حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630182997
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٦ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571241110/1445
رقم الحكم:4630182997
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571241110 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630182997 التاريخ: ١٦ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٤١١١٠ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) الطبي (شركة شخص واحد) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي:ة الموضحة بياناتها أعلاه بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تتقدم المدعي:ة بصفتها الشركة ضد المدعى عليه:ا بصفتها مدير في شركة (...) الطبي وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٧هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه:ا، المتمثل في عدم الالتزام بسداد المبالغ المستحقة للشركة وفقاً للقوائم المالية، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٧هـ، مما تسبب بوجود مستحقات مالية للشركة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر عدم سدادها أو المطالبة بها من قبل المدعى عليه:م وانتهى إلى المطالب بإلزام المدعى عليه:ما بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٨,٢٤٧,٤٨٤) ثمانية عشر مليون ومئتان وسبعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وثمانون ريالاً. وقدم سنداً لطلبه القوائم المالية المعتمدة للشركة المدعي:ة. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة الجلسة المؤرخة في ٢٢/ ١٠/ ١٤٤٥هـ، وفيها حضر المدعي: وكالة وحضر المدعى عليه: وكالة، وبسؤال المدعي: وكالة عن الدعوى قدم مذكرة تتضمن ما نصه: ( نتقدم لكم نحن شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية، بصحفية الدعوى هذه في دعوى المسؤولية نيابة عن شركة مجمع (...) الطبي، بالوكالة رقم (...) وتاريخ ١٨/٠٩/١٤٤هـ، ضد المدعى عليه:ما السيد/ (...)، (...) الجنسية، بموجب إقامة رقم ( ... ) (ويشار إليه بـ المدير الأول )، والسيدة/ (...)، (...) الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم ( ... ) (ويشار إليها بـ المدير الثاني ) (ويشار إليهم مجتمعين بـ المديرين أو المدعى عليه:م )، حيث سبق وأن أدار الشركة المدعي:ة كل من المدعى عليه:م، وقد تم عزل المديرين لدى الشركة المدعي:ة، وانتقال ملكية المدعي:ة إلى شركة (...) القابضة، سجل تجاري رقم ( ... ) بنسبة ١٠٠% من رأس المال، وفقاً للآخر عقد تأسيس معدل لدى وزارة التجارة، وقد لاحظت المدعي:ة أن المدعى عليه:م كونهم المديرين السابقين في الشركة، لم يقومون بواجباتهم ومسؤولياتهم وفقاً لأصول الإدارة والمهنة، وبما يخالف عقد التأسيس ونظام الشركات مما تسبب بأضرار بليغة على الشركة، وذلك وفقاً لما سيتم إيضاحه في الموضوع أدناه. اولاً: الأضرار الناجمة عن سوء الإدارة وانتهاك الصلاحيات وعدم بذل العناية تمثل الشركة نشاطها الفعلي في ممارسة انشطة الرعاية الصحية والطبية وتحتوي على تسعة (٩) فروع يتم إدارتها من قبل المديرين الذين تم تعينهم وفقاً لعقد تأسيس الشركة، فقد تبين للمدعية أن المدرين لم يقوموا بواجباتهم من العناية والولاء والمطالبة بمستحقاتها من الأشخاص ذات العلاقة، كل ذلك أدى إلى وصول الشركة المدعي:ة لحالة حرجة من القدرة المالية وعدم التمكن من سداد التزاماتها، وحيث أن القوائم المالية للشركة والخاصة بالسنة المنتهية في ٣١ ديسمبر ٢٠٢٢م، والصادرة عن شركة (...) محاسبون قانونيون ومستشارون (مرفق رقم ٣ )، والمعتمد من قبل المديرين في الشركة، ورد فيها مبالغ مستحقة للشركة، وذلك تحت البند (المستحق من الأطراف ذات العلاقة) بمبلغ إجمالي وقدره أربعة عشر مليون وثلاثمائة وسبعة عشر ألف وسبعمائة وثلاثة عشر (١٤،٣١٧،٧١٣) ريال سعودي ( مبلغ الضرر )، مفصلة كما ورد في الفقرة الثامنة (٨) من القوائم المالية على النحو التالي: ١- مبلغ وقدره عشرة مليون وخمسمائة وخمسة وخمسون ألف ومئتان وواحد وثلاثون (١٠.٥٥٥.٢٣١) ريال سعودي مستحق للشركة من قبل المدير الأول (...)، ومبلغ وقدره اثنان مليون وعشرون ألف وتسعة وسبعون (٢.٠٢٠.٠٧٩) ريال سعودي مستحق للشركة من قبل المدير الثاني ولم يقوموا بسدادها حتى تاريخه، أو الإفصاح بذلك للجمعية العامة للشركاء، مقدمين مصالحهم الشخصية على مصالح المدعي:ة. بالإضافة إلى ذلك فقد تبين قيام المدير الثاني بسحب مبلغ وقدره مليون وسبعمائة واثنان وأربعون ألف وأربعمائة وثلاثة (١.٧٤٢.٤٠٣) ريال سعودي، مستحقة للشركة من شراكتها في شركة مجمع (...) الطبي والتي تملك فيه نسية ٥٠% من رأس المال إلا أنها لم تقم بإيداعها في حسابات الشركة، وحيث أن المديرين لم يقوموا بالمطالبة بالمبالغ الواردة في القوائم المالية الصادرة عن المحاسب القانوني، كما لم يقوموا بالمطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة نيابة عن الشركة، فقد وقع ضرر على الشركة، وبما أن الشركة قد تضررت من ذلك، مما أدى إلى تأخر دفع رواتب الموظفين حيث لم تودع لهم رواتب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فإن المدعي:ة تطلب من المديرين تعويضها بمبلغ الضرر على وجه السرعة وذلك لتجنب وقوع المزيد من الأضرار. كما نفيد فضيلتكم بأن الشركة تتحمل مسؤوليات تقدر بأكثر من اثنى عشر مليون (١٢,٠٠٠,٠٠٠) ريال سعودي. تشمل مسؤوليات تشغيلية مثل رواتب الموظفين، تأمينات طبية، تكلفة تذاكر الطيران و تجديد الإقامة، بالإضافة إلى مسؤوليات حكومية ومنها غرامات الزكاة، وضريبة القيمة المضافة والبلدية وحيث أن سبب تعثر الشركة نتيجة خطأ وإهمال المدير الأول والثاني لعدم سعيهم للحصول على المبالغ المستحقة للشركة من الأطراف ذات علاقة مما أدى إلى وضع الشركة في حالة حرجة. ثانياً: استلام الرواتب بغير وجه حق واستغلال المنصب الاداري. حيث أن المدعي:ة قد لاحظت بأن المدير الثاني (...) قد تم صرف رواتب لها دون موافقة الشركاء وقت تعيينها على تلك الرواتب. وبمراجعة العقد نجد بأنه عقد عمل موقع من قبل المدير الأول لتوظيف المدير الثاني براتب الشهري بمبلغ مئة ألف (١٠٠,٠٠٠) ريال سعودي كما تم إيضاحه في عقد العمل (المرفق رقم ٣ )، وحيث أن المدير الأول لا يملك الصلاحية وفقاً للمادة (١٤) من نظام الشركات، وبدون موافقة الشركاء، وبناء على ذلك يكون المدير الأول قد خالف عقد التأسيس ومصفوفة الصلاحيات (المرفق رقم ٤ )، والتي توضح في الفقرة الثالثة والسبعون (٧٣) فيما يخص الفئة التشغيلية أن للشركاء كافة الصلاحية المتعلقة بإجراءات توظيف المدير العام، بناءً عن على ما تقدم، فإن كشف الحساب الخاص برواتب الموظفين بالشركة، يثبت استلام المدير الثاني لمبلغ وقدره مليون وتسعمائة وثمانون ألف (١،٩٨٠،٠٠٠) ريال سعودي ( رواتب غير معتمدة )، وذلك عن كل من السنة المالية (٢٠٢١م و٢٠٢٢م)، يلاحظ بأنه تم زيادة الرواتب واستلامها بغير وجه حق، فإن المدير الأول والمدير الثاني تربطهم علاقة أسرية والذي هو موضع تعارض المصالح واستغلال صفتهم كمدراء للشركة حيث يلاحظ بأن المدير الأول قام بتوقيع عقد العمل مع المدير الثاني، وبراتب لم يوافق عليه الشركاء وهو ما يخالف مصفوفة الصلاحيات، علاوة على ذلك فقد قام المدير الثاني باستلام جميع المبالغ الغير معتمدة التي تم سحبها من حسابات الشركة مما أدى إلى عدم إمكانية سداد الرسوم الحكومية، وتأخير رواتب الموظفين لأكثر من ثلاثة أشهر، كما أن لدى الشركة المدعي:ة العديد من الحسابات البنكية في مختلف البنوك في المملكة العربية السعودية، جميع تلك الحسابات لا تزال حتى تاريخ هذه الدعوى تحت إدارة المدير الثاني وحده، وعليه فقد أضرت المدعى عليه:ا (المدير الثاني) بالشركة ضررا جسيم باستلامها للمبالغ دون تحويلها مستحقات الموظفين؛ فإن المدعي:ة تطلب من فضيلتكم الزام المديرين بتعويض الشركة بالتضامن عن الأضرار الناتجة وذلك بدفع كامل المبلغ المسحوب بغير وجه حق الى الشركة. ثالثاً: مبالغ مسحوبة كما أنه وبمراجعة الدفاتر التجارية الخاصة بعيادات (...) الطبية، سجل تجاري رقم ( ... ) ، والتي تمثل الشركة فيها شراكة بنسبة (٥٠%)، تبين بأن المدعي: عليها (المدير الثاني) قامت بسحب مبلغ إجمالي وقدره مليون وتسعمائة وتسعة وأربعون ألف وسبعمائة وواحد وسبعون (١،٩٤٩،٧٧١) ريال سعودي ( مبالغ مسحوبة ) دون وجه حق وفقاً للقوائم المالية (المرفق رقم ٢ ) التي تم ذكرها اعلاه، من عيادات (...) الطبية ولم يتم إيداع تلك المبالغ (الأرباح) إلى حساب الشركة، مما أدى إلى الإضرار بالشركة؛ فإن المدعي:ة تطلب من فضيلتكم الحكم بتعويضها عن الضرر وذلك بدفع المبالغ المسحوبة للشركة. رابعاً: تعارض المصالح تم تنفيذ عقد تشغيل في عام ١٧/٠٩/١٤٣٨ هـ الموافق ١٢/٠٦/٢٠١٧م) بين مجمع عيادات (...) الطبية وشركة (...) الطبية ( عقد التشغيل )، (المرفق ٥ ) وبه تُفوض عيادة (...) الطبية مؤسسة (...) بكامل الصلاحيات الإدارية والطبية والمالية بمقابل مبلغ شهري قدره مئة وعشر ألاف ريال سعودي (١١٠،٠٠٠) مستحقة لعيادة (...)، وفقًا لمستخرج بيانات سجل تجاري (المرفق ٦ )، فإن (...) هي مؤسسة منفصلة وتعد من ضمن ممتلكات المدير الثاني، (خلود بنت عيد سحيم الجهني)، وليس فرعًا للشركة. حيث أنه لم يتم التصريح بهذا العقد من المدعي:ة، مما يتيح للشركة المنافسة في إدارة وتشغيل إحدى فروع الشركة ويعتبر تبديداً و اخلالاً للفقرة (د) و (ه) من المادة سادسة والعشرون (٢٦) من نظام الشركات التي تنص على يجب على مدير الشركة، أو عضو مجلس إدارتها، الالتزام بواجبات العناية والولاء، وبوجه خاص ما يأتي:... د- بذل العناية والاهتمام والحرص والمهارة المعقولة والمتوقع...هـ- تجنب حالات تعارض المصالح. ونظرًا لما تقدم، نود التوضيح بأن المدير الثاني تملك مؤسسة (...) للتشغيل والصيانة ، وهي عيادات منافسة بموجب السجل التجاري رقم ( ... ) (المرفق ٧ )، والتي تتكون من أربع فروع، وتمارس الأنشطة الطبية، والخدمات التي تتماشى مع نشاط الشركة، مما يدل بوضوح وجود مخالفة لنظام الشركات والذي يلزم المديرين بتجنب ممارسات أنشطة فيها تعارض المصالح مع الشركة التي يقومون بإدارتها. الطلبات: - ١- إلزام المدير الأول والثاني بتعويض الشركة بإجمالي مبلغ وقدره ثمانية عشر مليون ومئتان وسبعة وأربعون ألف وأربعمائة وأربعة وثمانون (١٨،٢٤٧،٤٨٤) ريال سعودي بالتضامن، وإيداعها في حسابات الشركة. ٢- إلزام المدير الأول والثاني -بالتضامن- بأتعاب المحاماة وفقاً لما تراه المحكمة) انتهى. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال: القوائم المالية المعتمدة للشركة، وعقد العمل، ومصفوفة الصلاحيات المحددة للمدراء، واتفاقية تشغيل شركة منافسة لموكلتي. وبسؤاله متى تم عزل المدعى عليه:ا قال: لقد تم عزلها بعام ٢٠٢٤ ومطالبتنا لما قبل ذلك. وطلب المدعى عليه: وكالة مهلة للجواب فجرى إمهاله. ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة الجلسة المؤرخة في ٠٧/ ١١/ ١٤٤٥هـ، وفيها: حضر المدعي: وكالة، كما حضر المدعى عليه: وكالة، وبعرض الدعوى على المدعى عليه: وكالة قدم مذكرة تتضمن ما نصه: قدم مذكرة نصها: ( الدفع الشكلي : أولا: ندفع بعدم صفة موكلتي بالدعوى حيث إن الشركة المدعي:ة تدار من قبل مجلس إدارة يرأسه (...) ورئيس تنفيذي وهما يتخذان جميع القرارات ولهما كافة الصلاحيات للشركة المدعي:ة وبتالي فان الدعوى هنا مقامة على غير ذي صفة. الدفع الموضوعي : أولاً : أقامت المدعي:ة دعواها على المديرين المقيدين في العقد التأسيسي صورياً، حيث أن احدهما متوفى ونسبت له المدعي:ة بعض التصرفات التي تزعم أنها عادت عليها بضرر وموكلي ليس له علاقة أو علم بتلك التصرفات إن صح ما تدعيه المدعي:ة . ثانياً : موكلتي تنكر - جميع ما ورد في لائحة المدعي:ة من اتهامات باطلة لا يسندها دليل ونجيب على ما ارفقت المدعي:ة مما تزعم أنه قوائم مالية حتى نهاية ٢٠٢٢ - جملة وتفصيلاً ومع إنكارنا لها وعدم تسليمنا بصحتها فإنها قوائم تجميعية فقط وليست ميزانية نهائية - لم تقدم لهيئة الزكاة والضريبة - وليس بها ماتزعم المدعي:ة من مخالفات مالية . ثالثاً : مع عدم تسليمنا بصحة ما ارفقته المدعي:ة فإن القوائم جاءت خالية من ما تنسبه المدعي:ة زوراً من مخالفات لموكلتي كما أنها جاءت خالية من المستندات المؤيدة لها وما أحالت له من الفقرة الثامنة ليس به دليل على ما تطالب به. رابعاً : تستدل المدعي:ة بنص المادة الثامنة والعشرون من نظام الشركات الفقرة الأولى فقد أوضحنا لفضيلتكم أن الشركة تدار من قبل مجلس إدارة ير عبد الإله زاهد وله كافة الصلاحيات حيال ذلك .أخيراً : لقد توفي المدير الأول ولديه الكثير من المستندات التي تدحض مزاعم المدعي:ة ، حيث أن الشركة المدعي:ة مرت بكثير من التحولات الإدارية والقانونية ونطلب من الدائرة إعطائنا مهلة لمدة شهر لكي نتمكن من الحصول عليها .الطلبات :رد الدعوى) انتهى. ثم جرى إفهام المدعي: وكالة بتقديم مذكرة مختصرة تتضمن الأخطاء التي تدعي موكلته ارتكابها من قبل المدعى عليه:ا: (...). وبيان الأضرار الواقعة على المدعى عليه:ا بسبب ذلك، وبيان العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وبيان حقيقة المبالغ التي تطالب بها موكلته، وهل هي مبالغ مسحوبة نقداً أم حوالات بنكية أم مصروفات للمستشفى؟ وتقديم البينة على ذلك. وتقديم المذكرة خلال ثلاثة أيام، وعلى المدعى عليه: وكالة الجواب على الدعوى، وعلى ما يقدمه المدعي: وكالة بجوابٍ موضوعيٍّ ملاقٍ على أن يتناول الجواب المخالفات والأضرار التي تدعيها المدعي:ة. ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة الجلسة المؤرخة في ٢٧/ ١١/ ١٤٤٥هـ، وفيها: تشير الدائرة إلى مذكرة المدعي: وكالة المقدمة بتاريخ ٢٠/ ١١/ ١٤٤٥هـ، وهي تتلخص فيما يلي: أولاً: الأخطاء التي ارتكبها المدير الثاني (...) إخلالاً بواجب العناية والولاء: ١- عدم الدعوة إلى الجمعية العامة للشركاء إخلالاً بواجب العناية. ٢- عدم إعداد التقارير السنوية إخلالاً بواجب العناية. ٣- عدم المطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة إخلالاً بواجب العناية. ٤- عدم سداد المبالغ المستحقة للشركة من المدير الثاني وفقاً للقوائم المالية المعتمدة: وهي مبلغ قدره (٢,٠٢٠,٠٧٩) اثنان مليون وعشرون ألف وتسعة وسبعون ريال. ٥- المبالغ المسحوبة بغير إذن من الشركاء: فالمبالغ الثابتة في القوائم المالية المعتمدة من قبل المدير الثاني تمت بعد تدقيق جميع المستندات المالية الخاصة بالشركة من قبل المحاسب القانوني الخارجي، مرفق كشف حساب يوضح أنه تم تحويل مبالغ التأمين عن الخدمات الطبية المقدمة من قبل المدعي:ة إلى شركة سلسلة (...) التجارية، بالإضافة إلى دفاتر الشركة المحاسبية والتي تبين قيام المدير الثاني بسحب أرباح من شركة البوادي الطبية إلى حسابها الخاصة، والتي تمتلك فيها المدعي:ة ما نسبته (٥٠%) في المائة، والتي تم عكسها على القوائم المالية. ٦- سوء الإدارة. ٧- استلام الرواتب بغير وجه حق. ٨- تعارض المصالح إخلالاً بواجب الولاء. ٩- منافسة المدير الثاني للمدعية. ثانياً: الأضرار الناتجة عن سوء الإدارة: ١- عدم وجود سيولة كافية لسداد الرسوم الحكومية وغيرها: ٢- عدم إلمام الشركاء بالقوائم المالية وتوزيع الأرباح واتخاذ القرارات المناسبة. ٣- رفع ما يزيد عن مائة قضية في مواجهة الشركة. ٤- استغلال موارد الشركة بما لا يخدم مصالحها. ثالثاً: بيان المبالغ المستحقة وفقاً للقوائم المالية: وأن هذه المبالغ لا تمثل مصاريف تشغيلية، وإنما هي مبالغ مسحوبة من حسابات الشركة والشركات التابعة لها، وهي سحوبات نقدية وحوالات بنكية. مرفق نسخة من كشف حساب بنكي ودفاتر تجارية، وقد قام المحاسب بمراجعة جميع المستندات وأصدر القوائم المالية المعتمدة، والتي قامت المدعى عليه:ا باعتمادها والتوقيع عليها. وطالب بإلزام المدعى عليه:ا بتعويض الشركة بإجمالي مبلغ قدره (١٨,٢٤٧,٤٨٤) ثمانية عشر مليون ومئتان وسبعة وأربعون ألف وأربعمائة وأربعة وثمانون ريال بالتضامن، وإيداعها في حسابات الشركة، وإلزامها بأتعاب المحاماة، وأرفق بالمذكرة عدة مستندات، كما تشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليه: وكالة بتاريخ ٢٦/ ١١/ ١٤٤٥هـ، وهي تتضمن ما نصه: جاء في لائحة دعوى المدعي:ة المرصودة في الجلسة الأولى عدة اتهامات لموكلته وهو ينكرها جملة وتقصيلاً ثم عقب المدعي: وكالة بمذكرة أخرى بناء على طلب المحكمة من المدعي: وكالة حصر الأخطاء وبيان الأضرار الواقعة على المدعي:ة وبيان العلاقة السبيبة بين والخطأ والضرر وبيان حقيقة الأموال محل المبالغ التي تطالب بها وهل هي مسحوبة نقداً أم حوال بنكية أم مصروفات تشغيلية وتقيم البينة على ذلك ، لكن المدعي:ة عجزت عن ذلك وما قدمته في مذكرتها الأخيرة ومرفقاتها سيجيب عليه بالتفصيل بإذن الله، أولاً : ذكر المدعي: وكالة أن موكلته لم تقم بالدعوة للجمعية العمومية لعامي (٢٠٢١)م و(٢٠٢٢)م وهنا يجيب بأمرين (أ) أن إدارة الشركة خلال هاذين العامين تدار من مجلس إدارة الشركة الذي يرأس (...) وله كافة الصلاحيات وجميع القرارت و الإجراءات تصدر من مجلس الإدارة وهذه من واجباته وليست من واجبات موكلته. (ب) نصت المادة الخامسة والستون بعد المئة من نظام الشركات فقرة ٣ و ٤ (يجوز دعوة الجمعية العامة للشركاء في أي وقت بناء على طلب من المديرين أو مراجع الحسابات أو بناء على طلب شريك أو أكثر يمثلون (عشرة في المائة) من رأس المال على الأقل. ويكون توجيه الدعوة إلى جميع الشركاء بخطابات مسجلة أو بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد التأسيس، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة (بواحد وعشرين) يومًا على الأقل. فقرة ٤ (يجوز للشركاء الذين يمثلون جميع حصص رأس مال الشركة أن يعقدوا جمعية عامة دون مراعاة للأوضاع والمدد المقررة للدعوة) فلماذا لم يقم الشركاء خلال هذين العامين بطلب انعقاد الجمعية العمومية وقد نص المشرع على حقهم بذلك إذا ما كانت المدعي:ة تتعرض لكل ذلك إن صح أن إدارتها تحت مسؤولية موكلته (مرفق محضر تشكيل مجلس الإدارة – مرفق قرار تعيين رئيس تنفيذي من قبل رئيس مجلس الإدارة )، ثانياً : ذكر المدعي: وكالة في فقرة (٢) أن موكلته لم تقم بإعداد التقارير السنوية، لكن المدعي:ة تناقض نفسها بنفسها فقد أرفقت ما اسمته قوائم مالية عن السنة المالية (٢٠٢٢)م وهذا الدليل الذي لا يسلم بصحته وقد احتجت به المدعي:ة يناقض هذا الادعاء، ثالثاً : ذكر المدعي: وكالة في فقرة (٣) أن موكلته لم تقم بالمطالبة بمستحقات الشركة لدى الغير وقد أجملت هذا الادعاء وأبهمته ولم تفصله وتبينه من حيث ماهية المستحقات ومن هم المدينين وماهو أجل الدين، حيث أن المدعي:ة تتعامل الشركات الطبية وشركات التأمين ولكل مدين طريقة في سداد ما عليه وكيفية حسب العقود وفتح الحسابات ، وبهذا يتضح أن ما ذكرته المدعي:ة هو مجرد كلام مرسل لا يعضده دليل، ثم أنه لا يخفى على فضيلتهم أن كل منشأة لديها محصلين لديونها وقسم خاص بالشؤون القانونية ووكلاء شرعيون مهمتهم رفع القضايا. رابعاً : ذكر المدعي: وكالة في فقرة(٤) أن موكلته لم تقم برد المبالغ المستحقة حسب ما تزعم، لكن المدعي:ة لم ما هية هذه الأموال وكمها كيفية قبضها ولماذا تم قبضها وبذلك فقد خالفت ما أمرت به الدائرة القضائية من ضرورة التبيين وما قدمته من القوائم المالية التجميعية جاء مجملاً غير مفصل فلم يبين ماهيته وكيفية قبضة وسببه وتسبيب قيده. خامساً : ذكر المدعي: وكالة في فقرة (٥) أن موكلته سحبت مبالغ مالية دون إذن، لكن المدعي:ة لم ما هية هذه الأموال وكمها وكيفية قبضها ولماذا تم قبضها وبذلك فقد خالفت ما أمرت به الدائرة القضائية من ضرورة التبيين وما قدمته من القوائم المالية التجميعية جاء مجملاً غير مفصل فلم يبين ماهيته وكيفية قبضة وسببه وتسبيب قيده. سادساً : نسبة المدعي:ة لموكلته في فقرة (٦) سوء الإدارة ثم قالت إضافة إلى ما تم بيانه من تحويل المستحقات ..... إلخ إلا أن المدعي:ة لم تبين شيء فجميع ما تدعيه باطلاً لا يعضده موصل، لكنه يجيب على قولهم أن شركة صحة الإخلاص ليست من الشركات التابعة للمدعية وهذا يدل على جهل المترافع بالمدعي:ة وعدم إلمامه بها، حيث شركة صحة الإخلاص للأدوية هي ملكاً لشركة صحة (...) بنسبة (٩٩) بالمئة مالكة رأس مال المدعي:ة ومديرها هو ذات مدير المدعي:ة موكل المترافعين في هذه القضية. سابعاً : تزعم المدعي:ة في فقرة (٧) من عدم استحقاقها لرواتبها، وهذا الادعاء تخالفة العقود وطول المدة وعدم اعتراض مجلس إدارة الشركة المجتمع ومن ضمن حضوره موكلته كعضو لمجلس الإدارة، وسكوت مجلس الإدارة رئيساً وأعضاءً طوال المدة الماضية وعدم إصدار أمر بإيقاف الراتب يدل دلالة واضحة على بطلان ما تدعية. ثامناً : ذكرت المدعي:ة في فقرة (٨) تعارض المصالح ثم تدعي بأن موكلته وقعت عقد مع مجمع (...) الطبي وهنا يعود إلى جهل المترافع بالمدعي:ة وتاريخ إنشائها ومراحلة تطورها ، لأن المدعي:ة في ذلك التاريخ كانت مؤسسة فردية تملكها موكلته وليست شركة. تاسعاً : ذكرت المدعي:ة في فقرة (٩) أن موكلته تنافسها من خلال مؤسسة تشغيل وصيانة وليست طبية وهذا ظاهر من إسمها ونشاط المدعي:ة تقديم الخدمات الطبية . وليس باسم المؤسسة المذكور أي تصريح لمنشأة طبية. الجواب على ما جاء في ثانياً من مذكرة المدعي:ة، وجميع هذه الإجراءات هي ليست من صلاحية موكلته بل من صلاحية مجلس الإدارة المشكل من رئيس ونائب وأعضاء، الجواب على ما جاء في ثالثاً: ما ذكرته المدعي:ة في فقرتها ثالثاً لم تفصله وقد إكتفت بقولها أنه ليس مصاريف تشغيلية ثم قالت أنها وما جاء في كشوف الحسابات فليس كما تدعي المدعي:ة فلم تسحب موكلته أي مبالغ نقدية من حسابات الشركة ولا من صندقوها ولم يقدم المدعي: وكالة ما يثبت هذا الادعاء بل وضع تحديداً على بعض الأسماء ليست موكلته منهم، وما ارفقه من كشوف الرواتب فهذه استحقاقات رواتب لموكلته بموجب العقد، أن المدعي:ة لم تقدم ما طلبته منها المحكمة وأن المدعي:ة لها مجلس إدارة مشكل من رئيس وأعضاء وله كافة الصلاحيات ولا تدار من موكلته بمفردها، وطالب برد الدعوى، وأرفق بالمذكرة قرارات لمجلس إدارة المدعي:ة، ومستخرج من السجل التجاري لشركة صحة الإخلاص للأدوية، وبعرضها على المدعي: وكالة طلب مهلة للرد. ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة الجلسة المؤرخة في ٠٣/ ٠١/ ١٤٤٦هـ وفيها: وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعي: وكالة المقدمة بتاريخ ٠٦/ ١٢/ ١٤٤٦هـ، وهي تتضمن ما نصه: أولاً: الدعوة إلى الجمعية العمومية للشركاء خلال عام (٢٠٢١) و(٢٠٢٢): ورد في مذكرة المدعى عليه:ا الجوابية الثانية بأن الشركة المدعي:ة يتم إدارتها من قبل مجلس إدارة وهو المسؤول عن الدعوى للجمعية العمومية للشركاء كما تم تقديم مستندات تدعي بأنها تثبت عدم قيامها بإدارة الشركة، أن ما ادعت به المدعى عليه:ا غير صحيح جملةً وتفصيلاً، حيث إنه وبالنظر إلى المستندات الصادرة عن الجهات الحكومية من عقد تأسيس وسجل تجاري، يجد بأن الشركة يتم إدارتها عن طريق مديرين وفقاً لعقد تأسيسها والسجل التجاري وهم من وافق الشركاء على إدارتهم للشركة، فقد قامت المدعى عليه:ا بإدارة الشركة وفقاً لعقد التأسيس المعدل حتى تم عزل المدعى عليه:ا من إدارة الشركة المدعي:ة وفقاً لعقد التأسيس المعدل. ثانياً: إعداد التقارير السنوية: يتمسك وكيل المدعى عليه:ا بأن القوائم المالية تعد تقاريراً سنوية، أن وكيل المدعى عليه:ا لم يقم بالتفرقة ما بين القوائم المالية والتقارير السنوية، وكلاهما من المستندات التي يجب على المدعى عليه:ا إعدادها وتقديمها للشركاء في الشركة، فهما مستندان مختلفان، حيث قامت المدعى عليه:ا بإعداد القوائم المالية لعام (٢٠٢١)م وعام (٢٠٢٢)م ولم تقم بإعداد التقارير السنوية. ثالثاً: المطالبة بمستحقات الشركة لدى الغير: ورد في المذكرة الجوابية الثانية للمدعى عليها بأن ادعاء المدعي:ة بعدم مطالبة المدعى عليه:ا بالمبالغ المستحقة للمدعية جاء مبهماً ولم يتم تبيان من هم المدينين، ويجيب عن ذلك بأن لائحة الدعوى المقدمة من قبل المدعي:ة جاءت مفصلة مبينة للمبالغ المستحقة وفقاً للقوائم المالية المرفقة في ملف الدعوى. رابعاً: سداد المدعى عليه:ا للمبالغ المستحقة في ذمتها وفقاً للقوائم المالية: بالاطلاع على المذكرة الجوابية الثانية، يجد بأن المدعى عليه:ا تدفع بعدم ذكر تفاصيل المبالغ المستحقة في ذمة المدعى عليه:ا، يفيد فضيلة ناظر الدعوى بأن المدعى عليه:ا قامت بتقديم المستندات المحاسبية الخاصة بالمدعي:ة، وكما لا يخفى على فضيلتهم فإن عدد المستندات كبير ويتطلب خبير محاسبي لإصدار القوائم المالية، وعليه فإن المحاسب القانوني قام بإصدار القوائم المالية بعد دراسة المستندات المحاسبية، وهي شركة (...) محاسبون قانونيون ومستشارون. خامساً: المبالغ المسحوبة بغير إذن من الشركاء: سبق وأن تم إرفاق كشف حساب يوضح قيام شركات التأمين بتحويل المبالغ الخاصة بالشركة المدعي:ة في فترة إدارة المدعى عليه:ا للشركة إلى شركة سلسلة (...) التجارية، بالإضافة كشوف الحسابات التي توضح قيام المدعى عليه:ا بسحب مبالغ من الشركات التابعة للمدعية والتي سبق تقديمها في ملف الدعوى، وهذا يؤكد بما لا يدع مجال للشك تضرر المدعي:ة بسبب يعود لسوء إدارة المدعى عليه:ا وتكون مسؤولة بتعويض المدعي:ة عن ذلك الضرر. سادساً: سوء إدارة المدعى عليه:ا: سبق وأن قامت المدعي:ة بتقديم ما يثبت إهمال المدعى عليه:ا بأصول الشركة، حيث قامت بإخراج عدد كبير من الأدوية واستلامها في شركات طبية تابعة لها، بالإضافة إلى صدوق قرار وزارة الصحة القاضي بإغلاق مجمع اياس الطبي الواقع بحي الحمدانية بجدة، وهو أحد أهم فروع المدعي:ة، وذلك لوجود ممارسين دون ترخيص مزاولة المهنة مما يثبت وبما لا يدع مجالاً للشك سوء إدارة واستغلال موارد الشركة المدعي:ة. سابعاً: استلام الرواتب بغير وجه حق: تتمسك المدعى عليه:ا بأن مجلس إدارة المدعي:ة لم يعترض على الراتب الوارد في عقد العمل الخاص بالمدعى عليه:ا، يؤكد لفضيلة ناظر الدعوى بأن المدعي:ة لا تدار من قبل مجلس إدارة، وادعاء المدعى عليه:ا بذلك ما هو الا محاولة للتنصل من مسؤولية الإدارة، ولو فرض جدلاً والافتراض يخالف الحقيقة، بأن الشركة تدار من قبل مجلس إدارة، فلماذا تقوم المدعى عليه:ا باستلام راتب قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال شهرياً. ثامناً: تعارض المصالح إخلالاً بواجب الولاء: وكما لا يخفى على فضيلتهم بأن مدير الشركة لا يجوز له القيام أو المشاركة في أي أعمال تنافسية مع الشركة المدعي:ة، وهذا ما أكدته الفقرة (٥) من المادة السادسة والعشرون من نظام الشركات والمادة الحادية عشر من اللائحة التنفيذية، إلا أنه يجد بأن المدعى عليه:ا قامت بتوقيع عقد تشغيل في عام (١٤٣٨)هـ بين مجمع عيادات (...) الطبية وشركة (...) الطبية والذي سبق تقديمه في ملف الدعوى، وكما سبق وأن تم بيانه في لائحة الدعوى المحررة، فإن (...) الطبية هي مؤسسة مملوكة من قبل المدعى عليه:ا ولم يأذن الشركاء للمدعى عليها بالقيام بأي من أعمال المنافسة، وقد أضر ذلك المدعي:ة ضرراً مادياً. تاسعاً: منافسة المدعى عليه:ا للمدعية: تنكر المدعى عليه:ا قيامها بأعمال المنافسة من خلال مؤسسة (...) للتشغيل والصيانة، كون أن اسمها يوحي بأنها تشغيل وصيانة وليست خدمات طبية، وهذا يبين عدم قيام وكيل المدعى عليه:ا بالاطلاع على ملف الدعوى والمستندات المقدمة فيه، فإنه وبمجرد النظر إلى مستخرج مؤسسة (...) للتشغيل والصيانة، يجد بأنها مملوكة من المدعى عليه:ا، ولها أربعة فروع، وهي مجمع الخلود الماسية الطبي العام، مجمع (...) الطبية... إلخ، وهذا يؤكد قيام المدعى عليه:ا بمنافسة المدعي:ة في المجمعات الطبية وهي ذات النشاط للمدعية. انتهى. وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه: وكالة المقدمة بتاريخ ٠٢/ ٠١/ ١٤٤٦هـ، وهي تتضمن ما نصه: جاء في لائحة دعوى المدعي:ة المرصودة في الجلسة الأولى عدة اتهامات لموكلته وهو ينكرها جملة وتفصيلاً ثم عقبت المدعي:ة بمذكرة أخرى بناء على طلب المحكمة الموقرة من المدعي: وكالة حصر الأخطاء وبيان الأضرار الواقعة على المدعي:ة وبيان العلاقة السبيبة بين والخطأ والضرر وبيان حقيقة الأموال محل المبالغ التي تطالب بها وهل هي مسحوبة نقداً أم حوال بنكية أم مصروفات تشغيلية وتقيم البينة على ذلك لكن المدعي:ة عجزت عن ذلك وما قدمته في مذكرتها الأخيرة ومرفقاتها سيجيب عليه بالتفصيل بإذن الله، ويتمسك بما قدم من مذكرات ومرفقات تم تقييدها في الجلسات السابقة ويؤكد على الآتي: لم تجب المدعي:ة بجواب ملاقي على على إدارة الشركة خلال مجلس إدارة يرأس (...) وله كافة الصلاحيات وجميع القرارت والإجراءات تصدر من مجلس الإدارة ولم تجب على المرفق الذي مذكور به تشكيل مجلس الإدارة وهذا عجز منها ونكول وإقرار بصحة المرفق حيث أن السكوت في معرض الحاجة للبيان بيان كما نصت القاعدة الفقهية الثالثة عشرة المادة العشرون بعد السبعمائة من نظام المعاملات المدنية، وارفق للمحكمة الموقرة تصرفات رئيس مجلس الإدارة الموقعة منه ومنها تعيين رئيس تنفيذي للشركة ولم تجب المدعي:ة عنه حتى تاريخه بل تتجاهله عمداً ونكولاً منها عن الجواب، ولقد كررت المدعي:ة في مذكرتها ما تقدمت به سابقاً ولم تأتي بجديد وهذا يدل على إفلاسها وعدم صحة دعواها. وبطلب الجواب من المدعى عليه: وكالة عما ورد في القوائم المالية للمدعية من وجود مبلغ مستحق بذمة المدعى عليه:ا قدره (٢,٠٢٠,٠٧٩) اثنان مليون وعشرون ألف وتسعة وسبعون ريال، قدم ردا مكتوبا هذا نصه: ان المدعي:ة تدار من مجلس إدارة مشكل من رئيس وأعضاء وقد ارفقنا مايثبت ذلك اما فيما يخص المبلغ المذكور فان موكلتي لم تستلم أي مبالغ نقدية وهذا المبلغ لم تبين المدعي:ة ماهية المبلغ هل هو مصاريف تشغيلة تم استلامها ام عهد مالية ام رواتب ام هي أرباح حيث ان موكلتي شريك في المدعي:ة حتى تاريخه وجميع المستندات التي تثبت ماهية المبلغ لدى المدعي:ة ونطلب من المدعي:ة توضيح ماهية المبلغ الذي وماجاء في القوائم المالية جاء مبهماً وغير مفصل انتهى. وبسؤال الطرفين مزيد إضافة؟ قررا الاكتفاء بما تقدم، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كانت الدعوى متعلقة بمسؤولية مدير الشركة؛ ؛ فإنها تندرج في اختصاص المحاكم التجارية؛ استناداً للمادة (١٦/ ٤) من نظام المحاكم التجارية. ولما كان المدعي: وكالة يطلب إلزام المدعى عليه:ما متضامنين بأن يدفعها للمدعية مبلغاً قدره (١٨,٢٤٧,٤٨٤) ثمانية عشر مليوناً ومئتان وسبعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وثمانون ريالاً سعودياً؛ تعويضاً عن الأضرار والمخالفات التي تدعي المدعي:ةُ ارتكابها من قبل المدعى عليه:ما عندما كانا مديرين للمدعية، وهذه المخالفات تتمثل في: عدم دعوة الجمعية العامة للشركاء للانعقاد، وعدم إعداد التقارير السنوية، وعدم المطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة لدى الغير، و سوء الإدارة مما أدى إلى عدم قدرة المدعي:ة على دفع رواتب الموظفين، وتكبد المدعي:ة غرامات ورسوم من الجهات الحكومية، إضافة إلى المنافسة وتعارض المصالح، واستلام رواتب دون وجه حق وفق التفصيل الوارد في الوقائع. وبما أن المدعي:ة قد وجهت الدعوى ضد المدعى عليه:ما مع إقرارها بأن المدعى عليه:: كاندبان حمزة. قد توفي؛ وهو ما يجعل اختصامه في هذه الدعوى غير صحيح؛ لعدم صحة رفع الدعوى في مواجهته؛ وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى في مواجهته. وبما أن جواب المدعى عليه: وكالة يتلخص في الدفع بعدم صفة موكلته في الدعوى؛ لأن الشركة المدعي:ة تدار من قبل مجلس إدارةٍ له الحق في اتخاذ جميع القرارات، والدفع بأن المدعى عليه:ا لم تستلم أي مبالغ نقدية من الشركة المدعي:ة، وأن المبالغ الواردة في القوائم المالية مجملة غير مفصلة، وطلب من المدعي: وكالة تفصيل هذه المبالغ وبيانها. وانتهى إلى المطالبة برفض الدعوى. وبما أن المدعي:ة تستند في دعواها على القوائم المالية، وعقد عمل المدعى عليه:ا، ومصفوفة الصلاحيات المحددة للمدراء، واتفاقية تشغيل شركة منافسة. وبما أن القوائم المالية المعتمدة للمدعية قد تضمنت وجود مبالغ مستحقة بذمة المدعى عليه:ا، وقدرها (٢,٠٢٠,٠٧٩) اثنان مليون وعشرون ألفاً وتسعة وسبعون ريالاً سعودياً. وهذه القوائم المالية معتمدة من محاسب خارجي، كما أنها قد صدرت أثناء عمل المدعى عليه:ا في إدارة المدعي:ة، إضافة إلى كون القوائم المالية قد تضمنت توقيعاً منسوباً للمدعى عليها، ولم تنكر المدعى عليه:ا هذا التوقيع، وهو ما يضيف إلى هذه القوائم حجية في مواجهة المدعى عليه:ا؛ وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليه:ا بهذا المبلغ. أما عن المخالفات والأضرار الأخرى التي تدعيها المدعي:ة وهي: عدم دعوة الجمعية العامة للشركاء للانعقاد، وعدم إعداد التقارير السنوية، وعدم المطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة لدى الغير، و سوء الإدارة مما أدى إلى عدم قدرة المدعي:ة على دفع رواتب الموظفين، وتكبد المدعي:ة غرامات ورسوم من الجهات الحكومية، إضافة إلى المنافسة وتعارض المصالح؛ فإنه لم يثبت للدائرة استحقاق المدعي:ة للتعويض عن هذه المخالفات؛ لعدم تحقق أركان المسؤولية؛ إذ إنه على افتراض ثبوت هذه المخالفات؛ إلا أن العلاقة السببية المباشرة بين هذه المخالفات المدعاة، وتلك الأضرار غير متحققة؛ وذلك لوجود مجلس إدارةٍ للمدعية، وإدارة قانونية يتمتعان بالصلاحيات النظامية، وهو ما ينفي وجود علاقة سببية مباشرة للمدعى عليها في تلك الأضرار. وهو ما تنتهي معه الدائرة رفض التعويض عن هذه الأضرار. أما عن الرواتب التي استلمتها المدعى عليه:ا: فإن الثابت للدائرة أن هذه الرواتب مستلمةٌ بموجب عقد عمل، وأن المدعى عليه:ا قد أضيفت كمدير في عقد التأسيس، وهو ما ينفي عدم علم ورضا الشركاء في الشركة المدعي:ة بتعيين المدعى عليه:ا كمديرة للمدعية، ويجعل ما استملته من مبالغ في مقابل ما أدته من أعمال؛ وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب. واستناداً للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن هذا الحكم خاضع للاعتراض بالاستئناف خلال المدة المحددة في المادة (٧٩/ ١) من النظام ذاته. لذلك كله؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الفصل في هذه الدعوى بالحكم الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه:: (...). ثانيا: إلزام المدعى عليه:ا: (...) هوية وطنية رقم: ( ... ) بأن تدفع للمدعية: (شركة (...) الطبي شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم: ( ... ) مبلغا قدره (٢,٠٢٠,٠٧٩) اثنان مليون وعشرون ألفاً وتسعة وسبعون ريالاً سعودياً. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630182997 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٤١١١ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) الطبي (شركة شخص واحد) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أن المدعى عليه:ما كانا مديرين للمدعية، وتدعي المدعي:ة إخلالهما بواجب العناية في الإدارة وتطلب تضمينهما مبلغاً قدره: (١٨,٢٤٧,٤٨٤) ثمانية عشر مليوناً ومئتان وسبعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وثمانون ريالاً. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة، أجرت ما هو لازم لنظرها، ثم أصدرت حكمها المؤرخ في ١٥-٠١-١٤٤٦هــ، القاضي بـ (أولاً: عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه:: (...). ثانياً: إلزام المدعى عليه:ا: (...) هوية وطنية رقم: ( ... ) بأن تدفع للمدعية: (شركة (...) الطبي شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم: ( ... ) مبلغاً قدره (٢,٠٢٠,٠٧٩) اثنان مليون وعشرون ألفاً وتسعة وسبعون ريالاً سعودياً. ثالثاً: رفض ما عدا ذلك من طلبات). وبعد رفع القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية، حددت جلسة بتاريخ ٢٩-٠٢-١٤٤٦هــ،المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعي:ة، ونصها: (...رابعاً: أسباب الاعتراض: خطأ الدائرة في عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه:: إن عدم قبول الدائرة للدعوى في مواجهة المدعى عليه: لوفاته جاء مخالفاً لما نصت عليه المادة الثمانون (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هــ ( نظام المرافعات الشرعية )، والتي نصت على أنه للمحكمة - من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم - أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة أو إظهار للحقيقة. وتعين المحكمة موعدًا لا يتجاوز خمسة عشر يومًا لحضور من تأمر بإدخاله، ومن يطلب من الخصوم إدخاله، وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، كما أن النظام الإلكتروني للمحكمة (ناجز)، قد أتاح إضافة المدعى عليه: في الدعوى خلال رفعها مع التأكيد بأنه قد تم اختيار المدعى عليه: كمتوفي، عوضاً عن أن المدعي:ة قد قامت بتقديم صك حصر الإرث أثناء رفع الدعوى (مرفق رقم ١ )، فكان من الأجدى أن تقوم الدائرة بإدخال أو توجيه المدعي:ة بتقديم طلب إدخال الورثة لما في ذلك مصلحة للعدالة وإظهار للحقيقة، كما تمت إفادة الدائرة بأن المدعى عليه:ا هي أحد الورثة للمدعى عليه. التناقض في الحكم: نفيد فضيلتكم أنه وبالاطلاع على الحكم نجد بأنه ورد في التسبيب ما نصه وهذه القوائم المالية معتمدة من محاسب خارجي، كما أنها قد صدرت أثناء عمل المدعى عليه:ا في إدارة المدعي:ة ، فقد بينت الدائرة في تسبيب الحكم بأن القوائم المالية للشركة المدعي:ة قد صدرت أثناء عمل المدعى عليه:ا كمدير عام للشركة، ومن ثم في موضع آخر، عند التسبيب المتعلق برفض الدائرة التعويض عن الأضرار، نجد بأن الدائرة نصت على فإنه لم يثبت للدائرة استحقاق المدعي:ة للتعويض عن هذه المخالفات لعدم تحقق أركان المسؤولية، إذ إنه على افتراض ثبوت هذه المخالفات، إلا أن العلاقة السببية المباشرة بين هذه المخالفات المدعاة، وتلك الأضرار غير متحققة، وذلك لوجود مجلس إدارة للمدعية وإدارة قانونية يتمتعان بالصلاحيات النظامية... ، أصحاب الفضيلة، إن ما انتهت إليه الدائرة في التسبيب الأول يناقض وبشكل صريح ما انتهت إليه في التسبيب الثاني، حيث أنه وكما لا يخفى على فضيلتكم بأن المدعي:ة هي شركة ذات مسؤولية محدودة، ولا يمكن نظاماً أن يتم إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة من قبل مجلس إدارة، نصت المادة الستون بعد المائة (١٦٠) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣هــ، ( نظام الشركات )، على إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة، حيث نصت على أنه: يدير الشركة مدير أو أكثر من الشركاء أو من غيرهم، ويعين الشركاء المدير أو المديرين في عقد تأسيس الشركة... ويجوز بقرار من الشركاء تكوين مجلس مديرين إذا تعددوا ، وحيث أن المدعى عليه:م سبق وأن أداروا الشركة المدعي:ة ولم يكن هناك مجلس مديرين تم تعيينه في أي من عقد التأسيس أو السجل التجاري للشركة (مرفق رقم ٢ )، وبما أن ما انتهت إليه الدائرة يناقض بعضه بعضاً، عوضاً عن أنه يناقض واقع المستندات الصادرة عن الجهات الحكومية من سجل تجاري وغيره، بالإضافة إلى مناقضة النصوص النظامية صراحةً، كما أن الحكم ناقض واقع الحال، حيث أن الشركة المدعي:ة تدار من قبل المدعى عليه:ا والمدعى عليه:ا وهم من لهم السلطة والصلاحيات بالدخول على الحسابات البنكية وتوقيع اتفاقيات التأجير والدخول على المنصات الحكومية لتوثيق عقود الموظفين، غيرها من الصلاحيات، وهذا يناقض ما انتهت إليه الدائرة بوجود مجلس إدارة للشركة المدعي:ة، بالتالي، يجدر معه نقض الحكم فيما انتهى إليه برفض تعويض المدعي:ة عن الأضرار الناتجة عن مخالفة نظام الشركات وعقد تأسيس الشركة المدعي:ة. مخالفة الدائر ة للمواد النظامية: نفيد فضيلة قضاة الاستئناف بأن المدعي:ة قد سبق وأن تقدمت للدائرة مصدرة الحكم ما يثبت وجود عدد من القضايا يفوق مئة قضية سبق رفعها من قبل موظفين وموردين للشركة المدعي:ة أثناء عمل المدعى عليه:ا منصب المدير العام للشركة (مرفق رقم ٣ )، وبما أن الشركة المدعي:ة تدار من قبل المدعى عليه:م كمدير عام للشركة، ومن مسؤوليات المدعى عليه:ا الثابتة وفقاً لنظام الشركات، تمثيل الشركة المدعي:ة أمام الجهات القضائية، حيث نصت المادة الثانية والستون بعد المائة (١٦٢) من نظام الشركات على أن يمثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة مديرها أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، وله تفويض الغير في بعض صلاحياته لمباشرة عمل أو أعمال مبينة ، وبما أن الثابت بأن المدعى عليه: قد توفي، وتمت إدارة المدعي:ة عن طريق المدعى عليه:ا، عليه، وبما أن المدعى عليه:ا وفقاً لنظام الشركات هي المسؤولة عن تمثيل الشركة أمام الجهات القضائية، ولها في ذلك تفويض الغير للقيام بتلك المسؤوليات، وفي حال قامت المدعى عليه:ا بتفويض الغير فإن ذلك لا يلغي مسؤوليتها الإدارية بمتابعة الأعمال الواجبة في ذمتها ويجب أن تحاسب وتساءل عليها، وبما أن المدعى عليه:ا لم تقم بالمطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة من أطراف ذو علاقة ولم تفوض الإدارة القانونية بالمطالبة بها، عوضاً عن عدم قيامها بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها، وبما أن طلب المدعي:ة إلزام المدعى عليه:ا تضامنياً بتفريطها وعدم مطالبتها بالمبالغ المستحقة في ذمة الأطراف ذو علاقة، وذلك وفقاً للطلبات الواردة في صحيفة الدعوى، ولها بعد ذلك الرجوع على من في ذمته الحق، فقد أخطأت الدائرة الموقرة بعدم التحقق من قيام المدعى عليه:ا بتفويض الإدارية القانونية، بالإضافة إلى عدم إعمال ما نصت عليه المادة الثامنة والعشرون (٢٨) من نظام الشركات، والتي نصت الفقرة الأولى (١) منها على يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم. وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن ، وبما أن المدعي:ة قد تضررت بعدم قيام المدعى عليه:ا بالمطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة المدعي:ة وعدم حصولها على المبالغ الثابتة وفقاً للقوائم المالية التي سبق تقديمها في ملف الدعوى، بالتالي، فقد أخطأت الدائرة بالحكم برفض ما عدا ذلك من طلبات مع القصور في تسبيب ذلك، وكان من الأولى اعتبار تلك المبالغ مستحقة للشركة المدعي:ة وفقاً لما تم تقديمه من مستندات في لائحة الدعوى تثبت قيام المدعى عليه:ا باستلام رواتب غير معتمدة من قبل الشركاء بالإضافة إلى استلام أرباح من شركة الياسمين الطبية، إحدى الشركات التابعة للشركة المدعي:ة، دون إيداع تلك الأرباح إلى حساب الشركة المدعي:ة. استلام الرواتب بغير وجه حق: نصت المادة الرابعة عشر (١٤) من عقد تأسيس الشركة المدعي:ة (مرفق رقم ٤ ) والذي نص على أن يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة جمعية عامة تتكون من جميع الشركاء، ...ويجب أن تشمل جدول الأعمال الجمعية العامة للشركاء في اجتماعها السنوي بصفة خاصة البنود الآتية... الفقرة الرابعة ٤- تعيين المديرين أو أعضاء مجلس الرقابة إن وجدوا وتحديد مكافاتهم ، إلا أننا نجد بأن المدعى عليه: قام بتوقيع عقد عمل والذي سبق وأن تم تقديمه في ملف الدعوى، مع المدعى عليه:ا والتي تربطهما علاقة عائلية متمثلة بالزواج وهي أحد الورثة وفقاً لصك حصر الورثة، وبالاطلاع على عقد العمل، نجد بأنه قد حدد الراتب الشهري بمبلغ مئة ألف (١٠٠,٠٠٠) ريال سعودي، دون إذن أو موافقة جميع الشركاء في تاريخ توقيع العقد، حيث أن الشريك السابق (شركة (...)) لم يقم بالموافقة على مكافئة أو راتب المدعى عليه:ا، وبما يخالف عقد التأسيس، والتي قد بلغت إجمالي الرواتب المستلمة بغير وجه حق مبلغ وقدره مليون وتسعمائة وثمانون ألف (١،٩٨٠،٠٠٠) ريال سعودي وذلك عن كل من السنة المالية (٢٠٢١م و٢٠٢٢م)، وبما أن الرواتب المستلمة من قبل المدعى عليه:ا لم يتم اعتمادها من قبل الشركاء وبما يخالف عقد التأسيس، فإن المدعى عليه:ا قد أخطأت باستلام تلك المبالغ لمصالحها الشخصية دون وجه حق، على الرغم من عدم اعتمادها من قبل الشركاء خلال فترة إدارتها. الضرر الواقع على المدعي:ة من خطأ المدعى عليه:ا: عدم وجود سيولة كافية لسداد الرسوم الحكومية وغيرها: نفيد فضيلتكم بأن الشركة تتحمل مسؤوليات تقدر ما بين ستة عشر وثمانية عشر مليون (١٢,٠٠٠,٠٠٠) إلى (١٦,٠٠٠,٠٠٠) ريال سعودي. تشمل مسؤوليات تشغيلية مثل رواتب الموظفين، تأمينات طبية، تكلفة تذاكر الطيران وتجديد الإقامة، بالإضافة إلى مسؤوليات حكومية ومنها غرامات الزكاة، وضريبة القيمة المضافة والبلدية وحيث أن سبب تعثر الشركة نتيجة خطأ وإهمال المدعى عليه:ا لعدم سعيه للحصول على المبالغ المستحقة للشركة أو سداد المبالغ المستحقة للشكة في ذمة المدعى عليه:ا، وعليه، فإن المدعى عليه:ا تكون مسؤولة بالتضامن عن تعويض الشركة عن ذلك الضرر. عدم إلمام الشركاء بالقوائم المالية وتوزيع الأرباح واتخاذ القرارات المناسبة: إن عدم إعداد المدعى عليه:ا للتقارير السنوية وعدم الدعوة للجمعية العامة للشركاء أدى إلى انعدام الشفافية والمسائلة وتغييب الشركاء عمداً عن الشركة والوصول إلى المعلومات، مما أدى إلى عدم إمكانية الشركاء توزيع الأرباح واتخاذ القرارات الخاصة بالشركاء، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لم يتم توزيع أرباح للشركاء خلال عام ٢٠٢٠م وعام ٢٠٢١م، كما تم هدم عدد أربع فروع من فروع الشركة المدعي:ة وهي عيادات (...) الواقعة بكيلو ١٤، (...) الواقعة بحي (...)، العيادات الصحية بكيلو ٧، مجمع (...) الطبي بباب مكة، والواقعة ضمن النطاق الجغرافي للهدد، دون أن تقوم المدعى عليه:ا بإبلاغ الشركاء بذلك حتى يقوموا باتخاذ القرارات المناسبة سواء بفتح فروع جديدة أو استئجار عيادات في مواقع أخرى، وذلك أضر الشركة بعدم معرفتها عن ما آلت إليه الأجهزة والمعدات الطبية الخاصة بالفروع، عوضاً عن خسارة جميع الأرباح وذلك لعدم فتح أي فروع أخرى عوضاً عن التي تم هدمها، ذلك أدى إلى انخفاض دخل الشركة المدعي:ة بما يزين عن أربعة ملايين. رفع ما يزيد عن مئة قضية في مواجهة الشركة: بالإضافة إلى عدم وجود سيولة لدى الشركة المدعي:ة، فإن المدعى عليه:ا قامت باستلام الرواتب غير المعتمدة وعدم الالتزام بإيداع رواتب الموظفين في وقتها وتفضيل نفسه على مصالح الموظفين والشركة، دون أي مسؤولية أو عناية بمصالح الشركة، أدى ذلك إلى تضرر الشركة برفع العديد من الدعاوى العمالية والمطالبات المالية من الموردين بما يفوق المائة قضية، حيث لم تقم المدعى عليه:ا بتمثيل الشركة أمام الجهات القضائية أو التفويض بذلك مما أدى إلى صدور العديد من الأحكام القضائية ضد مصلحة الشركة وتقديم العديد منها إلى محكمة التنفيذ، وذلك يثبت بما لا يدع مجالاً للشك سوء إدارة المدعى عليه:ا، والتي أدت إلى تشويه سمعة المدعي:ة وانخفاض قيمتها السوقية بانخفاض عدد مراجعيها وذلك لتشويه المدعى عليه:ا لسمعة الشركة المدعي:ة لدى الكادر الطبي المؤهل. استغلال موارد المدعي:ة بما لا يخدم مصلحتها: إن سوء إدارة الموارد المالية للشركة من قبل المدعى عليه:ا، بما في ذلك تحويل مستحقات المدعي:ة إلى شركة غير ذات صلة عوضاً عن استلام أرباح الشركة المدعي:ة في حسابها الشخصي، يشكل إخلالاً واضحاً بواجب العناية المعتادة في الشخص الحريص، مما أضر الشركة بشكل مباشر بسوء تخصيص الأموال والموارد الخاصة بها والتي كان ينبغي استخدامها لصالح الشركة المدعي:ة، كما أن هذا التحويل للأموال يقلل من الموارد المتاحة للشركة، مما يؤثر سلباً على استقرارها المالي وربحيتها. كما أن استلام المدعى عليه:ا لأرباح المدعي:ة من الشركات التابعة وإيداعها في حسابها الشخصي يعد من المكاسب الشخصية الغير شرعية للمدعى عليها والذي يحرم بها الشركاء من حصتهم المشروعة من الأرباح وهذا ضرر صريح على الشركة والشركاء على حد سواء. أصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف، إن المدعى عليه:ا قامت بإثبات جميع أركان المسؤولية من خطأ المدعى عليه:ا من القيام بواجباتها الإدارية المتوقعة ممن يشغل منصب المدير العام وذلك بعدم مطالبتها بالمبالغ، وتضرر المدعي:ة من خطأ المدعى عليه:ا من عدم قدرتها على سداد رواتب الموظفين والموردين بالإضافة إلى مسؤوليات حكومية ومنها غرامات الزكاة مما تسبب برفع العديد من الدعاوى القضائية ضد المدعي:ة، والعلاقة السببية بين خطأ المدعى عليه:ا والضرر الواقع على المدعي:ة ثابت من كون المدعي:ة لم تقم بتحريك أي دعوى قضائية ضد أي من الأطراف ذو علاقة الثابتة في ذمتهم مبالغ مالية للشركة المدعي:ة، أو تفويض أي شخص للقيام بذلك، مما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك حق المدعي:ة بالتعويض عن الضرر. بناءً على ما تقدم وحيث أن الشركة المدعي:ة تطلب الحكم على المدعى عليه:م تضامنياً بسداد المبالغ المستحقة للشركة والناتجة عن سوء الإدارة والإخلال بواجب العناية والولاء واستلام رواتب وأرباح بغير وجه حق، بالإضافة إلى عدم سداد المبالغ المستحقة في ذمتهم، والمثبتة وفقاً لما يلي: عدم سداد المدعى عليه: للمبالغ المستحقة في ذمته للشركة وفقاً للقوائم المالية المعتمدة من قبل الإدارة والصادرة عن المحاسب القانوني الخارجي. عدم سداد المدعى عليه:ا للمبالغ المستحقة في ذمتها للشركة وفقاً للقوائم المالية المعتمدة من قبل الإدارة والصادرة عن المحاسب القانوني الخارجي. عدم قيام المدعى عليه:م بواجب العناية والولاء والمثبتة بعدم المطالبة بالمبالغ المثبتة للشركة وفقاً للقوائم المالية المعتمدة من قبل الإدارة والصادرة عن المحاسب القانوني الخارجي. سوء إدارة المدعى عليه:م والذي أدى إلى تضرر الشركة وعدم إمكانية سداد رواتب الموظفين والمبالغ المستحقة للموردين، أدى ذلك إلى رفع ما يزيد عن المئة قضية ضد الشركة المدعي:ة، ولم تقدم المدعى عليه:ا بعد وفاة المدعي: بتمثيل الشركة أو تفويض الغير بذلك في أغلب الدعاوى. خامساً: الطلبات: عليه وبناءً على ما تقدم، ولما نصت عليه المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية، والمادة (١٦٠) والمادة (١٦٢) من نظام الشركات، والمادة (١٤) من عقد تأسيس الشركة المدعي:ة، فإن المدعي:ة تطلب من فضيلتكم النظر إلى الدعوى من الناحية الشرعية والنظامية والحكم بما يلي: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً. نقض وإلغاء الحكم رقم الحكم رقم (٤٦٣٠٠١٢٥٥٢) الصادر عن الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة، في الدعوى رقم (٤٥٧١٢٤١١١٠) وتاريخ ١٦/١٠/١٤٤٥هــــ. الحكم مجدداً بإلزام المدعى عليه:ا (...)، هوية وطنية رقم ( ... )، بتعويض المدعي:ة شركة (...) الطبي شركة شخص واحد سجل تجاري رقم ( ... )، بإجمالي مبلغ وقدره (١٨،٢٤٧،٤٨٤) ثمانية عشر مليوناً ومئتان وسبعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وثمانون ريالاً سعودياً بالتضامن). وأكد وكيل المدعي:ة على ما ورد في لائحة الاعتراض. كما اطلعت الدائرة على اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعى عليه:ا (...)، ونصها: (...أسباب الاعتراض: من حيث الشكلي: لما كان الحكم -محل الاستئناف - تم صدوره بتاريخ ١٥-٠١-١٤٤٦ هـ. وتم تقديم الطعن عليه بطريق الاستئناف مرافعة خلال المدة المحددة لما نصت عليه المادة (۱۸۷) من نظام المرافعات الشرعية فيكون الاعتراض مقدماً في المدة النظامية بشكل صحيح. من حيث الموضوع: حيث أن الحكم موضوع الاستئناف قد ران عليه مخالفة النظام وإغفال القواعد القضائية المستقر عليها قضاء، الأمر الذي ينأى به عن مطابقة الواقع والحقيقة مما حدا بنا الطعن عليه بطريق الاستئناف، وإن خير ما أبدأ به اعتراضي هو ما جاء في كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه (... ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعت نفسك فيه وهديت لرشدك أن ترجع إلى الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك ما ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة نبيه ثم أعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور بنظائرها...). نتمسك بجميع دفوعنا السابقة الشكلية وهي عدم صفة موكلتي في هذه الدعوى، حيث أن المدعي:ة قد أسست دعواها أمام محكمة أول درجة بأنها تقيم دعواها على موكلتي بصفتها مديره لها وليس بصفتها شريكة. على ذلك نورد لفضيلتكم أسباب الطعن بإيجاز على النحو التالي: بادئ ذي بدء أود أن أوضح لأصحاب الفضيلة وقائع الدعوى وعدداً من الثوابت التي أغلفتها محكمة أول درجة والتي أدت إلى إصدار الحكم محل الاستئناف وهي كالتالي: أولاً: وقائع الدعوى فيما حرره المدعي: وكالة بأنه أقام دعواه على موكلتي بصفتها مديراً لموكلته وليس شريكة وساق عدداً من فيما يزعم أنها أخطاء قامت بها موكلتي نتج عنها ما يطالب به من طلبات وجمع عدة طلبات... إلخ. ثانياً: الثوابت: أن المدعي:ة أقامت دعواها على موكلتي بصفتها مديراً وليس شريكاً. أن المدعي:ة لم تبين كمية المبلغ (المحكوم به) والدائرة القضائية أغفلت ذلك. تناقض المدعي:ة في دعواه واضطرابها من عدم تبيين حقيقة هذه المبلغ ولماذا تم تسليمه لموكلتي كشريكة؟. لقد أنكرنا القوائم المالية جملة وتفصيلاً وهذا ثابت في صك الحكم الصفحة الرابعة. أن المدعي:ة لها مجلس إدارة مشكل يدير شؤون المدعي:ة المالية والإدارية وغيرها. ثالثاً: لا يخفى على أصحاب الفضيلة أن تسليم المبالغ بين الأطراف يكون مقابله سبب لذلك (مصاريف تشغيلية - أرباح - سلفة - وديعة - أمانة - ثمن مبيع وغيرها) وطيلة نظر القضية ونحن نطالب الدائرة مصدرة الحكم إلزام المدعي:ة بتبيان حقيقة هذه المبالغ. ولماذا تم تسليمها لموكلتي؟ - إن صح ما تدعيه - إلا أن محكمة أول درجة حكمت بدون النظر لذلك، مما يعد قصوراً في الحكم. رابعاً: القصور في التسبيب والاستدلال. سببت محكمة أول درجة حكمها محل الاستئناف بأن موكلتي لم تنكر التوقيع الذي على القوائم المالية. وهذا التسبيب غير صحيح فقد أنكرت موكلتي ذلك صراحة جملة وتفصيلاً كما هو ثابت في صك الحكم محل الاستئناف الصفحة الرابعة السطر الثاني عشر. خامساً: الخطأ في التكييف النظامي للدعوى وتحديد صفة المدعى عليه:: يؤخذ على الحكم خطأ الدائرة مصدرته في التكييف النظامي للدعوى الماثلة، فقد أقامت المدعي:ة دعواها على موكلتي بصفتها مديرة وليس شريكاً، إلا أن الدائرة مصدرة الحكم لم تفصل بين هاتين الصفتين والتي لكل منهما إجراءات التعامل معها من خلال نظام الشركات، فلم تراعى الدائرة مصدرة الحكم ذلك - وخصوصاً وأن ما تستند عليه المدعي:ة من مستندات فيما تزعم أنها مبالغ مسلمة لموكلتي مدون أمامها صفة موكلتي كشريك -وليس مدير- ونحن ابتداءً أنكرنا صراحة هذه القوائم جملة وتفصيلاً وعدم صحة نسبتها لموكلتي. الطلبات: ١- قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً. ٢- النظر في القضية مرافعة. ٣- تأييد الحكم فيما قضى به من أولاً وثالثاً ونقض الحكم فيما قضى به من ثانياً والحكم برد الدعوى). فعقب وكيل المدعي:ة قائلاً: بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، ثم عقب وكيل المدعى عليه:ا بأنه يحيل إلى ما ورد في لائحة الاعتراض ويكتفي به، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراضين المقدمين عليه فاتضح لـها أنهما قـدما خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهما مـقبـولين شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: وبما أنَّ (الشركة: كيانٌ قانونيٌ يؤسس وفقًا لأحكام النظام؛ بناءً على عقد تأسيس أو نظامٍ أساس)، كما جاء في المادة الثانية من نظام الشركات؛ عليه فإنَّ الحاكم في النظر القضائي للدعاوى الناشئة عن أحكام هذا النظام، إنما هو النصُّ النظامي باعتباره مؤسساً ومعرفاً ومبيناً ومقيداً للكيان القانونيّ للشركة، والاتفاق الرضائي في عقد التأسيس باعتباره معبراً عن إرادة المتعاقدين في الدخول لهذا الكيان القانوني، وعن إرادتهما في وضع الشرائط والقيود بينهما بما لا يخالف النظام العام، وإذا تقرَّر ما تقدَّم، وبما أنَّ المدعي:ة تهدف من دعواها إلى تضمين المدعى عليه:ما وإثبات مسؤوليتهما وإلزامهما بتعويض الشركة المدعي:ة، وذلك بسبب ما تنعاه من ارتكابهما عدداً من المخالفات ؛ منها: ١- عدم دعوة الجمعية العامة للشركاء للانعقاد. ٢- عدم إعداد التقارير السنوية. ٣- عدم المطالبة بالمبالغ المستحقة للشركة لدى الغير. ٤- سوء الإدارة مما أدى إلى عدم قدرة المدعي:ة على دفع رواتب الموظفين. ٥- تكبد المدعي:ة غرامات ورسوم من الجهات الحكومية. ٦- المنافسة وتعارض المصالح. ٧- استلام رواتب دون وجه حق وفق التفصيل الوارد في الوقائع. ٨- عدم القيام بواجب بذل العناية، وفق ما تم إيراده تفصيلاً في الوقائع. وبما أن الشركة تدار من قبل مجلس إدارة برئاسة: عبد الإله زاهد، وله كافة الصلاحيات حيال ذلك، وحيث إن وجود مجلس إدارة لا يمكن أن يكون ثمة صدور قرار من المدراء أو الشركاء إلا بموافقة الرئيس، وعليه فيكون رئيس مجلس الإدارة على علم تام بما تم في الشركة، ومن ثم فإن علم المدعي:ة بعمل المدعى عليه:ا وعدم اعتراضها عليه، تعد موافقة لها، إذ إن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، ولو ثبت عدم صحة التصرف من المدعى عليه:ا كما تدعيه المدعي:ة من وصفه بالضرر، لتقدمت الشركة حينها بدعوى المسؤولية، أو لألغت تلك القرارات المدعى مخالفتها، وحيث إن (الأصل) في تصرفات المدير الصحة والسلامة وفقاً للمادة (٣١) من نظام الشركات، ما لم (يقم دليل معتبر) على خلاف ذلك، وبما أن ما قدمته المدعي:ة من ادعاءات تنسب فيها مخالفات في عمل المدعى عليه:ا (...)، لا ترقى (بذاتها) إلى إثبات المسؤولية والتضمين، لاسيما وأن الحوالات المالية مدرجة في سجلات الشركة، وأن التعاقدات والصفقات قائمة في الأصل على مصلحة الشركة والشركاء، وحيث لم يثبت لدائرة الاستئناف المبررات النظامية الموجبة لتضمين وإثبات مسؤولية المدعى عليه:ا (...) عدا ما تم الحكم في مواجهتها للشركة من محكمة أول درجة. وعن اعتراض المدعى عليه:ا، وبما أن المدعى عليه:ا -في اعتراضها- تنكر صحة القوائم، وتنكر إمضاءها عليها، وما أثارته من تحوير العبارة الصريحة الواردة فيها من أنها (مدينة)، يخالف ما نصت عليه القوائم والتي ثبت إمضاؤها عليها، ولا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح، والأصل في الكلام الحقيقة، وإعمال الكلام أولى من إهماله، ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص، ومن ثم فإنكارها لها لا يُقبل منها، لكون وكيلها ناقشها، وفق ما أورده من إجابة عليها أمام محكمة أول درجة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٧ / ١١ / ١٤٤٥هــ، وكذلك الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٣ / ٠١ / ١٤٤٦هـ، ويسقط به الادعاء بعدم صحته أو بتزويره، حيث نصت المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات على أنه: (... ٢- من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة، فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق.)، ونصت الفقرة الثانية من المادة التاسعة والثلاثون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنه: (يعد مناقشة لموضوع المحرر أي دفع شكلي أو موضوعي بشأن المحرر.). وعن طلب المدعي:ة إدخال ورثة المدعى عليه: الأول: (...)، وحيث إن الورثة لم يُختصموا في الدعوى ابتداءً، وبما أن محكمة أول درجة لم تفصل في ذلك، ووفقاً لقاعدة الأثر الناقل للاستئناف، ولمبدأ التقاضي على درجتين، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والثمانون من نظام المحاكم التجارية على أنه: (ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة)، كما أن الإدخال أمام محكمة الاستئناف لمن لم يكن خصماً أمام محكمة أول درجة لا يجوز، إلا لإظهار الحقيقة أو لمصلحة العدالة، وفقاً لما نصت عليه المادة (٢١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنه: (لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف، ما لم يكن الإدخال من قبل المحكمة لمصلحة العدالة أو إظهار الحقيقة، ولا يجوز التدخل إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم دون أن يطلب القضاء لنفسه)، وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه، وما تم تشييده من أسباب إضافية. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراضين شكلاً، ورفضهما موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١٥ / ٠١ / ١٤٤٦هــ، في القضية رقم (٤٥٧١٢٤١١١٠) بــ (أولاً: عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه:: (...). ثانياً: إلزام المدعى عليه:ا: (...) هوية وطنية رقم: ( ... ) بأن تدفع للمدعية: (شركة (...) الطبي شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم: ( ... ) مبلغاً قدره (٢,٠٢٠,٠٧٩) اثنان مليون وعشرون ألفاً وتسعة وسبعون ريالاً سعودياً. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.