حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430389602

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439439854/1444
رقم الحكم:4430389602
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439439854 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430389602 التاريخ: ٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٩٨٥٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفي مرافعته بأنَّ المدعي وكالة (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة مجموعة المساع المحدودة وهي شركة سعودية ذات مسؤولية محدودة عنوانها ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (٥٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (٥٠٠٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٢)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٣٦/٠٢/٢٢هـ الموافق ٢٠١٤/١٢/١٤م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٣٧/٠٢/١٩هـ الموافق ٢٠١٥/١٢/٠١م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: دخول المدعى عليه شريكا في الشركة وتعيين السيد / (...) (المدعى عليه) كمدير للشركة وتم منحه كافة الصلاحيات في إدارة الشركة منفرداً، ثم اخراجه منها بسبب المخالفات ٢- تبين لموكلي بسبب تقاعس المدعى عليه عن آداء وظيفته وبسوء نية وبقصد الاضرار بموكلي وجود مخالفات إدارية ومالية ارتكبها المدعى عليه بالمخالفة لنصوص عقد التأسيس ونظام الشركات والتي كبدت موكلي والشركة خسائر وأضرار ماليه كبيرة وقد ثبتت مسئوليته فيها بموجب تقرير محاسب قانوني والتقارير الداخلية في الشركة وبإقرار المدعى عليه نفسه والاتفاق مع الشركاء باتفاقية مكتوبة مشروطة ونقض شروطها، وحيث أنه كان يملك كامل و كافة صلاحيات الإدارة وكان المسئول الأول والأخير بالشركة والموضح تفصيلها في لائحة الدعوى المرفقة فان موكلي يرغب بتحميل المدعى عليه كافة مسؤولية مخالفاته مع احتفاظ موكلي بكامل حقوقه المالية والمعنوية ضد المدعى عليه، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- الزام المدعى عليه تسليم المبالغ المالية المترتبة في ذمته والخسائر والأضرار الناتجة عن مخالفته لعقد تأسيس الشركة ولنظام الشركات وقدرها (٢٠,٩٩٨,٧٠٣ ريال) عشرون مليون وتسعمائة وثمانية وتسعون ألفا وسبعمائة وثلاثة ريال والتي اثبتتها التقارير المحاسبية والهندسية والمالية. ٢- إيقاع كافة العقوبات النظامية على المدعى عليه لاستغلاله سلطاته لمصالحه ومكاسبه الشخصية مخالفا بذلك نظام الشركات. ٣- تحميل المدعى عليه كافة المصاريف القضائية والتكاليف خلال فتره التقاضي وما قد يصدر عنها،٤- إلزام المدعى عليه بالتعويض عن الضرر المعنوي الكائن في تشويه سمعة موكلي والشركة أمام الجهات الحكومية والبنوك ورد اعتبارها ٥- إلزام المدعى عليه بأتعاب محاماة قدرها (٣٠٠,٠٠٠ريال) ثلاثمائة ألف ريال، ومن ثم المدعى عليه وكالة دفع بما نصه: نوجز دفوعنا الشكلية لدعوى المدعين فيما يلي: أولاً: عدم تحرير دعوى المدعيين: حيث لم يتم تحرير دعوى المدعيين تحريرًا سليمًا نافيًا للجهالة حيث جاءت صحيفة دعواهم بطلبات غير محررة وغير واضحة وبصيغة إجمالية وشمولية تدعو للجهالة بنوع الحق المدعى والمطالب به، وما تم ذكره من كلام مرسل ومطالبتهم بمبلغ وقدره (٢٠.٩٩٨.٧٠٣) ريال دون تقديم تفصيل لأوجه استحقاقهم لهذا المبلغ دون تحديد أسبابهم تحديداً دقيقاً يؤدي إلى حجيتها والاعتداد بها مما يجعل دعواهم غير محررة. وموجب لردها. ثانياً: عدم التزام المدعيين بالإجراءات النظامية التي نص عليها نظام المحاكم التجارية صراحة بشأن البيانات الواجب توافرها في الإخطار حيث اشترط نظام المحاكم التجارية على وجوب إخطار المدعي للمدعى عليه قبل اقامة الدعوى بمدة خمسة عشر يوماً، واشترط لصحة هذا الإخطار ارفاق سند المطالبة استنادا لما نصت المادة السبعون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم الإدارية على (يجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع، والطلبات، ومستند المطالبة) و هذا ما خالفه المدعيين، حيث لم يقوم المدعيين بإرفاق مستند المطالبة للمدعى عليه لم تتحقق الغاية التي وضعها المنظم للإخطار، عليه يتضح لفضيلتكم عدم إتباع المدعيين للإجراءات التي نص عليها النظام في مسألة الإخطار، حيث يعد مستند المطالبة أمر جوهري الزم النظام بها المدعي صراحة بوجوب تقديمه للمدعى عليه قبل إقامة الدعوى وهذا ما خلا منه الإخطار المقدم للمدعى عليه، مما يوجب عدم قبول دعواهم ثالثاً: انعدام صفة المدعى عليه الموجب لردها: حيث أقام المدعيين دعواهم ضد المدعى عليه و أفادوا في صحيفة دعواهم بأن المدعى عليه كان مدير الشركة وهو المسؤول الأول والأخير للشركة وتم منحه كافة الصلاحيات في إدارة الشركة منفرداً، وهذا غير صحيح وفقاً لما نص عليه عقد التأسيس في مادته الحادية عشر الذي نص صراحة على أن احد المدعيين وهو السيد (...) هو المدير العام للشركة. ولثبوت عدم صفة المدعى عليه في الدعوى كونه ليس المدير كما أدعى المدعيين في دعواهم، واستنادهم الخاطئ على عقد التأسيس بأن المدعى عليه هو مدير الشركة ويملك كامل الصلاحيات منفرداً عليه نلتمس من كريم فضيلتكم الحكم بعدم قبول دعوى المدعيين لما سبق ذكره بعالية ، ومن ثم أضافت المدعى عليها وكالة مذكرة أخرى ونص الحاجة منها: (بالإشارة الى الموضوع أعلاه، والى مذكرة الرد المقدمة من قبل وكيلة المدعيين، نفيد فضيلتكم ابتداء بأن جوابها غير ملاقي لطلب فضيلتكم بردها على المذكرة التي تقدمنا بها في الجلسة السابقة، فضلا عن ذلك تقدمت بلائحة تفصيلية على دعوها وأغرقتنا بالمستندات محاولة بذلك تضليل مقام فضيلتكم، حيث أنها لم توضح وجه استنادها على تلك المستندات من ناحية، وناحية أخرى هناك مستندات غير متعلقة بالشركة، وهناك مستندات ايضاً لا تتعلق بموكلي ولا بمحل المطالبة. ومستندات أخرى باللغة الإنجليزية. كما أن هناك مستندات تقدمت بها وكيلة المدعيين تدين المدعي (...) لن نتطرق لها لتجلب اشغال مقام فضيلتكم بأمور خارج موضوع الدعوى. وجميع تلك المستندات لم تثبت فيها نقض اتفاقية التخارج وابراء الذمة كما أدعت، عليه نتمسك بما سبق تقديمه لفضيلتكم وعدم صحة دعوى المدعيين جملة وتفصيلاً، وطلبنا يرد دعواهم لعدم أحقيتهم في مطالبة موكلي وفقا للاتي: ١- فيما يتعلق بسريان الصلح المنهى للنزاع (اتفاقية التخارج): إضافة لما جرى إثباته لمقام فضيلتكم بأن موكلي ليس مديراً للشركة و ليس له صفة في هذه الدعوى وفقاً لما سيتم تفصيله في البند الثاني، تؤكد لفضيلتكم على عدم صحة ما ذكروه المدعيين جملة وتفصيلا، وتؤكد على ما سبق وتقدمنا يه لفضيلتكم من اتفاقية التخارج المبرمة بين المدعيين وموكلي والمنهية للنزاع والتي تدحض دعوى المدعين، والتي نصت الاتفاقية صراحة على إبراء ذمة موكلي من أي مطالبات مالية أو إدارية في شركة (...) المحدودة من تارت توقيع الاتفاقية و قد التزموا المدعيين وبقية الشركاء بعدم اللجوء للحيات الرسمية والمحاكم حفاظاً على العلاقات والروابط العائلية بين الشركاء، ولإقرار المدعيين بصحة الاتفاقية وتوقيعهم عليها بمثابة التزام بما ورد فيها ويعتبر حجة عليم كونه وقع بالإيجاب والقبول المتبادل والرضا بين جميع الأطراف وعليه فان الاتفاقية سارية. ملزمة لجميع الأطراف. كما أن وكيلة المدعيين لم تقدم ما يثبت نقض موكلي للاتفاقية و المخالفات المزعومة التي قام بها موكلي على حسب ما تدعيه، عليه يتبين لفضيلتكم بأن الاتفاقية مازالت سارية ولا حق للمدعين تقضيا و اعتبارها كأن لم تكن، كما نؤكد لفضيلتكم بأن موكلي ملتزم ببنود الاتفاقية ولا يمكن بحال من الأحوال اخلاله بما ورد فيها لعدم رغبته في التعامل مع المدعيين بعد وضوح سوء نيتهم المثبتة بإقامهم لهذه الدعوى الكيدية بعد إيهامه وتعهدهم الكاذب بعدم مطالبته بأي مبالغ في حال تنازله عن کامل حصصه واستحواذ المدعي (...) عليها، ضاربين بعرض الحائط الروابط الاسرية التي تجمعهم، ومحاولتهم للتنصل من اتفاقية التخارج دون أي وجه حق. سلب من وحيث أن اتفاقية التخارج تحسم أي نزاع بين موكلي والمدعين، وتعد إبراء تام لموكلي ولا يحق لأي من الأطراف الرجوع على الآخر بأي مطالبات تخص الشركة سواء كانت مالية أو غيرها،كما لا يحق لهم الرجوع عن الاتفاقية المشار اليها بعالية لأي. الأسباب.عملا بما ورد في المادة (١٦٥٦) من مجلة الأحكام القضائية على (الإبراء إسقاط، فلا يفتقر الى القبول ولا يعطل بالرد، فمتى ايراه من دين برئت ذمة المدين وان رد هذا الإبراء فلا تسمع دعوى الدائن به) حيث أن الصلح لم يكن في معنى المعاوضة بل كان متضمنا إسقاط بعض الحقوق فلا يصح نقضه وفسخه مطلقا حتى، ولو رضي الطرفان ؛ لأن هذا الصلح إبراء وإسقاط والساقط لا يعود. بناء على ما تم ذكره بعالية، ولاستمرار المدعيين في مطالبتهم بمحاسبة موكلي دون وجه حق بالرغم من عدم احقيتهم في المطالبة جملة وتفصيلا، ولتقديمنا لاتفاقية التخارج التي هي بمثابة مخالصة نهائية وتامة فيما بين الأطراف والتي بموجبها تحصل المدعي (...) على كافة حصص موكلي المدعى عليه ودون تسليمه مستحقاته المالية أو العوض مقابل تلك الحصص. فلا وجاهه لطلب المحاسبة أولا لثبوت التخارج والمصالحة بين الأطراف ثانياً لعدم صفة موكلي في الدعوى، كما أن جميع ادعاءات المدعيين باطلة ومرسلة ومخالفة للأصل و واقع الحال.) وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي جلسة ١٦/١١/١٤٤٣ تبين حضور المدعية بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)؛ وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أحالت إلى صحيفتها الإلكترونية، وبطلب الجواب من المدعى عليها وكالة دفعت بالمذكرة الجوابية المذكورة سابقًا ثم طلبت الدائرة من المدعية وكالة تقديم تفصيل للمبلغ الإجمالي مع توضيح صفة المدعى عليه في الدعوى عقب الجلسة فاستعدت بذلك، كما أمهلت المدعى عليها وكالة (٧) أيام للاطلاع والرد، وفي جلسة ١٨/٠١/١٤٤٤ حضرت وكيلة المدعيين بموجب وكالة رقم (...)، حضرت وكيلة المدعى عليه بموجب وكالة رقم (...)، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعي تقديم مذكرة خلال خمسة أيام تذكر بها كافة التفاصيل التي أوردتها بهذه الجلسة،ثم مدة مماثلة للمدعى عليه لتقديم ردها، ثم مدة خمسة أيام أخرى لتقديم المذكرة الختامية من قبل المدعـية، ومدة مماثلة للمدعى عليه لتقديم لمذكرة الختامية. وفي جلسة ٠١/٠٣/١٤٤٤ أفهمت الدائرة وكيلة المدعين تقديم ردها بشأن إبراء ذمة المدعى عليه ومستندها في المطالبة بعد إبراءه. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد حضور الطرفان وعليه فقد رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه (١- بتسليم المبالغ المالية المترتبة في ذمته والخسائر والأضرار الناتجة عن مخالفته لعقد تأسيس الشركة ولنظام الشركات و قدرها (٢٠,٩٩٨,٧٠٣ ريال) عشرون مليون وتسعمائة وثمانية وتسعون ألفا وسبعمائة وثلاثة ريال. ٢- إيقاع كافة العقوبات النظامية على المدعى عليه لاستغلاله سلطاته لمصالحه ومكاسبه الشخصية مخالفا بذلك نظام الشركات. ٣- تحميل المدعى عليه كافة المصاريف القضائية والتكاليف خلال فتره التقاضي وما قد يصدر عنها،٤- التعويض عن الضرر المعنوي الكائن في تشويه سمعة موكلي والشركة أمام الجهات الحكومية والبنوك ورد اعتبارها ٥- أتعاب محاماة وقدرها (٣٠٠,٠٠٠ريال) ثلاثمائة ألف ريال،) وذلك قيمة (تقاعسه عن أداء وظيفته في إدارة الشركة)، ولكون المدعى عليه دفع بعقد التخارج والمذيل بتوقيع الطرفين ونص الحاجة منه: (أن لا يطالب أي طرف الآخر بأي مطالبات مالية أو إدارية من تاريخ توقيع الاتفاق) وبما أن المدعي لم يقدم أي بينة على نفي عقد التخارج ولقول النبي ﷺ: (المسلمون على شروطهم)،وحيث نصت المادة (٢٩) من نظام الإثبات، على أنه: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، لما هو موضح بالاسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430389602 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٩٨٥٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في طلب وكيل المدعين إلزام المدعى عليه بتسليم المبالغ المالية المترتبة في ذمته والخسائر والأضرار الناتجة عن مخالفته لعقد تأسيس الشركة ولنظام الشركات وقدرها (٢٠,٩٩٨,٧٠٣ ريال) عشرون مليون وتسعمائة وثمانية وتسعون ألفاً وسبعمائة وثلاثة ريالات، وإيقاع كافة العقوبات النظامية على المدعى عليه لاستغلاله سلطاته لمصالحه ومكاسبه الشخصية مخالفاً بذلك نظام الشركات، وتحميل المدعى عليه كافة المصاريف القضائية والتكاليف خلال فتره التقاضي وما قد يصدر عنها، والتعويض عن الضرر المعنوي الكائن في تشويه سمعة موكلي والشركة أمام الجهات الحكومية والبنوك ورد اعتباره، ودفع أتعاب المحاماة وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٠٢/ ٠٤ / ١٤٤٤هـ والذي قضى برفض الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ١٨/ ٠٥ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعين والمتضمن وجيزها: (١- مخالفة منطوق الحكم لنصوص نظام الشركات. ٢- القصور في تسبيب الحكم حيث إن الثابت نقض المستأنف ضده اتفاقية التخارج. ٣- مراعاة قاعدة الغش يبطل التصرفات ومراعاة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات والإجراءات وعدم الانحراف عموماً صيانةً لمصلحة الأفراد والجماعات. ٤- الضرر المترتب على عدم اتباع الشروط المسلمون على شروطهم وتطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار والضرر يزال). وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها، أجابت قائلة: بأنها بعثت بجوابها عبر حقل المحادثة في برنامج التيمز ونصه: (نوضح بأن اعتراض المدعيين قد سبق الرد على جميع ماورد فيه أثناء السير في الدعوى ولم يتم ذكر أيّ نقاط جديدة و ماهي إلا تكرار لجميع ما تم ذكره أمام المحكمة التجارية و الفصل فيه، بالرغم من ذلك نؤكد على عدم صحة دعوى المدعيين جملة وتفصيلاً، ومع تمسكنا بعدم صفة موكلي في الدعوى وفقاً لما سبق تقديمه و لما سيتم بيانه أدناه، ونتمسك باتفاقية تخارج موكلي من الشركة والتي تعد بمثابة مخالصة نهائية وتامة فيما بينهم، و لا تجوز محاسبته بعد ثبوت التخارج والمصالحة وبعد استحواذ المدعي (...) على كامل حصص موكلي دون مقابل، حيث اتجهت إرادة الأطراف عند إبرام اتفاقية التخارج إلى تحقيق نتائج نهائية ثابتة وملزمة لجميع الأطراف، وبالتالي ليس سائغاً أن يطلب أحد أطرافه بعد ذلك بما يناقضه، كما هو الحال في دعوى المدعيين، عليه فإن التخارج و المصالحة سارية ولا يمكن إهمالها، مما يتأكد معه كيدية دعوى المدعيين وكذبهم في عدة مواضع سيتم تفصيلها لفضيلتكم أدناه، ونوجز ردنا على ما تقدمت به وكيلة المدعيين فيما يلي: أولاً: فيما يتعلق بعدم الصفة لاختصام موكلي: نؤكد على ما سبق تكراره مراراً بعدم صفة موكلي في الدعوى، بناءً على عقد التأسيس المرفق في النظام من قبل وكيلة المدعيين والذي نص صراحة في بنده الحادي عشر أن موكلها المدعي/ (...) هو المدير العام في الشركة. وتأسيساً على ذلك فإن جميع استناداتها في الدعوى خاطئة و مخالفة للنظام، حيث أن المواد المستند عليها جميعها متعلقة بالمدير ومسؤوليته وهذا ما لا ينطبق على موكلي كونه ليس المدير. ويعلم المدعيين ذلك علم اليقين إلا أنهم ما زالوا يحاولون تحوير الوقائع لخدمة مصالحهم الشخصية ومحاولة تلفيق التهم لموكلي دون وجه حق.وخلاصة القول إن المدعى عليه لم يكن بأيّ حال من الأحوال المدير في الشركة فلا تصح إقامة دعوى محاسبة مدير في مواجهته، مما يستلزم معه عدم قبول دعوى المدعيين لإقامتها على غير ذي صفة. ثانياً: فيما يتعلق باتفاقية التخارج المنهية للنزاع: على خلاف ما يدعيه المدعيين في دعواهم التي لا أساس لها من الصحة، من أن موكلي خالف اتفاقية التخارج المشروطة مما يلغيها و يترتب على ذلك اشغال ذمة موكلي بأمور غير صحيحة وغير مثبتة، بعد إبرائها من قبل جميع الشركاء بما فيهم المدعيين، وما ذلك إلا تلاعب وتحايل من قبل المدعيين على موكلي وعلى النظام وتقديم أمور مخالفة للواقع واستنادات خاطئة لا عبرة لها، وحيث دفع المدعيين بأن موكلي أخل باتفاقية التخارج (مع عدم إثباتهم لذلك) في موضعين نذكرها ونوجز ردنا عليها فيما يلي: ١- ادعت وكيلة المدعيين بأن موكلي خالف الفقرة ٧ من الاتفاقية: وهذا ما لا نقر بصحته إطلاقاً، حيث نصت الفقرة ٧ من الاتفاقية على: (تعهد موكلي بعدم تمثيل الشركات المذكورة أعلاه لدى أي وزارة أو جهة حكومية وجميع عملاء وموردين الشركات والبنوك التجارية أو أيّ جهة أخرى)، وهذا ما التزم به موكلي، ومما يثبت التزام موكلي بما ورد في الاتفاقية، المستند الذي تقدمت به وكيلة المدعيين والتي ادعت أن ذلك المستند يثبت نقض موكلي للاتفاقية ومخالفته للفقرة ٧ منها، وبعكس ما ادّعته إلا أنه بتقديمها لهذا المستند أظهرت الحق وأثبتت بأن موكلي ملتزم بالاتفاقية و بالفقرة ٧ تحديداً، حيث إن المستند عبارة عن إيميلات بين موكلي وأحد موردي الشركة والذي أفاد فيها موكلي صراحة وفي عدة مواضع بأنه لا يمثّل الشركة ولم يعد يعمل فيها. بهذا يتّضح لفضيلتكم بأن موكلي لم يخالف الاتفاقية وملتزم بها بموجب ما تقدمت به وكيلة المدعيين. ٢-ادّعت وكيلة المدعيين بأن موكلي خالف الفقرة ٥ من الاتفاقية: وهذا ما لا نقر بصحته إطلاقاً، حيث نصت الفقرة ٥ من الاتفاقية على: (تعهد موكلي بتسليم جميع البيانات والمستندات وكلمات المرور الخاصة بالشركة)، ونوضح ردنا على ذلك المستند كالآتي: أ- إن ما دفعت به وكيلة المدعيين من أن موكلي لم يقم بتسليم كامل المستندات فغير صحيح، حيث إن موكلي سلم جميع ما في حوزته من مستندات، بل وتقدمت أيضاً وكيلة المدعيين بمحضر استلام يفيد تسليم موكلي للبيانات والمستندات التي كانت في حوزته، وموقعاً عليها بالاستلام من قبل المشرف المالي العام للشركة. ب- كما نود التنويه لفضيلتكم بأن المستند الذي يثبت صحة التزام موكلي بالاتفاقية والمتمثل في: ١-جدول المبالغ المستحقة للموردين. ٢- جدول المصاريف المتعلقة بالشركة، نفيدكم بأنه تم إضافة كلام مكتوب بخط اليد لا يعود لموكلي وليس خطه، ويحتفظ بحقه بالرجوع على المدعيين بذلك. لذلك كله يثبت أمام فضيلتكم عدم تقديم وكيلة المدعيين ما يثبت نقض موكلي لاتفاقية التخارج، فضلاً عن ذلك تقدمت مشكورة بالمستندات التي تبرأ موكلي من ما يدعييه موكلينها. ثالثاً: فيما يتعلق بكيدية الدعوى: يتضح لفضيلتكم مما لا يدع مجالاً للشك بكيدية دعوى المدعيين حيث لا صحة لجميع ما ادعوه في دعواهم جملة وتفصيلاً حيث لجئ المدعيين للقضاء وأقاموا دعواهم ضد موكلي عالمين علم اليقين بعدم أحقيتهم فيها، وكذبهم وتحويرهم للوقائع في جميع ما تقدموا به وتبين ذلك في المستندات المقدمة من قبلهم، وذلك كله بغية الإساءة و إلحاق الضرر بموكلي. عليه ولا يخفى على فضيلتكم بأن كيدية الدعوى تثبت بعنصرين العلم والإرادة، وثبت علم المدعيين علماً يقيناً جازماً بأن الوقائع التي تم تأسيس دعواهم عليها هي وقائع كاذبة بل وتقديمهم أيضاً المستندات التي تثبت عدم صحة ادعاءاتهم، واقترن علمهم بإرادتهم إلى إقامة الدعوى أمام فضيلتكم للإضرار بموكلي وسوء نيتهم. أصحاب الفضيلة.. لما سبق ذكره، وما تم تفصيله في جميع مذكراتنا السابقة، ولأن الأصل هو صحة الاتفاقية المنهية للنزاع، وأن المدعيين ادعوا خلاف الأصل المثبت دون تقديم ما يثبت ذلك الادعاء، كما أن الأصل براءة الذمة ولا يسوغ شغلها إلا بدليل جلي وهذا ما لم يقم المدعيان بتقديمه، فضلاً عن ذلك تقدموا بعدة مستندات تؤكد التزام موكلي بالاتفاقية مما يعني سريانها وعدم صحة مطالبتهم، ولثبوت كيدية دعوى المدعيين و قصدهم الاضرار بموكلي عليه نلتمس الحكم بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التاسعة بالصك رقم ٤٤٣٠١٨٦١٥٩) ؛ وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة بأن التخارج لا يوصف بأنه إبراء ذمة وإنما هو خروج بشكل كامل من الشركة، إضافة إلى أن المدعى عليه نائب المدير في الشركة وليس هو المدير كما نص على ذلك البند (١١) من العقد، وبما أن نظام الشركات نص في المادة (١٦٥) على أن إبراء ذمة المديرين لا يحول دون إقامة دعوى المسؤولية تجاههم، وبذلك فإنه على فرض أن التخارج إبراء لذمة المدعى عليه فإنه لا يمكن تطبيق هذا النص عليه لكونه نائباً للمدير وليس مديراً للشركة. نص الحكم: قبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة المؤرخ في ٠٢-٠٤-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٤٣٩٨٥٤ القاضي بــــ (برفض الدعوى)؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث