حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630187563

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٥ مُحرَّم ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571180434/1445
رقم الحكم:4630187563
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571180434 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630187563 التاريخ: ١٥ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٨٠٤٣٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدوده الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم لإصدار صك فيها- وذلك في أن المدعي وكالة تقدم بدعوى مفادها: أولا: موجز الوقائع الجوهرية: بدء التعامل التجاري بين موكلنا المدعي (...) مع كل من الشريك (...) والشريك (...) حين تم تأسيس شركة (...) السعودية في يناير من عام ٢٠٠٨ حيث كان يملك المدعي ٢٥ بالمئة من رأس مال شركة (...) السعودية المحدودة، واستمرت العلاقة بين الشركاء لعدة سنوات اثمرت في ادخالهم مع المدعي في شركة (...) التي أسسها المدعي في عام ٢٠٠٧ حيث قام المدعي بإيداع رأس المال بالكامل وقدره خمسمئة الف ريال وبعد عدة سنوات قام بإدخال المدعى عليها من خلال بيع ٦٠ بالمئة من حصص شركة التكامل الحديث وذلك في عام ٢٠١١ ولم تقم المدعى عليها بسداد قيمة تلك الحصص للمدعي وبقيت المدعى عليها شريكا في الشركة بدون سبب مشروع. واستمرت العلاقة بين الشركاء الى ان اقترحت المدعى عليها ان يقوم المدعي بالتخارج من حصصه بالشركة محل الدعوى على ان تقوم المدعى عليها بهبة العقار الموصوف في خطابها لموكلي المرفق في هذه المذكرة. قامت المدعى عليها بإصدار خطاب هبة العقار بتاريخ ٢٢/٦/٢٠١٦ وذلك قبل ثلاثة أشهر من قرار الشركاء المؤرخ في ٢٧/٩/٢٠١٦. وحين تعذر افراغ العقار لموكلنا المدعي امتنع عن توثيق قرار الشركاء نتيجة عدم وجود مقابل لذلك التنازل بعد ان تعذر افراغ العقار للمدعي. قامت المدعى عليها بتاريخ ٢٧/٩/٢٠١٦ أي بعد ستة أشهر من تاريخ خطاب هبة العقار برفع الدعوى رقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨ للمطالبة بإلزام المدعي بالتنازل عن الحصص بموجب قرار الشركاء بالرغم من عدم افراغ العقار للمدعي، وصدر حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بالدمام بإلزام المدعي بالتوقيع امام كاتب العدل. قامت المدعى عليها بالمطالبة بعقارات مملوكة للمدعي في دعواها المقيدة برقم ٣٨١٤٥٨٤٤٣ بتاريخ ١٧/٤/١٤٣٨هـ بالمحكمة العامة بالدمام ولكن تم رد الدعوى مما دفع المدعى عليها للمطالبة باسترداد تلك المبالغ في دعوى أخرى قيدت برقم ٤٤٧١٢٤٤٤٧٠ بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٤٤ وتم الحكم لها باسترداد ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال لعدم استلام الخبير لمستندات تثبت اعمال المقاولة بين المدعي والمدعى عليها وجاري رفع التماس إعادة النظر بعد ظهور المستندات المطلوبة. ثانيا: أسانيد الدعوى من المبادئ القضائية: ورد في قرار المحكمة العليا رقم ٤٣١٤٦٣ بتاريخ ٧ / ٣ / ١٤٤٣ هـ للقضية رقم (١٢٤٦) وتاريخ ٢٩ / ٨ / ١٤٤٢هـ المنظورة لدى فضيلتكم سابقا أن غاية ما صدر من الشركاء هو الموافقة على خروج شريك ودخول آخر، ولئن كان هذا القرار قد يتحصن بمضي المدة المشار إليها في المادة ١٧٨ من نظام الشركات لعام ١٤٣٧ من هذا الشق - الموافقة على خروج شريك ودخول شريك - إلا أن ذلك لا يستتبعه تحصن البيع إذ أن عقد المبايعة أبرم بين مشترٍ وبائع ويكون نظر المنازعة في صحته من عدمه وفقاً للمقتضى الشرعي والنظامي. وبناء على ذلك فإن التنازل عن الحصص وإن كان ملزما على المدعي إلا ان نظر استحقاقه للعوض عن ذلك التنازل لم يتم البت فيه، حيث ان المدعي في هذه الدعوى يطلب قيمة التخارج المقدرة بما يعكسه المركز المالي للشركة بتاريخ التخارج الفعلي والذي تم تقديره من المدعى عليها بما يعادل هبة العقار الذي أصدرت بموجبه خطابها المؤرخ في ٢٢/٦/٢٠١٦. ان المدعى عليها اقرت ان الشريك (...) قام بهبة العقار لموكلي المدعي استنادا الى ما ورد في دفوعها في الدعوى العقارية رقم ٤١١٤٨٧٣١٢ بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١هـ (مرفق صورة من الفقرة المتضمنة الإقرار في صك الحكم) وقد تعذر الافراغ لعيوب شكلية اوجزتها في عدم تملكها للعقار حين قامت بكتابة خطاب الهبة ودفعت بعدم وجود صفة لمن حرر الخطاب مما لا يترك للمدعي من سبيل سوى المطالبة بقيمة التخارج كعوض له بعد ان تنصلت المدعى عليها من التزامها بهبة العقار. ثالثا: أسانيد الدعوى من الأنظمة الواجبة التطبيق: استنادا الى المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ المتضمن الفقرة خامساً والتي تنص على انه تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به وكذلك الفقرة سادساً التي تنص على انه تسري أحكام نظام المعاملات المدنية وما ورد في البند (خامساً) من هذا المرسوم على المعاملات التجارية بما لا يخالف طبيعة المعاملة التجارية وذلك فيما لم يرد به نص خاص في الأنظمة التجارية، فإنني أتقدم لفضيلتكم بالأسانيد النظامية التالية: استنادا الى المادة ١٤٤ من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على ان كل شخص يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلزمه في حدود ما أثرى به تعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة، ويبقى هذا الالتزام قائمًا ولو زال الإثراء فيما بعد. حيث ان المدعى عليها استحوذت على كامل حصص شركة دون ان تدفع أي مقابل مما يستوجب تعويض موكلنا المدعي عن كامل الحصص المتنازل عنها في عام ٢٠١١ وكذلك الحصص المتنازل عنها في عام ٢٠١٦. استنادا الى المادة ٣٧١ من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على انه تصح هبة الشريك حصته في المال الشائع لشريكه أو لغيره عقارًا كان أو منقولًا، ولو كان الموهوب قابلًا للقسمة. ولذلك فإن هبة الشريك (...) تنفذ في نصيبه من العقار المملوك حاليا بالصك رقم ٢٣٢٩٠٤٠٠١٨٢٠ بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١هـ. استنادا الى المادة ٣٧٦ من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على انه إذا لم يقبل الموهوب له رد الموهوب فللواهب أن يطلب ذلك من المحكمة في الحالات الآتية: ج- إذا كانت الهبة مشروطةً صراحةً أو ضمنًا بالتزامٍ على الموهوب له وأخلَّ به. ويتضح من نص المادة أن الاشتراط الضمني يعتد به، حيث ان وقائع الدعوى والقرائن تشير الى ان خطاب الهبة الصادر من المدعى عليها هو هبة ثواب ضمنية قائمة على تنازل موكلنا المدعي عن الحصص محل الدعوى. استنادا الى المادة ٢١ من نظام الاثبات التي تنص على انه للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه، ويجب على من تقرر استجوابه أن يحضر الجلسة المحددة لذلك. حيث ان على محرر الخطاب الحضور امام الدائرة لاستجوابه لمعرفة سبب تحرير خطاب هبة العقار. استنادا الى المادة ٨٨ من نظام الاثبات فإنه يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام. وكذلك استنادا الى المادة ٩٠ من نظام الاثبات التي تنص على تقدم العادة بين الخصوم والعرف الخاص على العرف العام عند التعارض حيث ثبت من وقائع الدعوى وجود تعاملات مالية بين الطرفين بتوقيع الشريك (...) ومن أهمها عقود اتفاقية شراء أصول الشركة المؤرخة في ديسمبر لعام ٢٠١٣ والتي تم انفاذها وإلزام المدعي بها قضائيا في القضية رقم ٣٣٥٨ لعام ١٤٣٨ التي نظرتها الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام. استنادا الى المادة ١٦٦ من نظام الشركات لعام ١٣٨٥ والتي تنص على انه تعد الشركة سجلًا خاصًّا بأسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم والتصرفات التي ترد على الحصص، ولا ينفذ انتقال الملكية في مواجهة الشركة أو الغير إلا بقيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكور وحيث ان المدعى عليها لم تقم بقيد السبب الناقل للملكية للحصص فتارة تدعي شراء الحصص في صحيفة الدعوى للقضية رقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨ وتارة أخرى تقرر ان التنازل عن الحصص كان مقاصة عن ديون تطالب المدعي بها حسب إقرارها في الدعوى العقارية رقم ٤١١٤٨٧٣١٢ بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١هـ (مرفق صورة من الفقرة المتضمنة مقاصة حصص الشركة محل الدعوى بالديون في صك الحكم) مما يجعل انتقال ملكية الحصص للمدعى عليها اثراء بدون سبب مشروع موجب لتطبيق المادة ١٤٤ من نظام المعاملات المدنية. رابعا: الطلبات: [١] استجواب محرر خطاب هبة العقار الشريك (...) عن سبب تحرير الخطاب. [٢] إلزام المدعى عليها بتسليم موكلي المدعي ثمن التخارج وقدره اثنان وعشرون مليون ريال سعودي لإثرائها من التنازل بدون سبب مشروع. ومن أجل الفصل في النزاع القائم بين طرفيه عقدت الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٤٤٥هـ وفيها حضر أطراف الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه فأحال على الدعوى الواردة في ديباجة الوقائع، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة قدم مذكرة تضمنت ما نصه : أولاً: ما ذكره المدعي من أنه كان (شريكاً) في شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بالنسبة المذكورة، فصحيح. ثانياً: ما ذكره المدعي من استحقاقه لقيمة حصصه من شركة (...) بمبلغ مقداره (٢٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، فغير صحيح، والصحيح عدم استحقاقه لما يدعيه لسبق الفصل في قيمة التخارج، ووفق الآتي: ١.بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٣٧هـ الموافق ٢٧/٠٩/٢٠١٦م حرر الطرفان (موكلتي والمدعي) عقد مبايعة وقرار شركاء يتضمنان تنازل المدعي عن جميع حصصه والتي تمثل ٣٠ بالمائة من رأس المال في شركة (...) للمقاولات بلا مقابل، وأن ليس للطرف الأول (المدعي) أي حقوق أو التزامات تجاه الشركة أو مطالبات مالية في المستقبل فيما يخص هذا التنازل. (مرفق رقم ١: نسخة من عقد المبايعة وقرار الشركاء). ٢. بتاريخ ١٥/٠٣/١٤٣٨هـ أقامت موكلتي الدعوى المقيدة برقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨هـ ضد المدعي لإلزامه بالتوقيع على قرار الشركاء المحرر بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٣٧هـ والمنتهي إلى تنازله عن جميع حصصه في شركة (...) لصالح موكلتي أمام كاتب العدل المختص، ولقد دفع المدعي بعدم تنازله عن حصصه، ثم دفع بأن عقد المبايعة صوري وباطل لأنه بدون مقابل كما دفع بالجهالة عن وضع حصصه بالشركة وأنه لم يقصد التنازل حقيقة دون عوض، وبتاريخ ١٢/٠٦/١٤٣٩هـ أصدرت الدائرة التجارية الأولى بالدمام حكمها بإلزام المدعي بالتوقيع أمام كاتب العدل المختص بموجب عقد المبايعة وقرار الشركاء الموقعان من قبله، وجرى تأييده من محكمة الاستئناف ووجه الدلالة أن المدعي لم يدفع بأن تنازله كان مقابل المبلغ الذي يطلبه هنا، كما يثبت من صك الحكم صحة ونفاذ عقد المبايعة وقرار الشركاء الذين تضمنا تنازل المدعي عن جميع حصصه في شركة (...) بلا مقابل، وهذا يؤكد سبق الفصل في قيمة التخارج. (مرفق رقم ٢: نسخة من صك الحكم). ٣. بتاريخ ٠٢/٠١/١٤٤٠هـ الموافق ١٣/٠٩/٢٠١٨م جرى تعديل عقد تأسيس شركة (...) (محل الدعوى) ونص عقد التأسيس على (تنازل المدعي عن جميع حصصه في الشركة والبالغ عددها (٧٥.٠٠٠) خمسة وسبعون ألف حصة إلى الطرف الثاني (موكلتي) بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وبجميع أصولها وخصومها وعناصرها الفنية والمالية والإدارية، وقد استوفى الأطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض ويعتبر توقيعهم على هذا العقد المعدل بمثابة مخالصة تامة ونهائية فيما بينهم)، وبذلك يتجلى لفضيلتكم أن عقد التأسيس تضمن أمرين: الإقرار باستلام كلا الطرفين حقوقهما تجاه بعضهما البعض، والأمر الآخر إبراء ذمة كل طرف تجاه الآخر عن أي حق سابق، وليست دعواه هذه بأولى من إقراره بالاستلام والإبراء، ولا يخفى أن عقد التأسيس محرر رسمي صادر من وزارة (...) تنطبق عليه الفقرة (١) من المادة (٢٦) من نظام الإثبات ونصها (المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت غير ذلك). (مرفق رقم ٣: نسخة من عقد التأسيس). ٤. سبق للمدعي إقامة الدعوى المقيدة برقم (٤١١٤٨٧٣١٢) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١هـ ادعى فيها أنه تنازل عن حصصه في شركة (...) مقابل أرض زراعية، وقضت المحكمة (ينظر إلى أسباب الحكمين) برد الدعوى لسبق الفصل فيما يخص تنازله عن حصصه بشركة التكامل هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن المدعي متناقض في دعواه فتارة يدعي هبة الأرض وتارة يدعي أنه اشترى الأرض مقابل تنازله عن حصصه في شركة (...) للمقاولات، واكتسب الحكم الصفة النهائية بتأييد محكمة الاستئناف، ولقد كرر المدعي التناقض في هذه؛ إذ يدعي هنا أن تنازله عن حصصه كان مقابل مبلغ مقداره (٢٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، ولا يمكن التوفيق بين ما يدعيه المدعي من مقابل حصصه التي تنازل عنها فتارة يدعي أن المقابل هو أرض زراعية وتارة يدعي أن المقابل مبلغ نقدي، وقد جاء في كتاب درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (... كَذَلِكَ التَّنَاقُضُ مَانِعٌ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى، فَإِذَا تَنَاقَضَ شَخْصٌ فِي دَعْوَاهُ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ الدَّعْوَى الثَّانِيَةُ ...) الجزء ١ الصفحة ٣٩. (مرفق رقم ٤: نسخة من صكي الحكم). ثالثاً: أصحاب الفضيلة إن دعوى المدعي ليست سوى دعوى كيدية سبق الفصل فيها يقصد بها المدعي الإضرار بموكلتي وإشغال المحاكم؛ فالمدعي يطالب موكلتي بأمر لا حق له فيه، وبغير وجه حق، مع علمه بذلك، وقد نصت المادة (٢) من قواعد الحد من آثار الشكوى الكيدية على من قدم شكوى في قضية منتهية بحكم أو قرار يعلمه وأخفاه في شكواه، فيجوز إحالته إلى المحكمة المختصة لتقرير تعزيره ، إضافة إلى ذلك لم يذكر المدعي الأساس الذي بنى عليه مطالبته. بناءً على ما سبق، ولسبق الفصل في الدعوى، ولثبوت عدم استحقاق المدعي لما يدعيه بموجب ما يلي: ١- عقد المبايعة. ٢- قرار الشركاء. ٣- صك الحكم الصادر في الدعوى المقيدة برقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨هـ ٤- عقد تأسيس شركة (...) ٤- تناقض المدعي في مقابل تنازله عن حصصه في الدعوى المقيدة برقم (٤١١٤٨٧٣١٢) والدعوى المنظورة. الطلبات: أولاً: رفض الدعوى. ثانياً: إحالة المدعي إلى المحكمة المختصة لتعزيره وفق ما نصت عليه المادة الثانية من قواعد الحد من آثار الشكوى الكيدية. . هكذا تضمنت. ثم تبادل أطراف النزاع المذكرات، وقد تضمنت دفوعا شكلية وموضوعية، ثم عقدت الدائرة جلسة النطق بالحكم في تاريخ ١٠/ ٠١/ ١٤٤٦هـ وفيها حضر (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، فسألت الدائرة المدعي وكالة عن وجود عقد مبايعة أو تنازل آخر بين أطراف الدعوى فأفاد بعدم وجود عقد مبايعة آخر، وأضاف بأن عقد المبايعة المؤرخ في ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧ هو انعكاس لقرار الشركاء الصادر بتاريخ ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧هـ؛ ثم قرر أطراف النزاع اكتفاءهم، وعلى إثر ذلك رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وأقفلت باب المرافعة وأصدرت حكمها بعد المداولة مبنيا على الأسباب الآتية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٢٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، متمثلة بنصيب موكله من قيمة التخارج من شركة (...) للمقاولات (ذات المسؤولية المحدودة) سجل تجاري رقم: (...)، ولما كان النزاع خاضعا لأحكام نظام الشركات؛ الأمر الذي يبسط ولاية هذه المحكمة للنظر في النزاع الماثل؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية وتمضي معه الدائرة للنظر في موضوع الدعوى. ولما كان المدعي وكالة يطلب ما ورد في صدر الأسباب، مؤسسا ذلك على استحقاق موكله لقاء تنازله عن حصص الشركة التي كان شريكا بها، ولما كان المدعى عليه وكالة يدفع بسبق الفصل في قيمة التخارج وأن التخارج قد تم بلا مقابل، ولما كانت الدائرة بصدد فحص ما قدمه الأطراف؛ استبان لها وجود عقد مبايعة تم في تاريخ ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧ وقد تضمن هذا العقد في ثانيا منه على تنازل المدعي عن الحصص التي في الشركة محل الدعوى للمدعى عليها بلا مقابل، وبعد اطلاع الدائرة على الحكم الصادر من الدائرة الرابعة في المحكمة العامة بالخبر بالرقم (٤٤٣٠٧٤٦٣٠٥) وتاريخ ٢٧/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ استبان لها أن أسباب الحكم تضمنت أن التنازل الذي قام به المدعي لم يكن بمقابل، إذ نص على (كما استند المدعي بأن حقيقة خطاب الهبة هو معاوضة وذلك مقابل تنازله عن نصيبه في شركة أخرى لصالح المدخلة دون مقابل ... إلخ) ثم أكمل (ولا ينال منه ما قدمه المدعي من إقرار تنازله عن نصيبه في الشراكة في شركة أخرى للمدخلة، إذ الظاهر خلافه بما نص عليه في التنازل بأنه بلا عوض .... إلخ) كما تضمن الصك الصادر من الدائرة الحقوقية الثالثة من محكمة الاستئناف في المنطقة الشرقية بالرقم (٤٥٣٠٥٧٤٥١٠) وتاريخ ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٥هـ في أسبابه على (سادسا: أما ما ذكره المستأنف (المدعي) من أن هبة العقار كان مقابل تنازل المستأنف عن نصيبه في شركة أخرى لصالح المدخلة (المدعى عليها)، وأن من بينات ذلك عقد المبايعة دون مقابل مالي، وصدور خطاب الهبة قبل عقد المبايعة ...... فجوابا على ذلك تقرر الدائرة أن ما جاء في أسباب الحكم المستأنف كاف في الجواب على ذلك، ويضاف إليه أن عقد المبايعة تضمن تنازل المدعي عن حصته بلا مبلغ مالي ... إلخ)؛ الأمر الذي يضحى معه للدائرة أن التنازل سبق وأن فصل به بأنه تم بلا مقابل، مع استحضار الدائرة إلى إقرار المدعي وكالة بعدم وجود عقد مبايعة أو تنازل آخر بين أطراف الدعوى سوى المقدم في هذه الدعوى والمؤرخ في ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧هـ؛ الأمر الذي يحجب عن الدائرة بحث مدى صحة أن هذا التنازل قد تم بمقابل من عدمه؛ استنادا لما نصت عليه المادة (٨٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات إذ نصت على (تسري أحكام حجية الأمر المقضي به على أسباب الحكم، متى ارتبطت ارتباطا وثيقا بمنطوق الحكم). كما أن الدائرة توضح في هذا المقام بأن بحثها في تنازل المدعي كان بمقابل يفضي إلى تعارض في الأحكام القضائية، إذ الثابت أن مسألة بحث التنازل عن نصيب المدعي في الشركة محل الدعوى سبق وأن بسط القضاء نظره حيالها وقرر اللازم بشأنها وفصل بأن منشأ الاستحقاق (قيمة التخارج) قد كان بلا مقابل؛ مما يمنع هذه الدائرة إعادة بحث هذه المسألة وإثارتها من جديد، وهو الأمر الذي حمل الدائرة إلى عدم الاستجابة لطلب المدعي في استجواب من أصدر خطاب الهبة، لانعدام أثره على الواقعة المعروضة أمام الدائرة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630187563 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٨٠٤٣٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدوده الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٢٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة أصدرت حكمها بتاريخ ١٥/٠١/١٤٤٦هـ والقاضي برفض الدعوى، ثم تقدم وكيل المدعي. باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه ١- منطوق الحكم تضمن رفض الدعوى وهو يناقض التسبيب بسبق الفصل في قيمة التخارج حيث ان ذلك يوجب الحكم بعد جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استنادا الى المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية، ٢- تصدي الدائرة لنظر الدعوى قائم على سند صحيح وهو اختصاص المحاكم التجارية في نظر مسألة قيمة التخارج عن حصص في الشركات النظامية، وذلك يناقض تسبيب الحكم الذي مؤداه ان الدائرة الحقوقية الثالثة بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية مختصة بنظر الدعوى، وذلك تسبيب يتضمن خطأ جسيم يخالف النظام العام وهو عدم جواز تصدي الدوائر الحقوقية في المحاكم العامة للدعاوى التي تختص بها المحاكم التجارية، ٣- إن قيام الدوائر الحقوقية على اختلاف درجات التقاضي بنظر دعاوى من اختصاص المحاكم التجارية يجعل احكامهما والعدم سواء، وكان على الدائرة التجارية الثالثة عدم تسبيب حكمها على حكم لدائرة غير مختصة نوعيا في نظر دعاوى من اختصاص الدوائر التجارية استنادا الى الفقرة ٤ من المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية، ٤- إن المادة ٨٩ من الأدلة الإجرائية لنظام الاثبات ملزمة بشرط صدور الحكم من دائرة مختصة نوعيا بنظر الدعوى، والثابت من صك الحكم المشار له في تسبيب الحكم هو صدور الحكم من دائرة حقوقية غير مختصة بنظر دعاوى قيمة التخارج في حصص لشركات نظامية، واختتم بطلب ١- الغاء الحكم محل الاعتراض، ٢- إعادة الحكم الصادر الى الدائرة الثالثة للفصل في موضوعه استنادا الى الفقرة ٢ من المادة ٨٥ من نظام المحاكم التجارية، ٣- احتياطا عند تصدي محكمة الاستئناف للدعوى، استجواب محرر خطاب هبة العقار الشريك (...) عن سبب تحرير الخطاب، واحتياطا عند تصدي محكمة الاستئناف للدعوى، إلزام المدعى عليها بتسليم موكلي المدعي ثمن التخارج وقدره اثنان وعشرون مليون ريال سعودي لإثرائها من التنازل بدون سبب مشروع.، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٣٠/٠٢/١٤٤٦ه، حضر الطرفان، و بسؤالهما هل لديهما ما يودان اضافته اكتفى الطرفان، وتم رفع القضية للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيده محمولاً على أسبابه.، وحيث خلا دفع المدعي في اعتراضه من الأسباب الجوهرية المناهضة لأسباب الدائرة، وبالتالي تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٥\٠١\١٤٤٦هـ القاضي بـرفض الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث