالتها حيث أن موكلتي قد أقامت سابقاً ضدها دعوى بالأجرة في المحكمة العامة وصدر الحكم النهائي (بناء على دفع المدعية في تلك الدعوى) بوقف السير في دعوانا لحين البت في هذه الدعوى (مرفق الحكم)، وقد انتهجت المدعية مسلك المماطلة والتأخير في هذه القضية منذ بدايتها، حيث بقي ملف الدعوى لدى الاستئناف التجاري ٨ أشهر لم تتابع فيها المدعية إعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية! حتى تقدمت موكلتي (وهي مدعى عليه) بطلب عبر ايميل المحكمة بذلك (مرفق ايميل موكلتي) وعليه وحيث إن المدعية يتبين عدم جديتها في هذه الدعوى وتعمدها إطالة أمدها وحيث إن موكلتي لديها مطالبة بالأجرة موقوف النظر فيها لحين البت في هذه الدعوى، فنطلب من فضيلتكم الفصل في الدعوى، مع تمسكنا بطلب إلزام المدعية بأتعاب المحاماة وتكاليف إصلاح هبوط الأرضية الذي تسببت به وطلبنا برد دعواها). وفي جلسة ٢٣/٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، وفيها حضر الأطراف المثبتة بياناتهم أعلاه، ... وقدم مذكرة عبر المحادثة ونصها (أصحاب الفضيلة: إن المدعية لم تماطل ولا يوجد لديها نية مد أجل التقاضي كما ذكر المدعى عليه، بل التمهل كان لتحرى الدقة والرجوع للموكل الأصيل والرد بواقع وحقيقة الأمر، حيث أن الخزانات ٢٠.٠٠٠ لتر حيث يتم المعالجة خلال عشر دقائق لطبيعة سحب المحطة القوى ومن ثم التسريب، كما أن المحطة لا تعمل إلا إذا كانت الخزانات ٢٠.٠٠٠ لتر أو أكثر، فضلاً عن أننا لم نتفق ولم نتعاقد معهم على استخدام أوزان أقل من ذلك، كما أنهم على علم بطبيعة النشاط، فضلاً عن أن الاستئجار كان بدون خزانات وهم من طلبوا منا تركيب خزانات خارجية، كما أن الوزن الإجمالي للمحطة ١٣٦٩ كجم(مرفق لفضيلتكم). بناء على ذلك نلتمس من فضيلكم الحكم لنا وبحق بما جاء بلائحة الدعوى من طلبات.) وتم افهامه بإرفاق المستند المقدم عبر النظام فأستعد بذلك، وبطلب الجواب من المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للرجوع لموكلتها وعرض المستند عليها، وتم إفهامها بتقديم جوابها خلال ١٠ أيام من تاريخه فاستعدت بذلك. وفي جلسة ١٥/٣/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما طلب منها في الجلسة الماضية ... أرسلت في المحادثة مذكرة تضمنت (بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وإلى الدعوى المقامة من المدعية (شركة (...) لتعبئة المياه) ضد موكلتي المدعى عليها (شركة (...) للخدمات اللوجستية) ؛ نتقدم إلى الدائرة بالإجابة التالية: أولاً: نؤكد على ما سبق لنا ذكره ونتمسك به من حيث علم المدعية بقدرة أرضية المصنع على الاحتمال وتوقيعها على الإرشادات العامة، كما تضمن العقد ما يُلزم المدعية بعدم مخالفة الأوزان المحددة. ثانياً: مخالفة المدعية لم تقتصر على مسألة الأوزان فقط؛ بل كما سبق البيان أن المدعية كانت تضع مضخات المياه والخزانات مباشرة على البلاطة الخرسانية بدون دعامات لتوزع الأحمال، فضلاً عن المخالفة المتعلقة بالتمديدات والتي تسببت بها المدعية أيضاً في هبوط الأرضية، وجميع تلك المخالفات كانت موكلتي وكذلك الشركة المسؤولة عن الخدمات في المدينة الصناعية (شركة (...) لإدارة المرافق)، تخطر بها المدعية كتابياً كما سبق البيان وإرفاق المستندات المثبتة لذلك. ثالثاً: فيما يخص أن موكلتي كانت على علم بنشاط المدعية؛ فإن العقار المستأجر هو (مصنع جاهز) فمن المعلوم بالضرورة أن من يستأجره سيعمل به في نشاط المصانع، وهذا أمر بديهي، إذ لن يستأجر أحد مصنع جاهز ليسكن فيه، ولكن العبرة ليست بنوعية النشاط؛ بل في حجمه وكيفيته.. فكما سبق البيان أن المدينة الصناعية هي مشروع موجه للمنشآت الصغيرة وتحت إشراف هيئة المدن الصناعية وموافقتها وإجازتها وشروطها، أما أن تستأجر المدعية المصنع وتحمله أحمال تفوق قدرته وبطرق خاطئة وترتكب مخالفات جسيمة ثم تلوم موكلتي على هبوط أرضية مصنعها فهذا لا يستقيم عقلاً. رابعاً: المدعية بصفتها مستأجر هي من عليها عبء البحث عن مكان ملائم لنشاطها، لا العكس، فلا يُلزم المؤجر أن يتحقق هو عن نشاط المستأجر ويتأكد هل آلياته وأدواته تصلح للعقار أم لا، والمدعية بصفتها مستأجر قد استلمت العقار ووقعت بما ينفي الجهالة في العقد على ملائمته لنشاطها وعلى تحمل أرضيته لأوزان محددة، ووقعت على الإرشادات واستلمتها، ثم خالفتها عمداً. خامساً: مما يؤكد أن المدعية لم تتضرر من عقار موكلتي وأن غايتها في هذه الدعوى تعطيل دعوى موكلتي في الأجرة (الموقوف النظر فيها حتى الحكم في هذه الدعوى)؛ أنها ترفض إخلاء العقار، فهي لا تزال ممسكة بالعقار الذي تزعم أنه لا يصلح لنشاطها، وأنه أتلف خطوط انتاجها وأتلف آلياتها، فكيف تمسك بالعقار من جهة وتزعم التضرر منه بجهة أخرى؟ هدياً على ما سبق؛ فإننا نتمسك بطلباتنا المتضمنة رفض دعوى المدعية، وإلزامها بقيمة إصلاح الهبوط وأتعاب المحاماة). وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للرد وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية كما حضرت وكيلة المدعى عليها وطلب وكيل المدعية ندب خبير ثم قرر الأطراف الاكتفاء وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل وفيها فرفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده في الواقعات سالفة البيان، وبما أن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ تر(...) صالة الإنتاج والبالغ ستون ألف ريال وإلزام المدعى عليها بدفع تكاليف تركيب خطوط الإنتاج مع المحطة والبالغة ثلاثمائة ألف ريال وإلزام المدعى عليها دفع مبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال سعودي وذلك نظير تأسيس صالة الإنتاج مع الحديد. وإلزام المدعى عليها بإعادة الإيجارات السابقة والبالغة مئتان وواحد وتسعون ألف وثمان مائه وخمسه وسبعون ريال، وإلزام المدعى عليها بدفع تكاليف الإزالة شامله فك الخطوط والبالغة أربع مائه ألف ريال. وإلزام المدعى عليها بدفع التعويض والبالغ مليونان ومائه ألف ريال سعودي تشمل تأسيس مصنع أخر وإعادة تركيب خطوط إنتاج ومحطات تحليه وإجار مصنع جديد وتشمل تليفيات قوارير وذلك عند إنتاجها وهدر المياه المخصصة للمنتج وذلك ميل وهبوط الأرضية، وإلزام المدعي عليها بالتعويض عن الضرر الناتج لتقليل السعة الإنتاجية بموجب التراخيص من الجهات المعنية بملغ وقدره ثمانية وثلاثون مليونا وثلاثمائة واثنان وستون ألفا وثمانية عشر ريال، وبما أن قِوام طلبات المدعية مرتكزة على التعويض ليس إلا، وبتطبيق ما تقدم على هذه الدعوى وإعمالاً للقواعد الشــــرعية في التعويض والضمان، التي تقضي بأن المسؤولية العقدية لا تقوم إلا على أركان ثلاثة، أولها: التعدي، المعبر عنه قانونًا بالخطأ. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانونًا بالعلاقة السببية، فإذا توفرت الأركان الثلاثة، كان للمدعية الحق في حصول التعويض العادل عن جميع الأضرار، وإذا اختل ركن من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة، وبما أن الخطأ هو الفعل الضار غير المشروع , وهو إخلال بواجب كان بالإمكان معرفته ومراعاته , والخطأ هو الركن الأساسي إذ هو السبب في إحداث الضرر وكل مسؤولية أساسها الخطأ تزول بزواله، فإنه بالنظر في ركن الخطأ والتحقق منه من خلال أوراق القضية، فإنه لم يثبت للدائرة خطأ محضُ من المدعى عليها إذ أن المدعية لم تقدم مايثبت خطأ المدعى عليها لاسيما وأن المدعى عليها قدمت مجموعة من الخطابات والتي تثبت وجود مخالفات من المدعية وأن العيب حادث ومما يعضد موقف المدعى عليها أن الأصل سلامة الإنشاءات التي قامت بها، ممايدل على عدم تحقق ركن الخطأ، علاوة على ذلك فإن المدعية لم تقدم مايثبت حصول الضرر عليها وما يقابله من تعويض، وكذلك العلاقة السببية بحيث تنسب الإضرار اللاحقة للمدعية بسبب خطأ المدعى عليها، ولمّا كانت أركان المسؤولية التقصيرية لم تتحقّق كما سبق بيانه، ولأن قواعد الشريعة تأبى التعويض إلا عن خطأ قد ثبت وقوعه كما أن الأحكام القضائية لا تُبنى على الظنّ والتخمين وإنما مبناها على القطع واليقين؛ مماتنتهي معه الدائرة إلى ماورد في منطوقها. وأما بخصوص طلب المدعى عليها بإلزام المدعية بسداد قيمة التلفيات التي تسببت بها في المصنع فإن لها أن ترفع بذلك دعوى مستقلة في حال صحة ثبوت طلبها. وأما يخص طلب إلزام المدعية بسداد أتعاب المحاماة فبما أن النزاع بين الطرفين احتيج للقضاء للفصل فيه، وبما أن المدعية لم يثبت ظلمها في المخاصمة، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض طلب أتعاب المحاماة. نص الحكم: بناء على ذلك حكمت الدائرة برفض الدعوى لماهو مبين بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430431453 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 42805292 لعام 1442هـ المدعي: شركة (...) لتعبئة المياه المدعى عليه: شركة (...) للخدمات اللوجستية شركة شخص واحد الوقائع: محل الدعوى المطالبة بإلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ ترميم صالة الإنتاج والبالغ ستون ألف ريال وإلزام المدعى عليها بدفع تكاليف تركيب خطوط الإنتاج مع المحطة والبالغة ثلاثمائة ألف ريال وإلزام المدعى عليها دفع مبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال سعودي وذلك نظير تأسيس صالة الإنتاج مع الحديد. وإلزام المدعى عليها بإعادة الإيجارات السابقة والبالغة مئتان وواحد وتسعون ألف وثمان مائه وخمسه وسبعون ريال، وإلزام المدعى عليها بدفع تكاليف الإزالة شامله فك الخطوط والبالغة أربع مائه ألف ريال. وإلزام المدعى عليها بدفع التعويض والبالغ مليونان ومائه ألف ريال سعودي تشمل تأسيس مصنع أخر وإعادة تركيب خطوط إنتاج ومحطات تحليه وإجار مصنع جديد وتشمل تليفيات قوارير وذلك عند إنتاجها وهدر المياه المخصصة للمنتج وذلك ميل وهبوط الأرضية، وإلزام المدعي عليها بالتعويض عن الضرر الناتج لتقليل السعة الإنتاجية بموجب التراخيص من الجهات المعنية بملغ وقدره ثمانية وثلاثون مليونا وثلاثمائة واثنان وستون ألفا وثمانية عشر ريال؛ وبما أن الوقائع قد أوردتها الدائرة الابتدائية فإن دائرة الاستئناف تحيل إليها في هذا الشأن، وقد أصدرت الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض حكمها: برفض الدعوى، فتقدم وكيل المدعية بلائحة اعتراض ورد فيها ما مضمونه: استندت الدائرة في حكمها على أنه لم يثبت لديها صدور خطأ محض من المدعى عليها، والجواب: هبوط أرضيات المصنع هبوطا حادّا يتجاوز (20) سم في أكثر من موقع، مما أدى إلى هبوط إنتاجية المصنع، لعدم تحمل الخرسانة المسلحة للأحمال، ومرفق تقرير فني من مكتب (...) للاستشارات الهندسية يوضح ذلك، كما ورد إقرار ضمني من الشركة المدعى عليها بحصول الخطأ ووقع الضرر ودفعت بأن السبب مخالفة موكلتي للأحمال والأوزان وحيث لا يوجد أي اتفاقية على الأوزان من المدعى عليها ما ثبت معه إقرارها بالخطأ، وما يؤكد كذلك أن الخطأ عائد للمدعى عليها تضرر المصانع المجاورة لموكلتي المستأجرة ومرفق تقرير هندسي للمصنع المجاور يفيد وجود هبوط حاد في الخرسانة وكذلك مصنعان آخران بأنشطة مختلفة تماما عن نشاط موكلتي حصل لديهم هبوط بأرضية المحل المستأجر ومرفق تقارير هندسية من المستأجرين للعقار، ما ينفي ما تدعيه المدعى عليها من أن الهبوط كان بسبب سوء الاستخدام. وطلب: نقض الحكم والقضاء مجددا بطلبات موكلته، وفي يوم الأربعاء الموافق 1444/05/27هــــ افتتحت الجلسة وفيها حضر المستأنف ناصر الرسيني وكيل المدعية شريك ووكيل -و ياسر القعود وكيل المدعية محاميها كما حضرها المستأنف ضده رنا المقبل وكيلة المدعى عليه محامية وقد اطلعت الدائرة على لائحة المستأنف وصك الحكم ومرفقات القضية وعليه خلت الدائرة للمداولة. الأسباب: بما أن الاعتراض قد تم تقديمه خلال الأجل المقرر نظاما؛ ومن ثم فهو مقبول شكلا، أما ما يتعلق بموضوع الحكم فإنه لم يظهر في الاستئناف ما يحول دون تأييد الحكم، وعليه؛ فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييده محمولا على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أورده المعترض في الاستئناف، ولأن المدعي خبير بصنعته ويعرف الأوزان التي يحتاجها المصنع، ولم يشترط وزنا معينا في العقد الذي بينه وبين المدعى عليه، وهذا تفريط منه، والأصل أنه قد عاين الموقع قبل استئجاره وكان يمكنه قياس قدرة تحمل الأرضيات وقبل نشوء الالتزام. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في 1444/04/16هـــ القاضي برفض الدعوى محمولاً على أسبابه.