حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430416318
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439198191/1443
رقم الحكم:4430416318
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439198191 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430416318 التاريخ: ٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٩٨١٩١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام، يطلب فيها إلزام المدعى عليه إبطال العقد المبرم بينهما، ورد الشيك رقم (٠٠٧٣١٧١٧) وتاريخ ١-٢-٢٠٢٠ بمبلغ (٦١٠٠٠) واحد وستون ألف ريال المسحوب على بنك (...)، والمقيد بدائرة التنفيذ الأولى بالجبيل برقم الطلب (٤٠١٠١٤١٠٠١٤٢٥٢٢)، ورد مبلغ الأرباح (١١٠٠٠) احدى عشر ألف ريال، وذلك بناء على دعواه التي فصلها في المذكرة المقدمة عبر الطلبات بتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ه والتي تضمنت ما يلي: (في ١-٢-٢٠١٨ م أبرم المدعي مع المدعى عليه اتفاقية استثمار لمدة عامين بموجبها التزم المدعى عليه بتسليم مبلغ (٦١٠٠٠) ريال للمدعي لاستثماره في مجال المقاولات، على أن يلتزم المدعي بتسليم المدعى عليه نسبة من ثابتة من الأرباح وهي (١.٥%)، وقد تضمن العقد شرط يقضي بعدم تحمل المدعى عليه لأي خسائر (البند رقم ٧)، وقد أشترط المدعى عليه أن يقوم المدعي بتحرير شيك يضمن له رأس المال على أن يكون تاريخ استحقاق هذا الشيك في نهاية مدة الاتفاقية المبرمة بين الطرفين. وقد التزم المدعي بما تم الاتفاق عليه وحرر شيك لمصلحة المدعى عليه ضمان لرأس المال وقام بتحويل مبلغ أرباح قدره (١١٠٠٠) ريال، ولكن المدعى عليه لم يقم بتحويل مبلغ رأس المال للمدعي لذا يطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين واسترداد الشيك الذي حصل عليه المدعى عليه على سبيل الضمان وكذلك الحصول على مبلغ الأرباح الذي حصل عليه المدعى عليه دون وجه حق. علما بأن المدعي يستند في دعواه إلى الآتي: أولاً: عدم قيام المدعى عليه بدفع مبلغ رأس المال. يطلب المدعي فسخ العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه وذلك لأنه لم يقم بتحويل مبلغ رأس المال المتفق عليه بموجب عقد الاستثمار المبرمة بينه وبين المدعي وذلك بالمخالفة لقوله تعالى: (يأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود)، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمنون على شروطهم)، وقد أجمع الفقهاء على أحقية أحد طرفي العقد بطلب الفسخ إذا أمتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزاماته. وبناء على ذلك يطلب المدعي فسخ العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه لأنه لم يقم بدفع رأس المال المتفق عليه بموجب العقد، علماً بأنه لا يوجد لدى المدعى عليه بينه على تسليم المبلغ للمدعي. ثانياً: بطلان العقد لوجود شرط يقضي بعدم تحمل المدعى عليه لأي خسائر تضمن العقد المبرم بين الطرفين بند يقضي بعدم تحمل المدعى عليه لأي خسائر، وهذا يعني أنه كان يهدف الحصول على الأرباح فقط دون الخسائر، هذا الشرط يجعل العقد المبرم بين الطرفين باطل وذلك تطبيقاً لقوله تعالى: (أحل الله البيع وحرم الربا). علماً بأن بطلان العقد يترتب عليه محو جميع آثاره التي أهمها استرداد الشيك الذي حصل عليه المدعى عليه على سبيل الضمان وكذلك الأرباح التي حصل عليها وقدرها (١١٠٠٠) ريال.) وقدم سنداً لطلبه العقد المبرم بينهما بالإضافة إلى طلب التنفيذ، وصك الحكم الصادر من المحكمة العامة. قيدت قضية، وأحيلت إلى هذه الدائرة، وفي سبيل نظرها عقدت لها الدائرة عدة جلسات، كانت أولاها في ١٦/١٠/١٤٤٣ ه، وملخصها: حضر المشار إليهما أعلاه , وعقدت الدائرة هذه الجلسة تحضيرا للدعوى وفقا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية , والثابت قبولها واختصاصها بنظر الدعوى، وبسؤاله عن دعواه ذكر بأنه قدمها مفصلة من خلال الطلبات بنظام تقاضي بتاريخ ١٤/١٠/١٤٤٣هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه استمهل لتقديم جوابه محرر من خلال الطلبات في نظام تقاضي، والله الموفق. وفي ٢٩/١١/١٤٤٣ه قدّم وكيل المدعى عليه مذكرته التي تضمنت: (إقرار المدعى عليه بالتعاقد، والذي نص على أن المدعى عليه يدفع (٦١.٠٠٠) واحد وستون ألف ريال، ويلتزم المدعي بتسليم المدعى عليه نسبة ثابتة من الربح، أما دعوى عدم دفع المدعى عليه لرأس المال فغير صحيح، وأن اشتراط المدعى عليه تحرير المدعي شيك يضمن له رأس ماله للمدعى عليه فهذا غير صحيح، والصحيح أن المدعى عليه قام بتحويل رأس المال وقدره (٦١.٠٠٠) ريال، كما استلم المدعى عليه جزء من الأرباح وقدرها (٢٠٠٠) ألفا ريال، ثم اكتشف المدعى عليه أن العقد ربوي فتنازل عن كامل ربحه وتوقف عن الاستمرار، واتفق المدعى عليه مع المدعي على أن يعيد له فقط رأس المال إلا أن المدعي اشترط أن يسلمه رأس المال بعد انتهاء العقد لحاجته للمال. وبعد انتهاء العقد سلم المدعي للمدعى عليه الشيك، ولم يصرف حتى تاريخه. كما أنه لا يجوز للمدعي شرعا أن يطلب فسخ العقد لكونه انتهى أصلاً ولا يتأتى النظر في طلب الحكم بفسخ عقد منهي أصلا ونتجت آثاره..) وقدّم صك الحكم الصادر من المحكمة العامة بالأحساء برقم (٤٢١٣٢٩٩٣٠) وتاريخ ٣/٧/١٤٤٢ه، وقدّم كل طرف بعد ذلك مذكرة يؤكد فيها ما سبق إيراده، وفي جلسة ١٠/٢/١٤٤٤ه حضر المشار اليهم أعلاه، وفي الجلسة أفاد أطراف الدعوى بتقديم ما لديهم عن طريق الطلبات على القضية واكتفائهم بما سبق، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي ١٥/٣/١٤٤٤ه حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب وكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عما يحصر فيه دعواه فحصرها في أول طلبين أولا/ اثبات بطلان العقد، ثانيا/ استرداد الشيك المشار اليه في الدعوى، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات القضية، وبما إن المدعي يحصر دعواه في طلبه إثبات بطلان العقد، وإلزام المدعى عليه برد الشيك رقم (٠٠٧٣١٧١٧) وتاريخ ١-٢-٢٠٢٠ بمبلغ (٦١٠٠٠) واحد وستون ألف ريال المسحوب على بنك (...)، لكون المدعي حرر هذا الشيك للمدعى عليه ضماناً لرأس المال -بناء على طلب المدعى عليه-، في حين أن المدعى عليه لم يدفع رأس المال أصلا، وأخذ الشيك وقدّمه لدى التنفيذ، وقدّم لإثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين، في حين دفع المدعى عليه بأن العقد قد انتهت مدته فلا يصح إبطاله، وأما الشيك المذكور فهو مستحق للمدعى عليه لكونه مستحق له، إذ إن سبب تحريره ليس كما ذكر المدعي، بل الصحيح أن المدعى عليه دفع رأس المال، وعندما تم الاتفاق على فض التعاقد ورد رأس المال حرر المدعي للمدعى عليه الشيك لحاجته للمال في ذلك الوقت، وحيث إن الدائرة اطلعت على العقد المبرم بين الطرفين، والحكم الصادر من المحكمة العامة بالأحساء ب الصك رقم (٤٢١٣٢٩٩٣٠) وتاريخ ٣/٧/١٤٤٢ه، فوجدت أن العقد تضمن في البند (٣) التزام المدعي بتقديم فوائد للمدعى عليه بنسبة (١.٥%) من رأس المال المستثمر وذلك في كل شهر ودوّن في الجدول أن القيمة (١٠٠٠) ريال ثابتة كل شهر وفي الشهر ٢٥ يتم استرداد رأس المال (٦١.٠٠٠) ريال، كما تضمن البند (٧) أنه ليس للمدعى عليه (المستثمر) –رب المال- أي علاقة في حالة الأرباح أو الخسائر، وفي هذا ضمانٌ للربح، وهو شرط مبطل للعقد ؛ لكونه شرط يتنافى مع مقتضى العقد (ينظر: المغني ٤٠/٥، الموسوعة الفقهية ٣٨-٦٤/٦٣) كما أن فيه ضمانٌ من الخسارة وهذا شرط مخالف أيضا لشروط المضاربة قال ابن قدامة رحمه الله (والوضيعة في المضاربة على المال خاصة, ليس على العامل منها شيء، لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال, وهو مختص بملك ربه, لا شيء للعامل فيه, فيكون نقصه من ماله دون غيره) (ينظر: المغني ٥/١٤٨). فعليه فإن الدائرة انتهت إلى بطلان العقد، وأما ما يتعلق بطلب استرداد الشيك ونزاع الأطراف في كون رأس المال دفع من المدعى عليه أو لا، فإن جانب المدعى عليه أقوى في هذه المسألة إذ أن الشيك في يده، وإن المدعي أقر بأنه سلّم المدعى عليه أرباحا، ولا يعقل في الغالب أن يدفع الأرباح لمن لم يدفع رأس المال، إلا أن يثبت خلاف ذلك، ولم يقدّم البينة، وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة العامة بمحكمة الأحساء قد تضمن طلب الدائرة طلب اليمين من المدعى عليه على أنه دفع رأس مال الشراكة، وحيث إنه أدى اليمن، فقد ثبت للدائرة دفع المدعى عليه للمدعي رأس المال وقدره (٦١.٠٠٠) واحد وستون ألف ريال، فلا وجه إذن في طلب المدعي إلزام المدعى عليه برد الشيك خصوصا في ظل إقرار المدعي ببطلان العقد، وإقراره على كل حال بوجود أرباح، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق الحكم أدناه. نص الحكم: فلهذه الأسباب وبعد المداولة حكمت الدائرة بما يلي: إثبات بطلان العقد المبرم بين المدعي/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، والمدعى عليه/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، المؤرخ في ١/٢/٢٠١٨م، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430416318 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٩٨١٩١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ومضمونها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوى موكله إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إثبات بطلان العقد المبرم بينه وبين المدعى عليه، وإلزام المدعى عليه برد الشيك رقم (٠٠٧٣١٧١٧) وتاريخ ١-٢-٢٠٢٠ بمبلغ (٦١٠٠٠) واحد وستون ألف ريال المسحوب على بنك (...)، لكون المدعي حرر هذا الشيك للمدعى عليه ضماناً لرأس المال -بناء على طلب المدعى عليه-، في حين أن المدعى عليه لم يدفع رأس المال أصلاً، وأخذ الشيك وقدّمه لدى التنفيذ، وقدّم لإثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية السادسة أصدرت حكمها المؤرخ في ٠٦/٠٤/١٤٤٤ه، والقاضي بما يلي: إثبات بطلان العقد المبرم بين المدعي/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، والمدعى عليه/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، المؤرخ في ١/٢/٢٠١٨م، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، مسبباً اعتراضه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة نظام الاثبات ونظام المحاكم التجارية، وكذلك القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع، وختم اللائحة بطلب رد الشيك رقم (٠٠٧٣١٧١٧) وتاريخ ١-٢-٢٠٢٠ بمبلغ (٦١٠٠٠) ريال المسحوب على بنك (...)، والمقيد بدائرة التنفيذ الأولى بالجبيل علماً بأن رقم الطلب (...)، واسترداد مبلغ الأرباح المدفوع للمدعى عليه وقدره (١١.٠٠٠) أحد عشر الف ريال سعودي. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٢٥/٠٥/١٤٤٤ه بحضور وكيل المستأنف ولم يحضر من يمثل المستأنف ضده مع تبلغه، وبالإحالة إلى الاعتراض المرفق والاطلاع على ما صدر حيال القضية رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم،، وتشير الدائرة إلى أنه واستنادا إلى المادة ٢٠٩ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فإنها تنتهي إلى عدم قبول طلب المدعي استرداد الأرباح باعتباره طلباً جديداً لدى الاستئناف، حيث إن المدعي حصر دعواه لدى الدائرة الابتدائية بطلب بطلان العقد ورد الشيك محل الدعوى، ويمكنه مع ذلك التقدم به من خلال دعوى جديدة إن رغب وفقا لما قضت به المادة المشار إليها، وإعليه وإعمالاً للمادة (٧٦) فقرة (١) و (٢) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام والمؤرخ في ١٤٤٤/٠٤/٠٦هـ والمنتهي إلى إثبات بطلان العقد المبرم بين المدعي/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، والمدعى عليه/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، المؤرخ في ٢٠١٨/٠٢/٠١م، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.