حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430414229

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470416520/1444
رقم الحكم:4430414229
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470416520 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430414229 التاريخ: ٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470416520 لعام 1444 هـ المدعي: علي صالح عبدالله الطاسان المدعى عليه: مؤسسة مكسبي للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ أمجد بن محمد صديق خضير، فيما تخلف المدعى عليه أو من يمثله عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى وسماعها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية ؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (30) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ قرر: (أنه تم التعاقد بين موكلي ومؤسسة مكسبي لتجارة المواد الغذائية والتسويق، بالعقد المؤرخ (1/12/2021م)، لمدة 3 أشهر تبدأ من توقيع العقد، وتنتهي بتاريخ (1/3/2022م) بموجب العقد وسند القبض رقم: (627) المرفقة في الدعوى، وقد تم الاتفاق بموجب العقد الموضح أعلاه على إقامة شركة مضاربة في ما بينهما، بحيث يدفع موكلي مبلغاً مالياً للمدعى عليها لتقوم المدعى عليها بالمضاربة به عبر قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية، ثم تسويقها وبيعها، ويتم توزيع الأرباح بينهما بنسبة (68%) للمدعى عليها و(32%) لموكلي، وقد دفع موكلي للمدعى عليها كرأس مال العقود مبلغ قدره: (500.000) ريال، بموجب سند القبض، وحيث أنه اتضح لموكلي أن المدعى عليها تخالف نظام وزارة التجارة من الاستثمار لأموال المساهمين، وحيث إن عقد موكلي منتهي، وهو في الواقع يعتبر عقد باطلاً ؛ لمخالفته الأنظمة، وحيث إن المدعى عليها امتنعت عن سداد ما سلمها موكلي من مال بموجب العقد أعلاه فأن موكلي يرفع دعواه بطلب استرداد راس ماله. وحيث إن المؤسسة قد غررت بكثير من المساهمين (ومن ضمنهم موكلي) وإغرائهم بالأرباح الشهرية بنسبة (32%) من المبلغ المستثمر لديهم، ثم توقفت المؤسسة المدعى عليها من توزيع الأرباح مما دعا المساهمين إلى مطالبة المؤسسة ومالكها بإرجاع رأس المال. ولمخالفات النظامية من توظيف الأموال بصورة مساهمات مضاربة. وعليه فأنني أطلب: 1/ إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال موكلي مبلغ وقدره (500.000) خمس مئة ألف ريال.2/ إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (60.000) ستون ألف ريال.)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة الدعوى؟ فأحال على عقد الاتفاق المؤرخ في (1/12/2021م)، وسند القبض رقم: (627)، وقرر اكتفاءه بمهما، ثم جرى من الدائرة الاطلاع عليهما، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، وفقاً للمادَّة (58/1) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوى والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالدعوى والموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول 1439 قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني 1439 على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال والبالغ قدره: (500.000) خمس مئة ألف ريال، وحيث إن المدعي في سبيل إثبات دعواه يستند على العقد وسند القبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، والمرفقة في الدعوى، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية، وأنّ المدة المتفق عليها انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم، وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (5) من نظام الإثبات، وتأسيساً عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها والتي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية، طبقاً لأحكام نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرا ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وفقاً للمادَّة (29/1) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، ولما كان المدعى عليه على علم بهذه الدعوى المرفوعة ضده حيث أبلغ بها إلكترونياً، وحيث ثبت للدائرة تفريط المدعى عليه في الحضور للجلسة رغم تبلغه بموعدها، وهذا يعد نكولاً من المدعى عليه عن الجواب، وقرينة على صحة دعوى المدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمة المدعى عليه ومن ثَمّ إلزامه بسداده. وأما بالنسبة لطلب المدعي لأتعاب الدعوى، فلما كان الثابت قضاءً أن أتعاب الدعوى لا تستحق إلا بتحقق ستة شروط منها: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن النفقات الفعلية لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى، مما يجعل طلب المدعي غير قائم على سند سليم وحريٌ بالرفض. نص الحكم: أولاً: إلزام عبدالله محمد علي العسبلي ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مالك مؤسسة مكسبي للتجارة ــ سجل تجاري رقم ـ (...)ـ بأنّ يدفع لعلي صالح عبدالله الطاسان ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (500.000) خمس مئة ألف ريال. ثانياً: رفض المطالبة بأتعاب المحاماة. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث