حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430392133
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430392133
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439381219 لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430392133 التاريخ: ٢٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٨١٢١٩ لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدمت المدعية إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليه، وجاء في دعواها: ((بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٣٧ه الموافق ٢٣/٠٦/٢٠١٦م قد تم الاتفاق والتعاقد بين موكلتي والمدعى عليه بموجب -العقد المرفق-على الدخول والتعاقد للمتاجرة في الأجهزة الكهربائية والالكترونية، وقد وقع العقد عن موكلتي وكيلها الشرعي/ (...)، وذلك بموجب الوكالة الصادرة من كتابة العدل الثانية بالمدينة المنورة برقم:(...) وتاريخ ٠٦/٠١/١٤٣٦ه، ونص العقد على أن تودع موكلتي لدى المدعى عليه مبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠ ريال) مقابل استثمار المبلغ بطريقة الأقساط حسب ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، على أن تكون مدة الاستثمار خمس سنوات من تاريخ تحرير العقد، وبذلك تنتهي مدة الخمس سنوات بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٤٢ه الموافق ٢٢/٠٢/٢٠٢١م، وقد تعذر الصلح من خلال منصة تراضي، وذلك بموجب محضر تعذر الصلح رقم:(٠١-٤٣٠٩٠٣٠٣٣٩) وتاريخ ٢٢/٠٩/١٤٤٣ه (مرفق صورة). واستناداً الى العقد المذكور فإن موكلتي تستحق مبلغ رأس المال المستثمر بالإضافة الى الأرباح بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٤٢ه، ولما كانت " العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف، والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيها" فإن حق موكلتي قد حل بانتهاء مدة الخمس سنوات، ولكن يماطل المدعى عليه كلما طالبته حقها بدون مبرر شرعي أو نظامي، مما الجأ موكلتي للشكاية حتى تستوفي رأس المال بالإضافة الى أرباحها الناتجة عن استثمار المبلغ وفقاً للعقد. ولما كانت الشريعة الإسلامية قد جاءت بالمحافظة على الأموال وحمايتها ومنع التعرض لها بأي وجه من الوجوه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال؛ وما فعله المدعى عليه نوع من العبث وأكل وإضاعة المال بالباطل ويعد جريمة اكتملت بركنيها المادي والمعنوي، اذ يتمثل الركن المعنوي في إرادة وعلم المدعى عليه بأن ما يقوم به من شأنه التدليس ومخادعة الغير، ويتمثل الركن المادي بقيامه بممارسة طرق التضليل والاحتيال لحمل الغير على التعاقد معه، ومن ثم حصول الضرر وهو الاستيلاء على أموال الغير بالباطل ولقوله صلى الله عليه وسلم « لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ ». وتأسيساً على ذلك أطلب من فضيلتكم الاتي: ١. إلزام المدعى عليه برد رأس المال لموكلتي. ٢. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدرة (٦٠٠.٠٠٠ ريال) كأرباح عن المدة السابقة.))، ثم أجاب المدعى عليه بما نصه: ((أفيد فضيلتكم بأن التعاقد مع المدعية كان مع وكيلها السابق (...) الذي كان متابع لجميع أعمال العقد محل الاستثمار مع المؤسسة أما ما تذكره المدعية بدعواها من أن الاستثمار قد انتهى فهذا غير صحيح ولا زال الاستثمار ساري ولم يتم تصفية العقد محل الدعوى حيث أن العقد تجدد مدة أخرى وهذا هو الأصل حيث أن المدعية أو الوكيل لم يطلب أي منهما إيقاف الاستثمار ولم يحضرا لتصفية العقد أو سحب المبلغ حسب ما نص عليه البند السادس في العقد وعليه فإن المبالغ المتعلقة بالعقد محل الدعوى لا زالت قيد الاستثمار في السوق ولم يتم تصفية هذا العقد بسبب عائد للمدعية مما يجعل العقد مستمرا لعمله وهو الأصل والعرف لدى مؤسسات التقسيط وأن المبالغ الواردة في العقد لازالت لدى العملاء بعد استمرار العقد مرة أخرى ولدى المدعية ووكيلها السابق العلم الكافي بذلك ولم يطلب أي منهما تصفية العقد أو سحب المبالغ وعليه فإن العقد لازال ساريا بموجب الاتفاقيات الموقعة مع المدعية وأما ما ذكر في الدعوى من مبالغ الأرباح فهي غير صحيحة جملةً وتفصيلاً ولا يمكن أن تصل هذه المبالغ بهذه الفترة وعليه أطلب من فضيلتكم: • رفض الدعوى))، ثم ردت المدعية بما نصه: ((أولا: الرد على أن وكيل المدعية كان متابعاً للأعمال: ذكر المدعى عليه في مذكرة رده بأن وكيل المدعية كان متابع لجميع الاعمال الخاصة بالعقد، وذلك ليس له علاقة بموضوع الدعوى، حيث تطلب موكلتي استرداد رأس مالها الذي استلمه المدعى عليه بموجب العقد المُقرر انتهاؤه في تاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٢ه، وذلك وفقاً لما نص عليه العقد المُبرم بين الأطراف في مادته الثانية والتي تنص على أن تكون مدة الاستثمار لهذا العقد خمس سنوات من تاريخ تحريره في ١٤/٠٥/١٤٣٧ه، فضلاً عن المطالبة بالأرباح الناتجة عن العقد في تلك المدة، والتي يتعين على المدعى عليه تسليمها الى موكلتي فور انتهاء مدة العقد. ثانيا: الرد على أن العقد ما زال ساري وتجدد مرة أخرى: يدفع المدعى عليه بأن العقد قد تجدد لمدة أخرى، وذلك غير صحيح حيث أنه كما ذكرنا أن مدة العقد خمس سنوات ينتهي العقد بانتهائها، ويُعد ذلك مخالفاً لما تم الاتفاق عليه، وبالتالي لا صحة لما ذكره المدعى عليه من ان العقد تجدد مدة أخرى، إذ لا يوجد نص بالعقد يقضي بأن يتجدد العقد من تلقاء نفسه لمدة أخرى، وفي ذلك مخالفة لما تم الاتفاق عليه، وكما جاء في مبادئ مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة بأن " الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجة معه الى قول احد، والزام احد الطرفين بشيء خلاف العقد عُدوان عليه" (٥٦٣/٦)،(٢٥/١٠/١٤٢٢)، وبالتالي يتعين موافقة موكلتي على تجديد العقد وهو ما لم يحدث، فكان يجب على المدعى عليه تصفية حساب موكلتي وتسليمه لها عند انتهاء مدة العقد. ثالثا: الرد على عدم حضور المدعية أو وكيلها للتصفية: حيث ذكر المدعى عليه بأنه لم يحضر أيا من المدعية او وكيلها لتصفية الحساب، وفي ذلك تناقض بين ما ذكره المدعى عليه في بداية رده من أن وكيل المدعية كان متابعاً للأعمال وبين ما ذكره في نهاية رده من انه لم يحضر أياً من المدعية أو وكيلها تصفية الحسابات عن مدة العقد!! وأما بشأن ما ذكره المدعى عليه من أن العقد ساري وفقاً للعرف الجاري لدى مؤسسات التقسيط فلا نعلم أي عرف الذي يخالف بنود العقد الذي يقضي بأن تكون مدة الاستثمار هي خمس سنوات ينتهي العقد بانتهائها!! رابعاً: الرد على أن المدعية لم تطلب تصفية العقد: كما ذكرنا أن البند واضح بالعقد من أن مدة العقد خمس سنوات وبالتالي يتعين على المدعى عليه التصفية فور انتهاء المدة دون الحاجة الى طلب التصفية، وبشأن استناد المدعى عليه على البند السادس من العقد من أنه عند الرغبة في سحب الأرباح او جزء منها يتعين إبلاغه قبل ذلك بمدة لا تقل عن ستة أشهر، فإن ذلك في غير محله، حيث أن نص المادة السادسة يخص طلب الأرباح أثناء سريان العقد، أما عند انتهاء مدة العقد فإنه يلتزم بموجب العقد أن يسلمها رأس المال والارباح معاً. ولما كانت الشريعة الإسلامية قد جاءت بالمحافظة على الأموال وحمايتها ومنع التعرض لها بأي وجه من الوجوه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال؛ وما فعله المدعى عليه نوع من العبث وأكل وإضاعة المال بالباطل ويعد جريمة اكتملت بركنيها المادي والمعنوي، اذ يتمثل الركن المعنوي في إرادة وعلم المدعى عليه بأن ما يقوم به من شأنه التدليس ومخادعة الغير، ويتمثل الركن المادي بقيامه بممارسة طرق التضليل والاحتيال لحمل الغير على التعاقد معه، ومن ثم حصول الضرر وهو الاستيلاء على أموال الغير بالباطل. وحيث أن حصول المدعى عليه على هذه الأموال دون سبب أو مبرر يفيد استحقاقه يعتبر اثراء بلا سبب وهذا أمر يخالف ما أمرت به شريعتنا السمحاء من الامر بالوفاء بالعقود ونهي عن أكل أموال الناس بالباطل، ولقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ)، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ (، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (أتدرون من المفلس؟ قالوا:المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وضرب هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يوفي الذي عليه، أخذ من سيئات صاحبه ثم طرحت عليه، ثم طرح في النار)، وفي مسند أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان).))، ثم أجاب المدعى عليه بما نصه: ((أولا: ما ورد في دعوى المدعية من قيمة أرباح تتجاوز ٦٠٠.٠٠ ستمائة الف ريال فهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً ولا أصل له ولم يتقدم المدعي وكالة بإثبات هذا الاستحقاق المخالف للواقع فلم يتم تصفية العمل حتى يستحق المدعي هذا الأرباح المبالغ بها والمدعي فقط يدعي وجود أرباح ومتمسك بهذا وهذا لا أصل به وأن استناد المدعي على هذا المبلغ هو باب التخمين وليس اليقين ولازلت متمسك بعدم صحة هذا المبلغ وهو ادعاء مرسل لا أصل فيه ويثبت ذلك أن العقد لازال ساري ولم تم تصفية العمل ولا يتم تحقيق أرباح إلا بعد تصفية العمل مما يوكد بإن الدعوى بالأرباح لم تكن على أساس صحيح ولم يقدم وكيل المدعية من خلال الدعوى البينة على صحة دعواه المتعلقة بالأرباح مخالفة بذلك الأصل وحيث أن الأصل بهذا العقد هو أن تتم المحاسبة بعد انتهاء العمل وبما العمل لا زال ساري فإن الأرباح لم تحدد نهائيا ولا يمكن تحديها أو النص عليها وأن الركون للدعوى المدعية يخالف الشرع الحنيف فلا أرباح إلا بعد انتهاء عميلة الاستثمار وعليه فإنه لا يصح احتساب الأرباح كجزء من رأس المال أنه لا يمكن إضافة الأرباح إلى رأس المال واحتسابها جزءًا منه وذلك أن الربح ناتج عن رأس المال ولا يكون الربح إلا بعد استيفاء رأس المال وذلك بعد تنضيض أموال الشراكة وتحقق الأرباح في ختام الشراكة التي لازالت مستمرة، ثانيا: أن الاتفاق بالعقد كان مع وكيل المدعية (...) بعدم إقفال الاستثمار وكان الوكيل وطلب الاستمرار بشهادة الشاهد (...) وهذا الشاهدة إثبات بسريان العقد وتجديده مرة أخرى وإثبات عدم حصول أرباح والدليل على أن العقد لا زال ساري هو أن المدعية لم تتقدم بدعوى أو تطالب بوقف العمل بعد انتهاء مدة العقد الأولى رغم انتهاء العقد ودخوله الفترة الثانية ودون اعتراض من المدعية أو وكيلها وأصبح العقد في مدة أخرى وليس حسب وأن المدعية كانت علم حيث أن وكيلها السابق هو المترف في المال وهو المتابع لكل استثمار المدعية لدينا و المدعية تعلم بإن العقد تجدد مرة أخرى والدليل على استمرار العمل أن المدعية لا تملك حساب ختامي صادر من المؤسسة بعد انتهاء العمل حسب ما جرت العادة حسب هذه التعاملات وهذا دليل قاطع ودامغ بعدم صحة دفوع المدعية بالمجمل وعليه فإن دعواها تخالف المنطق ولا تستند على دليل شرعي ثابت يثبت انتهاء العمل.))، وفي جلسة لاحقة سألت الدائرة المدعي عليه عما يثبت مطالبته للعملاء؟ فقرر عبر الدردشة بأن لديه ما يثبت ذلك، فطلبت منه الدائرة تقديم ذلك عبر النظام خلال خمسة أيام، فقدم مذكرة أرفق فيها عقدين، وطلبين لدى محكمة التنفيذ، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والمرافعة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، ولما كانت المدعية تطالب المدعى عليه بتسليم رأس مال الشراكة مع أرباحها فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى فلما كانت المدعية تهدف من خلال دعواها الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم لها رأس مال الشراكة وقدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، مع أرباح وقدرها (٦٠٠.٠٠٠) ستمائة ألف ريال، ولما كان المدعى عليه قد أقر بالشراكة ورأس المال، ودفع بأن الأموال لدى عملاء متعثرين، وأنه يسعى في تحصيلها، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كانت الدائرة قد طلبت من المدعى عليه البينة على دفعه وأنه يسعى في تحصيل أموال المدعية، فقدم عقدين، الأول مع المدعو (...)، وكفيله (...)، والعقد الثاني مع المدعو (...) ولم يأخذ عليه كفيل غارم، وقدم طلبين لدى محكمة التنفيذ الأول ضد المدعو (...)، والثاني ضد المدعو (...)، ولأن ما قدمه المدعى عليه متناقض في محتواه، فطلبات التنفيذ لا تخص العملاء في العقود المرفقة، كما أنه لم يأخذ الكفيل الغارم للعقد الثاني، كما لم يقدم عقوداً أخرى تشتمل على بقية رأس المال، مما تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت تفريطه، وإلزامه برد رأس المال، وأما المطالبة بالأرباح فلما كان الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، ولأنَّ المدعي لم يقدم ابتداءً في صحيفة الدعوى من الأسانيد التي تثبت الربح المدعى به، ولأنَّ الأصل براءة ذمة المدعى عليه وأنه لا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة المدعى عليه إلا ببيّنة يقينيّة قطعيّة أو موصلة لغلبة الظن، ولما كانت الدائرة قد طلبت من المدعي البينة على الأرباح وتحققها، ولما كان المدعي لم يقدم بينته على ذلك مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الطلب، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعية/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430392133 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439381219 لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بأن يسلم لها رأس مال الشراكة وقدره (100.000) مائة ألف ريال، مع أرباح وقدرها (600.000) ستمائة ألف ريال. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالآتي: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعية/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (100.000) مائة ألف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410352831) وتاريخ 7 /4 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: فإن هذا الاستئناف قدم في المواعيد المقررة نظامًا مستوفيًا كافة أركانه النظامية التي نصت عليها المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية: "تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام ثلاثين يومًا من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم"، وحيث أن هذا الصك صدر بتاريخ 29 /03 /1444هـ، وقدم الاستئناف خلال المدة المقررة للاستئناف مستوفيًا لكافة أركانه وفقًا للنظام، الأمر الذي يجعله مقبولًا من حيث الشكل. من الناحية الموضوعية: فإن هذا الحكم محل للطعن الموضوعي من عدة نقاط تتمثل إجمالًا في مخالفة الشريعة الإسلامية ومخالفًا للثابت بالأوراق وذلك بعدم إلزام المدعى عليه بما جاء في العقد من التصفية فور مرور خمس سنوات وهو ممكن، كما جاء مخالفًا لنظام المحاكم التجارية والقواعد العامة في تحقيق الدعوى حيث لم يتم تحقيق الدعوى على النحو النظامي لبيان الأرباح، وأخيرًا فقد جاء الحكم مخالفًا للسوابق القضائية. وفيما يلي تفصلها لفضيلتكم على النحو التالي: 1/ لما كانت الشريعة الإسلامية قد جاءت بالمحافظة على الأموال وحمايتها ومنع التعرض لها بأي وجه من الوجوه وعلى ذلك، وبالنظر إلى العقد المبرم بين الأطراف نجد أنه نص في البند ثانيًا على أن "تكون مدة الاستثمار لهذا العقد خمس سنوات من تاريخ تحرير العقد ولا يحق للطرف الثاني السحب من رأس المال المتعاقد عليه من الطرفين للاستثمار قبل انتهاء مدة الاستثمار"، كما جاء في البند ثالثًا "يلتزم الطرف الأول بتحصيل الأقساط كاملة شهريًا ومتابعة جميع العملاء متابعة تامة" مما يعني التزام المدعى عليه بالتصفية فور انتهاء المدة المتفق عليها وهي خمس سنوات. وفي سبيل تحقيق ما ورد في العقد وإلزام المدعى عليه بما جاء فيه فيتعين النظر إلى أمرين، الأول يتمثل في مدى ثبوت تفريط المدعى عليه في رأس المال وهو ما أعملته الدائرة وقضت بإلزامه برد رأس المال وذلك لثبوت تفريطه، أما الأمر الثاني فيتمثل في التحقق من وجود أرباح للمشروع من عدمه، وفي سبيل الوصول إلى ذلك ولما كان دور القضاء يتمثل في إقامة العدالة ومن بينها إلزام المماطل بأداء الحقوق لأصحابها فقد أجاز النظام للمحكمة إلزام الطرف الآخر بتقديم ما لديه من مستندات مؤثرة في الدعوى وذلك لتبيان الحقيقة، ونظرًا لكون المدعية ـ المستأنفة ـ لا تقوم بالإدارة بل هو عمل مسند للمدعى عليه إذ لا يمكن إلزامها بتقديم ما يدل على الأرباح بل هو الأمر الظاهر، وذلك لكون المشروع قائم منذ تاريخ 14 /05 /1437هـ وحتى الآن، فيتعين أن يُقدم المدعى عليه البينات الدالة على عدم وجود أرباح ومن ذلك الدفاتر والمستندات الخاصة بالمبيعات والمشتريات حيث أن الدفاتر التجارية المنتظمة تعد بمثابة مرآة لحياة التاجر يستطيع من خلالها تحديد مركزه المالي، إذ لا يستطيع إثبات الخسارة أو عدم وجود ربح إلا من خلال تلك المستندات فيُستعان بها في تحديد ما يتم البحث عنه من بيان الوضع المالي للمشروع، أما والقضاء بإلزامه برد رأس المال دون إلزامه بتقديم ما لديه من مستندات للتحقق من الأرباح عن الفترة بين إبرام العقد وانقضاء مدة الخمس سنوات المتفق عليها يجعل الحكم مشوبًا بالقصور مخالفًا للشريعة الإسلامية ومخالفًا للثابت بالأوراق يتعين إعادة النظر فيه. 2/ وحيث نص نظام المحاكم التجارية في مادته الثانية والخمسين في فقرتها الثانية على أن "للمحكمة من تلقاء نفسها أن توجه اليمين إلى أي من أطراف الدعوى"، وجاء في كشاف القناع: وإن قال العامل في مال المضاربة: ربحت ألفًا ثم خسرتها، أو هلكت قبل قوله بيمينه لأنه أمين (ولتقرر الأمر فقهًا وقضاء في الخسارة هو قول المضارب بيمينه)، وحيث نصت اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية في مادتها الحادية والخمسين بعد المائة على أن "للمحكمة عند الاقتضاء أن تكلف خبيرًا لتقديم رأيه في مسألة فنية أو معاينة شيء متنازع فيه..."، وحيث أن الدائرة لم تُعمل المقتضى النظامي بشأن مطالبة المدعى عليه بتقديم ما لديه من مستندات للتحقق من وجود أرباح، كما لم يتم اللجوء للخبرة لبيان ما لدى المدعى عليه من حقوق للمدعي، ويد المحكمة غير مغلولة في ذلك، إذ أتاح النظام للمحكمة ندب خبير محاسبي للطلاع على الحسابات والمستندات والقوائم المالية التي لدى المدعى عليه لبيان الربح الخاص بالمدعي إلا أن الدائرة لم تقم بذلك وهو ما يصم الحكم بالبطلان). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: 1/ قبول الاستئناف شكلًا لتقديمه في الميعاد المقرر نظامًا. 2/ نقض الحكم وتحقيق الدعوى من جديد وندب خبير محاسبي لبيان الأرباح المترتبة للمدعية بذمة المدعى عليه. ثم قدم المستأنف ـ المدعى عليه ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410463288) وتاريخ 28 /4 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من حيث الشكل: فإن الاعتراض تم تقديمه بالمواعيد المحددة لذا فهو جدير بالقبول شكلًا. من حيث الموضوع: أولًا: مخالفة الحكم المعترض عليه لنظام المحكمة التجارية والواقع: خالف الحكم المعترض عليه الواقع والمنطق حيث ذكر في أسبابه عدم تقديم بينة موصلة وهذا غير صحيح والصحيح أن ما قدمه موكلي من بينات وأدلة كان جزءًا لا يُذكر من جميع العقود المبرمة بين موكلي وبين العملاء كما أن عدد طلبات التنفيذ المقدمة من قبل موكلي هو عدد ضئيل جدًا بالنسبة لعدد طلبات التنفيذ التي تبلغ (229) طلب والمقيدة لدى محكمة التنفيذ بالمدينة المنورة والتي تثبت قيام موكلي بالسعي لتحصيل أموال المدعية وأن ما تم تقديمه لم يكن سوى عقدين وطلبي تنفيذ وكان بالإمكان تقديم المزيد من البينات والأدلة والمتوافرة لدى موكلي لولا أن الدائرة مصدرة الحكم لم تمهله لإرفاق ذلك وأصدرت الحكم محل الاعتراض مخالفة بذلك المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: "1- متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مُكِّنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق أحكام النظام، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها. 2- للمحكمة عند قفل باب المرافعة أن تأذن لأطراف الدعوى بتقديم مذكرات تكميلية؛ لتوضيح ما سبق تقديمه واستيفاؤه" وحيث أنه لم يتم إبلاغ موكلي بوجوب توافق العميل المذكور في العقد والمقام ضده طلب التنفيذ ولم يتم إمهاله لتصحيح ذلك ولم يعلم أن الاختلاف بينهما والذي أدى إلى التناقض الوارد في البينة المقدمة ضمن الحكم المعترض عليه كما أفيد فضيلتكم بأن الدائرة مصدرة الحكم لم تمهل موكلي مهلة لإرفاق المزيد من الأدلة وذلك في مذكرة تكميلية نفيًا لدعوى المدعية وإثبات لصحة أقواله وقد صدر الحكم دون الإمهال لتصحيح التناقض وإرفاق عقود وطلبات تنفيذ تخص ذات العميل ولعدم وجود ما يثبت التفريط والإهمال المدعى به من قبل المدعية ولتوافر البينة التي تثبت ذلك). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: نقض الحكم المشار اليه أعلاه. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 18 /05 /1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...)؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أبرز ما أثاره المستأنفان في اعتراضهما لاسيما وأن استئناف المدعى عليه غير مؤثر لعدم ارفاق مايؤيده من وجود مايفيد رفع دعاوى على العملاء. كما وأن استئناف المدعي غير مؤيد بما يفيد تحرير الدعوى لتحديد مقدار الربح المطلوب. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (439381219) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق 23 /03 /1444هـ القاضي بالآتي: إلزام المدعى عليه/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعية/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (100.000) مائة ألف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.