حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430375104

أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439518515/1443
رقم الحكم:4430375104
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439518515 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430375104 التاريخ: ٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439518515 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: أنه سبق إقامة دعوى من المدعى عليه ضد موكله في المحكمة العامة ببريدة برقم (٤١٩٩٦٣٦) وتاريخ ١٤٤١/٠٧/٢٤هـ، ونظرت لدى الدائرة التجارية الأولى، والتي حكمت فيها بتاريخ 05/06/1442هـ برد دعوى المدعي. ويتقدم المدعي وكالة بطلب إلزام المدعى عليه بتعويض مالي قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، تمثل أتعاب محاماة. واستند في دعواه على: صك الحكم المذكور، وعقد أتعاب محاماة. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ 27/12/1443هـ، وفيها حضر المدعي وكالة وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة. وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى والتي انتهي فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي. وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه على الدعوى أجاب بما مضمونه أن أتعاب التقاضي تعد من قبيل التعويض ودفع الضرر، وهو مبني على الخطأ وتعمد الضرر. وموكلي في تلك الدعوى لم يثبت خطؤه وعدم استحقاقه، حيث أنه تقدم بدعوى مطالبة بمبلغ مليون ريال سُلم له على سبيل المضاربة، وأقر المدعي بذلك، كما أقر موكلي باستلام الأرباح (240.000) مائتين وأربعين ألف ريال عن المداينات التي وافق عليها -وعددها أربع مداينات-، ونشأ الاختلاف حول علم رب المال بالمداينة الخامسة وهذا ما ذهبت له وقائع الحكم، بينما أسباب الحكم ذهبت إلى أن موكلي شريك في عقد صوري منظور لدى ذات الدائرة في دعوى أخرى المدعي أحد أطرافها، وانتهت أسباب الحكم إلى عدم قبول الدعوى. ومعنى ذلك بافتراض صحته أن ذمة المدعي ما زالت مشغولة بحق موكلي، ثم جاء منطوق الحكم بـ(رد الدعوى). وحيث أن الأسباب بُنيت للحكم بعدم قبول الدعوى وليس الرد فقد تقدم موكلي بطلب تصحيح الحكم، وهو قيد النظر الآن. وبعرض جوابه على المدعي وكالة طلب مهلة لتقديم جوابه فأفهمته الدائرة بتقديمه قبل الجلسة القادمة بوقت كاف فأستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ 25/01/1444 هـ حضر أطراف الدعوى، وأجاب المدعي وكالة عما استمهل لأجله بما يلي: (أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن دعواه الأصلية لم تبن على الخطأ والضرر، فإن دعواه في بدايتها وتحريرها كان يطالب بمداينة واحد وأنكر المداينات الأخرى وأنكر استلام الأرباح، وبعد المداولة والردود والإثباتات المقدمة من قبل موكلي أقر بها المدعى عليه، ومن ثم تم الحكم برد دعواه. ولعلم فضيلتكم بأن موكلي أثبت الحوالات البنكية لحساب المدعى عليه، ولا يخفى على شريف فضيلتكم بأن باستطاعة المدعى عليه الوصول الى تلك الحوالات حيث أن المبالغ واضحة وكل سنه يتم إدخال الأرباح، ولكن هذا دليل على كيدية دعوى المدعى عليه فقد تقدم برفع الدعوى الأصلية دون سبب مشروع ودون وجه حق. وبعد الحكم برد الدعوى تقدم المدعى عليه بالاعتراض على الحكم الصادر بالدعوى الأصلية، ولكن لم يتم قبول اعتراضه وتم تصديق الحكم من محكمة الاستئناف. فلو كان المدعى عليه يهدف في دعواه لإحقاق الحق وتوضيح العمل بينه وبين موكلي لما أنكر التحويلات المالية ولا تقدم بالاعتراض على الحكم. ثانياً: كما يعلم فضيلتكم بأن الدعوى التي تم الحكم فيها برد الدعوى أُلجأ فيها موكلي إلى توكيل محامي، حيث أن الدعوى تم رفعها في المحكمة التجارية. وأما ما ذكره المدعى عليه من وجود دعوى أخرى فهي لا تخص مطالبة موكلي في هذه الدعوى، فالمدعى عليه تسبب لموكلي بدفع مبلغ وقدره (150000) مائة وخمسون ألف ريال كأتعاب محاماة للمرافعة والمدافعة في القضية الأصلية التي تم حضور أكثر من عشر جلسات فيها، وكان الطلب فيها إلزام موكلي بدفع مبلغ وقدره (1000000) مليون ريال. وعليه ولما تقدم وما يراه فضيلتكم أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (150000) مائة وخمسون ألف ريال، وذلك بموجب العقد المرفق بين موكلي والمحامي).أ.هـ. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابا على رد وكيل المدعي، ونصه ما يلي: (بدايةً نُبين لفضيلتكم أن الوقائع والأسباب الواردة في صك الحكم محل هذه الدعوى تُثبت عدم صحة ما تضمنته المذكرة محل الرد، من حيث إنكار استلام موكلي الأرباح ومن حيث مصادقة محكمة الاستئناف على ذات الحكم لكونها لم تنظر في موضوع صك الحكم محل الدعوى. كما أن الفقرة الثانية من المذكرة محل هذا الرد ناقضت ما جاء في الفقرة الأولى منها من حيث إنكار موكلي استلامه الأرباح، والتي جاء فيها أن مطالبة موكلي مليون ريال وهو رأس المال المُسلم للمدعي، و تضمنت ذات الفقرة إنكار المدعي علاقة موكلي بالدعوى الأخرى "العقد الصوري" بذلك ثبتت صحة دعوى موكلي ويحتفظ بحقه النظامي بالتقدم بطلب التماس إعادة النظر في الحكم محل هذه الدعوى استنادًا لظهور مستند جديد "المذكرة محل هذا الرد" أقر فيها المدعي عدم علاقة موكلي بالعقد الصوري، والذي سعى المدعي لإدخال موكلي طرفًا فيه في الدعوى الأصلية. نطلب من فضيلتكم ضبطها كونها غير موقعة). ونظراً لتهيؤ الفصل في الدعوى قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما سبق، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، تمثل أتعاب محاماة عن القضية رقم (٤١٩٩٦٣٦) وتاريخ ١٤٤١/٠٧/٢٤هـ، والتي صدر فيها حكم هذه الدائرة بتاريخ 05/06/1442هـ، برد الدعوى. وحيث أن الحكم بأتعاب المحاماة إنما يكون إذا ثبت للدائرة ظلم من خاسر القضية، حيث إن الفقهاء قرروا أن من خاصم ظاناًّ أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً، فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية. وفي هذا السبيل يقرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بقوله: (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). وبما أن من المستقر قضاءً أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة هي: الخطأ -بمنع حقٍ ظاهرٍ أو مطله أو إرادةِ كيدٍ ونحو ذلك-، وتحقق وقوع الضرر، والعلاقة السببية الرابطة بينهما. فإذا اجتمعت هذه الأركان في المدعى به كان للمدعي الحق في الحصول على التعويض. وحيث أن الخصومة المشروعة المبنية على مصلحة معتبرة لا يسوغ فيها التعويض؛ لانعدام ركن الخطأ حينئذ؛ إذ ليس في إقامة الدعوى أمام القضاء إساءة في حق المدعى عليه مطلقة، وليس خطأً يوجب التعويض عنه. وبما أن الدائرة –وبعد الاطلاع على الدعوى محل التعويض- لم يظهر لها أن تلك الدعوى التي تقدم بها المدعى عليه من قبيل الدعاوى الكيدية، ولم يظهر لها خطأ أو ظلم من المدعى عليه بتقدمه بتلك الدعوى، بل إن المدعى عليه استخدم حقاً كفله له الشرع والنظام، ولمصلحة معتبرة في وجهة نظره مترددة بين الثبوت والنفي، وبالتالي فإن الدائرة ترى أنه لا وجه لإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة الناشئة عن تلك الدعوى. مما تنتهي معه الدائرة إلى رد هذه الدعوى؛ لانعدام ركن الخطأ فيها. نص الحكم: رد الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4430375104 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى استئناف وبناء على القضية رقم 439518515 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برد الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه، ثم تقدم وكيل المدعي (المستأنف) باعتراضه على الحكم خلال المدة النظامية، وقد تضمن (سبب الدائرة رد الدعوى بعدم وجود الخطأ والكيد وأنه لا يوجد ظلم من خاسر القضية،وأن الدعوى الأصلية بنية على الكذب والكيد حيث في بدايتها وتحريرها كان يطالب بمداينه واحده وأنكر المداينات الأخرى وأنكر استلام الأرباح وبعد المداولة والردود والإثباتات المقدمة من قبل موكلي أقر بها المدعى عليه، ومن ثم تم الحكم برد دعواه وأن موكلي أثبت الحوالات البنكية لحساب المدعى عليه ولا يخفى أن باستطاعة المدعى عليه الوصول إلى تلك الحوالات حيث أن المبالغ واضحه وكل سنة يتم إدخال الأرباح، ولكن هذا دليل على كيدية دعوى المدعى عليه فقد تقدم برفع الدعوى الأصلية دون سبب مشروع ودون وجه حق وبعد الحكم برد الدعوى تقدم المدعى عليه بالاعتراض على الحكم الصادر بالدعوى الأصلية ولكن لم يتم قبول اعتراضه وتم تصديق الحكم من محكمة الاستئناف، فلو كان المدعى عليه يهدف في دعواه لإحقاق الحق وتوضيح العمل بينه وبين موكلي لما أنكر التحويلات المالية ولا تقدم بالاعتراض على الحكم، وان الدعوى الأصلية التي تم الحكم فيها برد الدعوى قد ألجأ فيها موكلي إلى توكيل محامي حيث أن الدعوى تم رفعها في المحكمة التجارية مما يلزم وجود محامي فالمدعى عليه تسبب لموكلي بدفع مبلغ وقدره (150.000ريال) كأتعاب محاماة للمرافعة والمدافعة في القضية الأصلية)، وختم اعتراضه بطلب إلغاء حكم الدائرة الابتدائية، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة يوم الأربعاء الموافق 01/04/1444هـ حيث افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ قررت الدائرة فتح المرافعة، واستلم وكيل المدعى عليه نسخة من الاعتراض، وبطلب الإجابة منه، استمهل للرد، وطلبت الدائرة من وكيل المدعي سند دعواه فاستعد بتقديم ذلك، فاستعد الطرفان بذلك والتزم وكيل المدعي ببعث سند مطالبته خلال يومين كما التزم وكيل المدعى عليه بالرد خلال الثلاث أيام التالية، ويكون ذلك عبر بريد الدائرة الالكتروني، وقد ورد للدائرة إجابة وكيل المدعى عليه، وقد تضمنت قوله:"..أولا: الدفع الشكلي: ختم المستأنف وكالة طلب الاستئناف بإثبات شراكة موكله في الجعل المتفق عليه لإخراج صك الملك الواقع (...)، وحيث أن هذا الطلب لم يُثره المستأنف أمام محكمة الدرجة الأولى ولم تفصل فيه تطبيقًا لمبدأ التقاضي على درجتين فإنه غير مقبول شكلًا، استنادًا إلى المادة (١٨٦) من نظام المرافعات الشرعية عليه ولأن الطلبات في مرحلة الاستئناف هي أحد الأركان الشكلية القائم عليها طلب الاستئناف استنادًا إلى المادة (١٨٨) من نظام المرافعات الشرعية، وحيث أن طلب الاستئناف المقدم من المستأنف حصر طلباته في "إثبات شراكة" دون غيرها وقد قررت المادة (١٨٦)المشار لها أعلاه أن الطلبات الجديدة في الاستئناف غير مقبولة، لذلك نطلب عدم قبول طلب الاستئناف شكلًا. ثانيًا: الدفع الموضوعي: الحكم الصادر في دعوى موكلي بُني منطوقها على إقرار صادر في الدعوى رقم (18) وفي جلسة منعقدة بتاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤٢هـ وهي دعوى أخرى موكلي لا صفة له فيها، وبتمعن فضيلتكم في تاريخ صك الحكم الصادر في دعوى موكلي تجدون أنه مطابق لتاريخ جلسة الإقرار المُشار له في أسباب الحكم، ومن ذلك يتبين الآتي:-١-أن موكلي عند تحريكه لدعواه ضد المستأنف لم يكن لدى المستأنف سبب لحبس رأس مال موكلي لديه، وذلك لعجزه عن تقديم ما يثبت موافقة موكلي على هذه المداينة أو علمه بها.٢- دعوى موكلي قد أسندتها محكمة الدرجة الأولى إلى إقرار في دعوى أخرى لاحقة لها، حيث أن دعوى موكلي قيدت بتاريخ24/07/1441ه بينما دعوى المستأنف ضد المدعو(...) قيدت بتاريخ 04/02/1442ه أي بعد دعوى موكلي بستة أشهر، بذلك يتبين لفضيلتكم أن دعوى موكلي تجاه المستأنف صحيحة حتى تاريخ النطق بالحكم وهو ذاته تاريخ الإقرار، وذلك وفقًا لما استقر عليه القضاء التجاري. ونرد على طلب الاستئناف بالآتي: نؤكد لفضيلتكم عدم صحة جميع ادعاءات وطلبات المستأنف وكالة في طلب الاستئناف محل الرد، ووصف المستأنف وكالة دعوى موكلي بأنها مبنية على الكذب والاحتيال ومحل المطالبة فيها أرباح المداينات غير صحيح ومخالف للواقع والوقائع حيث تضمنت الصفحة رقم (١) السطر رقم (2) من دعوى موكلي وهي المطالبة باسترداد رأس المال، كما أكدت خانة الأسباب الصفحة (3) السطر (1) من صك الحكم الصادر في دعوى موكلي أن طلب موكلي هو استرداد رأس المال والذي أقر باستلامه المستأنف في عام ١٤٣٤هـ، وصف المستأنف وكالة أن دعوى موكلي انتهت بناءً على إقرار موكلي باستلام الأرباح؛ غير صحيح ومخالف للواقع والوقائع حيث أن أسباب الحكم في القضية الأم بُنيت على إقرار المدعو(...) بشراكته مع المستأنف بعقد (صوري) في الدعوى رقم (18) لعام 1442هـ الصفحة رقم (3) السطر رقم (7) من خانة الأسباب، الادعاء في الفقرة ثالثِا من طلب الاستئناف أن دعوى موكلي ألجأت المستأنف لتوكيل محامي استنادًا إلى نظام المحاكم التجارية، نؤكد لفضيلتكم عدم صحة ذلك للأسباب الآتية: 1- دعوى موكلي قُيدت ونُظرت لدى المحاكم التجارية ببريدة بتاريخ 24/٠٧/١٤٤١هـ أي قبل صدور نظام المحاكم التجارية الجديد. 2- بتاريخ ٢٦/١١/١٤٤١هـ أصبح نظام المحاكم التجارية نافذًا ومع سريانه أثناء نظر الدعوى إلا أن من ضمن الدعاوى المُستثناة من توكيل محامي أمام محكمة الدرجة الأولى هي الدعاوى في شركات المضاربة بأقل من مليونين ريال استنادًا إلى المادة رقم (53/ب) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وثبت لفضيلتكم أعلاه من قيد الدعوى حتى تاريخ الفصل فيها أن مطالبة موكلي هي رأس المال مبلغ وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، وسبب عدم قبول طلب الاستئناف المُقدم من موكلي في القضية الأم هو في الشكل لعدم رفعه من محامٍ، لكون طلب الاستئناف في شركة المضاربة لم يستثنيه النظام، عليه يتبين أن دعوى موكلي لم تُنظر موضوعًا في محكمة الدرجة الثانية، والمستأنف وكالة ادعا أن نظام المحكمة التجارية ألزم موكله بتوكيل محامي وثبت لفضيلتكم أعلاه عدم صحة هذا الادعاء، عليه ادعا أن موكله تكبد مصاريف مبلغ قدره (١٥٠.٠٠٠) ريال، وفي سبيل ذلك وبعد انعقاد الجلسة الأولى بتاريخ ٠١/٠٤/١٤٤٤هـ وردنا بريد الكتروني من المستأنف وكالة تضمن صورة لحوالتين مجموعها مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) ريال، الأولى بتاريخ ١٧/١٢/١٤٤٢هـ والثانية بتاريخ ٢٥/٠٣/١٤٤٣هـ، وبالاطلاع عليها لم يتبين لنا أطرافها وسببها، لا سيما وأن مددها الزمنية لا رابط بينها وبين دعوى موكلي الأم المنتهية في تاريخ ٢٢/٠٨/١٤٤٢هـ، وحيث أن أتعاب المحامين قد فُرضت عليها ضريبة القيمة المضافة بتاريخ ٢٠/١٢/٢٠١٨م لذلك يتوجب وجود عقد بين المحامي وموكله ينظم هذه المسألة وترفع نسخةً منه في موقع الضريبة المضافة للمنشآت القانونية لغرض المراقبة وتطبيقًا لأنظمة الهيئة العامة للزكاة والدخل، وبالافتراض جدلًا أن هذه الحوالات بين الابن وأبيه كما صرح المستأنف وكالة بهذه القرابة في الجلسة السابقة، وفي مدد زمنية لا رابط بينها وبين الضرر المزعوم، فإن ذلك يُثبت لفضيلتكم عدم علاقة هذه الحوالات بدعوى المستأنف، وحيث أن الحكم بأتعاب المحاماة سلطة تقديرية للحاكم وتثبت بظلم من خاسر القضية وفي سبيل ذلك قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بقوله: (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم مطلقًا، بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك. والثانية: ألا يتضح علمه بل يخاصم ظانًا أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات)، وبما أنه الثابت بموجب صك الحكم الصادر في القضية الأم أن سبب رد الدعوى هو إقرار صادر في جلسة منعقدة بتاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤٢هـ الدعوى رقم (18)، وحيث أن قيدها لدى المحكمة التجارية ببريدة بتاريخ ٠4/٠2/١٤٤٢هـ وهو تاريخ لاحق لدعوى موكلي ضد المستأنف به يثبت لفضيلتكم أنه حتى تاريخ تحريك موكلي دعواه ونظرها لدى المحكمة، لم يكن لدى المستأنف سبب لإبقاء رأس مال موكلي تحت يده، طلب المستأنف ودعواه بُنيت على أساس غير صحيح وذلك لمحاولة إيهام فضيلتكم بأن دعوى موكلي قائمة على الكذب والاحتيال والمطالبة بالأرباح وقد أثبت متن الحكم الصادر في القضية الأم عدم صحة ذلك، ولأن ذمة المستأنف ما زالت مشغولة بحق لموكلي وفقًا للحكم الصادر في القضية الأم بأن رأس مال موكلي في مداينة العقد الصوري، فقد روي عن الرسول صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «مثل المؤمن مثل التاجر لا يسلم له ربحه حتى يسلم له رأس ماله، كذلك المؤمن لا تسلم له نوافله حتى تسلم له عزائمه» فدل الحديث على أن قسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح؛ لأن الربح زيادة، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل" عليه يتبين لفضيلتكم أن حقيقة دعوى المستأنف غايتها إنقاص المبالغ المُستحقة لموكلي. ونفيد فضيلتكم بأن موكلي احتفظ بحقه بتقديم طلب التماس إعادة نظر أمام محكمة الدرجة الأولى في القضية الأم عليه تقدم بهذا الطلب استنادًا إلى ظهور مستندات جديدة، حيث أن المستأنف وكالة أقر بعدم علاقة هذه القضية بالقضية رقم (18) والمُشار لها في أسباب صك حكم القضية الأم، ولأن هذه الدعوى قائمة على ضرر ادعى المستأنف أنه لحقه من القضية الأم، ولأن القضية الأم بُني منطوق حكمها على إقرار مضبوط في متن قضية أخرى المقيدة بالرقم(18)، وعاد المستأنف في هذه القضية و أقر بعدم علاقة هذا الإقرار "الذي أثبت أن موكله شريك في العقد الصوري" بهذه القضية والتي هي تابع للقضية الأم وحيث أنه إقرار تم في مجلس القضاء وتم تدوينه الصفحة رقم (1) السطر رقم (18)، ولأن التابع تابع وأن ما كان غير مستقل بنفسه في وجوده، فلا يفرد له حكمٌ، بل حكمه تابع لمتبوعة، وقام بنقض ما تقرر به الحكم الصادر لمصلحته، بذلك فإنه قد دحض ذلك الإقرار المبني عليه منطوق الحكم في القضية الأم؛ وبذلك يثبت صحة دعوى موكلي وطلبه لاسترداد رأس ماله لكونه بهذا الإقرار تحول رأس المال إلى وديعة، والمتضرر موكلي لحبس المستأنف رأس ماله من عام ١٤٣٧هـ، دون سبب وذلك موجب للضمان حيث أن: "الأصل في القابض لمال غيره الضمان")، وفي جلسة 15/4/1444هـ حضر الطرفان السابق حضورهما؛ وذكر وكيل المدعي بأنه استلم إجابة المدعى عليه على الاعتراض، وقدم جوابه محررا بهذه الجلسة عبر محادثة التيمز جاء فيها ما نصه: "إشارة الى ما ذكره وكيل المستأنف ضده بمذكرته المقدمة عن طريق الإيميل أستأذن فضيلتكم بالرد كالتالي:-1- أما ما ذُكر في نص الاعتراض المقدم من قبل موكلي فقد تم التناقش فيه أمام فضيلتكم في الجلسة السابقة وأوضحت لفضيلتكم ولوكيل المستأنف ضده بأنه خطأ كتابي، وذكر وكيل المستأنف ضده أيضاً بأن طلب الاستئناف تم حصره على (إثبات الشراكة) وهذا غير صحيح فقد تم التقدم بهذه الدعوى على إلزام المستأنف ضده بدفع مبلغ وقدره (150،000) ونوع القضية (المطالبة عن مصاريف التقاضي).2- المذكرة التي تقدم بها وكيل المستأنف ضده متشعبه وعدد صفحاتها (25) صفحه وأثار فيها ما تم مناقشته سابقاً في القضية الأصلية وقد تم الحكم فيها برد دعوى موكله، ومن الأمثل من وكيل المستأنف ضده عدم إثارته مره أخرى منعاً من التكرار والابتعاد عن أصل الدعوى وهو المطالبة بأتعاب محاماة.3- ذكر وكيل المستأنف ضده بأنه يطلب تقدير الأتعاب من أهل الخبرة، فأحببت أن أوضح لفضيلتكم بأن دعوى موكلي تتمثل بسبب صريح وواضح وهو تعاقده مع محامي وكما يعلم فضيلتكم بأن (العقد شريعة المتعاقدين) ويسند هذا الاتفاق الحوالة المصرفية، وأما إحالة تقييم الأتعاب للجهات المختصة أو ناظر القضية فهذا شأن فضيلتكم باتخاذ ما يراه مناسباً." وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه أجاب بأنه بخصوص الفقرتين 1 و2 فقد سبق الإجابة عليها، وأما ما يخص الفقرة 3 فغير صحيح ما ذكره وكيل المدعي ولم نطلب تقدير الأتعاب، وقرر الاكتفاء بما قدم، وقرر وكيل المدعي الاكتفاء، وفي جلسة اليوم الأربعاء المنعقدة بتاريخ 13 / 05 / 1444هـ وفيها حضر الطرفان السابق حضورهما؛ وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ وبعد الاطلاع على ما قدمه الطرفان أمام هذه الدائرة؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض تم تقديمه خلال المدة النظامية؛ فيكون مقبولًا شكلاً. وأما الموضوع، فبما إنه لم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على أوراق القضية وتفحصها ما يحول دون تأييد الحكم، فإنه وبناءً على ما تقدَّم؛ تنتهي الدائرة إلى تأييد نتيجة الحكم في هذه الدعوى محمولاً على أسبابه، وبه تقضي، ولا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعي أمام هذه الدائرة؛ وقد تكفّل الحكم محل الاعتراض بالإجابة عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ بـ 1444/02/03هـ في القضية رقم 439518515 لعام 1443هـ القاضي بـ رد الدعوى، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث