حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430400200

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470051815/1444
رقم الحكم:4430400200
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470051815 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430400200 التاريخ: ٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٥١٨١٥ لعام ١٤٤٤ ه المدعي : مؤسسة (...) للحراسات الامنية المدعى عليه : شركة (...) وأولادة للتجارة والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها أنه تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تشغيل وذلك في تقديم حراسات أمنية، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ٢٠٢٠/٠٦/٣٠ م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٠٢٢/٠٧/٠١ م، على مبلغ قدره (١,٩٦٠,٨٠٠) مليون وتسع مئة وستون ألفًا وثمان مئة ريال، سُدد منها مبلغاً قدره (١,٢٥٧,٦٥٢.٧٢) مليون ومئتان وسبعة وخمسون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريالاً واثنان وسبعون هللة، وتبقى مبلغاً قدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- فاتورة رقم (٣٦١) في ١٤٤٣/١١/٠١ هـ، بمبلغ قدره (٥٩٢,١٢٣.٥٠) خمس مئة واثنان وتسعون ألفًا ومئة وثلاثة وعشرون ريالاً وخمسون هللة، ٢- فاتورة رقم (٤٣٣) في ١٤٤٣/١٢/١٧ هـ، بمبلغ قدره (٣٧٩,٦٤٧.٢٨) ثلاث مئة وتسعة وسبعون ألفًا وست مئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة. ٣- فاتورة رقم (٤٣٢) في١٤٤٣/١٢/٠١ هـ، بمبلغ قدره (٧٠٩,٤٤٢.٨٥) سبع مئة وتسعة آلاف وأربع مئة واثنان وأربعون ريالاً وخمسة وثمانون هللة. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن أن المدعى عليها تقر باستحقاق هذا المبلغ للمدعية، والذي تسبب في عدم استلام هذا المبلغ هو المدعية نفسها لما امتنعت عن عمل مخالصة واستلام مبلغ الفاتورة الأخيرة، لما حصل من نزاع بين الطرفين في المبلغ المتبقي من أصل العقد وهو مبلغ قدره (٣٢٣.٥٠٠) ثلاث مئة وثلاثة وعشرون ألفاً وخمس مئة ريال، وهذا هو المبلغ الفعلي المتنازع عليه بين الطرفين، وهو مجموع المبلغين المخصومين من الفاتورة الأولى والثانية بواقع مبلغ (١٦١,٧٥٠) مئة وواحد وستون ألفاً وسبع مئة وخمسون ريالاً، لكل فاتورة، وكل المخاطبات بين الطرفين في الفترة الماضية تدور على المطالبة بهذا المبلغ فقط، فهو مناط الخلاف، وقد ادَّعت المدعية أن الموقع تعرَّض للسرقة، وسرقت مواد وكيبلات والعِدد، فقامت المدعى عليها بتعليق مبلغ المواد المفقودة المتنازع عليها، خصماً من الفاتورة الأولى والثانية. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٢٩ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر ممثل المدعى عليه، وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية، لم يتبين ارفاق المدعى عليه مذكرة الدفاع الأولية، فأجاب بأنه لم يطلع على صحيفة الدعوى، وبعد اطلاعه على صحيفة الدعوى المرفقة في الدردشة أفهمته الدائرة بتقديم رده خلال خمسة أيام وعلى ممثل المدعي وكالة تقديم رده خلال خمسة أيام تالية، وعليه رفعت الدائرة الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/١٦ هـ، وفيها حضر المدعي وكالة، وحضر المدعى عليه وكالة، وبعد اطلاع الدائرة على ردود الطرفين قدم المدعى عليه وكالة مذكرة بالأمس، وبالاطلاع عليها، طلب المدعي وكالة الاطلاع على المذكرة والجواب عليها، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر النظام خلال خمسة أيام، ورفعت الدائرة الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٣ هـ، ونصها: ترى المدعى عليها أهمية (تحرير محل الخلاف في الدعوى)، وذلك يتلخص في : العقد بين الطرفين كان بتاريخ: ٠٣/ ٠٦/٢٠٢٠ م، ومدته (سنة) وإجمالي التعاملات المالية بين الطرفين خلال فترة العقد (١٧,٣٦٠,٦٣٣) أي أكثر من (١٧) مليون ريال، وقد التزمت المدعى عليها إلى الآن بانتظام بدفع مبلغ (١٦,٩٨١,٠١٦) ريال، أي كامل مبلغ العقد إلا مبلغاً قدره (٧٠٣,١٤٧.٢٢) ريال، والمبلغ الذي لم يسدد ليس هو كله مبلغ متنازع عليه، بل المبلغ المذكور في الفاتورة الأخيرة رقم (٣) في شهر يوليو لعام (٢٠٢٢م) وهو مبلغ (٣٧٩,٦٤٧.٢٨) ريال، ليس متنازع عليه أيضا، والمدعى عليها تقر باستحقاق هذا المبلغ للمدعية، والذي تسبب في عدم استلام هذا المبلغ هو المدعية نفسها لما امتنعت عن عمل مخالصة واستلام مبلغ الفاتورة الأخيرة لما حصل نزاع بين الطرفين في المبلغ المتبقي من أصل العقد وهو مبلغ (٣٢٣.٥٠٠)، وهذا هو المبلغ الفعلي المتنازع عليه بين الطرفين، وهو مجموع المبلغين المخصومين من الفاتورة الأولى والثانية بواقع مبلغ قدره (١٦١,٧٥٠) ريال، لكل فاتورة، وكل المخاطبات بين الطرفين في الفترة الماضية تدور على المطالبة بهذا المبلغ (٣٢٣.٥٠٠) ريال فقط، فهو مناط الخلاف. الخلاصة المبلغ المتنازع عليه قدره (٣٢٣.٥٠٠) ريال، والمدعى عليها دفعت مبلغاً قدره (١٦,٩٨١,٠١٦) ريال، من أصل مبلغ قدره (١٧,٣٦٠,٦٣٣) ريال، ومن الإجحاف أنْ يوصف من دفع كل هذا المبلغ بأنه (مماطل)، وقد أقرَّت المدعية في لائحتها بأنَّ المدعى عليها التزمت خلال فترة التعاقد بالسداد المنتظم نهاية كل شهر ميلادي، التزاماً بالمادة (٨) من العقد. لقد وقَّعت المدعية عليها عقد حراسات أمنية ودفعت مبالغ كبيرة، ورغم أن المدعية أكدت بأن أفراد الأمن لديها مدربين تدريبا عاليا لأداء واجبات الوظيفية (مادة/ ٣) من العقد البند الأول وبالرغم من تأكيد المدعية أنها عاينت موقع الحراسة بالطريقة التي تنفي الجهالة (مقدمة العقد)، وبالرغم من أن جوهر العقد هو حفظ أملاك شركة المدعى عليها بالرغم من ذلك كله فُقِدت مواد وكابلات وعِدَدْ من موقع الحراسة ذات قيمة عالية (معنوية لعدم توفرها في السوق/ ومادية)، وقُدِّرت قيمتها بمبلغ (٣٢٣.٥٠٠) ريال، وذلك أثناء قيام المدعية بنوبات الحراسة، وقد أقرَّت المدعية بفقد المواد من الموقع، إلا أنها ادَّعت أن الموقع تعرَّض للسرقة، وسرقت تلك المواد والكابلات والعِدد، فطالبتها المدعى عليها بتقديم بلاغات الشرطة إثباتاً لوقوع السرقة؛ استناداً للبند الأول من (المادة الخامسة) للعقد، ونصها: (يتقيد يعني أفراد الأمن بأنظمة المملكة العربية السعودية وتعليماتها وتوجيهاتها) ومثلها (المادة العاشرة)، واستنادا إلى اللائحة التنفيذية لنظام الحراسة الأمنية (م/٥) الحاكمة لمهام الحارس الأمني ونصها: (مهام حارس الأمن المدني: للحارس المدني سلطة ضبط الأشخاص المتلبسين بالجريمة أو من يحاول الدخول عنوة إلى المكان المشمول بالحراسة، وعليه أن يبلغ في الحال أقرب نقطة أمن أو جهة مسؤولة عن الأمن، وكذلك مرجعه، وإعداد المحضر اللازم بذلك)، وبناء عليه، وبناء على إقرار المدعية بفقْد مواد وكابلات وعِدد; ذات قيمة - أثناء نوبات حراستها وادعائها حصول حالات سرقة أثناء تنفيذ مهامها في الحراسة بناء على ما تقدم طلبت المدعى عليها من المدعية تزويدها بالبلاغات المقدَّمة من قِبلها للجهات الأمنية لتلك السرقات وكذا المحاضر التي تم كتابتها لضبط الواقعة بحسب ما نص عليه نظام الحراسات، إلا أن المدعية رفضت تسليم المدعى عليها تلك البلاغات الأمنية والمحاضر بدون سبب، على الرغم من طلب المدعى عليها لتلك المحاضر مراراً، وللتوضيح هذه البلاغات الأمنية لها أهمية كبرى لدى المدعى عليه متمثلة في : ١/ البلاغات الأمنية هي البينة على أن الموقع تعرض للسرقة إذ الأصل العدم، وبغير البلاغات الأمنية تبقى دعوى السرقة دعوى مجردة عن البينة. ٢/ لأن المواد والعِدد المفقودة هي مواد مسلَّمة (عهدة) من شركة (...) للمدعى عليها، وعند إبلاغ شركة (...) دون تقديم البلاغات الأمنية بفقْد المواد وبإفادة الشركة المدعية بأن المواد المفقودة سرقت طالبت ((...)) بالبلاغات الأمنية، لإثبات أنَّ شركة (...) المدعى عليها ليست مفرطة في الحفظ والحراسة. ٣/ لما امتنعت المدعية من تسليم البلاغات الأمنية، قامت شركة (...) بخصم كامل المبلغ على شركة (...) المدعى عليها، باعتبار أنها مفرطة في حفظ المواد وانتقلت يدها على المفقودات؛ من كونها يد أمانة إلى يد ضمان. وبالتالي تضررت المدعى عليها بسبب المدعية عدة مرات مرة بسبب فقد المواد، والثانية بامتناعها عن تسليم البلاغات الأمنية للمدعى عليها، وترتب عليه الضرر الثالث لما دفعت المدعى عليها غُرم المفقودات لشركة (...)، باعتبارها مفرطة في الحفظ، وقلْب يدها من يد أمانة إلى يد ضمان، وقد قال النبي الكريم: (الضرر يُزال)، فقامت المدعى عليها بتعليق مبلغ المواد المفقودة المتنازع عليها، وهو مبلغ قدره (٣٢٣.٥٠٠) ريال، خصماً من الفاتورة الأولى والثانية بواقع مبلغ (١٦١,٧٥٠) ريال، لكل فاتورة، والتعليق لحين أن تسلِّم المدعية البلاغات الأمنية. فلو سلَّمت المدعية البلاغات الأمنية لانتهى سبب التنازع بين الطرفين، ولما تسببت بالضرر للمدعى عليها، ولما اتُّهِمت شركة المدعى عليها بالإهمال - من شركة (...) - في حفظ المواد والكابلات والعِدد المفقودة، ولما انقلب يدها من يد أمانة - على المفقودات - إلى يد ضمان وغرم، ولما احتاجت المدعية للتقاضي بمبلغ يقارب نصف المبلغ المتنازع عليه. الأسانيد : ١/ العقد الموقع بين الطرفين ٢/ قائمة بجرد المواد والعِدد المفقودة وقيمتها مبلغ قدره (٣٢٣.٥٠٠) ريال. طلبات رد الدعوى، وإلزام المدعية بتقديم البلاغات الأمنية للمواد المفقودة من موقع الحراسة، أو تتحمَّل مبلغ (٣٢٣.٥٠٠) ريال ووردت مذكرة جوابية من وكيل المدعية بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٢ ونصها: أقرت المدعى عليها بحقيقة الخصومات محل هذه الدعوى، وعللت ذلك بأن ذلك لقاء قيمة مسروقات، وهي ليس لها أي حق في الخصم من تلقاء ذاتها بفرض صحة عمليات السرقة، ولها أن تقيم دعوى في هذا الشأن. ٢: تنكر موكلتي أي سرقات حصلت أثناء مناوبتها . ٣: كما أنه بفرض وجود سرقة في غير حالات التلبس فلا يمكن للشركة الأمنية البلاغ . وأورد المدعى عليه نص المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية للحراسات الأمنية ونصها: (من مهام الحارس الأمني سلطة ضبط الأشخاص المتلبسين بالجريمة أو من يحاول الدخول عنوة إلى المكان المشمول بالحراسة وعليه أن يبلغ في الحال أقرب نقطة أمن وكذلك اعداد محضر بذلك)، فمسؤولية رجل الأمن في البلاغ مقتصرة فقط في حالتي التلبس والاقتحام عنوة لموقع العمل فقط. ٤: بعد الخصم الأول المتعلق بشهر مايو عقد محضر بتاريخ ٢٠٢٢/٠٦/١٦ م، الهدف منه إنهاء العقد لكون العقد تجدد ولخشية المدعى عليها من مطالبة موكلتي بالالتزام بالعقد أحدثت تلك الحسومات للضغط عليها للموافقة على الإنهاء وتضمن المحضر المشار إليه ثلاث بنود وهي: اً : فسخ العقد اعتباراً من ٢٠٢٢/٠٧/١٦ م ب: سداد المبالغ التي سبق حسمها ج: قيام موكلتي بتقديم مخالصة نهائية إلا أن المدعى عليها تمسكت بإنهاء العقد فقط وامتنعت عن تنفيذ ما ورد في المحضر أعلاه بل إنها على العكس تماماً نفذت خصم آخر متعلق بفاتورة شهر ٦ يونيو وحبست مستحقات موكلتي عن شهر ٧ يوليو . مما يجعها في موقف المُبطل، ويتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها كانت تسعى فقط لإنهاء العقد، كما يتضح لفضيلتكم مطلها وحبسها لمستحقات موكلتي دون وجه حق، ولقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، ولأن مطل الغني ظلم، ولما تقدم ولما يراه فضيلتكم من أسباب نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي بما ورد في لائحة دعواها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/٠١ هـ، وفيها حضر ممثل المدعية وممثل المدعى عليها، وبعد اطلاع الدائرة على ردود الأطراف، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي طلباته في إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، لقاء قيام المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تشغيل وذلك في تقديم حراسات أمنية وأن المدعى عليها سددت جزء من المستحق وبقي في ذمتها المبلغ المطالب به وأجمل المدعى عليه إجابته في إقراره بصحة المبلغ المطالب به ودفعه بأنه تم حجزه بسبب مواد سرقت من الموقع الذي كلفت المدعية بحراسته وقيمة المسروقات (٣٢٣.٥٠٠) ريال وأنها تطالب المدعية بأن تسلمها البلاغات الأمنية لتتمكن بتقديمها ل(...) لإثبات عدم تقصير المدعى عليها في حفظ المعدات وأجملت المدعية في ردها بعدم أحقية المدعى عليها في الخصم أو حجز المبلغ ولها أن تقيم دعوى في هذا الشأن وعلى فرض وجود سرقة في غير حالات التلبس فلا يمكن للشركة الأمنية البلاغ ولما سبق وحيث أقرت المدعى عليها بأن المبلغ المحجوز هو لقاء إثبات المدعية لتقديمها لبلاغات للشرطة ولما كانت المدعية قد قامت بما بالعقد وتطالب بقيمة الأعمال المنفذة ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت تقصير المدعية على القيام بالمهام الموكلة إليها ولم تثبت تعدي المدعية أو تفريطها في وقائع السرقات المستوجبة لاستحقاق المدعى عليها في حجز مبالغ المسروقات من حساب المدعية إذ أن المناط في التعويض هو إثبات أركان التعويض فلم تقم المدعى عليها في إثبات تعدي وتفريط المدعية وأما عدم قيام المدعية في تبليغ الجهات بالوقائع بحسبها قد يكون خطأ إلا أنه لا يدل بالضرورة على التعدي والتفريط في حفظ المنشأة ، وحيث أن الإقرار سيد الأدلة وصاحبه مؤاخذ به، ولما كانت المادة الأربعون من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١ هـ، تنص على أنه " قد يعد الإقرار قضائياً إذا أقر أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى أثناء السير في نظرها"، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) وأولاده للتجارة والمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ مؤسسة (...) للحراسات الأمنية، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٧٠٣,١٤٧,٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430400200 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٥١٨١٥ لعام ١٤٤٤ ه المدعي : مؤسسة (...) للحراسات الامنية المدعى عليه : شركة (...) وأولادة للتجارة والمقاولات الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في أنه تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تشغيل وذلك في تقديم حراسات أمنية، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ٢٠٢٠/٠٦/٣٠ م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٠٢٢/٠٧/٠١ م، على مبلغ قدره (١,٩٦٠,٨٠٠) مليون وتسع مئة وستون ألفًا وثمان مئة ريال، سُدد منها مبلغاً قدره (١,٢٥٧,٦٥٢.٧٢) مليون ومئتان وسبعة وخمسون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريالاً واثنان وسبعون هللة، وتبقى مبلغاً قدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- فاتورة رقم (٣٦١) في ١٤٤٣/١١/٠١ هـ، بمبلغ قدره (٥٩٢,١٢٣.٥٠) خمس مئة واثنان وتسعون ألفًا ومئة وثلاثة وعشرون ريالاً وخمسون هللة، ٢- فاتورة رقم (٤٣٣) في ١٤٤٣/١٢/١٧ هـ، بمبلغ قدره (٣٧٩,٦٤٧.٢٨) ثلاث مئة وتسعة وسبعون ألفًا وست مئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة. ٣- فاتورة رقم (٤٣٢) في١٤٤٣/١٢/٠١ هـ، بمبلغ قدره (٧٠٩,٤٤٢.٨٥) سبع مئة وتسعة آلاف وأربع مئة واثنان وأربعون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، وحكمت الدائرة ناظرة القضية بتاريخ ٦/ ٤/ ١٤٤٤هـ بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) وأولاده للتجارة والمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ مؤسسة (...) للحراسات الأمنية، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٧٠٣,١٤٧,٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة، وبتسليم المدعى عليها وكالة نسخة صك الحكم تقدمت بتاريخ ٣/ ٥/ ١٤٤٤هـ باعتراض طلبت فيه: نقض الحكم الصادر، وإلزام المدعية بالجواب عن الخطابات التي أرسلتها سابقا للمدعى عليها تقر فيها بفقد المحفوظات لديها وتعلل بسرقتها، وإلا إلزامها بضمان قيمة المفقودات في عهدتها، لأسباب حاصلها: عدم وصف العلاقة التعاقدية بين الطرفين بالشكل الصحيح، المدعى عليها لم تقر بكامل المبلغ المطالب فيه بل حصرت النزاع في مبلغ (٣٢٣,٥٠٠) ريال وأقرت أن المبلغ المتبقي ليس بمتنازع عليه، كما أنه لم تذكر المذكرات الجوابية للمدعى عليها في وقائع الدعوى، كما أن المدعى عليها قدمت ما يثبت تقصير وتفريط المدعية لكنها لم تذكر في صك الحكم، واحيلت القضية إلى هذه الدائرة في ٦/ ٥/ ١٤٤٤هـ وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٦-٤-١٤٤٤هـ القاضي بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) وأولاده للتجارة والمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ مؤسسة (...) للحراسات الأمنية، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٧٠٣,١٤٧,٢٨) سبع مئة وثلاثة آلاف ومئة وسبعة وأربعون ريالاً وثمانية وعشرون هللة. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث