حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430332210
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4380733/1443
رقم الحكم:4430332210
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4380733 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430332210 التاريخ: ٢٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4380733 لعام 1443 هـ المدعي: شركة(......) المدعى عليه: مصنع شركة (.......) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها أن موكلته هي المقاول الرئيسي لمشروع إنشاء مجمع (.......) بمدينة الرياض، والذي تفوق قيمة أعمال المشروع فيه (700,000,000) سبع مئة مليون ريال، بتاريخ 12/ 3/ 2015 م، وأبرمت موكلته مع المدعى عليها عقد من الباطن لأعمال ألمنيوم وزجاج للمشروع، ولم تقم المدعى عليها بالتزاماتها المنصوص عليها في العقد المبرم معها، وتأخرت في إنهاء باقي الأعمال كما أن الجزء المنجز من الأعمال يشوبه الكثير من العيوب مما عرض موكلته لخسائر ناتجة عن التقصير والعيوب الحاصلة من المدعى عليها كون موكلته المقاول الرئيسي والمسؤولة أمام مالك المشروع، وتأخرت المدعى عليها ولم تكمل الأعمال الواجبة عليها مما سبب أضراراً لموكلته ومقاولي الباطن الآخرين في المشروع مما تسبب في تأخير العمل على المشروع بأكمله، وذلك أدى إلى تطبيق المالك للغرامات على موكلته، والعيوب في أعمال المدعى عليها أدت إلى أضرار في أعمال المقاولين الآخرين مما اضطر موكلته إلى إعادة الأعمال من قبل مقاولين آخرين بالإضافة إلى الأضرار التي حصلت للأعمال الخشبية والدهانات والأسقف المستعارة بسبب العيوب في أعمال الألمنيوم، وعدم إتمام العمل عليها في الوقت المحدد، وقامت موكلته بالدفع لموردي المدعى عليها كما قامت بالدفع لشركات أخرى لإتمام الأعمال بالإضافة إلى الدفعات المباشرة والدفعات لموردي العمالة للمدعى عليها، وقام مالك المشروع في نوفمبر 2018 م، بتعديل اتفاقية العقد مع موكلته وإلزامها بالغرامات بسبب المدعى عليها وقدرها (59,000,000) تسعة وخمسون مليون ريال، وقام استشاري المشروع بتحميل موكلته رواتب موظفيه وتكلفة بقائه في الموقع بعد نهاية المدة المحددة لنهاية المشروع بسبب تأخر المدعى عليها ومرفق بصحيفة الدعوى استكمالاً للمعلومات المطلوبة، وقيمة العقد مبلغاً قدره (23,343,977) ثلاثة وعشرون مليوناً وثلاث مئة وثلاثة وأربعون ألفا وتسع مئة وسبعة وسبعون ريالاً، ومدة العقد 12 شهراً، وختم صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغ ومقداره (83,232,322.20) ثلاثة وثمانون مليون ومائتان واثنان وثلاثون ألف وثلاثمائة واثنان وعشرون ريال وعشرون هللة يمثل إجمالي قيمة الأضرار الواقعة على موكلته وما تكبدته من مبالغ لإنجاز الأعمال وغرامة التأخير على المدعى عليها. وإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة 10% من المبلغ المطالب به مبلغ ومقداره (8,323,232) ثمانية ملايين وثلاثمائة وثلاثة وعشرون ألف ومائتان واثنان وثلاثون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد اتفاقية بين الطرفين على مطبوعات المدعية ممهوراً بختم وتوقيع الطرفين. 2- كشف حساب لتكاليف الأعمال على مطبوعات المدعى عليها ممهوراً بختمها وتوقيعها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 27/ 12/ 1443 هـ، وفيها حضر المشار إليه أعلاه، وتشير الدائرة إلى أنها قد أصدرت قرار ندب الخبير برقم (433944629)، وهو في مرحلة تقديم العروض، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 25/ 01/ 1444 هـ، وفيها حضر وكيل المدعية، فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، وتفيد الدائرة بأنه لم يتم الانتهاء من تقرير الخبير، وقد أكد وكيل المدعية ذلك، كما ذكر أنه في طور تقديم ملاحظاته على التقرير الابتدائي، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 19/ 02/ 1444 هـ، وفيها حضر وكيل المدعية، فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى صدور تقرير الخبرة النهائي، وبسؤال وكيل المدعية عنه قدم مذكرة جوابية وأبرز ما جاء فيها: (أن الخبير لم يحتسب قيمة التعويضات والغرامات التي فرضها المالك والاستشاري على موكلته، بسبب تأخر المدعى عليها بإنجاز الأعمال وعجزها عن إتمامها والالتزام بالعقد والتي تقدر بمبلغ قدره (75,790,124.05) خمسة وسبعون مليوناً وسبع مئة وتسعون ألفاً ومئة وأربعة وعشرون ريالاً وخمسة هللات، مع أنهم أرفقوا للدائرة وللخبير خطابات الاستشاري التي أكد فيها على رفض جميع أعمال الألمنيوم، كما أرفقوا ما يثبت تطبيق المالك للغرامات على موكلته وتحميلها رواتب ورسوم الاستشاري، وقد نص الخبير في الصفة (16) من التقرير على أن ذلك خارج نطاق عمله، وعليه يطلب من الدائرة النظر في ذلك، والحكم لموكلته به بالإضافة لما قرره الخبير)، ثم طلبت الدائرة منه تزويد الدائرة بعقد المحاماة وما يثبت السداد قبل الجلسة القادمة بأسبوع، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/14 هـ، وفيها حضر ممثل المدعية ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم ثبوت تبلغها، وفيها طلبت الدائرة من ممثل المدعية تزويد الدائرة بمستخرج تجاري للمدعى عليها ذات السجل التجاري رقم (...)، ومستخرج تجاري لشركة مصنع شركة (.....) الو فإن ذات السجل التجاري رقم (...)، كما أفهمته الدائرة بتقديم عقد أتعاب المحاماة وما يثبت السداد، وعليه رُفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/21 هـ، وفيها حضر المشار إليه، وبسؤاله عن سبب عدم تقديمه المستخرج التجاري للمدعى عليها؛ ذكر أنه لم يتمكن من ذلك بسبب إيقاف السجل التجاري للمدعى عليها، وذلك حسب إفادة وزارة التجارة التي أرفقها في مذكرته الجوابية المقدمة عن طريق النظام، وعليه رُفعت الجلسة للدراسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/28 هـ، وفيها حضر ممثل المدعية، ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم ثبوت تبلغها، وفيها جرى سؤال ممثل المدعية عن السجل التجاري رقم (...)، المدون في بيانات المدعى عليها في العقد المبرم بين الطرفين؛ فذكر أن الرقم دون بالخطأ، وأن الرقم الصحيح هو (...)، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما كان وكيل المدعية يطلب الحكم إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغ قدره (83,232,322.20) ثلاثة وثمانون مليون ومائتان واثنان وثلاثون ألف وثلاثمائة واثنان وعشرون ريال وعشرون هللة يمثل إجمالي قيمة الأضرار الواقعة على موكلته وما تكبدته من مبالغ لإنجاز الأعمال وغرامة التأخير على المدعى عليها. وإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة 10% من المبلغ المطالب به مبلغ ومقداره (8,323,232) ثمانية ملايين وثلاثمائة وثلاثة وعشرون ألف ومائتان واثنان وثلاثون ريال. ولما تخلف ممثل المدعى عليها عن حضور الجلسات المنعقدة رغم تبلغه بمواعيد جلسات هذه الدعوى عن طريق نظام أبشر. وبناءً على الأمر الملكي رقم (14388) وتاريخ 25/3/1439هـ المتضمن الموافقة على استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية، وبناءً على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم 219/6/39 بتاريخ 12/4/1439 هـ المتضمن "أولا: يعتبر التبليغ عبر الوسائل الإلكترونية منتجاً لآثاره النظامية وتبليغاً لشخص المرسل إليه وفق الآتي 1/ إرسال الرسائل النصية إلى الهاتف المحمول الموثق لدى الجهة المختصة ". ولما نصت الفقرة الأولى من المادة الثلاثون من نظام المحاكم الشرعية على أنه "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك". وحيث إن إجابة المدعية لطلبه يستلزم منه النظر في العقد محل الدعوى، وما لحقه من تطبيق له أو عدمه، ويستلزم منه كذلك النظر في التقرير الهندسي الصادر عن الخبير المنتدب من هذه الدائرة، وحيث انتهى الخبير وفق ما جاء في تقريره الختامي إلى استحقاق المدعية لمبلغ (7.388.280.15) سبعة ملايين وثلاثمائة وثمانية وثمانون ألفا ومائتان وثمانون ريالا وخمسة عشر هللة وذلك على النحو التالي: (1.188.533.14) ريال يمثل غرامة تأخير (5%) من قيمة العقد، (4.167.219.61) ريال يمثل الفارق بين إجمالي الدفعات المسلمة للمدعى عليها وقيمة الأعمال التي نفذتها، (2.032.527.40) ريال يمثل تكلفة إكمال العقد المخصومة على المدعى عليها. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الأخذ بما أنتهى إليه الخبير، سوى مبلغ (2.032.527.40) ريال، وذلك لكون الأعمال المتبقية التي نفذتها المدعية لم تتجاوز قيمة العقد المبرم بين الطرفين، ومن ثم فلا ترى الدائرة سبب صحيحا لتحميل المدعى عليها لقيمة الأعمال المتبقية والمنفذة عن طريق المدعية خصوصا وأن الخبير قد احتسب الفارق بين إجمالي المبالغ التي استلمتها المدعى عليها وبين قيمة الأعمال التي نفذتها في المقابل، أما ما عدا ذلك، فإن الدائرة ترى سلامة ما انتهى إليه الخبير الهندسي في تقريره، ولم تجد فيه ما يستدعي العدول عنه، أو عدم الأخذ به، وتنتهي إلى اعتماد ما ورد فيه من نتيجة محمولاً على حيثياته واعتباره مستوفياً لموضوع النزاع، وحيث إنه وبعد الاطلاع على أجوبة المدعية على تقرير الخبير الهندسي؛ اتضح أنها لا ترقى إلى مناهضة صحة ما جاء فيه؛ ولم يقدم ما يثبت ملاحظاته؛ ولما كان من المقرر قضاءً أن تقرير الخبير لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لسلطة المحكمة التقديرية في بحث الدلائل المقدمة لها تقديماً صحيحاً وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجح ما تطمئن إلى ترجيحه منها؛ فإذا ما رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير المعين في الدعوى لاقتناعها بصحـــــة أسبابه؛ وهو الأمر الذي تقرره الدائرة إلى وجاهة التقرير الهندسي، والأخذ به على ضوء ما اتكئ عليه؛ ومن ثم فإن الدائرة ترى صحة التقرير وما قدمه المدعى عليه لا ينال من تلك الصحة. وأما بخصوص بقية طلبات التعويض التي لم ينظر فيها الخبير؛ فإن الدائرة ترى رفضها، وذلك لكون هذه الطلبات قائمة على أساس تأخر المدعى عليها في التنفيذ، وغرامة التأخير التي أقرتها الدائرة للمدعية مستغرقة لمحل هذه الطلبات، ولما كان الأمر كذلك، وكانت المدعية قد طلبت في دعوها مبلغ ثلاثة وثمانون مليون ريال تقريبا ولم يثبت لها إلا مبلغ خمسة ملايين وثلاثمائة وخمسة وخمسون ألفا وسبعمائة واثنان وخمسون ريال وخمسة وسبعون هللة، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن المدعية لم تكن محقة في غالب دعواها، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى عدم استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة وكذلك الحال بالنسبة لأتعاب الخبير. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مصنع شركة(.....) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة(......) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره خمسة ملايين وثلاثمائة وخمسة وخمسون ألفا وسبعمائة واثنان وخمسون ريال وخمسة وسبعون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق.