حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430396796
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٥ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439113502/1444
رقم الحكم:4430396796
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439113502 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430396796 التاريخ: ٢٥ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١١٣٥٠٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: بدأت الشراكة مع المدعى عليها في ٢٩/ ١٢/ ١٤٣٧هـ الموافق٣٠/ ٠٩/ ٢٠١٦م، حيث دفع المدعي للمدعى عليها مبلغًا قدره (١٥٠٠٠٠) ريال؛ بموجب سندي قبض، ولم تقم المدعى عليها بالعمل، ولم تدفع للمدعي شيئًا، ونشاط الشراكة: تجارة بيع وشراء المعدات الطبية. لذا أطلب إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، هذه دعواي. وقد أرفق طي لائحته سند قبض رقم (٠١٥١) وتاريخ ٠٣/ ١٠/ ٢٠١٦م، على مطبوعات مؤسسة (...)، بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال، ومُدون به مقابل جزء من رأس المال (الدفعة الأولى)، وسند قبض رقم (٠١٥٢) وتاريخ ٠٨/ ٠١/ ١٤٣٨هـ الموافق ٠٩/ ١٠/ ٢٠١٦م، على مطبوعات مؤسسة (...)، بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال، ومُدون به مقابل الدفعة الأخيرة من رأس المال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة ١٣/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الحاضر وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن طلب موكلها في هذه الدعوى فأجابت قائلة: بأن موكلها يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (١٥٠.٠٠٠) ريال قيمة رأس ماله المسلم للمدعى عليها للمضاربة في تجارة بيع وشراء المعدات الطبية، ولكنها لم تلتزم بذلك ولم تقم بالعمل، وذكرت بأن بينة موكلها على الدعوى سندي قبض الأول: بتاريخ ٠٣/ ١٠/ ٢٠١٦م بمبلغ خمسون ألف ريال، ورقم السند هو: (٠١٥١)، والثاني: بتاريخ ٠٩/ ١٠/ ٢٠١٦م بمبلغ مائة ألف ريال، ورقم السند هو: (٠١٥٢)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال خمسة أيام من تاريخه وذلك عن طريق بريد الدائرة. وفي ٠٤/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: الرد على الجانب الشكلي: أولًا: يتضح من صحيفة الدعوى أن المدعي وكالة لم يلتزم بما ورد المادتين الثامنة والتاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والتي يجب أن يخطر المدعى عليها قبل رفع الدعوى، وكذلك بإلزامية اللجوء إلى إجراءات المصالحة والوساطة؛ لذا نأمل من الدائرة الحكم بعدم قبول الدعوى. ثانيًا: يتضح لفضيلتكم جهل المدعي وكالة بإجراءات التقاضي وأساليبه المقررة بالنظام من قيامه برفع دعويين بوقت واحد، حيث من الثابت رفعه لدعوى مماثلة لنفس الوقائع والطلبات المذكورة بصحيفة الدعوى هذه لدى المحكمة العامة بالرياض والمقيدة برقم (٤٣١٩٤٣٩٦٤) وتاريخ ١٥/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ (مرفق صورة من لائحة الدعوى وضبوطها وترافعها الإلكتروني)، وما زال مستمر النظر فيها حتى الآن، ولم يصدر بها أي حكم حتى تاريخه! ولما نصت عليه أحكام المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية نرى أن الأجدر الحكم بعدم قبول هذه الدعوى مطلقًا (مرفق). ثالثًا: يتضح لفضيلتكم أن هذه الدعوى ليست بمحررة تحريرًا يُفهم معه فهم دعوى المدعي وكالة لما يدعي به، ولما قرره الفقهاء رحمهم الله من أن من شروط الدعوى أن تكون محررة أي معلومة المدعى به، ولما نصت عليه أحكام المادة السادسة والستين من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية؛ نأمل الحكم بصرف النظر عن الدعوى؛ لعدم تحريرها. الرد على الجانب الموضوعي: أولًا: فقد سبق للمدعي أن أقام دعوى تتضمن هذه الطلبات الواردة بهذه الدعوى، وحكم فيها بالحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالقضية ذات الرقم (٦٧٠٢) لعام ١٤٣٩هـ، والقاضي فيها برفض الدعوى بناءً على ما سببت له من أسباب، ومنها أن القول قول المضارب في الخسارة وفي صفة ما تم دفعه لرب المال، وقد تم تأييد هذا الحكم بقرار دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (١٠١٦) لعام ١٤٤١هـ والمتضمن: (تأیید حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ١١/ ١١/ ١٤٤٠هـ الصادر في القضية رقم (٦٧٠٢ /ق لعام ١٤٣٩هـ) فيما انتهى إليه من قضاء، محمولًا على أسبابه)، ولما نصت عليه أحكام المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية؛ مما يتبين معه أن هذه القضية قد جرى سبق الفصل فيها بحكم قطعي باتّ، فلماذا يصر المدعي أصالة ووكالة إقامة هذه الدعوى مع اكتساب هذه الأحكام الصفة القطعية بعدم الاستحقاق نهائيًا كما ورد بالحكم المشار إليه؟ مما نرى معه الحكم بعدم قبول هذه الدعوى مطلقًا لسبق الفصل فيها (مرفق). وتأسيسًا على ما تقدَّم فإنني أطلب الحكم بما يلي: أولًا: الحكم بعدم قبول هذه الدعوى؛ لعدم إقامتها بالوجه النظامي. ثانيًا: الحكم بعدم قبول هذه الدعوى؛ لسبق الفصل فيها مسبقًا. ثالثًا: الحكم بعد قبول هذه الدعوى؛ لعدم الفصل فيها من قبل المحكمة العامة بالرياض. رابعًا: الحكم بصرف النظر عن هذه الدعوى؛ لعدم تحريرها. وفي جلسة ١٠/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعي بالوكالة رقم (...) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، ونظرًا لتغير التشكيل فقد صادق الطرفان على ما سبق ضبطه، وتشير الدائرة إلى ورود جواب المدعى عليها والمرفق في ملف القضية في ٠٥/ ٠٩ في مرفقات أخرى، وبعرضه على المدعي وكالة وسؤاله: هل مبلغ رأس المطلوب في هذه الدعوى وقدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال يخص الشراكة المذكورة في صك الدائرة التاسعة بهذه المحكمة والمرفق بملف القضية؟ فقال: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن القضية المقيدة في المحكمة العامة هي لذات القضية المنظورة هنا، حيث إن القضية في المحكمة العامة هي لموضوع آخر وقبل الشراكة، أما عن الدعوى المقامة سابقًا في المحكمة التجارية فقد كانت لمطالبة الشراكة ومطالبه بمبلغ مالي قبل الشراكة، ولكن حصر دعواه وكيل موكلي بالمبلغ الذي قبل الشراكة، لهذا كلّه فلم يتم نظر موضوع الشراكة نهائيًا هكذا قرر، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بتحرير وتفصيل دعواه مرفقًا معها كافة مستنداته، ومرفقًا معها العقد الخاص بهذه الدعوى وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعى عليه وكالة على موضوع الدعوى خلال عشرة أيام، ولكل طرف ردان ومهلة عشرة أيام للجواب على الآخر، ويكون تقديم المذكرات عن طريق بريد الدائرة، مشاركًا كل طرف بريد الآخر، فوعد كل منهما بذلك وتبادل كل منهما بريد الآخر. وفي جلسة ٠٧/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضرت المدعية وكالة بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة المدعي وإلى ورود خطاب المدعى عليه المتضمن عدة أسئلة تتعلق بتحرير الدعوى، وبعرض ذلك على المدعية وكالة وسؤالها الجواب قالت: تعقيبًا لما ذكره وكيل المدعى عليها بأن في القضية رقم (٤٣٩١١٣٥٠٢) والمنظورة في المحكمة العامة بمدينة الرياض لذات المطالبة فهذا غير صحيح، إنما تخص والشراكة بين موكلي والمدعى عليها لم تتم ولم يدخل اسم موكلي في السجل التجاري للمؤسسة، وبالتالي ينبغي على المؤسسة إرجاع مبلغ موكلي الذي دفعه وهو (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال بموجب سند القبض رقم (٠١٥٢) وتاريخ ٠٨/ ٠١/ ١٤٣٨هـ وهو بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، وسند القبض رقم (٠١٥١) وتاريخ ٠٣/ ١٠/ ٢٠١٦م وهو بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال. أما عما ذكره وكيل المدعى عليها وهو على علم بأن القضية السابقة المنظورة لدى المحكمة التجارية هي أبدًا لا تخص دعوى الشراكة، إنما تخص مبلغ مالي ومقداره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سلمها موكلي للمؤسسة بعقد تمويل وليس شراكة، وادعت الأخيرة بأنها خسرت المبلغ دون شهادة محاسب قانوني أو يمين المؤسسة، وفي أثناء نظر تلك القضية أقر وكيل المدعى عليها باستلامهم المبلغ، وأنه كان بنية الشراكة. اهـ، وبسؤال المدعية وكالة عن نوع الشراكة؟ قالت: إن الشراكة في توريدات طبية وهي مؤسسة ونحن سلمنا المبالغ لها للشراكة معها، حيث سلم موكلي المبالغ للمدعى عليها على أساس إدخاله في السجل التجاري واعتباره شريك بماله وعمله، وتحول المؤسسة لشركة، ولم تلتزم المدعى عليها بذلك، ولم تعد المبلغ هكذا قررت، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة وسؤاله الجواب على موضوع الدعوى والبينات قال: أطلب مهلة للجواب حيث لم يردنا الرد إلّا في هذه الجلسة هكذا قرر، وعليه أمهلت الدائرة المدعى عليه وكالة لتقديم الجواب على موضوع الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعي وكالة خلال عشرة أيام، ويكون تبادل المذكرات عن طريق بريد الدائرة، كما قدم الطرفان وكالة بريدهما في هذه الجلسة، وقررا أنه سيتم التبادل عبر البريد الخاص بالدائرة ومشاركة البريد بريد الطرف الآخر. وفي ١٦/ ١١/ ١٤٤٣هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة بمرفق جاء فيها: أولاً: إن المدعي لم يبرم اتفاق الشراكة المرفق مع المدعى عليها، إنما أبرم بين ثلاثة أطراف بصفتهم الشخصية، ولم يكن لدى المدعي علم بهذا الاتفاق. ثانيًا: عدم استلام المدعى عليها أي من المبالغ التي تم ذكرها في الاتفاق، وحيث إن تحقق الصفة في طرفي الدعوى شرط جوهري لقبول الدعوى؛ فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها؛ استنادًا للمادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية. ثالثًا: إن المطالبة في أصلها إرجاع مبلغ مالي بين شخصين طبيعيين وموكلتنا لم تكن طرفًا في هذا التعامل بصفتها الشخصية. تأسيسًا على ما تقدم أطلب الحكم بعدم قبول الدعوى؛ لرفعها على غير ذي صفة، ولعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظرها. وفي ٢٤/ ١١/ ١٤٤٣هـ قدمت وكيلة المدعي مذكرة بمرفق جاء فيها: ردًا على مذكرة الرد المرسلة من قبل المدعى عليها ودفعها بأن الموقعين على العقد وهم (...)، و (...) أبرموا العقد بصفتهم الشخصية ولم يكن للمدعية علم بذلك فهذا غير صحيح؛ فالعقد الأول في القضية رقم (٦٧٠٢) لعام ١٤٣٩ قد كان بنفس الأطراف الموقعة وهم (...)، و (...) (مرفق)، ولم تدفع المدعى عليها بأنه قد تم توقيع العقد بصفة شخصية، ولم يكن لديها علم، بل أقرت بالعقدين وبصحتهم، علمًا بأن المبلغ المائة وخمسون ألفًا كان منه خمسون ألف ريال كاش، ومائة ألف ريال تحويل بنكي. وفي جلسة ٢٦/ ١٢/ ١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى أنه تعذر تحضير وكيلة المدعى عليها (...) والمدونة بيانتها في ضبط سابق، وبسؤال وكيلة المدعي عن مبلغ الشراكة محل المطالبة هل هي المتعقلة بالعقد المؤرخ بتاريخ ٣١/ ٠٨/ ٢٠١٥م أم العقد المعنون باتفاقية شراكة والمؤرخ بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٣٧هـ الموافق ٠١/ ١٠/ ٢٠١٦م؟ أفادت: بأنها تطالب المدعى عليها بمبلغ الشراكة وقدره مائة وخمسون ألف ريال وذلك بموجب عقد الشراكة المؤرخ بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٣٧هـ الموافق ٠١/ ١٠/ ٢٠١٦م، وبعد الاطلاع على العقد ودراسته تبين أن العقد مبرم بين كل من المدعي (...) وشخصين آخرين اسمهما (...) و(...)، وبمناقشة وكيلة المدعية في ذلك أفادت بأن المدعى عليها أقرت في صك سابق بصحة العقد، فجرى سؤالها هل أقرت بالشراكة أم بصحة العقد؟ فأفادت بأنها أقرت بصحة العقد، ثم جرى إفهام الطرفين بالإفادة عن قيام الشراكة من عدمها وهل هناك عمل تم بناء على هذه الشراكة أم لا؟، كما جرى طلب الإفادة من المدعى عليها وكالة حيال البينات المقدمة من المدعية المتمثلة في سندي القبض وما احتوته مستندات المدعية، وعلى الطرفين الجواب عما طلب منهما عن طريق الطلبات على القضية وبريد الدائرة خلال أسبوعين من تاريخ هذه الجلسة. وفي ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولاً: نؤكد على عدم صحة ادعاء المدعي بوجود إقرار بصحة هذا العقد في حكم قضائي سابق، حيث إن الإقرار بصحة عقد المضاربة لا يعني الإقرار بالعقد المدعى به بالتبعية، ولو كان الأطراف الموقعين هم نفسهم. ثانيًا: كما نؤكد على عدم استلام المدعى عليها أي من المبالغ التي تم ذكرها في الاتفاق، ولا علم لموكلتي بسند القبض المدعى به، حيث لم تستلم أي مبالغ نقدية أو حوالة بنكية كما يدعي المدعي. ثالثًا: كل ما جاء في هذا العقد المدعى به كان بمعزل عن علم موكلتي، ونود توجيه السؤال للمدعي إن كان يدعي صحة العقد فلما لم يلتزم بتحويل المبلغ الشهري لموكلتي حسب إقراره؟ كما أن موكلتي صاحبة مؤسسة فكيف يتم الدفع لها كراتب شهري في العقد؟ ونود إفادة من المدعي حيال الالتزامات المترتبة عليه تجاه موكلتي كما جاء في العقد المدعى به. وفي جلسة ١٢/ ٠١/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف، وبسؤالهم هل قدموا ما طلبت منهم فأجابوا نعم، وزادت وكيلة المدعي بما يلي: المدعى عليها تناقض نفسها فتارة تقول أين نصيبي من العقد، وتارة تدعي بأن العقد غير صحيح ولا تعلم عنه شيئًا، والصحيح أن العقد هي على علم ودراية به بموجب القضية رقم (١٠٢٣٩) لعام ١٤٤١هـ وتم التواصل مع أمانة سر الدائرة ناظرة القضية السابقة حيث تم العثور في ضبوطها على مذكرات مقدمة من المدعى عليها شركة (...)بتاريخ ٠٥/ ٠٣/ ١٤٤٠هـ، وأيضًا بتاريخ ٢٥/ ٠٤/ ١٤٤٠هـ، وبتاريخ ١٧/ ٠٥/ ١٤٤٠هـ، وتاريخ ٢٨/ ٠٦/ ١٤٤٠هـ وقد كان طلب منهم تقديم تفصيل لجميع المبالغ المستلمة من موكلي إلا أن أمين السر أخبر أنها أصبحت في الأرشيف وإذا كنت أريد الحصول عليها ينبغي أن أرفع خطاب لرئيس المحكمة التجارية ونحن نعمل على ذلك ونرجو من فضيلتكم الإمهال، وأطلب من فضيلتكم إدخال الموقعين على العقد وعلى سندات القبض، اهـ وأنها تطلب مهلة للرد على ما ردت به وكيلة المدعى عليها، فأفهمتها الدائرة بأن لها حق الرد خلال خمسة من أيام من تاريخه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. ثم تقدمت وكيلة المدعي بالطلب رقم (٤٤٧١٢٤١٩٢)، والمتضمن: نطلب من فضيلتكم إدخال: أولاً: (...)، إقامة نظامية رقم (...)، (...) الجنسية. ثانيًا: (...)، إقامة نظامية رقم (...)، (...) الجنسية. ثالثًا: (...) إقامة نظامية رقم (...)، (...) الجنسية. وفي جلسة ١٨/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر الأطراف المسجلة بياناتهم سابقًا، وبسؤال وكيلة المدعي عن العقد الذي قدمته بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٣٧هـ قالت: إن (...) الطرف الثالث و(...) قد وقعوا عن المدعى عليها (...)، وبينتي على ذلك إقرارها في قضية أخرى بصحة هذا العقد وأنها فوضتهم باستلام المبلغ، وذكرت أنها أرجعت المبلغ وهذا في مذكرتها في القضية رقم (٣٩٨٠٦٧٠٢) وتاريخ ٠٥/ ٠٥/ ٢٠١٨م في الدائرة التاسعة في المحكمة التجارية والموظف (...) ذكر أن الدائرة هي من تطلب بشكل رسمي المذكرات لكي يزودكم بها، ورفض تسليمي إياها، كذلك سندي القبض المقدمة والتي تثبت استلامهم المبلغ هكذا أجابت. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قال: أولاً: العقد غير ممهور بتوقيع موكلتي واسمها. ثانيًا: موكلتي ليس لها صفة، حيث ذكرت وكيلة المدعي أن الذي وقع العقد هم (...) و(...). ثالثًا: العقد في شراء معدات طبية. رابعًا: الحكم الصادر برقم (٦٧٠٢) قد حكم فيه برفض الدعوى وهو في ذات موضوع الدعوى. خامسًا: لم أقر بالعقد المقدم من وكيلة المدعي. سادسًا: سندات القبض المقدمة من وكيلة المدعي لا تعلم موكلتي عنها شيئًا. ونطلب صرف النظر عن الدعوى وردها هكذا قال، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي قالت: إن القضية التي ذكرها وصدر فيها الحكم قد ألزمت الدائرة بالاقتصار على أحد العقود، وبناء عليه تم الاقتصار على العقد الآخر المؤرخ بتاريخ ٣١/ ٠٨/ ٢٠١٥م كما ورد ذلك في الصفحة الرابعة السطر الرابع من الحكم المرفق، وهو ما تم الحكم في موضوعه، ولذلك رفعنا هذه القضية في العقد الآخر. أما عن الصفة فإن (...) و(...) أقروا في القضية رقم (٣٩٨٠٦٧٠٢) هكذا قالت، وبسؤال الأطراف هل لديهم ما يرغبون بإضافته؟ قرر وكيل المدعى عليها بالاكتفاء بما قدم، كما قررت المدعية وكالة طلب مهلة لإحضار ما يثبت إقرار المدعى عليها أصالة بالعقد وبتفويض (...) و(...) وهي ضبوط الجلسات في القضية رقم (٣٩٨٠٦٧٠٢) وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ٢٥/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى ورود ملف في بريد الدائرة مكون من (٩٧) صفحة وقالت المدعية وكالة: أنا من قدمته هكذا قررت، ثم أفهمت الدائرة المدعية وكالة بإرساله للمدعى عليه وكالة، وبسؤالها عن وجه الاستدلال به قالت: في هذه القضية أنكرت المدعى عليها العقد، وادعت أنها ليست على علم به، وأنكرت استلام المبلغ المذكور بالعقد، إلا أنها في قضيه سابقة برقم (٣٩٨٠٦٧٠٢) أقرت بالعقد محل هذه الدعوى في صفحة رقم (٣٢) من المرفق المرسل لفضيلتكم عبر البريد، وعليه فنحن نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالمبلغ المطالب به وهو مائة وخمسون ألف ريال قيمة عقد الشراكة الذي وقعه موكلي مع المدعى عليها، ولم يتم بإقرار منها في الصفحة أيضا المشار إليها سابقً، اهـ هكذا قدمت، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة قال: بالإشارة إلى ما قدمته المدعية وكالة حيال ما ادعته أن موكلتي قد أقرت بقضية سابقة على أنها هي من قامت باستلام الأموال وتوقيع العقود مع المدعي أصالة، فنجيب عليه بأن ما ورد فيه غلط وتدليس، وذلك أن العقد المقدم من قبل المدعي وكالة قد تضمن توقيعات غير توقيع موكلتي، وكذلك لم تستلم موكلتي أي مبالغ كما قد ذكرنا سابقًا بالجلسات السابقة. وبناءً عليه ولما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى؛ لعدم الاستحقاق أولاً، وثانيًا صرف النظر عن الدعوى؛ لانعدام الصفة، وذلك لكون الذين قاموا بالتوقيع واستلام الأموال ليس موكلتي، بل الأطراف الذين مُهرت تواقيعهم بالعقد المقدم من قبل المدعي أصالة ووكالة. اهـ هكذا قدم، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقد جرى التحقق من سجل مؤسسة الرعاية الألماسية للتجارة في الاستعلام فإذا هو مملوك للمدعى عليها، ثم سألت الدائرة الطرفين عما لديهما؟ فقررا اكتفائهما، وعليه وبعد الدراسة والمداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد مضاربة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعي طلب الحكم بإلزام المدعى عليها برد رأس مال الشراكة وقدره مائة وخمسون ألف ريال، وأسس بينته على سندي قبض مطبوعين على أوراق مؤسسة المدعى عليها (...) تضمنت في مجموعهما استلام المؤسسة ذات المبلغ المطالب به وقدره ١٥٠.٠٠٠ من المدعي، وبما أنّ المدعى عليه وكالة دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وقدم لذلك الصك الصادر من الدائرة التاسعة بهذه المحكمة، وبما أنّ المدعي بيّن كذلك أن السندي قبض المشار إليها في مستهل الأسباب ناشئان عن اتفاق شراكة كان قد عزم المدعي مع أطراف آخرين على قيامها باسم مؤسسة المدعى عليها، وقدّم لإثبات ذلك العقد المؤرخ في ٢٩ / ١٢ / ١٤٣٧ والمختوم بختم مؤسسة المدعى عليها ومطبوع على أوراقها والذي تضمن على إنشاء الشراكة باسم مؤسسة المدعى عليها وتتقاضى راتباً شهرياً لذلك، هذا وبما أنّه قد جاء في القضية السابقة لدى الدائرة التاسعة والتي استند المدعى عليه وكالة على حكمها على عدم جواز نظر هذه الدعوى، قد جاء في صكها في السطر ٤ من الصفحة ٤ حصر المدعي دعواه في عقد واحد ضد المدعى عليهم بما فيهم المدعى عليها، وقد رُفضت دعواه فيما يخص ذلك العقد، وأما العقد محل الدعوى الذي استندت عليه المدعية مؤخراً وهو المؤرخ ٢٩ / ١٢ / ١٤٣٧ فقد حصرت المدعية دعواها في تلك الدعوى عنه ولم تطالب به بموجب ما جاء في الجلسة المؤرخة في ٠٩ /٠٨ / ١٤٤٤ في القضية لدى الدائرة التاسعة والمرفق ملفها في مرفقات أخرى في ملف القضية، وعلاوة على ذلك كلّه من البينة الصريحة المتمثلة في استلام المدعى عليها لمبلغ ١٥٠.٠٠٠ريال بموجب سندي قبض مطبوعين على أوراق مؤسسة المدعى عليها ولم تطعن المدعى عليها فيها بشيء، فإنّ المدعية قدمت مؤخراً كذلك ملف القضية السابقة والمكون من ٩٧ صفحة والذي جاء في الصفحة ٣١ مذكرة منسوبة لمؤسسة المدعى عليها مذكور فيها في ثالثا: إقرار المدعى عليها باستلام مبلغ ١٥٠.٠٠٠ريال نظير الشراكة والدفع بأنه تم إعادة المبلغ للمدعية لمعرفتها مستقبلاً بعدم جواز إقامة هذه الشركة، وعليه وبما أن المدعى عليها لم تقدم بينة لإعادة المبلغ، وبما أنه بإضافة البينة الصريحة من المدعية والمتمثلة في سندي القبض والتي لم تجب عليها في بادئ الأمر في مذكرتها الجوابية ولم تطعن فيها بتزوير أو نحوه وهي على مطبوعات مؤسستها وتضمنت في مجموعهما الإقرار باستلام مبلغ ١٥٠.٠٠٠ريال وقد تزامنت هذه السندات مع تاريخ العقد المؤرخ في ٢٩ / ١٢ / ١٤٣٧ وهو الموافق لتاريخ ٠١ / ١٠ / ٢٠١٦ والسندين أحدهما في تاريخ ٠٣ / ١٠ / ٢٠١٦ والآخر ٠٩ / ١٠ / ٢٠١٦ مما يدل على أنهما يخصان هذا العقد، والقول قول المدعية في ذلك، لاسيما إن عضده أن الشراكة باسم المدعى عليها ولم تقدم أي بينات على قيامها لانعقاد الصفة في بقية الشركاء، ولاسيما وأنها من تستلم المبالغ باسم مؤسستها وفي مقابل العمل باسمها مقابل راتب شهري كما جاء في العقد، وهو مختوم بختمها يؤيد ذلك صفتها فيه حال عدم قيام الشراكة أو الإخلال بالتزامها، وبما أن الثابت أن المبلغ في عهدة مؤسسة المدعى عليها، وقد جرى إدخال سجلها التجاري في الاستعلام فإذا هو مملوك للمدعى عليها، وحيث دفعت بإعادة هذا المبلغ كما في جاء مذكرة المدعى عليها المشار إليها في الملف المكون من ٩٧ صفحة، ولم تقدم أي بينة على ذلك، لذا فالواجب إعادته حال عدم القيام بالعمل، لذا تنتهي الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ للمدعي لأن الأصل سلامة رأس المال وعدم قيام الشراكة للعقد محل الدعوى لمخالفتها النظام كما يذكر وكيل المدعى عليها في المذكرة، وأما ما دفع به المدعى عليه وكالة في هذه الدعوى من عدم الصفة فليس بمسلم بناء على إقرار وكيلها في المذكرة المذكورة سلفاً ولم تقدم ما يثبت قيام الشراكة وهي المعنية بالمسؤولية عنها إذ المبالغ تستلمها هي على الأصل، إذ أن العمل باسمها فلابد أن تكون المبالغ دخولا وخروجاً باسمها، كذلك ما دفع به من عدم جواز النظر فسبق بيان أنه تم حصر العقد في القضية السابقة في عقد واحد دون الآخر والذي هو محل الدعوى ومبني عليه سندي قبض، وما دفع به من وجود قضية سابقة فإن ما أرفقه من صحيفة دعوى لدى المحكمة لا يظهر فيها تطابق المبلغ المطالب به ولم يقدم بينة أن المدعية احتجت بذات العقد والسندات في المحكمة العامة علاوة على أن الدائرة ترى أن الدعوى من اختصاص المحاكم التجارية إذا أنها نزاع في شراكة في مؤسسة قد اعتزم على تحويلها شركة ذات مسؤولية محدودة إلا أنّه لم يرد ما يثبت قيام الشراكة بين الأطراف ولم تتم ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت ذلك، علاوة على ثبوت إقرار وكيلها بذلك كما جاء في مذكرة وكيلها في القضية السابقة والمستشهد بها في هذه القضية، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430396796 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم 439113502 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها برد رأس المال مبلغ وقدره (150.000) مائة وخمسون ألف ريال، المسلم للمدعى عليها للمضاربة في تجارة بيع وشراء المعدات الطبية، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى إلزام المدعى عليها (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (150.000) مائة وخمسون ألف ريال، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب نقض الحكم والحكم مجددًا برد الدعوى لعدم قيامها على مستند نظامي أو شرعي ولعدم الاستحقاق. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة، وقررا الاكتفاء، فقررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 05 / 04 /1444هـ، الصادر في القضية رقم (439113502) القاضي بـ(إلزام المدعى عليها (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره (150.000) مائة وخمسون ألف ريال.)، محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.