حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430398341

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٦ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470106179/1444
رقم الحكم:4430398341
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470106179 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430398341 التاريخ: ٢٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٠٦١٧٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن وكيل المدعية تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها ما نص الحاجة منه ما يلي: "تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في تنفيذ اعمال التعقيم ضد فايروس كورونا للمكاتب الإدارية للمدعى عليها، في عقد غير محدد المدة، ابتداء من تاريخ ١٤٤٢/٠٤/١١هـ الموافق ٢٠٢٠/١١/٢٦م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٩٩٠,٤٨٠.٠٠) تسع مئة وتسعون ألفًا وأربع مئة وثمانون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٦٥,٦٠٠.٠٠) مائة وخمسة وستون ألفًا وست مئة ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١ -تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (١٦٥,٦٠٠.٠٠) مائة وخمسة وستون ألفًا وست مئة ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (١) في ١٤٤٢/٠٧/٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٢/١٨م بمبلغ قدره (١٦٥,٦٠٠.٠٠) مائة وخمسة وستون ألفًا وست مئة ريال سعودي. ٢- أضرار تقاضي." وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا وقدره (ريـــ١٦٥٦٠٠ـــــال) مائة وخمسة وستون ألفًا وستمائة ريال سعودي، كما طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا قدره (ريــــ٢٠٠٠٠ــــال) عشرون ألف ريال أتعاباً المحاماة. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلستها المؤرخة في ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ وفيها: حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (...)، وحضر المدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...) ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً إلّا أنّه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى وبيناته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى وأرفق في الحال لائحة دعوى تتضمن ما نصه: "١- إنه بتاريخ ٢٦/ ١١/ ٢٠٢٠م تعاقدت المدعية مع المدعى عليها بموجب عقد ممهور بتوقيع الطرفين تقوم بموجبه المدعية بتنفيذ أعمال التعقيم ضد فايروس كورونا للمكاتب الإدارية للمدعى عليها بقيمة إجمالية مقدارها (٩٩٠٤٨٠) تسعمائة وتسعون ألفاً وأربعمائة وثمانون ريالا. ٢- نفذت المدعية أعمال بقيمة (١٦٥.٦٠٠) مائة وخمسة وستون ألف وستمائة ريال، وقد أقرت المدعى عليها بذلك من خلال شهادة الدفع المرحلية الصادرة منها وبتوقيعها بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠٢١م. ٣- لم تقم المدعى عليها بسداد أي مبلغ من المبالغ المستحقة عليها. الطلبـات: لكل ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم الحكم للمدعية بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المستحق عليها والبالغ مقداره (١٦٥.٦٠٠) مائة وخمسة وستون ألف وستمائة ريال سعودي. ثانياً: إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة والبالغة (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال." وبسؤال المدعي وكالة عن تحديد بيّناته أجاب قائلا: إنّها عبارة عن عقد اتفاق بين موكلتي والمدعى عليها، وإشعار دفع مرحلي صادر من المدعى عليها يتضمن مصادقة المدعى عليها على الرصيد. هكذا أجاب، وبعرض ما سبق على المدعى عليه وكالة وسؤاله عن دفوعه أجاب قائلاً: أطلب إمهالي لإرفاق إجابتي على الدعوى. هكذا أجاب، عليه فقد أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم الجواب على الدعوى عبر الطلبات على القضية خلال خمسة أيام ففهم ذلك، وللمدعي الرد على جواب المدعى عليه وكالة خلال خمسة أيام تالية لإجابة المدعى عليه وكالة، كما أفهمت الدائرة الطرفين أنّ المتخلف عن تقديم ما طلب منه ستجري الدائرة فيه المقتضى الشرعي والنظامي. ففهم كل منهما ذلك، وقررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المؤرخة في ٠١/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضر الطرفان السابق تعريفهما، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة جوابية عبر تبادل المذكرات تتضمن ما نص الحاجة منه: "مذكرة جوابية مقدمة من المدعى عليها مجموعة (...) السعودية في الدعوى رقم ((...)) رداً على لائحة دعوى شركة (...)، والمؤرخة في ٢٥/٢/١٤٤٤هـ قدمت المدعية عقداً مؤرخاً في ٢٦/١١/٢٠٢٠م، وقمنا بإرسال العقد لدائرة العقود في المجموعة للتأكد من صحته، ولم يسعفنا ضيق الوقت للحصول على جواب من دائرة العقود. ومنعاً لإهدار وقت فضيلتكم قمنا بدارسة العقد كما هو -مع عدم تسليمنا بصحته حالياً- ولاحظنا عدة مآخذ عليه وعلى الدعوى وتوقيتها، ونلخصها بالتالي: أ- أن تاريخ مباشرة العمل هو ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م كما هو مذكور في المادة رقم (٥) من العقد المُقدم من المدعية بينما العقد ذاته مؤرخ في ٢٦/١١/٢٠٢٠م؛ أي إن العقد لاحق بمدة تزيد عن شهرين ونصف من تاريخ مباشر العمل، الأمر الذي يجعل استدلال المدعية به ظاهر الإخلال، بينما لم تقدم ما يفسر طبيعة هذا الاتفاق! ب- نصّت المادة (٦) من نظام المحاكم التجارية على اعتبار الاتفاق بين أطراف التعامل التجاري، على أيّ من إجراءات التقاضي وما يتصل به، كما نصّت المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: (يجب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى التالية:... د- الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تتضمن الاتفاق -كتابةً- على اللجوء للمصالحة والوساطة والتسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء)، وحيث إن العقد المُقدم من المدعية نصّ في مادته رقم (١١) على أن تتم تسوية الخلافات ودياً، وفي حال فشل التسوية الودية فإن الخلاف يحال إلى ممثلي الطرفين للتوصل لاتفاق في غضون (١٤) يوماً قبل إحالته إلى المحكمة المختصة، وبما أن المدعية لم تثبت لجوءها إلى التسوية الودية قبل هذه الدعوى، ولم تثبت سعيها لتطبيقه، فإن دعواها تكون سابقةً لأوانها، وحرية بالرد شكلاً. ج- ثم إن ما تقدمت به المدعية من "شهادة دفع مرحلية" -مع عدم تسليمنا بصحة تلك الشهادة حالياً-؛ لا يلزم منه بأي شكل من الأشكال استحقاقها للمبلغ المذكور فيها؛ لأن الاستحقاق لا يكون إلا وفق آلية "نظام المستخلصات النهائية"، وذلك بعد الانتهاء من تقديم كامل الخدمة، الأمر الذي أقرت المدعية بعدم ثبوته، فقد جاء في مذكرة المدعية قولها: "٢. نفذت المدعية أعمال بقيمة (١٦٥.٦٠٠).." بينما أقرّت قبل هذا بأن كامل قيمة العقد هي (٩٩٠.٤٨٠) الأمر الذي يعني -على فرض صحة ما تدعيه- أنها لم تقم إلا بإنجاز عُشر العمل المتفق عليه، ويقوى معه تخلف المدعية عن إنجاز العمل بالكامل؛ ويرفع الالتزام بشهادة الدفع المرحلية المقدمة منها. د- قد جرى العرف التجاري على اعتبار "شهادة الدفع المرحلية" مرحلة من مراحل إصدار المستخلص النهائي؛ وذلك أن اعتماد المستخلص مرهون بضمان الأداء الذي يجب أن تتقدم به المدعية مع إثبات إتمام العمل، الأمر الذي لم تقم المدعية بتقديمه، وكل ذلك يأتي تأسيساً على منصوص المادة (٦) من العقد المُقدم من المُدعية والمؤرخ في ٢٦/١١/٢٠٢٠م الموافق ١١/٠٤/١٤٤٢هـ، والتي نصت على: (يتم صرف نسبة (١٠٠%) من قيمة الأعمال بعد الانتهاء من تقديم كامل الخدمة بنظام المستخلصات على أن يقدم الطرف الثاني الفاتورة المعتمدة من مدير المشروع). الطلبات: ١- رد طلب المدعية فيما تطالب به لرفعه قبل الأوان. ٢- رد دعوى المدعية في المطالبة بأتعاب المحاماة." انتهى النقل. كما تقدم المدعي وكالة عبر تبادل المذكرات بمذكرة رد على جواب المدعى عليه وكالة تضمنت ما نص الحاجة منه ما يلي: "الموضوع: مذكرة رد مقدمة من المدعية شركة المقاولون المبتكرون في الدعوى رقم (...)، رداً على المذكرة المقدمة من المدعى عليها مجموعة بن لادن السعودية. أصحاب الفضيلة، يظهر لفضيلتكم بأن رد المدعى عليها لا يُقصد من ورائه سوى إطالة أمد التقاضي والرد على ما ذكرته المدعى عليها كما يلي: ١- إن المادة (٥) من العقد ذكرت مدة العقد التي تبدأ من تاريخ ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م حتى ٠٨/٠١/٢٠٢١م، وإبرام العقد المكتوب بتاريخ ٢٦/١١/٢٠٢٠م لا يؤثر على صحة التعاقد ذلك أنه من المعلوم أن العقود تنعقد بالإيجاب والقبول وتنعقد مشافهة والكتابة ليست ركن من أركان التعاقد والكتابة ما هي إلا لإثبات ما تم الاتفاق عليه إذ في كثير من الأحيان يتم الاتفاق والبدء بتنفيذ الخدمة وبعد فترة يتم تحرير العقد خاصة في حالتنا هذه فإن موضوع العقد يتعلق بأعمال التعقيم ضد فايروس كورونا للمكاتب الإدارية للمدعى عليها، وهذا الأمر لا يتحمل أي تأخير ولا يحتمل الانتظار لحين تجهيز وتوقيع العقود وعليه فإن ملاحظة المدعى عليها على هذا الأمر غير منتجة ولا تؤثر على استحقاق المدعية لقيمة ما نفذته من أعمال. ٢- أما بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من عدم لجوئنا الى مصالحة فهذا ادعاء غير صحيح ونعيد إرفاق محضر المصالحة بطي مذكرتنا هذه – مستند ١ –. ٣- أما بخصوص ما أثارته المدعى عليها بأن شهادة الدفع المرحلية لا تعني استحقاق المدعية للمبلغ المذكور فيها فهذا ادعاء يتعارض مع دليل كتابي لا بل بمجرد الاطلاع على شهادة الدفع المرحلية – مستند٢ – الصادرة من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها نجد أن العبارات الواردة فيها تؤكد استحقاق المدعية لقيمة المطالبة إذ ورد فيها وبكل صراحة: (صافي المعتمد حتى تاريخه ١٦٥.٦٠٠ريال) وهذا يؤكد ان هذا المبلغ معتمد للمدعية واعتماده يعني استحقاقه، وبالاطلاع على من قام بالتوقيع عليها نجد أنها ممهورة بتوقيع كل من مدير قسم مراقبة التكاليف وهو المهندس مصطفى عبد الجواد وهو من قام بالتوقيع على العقد محل الدعوى بالنيابة عن المدعى عليها كما أن شهادة الدفع المرحلية ممهورة بتوقيع كل من مدير المشروع ومدير قسم شهادات الدفع وأحد موظفي قسم شهادات الدفع والمحاسبة وجميعهم من طرف المدعى عليها. وعليه فإن كافة ما دفعت به المدعى عليها غير صحيح وغير منتج في هذه الدعوى. الطلبـات: لكل ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم الحكم للمدعية بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المستحق عليها والبالغ مقداره (١٦٥.٦٠٠) مائة وخمسة وستون ألف وستمائة ريال سعودي. ثانياً: إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة والبالغة (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال. " انتهى النقل. وبسؤال المدعي وكالة: هل تم إحالة النزاع إلى ممثلين عن الطرفين لحل النزاع وديا قبل رفع الدعوى وفقا لما نص عليه البند رقم (١١) من العقد المبرم بين الطرفين؟ فأجاب قائلا: لم يتم ذلك، وإنما تم اجتماع الطرفين للصلح عبر منصة تراضي، وقد تحقق الغرض من ذلك باللجوء إلى الصلح. هكذا أجاب. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا: لم يتم تمثيل موكلتي لدى منصة تراضي، ولم يتم التواصل مع موكلتي بخصوص الصلح. هكذا أجاب. ثم جرى عرض الصلح على الطرفين فطلب المدعى عليه وكالة التواصل مع موكلته حالا لأخذ رأيها في ذلك فأذنت له الدائرة، ثم قرر المدعى عليه وكالة - بعد تواصله مع موكلته - قائلا: إن موكلتي تتمسك بدفوعها وتطلب الحكم بعدم قبول الدعوى، ولا مجال للصلح مادامت هذه الدعوى قائمة، وعلى المدعية اللجوء للصلح قبل رفع الدعوى. هكذا قرر. وبسؤال الطرفين مزيد إضافة قررا الاكتفاء بما تقدم؛ عليه فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن المدعي وكالة يطلب في هذه الدعوى إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا وقدره (١٦٥٦٠٠) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال؛ وهو ما يمثل جزءاً من قيمة أعمال تعقيم لصالح المدعى عليها. كما يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال؛ أتعاباً للمحاماة. وبما أن المنازعة متعلقة بعقد مبرم بين شركتين تجاريتين، ومحله القيام بأعمال مقاولة، فإن الدعوى بذلك تكون من اختصاص المحاكم التجارية استنادا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ. وبما أن المدعي يستند في إثبات دعواه على العقد المبرم بين الطرفين، المطبوع على مطبوعات المدعى عليها، والمؤرخ في ٢٦/ ١١/ ٢٠٢٠م، والمذيل بتوقيع منسوب للطرفين، وهو ما يثبت وجود العلاقة التعاقدية بين الطرفين. كما يستند المدعي على ورقة شهادة دفع مرحلي، مطبوعة على مطبوعات المدعى عليها، ومؤرخة في ١٨/ ٠٢/ ٢٠٢١م، ومذيلة بتوقيع مدير المشروع وتوقيعات أخرى، وهي تتضمن الإقرار بمبلغ الرصيد بمبلغ قدره (١٦٥٦٠٠ ريال) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال، وبعد اطلاع الدائرة على كل المستندات التي قدمها الطرفان، واستناداً للمادة (٢٩) من نظام الإثبات والتي نصت على أنه: "١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ٢- من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق." وبما أن المدعى عليه وكالة قد ناقش موضوع العقد المبرم بين الطرفين، وشهادة الدفع المرحلي؛ فإن الدائرة لا تلتفت إلى عدم تسليمه بصحة ما جاء في المحررين المذكورين؛ إذ الأصلُ صحة المحررات العادية وحجيتها. وبما أن الأصل عدم السداد حتى يثبت خلاف ذلك، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بقبول طلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا قدره (١٦٥٦٠٠ ريال) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال. ولا ينال من هذا الحكم ما دفع به المدعى عليه – من عدم اللجوء إلى المصالحة والتسوية الودية بين الطرفين قبل رفع الدعوى، وطلبه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها؛ لوجود شرط في العقد ينص على وجوب إحالة النزاعات بين الطرفين إلى ممثلين عن الطرفين لحل النزاع قبل رفع الدعوى – ؛ إذ إن الغاية والمقصد من اللجوء إلى المصالحة: هو محاولة حل النزاع بين أطرافه بالطرق الودية قبل رفع الدعوى، وهذه الغاية قد تحققت عبر اللجوء إلى المصالحة على منصة تراضي التابعة لوزارة العدل قبل إحالة الدعوى إلى الدائرة القضائية، وقد تم إحالة الطرفين إلى المصالحة إلا أن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق أو صلح؛ وفق التقرير الصادر من مركز المصالحة، المرفق بمرفقات الدعوى. ولا ينال من صحة إحالة الطرفين إلى المصالحة ما دفع به المدعى عليه وكالة – من أن موكلته لم يتم تمثيلها في جلسات المصالحة – ؛ إذ إن العمل قد جرى على إبلاغ أطراف النزاع بكل ما يتعلق بالدعوى، من حين قيدها، مرورا بالتبليغ بمواعيد الجلسات، وانتهاءً بالتبليغ بالحكم الصادر في الدعوى. وإن سلمت الدائرة بما ذكره المدعى عليه وكالة من عدم تمثيل موكلته وإبلاغها بمواعيد المصالحة، فإنها لا تسلم عدم تمكين الطرفين من الصلح؛ فالدائرة في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠١/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ قد عرضت الصلح على الطرفين فاستأذن المدعى عليه وكالة في الاتصال بموكلته لعرض الصلح فأذنت له الدائرة، ثم جاء المدعى عليه وكالة بالجواب مقرراً عدمَ إمكانيةِ الصلحِ بين الطرفين، وتمسكَ موكلته بدفوعها في هذه الدعوى. وهو ما يدل على تحقق الغاية من اللجوء إلى المصالحة والتسوية الودية التي نص عليها العقد المبرم بين الطرفين في مادته الحادية عشرة قبل رفع الدعوى. ولا ينال من هذا الحكم ما دفع به المدعى عليه وكالة – من أن شهادة الدفع المرحلي لا تكفي وحدها لإثبات استحقاق المدعية لما تدعيه، وأن الاستحقاق لا يكون إلا وفق آلية نظام المستخلصات النهائية، وذلك بعد الانتهاء من تقديم كامل الخدمة وفقا لما نص عليه العقد –؛ فإن الدائرة لا تسلم بذلك؛ إذ إن العقد قد نص في مادته الخامسة على مدة العقد، وأنها تنتهي بتاريخ ٠٨/ ٠١/ ٢٠٢١م، في حين أن شهادة الدفع المرحلي صادرة بتاريخ ١٨/ ٠٢/ ٢٠٢١م، كما أنها مذيلة بتوقيع مدير المشروع، وتوقيع مسؤولين آخرين، وهو ما يؤيد اعتبار هذه الورقة حجة في هذه الدعوى. وأما ما يتعلق بالمطالبة بأتعاب التقاضي: فبما أن مناط النظر في دعاوى أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة، وهو ما نص عليه أهل العلم؛ قال شيخ الإسلام بن تيمية – رحمه الله – في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، كما جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – حين سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب: "إن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ وبما أن تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب بما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وبما أن العمل قد استقر في تقدير أتعاب المحاماة في مثل هذه الدعوى على تقديرها بنسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي. وبناء على ما تقدم فإن الدائرة تنتهي إلى قبول هذا الطلب جزئيا. واستنادا للمادة (٣٠/ ١) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصّت على أنه: "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك) فإن الدائرة قد عدت الخصومة حضورية. واستنادا للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية فإن هذا الحكم خاضع للاعتراض. ولجميع ما تقدم فإن الدائرة تنتهي إلى الفصل في هذه الدعوى بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها: (...) السجل التجاري رقم(...) بأن تدفع للمدعية: شركة(...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٦٥.٦٠٠) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال سعودي. ثانيا: إلزام المدعى عليها (...)المحدودة السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة(...)سجل تجاري رقم ((...)) مبلغاً قدره (١٦٥٦٠) ستة عشر ألفاً وخمسمائة وستون ريال سعودي؛ أتعابا للمحاماة. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430398341 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4470106179 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (165.600) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال ؛ قيمة أعمال تعقيم لصالح المدعى عليها، وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (20.000) عشرون ألف ريال؛ أتعاباً للمحاماة، وذلك لما هو مبين تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها: مجموعة بن لادن السعودية المحدودة السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة(...)سجل تجاري رقم ((...)) مبلغاً قدره (165.600) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال سعودي. ثانيا: إلزام المدعى عليها (...)لمحدودة السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) سجل تجاري رقم ((...)) مبلغاً قدره (16.560) ستة عشر ألفاً وخمسمائة وستون ريال سعودي؛ أتعابا للمحاماة. فقدَّم المستأنفِ استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية والمتضمن في جملته أن الحكم محل الاستئناف تناقض في أسبابه على الوجه المبين في لائحته وأن الدائرة الابتدائية لم تعتدّ بالتسوية الودية المتفق عليها بين الطرفين، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعًا ونقض الحكم محل الاستئناف، والقضاء مجددًا برد الدعوى. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم 20 / 05 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى الاستئناف المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بجدة رقم (...) الصادر بتاريخ 5/4/1444 في القضية رقم (...) القاضي به مماياتي اولا: إلزام المدعى عليها: (...) السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة(...) سجل تجاري رقم ((...)) مبلغاً قدره (165.600) مائة وخمسة وستون ألفاً وستمائة ريال سعودي. ثانيا: إلزام المدعى عليها (...) السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...) سجل تجاري رقم ((...)) مبلغاً قدره (16560) ستة عشر ألفاً وخمسمائة وستون ريال سعودي؛ أتعابا للمحاماة. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث