حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430386143
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449028111/1444
رقم الحكم:4430386143
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449028111 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430386143 التاريخ: ٢٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٢٨١١١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم التي حضر جلسة النطق بالحكم فيها كلاً من: ١- (...) (الهوية الوطنية: (...) وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة (رقم: (...)وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤ه صادرة عن كتابة العدل بشرق الرياض فرع السلي) ٢- (...) (الهوية الوطنية: (...) وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة (رقم:(...)وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨ه صادرة عن الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل)، وذلك بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها أنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٠ه اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعية للمدعى عليها عدة أجهزة وأدوات للعناية الشخصية، بثمن إجمالي قدره (٧٤.٤٩٩,٣٠) أربعة وسبعون ألفًا وأربع مئة وتسعة وتسعون ريالاً و ثلاثون هللة، سُدد منه (٥.٠٠٠) خمسة آلاف ريال، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد على يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ ١٤٤٣/١١/١٣ه بمبلغ قدره (٦٩.٤٩٩٩,٣٠) تسعة وستون ألفًا وأربع مئة وتسعة وتسعون ريالاً و ثلاثون هللة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى فواتير وكشف حساب مصادق عليه من المدعى عليها، ٢- وقد تضررت المدعية بسبب هذه القضية بالمماطلة في السداد مما أدى إلى توكيل محامي ودفع اتعابه، وختم بطلب ١- إلزام المدعى عليها بـتسليم الثمن وقدره (٦٩.٤٩٩٩,٣٠) تسعة وستون ألفًا وأربع مئة وتسعة وتسعون ريال و ثلاثون هللة، ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٣.٩٠٠) ثلاثة عشر ألفًا وتسع مئة ريال. وبعد قيدها دعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها فعقدت لها جلسة في ١٤٤٤/٠٣/٠١ه حضر فيها وكيل المدعية، وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى، وبسؤال المدعى وكالة عن ما قدمه من بينات لصحة دعواه وقد تبين أنها ليست تابعة للمدعى عليها فذكر أن المدعى عليها مؤسسة تحولت إلى بالسجل التجاري المشار له، ثم ذكرت له الدائرة أن عليه تقديم ما يثبت ذلك إذ أن السجل الذي عليه ختم المطابقة يختلف عن السجل الذي يذكر أنه للمدعى عليها والذي تحول من المؤسسة فطلب مهلة لبيان ذلك. وفي تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٩ه وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعية ذكر بأن شركة شموخ العناية كان اسمها سابقاً مؤسسة (...) للتجارة وأرفق صورة من السجل التجاري للمؤسسة. وفي جلسة ١٤٤٤/٠٣/٢٩ه طلبت الدائرة الجواب من المدعى عليه وكالة فأرفق جوابه عبر المحادثة الكتابية ونصها:" ما ذكره المدعي من البيع وتاريخ الاتفاق وقيمة المبيع والمبلغ المدفوع فصحيح، أما ما ذكره بخصوص موعد الاستحقاق فغير صحيح، والصحيح أن المدعي أصالة من الموردين لبعض منتجات التجميل لكثير من التجار ومن بينهم شركة موكلي وكان الاتفاق بينه وبين موكلي على أن يكون سداد ثمن البضاعة بعد بيعها وتحصيل ثمنها وهذا الاتفاق تم مع مندوب شركة المدعي ويوجد شهود على ذلك إلا أنه بعد استلام البضاعة وجد بها عيوبا ومخالفات وفقاً لهيئة الغذاء والدواء ولم نستطع بيعها وعليه طلبنا من المدعي أصالة رد البضاعة الغير مطابقة لمواصفات الهيئة العامة للغذاء والدواء إلا أنه رفض وقام برفع دعواه الماثلة أمامكم للمطالبة بثمن البضاعة المعيبة والغير مطابقة للمواصفات والتي تعذر بيعها ولا يخفى على شريف علمكم القاعدة الشرعية أن: خيار العيب يثبت فيه إما الإمساك مع الأرش أو الرد وأخذ الثمن ولا فرق في ذلك من أن يكون البائع عالماً بالعيب فيدلسه ويكتمه عن المشتري أولا يكون عالماً بوجود العيب، وهنا تختل المعاوضة التي هي أساس التراضي في عقود المعاوضات حيث جاء ضمن المبادئ والقرارات الصادرة من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة (إذا كانت العين معيبة كان للمشتري ردها أو قبولها مع الأرش الذي هو الفرق بين السلامة والعيب) (٤/٥٤٨) ، ١٤٣٢/٠٥/٠٩، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} [النساء:٢٩]، وحيث الحال ما ذكر فإنني أطلب من فضيلتكم رد الدعوى وإلزام المدعي باستلام البضاعة المعيبة وفقاً لما ذكرناه" ثم ذكر وكيل المدعى عليه أنه لم يتمكن من الاطلاع على مستندات المدعية لعدم ظهورها بالنظام، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتزويده خلال يومين فالتزم بذلك. وفي جلسة ١٤٤٤/٠٤/٢٦ه، ذكر وكيل المدعى عليها أن لديه شهودا يطلب من الدائرة سماع شهادتهم فطلبت منه الدائرة تقديم مذكرة تودع في النظام خلال خمسة أيام يبين فيها عدد الشهود وأسماؤهم ومكان إقامتهم ومحل الشهادة وصلتها بالدعوى وبعد ذلك يلتزم بإحضارهم في الجلسة القادمة وقررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٤ه وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعية أرفق فيها اتفاقية فتح حساب مع مؤسسة المدعى عليها سابقاً موقعة ومختومة بختمها على مطبوعات المدعية، وحوالة بنكية من المدعي لمحاميه بمبلغ (٧.٠٠٠) ، وعقد أتعاب المحاماة بين المدعي والمحامي، كما ذكر في مذكرته: ١- أقدم ما يبطل ادعاء وكيل المدعى عليه وهو اتفاق فتح حساب موقّع ومختوم من المدعى عليها ومنصوص فيه في الفقرة (٣) أنه باستلام المدعى عليه للبضاعة تعتبر ملكاً لها وليست تحت التصريف. ٢- كما أقدم لفضيلتكم عقد أتعاب المحاماة والحوالة وإثبات الضرر. وفي جلسة ١٤٤٤/٠٥/١٧ه ذكر وكيل المدعى عليها سماع شهادة الشهود وعددهم ثلاثة شهود وأسماهم الأول (...) والثاني (...)والثالث (...)ولا يعلم عن مكان إقامتهم لكون موكله لم يزوده بمكان إقامتهم ومحل شهادتهم على أن البيع مشروط على تصريف البضاعة وتسليم الثمن كذلك وصفتهم في الدعوى أنهم مكفولين لموكلته ويعملون لديها تحت كفالتها وعليه قررت الدائرة عدم سماع شهادتهم وذلك كما هو مقرر من عدم سماع شهادة الأجير لصاحب العمل وشهادة التابع لصالح متبوعه ثم وبسؤال الأطراف عما يودان إضافته قرر وكيل المدعية اكتفاءه بما سبق تقديم كما قرر وكيل المدعى عليها أن البضاعة المسلمة مخالفة للمواصفات المشترطة من قبل هيئة الغذاء والدواء وطلب مهلة لتقديم مستندا يثبت ذلك ورفضت الدائرة إمهاله وقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم المستند على التالي من: الأسباب: حيث أن المدعية انتهى إلى طلب تسليم باقي ثمن المبيع المورد للمدعى عليها وقدره (٦٩,٤٩٩.٣٠) تسعة وستون ألفًا وأربع مئة وتسعة وتسعون ريال وثلاثون هللة والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٣,٩٠٠) ثلاثة عشر ألفًا وتسع مئة ريال، وبما أن النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، وعن موضوع الدعوى ولما كانت المدعية قدمت في سبيل إثبات دعواها اتفاقية فتح حساب بين الطرفين وكشف حساب على مطبوعات المدعية مصادق عليه من قبل المدعى عليها وممهور بتوقيعها وختمها من تاريخ ٢٠٢٢/٠١/٠١م إلى ٢٠٢٢/٠٤/٢٦م بمبلغ قدره (٧٤.٤٩٩,٣٠) أربع وسبعون ألف وأربعمائة وتسعة وتسعون ريال وثلاثون هللة، كما أقرت بأن المدعى عليها سددت منه (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال، ولما كانت المدعى عليها تقر بصحة العلاقة بين طرفي الدعوى وقيمة المبيع وبصحة المبلغ المدفوع وتدفع بأن البيع مشروط على التصريف وهو ما لم يتم كما تدفع بأن البضائع مخالفة للمواصفات المشترطة من هيئة الغذاء والدواء، ولما كان الثابت للدائرة عدم صحة دفوع المدعى عليها بأن ما دفعت بشأنه من أن البيع كان على التصريف مردود لوجود اتفاقية حساب للبيع بالآجل أولا وهي حددت آلية التعامل بين الطرفين وهي أنه بيع بالآجل تستحق السدادات بعد ستين يوما من تاريخ استلام البضائع، ومردود ثانيا بكشف الحساب والمتضمن لإقرار المدعى عليها باستحقاق المدعية لمبلغ التعامل بين الطرفين وهذا يناقض البيع على التصريف التي تذكره المدعى عليها، ومردود ثالثا بكون المدعى عليها تذكر بأن مندوب المدعية هو من اتفق على البيع على التصريف، إذ أن ما ثبت بموجب اتفاقية حساب مصادق عليه من طرفي الدعوى لا يمكن إهمال اعتباره بدعوى أن مندوبا للمدعية اتفق على خلافه، ولما كانت المدعى عليها تذكر أن الشهود التي تطلب سماع شهادتهم في أن البيع كان على التصريف هم مكفولين لها، ولما كان من المقرر قضاء عدم قبول شهادة المستأجر لصاحب العمل والمكفول لكفيله، عليه فإن الدائرة لم تسمع شهادتهم لا سيما وأن المدعى عليها ذكرت أن الاتفاق على البيع بشرط التصريف كان مع مندوب المدعية وهو ما لم تقبله الدائرة ابتداء، وبالتالي فإن الثابت للدائرة أن البيع لم يكن مشروطا بل نافذا ولا تقبل معه دفع المدعى عليها المشار له، وفيما يتعلق بدفع المدعى عليها بمخالفة البضائع للمواصفات المعتمدة عند هيئة الغذاء والدواء، ولما كان كشف الحساب المصادق عليه من المدعى عليها يدل على أن البضائع سليمة غير معيبة إذ أنه بمثابة عدم منازعة للمدعى عليها في شأن المبيع بعد إقرارها بصحة ما ورد فيه من استحقاق للمدعي بمبلغ المطالبة، لا سيما وأن فواتير المبيع المصادق على استلامها نصت على أن البضائع لا ترد ولا تستبدل بعد عشرة أيام وقد كانت المصادقة على كشف الحساب بعد مضي تلك المدة؛ مما لا تقبل معه الدائرة هذا الدفع، وعليه واستناداً لنص المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣ه والتي نصت على (١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) انتهت إلى صحة مطالبة المدعى عليها لباقي ثمن المبيع، وفيما يتعلق بطلب المدعية أما ما يتعلق بطلب المدعية لأتعاب المحاماة ولما كان الثابت للدائرة انتهاء الدعوى الأصلية بالحكم لصالح المدعية فيها، ولما كانت الدعوى الأصلية من الدعاوى التي يجب رفعها ابتداء من محام استنادا على نص المادة الحادية والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولما كانت المادة السادسة والخمسون من ذات اللائحة أوجبت الحكم بعدم قبول الدعوى في حال إقامة هذه الدعوى من غير محام؛ وبما أن المدعية لم تستطع استحصال حقها إلا عن طريق رفع الدعوى أمام المحكمة؛ لذا فإن الدائرة تقدر هذه الأتعاب على النحو الوارد بمنطوقه، وعن أتعاب الترافع ولما كان المنظم لم يلزم المدعي بإقامة محامٍ للترافع عنه في نوع الدعوى محل المطالبة، طبقاً لنص المادة الثالثة والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما أن المدعية لم تقدم ما يثبت عدم استطاعتها تحصيل حقها إلا عن طريق توكيل محام، عليه فإن الدائرة لا ترى استحقاقا للمدعي عن أتعاب الترافع؛ إذ أن لجوئه للمحامي اختيار منه لا اضطرار، وبالتالي فإن السبب الصحيح الموجب على الدائرة السير والتحقق من توافر أركان التعويض - والحال كما سبق - منعدم في هذا الجزء من الطلب، وتنتهي معه الدائرة بمجموع ما سبق إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: إلزام/ شركة (...)التجارية السجل التجاري: (...) بأن تدفع لـــ/ (...) الهوية الوطنية: (...) صاحبة مؤسسة (...) للتجارة السجل التجاري: (...) مبلغا مقداره (٦٩,٤٩٩.٣٠) تسعة وستون ألفا وأربعمائة وتسعة وتسعون ريالا وثلاثون هللة. ثانيا: إلزام/ شركة (...) التجارية السجل التجاري: (...) بأن تدفع لـــ/ (...) الهوية الوطنية: (...) صاحبة مؤسسة (...) للتجارة السجل التجاري: (...) مبلغا مقداره (٣,٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال أتعاب للمحاماة ، والله الموفق . رئيس الدائرة القضائية (...)